الرئيس المصري يعلن إبقاء باب جميع الخيارات مفتوحاً للدفاع عن مياه نهر النيل

وزارة الداخلية المصرية تلتزم بالحفاظ على أمن حركة تمرد في 30 يونيو

الاتحاد الأفريقي يدعو مصر وأثيوبيا للتفاوض حول مياه النيل

تبرئة متهمى "أمن الدولة" من تهمة اتلاف مستندات وإخلاء سبيل نجلي مبارك في قضية البورصة مع استمرار حبسهما على ذمة قضايا أخري

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي بين حشد من أنصاره الإسلاميين، فتح جميع الخيارات للدفاع عن مياه النيل، في مواجهة سد كبير تبنيه إثيوبيا في منابع النهر، لكنه قال إن مصر لا تسعى للحرب. ودعا مرسي المعارضة لمصالحة وطنية، بمناسبة الأزمة التي تهدد حصة بلاده من النيل، لكن المعارضة الممثلة في جبهة الإنقاذ التي يقودها الدكتور محمد البرادعي، رفضت هذه الدعوة قائلة إنها تأتي قبل أيام من دعوة قطاعات مصرية للتظاهر ضد حكم الرئيس بمناسبة مرور عام على تولية الحكم في 30 يونيو (حزيران). ووجه الرئيس مرسي دعوة إلى المعارضة، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر الوطني للحفاظ على حقوق مصر في مياه النيل قال فيها: «أدعو كل القوى السياسية لتناسى الخلافات الحزبية والصراعات السياسية في هذه المرحلة من أجل مصالحة وطنية شاملة تنطلق من الرؤية الموحدة، للحفاظ على أمن مصر وشعبها ».
وأبدى الرئيس مرسي استعداده للذهاب شخصيا إلى قيادات المعارضة قائلا : «مستعد لأن أذهب للجميع فرادى وجماعات من أجل مصلحة الوطن.. فرض الوقت علينا أن نلتحم لنواجه التحديات للوصول لاستراتيجية موحدة بين القيادة والشعب لحماية التاريخ والحاضر والمستقبل، فهذا وقت نداء الواجب»، في إشارة إلى المشكلة التي تواجهها مصر بسبب مشروعات تقوم بها دولة إثيوبيا على منابع النيل، من شأنها أن تؤثر على حصة مصر من المياه .
وتحدث الرئيس مرسي خلال المؤتمر الذي نظمته الأحزاب الإسلامية، عن أزمة سد النهضة الإثيوبي وآثاره المحتملة على بلاده، قائلا إن «أمن مصر المائي لا يمكن تجاوزه أو المساس به على الإطلاق»، مؤكدا أن جميع الخيارات متاحة في التعامل مع هذا الملف. وأضاف أن «مياه النيل إذا نقصت فدماؤنا هي البديل » ، مشددا على أن «من يتصور أن مصر وشعبها يمكن أن يفشل بتحدياته الداخلية وما يواجهه بعد الثورة من مشكلات اقتصادية، هو واهم ».
وكان محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان التي ينتمي لها رئيس الدولة) دعا إلى عقد مؤتمر شعبي جماهيري بحضور الرئيس مرسي ورئيس مجلس الوزراء هشام قنديل ورئيس مجلس الشورى أحمد فهمي، ليعلن فيه الشعب المصري موقفا موحدا ودعما للقيادة السياسية إزاء المخاطر المتوقعة من بناء السد الإثيوبي على مصر .
وشارك في المؤتمر 13 حزبا إسلاميا؛ دون حضور أي من أحزاب المعارضة الرئيسة التي يقودها الدكتور محمد البرادعي. وخلال حواره، رفض أنصار جماعة الإخوان المسلمين في المؤتمر، دعوة الرئيس مرسي للحوار مع المعارضة، وهتفوا خلال كلمته قائلين: «خائنين يا ريس – ما يستهلوش (لا يستحقوا) يا ريس»، ودعوه للتعامل بحسم وقوة معهم مرددين «اغضب يا حليم». وهو ما رد عليه مرسي قائلا : «لا غضب على المصريين، وأن الحلم بلا حدود عليهم ».
في المقابل، اعتبر الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، أن حديث الرئيس مرسي «مكرر ولا يتضمن جديدا»، وتابع: «كلام مرسل دون أي أفعال حقيقية على الأرض»، مشددا على «ضرورة التعلم من تجارب الحوار السابقة التي لم تسفر عن جديد.. وأنه على الرئيس مرسي أن يقوم بتنفيذ المطالب الشعبية أولا قبل أي حوار وطني ».
وكانت جبهة الإنقاذ الوطني، التي يرأسها البرادعي، قد أعلنت في وقت سابق «أنه لا مطالب ولا حوار مع النظام حتى 30 يونيو القادم»، مؤكدة تأييدها ودعمها لحركة تمرد التي تطالب بسحب الثقة من الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة .
ومن جهتها، قالت هبه ياسين، المتحدث الإعلامي باسم التيار الشعبي، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي إن «الحوار الوطني الذي دعا إليه مرسي هو مجرد حيلة لكسب تعاطف الشعب المصري مع اقتراب مظاهرات 30 يونيو » ، مضيفة أن «الحوار الوطني الذي يدعو إليه الرئيس هو عرض إعلامي فقط لإشغال الشارع والرأي العام بشيء جديد ».
واستنكرت حركة شباب 6 أبريل ما جاء في خطاب مرسي، ووصفته بأنه «مجرد كلام خطب إنشائية دون وجود خطة محددة وواضحة لمواجهة الأزمة كحال الأزمات السابقة»، على حد قول بيان لها .
من جهة أخرى، وافقت اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، الذي يتولى مسؤولية التشريع مؤقتا، على تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية، من حيث المبدأ .
وقال النائب صبحي صالح عضو اللجنة الدستورية والتشريعية، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن «اللجنة انتهت من تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية بعد مراعاة التعديلات المطلوبة من المحكمة الدستورية»، مشيرا إلى أن اللجنة تعد حاليا تقريرها بهذا الصدد لعرضه على الجلسات المقبلة لمجلس الشورى .
وقضت المحكمة الدستورية العليا في مايو (أيار) الماضي بعدم دستورية تسع مواد في مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية. وأوضح صالح أن أبرز التعديلات تتضمن تأجيل مسألة تصويت العسكريين حتى عام 2020، وحظر الدعاية القائمة على استخدام الشعارات أو الرموز الدينية أو غيرها والتي من شأنها تهديد الوحدة الوطنية أو الدعاية القائمة على التفرقة، فضلا عن السماح للمصريين بالخارج بالتصويت تحت إشراف قضائي كامل .
وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني حالة الطوارئ القصوى بين صفوفها، للمشاركة في فعاليات 30 يونيو/حزيران الحالي، لسحب الثقة من الرئيس المصري محمد مرسي تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة . وتعهدت وزارة الداخلية على لسان وزيرها اللواء محمد إبراهيم عدم المساس بالمتظاهرين السلميين .

وفي إطار استعدادها للتظاهرات عقد المكتب التنفيذي للجبهة اجتماعاً مغلقاً مساء الاثنين في مقر حزب المصريين الأحرار . وقالت عضو شباب الجبهة أميرة العادلي إن الجبهة ضمت الأمين العام المساعد وحيد عبد المجيد وعدداً من قياداتها من بينهم كريمة الحفناوي ومحمود العلايلي ومحمد صلاح، وانتهوا إلى عضوية اللجنة التنسيقية المشرفة على التظاهرات . وأشارت إلى أن القوى الثورية أمامها ثلاثة سيناريوهات بعد رحيل مرسي، الأول تشكيل مجلس رئاسي مكون من رئيس المحكمة الدستورية العليا ووزير الدفاع وثلاثة ممثلين للتيارات السياسية منهم ممثل للتيار الإسلامي، والثاني تنصيب رئيس المحكمة الدستورية رئيساً للبلاد وتشكيل حكومة تكنوقراط تشرف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتعديل الدستور، والسنياريو الثالث تشكيل حكومة تكنوقراط بصلاحيات الرئيس .

وأطلق اتحاد شباب الثورة مبادرة لما بعد رحيل مرسي أطلقوا عليها “ما بعد الرحيل”، تستهدف صياغة رؤية واضحة للشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني في مصر تحظى بقبول الشعب المصري . وقال القيادي بحزب الدستور ناصر عبد المجيد إن المبادرة تتضمن إعداد أوراق عدة تحمل رؤى سياسية وتصورات لنقل السلطة وملف التشريعات والدستور وملف الأمن القومي، ووضع توصيات أمام الشعب المصري قبل نزول 30 يونيو” .

ووصف محللون وسياسيون حزبيون مصريون خطاب مرسي، وسط حشد من أنصاره بأنه استهدف احتواء حالة الغضب الشعبي ومظاهرات 30 يونيو، معتبرين أن الخطاب محاولة يائسة أشبه بمحاولات سلفه حسني مبارك قبل تخليه عن الحكم . وقال المحلل السياسي عمار علي حسن إن الخطاب هدفه إرسال رسالة إلى العالم أن لديه أنصاراً قادرين على حماية شرعيته، حتى لو كان ذلك بالقوة .

وقال رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار إن مرسي حاول استعطاف المصريين حين أبدى استعداده لأن يذهب لمعارضيه أو لأي شخص منهم، “غير أن تلك المحاولة لن تلقى تعاطفاً” .

وأكد القيادي بحزب الدستور هاني سري الدين أن خطاب الرئيس يحمل تناقضات شديدة العجب، فهو ذلك الشخص الذي يعتمد على أهله وعشيرته في دعمه الشعبي، متجاهلاً مواجع وآلام المصريين واتخذ من قضية سد النهضة حجة لإجهاض ثورة شعبية مقبلة .

ووصف عضو مجلس أمناء التيار الشعبي خالد أبو بكر الخطاب بالمسرحية الهزلية، التي تقوم على إخراجها جماعة الإخوان المسلمين بهدف امتصاص حالة الفوران الشعبي الخارق الذي ينتظر أن ينفجر في 30 يونيو . وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس جمال زهران إن حديث مرسي أمام أهله وعشيرته يذكر بالخطاب الأول للرئيس السابق مبارك .

هذا وينتظر شباب الثورة المصرية نهاية الشهر الحالي لبدء حركة تمرد واسعة ضد الرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، في حين تتعلق أنظارهم بما يدور في ميدان «تقسيم» بوسط إسطنبول من مواجهات بين محتجين على سياسات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وقوات الشرطة .
وترفع جماعة الإخوان المسلمين، منذ نجاح الثورة في مصر قبل عامين ونصف العام، شعار «التجربة التركية» كنموذج قابل للتطبيق على نجاح حزب أردوغان «الإسلامي» على تحقيق نهضة في بلاده، لكن المظاهرات التي اندلعت ضده خلال الأسبوعين الماضيين أضرت بشدة بالصورة المثالية التي تبنتها الجماعة في مصر عن هذه التجربة .
ويقول الناشط السياسي محمد الزيات، إن «أردوغان يملك عقدا من النجاحات، ورغم ذلك خرجت ضده مظاهرات حاشدة حفاظا على الهوية التركية، الأمور في مصر أكثر وضوحا.. فنحن أمام عام من الفشل ومخاطر جدية على الهوية المصرية، لذلك سوف نحشد بقوة في 30 يونيو (حزيران) ».
ودشن نشطاء حملة لجمع التوقيعات على استمارات لسحب الثقة من الرئيس مرسي، وتعهدوا بجمع 15 مليون استمارة لإجبار الرئيس على الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، كما دعوا لتنظيم مظاهرات حاشدة بالتزامن مع الذكرى الأولى لتسلمه السلطة نهاية الشهر الحالي .
ومثلت المظاهرات في تركيا سببا لتفاؤل النشطاء المصريين، حيث أعادت إلى الأذهان بدء الثورة في مصر عام 2011، بعد أن نجح ثوار تونس في إجبار الرئيس زين العابدين بن علي على ترك الحكم .
وكانت الدعوة للتظاهر في مصر يوم 25 يناير (كانون الثاني) سابقة على بدء المظاهرات في تونس، لكن نجاح التونسيين في الإطاحة بـ«بن علي» منح الثورة في مصر زخما لم يكن متوقعا حينها .
وتبدو القوى الثورية الشبابية أكثر ثقة في نظرتها إلى المستقبل. ونظم اتحاد شباب الثورة مؤتمرا تحت عنوان «بعد الرحيل» في سعي لتوحيد الرؤى لسيناريوهات ما بعد رحيل الرئيس مرسي. وقال الناشط أحمد عيد القيادي الشاب في حزب الدستور خلال المؤتمر: «لن نكرر أخطاء الماضي.. ولدينا سيناريوهات لانتقال السلطة وإدارة المرحلة الانتقالية ».
ويبدو موقف أردوغان أكثر قوة من الرئيس مرسي الذي يواجه تحديات اقتصادية لم يفلح بعد في علاج آثارها. وبات نقص الطاقة يمثل تهديدا حقيقيا أمام استمرار المصانع في العمل، وطالت الأزمة وقود السيارات، في ظل غياب الاعتمادات المالية اللازمة لاستيراد المواد البترولية .
وقالت قيادات «تمرد» إن الحملة تستعد للإعلان عن تحقيقها الرقم المستهدف من استمارات سحب الثقة، مشيرين إلى أن منسقيها يدرسون إمكانيات الاستفادة قانونيا من التوقيعات، بالتوازي مع الحشد لمظاهرات سلمية لإجبار الرئيس مرسي على قبول الانتخابات الرئاسية المبكرة .
وبدا لافتا الغضب الذي طال قطاعات واسعة من ضباط الشرطة ضد الرئيس مرسي خلال تشييع جثمان ضابط شرطة قتل على يد مسلحين في سيناء قبل يومين. وهتف الضباط خلال تشييع جثمان زميلهم: «ارحل يا مرسي»، بينما انتشرت صور لضباط شرطة يوقعون على استمارات «تمرد» خلال الأسبوع الماضي في عدد من محافظات البلاد .
واستخدم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لغة هادئة في تعليقه على خطة وزارته لتأمين المظاهرات المتوقعة في 30 يونيو، وقال إبراهيم إن «وزارة الداخلية لن تكون أداة بطش لأي نظام»، مشددا على أن دور الشرطة يقتصر على حماية مؤسسات الدولة والمتظاهرين ومؤسسات الشرطة، وأن الداخلية لن تؤمن مقار جماعة الإخوان، وأن تأمين قصر الاتحادية الرئاسي سيكون من مهام الحرس الجمهوري .
وفي تعليق لها على دعوة 30 يونيو، قالت الدكتورة باكينام الشرقاوي، مساعدة الرئيس مرسي للشؤون السياسية، على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «قد نختلف حول شرعية ومنطقية المطالب المرفوعة يوم 30 يونيو، ولكن يجب أن يجتمع كل المصريين على ضرورة حرية وسلمية التظاهر والتعبير عن الرأي »
هذا وأصيب العشرات بينهم مجند في قوات الأمن المركزي في مصادمات وقعت بين أنصار معارضي وزير الثقافة المصري، د .علاء عبد العزيز، وذلك على خلفية محاولة أنصار الأخير من الأحزاب الإسلامية التظاهر لتأييده في محيط الوزارة .

وكان العشرات من أنصار عبد العزيز توجهوا، إلى مبني الوزارة لإعلان تأييدهم له، فيما كان يعتصم معارضوه بمبنى الوزارة، احتجاجا منهم على سياساته، إلى أن وقعت الاشتباكات بين الطرفين . فيما قامت قوات الشرطة بالفصل بينهم وردد المعتصمون هتافات “يسقط يسقط حكم المرشد”، و”اكتب على جدران الأوبرا 30/6 الثورة الكبرى” و”أنا مش كافر أنا مش ملحد” .

وفي سياق متصل دخل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان من خلال القيادي التونسي في الجماعة راشد الغنوشي، على خط الأزمة الجارية في مصر، في محاولة لاحتواء موجة الغضب الشعبي إزاء حكم الجماعة، واستعدادات المصريين للنزول إلى الميادين في 30 يونيو الحالي، وحصار قصر الاتحادية لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، وإسقاط نظام الإخوان .   

وكشف الغنوشي، تفاصيل وساطة يقوم بها بين جماعة الإخوان وجبهة الإنقاذ، بهدف تقريب وجهات النظر قبيل تظاهرات 30 يونيو، متوقعاً أن يجري لقاء قريب بين قيادات بارزة في الجماعة والجبهة، للتوافق حول عدد من نقاط الخلاف، وفي مقدمتها تشكيل حكومة ائتلاف وطني وإقالة النائب العام . 

وشدد الغنوشي، على أنه “لا يجوز إسقاط الحكام بالتظاهر، وعلينا احترام حكم الصندوق” .

وقال الغنوشي في حوار مع صحيفة “المصري اليوم” إنه التقى المعارض المصري حمدين صباحي خلال زيارته لتونس، وأنه تحدث معه عن “رؤية لبداية حوار”، مشيراً إلى أنه وجد “ترحيباً من جماعة الإخوان بالجلوس وإجراء حوار جاد ومثمر مع جبهة الإنقاذ (المعارضة) لما فيه خير البلاد” .

وقال إن “إسقاط الحكومات والحكام في الشارع أمر غير مقبول، وعكس مفهوم ومغزى الديمقراطية” . وأضاف أن “مصر قامت بثورة عظيمة بهرت العالم . . وارتضى الجميع أن تكون صناديق الانتخابات هي الفيصل للحكم . . وجاء الدكتور محمد مرسي رئيساً عبر انتخابات نزيهة أشاد بها الجميع” .

وقال إن “الدعوة للثورة الثانية معناها الثورة على الشعب الذي اختار الرئيس، وهذا خطأ جسيم ولا بد ألا نتحدث عن رغبة الشعوب، فلها الحق في تقرير مصيرها، والشعب هو صاحب الشرعية والوصول إلى انتخابات أخرى” .

ورأى أن تونس، بعد عامين من الثورة، “تسير في طريق النجاح” .

 

في مجال آخر آكدت مصر أنها «لا تسعى إلى الصدام مطلقا أو التصعيد مع إثيوبيا، لكنها في الوقت نفسه لن تفرط في حقها من مياه النيل، أو تقبل أن يضر السد الجديد الذي تبنيه أديس أبابا بمصالحها ».
جاء هذا الموقف عقب إعلان إثيوبيا رفضها الحديث المصري عن تحرك عسكري ضدها، ووصفت أديس أبابا التصريحات في هذا الشأن بأنها «حرب نفسية.. لن تثنيها عن مشروعها ».
وعملت إثيوبيا منذ أيام على تحويل مجرى نهر النيل الأزرق تمهيدا لبناء السد، الذي تقول مصر إنه يهدد حصتها من المياه التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بنحو أكثر من 10 في المائة، وسيؤدي أيضا لخفض الكهرباء المولدة من السد العالي .
وقال الدكتور خالد وصيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الري والموارد المائية المصرية، إن «الموقف المصري في منتهى الموضوعية، وإن حديث الرئيس مرسي عن عدم التفريط في مياه النيل وتعويض مياه النيل بدماء المصريين هي لغة عبر عنها كل زعماء مصر السابقين، بمن فيهم الاحتلال البريطاني لمصر، وهو أمر ثابت في تاريخ مصر ليس له علاقة بالرئيس مرسي أو نظام الحكم الجديد ».
وأوضح وصيف أن «مصر ليس هدفها التصعيد، ولكنها تتحدث عن حق تاريخي قديم، وتعتبر أن التفاوض مع الصديق الإثيوبي ما زال هو الحل»، مشيرا إلى أن «الاتجاه حاليا لدى المسؤولين في الدولة هو تحركات على الأرض عبر الاتصال المباشر مع إثيوبيا لحل الأزمة وإيصال رسالتنا إليها، ومنها زيارة وزير الخارجية محمد كامل عمرو إلى أديس أبابا ».
وأعلنت الرئاسة عبر قرار جمهوري عن نيتها تشكيل اللجنة الوطنية للأمن المائي خلال أيام لبحث أزمة السد الإثيوبي، تضم خبراء وفنيين ودبلوماسيين وقانونيين .
وعقد مجلس الأمن القومي المصري اجتماعا طارئا بمقر رئاسة الجمهورية برئاسة الرئيس محمد مرسي، ناقش خلاله ملف الأمن المائي وما يتعلق بسد إثيوبيا وتأثيراته المحتملة على الأمن القومي المصري .
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الري إن كل ما تطلبه مصر من إثيوبيا حاليا هو أمران، أولهما «تنفيذ الوعود الإثيوبية السابقة بأنه لا أضرار علينا » ، والآخر «تنفيذ نتائج التقرير الفني الذي اشترك فيه خبراء من إثيوبيا ويقول إن هناك تخوفات من آثار سلبية كارثية على مصر والسودان، وإنه يجب إجراء مزيد من الدراسات الفنية على السد قبل الشروع في بنائه ».
وتساءل المتحدث: «لماذا الإصرار على أسلوب يؤدي إلى الإضرار بمصر، رغم وجود طرق فنية أخرى تؤدي إلى تنمية إثيوبيا، دون أن يؤثر ذلك على دولتي المصب (مصر والسودان)». من جهتها، أكدت إثيوبيا أنها ستدافع عن نفسها وستواصل العمل في بناء السد، وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي: «هذا النوع من الصلف لن يشتت انتباهنا». ردا على خطاب الرئيس المصري محمد مرسي .
ونقلت وكالة «رويترز» عن دينا مفتي قوله: «إثيوبيا لا ترهبها الحرب النفسية التي تشنها مصر، ولن توقف بناء السد ولو لثوان ».
وردا على سؤال عما إذا كانت أديس أبابا تنظر في إجراءات للدفاع عن سد النهضة العظيم قال دينا: «لا توجد دولة تعمل من دون تدابير احترازية، ناهيك عن إثيوبيا التي لديها سجل في الدفاع عن استقلالها ضد كل قوى الشر ».
وتقول إثيوبيا إن تقريرا مشتركا لم تكشف عنه الحكومتان بعد يدعم تأكيداتها بأنه لن يكون هناك «ضرر ملموس» على تدفق المياه لكل من مصر السودان (دولتي المصب). ولا توجد لديها خطط لاستخدام المياه في الري، وتقول إن مياه النيل ستتدفق بحرية بمجرد أن يمتلئ خزان السد .
من جهة أخرى، تستضيف دولة جنوب السودان اجتماعات مجلس وزراء المياه لدول حوض النيل في 20 يونيو (حزيران) الجاري، ويناقش مجلس وزراء مياه دول حوض النيل سبل تعزيز التعاون وخطة عمل مبادرة الحوض. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها الدولة التي استقلت قبل عامين الاجتماعات، ويتوقع أن تنضم جوبا لمبادرة «عنتيبي» لدول حوض النيل، وهو ما اعتبرته القاهرة «نهجا مغايرا لدول المصب (مصر والسودان )».
وقال السفير المصري لدى دولة جنوب السودان أيمن الجمال: «من الأفضل لجنوب السودان عدم الانضمام لاتفاقية عنتيبي»، مضيفا أن «جوبا ترى أن انضمامها للاتفاقية سيمكنها من لعب دور الوسيط بين دول المنبع والمصب على نحو أفضل، لكننا نرى أنها ستتبنى نهجا مغايرا لدول المصب، وسيصعب عليها القيام بدور الوسيط ».
وأشار الجمال إلى أن جوبا لم تتخذ قرارها بالتوقيع من عدمه، وأن المسؤولين في الدولة يتحدثون عن أنهم ما زالوا يدرسون الخيارات، مشددا على أن علاقات التعاون بين القاهرة وجوبا ستستمر، وقال: «نحن لدينا مشاريع تنموية كبيرة في جنوب السودان ومساعدات ليس في موضوعات المياه فقط ».
ونوه السفير المصري بأن الخلافات بسيطة حول بعض بنود الاتفاقية لا تتعدى بندين أو ثلاثة بنود ويمكن حلها بالحوار، وقال: «مصر تسعى لإقناع الدول التي لم توقع، مثل جنوب السودان، بفتح الحوار والتفاوض بين دول المنبع والمصب لتبادل المنفعة من كل دول الحوض »
ودعت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي نكوسازانا دلاميني زوما، مصر وإثيوبيا إلى التفاوض لإيجاد حل لخلافهما حول مشروع إنشاء سد إثيوبي على النيل الأزرق . وقالت رئيسة المفوضية خلال مؤتمر صحفي في أديس أبابا مقر المنظمة “يجب إجراء مباحثات حول هذه المسائل، مباحثات مفتوحة يخرج منها الطرفان رابحين” . وأضافت أن على الجانبين إيجاد حل “في إطار جديد يكون مختلفاً عن ذلك الذي أنشأته قوى الاستعمار” .

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي أن وزير الخارجية المصري مرحب به في إثيوبيا .

في مجال آخر انتهت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشورى المصري من إقرار تعديلات مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية بعد تنفيذ ملاحظات المحكمة الدستورية العليا على مشروع القانون .

وقال عضو اللجنة، صبحي صالح، إن اللجنة سوف تعد تقريرها لإرساله إلى اللجنة العامة، مشيراً إلى أنه في حالة الموافقة عليه تبدأ اللجنة مباشرة في مناقشة ملاحظات المحكمة على مشروع قانون مجلس النواب .

وكانت اللجنة حسمت في جلسة سابقة الجدل حول تصويت ضباط القوات المسلحة والشرطة في الانتخابات، فيما حسمت، الجدل حول إصرار المحكمة الدستورية على تحقيق الإشراف القضائي الكامل على تصويت المصريين في الخارج .

كما وافقت اللجنة على تعديل المحكمة الدستورية الخاص بحظر الدعاية الدينية، حيث نصت المادة “61” من مشروع القانون على أن “تحظر الدعاية الانتخابية القائمة على استخدام الشعارات أو الرموز الدينية أو غيرها، متى كان من شأنها تهديد الوحدة الوطنية أو الإساءة إليها أو القائمة على التفرقة بين المواطنين بسبب الدين أو الجنس أو الأصل، ويعاقب كل من يقوم بمخالفة هذا الحظر بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرة آلاف جنيه” .

قضائياً قررت محكمة جنايات الجيزة إخلاء سبيل نجلي الرئيس السابق علاء وجمال مبارك و6 رجال أعمال وأعضاء سابقين بمجلس إدارة البنك الوطني في قضية التلاعب بالبورصة، غير أنهما ظلا في محبسيهما على ذمة قضيتي أرض الطيارين والكسب غير المشروع .

وسمحت المحكمة لجمال مبارك بالحديث وقال “أرجو من المحكمة السماح لي بتعليق سريع فلست محتاجاً أن أذكر بأن القضية بدأت منذ عامين، وأحيلت منذ ما يزيد على عام وحتى اليوم والمحكمة كانت قررت في إحدى الجلسات العام الماضي أنها ستسمح للمتهمين بتوجيه الأسئلة للشهود في حينها، وأولهم الخبير، لأننا لم نتمكن من توجيه الأسئلة التي ستوضح للمحكمة حقيقة الأمور بغض النظر عن موضوع التحقيقات التكميلية والتقادم وحتى من دون الاطلاع عليها، أنا جاهز للسؤال ومن اليوم ومن الوقت التي ستحدده المحكمة وسأوجه أنا بنفسي أسئلة مهمة للشهود ستوضح للمحكمة موضوع التقادم والتحقيقات التكميلية” .

 

وواصل: “إن بعض الأمور تغافلت عنها النيابة العامة في التحقيقات، كما تغافلت عن أقوال بعض الشهود المتضاربة ومحقق الأموال العامة الذي قال أقوالاً متضاربة أدت إلى توجيه الاتهام لي ولشقيقي والمتهم السابع، وأنا جاهز لسؤال الشهود والذي سيثبت أن الاتهامات باطلة ولن نتخفى بالتقادم” . ورد عليه رئيس المحكمة: “هذا حقك أنه بمجرد حضور الشهود سنسمح للمتهمين بسؤالهم وإذا أراد المتهم أن يتحدث عن نفسه لابد من الاستماع له”، وتقرر تأجيل الجلسة إلى الشهر المقبل.

وأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها ببراءة جميع المتهمين من قيادات جهاز أمن الدولة المنحل من تهمة إعدام مستندات على درجة من السرية عقب ثورة 25 يناير . وشملت البراءة حسن عبد الرحمن الرئيس السابق للجهاز و40 ضابطاً من القيادات مما نسب إليهم من اتهامات بحرق وإتلاف مستندات وأرشيف أفرع الجهاز . واستمعت المحكمة إلى مرافعة دفاع المتهمين، وفي ختام الجلسة أصدرت حكمها وسط فرحة عارمة بين المتهمين وذويهم .

إلى ذلك، أعلنت حملة “تمرد” اقترابها من جمع توقيعات لنحو 15 مليون مواطن مصري لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي . وأعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور عصمت السادات، عن مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة تتضمن ضرورة أن يدعو مرسي المصريين إلى الاستفتاء الشعبي على إكمال مدته الرئاسية أو رحيله قبل 30 يونيو/ حزيران الحالي، على أن يتضمن الاستفتاء أيضا تصويت المصريين على حل مجلس الشورى .

وأكدت المتحدثة الإعلامية باسم حملة “تمرد”، مي وهبة، أن الحملة اقتربت من جمع 15 مليون توقيع من المصريين لسحب الثقة من الرئيس، وتسليم السلطة إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تحت إشرافه .

وأوضحت وهبة أن الحملة حريصة على سلمية التظاهرات رغم تهديدات الإسلاميين، وأنها ستكثف فعالياتها خلال الفترة المقبلة في المحافظات تحت عنوان “أسبوع التمرد” الذي سيبدأ من الجمعة في مدينة كفر الزيات شمال محافظة الغربية وسط دلتا مصر .

وأطلق حزب مصر القوية لمؤسسه عبد المنعم أبو الفتوح حملة “كشف حساب” بمناسبة مرور عام على حكم مرسي، استهدفت تقييم أدائه في ثلاثة ملفات، هي: الوعود الانتخابية، أداؤه في برنامج ال100 يوم، إضافة إلى مشروع النهضة الذي خاض به الانتخابات .

وأكد حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية بمصر، أن التظاهرات ضد مرسي ليست مؤامرة، مشيراً إلى “احتقان غير عادي في الشارع حتى عند كثير من أبناء التيار الإسلامي نفسه” . وقال رئيس الحزب يونس مخيون، “إننا لا ينبغي أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونختزل القضية في أنها مؤامرة، ولا ننفي أن هناك متآمرين ومأجورين وخونة يريدون استغلال هذا الاحتقان لإفشال الثورة وإحداث حالة من الفوضى في البلاد فلا نعطيهم الفرصة، ويجب أن نسد عليهم الطريق بالسعي الجاد والسريع لعلاج الأسباب، وإجراء مصالحة وطنية حقيقية وحوار حقيقي” .

ودعت قوى إسلامية مصرية إلى التظاهر يوم 21 الشهر الحالي أمام مسجد رابعة العدوية، بالقرب من القصر الرئاسي في تظاهرة مليونية أطلقوا عليها “نبذ العنف” .

وأكد ممثلو هذه القوى في مؤتمر صحفي على أحقية الداعين لمظاهرات 30 يونيو، غير أنهم طالبوهم الالتزام بالسلمية، وعدم اللجوء إلى ممارسة العنف أو إتاحة أي غطاء سياسي له، والالتزام بالآلية الدستورية والقانونية لإكمال رئيس البلاد مدته القانونية، من دون العمل على إسقاطه، سوى بصندوق الانتخابات .

واتهمت هذه القوى بعض الشخصيات بعقد اجتماعات في عدد من المحافظات منذ 14 مايو/ أيار الماضي، للتحضير لمهاجمة مقار القوى الإسلامية وقطع الطرق وإشعال حالة من الفوضى بالبلاد .

وقال بيان لهذه القوى ألقاه رئيس حزب البناء والتنمية، نصر عبد السلام، “رصدنا محاولات لقطع الطرق ومهاجمة عدد من المنشآت الحكومية مثل قصر الاتحادية، ومجلسي الشعب والشورى ووزارة الداخلية، كما رصدنا تحرك عدد من رموز النظام السابق في عدد من المحافظات لحشد المواطنين وإشعال حالة من الفوضى” .

وقال رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية، طارق الزمر، خلال المؤتمر “إن الأحزاب الإسلامية قررت عمل الإجراءات التنظيمية اللازمة لمواجهة كل التحديات التي تواجه الثورة المصرية والشرعية التي قررها الشعب عبر إرادة شعبية حقيقية مثلها صندوق الانتخابات” .

في مجال آخر انتقد الأزهر إصرار الفاتيكان على عدم الاعتذار للمسلمين على الإساءات المتكررة من جانب بعض رموزه ضد الإسلام ورموزه ومقدساته، مؤكدا استعداده للعودة إلى مائدة الحوار مع رأس الكنيسة المسيحية الكاثوليكية في حال الاعتذار وإبداء الرغبة في الحوار البناء البعيد عن الإسفاف والإساءة .

وقال الأزهر في بيان له الثلاثاء، إنه يرصد بعض مواقف الفاتيكان تجاه الإسلام منذ محاضرة البابا بنيديكتوس في راتيسبون بألمانيا، وما تلاها مثل موقفه بعد حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، “وبعدها علق الأزهر الحوار معه منذ فبراير 2011 وحتى الآن” .

وأضاف أن “الأزهر يتحاور مع كل الراغبين في الحوار داخل الوطن وخارجه، ولا يستثني أحداً مادام الحوار سلميًا قائمًا على الاحترام المتبادل مع التزام آدابه وقواعده المستمدة من صميم روح الإسلام، كما يتحاور مع المسيحيين في العالم كله، وفي مقدمتهم الكاثوليك” .