رئيس الجمهورية اللبنانية يبلغ الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي بالاعتداءات السورية على الأراضي اللبنانية

خلافات لبنانية حول شكوى الرئيس اللبناني ضد سوريا

الأمين العام لحزب الله يؤكد تصميم الحزب على تطوير وجود عناصره

في مجال المقاومة الرئيس سعد الحريري يتهم الحزب بجر لبنان إلى الدمار

إسرائيل تواصل مناوراتها في مزارع شبعا والجولان

طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي الرد على النيران التي تستهدف مناطق لبنانية قريبة من الحدود السورية في وادي البقاع بشرق لبنان، فيما سقطت 4 صواريخ جديدة في منطقة بين قريتي النبي شيت وسرعين في البقاع، وادانت باريس قصف المروحية السورية ودعت إلى احترام السيادة اللبنانية، بينما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من القصف على لبنان .

وجاء في بيان رئاسي “اطلع رئيس الجمهورية ميشال سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي في اتصال هاتفي على تفاصيل الوقائع الميدانية المتعلقة بالاعتداءات التي طاولت المناطق البقاعية ولا سيما منها القريبة من الحدود مع سوريا وخصوصا سرعين والنبي شيت” . وأشار إلى أن الاتصال تناول “التعليمات المتعلقة برصد مصادر النيران والرد عليها” .

وكانت مروحية تابعة للجيش السوري أطلقت الأربعاء صواريخ على بلدة عرسال التي تؤيد المعارضة السورية . ووصف سليمان اطلاق الصواريخ بانه “انتهاك لسيادة لبنان” وأشار إلى انه يدرس تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية . ثم سقطت اربعة صواريخ اطلقت من سوريا على البقاع وهي منطقة تعتبر معقلا لحزب الله الذي يدعم النظام السوري، بحسب مسؤول أمني لبناني فضل عدم الكشف عن هويته . ولم يعط المسؤول اية معلومات حول خسائر أو ضحايا محتملين ولكنه اوضح ان المنطقة غير مأهولة تماما .

وأعلنت سوريا رسميا أنها تحترم سيادة ووحدة أراضى لبنان المجاور، مشيرة إلى الجيش السوري سيواصل مهاجمة المعارضين في الأراضي السورية ولكنه “يتعهد باحترام سيادة الجمهورية اللبنانية ووحدة أراضيها وأمن مواطنيها” .

وأعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي عن قلق المنظمة الدولية للتطورات الأخيرة في وادي البقاع بشرق لبنان وخصوصاً في الهرمل، والهجوم على عرسال التي تضم عدداً كبيراً من النازحين السوريين . وقال للصحافيين إن هذه الأحداث تشير مرة أخرى إلى أهمية وجود حكومة في لبنان قادرة على مواجهة كل التحديات .

وأدانت فرنسا بشدة، القصف السوري على بلدة عرسال شرق لبنان، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه . وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن “فرنسا تدين بشدة القصف السوري على قرية عرسال اللبنانية الذي يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه”، معتبرة أن “كل الاستفزازات والمس بالسلم الأهلي في لبنان، بغض النظر عن مصدرها، تعد غير مقبولة” .

وقال بيان رئاسي لبناني، إن سليمان أجرى اتصالات شملت رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري، حيث اعتبر أن “القصف المتكرر على بلدة عرسال من قبل المروحيات العسكرية السورية يشكل خرقاً لسيادة لبنان وحرمة أراضيه، ويعرض أمن المواطنين وسلامتهم للخطر” . وأضاف أن هذا العمل “يتعارض مع المعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين ومع المواثيق الدولية، في وقت تسعى الدولة اللبنانية للمحافظة على استقرار لبنان وسلمه الأهلي” .

ودعا سليمان الى “عدم تكرار مثل هذه الخروقات” . وأكد “حق لبنان في اتخاذ التدابير الكفيلة بالدفاع عن سيادته وحماية أبنائه وأمنهم وسلامتهم، بما في ذلك تقديم شكوى إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة” .

هذا وتفاعلت المواقف التي أعلنها الرئيس اللبناني ميشال سليمان من رفضه الاعتداءات السورية النظامية، وآخرها كان على بلدة عرسال البقاعية، وطلبه من وزير الخارجية عدنان منصور تقديم شكوى باسم لبنان إلى جامعة الدول العربية وأخرى إلى مجلس الأمن، ورفض الأخير التجاوب مع هذا الطلب، مؤكداً أن إرسال الشكوى أمر غير وارد، باعتبار أن الأمر سيشكل سابقة بين الدول العربية في تقديم شكوى أمام مجلس الأمن على خلفية نزاع بين دولتين منضويتين تحت لواء الجامعة العربية .

وسأل منصور عمّا إذا كان الذهاب الى هذا المجلس يعكس طبيعة العلاقة بين لبنان وسوريا، خاصة بعدما تلقى مذكرة من وزير الخارجية السورية وليد المعلم تؤكد الاحترام لسيادة لبنان وأراضي الدولتين . لكن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أعلن على موقعه على “تويتر” أن الحكومة أبلغت مجلس الأمن بالاعتداءات السورية على لبنان وفق الأصول الدبلوماسية، كما تقدمت بشكوى إلى جامعة الدول العربية حول الموضوع نفسه، فيما قالت مصادر متابعة أن الشكوى اللبنانية إلى الجامعة تضمنت أيضاً الخروقات التي يقوم بها “الجيش السوري الحر”، إلى جانب الاعتداءات السورية النظامية .

وفي هذا الصدد علم أن الرئيس سليمان سيستعيض عن الشكوى الرسمية بإعلام الأمم المتحدة والجامعة العربية بالخروقات السورية، وقد أوعز إلى  ميقاتي أن يطلب من منصور الاتصال بالسفير اللبناني في الأمم المتحدة نواف سلام وبالسفير في القاهرة خالد زيادة للقيام بهذه المهة تحت طائلة التهديد باستعمال صلاحياته إذا رفض منصور .

من جهة أخرى، شدد رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون على “أننا في الأساس نريد أن ننأى بنفسنا عن الأزمة السورية ولكن رئيس حكومة ميقاتي نأى بنفسه وترك الحدود من دون ضوابط ويجب ألا ينسى أن عكار وطرابلس وعرسال هي من لبنان وليس من سوريا”، لافتاً إلى “أننا نبهناه عندما زار الأمريكيون لبنان، وقيل إنهم يحضرون لمنطقة عازلة ولم يتنبهوا”، قائلاً: “الحكومة فيها اختصاص أي وزير دفاع ووزير داخلية ولم نر حتى اليوم أنهما اتخذا قراراً أساسياً لمعالجة هذا الموضوع” .

وسقطت مساء الجمعة عدة صواريخ على مدينة بعلبك مصدرها الأراضي السورية .

واستهدفت الصواريخ المدخل الجنوبي للمدينة وحي الشراونة التي استهدفت من قبل، ولم يبلّغ عن وقوع ضحايا .

على صعيد آخر طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في اتصالات اجراها مع مدعي عام التمييز بالتكليف القاضي سمير حمود ومسؤولين أمنيين، العمل بسرعة على كشف ملابسات حادثة السفارة الايرانية والقبض على الفاعلين والمحرضين. وشدد الرئيس سليمان على ضرورة تعاون المواطنين وأحزاب المنطقة وخصوصا حزب الله والسفارة الايرانية لتسهيل مهمة الاجهزة المختصة في كشف كل التفاصيل والملابسات وتبيان حقيقة ما حصل وكيفية حصوله منعا لتكرار حوادث مماثلة .

وعرض رئيس الجمهورية مع وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل ابو فاعور للعمل الذي تقوم به الوزارة مع الهيئات والمنظمات الانسانية والاجتماعية المعنية والمهتمة بشؤون النازحين من سوريا .

ومتابعة لشرح الموقف اللبناني من العبء الذي بات يشكله استمرار تدفق النازحين من سوريا في ظل عدم قدرة استيعاب لبنان لهذا الامر، استقبل الرئيس سليمان في حضور الوزير ابو فاعور ووزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور سفراء دول الاتحاد الاوروبي ووضعهم في توجهات الدولة اللبنانية للمرحلة المقبلة في شأن التعاطي مع موضوع النازحين والاقتراحات والافكار التي طرحها امام سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي لإيجاد حل لهذه المسألة وأهمية التعاون والمساعدة الدولية في تقاسم الاعباء والاعداد .

وقد أبدى السفراء تفهما لما طرحه رئيس الجمهورية ووعدوا بنقل هذا الموقف الى دولهم .

وتناول الرئيس سليمان مع الوزير السابق فؤاد بطرس التطورات السياسية والانتخابية السائدة راهنا على الساحة الداخلية .
                                                              
وزار بعبدا سفير ايران لدى لبنان غضنفر ركن أبادي وتناول اللقاء العلاقات الثنائية والحادثة التي أدت الى سقوط أحد الاشخاص أثناء مجيء مجموعة مواطنين للاعتصام امام السفارة .

من جانبه استنكر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حادثة السفارة الايرانية وقال انها مرفوضة وهناك تحقيقات ولفت الى ان ما بعد القصير هو كما قبلها مؤكدا سنطور وجودنا ونتحمل مسؤولياتنا، محرماً اطلاق الرصاص في الهواء لدى اي مناسبة .

فقد اطل السيد نصرالله مساء الجمعة عبر شاشة عملاقة في احتفال ىوم الجريح المقاوم في حضور سفيري ايران غضنفر ركن آبادي، وسوريا علي عبد الكريم علي ونواب وفاعليات ومسؤولين حزبيين .

وقال السيد نصرالله: المقاومة ملكت الوعي الكافي والرؤية الواضحة. ومنذ البداية، كان هناك وعي وفهم لمخاطر السكوت عن الاحتلال الاسرائيلي وتداعيات السكوت والتعايش مع مشروع الهيمنة الاميركية على المنطقة عام 82، وهذه البصيرة أدت للقتال، رغم خذلان العرب والعالم ما عدا ايران وسوريا وتواطؤ الداخل اللبناني. هذه المقاومة، وبهذا الكم الهائل من التضحيات هي التي حررت لبنان من الاحتلال، وهي ستحمي الموارد النفطية في المياه اللبنانية بتضحياتها .

وأردف: هذا البلد، وهذه الارض وهذا الوطن، نحن جزء أساسي منه، وهذا الشعب اللبناني الكريم والعزيز نحن جزء من مكوناته، ونحن جزء من الشعب اللبناني الذي قدم التضحيات الكبيرة، ونحن قدمنا تضحيات من أنفسنا وفلذات أكبادنا ولا نمن على احد، وهذا كان من أجل ديننا وآخرتنا ووطننا ومقدساتنا .

ولفت إلى سهولة السفر لدى البعض عند أي حادثة، في حين أننا لسنا من هؤلاء، ونحن لا نحمل جنسيتين، بل فقط لبنانيين، ونحن لسنا لبنانيين من أكثر من عشر سنوات، بل من مئات السنين، ونحن في حزب الله لا نملك بيوتا ومشاريع خارج لبنان، فهذه أرضنا وبلدنا، ولا أحد يستطيع أن يقتلعنا منه .

وأشار إلى تحطم الجيش الاسرائيلي على أيدي المقاومة، فمن هم هؤلاء الذين يتحدثون عن اقتلاعنا، وقال: سنبقى حاضرين لبذل التضحيات من أجل البقاء في وطننا .

وتطرق الى عملية الطعن المقدمة الى المجلس الدستوري في شأن التمديد، وقال: نحن من المنتظرين، ولا جديد لدينا. واستنكر تدخل السفارة الاميركية في هذا الشأن اللبناني، فهذا غيض من فيض .

وعن الوضع الأمني، دعا إلى ضبط النفس إلى أقصى الدرجات، وقال: لبنان منذ عام 2005 مأزوم. وفي المرحلة الاخيرة، هناك ضغط اعلامي وانفلات في المشاعر عند الناس وأحيانا هناك من يفقدون السيطرة على أنفسهم، وقد يقدمون على أعمال غير صحيحة وغير قانونية، فهذا قد يؤدي إلى مخاطر في الظروف الاستثنائية، ونحن ندعو كل الموجودين على الاراضي اللبنانية من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين إلى ضبط النفس لأقصى الحدود، وخصوصا جمهور المقاومة في حالات الحزن والفرح وأي ممارسة في هذا الظرف قد تكون لها تداعيات .

وكشف عن اتصالات مع رجال دين وعلماء ومراجع في العراق وإيران لتبيان رأي الجميع وكان جواب المراجع تحريم حرمة هذا العمل، أي تحريم إطلاق الرصاص في الهواء لدى أي مناسبة، وقال: الحرمة مشددة أكثر على المنتسبين الى حزب الله.

ودعا الجميع ب منطق العقل والدين والمحبة وأمن الناس إلى الانتهاء جذريا من هذه الظاهرة، مطالبا ب التبرع بهذه الذخائر للمقاومة لأنها تحتاجها .

وتطرق الى الوضع في منطقة بعلبك - الهرمل، لافتا إلى انتشار الشائعات حول أن الصواريخ تنطلق من جرود بلدة عرسال، وقال: هذا الكلام يعني ان الصواريخ تنطلق من بلدة سنية ضد قرى شيعية، أي ان ناشري الشائعات لهم أغراض وأهداف .

ولفت الى حصول مشاكل شخصية ويجب التأكد من طبيعتها قبل توجيه الاتهامات، مخاطبا الاخوان من أهل عرسال للتيقن من أي حادث قد يحصل، مشددا على أن الصواريخ التي أطلقت على بلدات بقاعية مصدرها الأراضي السورية وليس عرسال. واستنكر محاولات استغلال الاعلام وأجهزة المخابرات وبعض الأشخاص لزرع الفتنة بين عرسال وجوارها، مؤكدا ضرورة العمل على قطع دابر الفتنة ومن قبل الجميع .

ووصف نصرالله المشروع الذي يهجم على المنطقة بأنه مشروع ترهيب، وهو موجود في كل العالم العربي، مما يمنع التعبير عن الحقيقة، مستنكرا فتاوى الذبح والنحر ومحاولات الاغتيال والاعتداء الجسدي. وقال: هناك مناطق تتم معاقبتها في لبنان بسبب مواقفها، وهي من الطائفة السنية الكريمة .

ولفت الى محاولة اغتيال الشيخ ماهر حمود الذي ينتقدنا أحيانا، وأيضا إطلاق النار على سيارة الشيخ ابراهيم البريدي في قب الياس، وهناك سيل من الشتائم والسباب واللعن بأفكارنا وعقائدنا يتوجه إلينا يوميا، وقال: ألسنا قادرين على أن نفعل شيئا، ولكن ديننا يمنعنا .
واستنكر حادثة القتل أمام السفارة الايرانية، مشيرا إلى أنها مرفوضة، وقال: لقد قتل فيها شخص عزيز، وهناك تحقيقات .

أضاف: الترهيب لن يؤدي الى نتيحة ولن يغير موقفنا، بل على العكس، عندما نحكي عن رؤية وموقف يقابلهما تكفيرنا، فهذا يزيدنا قناعة بصحة خيارنا. لقد قاتلنا العدو الاسرائيلي، وكان العالم كله مع اسرائيل بما فيه روسيا واميركا وثلاثة أرباع العرب، عدا فتاوى تكفيرنا. أما اليوم فنصف العالم معنا .

وتطرق نصرالله إلى المشاركة الميدانية على الأرض السورية، فقال: قرارنا لم يكن وليد لحظة، لأننا كنا بدأنا نتعرف الى نتائج المشروع النائم وتداعياته على سوريا ولبنان وفلسطين والمسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والعلويين وكل المذاهب .

أضاف: عندنا الحيثية الاخلاقية أي الوفاء، ولكن هذا ليس الأساس، بل خطورة المشروع. نحن ندافع عن سوريا وشعبها ولبنان وشعبه. ونتيجة مواكبتنا لما يحصل في سوريا، توضحت لنا مسألة الشعب والنظام، فنحن مع الاصلاح وليس مع تدمير سوريا، ولكن هناك معارضة سورية مسلحة تقاتل نظاما، ثم تطورت الى عشرات الآلاف الذين أتوا أو جيء بهم من كل أنحاء العالم للقتال في سوريا، مشيرا إلى الدول العربية التي لا تملك دستورا أو انتخابات، وإذا بها تأتي الى سوريا لتقاتل بحجة إصلاح النظام، والهدف تدمير سوريا مهما كان الثمن .

وتابع: أيها الناس، نحن آخر المتدخلين، فقد سبقنا المستقبل وغيره من القوى. ولو أننا تدخلنا الآن في سوريا الى جانب المعارضة لأصبحنا حزب الله الحقيقي، ورفعت راياتنا في الدول العربية، وارتحنا من الفضائيات العربية . هناك مشروع اميركي - تكفيري لإسقاط المنطقة. نحن أمام هذه الهجمة الكونية، رأينا أن مساهمتنا مثل البحصة التي تسند الخابية، وهي مدروسة ومحسوبة لمواجهة هذا المشروع الكوني الذي لا يستهدف فقط سوريا، بل المنطقة كلها لصالح المشروع الاميركي - التكفيري. لقد تدخلنا لأننا رأينا أن مساهمتنا مجدية .

وقال: قرارنا هو عدم الاختباء، ونحن لا نرسل شبابنا للقتال في سوريا، ونقول إنهم كانوا يوزعون بطانيات وحليبا، وإذا قتلوا ندفنهم في سوريا. نحن لا نختبئ، بل ندفن شهداءنا لأنهم ليسوا لصوصا، بل مقاتلون وأصحاب قضية .

واستغرب الكلام عن وضع حزب الله على لائحة الارهاب في مجلس التعاون الخليجي، وقال: لا ندري إذا كان لديهم لوائح إرهاب، أو أنهم يهددونا باللبنانيين في الخليج. فلا شباب لحزب الله في الخليج. قلت سابقا، وأقول، نحن مستعدون لتحمل تبعات أي مشروع. وإسقاط هذا المشروع الخطير على أوطاننا ومقدساتنا وشعوبنا أهون من أي تبعات، ومن يظن أنه بوضعنا على لوائح الارهاب وتهديدنا بعائلات اللبنانيين لتغيير موقفنا فهو مشتبه، وسيزيدنا قناعة بأننا على الطريق الصح .

ووصف الخطابات التي وردت على لسان البعض أخيرا بأنها خطيرة وهي تنم عن عجز لأنها لغة الشتم والمذهبية، وقال: ان تصرفات بعض الدول العربية تظهر أنهم بدأوا يشعرون بخطر الانهزام وبأن تغيير الموازين بدأ يحصل .

وتساءل: من هم الشيعة في حين أن الجيش العربي السوري والشيخ البوطي وغالبية أهل سوريا ليسوا شيعة، مستنكرا تحويل الصراع لدى البعض على أساس أنه مذهبي .

وأعرب عن سروره لوجود معارضين شيعة لسياسة حزب الله، منتقدا لجوء فضائيات عربية إلى إثارة النعرات المذهبية من جراء ما حصل في بلدة القصير، فما أثاروه من سيطرة الشيعة على مسجد لأهل السنة هو خبر كاذب، مشيرا إلى وجود مسجد في بلدة القصير للشيعة من أهل البلدة، نافيا رفع علم مكتوب عليه يا حسين على مسجد عمر بن الخطاب، مبديا استياءه من هذا الكذب في وسائل الاعلام، متسائلا: وهل الامام الحسين ليس مسلما؟ .

وأكد أن ما بعد القصير، هو كما قبلها، وقال: نحن لن نتغير، لأن المشروع الذي يستهدف المنطقة لم يتغير، بل بالعكس هناك تطوير لوجودنا، وما كان سيكون، وسنتحمل مسؤولياتنا ولا حاجة للتفصيل .

أضاف: هناك إتصالات ومبادرات وصلتنا تحتاج الى نقاش في قيادة حزب الله كي نعلن عنها .

وهنأ الشعب الايراني والامام الخامنئي بهذا العرس الديموقراطي الذي لا مثيل له في العالم في هذا اليوم الانتخابي، مستنكرا محاولات البعض تحويل ايران الى عدو للعرب وتناسي اسرائيل، معتبرا أن صوت ولي الفقيه في ايران مواز لصوت أي فلاح في إيران من أي مذهب أو فئة كان، متمنيا أن تعم هذه الأعراس الديموقراطية عالمنا العربي .
مقابل ذلك شن رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري هجوما لاذعا على حزب الله متهما إياه بجر لبنان إلى "مشروع تدميري لن تنجو منه صيغة العيش المشترك"، بسبب تورطه في القتال إلى جانب قوات النظام السوري في سوريا وما يتسبب به ذلك من فرز مذهبي وتوترات أمنية متنقلة في لبنان .
وقال الحريري في بيان وزعه مكتبه الإعلامي على وسائل الإعلام "ان اقل ما يمكن أن يقال في المشروع الذي يأخذ حزب الله لبنان إليه، انه مشروع تدميري لن تنجو منه صيغة العيش المشترك والنظام الديمقراطي ووحدة الطوائف الإسلامية ".
وأضاف متوجها إلى اللبنانيين ان "وطننا في خطر"، والمنابع الحقيقية للخطر تكمن في تحول الحزب إلى "قوة عسكرية وأمنية تمادت في فرض آليات عملها على الشأن العام"، وصولا "إلى إعلان الحرب على ثورة الشعب السوري واستباحة الحدود اللبنانية من خلال نقل آلاف المقاتلين المزودين بالآليات والسلاح المدفعي إلى الداخل السوري، على مرأى من السلطات اللبنانية الرسمية وأجهزتها الأمنية والعسكرية ".
واعتبر أن "حزب الله يضع المصير الوطني مرة أخرى أمام منعطف خطير " ، مضيفا "لقد افسد حزب الله الحياة الوطنية والعلاقات الأخوية بين اللبنانيين بما فيها العلاقات بين السنة والشيعة، والعلاقات بين لبنان والدول العربية وكشف مصالح اللبنانيين على ارتدادات اقتصادية ومالية وسياسية، وعلاقات لبنان مع المجتمع الدولي الذي لا تخلو أخباره يوميا من ذكر الحزب وأنشطته غير القانونية والإرهابية ".
ورأى الحريري أن السبب في كل ذلك يعود إلى الفشل في إيجاد حل لترسانة حزب الله، وبدا متشائما من إمكان التوصل إلى حل .
ويطالب الحريري، ابرز زعماء الطائفة السنية في لبنان، مع حلفائه في قوى 14 آذار، بوضع سلاح الحزب الشيعي في تصرف الدولة، الأمر الذي يرفضه الحزب تماما، مؤكدا أن سلاحه هو "لمقاومة إسرائيل" وان الدولة اللبنانية "اضعف " من أن تتولى مواجهة إسرائيل عسكريا .
وعقد ممثلو الأطراف السياسية الرئيسية على جولات منذ 2006 جلسات حوار عدة تناولت كيفية حل مشكلة السلاح، من دون التوصل إلى نتيجة .
ومنذ تأكيد حزب الله مشاركته في القتال في سوريا، سجل تصعيدا في الخطاب السياسي والمذهبي في لبنان يترافق مع توترات أمنية متنقلة في المناطق على خلفية النزاع السوري .
ووصف الحريري الواقع الحالي بأنه "مشحون بالانقسام والقلق والتشتت وتبادل الكراهيات وبلوغ الفرز الطائفي والمذهبي أعلى مستوياته"، مضيفا "أن أسوأ ما أخشاه حيال ذلك أن يقع لبنان بكل مجموعاته الطائفية فريسة الضياع في صراعات أهلية ومذهبية ".
وقال ان الحزب "تمكن من استدراج لبنان والمجموعات اللبنانية كافة إلى طريق مسدود، يجعل من الحوار الوطني مسألة قيد التعطيل الدائم ورهينة مشروع سياسي عسكري، سيكون من الصعب تفكيكه في غياب إرادة وطنية لا تكون الطائفة الشيعية شريكا فيها"، في إشارة إلى ولاء غالبية الشيعة للحزب .
ورأى أن "الركون إلى مشروع حزب الله بهذا الشكل يعني بكل بساطة، انه لن تقوم أي قائمة للدولة اللبنانية في يوم من الأيام. وان هذه الدولة ستبقى رهينة الحزب ومن فوقه الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإلى ابد الآبدين ".
هذا وشن قياديو «حزب الله»، خلال سلسلة احتفالات تأبينية وحزبية في مناطق عدة لقتلاه الذين سقطوا في مدينة القصير السورية، هجوما معاكسا على فريق «14 آذار»، وتحديدا تيار المستقبل، على خلفية اتهامات تطال الحزب حيال تورطه في سوريا من جهة، وتدعو لعدم إشراكه في الحكومة اللبنانية المقبلة، من جهة ثانية .
وفي هذا الإطار، شدد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن «ما يجري في سوريا ليس منفصلا عما يُخطط للبنان والمنطقة، وهو جزء لا يتجزأ من مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنته أميركا في عدوان إسرائيل على لبنان عام 2006». واعتبر قاسم أن حزب المستقبل اختار «آكلي القلوب والأحشاء ونابشي قبور الصالحين وقاطعي الرؤوس من أجل أن يدعمهم، ويكون معهم ويدافع عن مساراتهم ».
وفي السياق عينه، رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، أن «أكبر الخطايا التي ارتكبها فريق 14 آذار وأخطرها، خصوصا حزب المستقبل، هي التحريض المذهبي بهدف محاصرة المقاومة، وأن شعاره اليوم بات ما يسمى (الجيش الحر أولا )».
وقال قاووق: «طالما فريق 14 آذار يراهن على سقوط النظام، فإن لبنان سيبقى في أزمة، وطالما أنه يراهن على فرصة طعن المقاومة بالظهر، فإنه لا يمكن للحكومة أن تنتج إذا شكلت، ولا البلد سيشهد الاستقرار، لذلك عليهم أن يكفوا عن رهاناتهم الخاسرة والتآمرية ».
ورد رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد على اتهام الحزب بتوريط لبنان في الأزمة السورية، قائلا: «إن هؤلاء هم من ورطوا لبنان خلال السنتين الماضيتين، حيث أخرجوا الجيش اللبناني من منطقة الشمال من أجل تحويلها إلى منطقة خارجة على الدولة، بينما كانوا يرفعون شعار العبور إلى الدولة، كما قاموا بانتهاك أمن واستقرار البلد عبر توريطه في دعم العصابات المسلحة». واعتبر أن «تصريحاتهم بأنهم لن يقبلوا المشاركة بحكومة فيها حزب الله بمثابة استخفاف بعقول الناس لأن هذا البلد على تنوعه وتعدده لا يحكم إلا بالشراكة في السلطة ».
من ناحيته، دعا النائب حسن فضل الله إلى «تشكيل حكومة جامعة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة»، معتبرا أن «الذين يريدون فرض شروط حول طبيعة مشاركتنا يتعبون أنفسهم». وأكد أنه «لا تركيبة البلد ولا التوازنات ولا الموازين تسمح لهؤلاء بفرض شروطهم، لأنهم ليسوا في موقع يستطيع أن يفرضها ». موضحا أنه «حين ندعو لحكومة وحدة فلأننا نؤمن بالشراكة وبمنطق الوفاق، وبأن لبنان لا يستقيم إلا وفق هذه الأسس على الرغم من كل ما نسمع ونرى ».
في سياق آخر استمر جيش الاحتلال “الإسرائيلي” ، في مناوراته التي أطلقها في مزارع شبعا المحتلة وفي الأطراف الشرقية للجولان السوري المحتل، بحيث كان دوي القذائف يتردد بقوة حتى القرى الحدودية المتاخمة للمنطقة المحتلة .

وعمد الاحتلال إلى إطلاق ما بين 100 و150 قذيفة عيار 155و120ملم، مصدرها مرابض مدفعية العدو في زعورة داخل الجولان المحتل، طاولت بشكل خاص المناطق الخالية وخاصة الحرجية من مزارع شبعا المحتلة، ومحيط مواقع الاحتلال داخل هذه المزارع وجوانب الطرق المؤدية اليها، واستعملت خلالها بعض القذائف الفوسفورية، في ظل تحليق للمروحيات وطائرات الاستطلاع من دون طيار .

من جهة ثانية، بدأت ورشة عسكرية “إسرائيلية” ضمت أكثر من 50 عنصراً إضافة إلى 5 جرافات وحفارات ورافعات، عملية توسيع الطريق العسكرية التي تربط الطرف الغربي للغجر بالضفة الشرقية لمجرى نهر الوزاني، في ظل انتشار واسع لجيش العدو، يقابله انتشار للجيش اللبناني واليونيفيل في الجهة المحررة المقابلة .

في غضون ذلك، أحبطت مفرزة بعبدا القضائية محاولة خطف أحد المواطنين الكويتيين وهو يقيم في بحمدون الضيعة  شرقي بيروت في قضاء عاليه قرب الجامع في البلدة بهدف ابتزازه مالياً .

قضائياً تعذر التئام المجلس الدستوري في لبنان يوم الاربعاء  لليوم الثاني على التوالي، بسبب تكرار غياب أعضائه الثلاثة، المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري (شيعيين) ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط (درزي). ولم يتمكن المجلس، نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني (8 أعضاء من أصل 10) من عقد جلسته لمناقشة الطعن المقدم من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، في حين أبقى رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان اجتماعات المجلس مفتوحة، على أن يعاود الاجتماع الثلاثاء المقبل .
ولاقى تعذر انعقاد المجلس، الذي يعد هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية تتولى مراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات، استياء القوى السياسية الداعية إلى إجراء الانتخابات، فيما اعتصم عدد من الناشطين أمام مقر المجلس الدستوري، ورفعوا صورة عملاقة تضم أعضاء البرلمان اللبناني، تم رشقها بالبندورة. وحمل المعتصمون لافتات عدة، كتب على إحداها: «اطعنوا بالتمديد، ما تطعنوا بالضهر ».
وحذر رئيس المجلس الدستوري من أنه «سيعتبر يوم الخميس المقبل، آخر مهلة لإصدار القرار إذا لم يكتمل النصاب لعقد الجلسة، إلى وضع محضر الجلسة بتفاصيلها ووقائعها كافة، وسيرفعه إلى رؤساء والمجلس النيابي والحكومة ويوزعه على وسائل الإعلام ليكون الرأي العام على بينة من الأمور والاطلاع على حقيقة ما جرى وليتحمل كل شخص مسؤولياته»، مؤكدا «عدم رضوخه لأي ضغط أو محاولة تشويه صورة المجلس الدستوري عموما أو أي من أعضائه الذين يشهد التاريخ لسيرتهم ».
وفي حين التزام جنبلاط الصمت مكتفيا بإصدار تصريح حول «الملفات العالقة يطرح الكثير من علامات الاستفهام»، برز موقف لافت لبري، نقله عنه عدد من النواب الذين التقوه في لقاء الأربعاء الأسبوعي. فاعتبر أن «موقف الأعضاء الثلاثة في المجلس الذين تغيبوا عن الجلسة، ينطلق من الحرص والتزام القانون والدستور، درءا لوقوع الفتنة»، مشيرا إلى أن «المجلس الدستوري عقد 3 جلسات في محاولة لتصويب مسار عمله، إلا أنها أخفقت ».
وحذر بري، بحسب النواب، من «محاولات السلطة التنفيذية وضع يدها على السلطة التشريعية »، لافتين إلى أن «أكثر ما يثير قلقه في هذه الأيام خشيته من أن تكون الانتخابات التي يسعى إليها البعض طريقا للفتنة ».
ومن شأن تعذر انعقاد المجلس الدستوري واتخاذ قرار في الطعنين المقدمين إليه أن يضع مصداقيته وشرعيته على المحك، باعتبار أنه الهيئة القضائية الأعلى، التي يفترض أن تكون مرجع القوى السياسية كافة، وتكون عصية على الضغوط السياسية. وكان الرئيس اللبناني، بعد دقائق على تقديمه الطعن إلى المجلس الدستوري، قد دعا القوى السياسية إلى أن تسمع لأعضاء المجلس الدستوري بأن يكونوا «ناكري الجميل» لمن عينهم .
وأوضح رئيس المجلس الدستوري أن الأعضاء الثلاثة الذين تغيبوا وهم كل من أحمد تقي الدين، محمد بسام مرتضى وسهيل عبد الصمد قدموا ورقة تضمنت ما حرفيته طلب عقد اجتماع بقادة الأجهزة الأمنية لمعرفة ما إذا كان من ظروف استثنائية تحول دون إجراء الانتخابات أم لا؟». وقال سليمان، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء المركزية الخاصة في لبنان: «قدمنا للأعضاء الثلاثة ردا واضحا تضمن إشارة إلى أن المجلس الدستوري لا يجري تحقيقات، وعندما ينظر في دستورية قانون يستند إلى وقائع، إما الوقائع الأمنية أو الظروف الاستثنائية فيبت فيها إما المجلس الأعلى للدفاع أو مجلس الوزراء ».
وأشار إلى أنه «لو أن الظروف القاهرة الحائلة دون إجراء الانتخابات متوافرة لكان المجلس الأعلى طلب إلى مجلس الوزراء إرجاء الانتخابات ولكان مجلس الوزراء أصدر قرارا بذلك، إلا أن الوقائع أمامنا اليوم تناقض هذا المسار ». ورأى أنه «لا ظروف استثنائية تحول من دون إجراء الاستحقاق وهو ما استندنا إليه، وليس من واجب المجلس التحقيق في هذه الظروف غير المدرجة ضمن صلاحياته ومهامه». وأبدى أسفه «لعدم التقيد بسر المذاكرة الذي أقسمنا اليمين أمام المجلس الدستوري على احترامه ».
وكانت انتقادات طالت رئيس المجلس لناحية أنه لا يحق له أن يعين نفسه مقررا لوضع تقرير أولي عن الطعن، يقدم إلى المجلس الدستوري لدراسته، وفق النظام الداخلي، إذ شدد النائب في كتلة بري علي خريس على أنه «لا يحق قانونيا لرئيس المجلس الدستوري أن يقرر، بل يجب أن يكون المقرر أحد أعضاء المجلس الدستوري»، مستنتجا أن «الجو القائم داخل المجلس الدستوري تشوبه الضغوط ». لكن سليمان أكد «الحق المطلق في أن يكون رئيس المجلس مقررا»، وهو ما أكده أيضا وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، وهو عضو سابق في المجلس الدستوري، بقوله إن «رئيس المجلس هو عضو فيه من الناحية القانونية ويحق له أن يكون مقررا في بعض القوانين التي يراها ».
وقال سليمان في معرض تبريره لقيامه بصلاحية المقرر إنه «نظرا لحراجة الملف وضيق الوقت والمهلة الزمنية الضاغطة في ضوء انتهاء ولاية المجلس في 20 الحالي ووجوب إصدار القرار قبل انتهاء الولاية أقله بخمسة أيام، أعددت التقرير انطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقنا ونظرا لدقة الموضوع » ، متهما الأعضاء الثلاثة بأنهم اتخذوا من هذه القضية «ذريعة للتغيب وتعطيل عمل المجلس، إذ كان في إمكانهم الحضور وتسجيل اعتراضهم خطيا متضمنا الحيثيات التي بنوا عليها المخالفة مع القرار لنشرها في الجريدة الرسمية »