ولي العهد السعودي يبحث مع وزير الدفاع البريطاني تطورات المنطقة ووزير الخارجية يبحث تطورات الأزمة السورية مع وزير خارجية فرنسا

إنشاء مدينة خاصة بالحجاج والمعتمرين

اليابان : السعودية دولة مهمة جداً في الشرق الأوسط

التجارة الالكترونية السعودية تنمو بقيمة 13 مليار دولار خلال سنتين

أعربت السعودية عن تقديرها للجهود العربية والدولية لإنهاء الأزمة السورية، وشدد مجلس الوزراء على ما ورد في البيان الصادر عن أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية من إدانات لاستمرار أعمال العنف والقتل والجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري، والتدخل الأجنبي الذي جعل من الأراضي السورية ساحة للعنف والاقتتال، وما أكد عليه الاجتماع من ضرورة الحفاظ على السلامة الإقليمية والنسيج الاجتماعي لسوريا وهيكل الدولة والمؤسسات الوطنية، وتشكيل حكومة انتقالية لفترة زمنية محددة متفق عليها تمهيدا لضمان الانتقال السلمي للسلطة .
وكان مجلس الوزراء برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، اطلع على تقرير حول مستجدات الأحداث على الساحة الدولية، وما يجري من اتصالات ولقاءات ومشاورات وجهود عربية ودولية بشأن عدد من القضايا والأزمات وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة .
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس تطرق إلى ما آلت إليه الأحداث في سوريا من تداعيات خطيرة وتصعيد لأعمال العنف واستخدام الآلة العسكرية لقصف المدن السورية وقتل المدنيين الأبرياء وتهجيرهم، إضافة إلى ما طالته الأزمة من تدمير للبنى التحتية واستنزاف لمقدرات الشعب السوري، مستنكرا التدخل «السافر» لحزب الله اللبناني في الأزمة السورية .
ودعا المجلس إلى التجاوب مع النداءات الدولية التي تناشد تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل الأراضي السورية والنازحين والمهجرين، محذرا من تردي الأوضاع في سوريا، ومطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية والعمل على إيصال المساعدات الغذائية والطبية لجميع المتضررين والمنكوبين .
وبين الوزير خوجه، أن مجلس الوزراء أعرب عن اهتمام السعودية وقلقها تجاه الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة طرابلس اللبنانية، مجددا مناشدة المملكة جميع الأطراف المعنية التصرف بحكمة وعدم الانسياق وراء الدعوات التي لا تريد الخير للبنان وشعبه، كما عبر عن تهنئته «للأشقاء في الجمهورية اليمنية لنجاح المرحلة الأولى من مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتدشين المرحلة الثانية، التي تعد بشائر خير في طريق خروج اليمن من الأزمة والظروف الصعبة ونجاح متطلبات المرحلة الانتقالية في ضوء محددات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لتحقيق خروج آمن من الظروف الصعبة والأزمة التي ألمت باليمن منذ مطلع عام 2011م. وأكد المجلس أن «أمن واستقرار ووحدة اليمن أمر يهم المملكة العربية السعودية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام ».
وفي الشأن المحلي، أصدر المجلس جملة من القرارات، وقرر - بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الوزراء - تقصي الأسباب التي تعوق تنفيذ بعض المشروعات التنموية وبحث الحلول الممكنة لها، وبعد الاطلاع على ما أوصت به اللجنة العامة لمجلس الوزراء في هذا الصدد قرر المجلس «الموافقة على الترتيبات الخاصة بمعالجة تأخر أو تعثر مشروعات الجهات الحكومية التنموية والخدمية، بالصيغة المرفقة بالقرار، وقيام الجهات الحكومية بالإسراع في وضع الآليات اللازمة التي تمكنها من الارتقاء بإدارة مشروعاتها بما يضمن إنجازها وفق البرامج الزمنية المحددة لها، داعيا الجهات الحكومية رفع تقارير دورية كل ستة أشهر إلى اللجنة الدائمة المشكَّلة في الديوان الملكي لمتابعة ومراجعة تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية، تتضمن بيانا بالمشروعات المعتمدة وإيضاح ما أنجز منها وما هو تحت التنفيذ وما لم ينفذ بعد، وما واجهها من عوائق والمقترحات المناسبة لمعالجتها، وعلى اللجنة الدائمة آنفة الذكر متابعة تنفيذ الترتيبات المشار إليها، وتقويم مدى إسهامها في معالجة عوائق تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية، واقتراح ما قد تراه في هذا الشأن ».
كما وجه مجلس الوزراء كل جهة معنية بالترتيبات المشار إليها بأن تضع جدولا زمنيا محددا لتنفيذ المشروعات الخاصة بها، بداية ونهاية .
ووافق المجلس على اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق للعام المالي 32 ــ 1433هـ، واعتماد الحساب الختامي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للعام المالي 32 ـ 1433هـ .
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 3-3 وتاريخ 21-4-1434هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة الفرعية «2» من الفقرة «ج» من المادة «12» من اتفاقية المنظمة الدولية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية المعدلة، الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم م-17 وتاريخ 14-4-1423هـ، لتكون بالنص الوارد في القرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الثقافة والإعلام، قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع باتخاذ ما يلزم لإنشاء منصة لإرسال القنوات الفضائية - التي يملكها سعوديون - من المملكة، مع مراعاة عدد من الأمور من بينها «التنسيق مع المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية (عرب سات) ومن تراه الهيئة مناسبا في هذا الشأن، والتنسيق أيضا مع الجهات المختصة، والالتزام بما تقضي به الأحكام المنصوص عليها في نظام المطبوعات والنشر، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م-32) وتاريخ 3-9-1421هـ، وتعديلاته ولائحته التنفيذية، إلى حين صدور نظام الإعلام المرئي والمسموع والعمل بموجبه، والتقيد بالضوابط واللوائح الصادرة بناء على تنظيم الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 332 وتاريخ 16-10-1433هـ ».
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عزام بن عبد الكريم بن عبد الله القين على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وصلاح بن عبد الله بن محمد العرابي على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة العاصمة المقدسة، ومنير بن سعود بن منير العتيبي على وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بذات المرتبة بوزارة النقل، وصالح بن عبد الله بن علي العُمري على وظيفة «مدير أعمال لجنة» بالمرتبة الخامسة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومحمد بن إبراهيم بن محمد الشثري على وظيفة «مدير عام مكتب الأمين العام» بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء .
وناقش مجلس الوزراء عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية للمؤسسة العامة للتقاعد، وهيئة الري والصرف بالأحساء عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه.
هذا وبحث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، وفيليب هاموند وزير الدفاع البريطاني، خلال لقائهما في قصر السلام بجدة ، آفاق التعاون بين البلدين «الصديقين» وسبل دعمها وتطويرها، كما استعرض الجانبان آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية .
ورحب نائب خادم الحرمين الشريفين خلال اللقاء بوزير الدفاع البريطاني، متمنيا له ومرافقيه طيب الإقامة في السعودية، بينما عبر هاموند من جهته عن سعادته بزيارة السعودية ولقائه بالأمير سلمان بن عبد العزيز .
حضر اللقاء الأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والفريق أول ركن حسين القبيل رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق ركن عبد الرحمن البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع، والعميد طيار عبد الله الزغيبي الملحق العسكري السعودي لدى بريطانيا وآيرلندا، بينما حضره من الجانب البريطاني رئيس هيئة الأركان الفريق أول نيكولاس هوتن، والسفير البريطاني لدى السعودية جون جينكنز، وكبير مستشاري الدفاع لشؤون الشرق الأوسط الفريق سايمون مايول، والملحق العسكري البريطاني لدى السعودية العميد اليسدير وايلد .
من جانب آخر التقى نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وأعضاء الهيئة، وشاهد خلال اللقاء فيلما وثائقيا يحكي برنامج تطوير وسط مدينة الرياض، واستمع إلى موجز عن البرنامج .
حضر اللقاء الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والمهندس عبد الله المقبل أمين منطقة الرياض، والمهندس إبراهيم السلطان عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة .
وحول لقائه نائب خادم الحرمين الشريفين أوضح الأمير خالد بن بندر أن الأمير سلمان اطلع على عرض عن خطة تطوير وسط مدينة الرياض التي أعدتها الهيئة بهدف تحويلها إلى مركز تاريخي وإداري واقتصادي وثقافي على المستوى الوطني وتعزيز هويتها العمرانية وإبراز تاريخها الحضاري، منوها بالدور الكبير للأمير سلمان بن عبد العزيز في ما تحقق لوسط مدينة الرياض، حيث أولاها عناية خاصة أثمرت في إعادة الحيوية لهذه المنطقة المهمة .
وبين أن عرض الخطة التي سيجري تنفيذها بالشراكة مع الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص والملاك في المنطقة جاء بعد اكتمال الأعمال التخطيطية ووضع الرؤى المستقبلية للجوانب التنفيذية التي بدأت الهيئة في صياغتها منذ سنوات عدة، وتتضمن معالجة أوضاع المنطقة الراهنة وتوظيف الفرص المتاحة فيها وتحويلها إلى بيئة جاذبة للإقامة والعمل لتشجيع عودة المواطنين للسكن فيها من خلال تطوير المشاريع الإسكانية وتوفير المناطق المفتوحة والمسارات الترويحية والساحات والميادين وتحسين شبكة الطرق، مع المحافظة على الأنشطة التجارية القائمة وزيادة فرص العمل وتعزيز الأمن الحضري .
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الخطة حظيت بتوجيهات من نائب خادم الحرمين الشريفين، وسوف تقوم الهيئة باستكمال عناصر الخطة في ضوء هذه التوجيهات، حيث سيجري رفعها إلى خادم الحرمين الشريفين بعد اكتمالها للتوجيه حيالها.
في فرنسا أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مباحثات مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس وذلك في ظاهرة تمثل رغبة البلدين في استمرار وتعميق التشاور بينهما حيث إن الزيارة الحالية تأتي بعد أسبوعين من تلك التي قام بها الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي إلى باريس والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الفرنسيين .
وشارك في الاجتماع من الجانب السعودي الأمير بندر بن سلطان، رئيس مجلس الأمن الوطني كما حضره سفير السعودية لدى فرنسا الدكتور محمد آل الشيخ. ومن الجانب الفرنسي، شارك في الاجتماع مدير مكتب الوزير فابيوس ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي كريستيان نخلة. ولم يدل أي من الوزيرين بتصريحات صحافية .
وعلم من مصادر واسعة الاطلاع أن الاجتماع في مجمله خصص لدراسة الوضع في سوريا حيث تمت مناقشته «في العمق» وعلى ضوء التطورات العسكرية الميدانية المتلاحقة في الأسابيع الأخيرة. وعبر الطرفان السعودي والفرنسي عن «قلقهما» لما هو حاصل وعن شعورهما بـ«حرج الموقف والحاجة إلى القيام بعمل سريع وطارئ ».
وانطلاقا من حالة التشخيص المشتركة، عرض الجانبان «جملة احتمالات لتعبئة دولية» من أجل البحث عن حلول ما لما يدور في سوريا, حيث تتميز المرحلة الحالية على حد قول المصادر المشار إليها بـ«انخراط غير مسبوق لإيران وحزب الله» في الحرب على المعارضة .
ونقلت هذه المصادر أن ثمة «رغبة مشتركة في منع كسر شوكة المعارضة العسكرية » بالنظر لما لهذا الأمر من انعكاسات سياسية ستنسحب على الجهود من أجل الدعوة إلى مؤتمر جنيف 2 .
وجاء الاجتماع التشاوري أمس بينما يسلك الوضع في سوريا منحى جديد حيث يواجه مشروع الدعوة لعقد اجتماع جنيف 2 صعوبات كثيرة إن على صعيد جدول الأعمال أو على صعيد تشكيل وفدي النظام والمعارضة أو لجهة جوهر الاجتماع وغايته، أي تشكيل سلطة انتقالية تعود إليها الصلاحيات الحكومية والرئاسية على السواء، وامتدادا مصير الرئيس السوري بشار الأسد .
وتتفق باريس والرياض على الحاجة لحل سياسي ولكن من غير الرئيس السوري بشار الأسد الذي لا تريان أنه له دور في سوريا الغد. بيد أن الطرفين حريصان على توفير الدعم للمعارضة السورية والوقوف إلى جانبها وهو ما كان أكد عليه الأمير سعود الفيصل قبل أيام. كذلك تشدد باريس والرياض على الحاجة إلى حماية لبنان من عدوى الأزمة السورية والتنديد بمشاركة حزب الله في الحرب الدائرة إلى جانب النظام السوري .
وكانت مصادر رسمية فرنسية أشارت قبل بدء الاجتماع إلى أهمية التشاور بين باريس والرياض في هذه المرحلة، خصوصا بشأن الأزمتين الرئيستين في الشرق الأوسط وهما الملف السوري والملف الإيراني، إضافة إلى تطورات ملف الشرق الأوسط والجهود التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لجمع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات .
وترى باريس أنه فيما تعاني منطقة الشرق الأوسط من بؤر توتر وتهديد للاستقرار إن في المشرق العربي أو مغربه، فإن باريس «حريصة على تنمية علاقاتها مع الرياض» التي تنظر إليها على أنها «قطب للاستقرار والتنمية » وبالتالي فإن مصلحة البلدين تكمن في توثيق تعاونهما ومده إلى كافة الميادين والقطاعات، فضلا عن أن ذلك يمثل «ترجمة للشراكة الشاملة» ولمفهوم «العلاقات الاستراتيجية» التي يرغب الطرفان في إقامتها .
من ناحية اخرى أكد الأمير سعود الفيصل دعم بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي لليمن «من أجل تحقيق الخروج الآمن من الظروف الصعبة والأزمة التي ألمت به منذ مطلع عام 2011م». وأكد خلال اتصال هاتفي له مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن أمن واستقرار ووحدة اليمن «أمر يهم المملكة العربية السعودية ومنطقة الجزيرة العربية بصورة مؤكدة لا تقبل النقاش، وأمن اليمن واستقراره من أمن المنطقة كلها ».
وكان الأمير سعود الفيصل هنأ ضمن الاتصال الهاتفي الرئيس اليمني بنجاح المرحلة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني الشامل وتدشين المرحلة الثانية. ووفقا لما بثته وكالة الأنباء اليمنية قال وزير الخارجية السعودي: «إن هذه النجاحات بشائر خير في طريق خروج اليمن من الأزمة والظروف الصعبة ونجاح متطلبات المرحلة الانتقالية في ضوء محددات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ».
من جهته ثمن الرئيس عبد ربه منصور هادي عاليا ما أبداه الأمير سعود الفيصل من مشاعر طيبة، منوها بالمواقف التي وصفها بالأخوية للسعودية، وما قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من مساعدات «سخية» قال إنها «جاءت في وقتها وظرفها الحرج، خصوصا المشتقات النفطية ».
وقال الرئيس هادي: «إن المواقف السياسية الحازمة المساندة لليمن من قبل المملكة كان لها الأثر البالغ وساعدت بصورة كبيرة في حلحلة الأزمة والوصول إلى هذه النتائج الباهرة في طريق تنفيذ التسوية السياسية التاريخية في اليمن بمقتضيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة». وأضاف : «اليمن يعول كثيرا على مساعدة أشقائه في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ومواقفهم البناءة إزاء إنجاح المرحلة الانتقالية كاملة وصولا إلى الانتخابات الرئاسية القادمة » .
واستعرض الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي، ووزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند، عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات بينهما، خاصة في الجانبين العسكري والأمني، «بما يعكس العلاقات الوثيقة بين السعودية وبريطانيا في جميع المجالات»، وذلك خلال لقاء الجانبين في مزرعة الجنادرية بالرياض .
حضر اللقاء نائب وزير الحرس الوطني المساعد عبد المحسن بن عبد العزيز التويجري، ورئيس الجهاز العسكري الفريق محمد بن خالد الناهض، ورؤساء الهيئات بوزارة الحرس الوطني.. ومن الجانب البريطاني رئيس هيئة الأركان الفريق أول نيكولاس هوتن، والسفير البريطاني لدى السعودية جون جينكنز، وكبير مستشاري الدفاع لشؤون الشرق الأوسط الفريق سيمون مايول، والملحق العسكري البريطاني لدى السعودية العميد أليسدير وايلد .
وأعلن الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة، عن صدور توجيهات ملكية إلى وزارة المالية من خلال صناديق الدولة الاستثمارية وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بإنشاء مدينة استقبال وتوزيع الحجاج والمعتمرين، وذلك على الأرض الواقعة على طريق الهجرة، التي تزيد مساحتها على مليون وستمائة ألف متر مربع، وتقع على مقربة من المسجد النبوي .
وأوضح أمير منطقة المدينة المنورة، أن المشروع يحتوي على محطة للنقل والقطارات ومقرات للجهات المساندة خاصة المتعلقة بالزوار، ومستشفى بسعة 400 سرير، إضافة إلى المشروع الأساسي المكون من فنادق ودور إيواء لاستيعاب شرائح متعددة من النزلاء تقدر بنحو 200 ألف نزيل .
وأعرب أمير منطقة المدينة المنورة عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، لـ«موافقته على هذا المشروع الكبير والحيوي، الذي سيكون له منافع كبيرة للحجاج والمعتمرين وأهالي المدينة المنورة»، منوها بـ«المشاريع العملاقة المنفذة بأرض الحرمين الشريفين في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ».
على صعيد آخر أكد مدير عام الشرق الأوسط بوزارة الخارجية اليابانية الدكتور دماكيو مياجاوا أن السعودية دولة مهمة لليابان «لمكانتها السياسية والاقتصادية في المنطقة، ودورها المحوري في خدمة الأمن والسلم الدوليين»، مبرزا أهمية العلاقات التاريخية بين الرياض وطوكيو، وتطلعات قيادتي البلدين لتعزيزها في مختلف المجالات .
وأشار ميجاوا إلى زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الأخيرة للسعودية في شهر مايو (أيار) الماضي ومحادثته الهاتفية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ومباحثاته مع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، التي تركزت على سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع آفاقها لتشمل الطاقة والاستثمار .
ولفت ميجاوا إلى أن الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الياباني في جامعة الملك عبد العزيز بجدة هي أول كلمة يلقيها في الشرق الأوسط، «مما يدل على قوة العلاقات بين البلدين وأهمية المملكة بالنسبة لليابان ».
جاء ذلك خلال اجتماعه في مكتبه بمقر الوزارة في طوكيو مع الدكتور محمد بن عبد الله آل عمرو الأمين العام لمجلس الشورى، الذي نوه بدوره بالعلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا أهمية دورهما في تعزيز السلام والأمن الدوليين .
وأكد ميجاوا أن كلمة رئيس الوزراء الياباني في جامعة الملك عبد العزيز «حملت أبعادا سياسية سواء بالنسبة للعلاقات مع السعودية أو بالنسبة لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ».
وكان الأمين العام لمجلس الشورى السعودي التقى عضو مجلس النواب رئيس اللجنة السعودية - اليابانية للقيادات الشابة تارو كونو، وناقش اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، لا سيما في المجالات الثقافية والشبابية، بينما حضر اللقاءين الدكتور عبد العزيز تركستاني سفير السعودية في طوكيو وأعضاء الوفد المرافق للأمين العام للمجلس.
على الصعيد الاقتصادي يتوقع أن تشهد سوق التجارة الإلكترونية في السعودية نموا مطردا خلال السنتين القادمتين، ليصل حجمه إلى 50 مليار ريال سعودي (13 مليار دولار أميركي)، في وقت تستحوذ فيه السعودية على ما يقارب 45 في المائة من حجم سوق التجارة الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط .
وتعتبر التجارة الإلكترونية صناعة ناشئة في البلاد مقارنة بغيرها من دول الجوار، وساعد على نموها السريع ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت وعدد الأجهزة المتصلة به، واعتبارات قانونية؛ فالتشريعات التجارية تخدم بيئة الأعمال الناشئة، لعدم توافر اشتراطات معقدة لاستخراج سجل تجاري، مقارنة بدول الخليج العربي، وتتم عبر المتاجر المتاحة على الإنترنت من خلال التسوق الإلكتروني من المواقع والدفع وإيصال المنتج من خلال شركات الشحن والتوصيل .
وببادرة من إحدى سيدات الأعمال الشابات، شهدت العاصمة السعودية الرياض، مساء الثلاثاء الماضي، أول تجمع لسيدات الأعمال العاملات بمجال التجارة الإلكترونية، والذي بدأ من ملاحظة دنى السياري، صاحبة متجر «قرطاسية » الإلكتروني، بأن سيدات الأعمال في هذا المجال بعيدات عن التجمعات واللقاءات الواقعية. وارتكز لقاء «وصلة» على دعوة العاملات في المجال لمناقشة كافة جوانب العمل والعقبات ومحاولة حلها، وكذلك مشاركة التجربة مع الراغبات في بدء أعمالهن التجارية إلكترونيا، وبحث سبل الدعم لهن في هذه الصناعة الناشئة، وزيادة الوعي كلقاء ربع سنوي يتم بشكل متتابع .
وتحدثت نور العبد الكريم، المدير التنفيذي لمركز دعم وتطوير الأعمال في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، حول بيئة الأعمال في التجارة الإلكترونية، بأن التركيز على الجانب الفني وتغييب جانب الأعمال من أكثر المشكلات التي يعيشها أصحاب المشاريع الناشئة، مشيرة إلى أن حجم النمو في سوق التجارة الإلكترونية بالسعودية سيرتفع في عام 2015 إلى 50 مليار ريال سعودي. وبينت نور العبد الكريم بالأرقام أن الإناث يشكلن نسبة تفوق 60 في المائة من عملاء المتاجر الإلكترونية المحلية، وبالمقابل فمنصة واحدة للتجارة الإلكترونية كـ«عالم حواء» تخدم 250 تاجرة عبر الإنترنت .
وشددت مديرة مركز دعم وتطوير الأعمال، نور العبد الكريم، على أن من أهم المشكلات التي يجب التركيز على حلها هي إيجاد نظام أو آلية دفع معتمدة للمتاجر الإلكترونية في السعودية تعمل جنبا إلى جنب مع وسائل أخرى؛ كالتحويل المصرفي والدفع عند الاستلام .
وأشارت صاحبة المبادرة دنى السياري إلى أن رواد الأعمال الجدد يحتاجون إلى الوعي في إدارة مشاريعهم، فأبرز التحديات التي واجهت فريقها كانت في قلة الخبرة في التعامل مع المستثمرين. تقول السياري: «نحتاج إلى توعية أصحاب المشاريع لنقل مشاريعهم الإلكترونية إلى مستوى مؤسسي، وكمشروع ناشئ أعتقد أنه من الأفضل له في المرحلة الأولية أن ينشأ في حاضنة أعمال وبعدها يمكن أن يطرح للمستثمرين ».
وترى شروق العوفي، إحدى سيدات الأعمال، أن أكبر تحد واجهته هو تقبل الناس للشراء من الموقع الإلكتروني مباشرة دون الحاجة للتواصل المباشر هاتفيا أو عبر البريد الإلكتروني. وتختلف جواهر المدبل، مؤسسة أحد متاجر التجزئة الإلكترونية المتخصصة في الأزياء، في أنهم يشجعون على فتح قنوات أكثر مع العملاء، سواء في الدفع مثل الدفع عند الاستلام أو التواصل عبر الشبكات الاجتماعية والشخصية كبرنامج «واتساب». ومن وجهة نظر المدبل فإن إدارة المخزون والإمداد من أبرز التحديات التي تواجهها المتاجر حاليا، وكحل لمشكلات شركات الشحن والتوصيل خلق المتجر شراكة تكاملية مع شركة شحن لخدمة جوانب النقص لدى المشروع، وتقول: «أجزم بأن وجود شركاء احترافيين من أبرز دوافع الاستمرارية والاحترافية للمشاريع، ويساعد الفرد على معرفة مكامن قوتك وتقديرك لجهود فريقك ».
وتعد اجتماعات «وصلة» جزءا من مبادرات مجموعة «اتجار» غير الربحية التي تضم نخبة من المهتمين والمتخصصين في مجال التجارة الإلكترونية في السعودية، للإسهام في بناء المجال في السعودية والعالم العربي عن طريق الائتلاف تحت مظلة واحدة مشتركة لتوحيد الجهود وتطويرها، وهي تعد أحد المشاريع المتبناة من حاضنات «بادر» التقنية، أحد برامج مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لخدمة المشروع والدعم اللوجيستي له .
في سياق آخر تعتزم الجمارك وهيئة المدن الاقتصادية السعوديتان، التعاون والتنسيق المشترك لتشغيل موانئ المدن الاقتصادية التي تشرف عليها الهيئة، بهدف دعم العمل التكاملي وتحقيق أهداف خطط التنمية .
ومن المؤمل أن تقوم مصلحة الجمارك العامة باستخدام الميكنة الحديثة التي تطبقها في جميع منافذ السعودية الجمركية (البرية، البحرية، والجوية)، إضافة إلى توفير التقنيات الحديثة التي تستخدم للعمل الجمركي فيها لتيسير حركة العمل في هذه الموانئ .
وكان قد وقع صالح الخليوي، مدير عام الجمارك، ومهند هلال، الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية؛ اتفاقا للتعاون والتنسيق المشترك بينهما فيما يتعلق بتشغيل الموانئ الاقتصادية، ابتداء من ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية .
وتضمن الاتفاق تعيين ضابطي اتصال من كل طرف، لتسهيل أمور التنسيق وفاعلية التعاون فيما بينهما .
من جانبها، التزمت هيئة المدن الاقتصادية، وفق هذا الاتفاق، بتطبيق نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية، وما يصدر من تعليمات على جميع البضائع الواردة والصادرة والترانزيت والمسافنة، وتلك المخزنة بمستودعات الميناء وساحاته من قبل الجمارك السعودية .
كما تقوم الهيئة بإلزام شركة «تطوير الموانئ» بتهيئة مبان ومكاتب للجمارك والجهات ذات العلاقة بالفسح الجمركي، وإنشاء مستودعات متنوعة في الساحات المخصصة لأعمال الجمارك، وإضافة مواقع مهيأة لمعاينة المواد الكيماوية والخطرة، مع تأمين جميع وسائل الأمن والسلامة واللوحات الإرشادية، وتهيئة ساحة خاصة لمنطقة الصادر وإعادة الصادر .
وتتولى الجمارك مسؤولية الإشراف المباشر على شركة المناولة التي تعمل في الساحات الجمركية لضمان تسهيل عمل الجمارك لتتمكن من تحقيق رسالتها وشعارها المتمثل في «الإسراع في فسح المسموح ومنع دخول الممنوع أو خروج المقيد ».
من جانبه، أوضح عبد الله بن صالح الخربوش، المتحدث باسم الجمارك، أن «هذا الاتفاق ليس مجرد شعار، وسيتم تطبيق حيثياته من خلال إيجاد التوازن التام بين تسهيل حركة التجارة لجميع المستوردين والمصدرين ».
ويستند ذلك إلى ما تم الالتزام به من قبل السعودية دوليا من جهة، وبين حماية السعودية من الممنوعات والقيام بتفتيش الإرساليات بالدقة والسرعة المطلوبة، من خلال استخدام الطرق الحديثة في العمل الجمركي .
ومن أهم الطرق الجمركية الحديثة إدارة المخاطر وأنظمة كشف الحاويات بالأشعة، وغيرها من الوسائل الرقابية، التي تساعد موظفي الجمارك على القيام بمهامهم اليومية .
يشار إلى أن الجمارك السعودية تعتزم إطلاق برنامج نظام ذكاء الأعمال الآلي، حيث تمت إجازة العمل لبرنامج ذكاء الأعمال الذي تعتزم الجمارك تطبيقه لاحقا، للاستفادة من التقنية الحديثة في دعم متخذي القرار في الجمارك .
وتهدف كذلك إلى تحسين وتطوير الأعمال المتعلقة بالرقابة الجمركية وتحديد نقاط الضعف وإظهار الرسائل الإلكترونية للمختصين في إدارة شؤون المخاطر بالجمارك لأداء عملهم بكفاءة وبسرعة للإنجاز .
ويسعى البرنامج الذي تقوم ببنائه إحدى الشركات الوطنية المختصة لتقنية المعلومات، إلى وضع نماذج للتنبؤ، وتشمل (الغش التجاري والتقليد، تدني القيمة، المهربات، مخالفات المستوردين والمصدرين، التوقع بإيرادات المشبوهين)، كما سيغطي لوحات التحكم ومؤشرات الأداء وبناء التقارير للأنظمة الآلية المختلفة .
ويشمل البرنامج مستودع بيانات مركزيا لكل الأنظمة الآلية، واستخدام وسائل تنظيف البيانات لاكتشاف التعارض والقيم المفقودة، وكل ما يتعلق بتنظيف البيانات وتطبيق أنظمة معلوماتية تتعامل مع البيانات من حيث التخزين والتنقيب والاسترجاع والعرض للمساعدة على سرعة اتخاذ القرار والتخطيط للرؤية المستقبلية .