وزارء الخارجية العرب يعقدون اجتماعاً إستثنائياً في القاهرة في الخامس من يونيو للبحث في التطورات السورية وزير الخارجية السورية

يعلن من بغداد موافقة بلاده مبدئياً على حضور جنيف

2 الاتحاد الأوروبي يقرر رفع حظر السلاح عن المعارضة السورية بعد جدال واعتراضات

جون ماكين دخل سراً إلى الأراضي السورية من ممر باب الهوى

تحذير إيراني من احتمال إقدام سوريا على فتح جبهة الجولان

يعقد وزراء الخارجية العرب يوم 5 يونيو/حزيران، اجتماعاً استثنائياً لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا، وبلورة موقف نهائي للرؤية العربية التي ستطرح خلال مؤتمر جنيف الدولي الثاني لحل الأزمة السورية سياسياً .

وقال مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية جمال محمد الغنيم، إنه “تقرر عقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة الأسبوع المقبل، بناء على مشاورات بين الأمين العام ووزراء الخارجية، في ضوء اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالوضع السوري”، وأضاف أن “الاجتماع سيناقش طبيعة الموقف العربي الواجب اتخاذه لتحقيق الانتقال السلمي في سوريا، في ضوء البيان الأخير الصادر عن اللجنة الوزارية وقرارات القمة العربية والمجلس الوزاري، بشأن ضرورة تحقيق تطلعات الشعب السوري والانتقال بسوريا إلى مرحلة جديدة بطريقة سلمية” .

وكانت اللجنة الوزارية وضعت خطة قالت إنها ستسهم في إنجاح المؤتمر الدولي في جنيف، وكلفت رئيس اللجنة رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة نبيل العربي بعرض عناصر الخطة على الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والمبعوث المشترك الأخضر الإبراهيمي .

إلى هذا وقبيل سفره إلى باريس للقاء نظيره الأميركي جون كيري أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي أن وزراء خارجية بلدان معاهدة الأمن الجماعي التي تضم روسيا وبيلاروسيا وبلدان آسيا الوسطى، أعلنوا تأييدهم للمبادرة التي توصل إليها لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري في السابع من مايو (أيار) الحالي حول عقد مؤتمر دولي لتسوية المشكلة السورية يطلق عليه «جنيف 2 ».
وخلص وزراء خارجية هذه البلدان في اجتماعهم الذي جرى في بيشكيك عاصمة قرغيزيا إلى إقرار بيانهم الذي أعربوا فيه عن قلقهم تجاه ما يجري في سوريا وضرورة تجاوز الأزمة الراهنة في أسرع وقت ممكن. وأشار البيان إلى ضرورة وقف العنف في سوريا وبدء الحوار السياسي بين الحكومة وفصائل المعارضة من دون أي شروط مسبقة واستئناف الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية .
وإذ أدان المجتمعون كل أشكال الإرهاب والعنف إزاء المدنيين، خاصة تلك التي تستند إلى منطلقات دينية أو قومية، أشاروا إلى معارضتهم لما وصفوه بـ«الخطوات غير الشرعية التي تهدف إلى المزيد من عسكرة النزاع الداخلي في سوريا، بما في ذلك تزويد مقاتلي المعارضة بالسلاح». وكشف لافروف عن أن وزراء خارجية بلدان معاهدة الأمن الجماعي تطرقوا أيضا في اجتماعهم إلى «ملف البرنامج النووي الإيراني والأوضاع في أفغانستان والتسوية في إقليم ناغورني قره باغ وغيرها من القضايا الملحة، مؤكدين ضرورة تعزيز آليات الأمن الجماعي وتطوير سبل حفظ السلام التي تشارك فيها القوات الجماعية للرد السريع ».
ونقلت وكالة أنباء «إيتار تاس» عن لافروف قولا حول المناورات التي جرت في العام الماضي في أرمينيا ومثيلاتها التي من المنتظر أن تجري هذا العام في بيلاروسيا، فضلا عن التدريبات التي من المرتقب إجراؤها في منطقة تشيباركول . وأضاف لافروف أن «اتفاقيات من شأنها تطوير القاعدة القانونية لآليات العملية الخاصة بإجراء عمليات حفظ السلام قد وقعت»، في ما أشار إلى «تأكيد المجتمعين في بيشكيك على ضرورة تنفيذ القرارات التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة سابقا حول أفغانستان، ومنها خطة تنفيذ الإجراءات الخاصة بالتصدي للأخطار الأمنية في منطقة من مسؤولية المنظمة وتحليل الوضع والتكهن باحتمال تطوره لما في ذلك من أخطار تهدد الأمن الإقليمي، فضلا عن أهمية دعم جهود الأسرة الدولية التي تهدف إلى توطيد الأمن في أفغانستان وتعزيز مؤسسات السلطة الرسمية وإحلال القانون والنظام هناك ».
ونص بيان وزراء معاهدة الأمن الجماعي أيضا على ضرورة اتخاذ كل ما من شأنه مواجهة أخطار تنامي الإرهاب وتهريب المخدرات من أفغانستان، وذلك من خلال تعزيز الثقة وتنسيق مواقف كل البلدان بما في ذلك الأخذ بما نص عليه بيان ألمآتا الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية في 26 أبريل (نيسان) الماضي، حول مستقبل أفغانستان، فضلا عن «التأكيد على ضرورة أن يكون انسحاب القوات الدولية من أفغانستان عام 2014 بموجب قرار يصدره مجلس الأمن الدولي بعد أن تقدم تلك القوات تقريرا عن تنفيذ تفويضها »
وبعد يوم واحد من مكالمة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الهاتفية مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي شملت تداعيات الأوضاع في سوريا على العراق بعد أزمة المظاهرات المستمرة منذ خمسة أشهر في المحافظات الغربية على مقربة من الحدود السورية، وصل وليد المعلم وزير الخارجية السوري في زيارة غير معلنة، إلى بغداد .
وأجرى المعلم فور وصوله مباحثات وصفت بالمهمة مع رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري. وجدد المالكي في بيان صادر عن مكتبه عقب لقائه مع المعلم، تأكيده على ضرورة التوصل إلى حل للأزمة عبر الحوار وتجنب الحل العسكري الذي وصفه بأنه طريق مسدود. وقال البيان إن المالكي «رحب بقرار الحكومة السورية المشاركة بمؤتمر جنيف»، مشيرا إلى أن «العراق مع أي جهد إقليمي أو دولي لإيجاد حل سياسي لما تعاني منه سورية حاليا، وإن العراق مستعد للقيام بكل ما من شأنه تخفيف المعاناة عن الشعب السوري الشقيق ».
وفي محاولة لمنح الأوضاع في بلاده صفة الهدوء التام، أعلن المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي، إعفاء السائحين العراقيين من رسم الدخول إلى سوريا، مؤكدا أن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل . وأعلن المعلم أن «سوريا من حيث المبدأ ستحضر المحادثات متعددة الأطراف المزمع عقدها في جنيف في يونيو المقبل، وتعتقد أن المؤتمر سيكون فرصة للتوصل إلى حل للأزمة السورية ».
وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأنه أبلغ المالكي بقرار بلاده من حيث المبدأ المشاركة بوفد رسمي في المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف الشهر المقبل .
وقال المعلم: «أبلغت رئيس الحكومة العراقية بقرار سوريا من حيث المبدأ المشاركة بوفد رسمي في المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف الشهر المقبل ». وأضاف: «لمست من الجانب العراقي ارتياحا لهذا القرار، وأكدت أن سوريا منذ اندلاع الأزمة تعتقد أن الحوار بين أطياف الشعب السوري هو الحل لهذه الأزمة، وأنه لا أحد ولا قوة في الدنيا تستطيع أن تقرر نيابة عن الشعب السوري ».
من جانبه، أكد الوزير زيباري أن «العلاقات العراقية - السورية قوية، ليس على المستوى الرسمي فقط، بل على المستوى الشعبي»، موضحا أن «العراق يدعو إلى إيجاد حل سياسي سلمي للأزمة السورية». وقال إن «مواقف العراق كانت واضحة في هذا الشأن منذ اليوم الأول للأزمة السورية، وهي إيجاد حل سياسي سلمي لما يمر به الشعب السوري الشقيق، وعدم فرض أية إرادات على الشعب السوري في اختيار نوع النظام السياسي». من جهتها، أكدت مريم الريس المستشارة السياسية في مكتب المالكي، أن «الموقف العراقي من الأزمة السورية لم يتغير منذ البداية، وأثبتت الأحداث اللاحقة أن هذا الموقف هو الأقرب إلى الواقع العملي من كل ما كان يقال أو يخطط له ». وقالت الريس إن «العراق وفي كل المؤتمرات واللقاءات الدولية أو العربية، ظل يؤكد أن الحل للأزمة السورية لن يكون إلا عبر الحوار وليس عن طريق الحسم العسكري ».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت زيارة المعلم لها صلة بالمكالمة الهاتفية بين المالكي وبايدن، قالت الريس «في الواقع إن الزيارة لم تكن نتيجة مباشرة للمباحثات الهاتفية التي أجراها بايدن مع المالكي، وإنما هي تجسيد للحراك السياسي بهذا الاتجاه والتحضيرات الجارية لمؤتمر (جنيف 2)، حيث أيد العراق رسميا حضور سوريا، وهو ما يعني أن القطار بدأ يسير على سكة الحل السلمي ». واعتبرت أن مباحثات بايدن مع المالكي «تناولت الأزمة السورية وتأثيراتها على الأوضاع الداخلية في العراق، وهو ما بدأ يثير مخاوف واشنطن التي عبرت عن دعمها لجهود الحكومة في فرض الأمن والاستقرار في كل العراق والتأكيد على أن الاقتتال في سوريا سوف يؤثر على مجريات الأوضاع في العراق، وهو أمر له تداعياته الخطيرة على كل المنطقة، وهو ما بدت تدركه واشنطن». وأشارت إلى أن «الإدارة الأميركية جددت تأكيدها أنها شريكة أساسية في محاربة الإرهاب في العراق والمنطقة، وبالتالي، فإنه بدأت تدرك أن العراق له دور أساسي في حل الأزمة السورية بما يؤمن استقرار المنطقة وعدم اضطرابها بالكامل ».
في مجال آخر وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد اجتماع استمر اثني عشرة ساعة في بروكسل على رفع مشروط للحظر المفروض على السلاح إلى المعارضة السورية بشكل مبدئي .

واتفق الوزراء أيضًا على الإبقاء على مجمل نظام التدابير القسرية المفروضة على النظام السوري لفترة عام إضافي .

وسيكون بوسع الدول الأوروبية تزويد المعارضة السورية بالسلاح بعد التأكد من أن الهدف هو حماية المدنيين والحصول على ضمانات كافية ومنح تراخيص التصدير حالة بحالة والالتزام بالموقف الأوروبي الموحد بشأن صادرت السلاح المعتمد في عام 2008م، كما لن يسمح لأحد بالتسليح سوى القوى التابعة للائتلاف الوطني السوري .

وعمليًا لن يُبدأ في عمليات التزويد بالسلاح ومراجعة القرار قبل شهر أغسطس المقبل وانتظار تقرير من الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية بعد الوقوف على ما ستسفر عنه محاولات تنظيم مؤتمر (جنيف 2 ). وينص التوافق الأوروبي المسجل في عام 2008م حول صادرت السلاح على تجنب تزويد مناطق النزاع بالسلاح والحرص على احترام الطرف الذي يحصل على المعدات لحقوق الإنسان وتجنب زعزعة الاستقرار الإقليمي وتجنب مخاطر نقل التقنية العسكرية بطرق غير قانونية.

وقرر الأوروبيون أيضًا تمديد العمل بمجمل حزمة العقوبات الأخرى المفروضة على سوريا الخاصة بحظر التعامل المالي والتجاري والاقتصادي والنفطي في مجال النقل والحد من دخول مسئولي النظام السوري للأراضي الأوروبية .

وقد حدث صدام بين بريطانيا والنمسا، حول ما إذا كان يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يخفف من حظر السلاح الذي يفرضه على سوريا، لمساعدة مقاتلي المعارضة، في مواجهة تهدد اتباع الكتلة الأوروبية سياسة موحدة بشأن سوريا .

وتضغط بريطانيا وفرنسا بشدة من أجل تخفيف الحظر لمساعدة مقاتلي المعارضة قبل مؤتمر للسلام ترعاه الولايات المتحدة وروسيا الشهر المقبل، وتقود النمسا معسكراً يضم خمس دول من دول الاتحاد السبع والعشرين تعارض بشدة إرسال أسلحة ترى أنها يمكن أن تعمق الصراع، ويمكن لكل العقوبات الأوروبية أن تنهار ما لم يتفق الاتحاد بالإجماع على ما سيفعله بشأن حظر السلاح قبل أن تنتهي مدته في الأول من يونيو/حزيران المقبل .

ولمح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لدى وصوله إلى بروكسيل إلى أن بريطانيا مستعدة لأن تشهد انهيار العقوبات بدلاً من أن ترضخ وتتخلى عن مطالبها بتقديم الدعم للمعارضة، وقال “المهم أن نفعل الشيء الصواب في سوريا، هذا أهم من أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من أن يتبنى موقفاً موحداً في كل التفاصيل”، واستطرد أنه إذا لم يتمكن الاتحاد من التوصل إلى سياسة مشتركة فكل دولة ستطبق سياسة العقوبات التي تراها، “كل دولة عليها أن تضمن تطبيق عقوباتها” .

وفي وقت سابق، قال هيغ “من المهم إظهار أننا مستعدون لتعديل حظر السلاح، حتى تصل رسالة واضحة لنظام الأسد بأن عليه أن يتفاوض بجدية”، وسأل “إلى متى يمكن أن يستمر أشخاص أسقطت عليهم الأسلحة كافة، في وقت تحرمهم معظم دول العالم من حق الدفاع عن أنفسهم؟” . وكان وزير الخارجية النمساوي مايكل شبيندليغر على نفس القدر من الشدة في استبعاد تسليح المعارضة، وقال “يجب ألا نترك السلاح يتحدث في سوريا بل الممثلين السياسيين، أعتقد أن الاتحاد الأوروبي عليه أن يضع حداً فاصلاً، نحن مجتمع مسالم، ونود أن نظل مجتمعاً مسالماً” .

وقال وزير الخارجية الهولندي فرانز تيميرمانز إنه ووزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله يحاولان التوصل إلى حل وسط، وقال فيسترفيله “ليس من المستبعد أن يزداد الأمر صعوبة وألا يتم التوصل إلى اتفاق” .

وقال دبلوماسي في الاتحاد إن دبلوماسيين طرحوا ورقة يمكن أن تتضمن حلاً وسطاً توافق بموجبه دول الاتحاد على رفع حظر السلاح على أن يعلق الرفع عاماً، وبعد شهرين يوافق الاتحاد على النظر في الوضع مجدداً، ويبحث أمر رفع الحظر فوراً، وذلك سيعطي فرصة لمعرفة ما إذا كانت محادثات السلام ستتمخض عن شيء، كما يمكن وضع مجموعة من الشروط قبل رفع الحظر تهدئ من مخاوف عدد كبير من الحكومات تخشى وصول الأسلحة إلى المتشددين . وقال دبلوماسي آخر إن وزراء الدول الخمس المعارضة لتعديل الحظر وهي النمسا والسويد وفنلندا ورومانيا والتشيك التقوا بشكل منفصل واتفقوا على قبول تمديد الحظر لفترة أقصر من الثلاثة أشهر الحالية قبل إعادة النظر فيه، لكن من غير المرجح أن تقبل بريطانيا .

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أيضاً إن هناك حاجة لدعم حق المعارضة في “الدفاع عن أنفسهم”، مشيراً إلى أن الشعب السوري تعرض للهجوم “بواسطة أسلحة ثقيلة وطائرات وصواريخ سكود وأسلحة كيماوية” .

 

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف ليل الجمعة المقبل، فإن الحظر المفروض على الأسلحة سينتهي، ومعه العقوبات الأخرى التي فرضها الاتحاد، وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن “يتعين على الجميع تقديم تنازلات” .

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون “هناك رغبة قوية في السعي للتوصل إلى حل”، وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرس إنه لن يكون “بالتأكيد” اتفاق هذا الأسبوع، لأنه “ليس هناك ضمانات كافية”، بشأن عدم وقوع الأسلحة بأيدي جماعات متطرفة .

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن هناك إشارات متزايدة على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، من دون تحديد هوية مستخدميها، وأعرب عن أمله في اتفاق نظرائه على أرضية مشتركة بشأن تسليح مقاتلي المعارضة تحت شروط صارمة، وأضاف “من المتوقع أن تكون أوروبا موحدة، إذا أظهرنا أننا منقسمون سيقلل هذا من نفوذنا” .

وأعلن حزب العمال البريطاني المعارض رفضه رفع حظر الأسلحة، وتساءل ما إذا كان رفعه سيكون قانونياً أو قراراً حكيماً من الناحية السياسية، ونسبت صحيفة “الغارديان” إلى وزير خارجية الظل في حكومة حزب العمال دوغلاس ألكساندر، قوله “كيف يمكن لحكومة المملكة المتحدة منع وقوع الأسلحة في الأيدي الخطأ، وكيف يمكن أن تساعد الأسلحة على ضمان سلام دائم؟” .

وحض الائتلاف الوطني السوري المعارض الاتحاد الأوروبي مجدداً على رفع الحظر، وأعلن المتحدث باسم الائتلاف خالد الصالح أن “الشعب السوري يواصل المطالبة بأسلحة، خصوصاً لحماية نفسه، آمل وأرجو أن يتفهم الوزراء الذين يجتمعون في بروكسيل ذلك” .

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي يؤيدون المبادرة الروسية-الأمريكية لعقد مؤتمر دولي حول الأزمة السورية، وذكر في تصريحات أوردتها قناة “روسيا اليوم” أن “البيان المشترك الذي وقع عليه الوزراء يتضمن فقرة موسعة حول سوريا، تشمل تأييد المبادرة الروسية - الأمريكية لعقد مؤتمر لتسوية المشكلة السورية” .

وأعلنت الصين استعدادها للمشاركة بفعالية في مؤتمر “جنيف 2”، ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” عن المتحدث باسم الخارجية هونغ لي قوله إن الصين ترحّب باقتراح روسيا والولايات المتحدة عقد مؤتمر دولي حول سوريا، مضيفاً أن بلاده “تدعم كل الجهود المساعدة في التوصل إلى حل سياسي للقضية السورية” .

من جهة أخرى، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن “قلقه البالغ” حيال دور حزب الله اللبناني المتنامي في النزاع في سوريا، داعياً إلى تكثيف الجهود لوقف انتشار المعارك إلى دول أخرى، وكل الدول والمجموعات إلى “التوقف عن دعم العنف داخل سوريا”، وقال المتحدث باسمه مارتن نيسيركي في بيان إن الأمين العام يبدي “قلقه البالغ” حيال مخاطر انتشار (الأزمة) إلى لبنان”، وأضاف أن “على الجميع في المنطقة أن يتصرفوا بمسؤولية وأن يعملوا على خفض حدة الخطاب وتهدئة التوتر في المنطقة”، وأكد أن بان أبدى معارضته لتسليح جميع أطراف النزاع في سوريا، وقال إنه “في وقت تجري التحضيرات للمؤتمر الدولي حول سوريا، يحض الأمين العام جميع الدول والمنظمات والمجموعات على التوقف فوراً عن دعم العنف داخل سوريا واستخدام نفوذها لتشجيع حل سياسي للمأساة”، وأضاف أنه “في غاية الأهمية” منع “انتشار النزاع بشكل خطر خارج الحدود”، وتابع: إن على القادة اللبنانيين أن “يلتزموا بشكل صارم” باتفاق قطعوه بالبقاء على الحياد في هذا النزاع و''حماية لبنان من النزاع” .

ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بشدة حادثة إطلاق الصواريخ التي استهدفت منطقة آهلة بالسكان المدنيين في الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، داعياً حزب الله إلى عدم التدخل في الأزمة السورية، وقال إن هذه الحادثة الإجرامية إضافة إلى الاشتباكات المسلحة العبثية المستمرة في مدينة طرابلس هي أعمال تخريبية مرفوضة تهدف إلى إشعال نار الفتنة واستدراج ردود الفعل وتوتير الوضع الأمني في لبنان، على إيقاع الأحداث الدموية المؤسفة الجارية في سوريا، وانتقد المواقف الصادرة عن حزب الله التي أعلن فيها عن استمرار عناصره في القتال في سوريا، ودعا قيادة الحزب إلى مراجعة مواقفها وعدم التدخل.

من جانبها حذّرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، نافي بيلاي من كابوس حقيقي في سوريا نتيجة الكارثة الإنسانية والسياسية والاجتماعية هناك، مجددة دعوتها إلى إحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين في طرفي النزاع عن الجرائم التي يرتكبونها .

وقالت بيلاي في كلمة افتتحت بها أعمال الدورة الثالثة والعشرين العادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن “أمامنا كارثة إنسانية وسياسية واجتماعية وما يلوح هو بالفعل كابوس”، غير أنها أضافت أنه “يبدو أن المجتمع الدولي غير قادر على التوصل إلى التزام قوي بحل الأزمة” . وحثت “جميع الدول على بذل كل ما في وسعها لإنهاء الكارثة الإنسانية لأنه يبدو أحياناً أن بإمكاننا أن نفعل أكثر بقليل من الصراخ في الظلام ومحاولة احتساب أعداد الموتى” . وأعربت عن قلقها البالغ من “التقارير الحالية عن مقتل أو جرح مئات المدنيين وبقاء الآلاف عالقين بسبب القصف المدفعي والجوي العشوائي من قوات الحكومة في القصير”، وطالبت بضرورة أن يكون هناك ممر آمن لأي مدنيين يرغبون في المغادرة، واعتبرت أن المدنيين هم الذين يتحملون العبء الأساسي للأزمة “حيث بلغت انتهاكات حقوق الإنسان أبعاداً مروعة”، متهمة طرفي النزاع بتجاهل القانون الدولي والحياة البشرية .

وقالت بيلاي إن الفريق الذي أرسله مجلس حقوق الإنسان إلى الدول المجاورة لسوريا تلقى “معلومات تقول إن الحكومة السورية تواصل استخدام القوة العشوائية وغير المتناسبة في المناطق السكنية، وإن القوات المسلحة السورية استهدفت مدارس ومستشفيات بشكل مباشر” . وأضافت أن “انتهاكات وحشية لحقوق الإنسان ترتكبها المجموعات المعارضة للحكومة، فالشهادات التي جمعها فريقنا تشير إلى أن المجموعات المسلحة على ما يبدو استخدمت المدنيين دروعاً بشرية وأن عمليات الخطف تتزايد”، وأوضحت أن “هذه الشهادات تتضمن اتهامات للمجموعات المعارضة بإجبار النساء اليافعات والفتيات القاصرات على الزواج من مقاتلين، ونستمر في تلقي تقارير عن ارتكاب مجموعات مسلحة جرائم مروعة مثل التعذيب والإعدامات الميدانية” . وحثت من جديد مجلس الأمن على إحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، مضيفة “جرائم الحرب هذه والجرائم ضد الإنسانية لا يمكن السماح بأن تذهب من دون عقاب، علينا أن نوضح للحكومة ومجموعات المعارضة المسلحة بأنه سيكون هناك تداعيات للمسؤولين عنها” .

وأعربت عن أملها بأن تثمر الاجتماعات في جنيف عن إطلاق شرارة “عمل ملموس لوقف حمام الدم المتصاعد والمعاناة المتزايدة في سوريا التي أصبحت، بعد 26 شهراً، عبئاً لا يحتمل على الضمير الإنساني” . ويجري مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نقاشاً حول “تدهور وضع حقوق الإنسان في سوريا والمجازر الأخيرة في القصير” بناء على طلب عاجل قدمته الولايات المتحدة وتركيا وقطر، الجمعة الماضي، وقال رئيس المجلس البولندي ريميغيوز هنزل “لا أرى أي اعتراضات، لقد تقرر إجراء النقاش” .

وأعربت فنزويلا عن الأسف لأنه لم يتوافر للدبلوماسيين الوقت الكافي لمناقشة هذا الموضوع مع حكوماتهم، واعتبر مندوب فنزويلا أن “قرار إجراء هذا النقاش لا يتفق مع أي منطق، لا سيما أننا سنجري خلال أيام حوارا مع لجنة التحقيق حول سوريا” . وأضاف “لكن فنزويلا لن تعارض إجراء هذا النقاش”، مشدداً على أهمية الحوار والتعاون .  

على صعيد آخر دخل السيناتور الأميركي جون ماكين، الاثنين، الأراضي السورية المحررة من تركيا، وفق ما أكدته وسائل إعلام أميركية، ليكون بذلك المسؤول الأميركي الأرفع الذي يزور سوريا منذ بدء النزاع السوري. والتقى ماكين رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر العميد سليم إدريس وعددا من قادة «الجيش الحر ».
ويعد ماكين، المنحدر من ولاية أريزونا، من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المطالبين بتدخل أكبر للولايات المتحدة الأميركية من أجل وضع حد للأزمة السورية وهو من أبرز المتحمسين والمطالبين بتسليح المعارضة السورية. وأكد مدير مكتبه الإعلامي بريان روجرز لقناة الـ«سي إن إن»، صحة ما نقلته صحيفة «ديلي بيست» الأميركية عن دخول ماكين الاثنين سوريا عبر تركيا .
وأكد النقيب حسام أبو محمد من غرفة عمليات الجيش الحر التابعة للمجلس العسكري في حلب أن السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين «دخل إلى سوريا برفقة رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس ».
ولفت النقيب المنشق إلى أن «ماكين دخل من معبر باب الهوى وبقي في باب الهوى حيث لم يدخل عميقا في الداخل السوري ».
وأوضح أن ماكين «التقى وفدا من هيئة أركان الجيش الحر بالإضافة إلى مجموعة من القادة الثوريين الميدانيين ».
من جهته، أكد المنسق الإعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي المقداد أن «ماكين إلتقى اللواء إدريس على الحدود السورية - التركية»، مضيفا أن «اللقاء تطرق إلى مناقشة الكثير من المواضيع». ولفت المقداد إلى أن ماكين «شدد على ضرورة تسليح الجيش الحر تزامنا مع أي حل سياسي ».
على الصعيد الميداني تستمر معركة القصير بين الجيش الحر وبعض المجموعات المسلحة الأخرى من جهة وقوات النظام وحزب الله من جهة أخرى، في وقت تتضارب فيه المعلومات حول الوقائع العسكرية والميدانية على الأرض. إذ أعلن النظام سيطرته على ثمانين في المائة من المدينة، بينما أكد الجيش الحر وناشطون أن محاولات اقتحامها على وقع الغارات الجوية لم تنجح، والسيطرة لا تزال للمعارضة. وهذا ما أكده الرائد عبد الحليم غنوم، قائد لواء الفتح في القصير لافتا إلى أن قوات النظام وبعد أكثر من أسبوع من القتال لم تستطع الخروج عن المربع الأمني الموجود في القسم الشرقي للمدينة الذي كانت تسيطر عليه قبل بدء المعركة، إضافة إلى أجزاء بسيطة في الريف، من دون أن ينفي أن بعض المناطق تشهد عمليات كر وفر، ومحاولات اقتحامها من محاور عدة إنما تبوء بالفشل. في موازاة ذلك قال ناشطون إن خسائر حزب الله وصلت إلى 22 قتيلا، وأفيد عن تشييع عدد منهم ، منهم اثنان في منطقة زحلة في البقاع اللبناني، بينما أعلن الجيش الحر عن «وجود حشود لعناصر حزب الله في مدينة طرطوس ».
في سياق آخر فشل «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، يوم الاثنين في ضم أعضاء جدد إلى عضويته، وأفضت الجلسة المخصصة لانتخاب قائمة من 25 عضوا ينتمون إلى مجموعة «القطب الديمقراطي»، برئاسة المعارض السوري ميشيل كيلو، إلى انتخاب 8 أعضاء فقط، مما أثار استياء الأخير الذي اتهم الائتلاف بأنه «لا يريد أن يصافح اليد الممدودة»، بينما قال متحدثون باسم الائتلاف إن ما جرى «عملية ديمقراطية ».
ولم ينجح الائتلاف كذلك في استقطاب ممثلين عن «الجيش الحر»؛ إذ أفاد الناطق الرسمي باسم القيادة العسكرية العليا للجيش الحر العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين بأن القيادة رفضت، عرضا من الائتلاف بأن تسمي القيادة 20 من أعضائها لعضوية الائتلاف .
وقال سعد الدين إن المجلس العسكري الأعلى «رفض هذا التمثيل، واشترط أن يشمل جميع أعضاء المجلس، وعددهم 30». وكانت القيادة قد وجهت في وقت سابق من أبريل (نيسان) الماضي رسالة سرية إلى «الائتلاف»، مطالبة بتوسيعه لتتمثل فيه قوى الداخل والجيش الحر بنسبة 50 في المائة، وبشكل ثابت مهما تغير عدد أعضائه .
وقلل أعضاء في الائتلاف من تداعيات استياء كيلو وكتلته السياسية، فقال رئيس لجنة الانتخابات في الائتلاف هيثم المالح إن «عملية الانتخاب كانت ديمقراطية»، مؤكدا أن «الكتل التي وعدت المرشحين بالتصويت لصالحهم، المتمثلة بالمجلس الوطني وكتلة إعلان دمشق، نكثت بوعودها ».
وأشار إلى أن «المرشحين لم يحصلوا على النسبة المطلوبة من الأصوات التي يجب أن تصل إلى 43»، لافتا إلى أن «المشاورات لا تزال جارية لإعادة طرح قائمة جديدة من الذين تجاوزوا الـ40 صوتا لإجراء دورة انتخابية تفضي إلى ضم أعضاء جدد لم يحالفهم الحظ في الدورة السابقة ».
وكان كيلو قد أعلن في كلمة أمام الائتلاف أنه «كان يتحدث عن 25 اسما كأساس للمفاوضات ثم كان هناك اتفاق بعد ذلك على 22، والآن انخفض الرقم إلى 20، ثم بعد ذلك إلى 18، ثم إلى 15، وبعد ذلك إلى خمسة». وقال مصدر في كتلة كيلو، وفق ما نقلته عنه وكالة «رويترز»، إن «المجموعة ستعقد اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستنسحب من مؤتمر المعارضة ».
وقدم كيلو قائمة بـ25 اسما من أبرزهم سمير عيطة وفايز سارة وعمار القربي، لكن انحصرت الشخصيات الثمانية التي ووفق على انضمامها إلى جانب ميشيل كيلو بفرح الأتاسي والممثل جمال سليمان وأحمد أبو الخير شكري وعالية منصور وأنور بدر وأيمن الأسود ونورا الأمير. بينما تسعى كتل سياسية أخرى للانضمام إلى الائتلاف كالمجلس الوطني الكردي والمجلس التركماني السوري اللذين يطالبان بـ4 أعضاء لكل منهما .
وقرر الائتلاف تمديد اجتماعاته في إسطنبول يومين إضافيين لحسم القرار بشأن المشاركة في مؤتمر «جنيف 2»، وانتخاب رئيس جديد خلفا لمعاذ الخطيب، وأشار في بيان إلى أن «الهيئة العامة لم تتخذ قرارا بخصوص المشاركة في المؤتمر ».
في المقابل، شن أمين عام تيار التغيير الوطني عمار القربي الذي كان من الأسماء المطروحة هجوما على الائتلاف، مشيرا إلى أن «بعض أعضائه يفكرون بذهنية (الرئيس السوري) بشار الأسد». وقال: «توقعنا أن يعترض الإخوان المسلمون على انضمامنا إلى الائتلاف، لكن الاعتراض جاء من قوى أخرى تنصب نفسها وصية على الثورة ».
وكشف أن «هذه القوى اشترطت كي تقبل بانضمامنا القبول بجورج صبرا رئيسا للائتلاف ومصطفى الصباغ أمينا عاما، وهما أمران لا يمكن أن نقبل بهما » ، لافتا إلى «وجود وسطاء يبذلون جهودا لحث الائتلاف عن التراجع عن قراره وزيادة عدد المنضمين إلى 12 ».
ولم يتطرق الائتلاف إلى هذه التباينات في وجهات النظر، حيث اكتفى بإصدار بيان مقتضب قال فيه إن «اجتماعات الهيئة العامة تتواصل في إسطنبول، ولا يزال على جدول أعمالها كثير من النقاط المهمة التي لم يتم تناولها بعد». وأكد أن «الهيئة العامة لم تتخذ بعد أي قرار نهائي بخصوص المشاركة في مؤتمر (جنيف 2) ».
من ناحيته، أعلن المتحدث باسم الائتلاف لؤي صافي أن «الائتلاف يريد أن يكون (جنيف 2) إطارا للتفاوض من أجل نقل السلطة وليس للحوار مع النظام». ويرجح أن يؤدي فشل الائتلاف في ضم أعضاء جدد إلى إضعاف موقف المعارضة في (جنيف 2 ) في حال مشاركتها فيه، إذ تطالب الدول الغربية بأوسع مشاركة لأطياف المعارضة السورية في هذا المؤتمر. وأضاف الصافي: «نحن لسنا بصدد الحوار اليوم، بل بصدد الدخول في مفاوضات تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب، أي التحول الديمقراطي، وهذا يعني طبعا أن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من سوريا المستقبل ».
وفي موازاة ذلك، حض الائتلاف الوطني السوري المعارض الاتحاد الأوروبي على رفع الحظر المفروض على شحنات الأسلحة إلى المعارضين المسلحين للنظام السوري، بالتزامن مع اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس، خصص للبحث في تزويد المعارضة بالأسلحة، وهو ملف ينقسم بشأنه أعضاء الاتحاد الـ27 بشدة .
وأعلن المتحدث باسم الائتلاف خالد الصالح أن «الشعب السوري يواصل المطالبة بأسلحة خصوصا لحماية نفسه»، آملا أن «يتفهم الوزراء الذين يجتمعون في بروكسل ذلك». وأشار، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إلى «استخدم النظام أسلحة كيميائية في عدة مدن، وتقدم القوات النظامية في القصير وفي ريف دمشق، بينما المعارضة على شفا كارثة». وأضاف الصالح: «من مسؤولية الاتحاد الأوروبي أن يتخذ قرارا بالفعل. إنها لحظة الحقيقة التي ننتظرها منذ أشهر. دعوا السياسيين جانبا، فكروا في السوريين »
فى طهران حذر مسؤول إيراني، من أن سوريا قد تفتح جبهة جديدة ضد “إسرائيل” في الجولان المحتل، إذا لم يتم وقف تدفق السلاح والمسلحين إليها، وقال إن إجراءات تتخذ لحماية العتبات المقدسة في دمشق .

ونقل تلفزيون “العالم” الإيراني عن حسين أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني قوله إن سوريا “يمكن أن تفتح جبهة جديدة ضد كيان الاحتلال في الجولان المحتل إذا لم يتم ضبط الحدود من الدول المجاورة ومنع تهريب السلاح والمقاتلين إلى الأراضي السورية”، وأضاف “إن القضية الأخرى التي تهم إيران هي “حماية البقاع والمقامات والمراقد المقدسة في سوريا”، التي تهم المسلمين و”خاصة الشيعة في العالم”، ووصف المرحلة الحالية في الأزمة السورية بأنها “مصيرية جداً”، وتابع: إن إيران “تدعم الشعب والنظام والمعارضة الوطنية التي تؤمن بالحل السياسي وتدعمه، الموقف الإيراني لم ولن يتغير في الدفاع عن سوريا، وحزب الله يتبع استراتيجية مماثلة” .

ورفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي الاتهامات الفرنسية بمساعدة النظام السوري، وقال إن “فرنسا تسعى إلى التستر على تدخلها في الشؤون السورية الذي أدى إلى خسائر بشرية ومالية”

 

وفي لبنان لقي ثلاثة جنود من الجيش اللبناني مصرعهم بعد أن أطلق مسلحون مجهولون الرصاص على حاجز للجيش في منطقة البقاع قرب الحدود السورية .

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن مسلحين كانوا على متن سيارة أطلقوا النار على حاجز للجيش اللبناني تابع للواء السادس في بلدة عرسال وفروا إلى جهة مجهولة .

وقال الجيش اللبناني إنه فتح تحقيقًا لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد هوية الجناة وإحالتهم إلى القضاء المختص للمحاكمة .