استجواب وزيري الدفاع والداخلية في اليمن حول الاغتيالات والرئيس اليمني يوجه بتفعيل إجراءات الحد من الإرهاب
الرئيس اليمني السابق يغادر اليمن للعلاج قبل الحوار بارزاني يرى أن شعب العراق يسير نحو التفكك والصدر يعلن أن ربيع العراق قادم
مجلس النواب العراقي يجتمع الأحد لبحث الأزمة والمالكي أعلن أن البرلمان هو صاحب القرار
مقتل ابن شقيق رئيس مجلس النواب

مثل، أمام مجلس النواب اليمني (البرلمان)، وزيرا الدفاع والداخلية لمساءلتهما بشأن الاختلالات الأمنية وسلسلة الاغتيالات التي تستهدف ضباط أجهزة الأمن والمخابرات والقوات المسلحة، في وقت يستعد فيه الجيش اليمني للانتقال إلى الهيكل الجديد بعد قرارات الهيكلة التي صدرت الشهر الماضي. فيما أحالت نيابة أمن الدولة عددا من ملفات القضايا الإرهابية إلى المحاكم الخاصة لبدء محاكمة المتهمين في تلك القضايا من عناصر تنظيم «القاعدة ».
وقالت مصادر برلمانية إن جلسة البرلمان كانت ساخنة، خاصة أن الصحافيين منعوا من تغطيتها وجرى إخراجهم من القاعة، وأن أبرز الطروحات والمداخلات والتساؤلات التي قدمت تطرقت إلى صفقات الأسلحة وشحناتها التي تم ضبطها مؤخرا في أكثر من ميناء يمني. وذكرت المصادر أن بعض النواب وجهوا اتهامات إلى إيران وتركيا بالتورط في إقلاق الأمن، من خلال شحنات الأسلحة الإيرانية التي ترسل للحوثيين في شمال البلاد، ومن خلال الأسلحة تركية الصنع ورخيصة الثمن التي غزت الأسواق اليمنية .
وحسب المصادر البرلمانية اليمنية، فقد قدم اللواء عبد القادر قحطان، وزير الداخلية، استعراضا للأوضاع الأمنية الصعبة في البلاد والمصاعب التي تواجه وزارته في فرض الأمن، في ضوء ما تطرقت إليه لجنة الدفاع والأمن في البرلمان. وأكدت هذه المصادر أن الكثير من النواب لم يقتنعوا بما طرحه الوزير قحطان، خاصة أنه لم يقدم دليلا واحدا على تورط أي جهة في سلسلة الاغتيالات التي تشهدها البلاد والتي راح ضحيتها قرابة 74 ضابطا وجنديا في القوات المسلحة والأمن خلال عام 2012، غير أن مجلس النواب أكد، في توصياته، على ضرورة العمل من أجل الوصول إلى المتورطين في هذه الحوادث وتقديمهم إلى المحاكمة، حيث تركزت الانتقادات الموجهة إلى المؤسسة الأمنية حول عدم اعتقال أي متورط في تلك الاغتيالات. في حين أشارت مداخلات الوزير وبعض النواب إلى ضلوع تنظيم القاعدة في هذه الحوادث، غير أن أطروحات أخرى تطرقت إلى وجود أطراف سياسية في الساحة اليمنية تقف وراء موجة الاغتيالات والانفلات الأمني، مع مطالبات بتوجيه الاتهام لجهة بعينها وبالدلائل والقرائن «بعيدا عن التخمينات ».
وحظيت قضية الضربات الجوية التي تنفذها الطائرات الأميركية من دون طيار بحق المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بحيز من النقاشات والانتقادات البرلمانية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة، حيث جرى التأكيد على أن الكثير من تلك الضربات راح ضحيتها مواطنون أبرياء، إضافة إلى كونها تتم خارج إطار القانون المحلي أو الدولي .
من جانبه، قال النائب الدكتور عبد الباري دغيش، عضو كتلة الائتلاف البرلماني من أجل التغيير، إن «مشكلة اليمن ليست في واشنطن أو طهران أو أنقرة أو الرياض، وإنما في صنعاء وفي عواصم المدن التي تشهد تلك الاغتيالات وتلك الخروقات الأمنية». وفي سياق الصراع السياسي تحت قبة البرلمان بين الأطراف السياسية المختلفة، أرجع الدكتور دغيش هذه الصراعات والاختلالات الأمنية إلى ذلك الصراع، حيث يعتقد أن «معظم الأطراف الفاعلة في الساحة اليمنية لم يصلوا إلى مرحلة الوفاق وتجسيد معاني ومفردات التسوية السياسية القائمة في ضوء المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية المزمنة والقرارين الأمميين 2014 و2051، وإذا لم يتوصلوا إلى ذلك سيظل الطريق مفخخا بالألغام والمتفجرات ».
وقلل النائب دغيش من أهمية الطروحات بشأن صفقات الأسلحة، وعن تدخلات الدول دائمة العضوية في الشأن اليمني «لأن المشكلة هي لدى اليمنيين، ويجب الاقتناع بأنه ما دامت الأطراف السياسية اقتنعت بالتسوية السياسية فيجب الوصول إلى قواسم مشتركة وتجسيدها على أرض الواقع، وما لم فإن البديل هو العنف والصراع». وحول النقاشات بشأن استخدام الدراجات النارية في عمليات الاغتيالات، قال دغيش لـ«الشرق الأوسط» إن المشكلة ليست في الدراجات وإنما «في غياب الدوريات الأمنية الراجلة أو بالدراجات حول وفي محيط المؤسسات المهمة والحيوية، حيث اغتيل ضابط كبير، الأسبوع الماضي، بجوار وزارة الدفاع، وقبل ذلك اختطف مسلحون 3 أجانب من قلب العاصمة صنعاء (ميدان التحرير )».
وفي سياق مشابه، قال رئيس الفريق المكلف بإعادة هيكلة الجيش اليمني، العميد الركن ناصر الحربي، إن فريقه ينتظر إصدار اللائحة التنظيمية للقوات المسلحة، التي تعدها دائرة الشؤون القانونية بوزارة الدفاع، لكي تبدأ عملية انتقال الجيش من الهيكل القديم إلى الهيكل الجديد. وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي أصدر قرارات نهاية العام الماضي 2012، بإعادة تقسيم تكوينات الجيش وتغيير بنيته القديمة. وأوضح الحربي، بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء الحكومية، أن «الهياكل التفصيلية للمكونات الرئيسية للجيش اليمني، وكل ما يتعلق بالانتقال من الهيكل القديم للقوات المسلحة إلى الهيكل الجديد، سيأتي مباشرة بعد إصدار اللائحة التنظيمية». وكانت اللجنة المكلفة بدراسة وتحليل ما تضمنته وثائق الندوة العسكرية الأولى لإعادة هيكلة القوات المسلحة والتي اعتمد على مخرجاتها هادي في قراراته الأخيرة، استعرضت مشروع السياسة الدفاعية والعقيدة القتالية، كما ستقوم اللجنة بمناقشة الوثيقة الخاصة بالاستراتيجية العسكرية .
إلى ذلك، أحالت النيابة الجزائية المتخصصة (أمن دولة) في صنعاء ملف قضية تفجير «ميدان السبعين» الانتحاري الذي وقع في 21 مايو (أيار) الماضي، في صنعاء، وأسفر عن مقتل 86 ضابطا وجنديا وإصابة أكثر من 170 آخرين، إلى المحكمة الجزائية المتخصصة (أمن الدولة). وحسب مصادر قضائية يمنية، فإن 10 أشخاص متهمين في القضية يعتقد في صلتهم بتنظيم القاعدة. وفي السياق ذاته، أحيل 6 من عناصر التنظيم إلى المحكمة ذاتها في قضيتين منفصلتين، إحداهما تتعلق بتفجير طائرة عسكرية طراز «أنتونوف» روسية الصنع داخل «قاعدة الديلمي» العسكرية في شمال صنعاء، والثانية تتعلق بتشكيل عصابة إرهابية مسلحة. وفي موضوع آخر، نفى الحوثيون وجود أي صفقة سياسية وراء تسلم رفات زعيمهم السابق، عبد الملك الحوثي، من قبل السلطات اليمنية، وقال مكتب عبد الملك الحوثي إن «الموضوع لم يكتمل بعد، وإننا ما زلنا نُجري عملية التأكد عبر فحص الـ(دي إن إيه)، وما زلنا في انتظار النتائج ».
وفي شأن آخر، دخلت ثلاثة أحزاب جديدة إلى العملية السياسية في اليمن، ليرتفع عدد الأحزاب السياسية إلى أكثر من 32 حزبا. ووافقت لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية المعنية بمنح الأحزاب الصفة الرسمية لمزاولة نشاطها، على تأسيس حزب التضامن الوطني، وحزب العمل، وحزب الوفاق الوطني، فيما رفضت اللجنة، طلبات خمسة أحزاب جديدة، لعدم استيفائها الشروط والإجراءات القانونية المنظمة لتأسيس الأحزاب .

وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء انتشاراً أمنياً غير مسبوق، ترافق مع استحداث العديد من حواجز التفتيش والنقاط الأمنية بالقرب من منزل الرئيس عبدربه منصور هادي والأحياء والشوارع الرئيسة والفرعية المتاخمة كجزء من تدابير أمنية مشددة، أعقبت إحباط تفجير عدد من العبوات الناسفة في مناطق متفرقة من العاصمة .

وكشفت مصادر أمنية مطلعة اعتقال السلطات عدداً من المشتبه بتورطهم في محاولة زرع عبوات ناسفة في عدد من المناطق المكتظة بصنعاء، وأشارت إلى أن ثمة توجيهات عليا صدرت بتشدد إجراءات الحماية المحيطة بالمرافق كافة ومناطق الاكتظاظ داخل صنعاء .

وانتشرت مجاميع عسكرية تابعة للفرقة الأولى “مدرع”، التي تم حلها بموجب القرار الرئاسي المحدد للمكونات الرئيسة لهيكل الجيش، في أنحاء متفرقة من شارع الستين المقابل لمنزل الرئيس هادي قبيل أن تبادر هذه القوات إلى إخضاع السيارات كافة المارة على الشارع لإجراءات تفتيش مشددة ومنع التوقف الاضطراري للمركبات، ما تسبب في حدوث اختناقات مرورية حادة بالقرب من منزل الرئيس .

كما عززت قوات الجيش المكلفة تشديد الرقابة على المنافذ البرية للعاصمة صنعاء، بالتزامن مع احتجاز العديد من السيارات المشبوهة لاعتبارات تتعلق بعدم حملها لوحات رقمية، أو العثور على قطع أسلحة غير مرخصة بحوزة بعض مالكي هذه المركبات .

ووجه الرئيس هادي جهازي الأمن السياسي والقومي بتكثيف عمليات الاستكشاف الاستخباراتية الهادفة إلى توجيه عمليات استباقية من شأنها الحد من تكرار محاولات الاستهداف المسلحة للمنشآت والمرافق والأماكن العامة المكتظة بالناس .

إلى جانب ذلك أبدى العديد من وجهاء وأعيان وعلماء مديرية الشحر بمحافظة حضرموت قلقهم حيال تصاعد الغارات الجوية التي تشنها طائرات أمريكية من دون طيار على أهداف متحركة وثابتة لتنظيم القاعدة في محافظة حضرموت، وطالبوا الرئيس هادي بوقف هذه الغارات التي قالوا إنها صارت تمثل تهديداً حقيقياً لحياة المدنيين وانتهاكاً للسيادة .

في سياق آخر قال مساعد للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إن صالح سيسافر للخارج للعلاج في وقت يقول فيه معارضوه إن غيابه سيعزز فرص نجاح محادثات المصالحة التي تعتبر حاسمة لتحقيق الاستقرار في البلاد. ومن المتوقع أن تبدأ محادثات المصالحة في فبراير (شباط) المقبل. ولا يزال صالح - الذي من المتوقع أن يكون غائبا أثناء المباحثات - له تأثير على اليمن مما يثير قلق الدول المجاورة في منطقة الخليج والدول الغربية التي تخشى انزلاق عملية التحول السياسي إلى فوضى. وقالت مصادر يمنية إن الضغوط تتزايد على صالح كي يغادر اليمن لتخفيف حدة التوتر السياسي لا سيما بعد أن أعلن أنه سيقود حزب المؤتمر الشعبي العام في الحوار الوطني. وقال مصدر في الحكومة اليمنية لـ«رويترز»: «بعض الأحزاب السياسية أبلغت هادي بأنها لن تشارك في الحوار الوطني إذا لم يغادر صالح اليمن». وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يتوجه صالح إلى السعودية للعلاج. وأكد مصدر في قصر الرئاسة أن صالح يستعد لمغادرة اليمن للعلاج في السعودية قبل المحادثات. وقال المتحدث الصحافي باسم صالح إن هناك خططا لسفر الرئيس السابق إما للسعودية أو الولايات المتحدة أو إيطاليا للعلاج لكنه نفى أن يكون ذلك في إطار اتفاق سياسي. وأضاف أنه لم يتم بعد تحديد موعد سفره بشكل نهائي. وسافر صالح (69 عاما) في العام الماضي إلى الولايات المتحدة للعلاج من جروح أصيب بها في محاولة لاغتياله في عام 2011 .

هذا وقتل 3 من عناصر «القاعدة» في محافظة البيضاء بينهم قيادي بارز، في حين أكدت مصادر قبلية وجود الرهائن الغربيين الثلاثة الذين اختطفوا في وقت سابق في منطقة خولان .

وذكرت مصادر محلية أن 3 من عناصر «القاعدة» قتلوا في غارة جوية جديدة، يعتقد أن طائرة أميركية من دون طيار هي من نفذتها على منطقة الزوب في قيفة بمديرية رداع، محافظة البيضاء، وحسب مصادر محلية، فقد قتل في الغارة القيادي الميداني البارز في التنظيم مقبل عباد وشخصان آخران معه، في حين كثف الطيران الأميركي من دون طيار غاراته على مناطق في محافظة البيضاء، الأسابيع القليلة الماضية، وأسفرت، الغارات الثلاث الأخيرة، عن مقتل ما لا يقل عن 10 من مسلحي «القاعدة»، وبالأخص في منطقة المناسح التي استهدفت بمعظم الغارات الجوية .

وتجدر الإشارة إلى أن المسلحين المتشددين حاولوا مطلع العام الماضي الاستيلاء على مدينة رداع، ثاني كبرى مدن محافظة البيضاء وتحويلها إلى «إمارة إسلامية» على غرار التطورات الميدانية التي شهدتها محافظة أبين الجنوبية المجاورة للبيضاء، غير أن قوات الجيش اليمني تصدت لهم وأبعدتهم عن المدينة بعد أسابيع من القتال .

على صعيد الملف العراقي دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، المتظاهرين في الأنبار الذين يقطعون منذ عدة أيام الطريق الدولي إلى سوريا والأردن إلى إنهاء اعتصامهم، محذرا من أن الدولة ستتدخل لإنهائه إذا لم يستجيبوا. في الوقت نفسه شن مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، هجوما حادا ضد المالكي مطالبا إياه بالاستجابة لمطالب المتظاهرين في الأنبار.

وقال المالكي في مقابلة مع قناة «العراقية» الحكومية، إن «الاعتصامات التي تجري حاليا في الأنبار مخالفة للدستور العراقي وأنا أقول عنها بصراحة إن هناك عددا كبيرا من البسطاء من المشاركين فيها يريدون قضايا معينة منها التعيين». وأضاف: «لكن الآخرين لديهم أجندات ظهرت من خلال الأعلام والشعارات واللافتات. وأنا أقول لهؤلاء البسطاء لا تكونوا وقودا لأحد وعليكم الانسحاب وقدموا طلباتكم إلى الدولة». ويشير المالكي إلى صور ولافتات للجيش السوري الحر ورئيس الوزراء التركي التي رفعها المتظاهرون. وأضاف: «أقول لأصحاب الأجندات لا تتصوروا أنه صعب على الحكومة أن تتخذ إجراء ضدكم أو أن تفتح الطريق وتنهي القضية ولكن عليكم أن تعلموا أن الوقت ليس مفتوحا وعليكم التعجل في إنهاء هذا الموضوع وأحذركم من الاستمرار لأنه مخالف للدستور العراقي». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تابع المالكي: «لقد صبرنا عليكم كثيرا لكن لا تتوقعوا أن المسألة مفتوحة ولا تتوقعوا التمرد على الدولة».

إلى ذلك، قال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في مقره بمدينة النجف، إن المالكي «يلقي المسؤولية على الوزراء في الحكومة ويتنصل منها»، متسائلا: «لماذا يتصالح مع الإرهابيين ويوصلهم إلى الكرسي ومن ثم ينقلب عليهم؟». وبشأن اقتراح المالكي بحل الحكومة واللجوء إلى انتخابات مبكرة، اعتبر الصدر أن «هذا الرأي يمثله ويمثل كتلته ومقاعده التسعين وإذا أراد التخلص من الحكومة فعليه أن يستقيل لا أن يقيل الحكومة»، محذرا بالقول إن «ربيع العراق قادم إذا بقي المالكي على سياسته».

وبالنسبة للمظاهرات، عاتب الصدر متظاهري الأنبار لرفعهم صور الرئيس الأسبق صدام حسين، داعيا إياهم إلى «عدم الميل إلى الديكتاتورية وعدم رفع الشعارات الطائفية». وأكد الصدر «كنت أنوي الذهاب شخصيا للمشاركة في مظاهرات الأنبار إلا أن رفع صور صدام منعني من ذلك»، لافتا إلى أنه «مع المظاهرات السلمية ما دامت مشروعة». ودعا زعيم التيار الصدري «المسؤولين وعلى رأسهم المالكي إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين»، مبديا استعداده «لإرسال وفد لسماع مطالب المتظاهرين».

وفي السياق نفسه، أكد عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري محمد رضا الخفاجي عن مظاهرات المحافظات الغربية: «إننا نؤيدها ولكننا نطالب الإخوة هناك بمنع المندسين من تخريبها وهو ما منع زعيم التيار الصدري من المشاركة فيها». وعبر الخفاجي عن ترحيب تياره بالدعوات «التي أطلقها الشيخ عبد الملك السعدي وهي دعوات شريفة وتعبر عن روح إسلامية حقيقية وسوف تجد صداها العميق في نفوسنا جميعا وأننا نتجاوب مع مطالب الجماهير العادلة في كل مكان بالعراق وفي المقدمة منه مطالب أهلنا في المنطقة الغربية».

وفي كركوك تظاهر العشرات من عرب المحافظة مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين في سجون إقليم كردستان والسجون العراقية وتطبيق الشراكة الأمنية والإدارية التي يهيمن عليها الأكراد. وقال الشيخ خالد حسين العاصي، نائب رئيس مجلس مدينة كركوك: «وقفنا اليوم لنوصل رسالة الرفض للتهميش والإقصاء والمطالبة بتطبيق الإدارة المشتركة والتوازن الأمني والإداري وإيقاف مسلسل النفي والتهميش والتغيب للمكون العربي في كركوك».

وبعد يومين من الهجوم العنيف الذي شنه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حمل رئيس البرلمان أسامة النجيفي على الحكومة ورئيسها نوري المالكي متهما إياه بالتجاوز على الدستور واستقلالية القضاء وسلب حق التعبير من المواطنين والنواب. وفي وقت دخلت فيه المظاهرات والاعتصامات في المحافظات الغربية من العراق أسبوعها الثاني، قال النجيفي في بيان له إن «رئيس الحكومة خرج أخيرا بتصريح زعم فيه سقوط شرعية رئيس مجلس النواب الدستورية بسبب احترامه لحق التظاهر للمواطنين في عدة محافظات عراقية وتعاطفه مع مطالبهم المشروعة ».

وأوضح النجيفي أن ذلك جاء «في سياق متواتر من التجاوزات على الدستور ابتدأت بالتفسير القسري لبعض مواده بشكل مناف لجوهره وفلسفته عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الماضية، ومرت بمصادرة استقلالية الهيئات المستقلة، والتجاوز على استقلالية القضاء وتوجيهه توجيها متناغما مع الذات الحكومية لا الذات الدستورية، ومحاولة سلب حق التعبير أولا عن المواطنين في الاحتجاج والتظاهر وإشهار مطالبهم المشروعة، وعن نواب الشعب في المجاهرة عن آراء ناخبيهم، وما تستدعيه مسؤوليتهم الدستورية ثانيا ».

وأكد البيان أنه «إزاء هذا التجاوز غير المسبوق نقول إن الشعب العراقي الذي محض رئيس مجلس النواب شرف تمثيله هو وحده القادر على انتزاع هذا التمثيل في انتخابات حرة ديمقراطية شفافة، وليس أهواء الذات الحكومية التي وجدت في خروج المواطنين للمطالبة بحقوقهم ورفض الظلم والطغيان وإذلال المواطنات البريئات والمواطنين الأبرياء خروجا على إرادة برجها العاجي». ودعا النجيفي «الذين يلوحون بلي عنق الدستور حسب أمزجتهم ومصالحهم ومنافعهم وتشبثهم المستميت بسلطة لم تحترم الشعب قدر ما أذلته، ولم تنفع الشعب قدر ما أفقرته وأعوزته، ولم تحل أزماته قدر صناعتها لأزمات أعنف وأقسى، إلى أن يعودوا عن غيهم، وأن لا تأخذهم العزة بالإثم، وأن يصغوا لصوت الشعب الهادر ويفتحوا قلوبهم للحوار معه وتلبية مطالبه المشروعة بدل التلويح بالتهديدات». وأشار النجيفي إلى أن «تاريخنا القريب يقرئنا أن مآل السلطة الغاشمة في أي نزاع مع الشعب هو الخسران، والشعب وحده هو صاحب الرهان الأبقى والسلطة الأعلى»، وختم بيانه بالقول: «اللهم اشهد اللهم إنا بلغنا ».

ويعد هذا الهجوم على المالكي من قبل النجيفي هو الأعنف بعد أن عادت المياه إلى مجاريها بين الرجلين عقب الوساطة الناجحة التي قام بها النجيفي بين المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لنزع فتيل أزمة المناطق المتنازع عليها .

وانضم الزعيم الكردي مسعود بارزاني إلى جهود قادة الكتل والمكونات العراقية الأخرى التي تحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من تداعيات الأزمات التي يخلقها على النسيج الاجتماعي العراقي.
ففي رسالة وجهها بارزاني، رئيس إقليم كردستان، بمناسبة حلول العام الجديد إلى شعب العراق، قال: «اليوم للأسف ونحن نتهيأ لاستقبال العام الميلادي الجديد، نرى أن العراق يمر بأزمة خطيرة، وتكاد العلاقة بين مكوناته أن تتجه نحو التفكك والتصدع، وهذا ما يدعو القيادات السياسية إلى أن يكونوا عند مستوى مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، وأن يتعاملوا مع الوضع بمنتهى الحكمة والدراية، وأن يضعوا المصالح العليا للشعب العراقي قبل المصالح الشخصية والحزبية والطائفية، وأن يتخذوا من الدستور العراقي حكما ونقطة التقاء، بعيدا عن التهديد والتسلط».
هذا وامتنعت مصادر في الوفدين العسكريين الكردي والعراقي المجتمعين في أربيل عن كشف تفاصيل الخطة المشتركة التي تم الاتفاق حولها لتطبيع أوضاع المناطق المتنازع عليها والشروع بسحب قواتهما من تلك المناطق باتجاه حل العقدة نهائيا .

وحضر الاجتماع كبار قادة وزارة الدفاع العراقية ووزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان وبحثوا خطتين، الأولى تلك التي تقدم بها الوفد الكردي في بغداد أثناء المحادثات السابقة والمؤلفة من ثماني نقاط تحدد آلية سحب القوات العسكرية هناك، والثانية الخطة الشفهية التي تقدم الوفد العراقي، وتحولت تلك الخطة إلى خطة مكتوبة سلمت إلى الجانب الكردي الذي طلب إعطاءه مهلة عشرة أيام لدراستها.

وستدخل الخطة حيز التنفيذ بعد أن يمهرها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة العراقية ومسعود بارزاني رئيس الإقليم بصفته قائدا عاما لقوات البيشمركة .

وأعلن مصدر في وزارة البيشمركة أن «الوفدين اتفقا على استئناف المحادثات يوم 13 من الشهر الحالي في أربيل عندها سيقدم الوفد الكردي رده الرسمي على خطة عمل الجانب العراقي، وسيتم استئناف المحادثات على ضوء الخطة الجديدة لتهيئة اتفاق شامل عن كيفية سحب القوات وتحديد مناطق انتشارها وتوزيعها، والاتفاق على إعادة تفعيل اللجان المشتركة، وتسيير الدوريات والتفاصيل الأخرى ».

وأثار تشكيل قيادة عمليات دجلة من قبل الحكومة الاتحادية في سبتمبر (أيلول) الماضي، في المناطق المتنازع عليها غضب الأكراد مما دعاهم للرد بخطوة مماثلة تمثلت في نشر قوات بيشمركة على خطوط التماس، مما صعد التوتر بين الجانبين. وفي 16 نوفمبر (تشرين الثاني) اندلع قتال بين قوات البيشمركة والقوات الاتحادية عند محاولة الأخيرة اعتقال كردي. وبعد ذلك تزايدت فجوة الخلاف بين بغداد وكردستان ورد الجانبان عليها بتحشيد قوات أكثر على مناطق التماس. وأثار التوتر بين بغداد وكردستان الخوف والهلع لدى سكان طوزخورماتو وأثر سلبا على الأعمال التجارية هناك .

وتعد طوزخورماتو مدينة متعددة الهويات وهي حقيقة تعكسها الرايات المختلفة على تلالها، حيث يرفرف علم عملاق لكردستان على أحد التلال، فيما يرفرف العلم العراقي على المباني الحكومية، بينما عدد لا يحصى من رايات استذكار وفاة الإمام الحسين على المنازل. وعدد كبير من سكان البلدة هم تركمان شيعة ويرفعون رايات الإمام الحسين، لكن البلدة يعيش فيها كذلك أكراد وعرب .

لكن طوزخورماتو وقعت رهينة وسط الجدل على كل حال، فقوات البيشمركة تنتشر على تلال البلدة من الشرق، والجنود العراقيون ينصبون حواجز ويعززون مواقعهم من الجنوب. وتتعدد أنواع تشكيلات القوات الأمنية في طوزخورماتو حيث يتواجد فيها شرطة محلية وشرطة فيدرالية وجيش عراقي وقوات بيشمركة .

ويرى قائمقام البلدة شلال بابان أن «ما تحتاجه المنطقة هو التنمية وليس المزيد من الرجال والعتاد». وأضاف: «نحن بحاجة إلى مشاريع وبناء»، مشيرا إلى نقص المياه الصالحة للشرب والخدمات الأساسية. وتابع: «نحن لا نريد دبابات ولا ناقلات ولا طائرات.. نحن بجاحة إلى المشاريع فقط ».

إلى هذا وفي خطوة بدت مفاجئة بحسب المراقبين السياسيين للمشهد السياسي الملتبس في العراق فإنه في الوقت الذي حذر فيه رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، من تسييس المظاهرات التي يشهدها عدد من محافظات العراق الغربية ذات الغالبية السنية لصالح ما سماه «أجندات خارجية وحسابات سياسية وفئوية ضيقة»، فقد نأى بنفسه عن إمكانية تنفيذ معظم ما يطالب به المتظاهرون والمعتصمون .

وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه إنه يتابع «باهتمام بالغ ما يحدث في عدد من المحافظات التي تشهد مظاهرات تطالب بتحقيق عدد من المطالب، التي نعتقد أن بعضها مطالب مشروعة، امتزجت بأخرى تتناقض جوهريا مع طبيعة النظام السياسي في البلاد الذي يجب أن نحتكم فيه جميعا إلى الدستور والقانون، وألا نوفر الفرصة لأعداء العملية السياسية من التنظيمات المسلحة والجماعات الإرهابية وأزلام النظام السابق من اختراق المظاهرات ومحاولاتهم المكشوفة في ركوب الموجة، بما سيؤدي إلى إشاعة الفوضى والاضطرابات وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وجر العراق إلى الاقتتال الطائفي ».

وأضاف البيان أن «مجلس الوزراء ورئيس الوزراء لا يملكان الصلاحية الدستورية في إلغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب، وخصوصا قانون المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب، كما أن قانون العفو العام لم يتم التصديق عليه في مجلس النواب حتى الآن». واتهم المالكي أطرافا وشخصيات سياسية بالقيام بما سماه «عملية خلط للأوراق حين تطالب الحكومة بإلغاء هذه القوانين وهي تعرف جيدا أنها من مسؤولية البرلمان وليس الحكومة». وحمل المالكي البرلمان «المسؤولية الكاملة في إلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وأن الحكومة ملزمة وفقا للدستور بتنفيذ ما تقره السلطة التشريعية من قوانين». كما طالب «القائمة العراقية»، بزعامة إياد علاوي، التي تطالب بإلغاء هذه القوانين بـ«أن تتقدم بمقترح قانون يطالب بإلغاء هذين القانونين ثم تتم عملية المناقشة في البرلمان وإقراره في حال تمت الموافقة عليه». وكشف المالكي عن «تشكيل إحدى عشر هيئة قضائية جديدة، تعمل ليل نهار من أجل الإسراع في حسم ملفات المعتقلين وإطلاق سراح من لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء». وجدد تأكيده أن «القوات والأجهزة الأمنية التي تصرفت بقدر عال من المهنية والحيادية في توفير الحماية اللازمة للمتظاهرين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، فإن المسؤولية القانونية تحتم على القوات الأمنية التصدي لكل من يحاول الإضرار بالمصالح العليا للشعب العراقي ويمس سيادته ووحدته ».

من جهته، دعا رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان يوم الأحد المقبل لمناقشة الأزمة السياسية الراهنة، وذلك في بيان مقتضب أصدره مكتبه الإعلامي، مطالبا جميع أعضاء البرلمان بحضور تلك الجلسة .

من جانبه، اعتبر عضو البرلمان العراقي عن «القائمة العراقية» حامد المطلك،أن «المشكلة التي نعانيها الآن أنه لا توجد إرادة حقيقية لحل الأزمة، والسبب يعود إلى تراكم الفشل عبر السنوات الماضية والمتمثل في جوانب كثيرة جدا، لكن لا أحد يريد الاعتراف بهذا الفشل، بل يعمل على رمي كرة فشله في ملعب من سواه، متصورا أن ذلك يمكن أن يعفيه من المسؤولية». وردا على سؤال حول طلب المالكي من البرلمان إلغاء القوانين التي تتعلق بالإرهاب والمسألة والعدالة وفيما إذا كان البرلمان قادرا على ذلك، قال المطلك إن «المالكي لم يفعل أكثر من أنه حاول التملص من المسؤولية بإلقائها في ساحة البرلمان، ولنقل إن ذلك أمر مقبول باعتبار أن الكثير من هذه الأمور تتعلق فعلا بتشريعات»، مضيفا: «وأنا أقول للسيد رئيس الوزراء نوري المالكي إن البرلمان قادر بالفعل على معالجة القوانين التي يطالب بها المتظاهرون، في حالة واحدة وهي أن يقوم المالكي بإعطاء التوجيهات اللازمة لأعضاء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه بالموافقة على إلغاء تلك القوانين». وأكد المطلك أنه «لا يكفي أن يحمل المالكي البرلمان المسؤولية وهو يعلم أن كتلته هي أولى الكتل التي سوف تعترض، وهو ما يعني أنه عن طريق نوع من التحايل ينقذ نفسه من المساءلة، وهو أمر لا يستقيم مع منطق بناء الدولة وتحمل مسؤوليتها التاريخية ».

لكن عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي أكد أن «البرلمان لن يتوصل إلى حل لهذه القوانين وغيرها، وذلك بسبب عدم حيادية رئيسه أسامة النجيفي، الذي تحول في الآونة الأخيرة إلى قطب من أقطاب المعارضة للحكومة». وأضاف العوادي أن «البرلمان هو السبب في تأجيج الشارع لأنه لم يشرع الكثير من القوانين المهمة التي كان يمكن لها أن تمتص الكثير مما يطالب به الناس، ومنها قانون البنى التحتية الذي تم تعطيله بقرار سياسي عندما ربط بقانون العفو العام». وأوضح أن «الحكومة سوف تتعامل بحكمة مع أزمة المظاهرات بعد أن ارتفعت أصوات العقلاء من أجل وأد الفتنة التي حاول البعض إيقادها من جديد ».

إلى ذلك، أكد محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أن «حق التظاهر مكفول دستوريا، ولا أحد يستطيع منعه عن المواطن العراقي»، مشيرا إلى أن «العراق يمر اليوم بوضع حساس جدا، وهناك انتهاكات دستورية تشكل خطرا على مستقبل العراق ودولته».

وقال كريم في بيان إنه «عقد اجتماعا مع اللجنة الأمنية بمحافظة كركوك بحضور قادة الجيش والشرطة وقيادات البيشمركة والأسايش الكردية، وتباحث معهم حول مستجدات الوضع الأمني بالمحافظة، في مقدمتها المظاهرات الشعبية التي شهدتها بعض المحافظات العراقية، وأكدنا خلال الاجتماع أن التظاهر حق قانوني ودستوري، والعراق يمر اليوم بوضع حساس بسبب الانتهاكات الحاصلة على الدستور، وهذه حالة تشكل خطرا على مستقبل العراق ودولته». وأشار محافظ كركوك إلى أنه «وصلتنا معلومات تفيد بمنع قيادة الفرقة 12 المنتشرة هناك تنظيم مظاهرات بناحية الرشاد التابعة للمحافظة، ولكننا لم نتلق لحد الآن أي شكاوى بهذا الصدد، وفي حال وصلتنا أي شكاوى بهذا المضمون فإننا سنقاضي قيادة الفرقة 12 أمام المحاكم ».

في سياق آخر أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم ابن شقيق رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، وإصابة ثمانية آخرين في هجومين منفصلين في الموصل وجنوب بغداد .

وأوضح الملازم قاسم عبد المنعم من شرطة الموصل (350 كم شمال بغداد) أن «نجل العقيد خالد النجيفي قتل بإطلاق نار قرب منزله في حي الطيران في جنوب المدينة». وأوضح أن «الضحية طفل يبلغ من العمر عشر سنوات». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن خالد النجيفي هو ضابط شرطة برتبة عقيد ويعمل مرافقا لرئيس مجلس النواب، بحسب المصادر الأمنية .

إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية في بابل مقتل اثنين من الزوار الشيعة المتوجهين سيرا على الأقدام إلى كربلاء في انفجار سيارة مفخخة في منطقة المحاويل (60 كم جنوب بغداد). وأكد مصدر طبي في المحاويل تسلم جثتي قتيلين وثمانية جرحى تم نقلهم إلى بغداد لتلقي العلاج .
وتعرض الزوار الشيعة الذين بدأ بعضهم المسير منذ عشرة أيام إلى ستة اعتداءات منذ ذلك الحين أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات. وتفرض السلطات العراقية منذ عدة أيام إجراءات أمنية مشددة نشرت خلالها آلاف الجنود وعناصر الشرطة في الشوارع لحماية الزوار الشيعة المتوجهين مشيا على الأقدام من المحافظات إلى مدينة كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين .

من جهة أخرى، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة من عناصر حماية المنشآت الحكومية في كمين نصبه مسلحون يرتدون زيا عسكريا في منقطة الطارمية وأوضح أن «المسلحين اقتادوا الضحايا إلى بستان وقاموا بإعدامهم رميا بالرصاص ».