الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الامارات يبحث مع الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء تطورات المنطقة وسبل ترسيخ السلام

اعتقال زعيم تنظيم القاعدة في اليمن

اتفاقات تعاون بين العراق والكويت وأربيل والنجيفي يتهم منفذي التفجيرات بالعمل لضرب أسس الوحدة الوطنية

بان كي مون يشدد على ضرورة تعزيز قوات السلام الدولية في الجولان

استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه في العاصمة باريس بعد ظهر الخميس، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية .

وقد تباحث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس هولاند في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وأهمها تعزيز علاقات الصداقة التاريخية التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بين دولة الإمارات وجمهورية فرنسا، وتوسيع أطر الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين منذ عقود خلت، لاسيما على صعيد التعاون الاقتصادي والعسكري والثقافي والإنساني .

كما تناولت مباحثات سموه والرئيس الفرنسي قضايا المنطقة وتأكيد أهمية ترسيخ أسس الاستقرار والسلام والحرية والعدالة لشعوبها . وأشاد الرئيس هولاند في هذا السياق بسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتمد الحوار والانفتاح على الشعوب والدول كافة، منوهاً بالمواقف الإنسانية النبيلة لقيادة دولة الإمارات .

وإلى ذلك، أعرب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن سعادته بزيارة فرنسا والتشاور مع الرئيس هولاند، مؤكداً عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين والقيادتين والشعبين الصديقين على مختلف المستويات، منوهاً خلال اللقاء بمواقف فرنسا الداعمة والمؤيدة لقضايا العدل والحرية والسلام، لاسيما القضايا العربية المحقة .
                                                                    
حضر اللقاء الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومحمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة، ومحمد إبراهيم الشيباني المدير العام لديوان حاكم دبي، والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة، ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى فرنسا . وحضره من الجانب الفرنسي لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي وعدد من مساعدي الرئيس.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عبر “تويتر” التقيت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وناقشنا تطوير العلاقات بين بلدينا في المجالات كافة، وناقشنا أيضاً مجموعة من الملفات الإقليمية والوضع في المنطقة العربية، وهناك توافق في مواقفنا حول العديد من هذه الملفات .

وأكد: علاقاتنا مع الجمهورية الفرنسية قديمة أرسى دعائمها الشيخ زايد، رحمه الله، وهي علاقة قائمة على الانفتاح والحوار والتعاون، وعلاقاتنا تشمل الاقتصاد والسياحة والتعليم والثقافة والتعاون العسكري، وفي آخر زيارة لهولاند قررنا زيادة التبادل التجاري 50 % خلال 5 سنوات.

إلى هذا بحث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في باريس مع جان مارك أيرولت رئيس وزراء فرنسا، سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وفرنسا، خاصة في قطاع التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية والثقافية والأكاديمية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين .
كما تطرق الحديث الذي جرى في مقر رئاسة مجلس الوزراء، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، إلى دور الجالية الفرنسية في دولة الإمارات البالغ عددها نحو 18 ألف نسمة، والشركات الفرنسية العاملة في الدولة ودورها في التنمية الاقتصادية وعملية البناء والتنمية المستدامة في دولة الإمارات .
من جهته أشاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالثقافة والتاريخ الفرنسي، معربا عن سعادته بزيارة متحف اللوفر وتعرفه عن قرب على الثقافة والتراث والحضارة الفرنسية العريقة .
وحضر اللقاء الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات»، ومحمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة دبي، ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي، والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، ومحمد مير عبد الله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية .
في صنعاء أعلنت السلطات اليمنية، عن اعتقال زعيم تنظيم القاعدة في منطقة غيل باوزير بمحافظة حضرموت أثناء محاولته الهرب مع نجله إلى خارج البلاد، في وقت واصلت قوات خاصة عملية تمشيط وملاحقة عناصر التنظيم في تلك المنطقة، في حين تواصل اللجنة العسكرية تحقيقاتها بشأن الأحداث الدامية التي شهدها محيط جهاز الأمن القومي .
وقالت مصادر في وزارة الداخلية اليمنية إن أفراد نقطة شحير القريبة من مطار الريان بمحافظة حضرموت اعتقلت زعيم تنظيم القاعدة في غيل باوزير بحضرموت عمر عاشور ونجله عبد الله عمر، وهما يستقلان سيارة وفي حوزتهما أموال وجوازا سفر، وتزامن اعتقال عاشور ونجله مع استمرار العمليات العسكرية لملاحقة عناصر التنظيم في بعض المزارع خارج مدينة الغيل وأكد مصدر محلي أن المدينة هادئة تماما منذ بدء العمليات العسكرية وأنها عمليات تجري خارج المدينة وأن بعض العناصر المعروفة بعلاقتها بـ«القاعدة » تتجول في المدينة من دون سلاح .
وذكرت مصادر رسمية أن المواجهات التي دارت في غيل باوزير، أسفرت عن مقتل اثنين من جنود المنطقة العسكرية الثانية وجرح سبعة آخرين واعتقال 4 من عناصر التنظيم، وذلك بعد أن تلقوا وابلا من النيران من داخل مزرعة عمر عاشور التي يتواجد فيها مسلحو «القاعدة»، وأعربت بعض الأوساط عن استغرابها لكون زعيم التنظيم في تلك المنطقة يعد مسؤولا حكوميا، حيث يدير منفذ الوديعة الحدودي .
وعلى صعيد التطورات الأمنية أيضا، نجا قائد المنطقة العسكرية الخامسة من محاولة اغتيال في محافظة تعز، دون أن تتوفر معلومات كافية عن محاولة الاغتيال والجهات التي تقف وراءها، وذكر شهود عيان أن أحد حراس القائد راجح لبوزة أصيب في المحاولة التي جرت في منطقة الحوبان بتعز والتي تشهد اضطرابات أمنية متواصلة منذ فترة. إلى ذلك، تواصل اللجنة العسكرية التحقيق في حادث محاولة اقتحام مبنى جهاز الأمن القومي من قبل جماعة الحوثي المتمردة، في وقت نفى جهاز الأمن القومي (المخابرات) ادعاء جماعة الحوثي «أنصار الله» في مؤتمر الحوار الوطني عبر بيان رسمي، بقيام الجهاز بتعذيب 4 من عناصرهم حتى الموت، وقال الجهاز في بيان رسمي بثته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» إن «ما تم الإشارة إليه ليس له أساس من الصحة وإن مثل هكذا ادعاءات إنما جاءت لمحاولة إخفاء الأهداف الحقيقية وراء التصعيد غير المبرر الذي قامت به مجاميع وعناصر حوثية وفقا لمخطط مسبق لاقتحام مبنى جهاز الأمن القومي وإقلاق الأمن والسكينة ومحاولة جر الجهاز إلى مربع المناكفات السياسية التي رفض ومنذ وقت مبكر الانجرار إليها »
على الصعيد العراقي أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتقدم في العلاقات الثنائية بين العراق والكويت، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستعمل ما بوسعها من أجل إخراج العراق من طائلة البند السابع .

وأبلغ بان كي مون، المالكي، هاتفياً، أن المنظمة الدولية ستعمل ما بوسعها من أجل إخراج العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .

وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، إن المالكي تلقى اتصالاً هاتفياً من كي مون رحّب خلاله بالتقدم الحاصل في العلاقات الثنائية بين العراق والكويت .

وأضاف البيان أن كي مون، أكد للمالكي أن الأمم المتحدة ستعمل ما بوسعها من أجل إخراج العراق من طائلة البند السابع، مثمناً جهود الحكومة العراقية لحل كل المشكلات التي ورثتها من النظام السابق مع دول العالم لاسيما الجوار .

وأثنى المالكي، حسب البيان، على دور الأمم المتحدة ودعمها مواقف العراق وخاصة مساعيه للخروج من البند السابع .

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد تلقّى مكالمة هاتفية من كي مون تتعلق بالرسالتين اللتين بعثتهما دولة الكويت وجمهورية العراق حول اتفاق البلدين على تشكيل لجنة ثنائية فنية تتولى عملية صيانة التعيين المادي للحدود مستقبلاً وفقاً لقرار مجلس الأمن .

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الأمين العام أشاد بهذه الخطوة التي تعد استكمالاً لوفاء العراق بكل التزاماته الدولية .

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع السفيرين الأمريكي روبرت بيكروفيت، وسفير المملكة المتحدة سايمون كوليز في مقر ديوان وزارة الخارجية ترتيبات خروج العراق من طائلة البند السابع .

وقال بيان لوزارة الخارجية، إن زيباري والسفيرين استعرضوا المداولات الجارية في مجلس الأمن حول استصدار قرار جديد في مجلس الأمن عن إيفاء العراق بالتزاماته الدولية حيال دولة الكويت تمهيداً للخروج من الفصل السابع .

وكشف البيان أن الحكومة العراقية والوزارة ستقومان بتوسيع مشاوراتهما مع الأعضاء الخمسة الدائمين وكل أعضاء مجلس الأمن.

هذا وأكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونظيره الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، انتقال العلاقات بين بلديهما إلى مرحلة جديدة من التعاون المشترك وذلك في ختام زيارة قام بها رئيس الحكومة الكويتية إلى العراق وأجرى خلالها محادثات مع نظيره العراقي، كما وقع الجانبان سلسلة اتفاقيات للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية .

وبدأت المحادثات باجتماع ثنائي بين المالكي والشيخ جابر المبارك، أعقبه اجتماع مشترك بحضور أعضاء الوفدين العراقي والكويتي . وأكد المالكي في كلمة افتتح بها جلسة الاجتماع المشترك بدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين، وقال “إننا لن نكتفي بتجاوز الأزمات وإنما نفتح عهداً جديداً في التعاون وتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية وفي مجالات الاستثمار والطاقة والنقل والبيئة”،

من جهته قال رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك “لقد استطعنا فتح مرحلة جديدة في العلاقات العراقية الكويتية، تجاوزنا خلالها معالجة التركة الثقيلة وطي صفحة الماضي إلى علاقات أوسع في جميع المجالات .

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح،  أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، توقيع 6 اتفاقيات تفاهم مع الكويت في مجالات التعاون البيئي والدبلوماسي والتعليم العالي والاقتصادي والفني وخدمات النقل الجوي . وقال إن “ممثلي الأمم المتحدة في العراق والكويت توجها اليوم “الأربعاء” إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعرض ملف خروج العراق من طائلة الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه إثر غزوه الكويت عام 1990” .

من جانبه، قال وزير الخارجية الكويتي إن “الكويت ستبلغ مجلس الأمن الدولي بما تحقق من تقدم من أجل إخراج العراق من البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة من أجل أن يتخلص العراق من كل القيود ويصبح ركيزة أساسية لنمو وازدهار المنطقة لأن العراق من الدول الكبيرة المؤثرة في المنطقة” .  وفي معرض جوابه على سؤال حول ميناء مبارك الكويتي المثير للجدل، اعتبر الصباح الميناء “تكاملياً وليس تنافسياً والمنطقة تحتاج إلى أكثر من ميناء” .

في سياق آخر أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد، في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق، وجود إرادة لمعالجة المشكلات العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل، داعياً في الوقت ذاته إلى مصالحة وطنية بين الفرقاء .

وقال في كلمة افتتاحية لمجلس الوزراء الذي عقد بمشاركة رئيس حكومة إقليم كردستان نيشروان البرزاني ونائبه عماد أحمد “أنا سعيد أن نعقد جلسة مجلس الوزراء في محافظة عزيزة في إقليم كردستان وهي محافظة أربيل” . وأضاف أن “هذه الجلسة ستكون خطوة على طريق لحل المشكلات العالقة التي أحياناً تضخم وأحياناً تخرج عن إطار السيطرة” . كما حذر المالكي في كلمته من “عاصفة الطائفية والاقتتال” اللتين تضربان المنطقة، داعياً إلى النهوض بمشروع للمصالحة الوطنية لمواجهة خطرة .

وعقب اجتماعات الحكومة عقد المالكي اجتماعين منفصلين مع رئيس حكومة الإقليم نيشروان البرزاني ورئيس الإقليم مسعود البرزاني لمناقشة القضايا الخلافية .

وقال المالكي إن الاجتماعات تناولت مراجعة الملفات العالقة ومستجدات الأوضاع في المنطقة، موضحاً أنه اتفق مع البرزاني بخصوص المادة ،140 وقضايا أخرى بينها تفعيل التعداد السكاني وتحديد حدود المحافظات .

من جهته كشف رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني على أن الجانبين اتفقا على حل المشكلات العالقة بين المركز والإقليم بالاستناد إلى الدستور . لافتاً إلى أنه سيقوم بزيارة بغداد في وقت لاحق .

وكان رئيس إقليم كردستان استقبل المالكي لدى وصوله مطار أربيل مع رئيس حكومة الإقليم ومسؤولين آخرين . وتأتي هذه الخطوة بعد قيام وفد برئاسة رئيس وزراء الإقليم بزيارة إلى بغداد التقى خلالها المالكي بعد قطيعة دامت أشهراً .

وشهدت العلاقة بين بغداد وأربيل تأزماً كبيراً خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، بسبب خلافات حادة حول موازنة الإقليم، التي مررها البرلمان رغم معارضة الأكراد.

وطالبت حكومة الإقليم بتخصيص مبلغ 5،4 مليار دولار من موازنة البلاد، كمستحقات للشركات الأجنبية العاملة في الإقليم، الأمر الذي عارضته بغداد . كما قاطع وزراء ونواب التحالف الكردستاني جلسات البرلمان ومجلس الوزراء نحو شهرين قبل أن يعودوا بعد زيارة رئيس وزراء الإقليم إلى بغداد.

ويشهد العراق أزمة سياسية منذ أشهر انعكست على الوضع الأمني ما أدى إلى تصاعد موجة العنف التي خلفت أكثر من ألف قتيل ومئات الجرحى خلال شهر مايو/أيار الماضي .

أمنياً لقي 14 عراقياً، بينهم جنود وعناصر في الشرطة، حتفهم وأصيب 13 آخرون بجروح باعتداءات جديدة في مدن بغداد والموصل وتكريت وديالى، فيما اتهم رئيس البرلمان العراقي منفذي التفجيرات بأنهم يهدفون لتمزيق الوحدة الوطنية في العراق.

وقالت مصادر أمن عراقية إن ضابطين برتبة مقدم و3 جنود قتلوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة العريان، شمالي الموصل . وفي حادث منفصل، أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي العروبة .

وفي الموصل ذاتها، قتل ضابطان بالجيش العراقي، وأصيب 5 من عناصر الجيش والشرطة بجروح، بأعمال عنف منفصلة . كما قتل مدني برصاص مسلحين في منطقة الغزالية غرب بغداد .

وقتل مسلحون مجهولون 7 من سائقي الشاحنات بعد خطفهم بشمال شرق مدينة بعقوبة . كما أصيب 4 أشخاص بجروح، بانفجار عبوة ناسفة وسط مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين .

وفي السياق، أشارت حصيلة جديدة لضحايا تفجيرات الاثنين إلى 73 قتيلا، وأكثر من 250 جريحا في موجة العنف التي أعادت المخاوف من انزلاق البلاد نحو نزاع طائفي جديد .

وكانت قيادة عمليات دجلة، أعلنت المباشرة بتنفيذ خطة أمنية لملاحقة الجماعات المسلّحة بالمحافظة أطلقت عليها اسم “صولة فرسان دجلة” . وقال قائد العمليات الفريق الركن عبد الأمير الزيدي في تصريح إن “الخطة تشمل الشريط الحدودي مع محافظتي كركوك وصلاح الدين وحوض حمرين” .

من جانبه، دان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، التفجيرات الدامية التي ضربت عدة مدن ومحافظات عراقية بينها بغداد الاثنين، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى .

وطالب النجيفي الأجهزة الأمنية ب”أخذ كافة التدابير اللازمة للحد من هذه الهجمات والوقوف بقوة وحزم أمام هذه التهديدات التي يحاول من يقف وراءها تمزيق وحدة العراق وزرع بذور الفتنة بين مكوناته” .

على صعيد الأزمة السورية أكدت الأمم المتحدة أن عدد القتلى في سوريا تجاوز منذ بدء الصراع ال93 ألفاً، داعية الطرفين المتقاتلين إلى “وقف فوري لإطلاق النار”، مشيرة إلى ارتفاع كبير في عدد القتلى كل شهر، في وقت أكد تقرير للمنظمة الدولية أن الأطفال يشكلون أهدافاً لقناصة ويستخدمون دروعاً بشرية في الحرب الدائرة في سوريا .

ودعت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي “الطرفين إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار قبل أن يقتل أو يجرح آلاف آخرون” . وتابعت أن “المجازر مستمرة على مستويات كبيرة ويسجل أكثر من خمسة آلاف وفاة كل شهر منذ يوليو/تموز، في حين تم توثيق 27 ألف قتيل إضافيين منذ الأول من ديسمبر/كانون الأول” . وأكدت أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أكبر من ذلك بكثير . وقالت بيلاي إن “قوات الحكومة تقصف المناطق الحضرية وتشن عليها هجمات جوية ليل نهار، وتستخدم أيضاً القذائف الاستراتيجية والقنابل العنقودية وقنابل الباريوم الحراري . وقوات المعارضة أيضاً قصفت مناطق سكنية، وإن كان ذلك باستخدام قوة نيران أقل، وقد حدثت عمليات قصف متعددة أسفرت عن ضحايا في وسط المدن، وبصفة خاصة دمشق” . وحذرت بيلاي من تكرار ما حدث في بلدة القصير السورية من إراقة للدماء في مدينة حلب، ما يقوض جهود تحقيق السلام .

وسجل العدد الأكبر من القتلى في ريف دمشق (17 ألفاً و800) وحمص (16 ألفاً و400) ومناطق حلب (11 ألفاً و900) وإدلب (عشرة آلاف و300) ودرعا (8600) وحماة (8100) ودمشق (6400) ودير الزور (5700) . ومعظم القتلى الذين وثقتهم الأمم المتحدة من الرجال، لكن الخبراء لم يتمكنوا من الفصل بين المقاتلين والمدنيين .

وأعمار الضحايا غير معروفة في ثلاثة أرباع الحالات، لكن الأمم المتحدة تمكنت من توثيق 6561 قاصراً على الأقل بينهم 1729 طفلاً تقل أعمارهم عن العشر سنوات .

وأعلنت الأمم المتحدة في تقرير أن أكثر من 93 ألف شخص بينهم 6500 طفل على الأقل، قتلوا منذ بداية النزاع في سوريا حتى نهاية إبريل/نيسان ،2013 مشيرة إلى ارتفاع كبير في عدد القتلى الشهري . ويتطابق هذا الرقم تقريباً مع أرقام المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يحصي بشكل يومي ضحايا النزاع .

من جهة ثانية، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير عن الدول التي تستغل الأطفال في الحروب، إن الحرب الدائرة منذ 26 شهراً في سوريا تلقي بعبء “غير مقبول وغير محتمل” على الأطفال . وقال التقرير إن الأطفال يشكلون أهدافاً لقناصة ويستخدمون دروعاً بشرية في الحرب، كما يتم تجنيدهم من طرف مجموعات مسلحة كمقاتلين أو حمالين، موضحاً أن الجيش السوري الحر يجند فتياناً تراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً، وأن قوات النظام تستخدم العنف الجنسي ضد فتيان للحصول على معلومات أو اعترافات . وأكد أن معتقلين يافعين في سن الرابعة عشرة وما فوق عذبوا كالبالغين “بما في ذلك إخضاعهم لصدمات كهربائية والضرب واتخاذ وضعيات مؤلمة والتهديد والتعذيب الجنسي” . كما أن آلاف الأطفال “شاهدوا عناصر من عائلاتهم يقتلون أو يصابون “بحسب التقرير” . وطالبت زروقي “على كل الضالعين في النزاع اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال” . وتابعت أن “إجازة الحصول على مساعدة إنسانية حيوية ضروري . لا يمكن أن نسمح باستمرار وفاة الأطفال الأبرياء لتعذر رؤيتهم طبيباً أو لعجزهم عن تلبية حاجاتهم الأساسية” . وذكر التقرير معلومات موثوقة عن استخدام العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، وخاصة خلال عمليات دهم الجيش السوري في حمص ومناطق أخرى، وفي مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش . وقال إن “الأمم المتحدة قلقة أيضاً من مزاعم بخطف واغتصاب النساء والفتيات من قبل المجموعات المسلحة المعارضة في المدن والقرى التي تعد موالية للحكومة” . وأشار إلى أن النزاع خلق بيئة بات من الصعب جداً فيها الوصول إلى المتضررين به لغايات إنسانية .

وقررت الإدارة الأمريكية تخفيف العقوبات الاقتصادية عن المعارضة السورية، بحيث سمحت بإعطاء تراخيص لتصدير سلع أمريكية، إلى جانب السماح لأمريكيين بالمشاركة في نشاطات اقتصادية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا .

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أوضحت فيه أنه من خلالها ومن خلال وزارتي الاقتصاد والخزانة، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات مهمة لتخفيف العقوبات الاقتصادية الأمريكية، والسماح بنشاطات إغاثة وإعادة بناء إضافية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا، ودعم هذه المعارضة والشعب السوري .

وذكرت أن وزير الخارجية جون كيري وقع على استثناء في قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان الصادر في عام ،2003 بما يسمح “بتصدير وإعادة تصدير، بناء على مراجعة كل حالة، بعض السلع الأمريكية المنشأ إلى المناطق المحررة في سوريا لمصلحة الشعب السوري” .

وأوضحت أن الاستثناء يتيح لوزارة الاقتصاد إعطاء تراخيص لتصدير وإعادة تصدير سلع وأجهزة تكنولوجيا مرتبطة بالزراعة والمياه والصرف الصحي والنقل وبنية التعليم وإنتاج الغاز والنفط والبناء والهندسة وغيرها .

وشددت على أن الهدف من هذا هو المساعدة على تأمين حاجات الشعب السوري وتسهيل إعادة بناء المناطق المحررة . كما أشارت إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية بالتشاور مع الخارجية أصدرت بياناً يقضي بالسماح بمنح تراخيص محددة لأمريكيين بما يسمح لهم بالمشاركة في بعض النشاطات الاقتصادية في سوريا
 
من جانبه طالبت الأمم المتحدة بزيادة عدد أفراد قوات المراقبة الدولية لفض الاشتباك في الجولان وتعزيز قدراتها للدفاع عن النفس بعد بدء النمسا بسحب جنودها المشاركين في مهمة المراقبة، بينما تجري مفاوضات أممية مع دول لتوفير قوات تحل محل القوات النمساوية .

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير قدمه لمجلس الأمن من أن تصاعد التوتر في الجولان يهدد هدنة أربعين عاماً بين سوريا و”إسرائيل” .

وطلبت الأمم المتحدة رسمياً من النمسا تأخير استكمال سحب جنودها من الجولان حتى نهاية يوليو المقبل .

يأتي ذلك فيما واصلت القوات النمساوية العاملة ضمن قوات المراقبة الدولية انسحابها من الشطر السوري للجولان إلى الشطر الواقع تحت الاحتلال “الإسرائيلي”، من معبر القنيطرة . وأوصى بأن يرفع عدد جنود القوة الأممية (أندوف) لتصبح 1250 عنصراً، وهو الحد الأعلى الذي تسمح به قرارات الأمم المتحدة، واصفاً الزيادة بأنها “مسألة ملحة” . وقال بان في تقريره “بسبب تطور الوضع في المجال الأمني بات من الضروري إدخال تعديلات إضافية على عمليات القوة، وهذا يفترض بالدرجة الأولى تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية لقوة أندوف، ومن ضمنها رفع عدد جنودها إلى 1250 وتحسين تجهيزاتها” . وقال دبلوماسيون إن بان لا يطالب بتجهيز جنود القوة بالسلاح الثقيل، ولكن بتقديم أفضل التجهيزات الكفيلة بحمايتهم مثل العربات المدرعة .

وكشف مسؤول “إسرائيلي”، أن الأمين العام للأمم المتحدة، يجري اتصالات مع الحكومة السويدية من أجل تشكيل قوة مؤلفة من جنود الدول الاسكندنافية لتحل مكان الجنود النمساويين ضمن قوات “أندوف” ومنحها صلاحيات أوسع . وقال “إن أغلبية الجنود النمساويين سيبقون في المنطقة إلى أن تجد الأمم المتحدة بلداً يوافق على إرسال قوات تحل محلهم، وقد يتم ذلك خلال أربعة إلى ستة أسابيع، وهو ما يتطابق مع تصريحات النمسا التي قالت إن عملية الانسحاب قد تستغرق ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع .

وذكرت صحيفة “هآرتس” أنه بموازاة ذلك أجرى بان، ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، اتصالات مع وزير الخارجية السويدي، كارل بيلدت، حول تشكيل قوة اسكندنافية .

في مجال آخر أعلن الجيش التركي، أنه حصل تبادل لإطلاق النار مع مجموعة من 500 شخص كانوا يحاولون عبور الحدود من الجانب السوري بشكل غير شرعي .

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة (حرييت) أن القوات المسلحة التركية تبادلت إطلاق النار مع مجموعة من 500 شخص كانوا يحاولون الدخول بشكل غير شرعي عند نقطة بوكولماز على الحدود السورية  التركية . وقال الجيش التركي إن المجموعة كانت تحمل الوقود، وقد وُجهت عدة إنذارات لها قبل أن تفرّ باتجاه الداخل السوري بعد إطلاق النار . وكان شرطي تركي أصيب بجروح الأسبوع الماضي في اشتباك مع مجموعة من 500 شخص حاولت دخول الأراضي التركية عند معبر أوغولبينار في محافظة هاتاي .