الإدارة الأميركية تقرر تسليح المعارضة السورية وسط حالة من الانقسام الدولي حول هذا القرار

ألمانيا والسويد تعارضان وموسكو تشكك باستخدام السلاح الكيماوي ودمشق تنفي وتتهم واشنطن بالكذب والتضليل

البيت الأبيض لا يرى مصلحة لأميركا في فرض حظر جوي

خادم الحرمين الشريفين يقطع اجازته بسبب تداعيات الأحداث

صعدت واشنطن موقفها حيال النظام السوري، متهمة إياه باستخدام الأسلحة الكيماوية وتجاوز كل “الخطوط الحمر” التي رسمتها ادارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وتعهدت بتقديم دعم عسكري للمعارضة، وتضارب موقفها حول فرض منطقة حظر طيران تردد أنها ستكون على الأرجح، قرب الحدود الجنوبية مع الأردن . فيما لقي الموقف الأمريكي ترحيباً أوروبياً وحلف “الناتو” بشكل عام مع تحفظ بعض الدول مثل ألمانيا والسويد اللتين تعارضان بوضوح تسليح المعارضة، بينما شككت موسكو باستخدام النظام للسلاح الكيماوي، معتبرة أن الأدلة التي قدمتها واشنطن غير مقنعة، وأن تسليح المعارضة سيضر بعملية السلام المرتقبة من خلال عقد مؤتمر “جنيف 2”، في وقت نفت دمشق استخدام الأسلحة الكيماوية واتهمت واشنطن بالازدواجية والكذب والتضليل، في حين اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن استخدام الكيماوي في سوريا ليس مؤكداً، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى ارسال بعثة من الأمم المتحدة إلى سوريا بعد الموقف الأمريكي .      

وبحث ممثلو الدول الداعمة للمعارضة موضوع تسليحها في اسطنبول، والتقوا في هذا الإطار، قائد الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس لفهم الحاجات المختلفة للمعارضة بهدف البدء فعلياً بتلبية بعض هذه الحاجات .

ولاحقاً، قال البيت الأبيض إن إقامة منطقة حظر طيران في سوريا ستكون أصعب بكثير وأكثر تكلفة مما كان عليه الحال في ليبيا، مؤكداً أن الولايات المتحدة ليس لها مصلحة وطنية في المضي في هذا الخيار . وقال بن رودس نائب مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي “نشعر بأن أفضل مسار للعمل هو محاولة تعزيز معارضة معتدلة” . وأضاف أن الولايات المتحدة لا ترغب في إرسال قوات أمريكية أو “جنود على الأرض” في سوريا وقال إن فرض منطقة حظر طيران على البلاد قد يستلزم تدخلاً عسكرياً أمريكياً مكثفاً غير محدد المدة . وشدد مصدر رسمي أردني، على عدم تسليح المعارضة السورية عبر المملكة، نافياً ما تردد في تقارير غربية بهذا الشأن . وقال “لسنا طرفاً في توجهات أمريكية أو غيرها لجهة مد المعارضة السورية بالسلاح ولا علاقة لنا بذلك ولن نسمح بتحويلنا إلى جزء من الأزمة الدائرة” .

وميدانياً، سيطر الجيش السوري الحر على معسكر الإسكان العسكري في إدلب، في حين كثف الجيش السوري النظامي قصفه المدفعي على مدينة الرقة بعد التقدم الذي أحرزه مقاتلو المعارضة، بينما شهدت أنحاء متفرقة من سوريا اشتباكات وقصفاً وغارات جوية سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى . كما استهدف “الجيش السوري الحر” موكب العميد حافظ مخلوف رئيس جهاز الأمن الداخلي ابن خال رئيس النظام بشار الأسد بصاروخين محليي الصنع.

هذا وقررت الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية المباشر للمعارضة السورية، بعد أن أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية قيام نظام الرئيس بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية، بما فيها غاز السارين المميت للأعصاب. واعتبرت الإدارة الأميركية أن هذه الأدلة الموثقة دليل على تخطي نظام الأسد للخط الأحمر، الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتغيير قواعد اللعبة .
وقال نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية بن رودس إن «الولايات المتحدة راقبت عن كثب الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية في سوريا، وبعد تقييم أجهزة الاستخبارات طلب الرئيس الحصول على معلومات ذات مصداقية، تؤكد هذا التقييم، ونحن اليوم نقدم تقييمنا للكونغرس وللجمهور ».
وأضاف رودس: «كان رفض الحكومة السورية منح حق الوصول لمحققي الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية، حالت دون القيام بتحقيق شامل، وفقا لما دعا إليه المجتمع الدولي، وأثبت نظام الأسد أن طلب سوريا إجراء تحقيق لم يكن سوى محاولة لتشتيت الانتباه ».
وأكد رودس أن الولايات المتحدة عملت بشكل عاجل مع الشركاء والحلفاء ومع المعارضة السورية من أجل تقييم المعلومات المرتبطة باستخدام السلاح الكيماوي، وخلصت إلى أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك غاز الأعصاب على نطاق ضيق ضد المعارضة عدة مرات في العام الماضي، وقال : «أجهزة الاستخبارات لديها تقديرات ذات ثقة عالية بأن 100 إلى 150 شخصا قد لقوا حتفهم من هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا، لكن بيانات الضحايا غير مكتملة، لكنها جزء صغير من خسائر فادحة في الأرواح تصل اليوم إلى أكثر من 90 ألف شخص ».
وشدد رودوس على أن استخدام الأسلحة الكيماوية «ينتهك المعايير الدولية، ويتجاوز الخطوط الحمراء التي رسخها المجتمع الدولي منذ عقود، ونحن نعتقد أن نظام الأسد ما زال يسيطر على هذه الأسلحة الكيماوية، ولا يوجد لدينا معلومات موثوق بها تؤكد أن المعارضة تمتلك أو استخدمت أسلحة كيماوية ».
وأوضح نائب مستشار الأمن القومي الأميركي أن المعلومات التي يرفعها البيت الأبيض للكونغرس تشمل تقارير ومعلومات عن مسؤولين سوريين قاموا بالتخطيط وتنفيذ هجمات الأسلحة الكيماوية، ويوضح التقرير وصفا للوقت والموقع ووسائل الهجوم ووصف الأعراض الفسيولوجية التي تنجم عن التعرض للأسلحة الكيماوية، والتحليل المخبري للعينات الفسيولوجية التي تم الحصول عليها من عدد من الأفراد الذين تعرضوا لغاز السارين، وبعض التقارير من وسائل الإعلام الاجتماعية وجماعات المعارضة السورية ومصادر إعلامية أخرى، وأشار إلى أن كل النتائج تثبت تعرض هؤلاء الأفراد لغاز السارين، لكنها لا تكشف كيف وأين تعرضوا لهذا الغاز المميت، ومن كان مسؤولا عن استخدامه .
وحول الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة حيال تأكدها من استخدام الأسلحة الكيماوية، قال رودس: «نحن نعمل مع الحلفاء وسيتم تقديم رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ونطلب من بعثة الأمم المتحدة أن تضمن هذه الحوادث في تحقيقاتها الجارية»، وأضاف: «لقد كان الرئيس واضحا.. إن استخدام الأسلحة الكيماوية هو خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة، ولدينا الآن الثقة في أن تلك الأسلحة تم استخدامها على نطاق ضيق من قبل نظام الأسد، وقد قال الرئيس إن استخدام تلك الأسلحة سيغير حساباته. وعقب الأدلة الموثقة على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، فإن الإدارة الأميركية سوف تتشاور مع الكونغرس بشأن هذه المسائل في الأسابيع المقبلة، بهدف تعزيز قدرات المجلس العسكري السوري وتنسيق تقديم المساعدات من الولايات المتحدة مع شركاء وحلفاء آخرين، ويجب أن يعلم نظام الأسد أن تصرفاته أدت إلى زيادة حجم ونطاق المساعدة التي نقدمها للمعارضة، بما في ذلك الدعم المباشر للمجلس العسكري، وهذه الجهود ستتزايد بالمضي قدما ».
وحول الخطوة التي ستتخذها الولايات المتحدة، قال رودس: «لدى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عدد من الاستجابات القانونية والمالية والدبلوماسية والعسكرية المتاحة، ونحن على استعداد لجميع الاحتمالات، وسوف نصدر قرارنا وفقا للجدول الزمني الخاص بنا، وأي عمل نقوم به في المستقبل سيكون متسقا مع مصلحتنا الوطنية، بما يخدم أهدافنا التي تشمل تحقيق تسوية سياسية عن طريق التفاوض لإقامة سلطة توفر الاستقرار السياسي وإدارة مؤسسات الدولة وحماية حقوق جميع السوريين وتأمين الأسلحة التقليدية ومكافحة النشاط الإرهابي ».
ويأتي التقييم الصادر عن الإدارة الأميركية في وقت تتقدم فيه قوات الأسد وميليشيات حزب الله اللبناني، الذي يساند الأسد في معاركه قرب مدينة حلب الشمالية ومدينة حمص بعد الاستيلاء على مدينة القصير، الأسبوع الماضي . ووفقا لمصدر بالبيت الأبيض، فإن الرئيس أوباما قد أذن بإرسال بعض الأسلحة الأميركية للمعارضة السورية، كجزء من حزمة جديدة من المساعدات العسكرية، لكن لم يتضح بعد نوعية الأسلحة التي ستوفرها الولايات المتحدة أو موعد تسليمها للمعارضة السورية
إلى هذا قال البيت الابيض إن اقامة منطقة حظر طيران في سوريا ستكون اصعب بكثير وأكثر تكلفة مما كان عليه الحال في ليبيا، مؤكدا ان الولايات المتحدة ليس لها مصلحة وطنية في المضي في هذا الخيار .


وقال بن رودس نائب مستشار الرئيس الاميركي للامن القومي نشعر بأن أفضل مسار للعمل هو محاولة تعزيز معارضة معتدلة. واضاف ان الولايات المتحدة لا ترغب في إرسال قوات اميركية أو جنود على الأرض في سوريا وقال إن فرض منطقة حظر طيران على البلاد، قد يستلزم تدخلا عسكريا اميركيا مكثفا غير محدد المدة .
وكان دبلوماسيان غربيان في تركيا قالا إن الولايات المتحدة تدرس فرض منطقة حظر جوي محدودة في سوريا يحتمل أن تكون بالقرب من الحدود الجنوبية مع الأردن .
وجاءت تصريحاتهما التي أكدها دبلوماسي ثالث من المنطقة بعد ان اعلنت واشنطن انها ستزيد المساعدات العسكرية لمقاتلي المعارضة الذين يحاربون الرئيس السوري بشار الاسد ردا على ما تقول انها ادلة على استخدام قوات الاسد لاسلحة كيماوية .
وقال دبلوماسي تدرس واشنطن فرض منطقة حظر جوي لمساعدة معارضي الأسد . وأضاف أنها ستكون محدودة من ناحية الزمن والمساحة ربما قرب الحدود الاردنية دون أن يذكر تفاصيل .
وأعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) تأييده ودعمه للموقف الأمريكي تجاه التعامل مع ركون النظام السوري إلى الأسلحة الكيميائية المحرمة دوليًا .
وأوضح الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسان للصحفيين أن المجتمع الدولي بين بما لا يترك مجالاً للشك أن استعمال النظام السوري للسلاح الكيميائي يعد أمرًا مرفوضًا وانتهاكًا للقانون الدولي, مرحبًا بدعوة الولايات المتحدة للسماح للأمم المتحدة بالتحقيق في سوريا بشكل عاجل حول هذه المسألة .
وفي شأن ذي صلة، أبان راسموسان أن صواريخ باتريوت التي نشرت في تركيا ستقوم بحمايتها من أي هجمات صاروخية سواء كانت كيميائية أو غيرها .
ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتوصل إلى موقف مشترك بشأن سوريا بعد ما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لتسليح المعارضة السورية واحتمال فرض منطقة حظر جوي .

وقالت ميركل في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي .بي .سي): “يجب مناقشة هذا على نحو عاجل في مجلس الأمن الدولي . نأمل أن يصل المجلس إلى نهج موحد” . وأضافت أن السعي إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بشأن سوريا لايزال الخيار الأفضل .

وتابعت قائلة إن موقف ألمانيا الذي يقضي بعدم إرسال أسلحة للمعارضة السورية لم يتغير . وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية أندرياس بيشك رداً على سؤال خلال مؤتمر صحفي للحكومة الألمانية: “لقد أخذنا علماً بالقرار الأمريكي ونحترمه” . وأكد المتحدث باسم الحكومة ستيفن سيبرت موقف ألمانيا بالقول “لن تسلم ألمانيا أسلحة لسوريا . لا يحق لألمانيا تسليم أسلحة إلى بلد يشهد حرباً أهلية” . وأوضح أن الأمر كذلك إذا تبين أن نظام بشار الأسد استخدم أسلحة كيميائية كما تتهمه باريس ولندن والآن واشنطن . وقال بيشك إن ألمانيا ستستمر في تبادل المعلومات بشأن ملف سوريا مع شركائها . وأضاف “نصرُّ على أن يدرس مجلس الأمن الدولي ملف سوريا للتوصل إلى موقف مشترك”، مؤكداً أن ألمانيا “قلقة جداً” للوضع في هذا البلد وعواقبه على الدول المجاورة .

على صعيد متصل، أعلن الجمعة وزير الخارجية السويدي كارل بيلد، أن التعهد الأمريكي بتقديم مساعدة عسكرية لقوات المعارضة في سوريا ينبئ بخطر حصول سباق تسلح في البلاد بحسب ما . وقال بيلد لوكالة أنباء “تي تي” السويدية: “لا أعتقد أن تحقيق التقدم يكون في إيجاد سباق تسلح في سوريا . هناك خطر بأن يؤدي ذلك إلى تقويض شروط العملية السياسية”.

 وبحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في دائرة تلفزيونية مغلقة مع كل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل ورئيس الحكومة الإيطالية أنريكو ليتا الملف السوري والموضوعات المدرجة على قمة مجموعة الثماني في أيرلندا الشمالية .

وأوضح نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية جورج شترايتر أن المباحثات تطرقت إلى الوضع السوري بعد تأكيد الإدارة الأمريكية استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية ضد شعبه بالإضافة إلى الوضع الأمني في ليبيا ولا سيما في مدينة بنغازي .

واعتمد مجلس حقوق الإنسان في ختام أعمال دورته الـ 23 بجنيف قراراً يدين استمرار الانتهاكات واسعة النطاق والجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في سوريا وانتهاكات السلطات السورية للقانون الدولي .

وأدان القرار بأشد العبارات المذابح التي تحدث في سوريا، وآخرها مذبحة القصير وشدد على ضرورة محاسبة المسئولين عنها وتقديمهم للعدالة .

كما أدان المجلس كذلك تدخل مقاتلين أجانب في الصراع السوري، خاصة عناصر حزب الله التي يزيد تدخلها من تفاقم تدهور حالة حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية وأثرها السلبي على المنطقة بكاملها .

وندد القرار بعدم تعاون السلطات السورية مع لجنة التحقيق الدولية ومنعها من دخول الأراضي السورية وإعاقتها عن القيام بمهمتها وجمع الأدلة المباشرة .

وطالب القرار السلطات السورية بالتعاون الكامل مع اللجنة الدولية والسماح الفوري لها بدخول الأراضي السورية بدون قيود .

وشدد القرار على الحاجة الماسة لمتابعة تقرير اللجنة الدولية للتحقيق، وإجراء تحقيق دولي سريع ومستقل وشفاف في جميع الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات التي قد ترقى إلي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية .

وشجع القرار على ضمان عدم الإفلات من العقاب, بعد فشل السلطات السورية في مقاضاة الجناة المزعومين .

وأكد على حق الشعب السوري بموجب القانون الدولي في تحقيق العدالة وتعويض الضحايا كما أكد على أهمية الإحالة إلى آلية العدالة الجنائية الدولية .

وطالب قرار مجلس حقوق الإنسان الحكومة السورية بتحمل مسؤليتها في حماية الشعب السوري, معربًا عن قلقه البالغ إزاء تزايد عدد اللاجئين والنازحين السوريين الذين فروا من العنف .

ورحب القرار بجهود دول الجوار السوري لإستضافة اللاجئين السوريين، مع الاعتراف بالعواقب الاجتماعية والاقتصادية لوجود الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين في هذه البلدان .

وحث القرار جميع وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة خاصة مفوضية شئون اللاجئين والدول المانحة على تقديم المزيد من الدعم العاجل للمتضررين من النزاع السوري .

وطالب السلطات السورية بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بما في ذلك خطوط النزاع، ودعاها إلى احترام سلامة العاملين في المجال الإنساني وحماية أفراد الخدمات الطبية .

جدير بالذكر أن القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان كانت قد تقدمت به قطر والكويت وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا .

هذا ووصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى جدة مساء الجمعة  قاطعًا إجازته الخاصة وفترة النقاهة التي كان يقضيها في المملكة المغربية نظراً لتداعيات الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليًا .
وكان في استقبال الملك عبد الله في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، الأمير متعب بن عبد العزيز, والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الإله بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير أحمد بن عبد العزيز، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة، والأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، والأمير فيصل بن أحمد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لولي العهد .
كما كان في استقبال خادم الحرمين الشريفين في صالة التشريفات بالمطار الأمير بندر بن محمد بن عبد الرحمن، والأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز، والأمير بندر بن خالد بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن تركي بن عبد العزيز، والأمير ممدوح بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن فهد بن محمد بن عبدالرحمن، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجمع من المواطنين .
وعند وصول خادم الحرمين الشريفين إلى قصره يرافقه الأمير سلمان بن عبد العزيز، كان في استقباله الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيس هيئة الطيران المدني، ونائب رئيس الحرس الوطني المساعد عبد المحسن التويجري، ورئيس شؤون المواطنين بالديوان الملكي محمد السويلم وعدد من المسؤولين .
من جانبه أدان مجلس التعاون لدول الخليج بشدة التدخل السافر لحزب الله في الأزمة السورية وما نتج عنه من قتل للمدنيين الأبرياء، كما أدانت السعودية عقب اجتماع مجلس وزرائها، “التدخل السافر” للحزب في سوريا .

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس باراك اوباما سيبحث مجموعة واسعة من الخيارات المختلفة بشأن سوريا هذا الأسبوع، وقال مسؤول أمريكي ل”رويترز” إن الاجتماعات التي يشارك فيها وزير الخارجية جون كيري قد تتخذ قرارا أيضا بشأن تسليح المعارضة السورية .

وتفصيلاً، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشدة التدخل السافر لحزب الله اللبناني في الأزمة السورية وما نتج عنه من قتل للمدنيين الأبرياء .

واعتبر المجلس في بيان له أن مشاركة حزب الله في سفك دماء الشعب السوري الشقيق كشفت طبيعة الحزب وأهدافه الحقيقية التي تتعدى حدود لبنان والوطن العربي .

وأكد أن تدخلات حزب الله غير المشروعة وممارسات ميليشياته الشنيعة في سوريا ستضر بمصالحه في دول المجلس وأن المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون قرر اتخاذ إجراءات ضد المنتسبين إلى حزب الله في دول المجلس سواء في إقاماتهم أو معاملاتهم المالية والتجارية .

ودعا المجلس الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه سلوك حزب الله وممارساته غير القانونية واللاإنسانية في سوريا والمنطقة .

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي، أن الرئيس باراك اوباما سيبحث مجموعة واسعة من الخيارات المختلفة بشأن سوريا في اجتماعات بالبيت الأبيض هذا الأسبوع، وعبرت عن القلق من تدهور الأوضاع هناك . وقالت للصحفيين “أُعدت مجموعة أوسع من الخيارات كي يبحثها الرئيس، واجتماعات داخلية لدراسة الوضع . الأوضاع على الأرض تدهورت . هذا بصراحة مبعث قلق”، مشيرة إلى مشاركة حزب الله وإيران في الحرب الأهلية السورية .

من جهتها، حمّلت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، المجتمع الدولي مسؤولية الصمت عن ما اعتبرته “غزو سوريا واستباحتها”، وحذّرت من التداعيات التي ستترتّب على ذلك . وقالت الجماعة في بيان، “أصبح لزاماً على جماعتنا أن تعلن عن سوريا وطناً واقعاً تحت الغزو والاستباحة من قِبَلِ مثلث الشر الروسي والإيراني ومن أتباع الولي الفقيه في المنطقة ومن مقاتلين طائفيين لبنانيين وعراقيين وغيرهم، وأن تعلن أن الشعب السوري شعب يتعرّض لغزوٍ طائفي كريه” .

وأضافت أنها “تدين بهذا الإعلان صمت الصامتين ممن يناط بهم حماية ما يسمى ب(القانون الدولي) و(السلم والأمن الدوليّين) وحراسة ما يُعرَف ب(حقوق الإنسان)” .

إلى ذلك، بحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال لقائه مع الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا، مستجدات الأوضاع على الساحة السورية وجهود حل الأزمة الراهنة، كما أبلغه بنتائج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي عقد الأربعاء الماضي بشأن سوريا، وخطة الطريق العربية التي تتضمن عشرة عناصر للإسهام في إنجاح المؤتمر الدولي الخاص بسوريا “جنيف2” .

وفي سياق آخر سقطت أكثر من عشر قذائف هاون على القرى الأردنية المحاذية للحدود مع سوريا إضافة إلى اختراق بعض زجاج المنازل برصاص الرشاشات .

وأكدت أعلنت مصادر عسكرية أردنية وفق تقرير نشر اأن الانتهاكات السورية على بلدة الاكيدر المحاذية للحدود لم تسفر عن إصابات, مبينةً أن سقوط القذائف بدأ منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة في محيط القرية .

وحسب التقرير فإن القذائف سقطت إثر اشتباكات عنيفة تشهدها المنطقة الحدودية بين جيش النظام السوري والجيش السوري الحر .

وكثف الجيش الأردني تواجده في المنطقة الحدودية لمتابعة الوضع تحسبًا لأي طارئ .

من جهة أخرى أعلنت بريطانيا، أنها ستعمل مع الإمارات العربية المتحدة في إطار مشروع مشترك، لضمان أن لا تفوت على أطفال اللاجئين السوريين فرصة التعليم الأساسي نتيجة استمرار الصراع في بلادهم .

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون التنمية الدولية، ألن دنكان، إن برنامج الشراكة تم تخصيص مليون و780 ألف جنيه استرليني له “لمساعدة الآلاف من صغار السن الذين وقعوا في براثن العنف في سوريا على مواصلة تعليمهم، رغم إجبارهم على الفرار إلى الأردن هرباً من القتال الدائر في بلدهم” . وأضاف دنكان أن عدد اللاجئين الفارين من سوريا “يزداد يوماً بعد يوم والأطفال هم الذين يعانون أكثر وليس على المدى القصير فقط لكونهم أُجبروا على ترك منازلهم وأصدقائهم وأسرهم، بل على المدى الطويل أيضاً لأن ذلك أثر أيضاً في تعليمهم” . وأشار إلى أن هذا الوضع “لم يحد فقط من فرص اللاجئين السوريين في العثور على عمل وبناء مستقبل أفضل لأنفسهم، وستكون له آثار بعيدة المدى على الجيل الذي سيقوم بإعادة بناء بلده بمجرد انتهاء الصراع” .