الرئيس محمود عباس يؤكد أن انقاذ القدس واجب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين
الأزمة المالية تدفع بالسلطة الفلسطينية إلى إطلاق حملة دولية للدعم
الأمين العام للجامعة العربية زار رام الله وأكد حرص الجامعة على إنهاء الصراع لا إدارته
تبادل الانتقادات بين فتح وحماس حول تصريحات للرئيس عباس
المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي قرار منع ترشح حنين الزعبي في الانتخابات

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن إنقاذ القدس مسؤولية وواجب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين, داعياً إلى إفشال مخططات التهويد.

وناشد الرئيس الفلسطيني في كلمة له العرب والمسلمين المساعدة لحماية القدس وتعزيز صمود أهلها بتوفير المستلزمات المالية الضرورية والاستثمار في قطاعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية فيها.


وقال " نبدأ العام الميلادي الجديد، تحت راية دولة اعترفت بها الأمم المتحدة وأولوياتنا إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، والتصدي للأعمال العدوانية الإسرائيلية من استيطان وحجز أموالنا من عائدات الضرائب، وسنلجأ في سبيل ذلك وعبر كل الوسائل السياسية والدبلوماسية، إلى كل المؤسسات الدولية".


وأشار إلى وجود أصوات في العالم تحظى بكامل التأييد الفلسطيني تطالب بعقد مؤتمر دولي للسلام، تجري خلاله مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بمشاركة دولية فعالة كوسيط وحكم، وضمن إطار برنامج زمني لتحقيق مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي وقع عام 1967.


وشدد الرئيس عباس على ضرورة تنفيذ الجانب الإسرائيلي للالتزامات والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها للبدء بإطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلوا قبل العام 1993م وإطلاق سراح ألف أسير حسب التفاهمات مع الحكومات السابقة والأسيرات والمرضى وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، قائلا " إنه لا سلام مع إسرائيل إلا بتبييض السجون وتحرير الأسرى.

وأعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستوجه وفودا إلى عدد من دول العالم، لحثها على التخفيف من الأزمة التي تعاني منها، وسط انتقادات وجهتها السلطة إلى الدول العربية .

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية إنه «جرى تشكيل فريق كامل للتوجه إلى الكثير من العواصم، والاتصال مع مسؤولي الدول العربية والأوروبية والآسيوية والأفريقية، لاطلاعهم على عمق الأزمة المالية وضرورة مساعدتنا». وذكر المالكي الذي نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) تصريحاته إن اتصالات تجرى مع الصين وروسيا لحثهما على التدخل، لمنع المزيد من تصاعد الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية .

كما أشار إلى أن السلطة الفلسطينية ستطلب اجتماعا طارئا للجنة فلسطين في منظمة دول عدم الانحياز، للطلب من أعضائها تقديم دعم مالي فوري لمواجهة الأزمة المالية «التي تعصف بنا ».

وتواجه السلطة الفلسطينية عجزا بأكثر من مليار دولار في موازنتها العامة، مما اضطرها إلى الاستدانة من البنوك المحلية، لصرف جزء من رواتب موظفيها المتأخرة منذ الشهر الماضي .

ويقف وراء الأزمة الحالية احتجاز إسرائيل أموال الضرائب التي تجبيها شهريا لصالح السلطة، ونقص المساعدات الخارجية التي تقدم لها، وتشكل ثلثي موازنتها، خصوصا ما تتلقاه من الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية من مساعدات .

وقال المالكي إن «فلسطين الآن محاصرة ماليا، وتواجه أزمة عاصفة وكبيرة وعميقة، وأصبحت أكثر عمقا نتيجة الإجراءات الإسرائيلية من جهة، وخذلان الدول العربية وعدم الوفاء بالتزاماتهم تجاه السلطة الفلسطينية من جهة أخرى ».

واعتبر المالكي أن عدم تنفيذ التعهد العربي المتكرر، بتوفير شبكة أمان شهرية للسلطة الفلسطينية، بقيمة 100 مليون دولار، «يظهر أن الأمة العربية في حالة تراجع هائل بخصوص القضية الفلسطينية ».

وكانت إسرائيل قد قررت بداية الشهر الماضي حجز أموال عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، وتتجاوز مليار دولار سنويا، ردا على حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رغم معارضة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل .

من جهة أخرى، حذر عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، محمد اشتية، من أن الوضع المالي الحالي للسلطة الفلسطينية «يجعلها في موقف انهيار وتهاوٍ». واتهم اشتية، في تصريحات للإذاعة الرسمية، الدول العربية بالمشاركة في حصار السلطة الفلسطينية ماليا رغم تعهداتهم بتوفير شبكة أمان شهرية لها قبل التوجه إلى الأمم المتحدة. وقال اشتية: «من العار الحديث عن شبكات أمان عربية، ولم يدفع قرش واحد للسلطة. وبالتالي لا يعقل استمرار الوضع الحالي. ونحن لا ندافع عن فلسطين فقط، نحن في رأس الحربة بحماية الدول العربية ».

وذكر اشتية أن السلطة تبحث، في هذه المرحلة، اللجوء مجددا للقطاع الخاص والبنوك المحلية لديها، إلى جانب التوجه لصندوق النقد الدولي، واستخدام علاقاتها بالصين وروسيا، لمساعدتها على مخاطر تفاقم الأزمة المالية .

وتحتاج السلطة الفلسطينية إلى مبلغ 150 مليون دولار أميركي لصرف رواتب موظفيها الشهرية، ومبلغ مماثل تقريبا للوفاء بالتزاماتها تجاه توفير الخدمات الأساسية.

من جهته قال أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، إنه اتفق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) على بحث خطوات مختلفة بالاتفاق مع الدول العربية ودول أوروبية، لتغيير المعادلة بما يفضي لإنهاء الصراع مع إسرائيل، مؤكدا من رام الله التي زارها مع ووزير الخارجية المصري، محمد عمرو، أنه لا يمكن اتباع الأسلوب ذاته المعتمد من 20 عاما في ما يخص المفاوضات، إذ لم يحقق شيئا.

وأضاف العربي في مؤتمر صحافي عقب لقائه مع الرئيس أبومازن: «موضوع فلسطين سيعود لمجلس الأمن بتأييد كامل وشامل من الدول العربية واتفاق مع دول الاتحاد الأوروبي، المطلوب إنهاء النزاع وليس إدارة الصراع، وهذا ما نتمناه في ظل الإدارة الأميركية الجديدة».

وكان العربي يتحدث عن مشاورات ستجرى في مجلس الأمن ومع دول أوروبية والولايات المتحدة وروسيا والصين، خلال يناير (كانون الثاني) بشأن مبادرة السلام الجديدة التي تقوم على مفاوضات تنطلق من حيث إنتهت وتستمر 6 أشهر مع وقف الاستيطان. 

ووصل العربي وعمرو، إلى رام الله مقبلين من عمان على متن طائرة أردنية في أول زيارة من نوعها للسلطة الفلسطينية يقوم بها أمين عام للجامعة العربية.

وكان العربي وعمرو، التقيا في الأردن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الذي أكد أنه: «تم خلال اللقاء بحث الصعوبات التي نواجهها والتحديات التي أمامنا وكيفية تذليل هذه العقبات والعراقيل لنعود إلى مفاوضات مباشرة، تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة المتواصلة جغرافيا على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية».
ورحبت السلطة بزيارة العربي وعمرو، اللذين قدما التهاني بحصول دولة فلسطين على عضوية الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفة مراقب، على الرغم من الانزعاج الكبير من عدم تجاوب باقي وزراء الخارجية العرب مع العربي لزيارة رام الله.

وتفطن العربي للأمر، فحاول التهوين منه، قائلا: «جميع الدول العربية على استعداد للقدوم إلى رام الله، سنتفق على موعد ونأتي إلى هنا لتقديم التهاني للرئيس والشعب الفلسطيني» واستقبل العربي وعمرو، فور وصولهما إلى مقر الرئاسة في رام الله، أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، بينما اصطف الحرس الرئاسي لتحيتهما قبل أن يتوجها إلى ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات ويضعان إكليلا من الزهور عليه.

واجتمع العربي وعمرو مع أبومازن الذي سأل عن شبكة الأمان العربية، التي أقرت في قمة بغداد، وتناقشا في الوضع الاقتصادي والسياسي، وفي موضوع المصالحة مع حماس. وأوضح العربي أنه بحث مع أبو مازن مسائل سياسية ومالية، قائلا: «تناولنا الخطوات المحددة التي سوف تلجأ إليها السلطة الفلسطينية بتأييد تام من جميع الدول العربية وبالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتغيير المعادلة». وأضاف: «بحثنا الأمور المالية المتعلقة بقرارات قمة بغداد، لا بد من الإقرار أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى دعم مادي. نعم الدول تعهدت بتوفير شبكة الأمان للسلطة الفلسطينية، لكن للأسف لم يتحقق شيء من هذا القبيل، والآن هناك خطة لتذكير هذه الدول بما وافقت عليه من دعم عبر شبكة الأمان لموازنة السلطة الفلسطينية بمائة مليون دولار شهريا».

من جهته، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن الملف الاقتصادي كان محور النقاش الذي دار في الاجتماع الذي حضره مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيين مصريون. وقال: «تمنى الرئيس خلال اللقاء أن يتم الإيفاء بما تعهدت به الدول العربية بشبكة الأمان المالية، كما أن الرئيس أكد أن الوضع المالي الصعب سوف يؤثر على إمكانية إيفاء السلطة الوطنية بالتزاماتها تجاه المواطنين الفلسطينيين». وأضاف: أن «اللقاء بحث أيضا التحركات المستمرة من أجل تفعيل العملية السياسية وما يتوقع أن تتقدم به أوروبا من مقترحات بالتنسيق مع الإدارة الأميركية في هذا الصدد».

أما وزير الخارجية المصري، فقال إنه يحمل رسالة دعم وتأييدا من مصر إلى الشعب الفلسطيني، كما يحمل دعوة من الرئيس المصري محمد مرسي إلى نظيره الفلسطيني، لزيارة القاهرة في أقرب وقت ممكن. وأضاف عمرو: «مصر أخذت على عاتقها أمرا مهما وهو تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، فمصر تؤمن أنه من دون تحقيق المصالحة الوطنية، سيظل هناك شيء ناقص نحو الوصول إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

وانطلق العربي وعمرو، في جولة ميدانية مع رئيس الوزراء سلام فياض، أطلعهم فيها على جوانب من معاناة الفلسطينيين نتيجة الاستيطان والجدار الفاصل الذي يشق أراضي الضفة، كما تسلم العربي رسالة تشرح أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية من وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع.

وكان عشرات من نشطاء الحراك الشبابي في مدينة رام الله، تظاهروا أمام مقر الرئاسة الفلسطينية قبل وأثناء وصول العربي وعمرو، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال. وطالب المتظاهرون، الذي رفعوا صورا لأسرى «إداريين» مضربين عن الطعام، وشعارات تنادي بحريتهم، والجامعة العربية ومصر، بالضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى المضربين. وقال القائمون على المظاهرة، إن الهدف منها، هو إيصال رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية، بسحب المبادرة العربية للسلام والعمل الجاد والفوري لإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الأسرى المضربين عن الطعام.

فى سياق آخر اجتاحت قوات الاحتلال، شرق حي النهضة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق التهدئة، في حين دخلت حركتا “حماس” و”فتح” في مناكفة جديدة إثر تصريحات للأولى بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتسليمها السلطة، في وقت أبدى رئيس الكيان شيمون بيريز استعداداً مشروطاً للتفاوض مع “حماس” . وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال تدعمها دبابات وآليات وجرافات توغلت لعشرات الأمتار شرق حي النهضة القريب من السياج الفاصل بين القطاع والمناطق المحتلة عام ،48 بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع . وكانت قوات الاحتلال أقامت موقعين جديدين شرق مدينتي خان يونس وغزة، قبل بضعة أيام .

في الأثناء، استهجنت “فتح”، إعلان “حماس” استعدادها لوراثة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية . ونقلت “د .ب .أ” عن المتحدث باسم “فتح” احمد عساف، قوله في بيان، إن إعلان “حماس” الذي صدر عن نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق “يمثل رسالة ل “إسرائيل” بأن البديل عن السلطة وعباس موجود” . وتساءل “هل يقبل أبو مرزوق أن يحكم هو وحماس الضفة في ظل استمرار الاستيطان وفي ظل الأوضاع التي لن تقود إلا إلى دولة ذات حدود مؤقتة، دولة الجدار والمعازل، دولة من دون القدس التي ستترك في مثل هذه الحالة لمصير أسود مع التهويد “الإسرائيلي” ومن دون حدود وعودة اللاجئين؟” .

وطلب أبو مرزوق وفق ما كتب على صفحته على “فيس بوك”، من عباس تسليم السلطة لحركته بدلاً من تسليمها لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو كما هدّد أخيراً . وقال أبو مرزوق “السؤال لماذا يريد (عباس) تسليم السلطة لنتنياهو؟ أليس الأقربون أولى بالسلطة، الأفضل والأجدى التهديد بتسليمها لحماس ونجاح حماس بالصمود في وجه الحصار الذي فرض عليها والانتصار في الحروب التي خاضتها والبدء في تجاوز المناكفة الداخلية يؤهلها للنجاح في الضفة وهذا يشكل اقرب الطرق للمصالحة أليس كذلك؟” .

وقال عساف إن تصريحات عباس التي عبر من خلالها عن رفضه أن تتحول السلطة إلى غطاء لاستمرار الاحتلال وتغوله ونهبه للأرض وتهويده للقدس والمقدسات جاءت في سياق توجيه رسالة تحذير وتحد للاحتلال والعالم مفادها بأننا لن نسمح ببقاء الأوضاع الحالية على حالها” . وتساءل “هل يقبل أبو مرزوق وحماس أن يكونا غطاء للاحتلال والاستيطان والتهويد؟ أم أنه بهذا الموقف يريد أن يوصل رسالة ل “إسرائيل” وحلفائها بأنه يقبل بما يرفضه عباس، وبأنه جاهز لأن يكون البديل عن القيادة الشرعية التي تحاصر سياسياً ومالياً” . وأشار عساف إلى “محادثات سرية جرت وتجري في إحدى الدول الإقليمية بمشاركة أطراف فلسطينية لتمرير حل الدولة ذات الحدود المؤقتة” .

من الجانب الآخر، قال الرئيس “الإسرائيلي” شيمون بيريز إن “إسرائيل” ستتحدث مع “حماس” إذا اعترفت ب “إسرائيل” وشروط الرباعية الدولية . ونقلت عنه “يو بي آي” خلال استقباله رؤساء الطوائف المسيحية لمناسبة رأس السنة الميلادية، قوله “يسألون عن حماس ولم لا نتحدث مع حماس؟ لا شيء سيئاً بذلك إذا تلقينا منهم رداً” . وأضاف “على حماس وغزة أن يقرروا ماذا يريدون، الحرب أم السلام، وستكون “إسرائيل” مسرورة برؤيتهم يحققون إنجازات ويبنون، ولسنا راضين عن أن المواطنين في غزة يعانون، وإذا لم يطلقوا الصواريخ فإنه لن يتم إطلاق النيران عليهم” . وتابع “نحن مستعدون للتحدث مع حماس لكن هم غير مستعدين، وعليهم أن يوافقوا على شروط الرباعية الدولية، وهذه ليست شروطنا وإنما شروط المجتمع الدولي” . وأضاف أن على “حماس” أن “تستغل الأموال التي تلقتها من قطر للبناء وليس للصواريخ” .

وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله في أن يكون العام 2013 عام الاستقلال للدولة الفلسطينية، مؤكدا أن الحصار “الاسرائيلي” لن يثني الفلسطينيين عن هدفهم، ودعا فلسطينيي المخيمات السورية إلى الصمود في بيوتهم حتى تزول “الغمة” عن الشعب السوري .

جاء ذلك في كلمة ألقاها في مقر الرئاسة برام الله، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 48 لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” . وقال عباس في كلمته “قبل 48 عاماً أطلقنا شعلة الثورة واليوم نطلق شعلة الدولة” .

وأضاف “حققنا الخطوة الأولى نحو الدولة المستقلة بشهادة الميلاد التي ضاعت قبل 65 عاماً وجئنا بها اليوم لنمضي نحو الاستقلال وسنصل إليه” .

وأشار عباس إلى “المصاعب والعقبات والضغوط والحصار في الضفة والقطاع” مستدركاً بالقول إن “عزيمة الفلسطينيين لن تلين” وإن “الحصارات لن توقفه عن استكمال المسيرة نحو التحرير والاستقلال” .

وحول الانقسام الداخلي، قال إنه لا بد أن ينتهي وأن تعود الوحدة إلى صفوف الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع .

وأظهر استطلاعان للرأي أجراهما معهدا استطلاعات “إسرائيلية” الشهر الحالي أن أغلبية المصوتين لحزبي “الليكود بيتنا” و”البيت اليهودي” سيؤيدون اتفاق سلام يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح على أساس حدود ،1967 وإبقاء الكتل الاستيطانية والقدس تحت سيطرة الاحتلال ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم .

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن 57% من المشاركين في الاستطلاع الأول أيدوا اتفاقاً كهذا مقابل معارضة 25%، فيما قال 58% من المشاركين في الاستطلاع الثاني إنهم سيؤيدون اتفاقاً كهذا مقابل معارضة 34% .

وكشف فيلم “إسرائيلي” وثائقي استناداً لاعترافات ستة رؤساء سابقين للمخابرات في الكيان الصهيوني (الشاباك) أن قادة “إسرائيل” لم يرغبوا في تسوية الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي” . ونفى مخرج الفيلم درور موريه في لقاء أجرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رؤساء الأمن الستة ينزعون نحو معسكر “اليسار” وقال إنه لا يعرف ماذا يعني يسار، متسائلاً: هل لأنهم يؤيدون إنهاء احتلال 1967؟

وأشار إلى أن مدير ديوان رئيس حكومة الكيان الأسبق أرئيل شارون تأثر بما قاله رؤساء “الشاباك” حينما قرر القيام بفك الارتباط عن غزة في 2005 . وأقر المخرج بما أكده مسؤولون ومراقبون فلسطينيون بأن الاحتلال لم يكن معنياً بالتوصل لتهدئة مع الفلسطينيين في مستهل الانتفاضة الثانية وكان يؤججها بالمزيد من الاغتيالات .

وتظاهر نحو 300 فلسطيني في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، منددين بالسياسة الاقتصادية لحكومة رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض ومطالبين بإسقاط حكومته . وأحرق المتظاهرون إطارات سيارات وأغلقوا الشارع الرئيسي في المدينة . وحاول أحد المتظاهرين صب الكاز على أنحاء جسمه لحرق نفسه، إلا أن الناس قامت بمنعه .

وقالت وسائل إعلام محلية، إن جمعة أبو عنسة من سكان مخيم بلاطة للاجئين سكب كمية من البنزين على نفسه وبدأ بالصراخ وسط دوار “الشهداء” بنابلس وحاول إشعال النار بنفسه .

وذكر شهود أن أبو عنسة صرخ متذمراً من التردي الاقتصادي وارتفاع الأسعار . ووفقاً لمطلعين على وضع أبو عنسة، فإنه تقدم مرات عدة بطلبات لوزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على مساعدات مالية من دون جدوى . وهتف المتظاهرون “سلام فياض جوّعنا”، و”الشعب يريد إسقاط حكومة فياض” .

هذا وتوغلت آليات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أقصى جنوب شرقي قطاع غزة، في عدوان محدود، اعتبره الفلسطينيون إخلالا بتفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها برعاية مصرية بين إسرائيل وحماس .
وذكرت مصادر فلسطينية، أن آليات ضمت جرافات ودبابات، توغلت في تخوم حي «النهضة»، شرق مدينة «رفح»، جنوب القطاع، تحت غطاء مكثف من طائرات الاستطلاع. ورجحت المصادر أن يكون الهدف من العملية، هو إنشاء موقع عسكري جديد على الخط الحدودي، أو تحصين أحد المواقع القائمة، إلى جانب أعمال التمشيط، على غرار ما حدث شرق مدينتي خان يونس وغزة بعد توقيع اتفاق التهدئة مع الجانب الإسرائيلي. ويذكر أن كلا من حركة حماس وإسرائيل، تجريان، في القاهرة، محادثات غير مباشرة، حول سبل تطبيق تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها بينهما في أعقاب حملة «عمود السحاب»، التي نفذتها إسرائيل ضد قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكانت إسرائيل وفت، إلى ما قبل توغل آلياتها الأخير، بالتزاماتها في بعض هذه التفاهمات، سيما إلغاء منطقة الحزام الأمني، والسماح للصيادين بالصيد حتى عمق ستة أميال، وإدخال مواد البناء .

من جهة أخرى، دعا قيادي بارز في حركة «الجهاد الإسلامي»، إلى خطف جنود إسرائيليين من أجل مبادلتهم بأسرى فلسطينيين معتقلين في سجون الاحتلال. وقال خضر حبيب، في مسيرة نظمت في غزة للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، إن حركته لن تترك الأسرى بسجون الاحتلال «فريسة سهلة لممارسة السجان الصهيوني جرائمه وعدوانه المتواصل على قادة الشعب الفلسطيني. وأضاف حبيب: «العدو الصهيوني لا يمكن أن يطلق سراح أسرانا إلا رغما عنه، خاصة بعمليات الخطف لجنوده ومبادلتهم بالأسرى الأبطال في سجونه».

ووجه حبيب خطابه للأذرع المسلحة لحركات المقاومة قائلا: «أسرانا الأبطال وشعبنا الفلسطيني المجاهد ينتظر منكم خطف الجنود لإرغام العدو على الإفراج عنهم». واعتبر حبيب، أنه من الواجب على كل فلسطيني «أن ينهض وينتفض مؤازرة ومساندة للأسرى، الذين هم قضيتنا، فانتصارهم في معركة الكرامة هو انتصار للشعب الفلسطيني، كما كان انتصار المقاومة على العدو الصهيوني». وحث حبيب الفصائل والحركات الفلسطينية، على تبني برنامج عمل موحد ومشترك لمناصرة الأسرى في قضيتهم والعمل على إطلاق سراحهم .

وسمحت إسرائيل بإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، عبر معبر «كرم أبو سالم»، الذي يشرف عليه جيش الاحتلال. وذكرت مصادر فلسطينية، أن سلطات الاحتلال سمحت، بإدخال شاحنات محملة بالحصى للقطاع الخاص الفلسطيني، تنفيذا لبنود التهدئة.

وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع للقطاع، رائد فتوح، إن الاحتلال سيدخل 20 شاحنة محملة بالحصى للقطاع الخاص، وذلك لأول مرة منذ فرض الحصار على القطاع قبل ما يزيد عن 6 سنوات. وقد دخلت الشاحنات العشرون بالفعل كما كان مقررا. وأضاف فتوح أن الاحتلال سيدخل عبر المعبر نفسه، 270 شاحنة محملة بالمساعدات، بالإضافة للبضائع للقطاعين التجاري والزراعي وقطاع المواصلات، وكذلك إدخال كميات من الإسمنت وحديد البناء والحصى الخاصة بالمشاريع الدولية. وكان رئيس حكومة غزة المقالة، إسماعيل هنية، قد أعلن أن الحكومة المصرية أبلغت حكومته أنها سمحت بإدخال مواد البناء التي تحتاجها مشاريع إعادة الإعمار، التي تمولها قطر في قطاع غزة عبر معبر «كرم أبو سالم».

من جهة ثانية يجري وفد قانوني يمثل حكومة غزة المقالة، في القاهرة، مباحثات لاستكمال التفاهمات بشأن بعض بنود التهدئة التي تم التوصل إليها في أعقاب الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة. ويجري الوفد الذي يضم 13 من المستشارين في وزارة العدل الفلسطينية في حكومة غزة المقالة، لقاءات مع ممثلي جهاز المخابرات العامة المصرية، الذي تولى التوسط بين إسرائيل وحركة حماس خلال الحملة العسكرية، للتوافق على ظروف وشروط استكمال تفعيل بقية بنود التهدئة، وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وفتح المعابر الأربعة المخصصة لمرور والبضائع مع إسرائيل، التي كانت تعمل قبل عام 2006.

وذكرت مصادر فلسطينية أن اللقاءات تهدف إلى صياغة البروتوكول الأمني، المتعلق برفع الحصار البحري والبري، والسماح بدخول وخروج الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة. ونوهت المصادر بأن الجانب الفلسطيني يعطي أهمية كبيرة لبحث قضية فتح المعابر التجارية بين إسرائيل وقطاع غزة. وكانت حكومة غزة قد أجرت جولتين من المفاوضات في القاهرة بشأن سبل تطبيق تفاهمات التهدئة، رأسها نائب رئيس الوزراء ووزير المالية في الحكومة المقالة، زياد الظاظا.

من جانبه، قال جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن سماح إسرائيل بدخول بعض مواد البناء إلى القطاع الخاص في غزة للمرة الأولى منذ الحصار «غير كافٍ»، مستدركا، في الوقت ذاته، أن ما تم يعد «مؤشرا جيدا»، لكنه كما قال: «يحتاج للمزيد من العمل على كل الصعد لإدخال كل المستلزمات».

وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية بإجماع اعضاء هيئتها القضائية الموسعة المكونة من تسعة قضاة الأحد الغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية استبعاد عضو الكنيست حنين الزعبي من حزب التجمع الوطني الديمقراطي من الترشح لانتخابات الكنيست.

وفي اول تعقيب لها رحبت الزعبي بقرار المحكمة واعتبرته دليلا على ان المحاولات لمنعها من خوض الانتخابات جاءت من منطلق الملاحقة السياسية والشخصية ضدها وضد حزبها (التجمع الوطني الديمقراطي) وضد الجماهير العربية في إسرائيل.

وأضافت "ان قرار المحكمة لا يمكنه ان يمحو التهديدات ومحاولات نزع الشرعية والعنف الجسدي والكلامي التي تعرضت لها في الكنيست وخارجها على مدى السنوات الثلاث الأخيرة."

وقد اثار قرار المحكمة العليا السماح لزعبي بالترشح لانتخابات الكنيست المقررة في 22 كانون الثاني/ يناير المقبل، ردودا متفاوتة في إسرائيل.
وأعرب حزب الليكود الذي قدم طلب استبعاد الزعبي من الترشح عن أسفه لقرار المحكمة مؤكدا انه سيسعى فور التئام الكنيست المقبلة لتعديل القانون بحيث يؤكد بصورة لا تقبل التأويل ان "أي مظهر من مظاهر التعبير عن الدعم للإرهاب يحول دون الترشح لانتخابات الكنيست".

وقال عضو الكنيست المتطرف ياريف ليفين ان قضاة العليا لن يدركوا خطورة الزعبي حتى تقوم بتفجير نفسها بالكنيست. واعتبر التجمع الوطني الديمقراطي في قرار المحكمة العليا الغاء قرار لجنة الانتخابات القاضي بشطب النائبة الزعبي ومنعها من خوض الانتخابات تأكيدا على أن ما تعرضت له حنين عبارة عن ملاحقة سياسية من قبل برلمان لا يؤمن بالديمقراطية ويحاول تدجين أعضاء الكنيست العرب وفرض حدود لعبة سياسية ليس لها علاقة بالديمقراطية ولا بحدود شرعية النضال السياسي.

وأكد التجمع في بيان له عقب قرار المحكمة تمسكه بمواقفه السياسية الشرعية المدافعة عن حقوق شعبنا أينما كانت، ويؤكد مرة أخرى أن مشاركة النائبة زعبي في "قافلة الحرية" مثلت موقف الحزب كما مثلت ضمير كل فلسطيني.

وطالب التجمع الغاء صلاحية لجنة الانتخابات بشطب حزب أو شخص، مشيراً الى ان هذه اللجنة ما هي الا أداة سياسية بأيدي أغلبية برلمانية تستعمل وتستخدم ضد اعضاء الكنيست العرب بشكل عام، ولمعاقبة كل عضو كنيست لا يُرضي اليمين أو الأغلبية.

ووجه رئيس الكيان الإسرائيلي شمعون بيريس انتقادات شديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية المستقيل أفيغدور ليبرمان، وفي المقابل امتدح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي وصفه ب"الشجاع" ودعا إلى حل الدولتين.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيريس قوله عن عباس خلال المؤتمر السنوي لسفراء إسرائيل المنعقد في القدس الغربية "إنني أعرفه منذ 30 عاما، ولا أحد سيغير رأيي بأبي مازن، وحتى لو قالوا لي أنه لا يمكنني التعبير عن رأيي لأني رئيس".

وهاجم بيريس سياسة نتنياهو وليبرمان تجاه الفلسطينيين، وقال إنه "من الأفضل دائما أن يكون الدبلوماسي أسد بجلد حمل، وليس حملا بزئير أسد وإخافة العالم كله"، مشددا على أن "مهمة الدبلوماسي أن يصنع أصدقاء وليس أعداء". وانتقد سياسة نتنياهو وليبرمان تجاه عباس قائلا "إنني أعرف أنه توجد انتقادات على أقوال أبو مازن وهناك انتقادات ضدنا أيضا"، مضيفا أنه "نحن أيضا لا نعانقه ونمجده، لكن أن يقوم زعيم عربي اليوم ويعلن على الملأ أنه يدعم السلام ويعارض (الإرهاب) ويؤيد دولة (فلسطينية) منزوعة السلاح بصوت مرتفع.. ضعوا أنفسكم مكانه، مقولة كهذه عن صفد تستوجب شجاعة بالغة"، في إشارة إلى اقوال عباس للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي بأنه لا يتطلع، كلاجئ، إلى العودة إلى مسقط رأسه في مدينة صفد. وأضاف بيرس "أنا لا أعرف زعيم عربي آخر أدلى بأقوال مشابهة".

وشدد على عدم وجود بديل لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، على خلفية تعالي دعوات كثيرة داخل حزب الليكود الحاكم بعدم شمل هذا الموضوع في برنامجه السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في (إسرائيل).

في لندن اعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية تشبيه وزير التعليم الإسرائيلي غدعون ساعر، المستعمرات اليهودية بجزر الفوكلاند في أقصى أميركا الجنوبية، بأنه غير متصل بالموضوع.

ونسبت صحيفة "ديلي تليغراف" إلى متحدث باسم الخارجية البريطانية، قوله إن تصريحات الوزير ساعر "ليست ذات صلة، ولا تغير حقيقة أن مستوطنة آرئيل تكمن وراء الخط الأخضر وغير قانونية بموجب القانون الدولي".

وقالت الصحيفة إن الوزير ساعر، قارن المستعمرات اليهودية بجزر الفوكلاند في معرض رده على انتقادات وزير الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ألستير بيرت، لتصديق اسرائيل رسمياً على اقامة جامعة بمستعمرة آرئيل في الجانب الفلسطيني من الخط الأخضر الذي يفصل الأراضي المحتلة 1948 عن أراضي 1967.

واشارت إلى أن ساعر اعتبر ارتباط اسرائيل بمستعمرة "ارييل" في الضفة الغربية بأنه "قوي وعلى غرار ارتباط بريطانيا بجزر الفوكلاند"، وابلغ تجمعاً في مدينة نيس زيونا بأنه "يرفض الإدانة البريطانية".

واضافت الصحيفة أن بيرت وصف القرار الإسرائيلي بأنه يمثل "عقبة أمام السلام لأنه يرسّخ المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

وكان وزير الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، دان قرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة وتحويل كلية آرئيل إلى مركز جامعي، وقال إن من شأن هذا القرار "أن يثبت تواجد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية ويخلق عائقاً جديداً أمام السلام".

وفي تل أبيب قال مسؤولون قضائيون إسرائيليون إن اتهامات وجهت، لوزير الخارجية الإسرائيلية السابق، أفيغدور ليبرمان، بالتدليس وخيانة الأمانة، وهي اتهامات دفعته للاستقالة من وزارة الخارجية قبل أسبوع.

ولا يزال ليبرمان، الذي يتزعم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف، ينفي الاتهامات الموجهة إليه. وكان ليبرمان قد شكل ائتلافا انتخابيا، مع حزب الليكود اليميني الذي يترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات البرلمانية التي تجرى في 22 يناير (كانون الثاني) المقبل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين قضائيين في إسرائيل قولهم إن اتهامات وجهت لليبرمان في ما يتعلق بترقية دبلوماسي إسرائيلي أعطاه معلومات بشكل مخالف للقانون، عن تحقيق تجريه الشرطة ضده. وبموجب القانون الإسرائيلي فإن الإدانة في تهمة التدليس وخيانة الأمانة يمكن أن تمنع ليبرمان من تولي أي منصب في الحكومة المقبلة.

وكان ليبرمان، الذي يعيش في مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة، قد أثار جدلا من خلال تشكيكه في ولاء العرب في إسرائيل، البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. وأثارت تصريحاته اتهامات بالعنصرية، لكنها ساعدت أيضا على توسيع قاعدة تأييده وسط غير الروس في إسرائيل في ظل تزايد المد اليميني الذي تشهده البلاد منذ سنوات.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أثار ليبرمان غضب الاتحاد الأوروبي بتصريحه الذي قال فيه إن الاتحاد الأوروبي لم يندد بشكل كاف بدعوة حماس إلى تدمير إسرائيل، على حد قوله. وشبه ذلك بعجز أوروبا عن وقف الإبادة الجماعية في حق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. ووصفت كاثرين أشتون، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، هذه التصريحات، في حينها، بأنها مهينة، وأكدت مجددا التزام الاتحاد تجاه أمن إسرائيل.

يذكر أن ليبرمان من مواليد مولدوفا، وهاجر إلى إسرائيل عام 1978، وأصبح رئيسا إداريا لحزب الليكود عام 1993، وأدار مكتب رئيس الوزراء خلال الفترة من 1996 إلى 1997، وهي الفترة الأولى لنتنياهو، قبل أن ينسحب من حزب الليكود ويشكل حزب «إسرائيل بيتنا» عام 1999.

ويعتبر ليبرمان أحدث مسؤول إسرائيلي يواجه اتهامات بالفساد في السنوات القليلة الماضية. واستقال رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت عام 2008 بعد أن وجهت له اتهامات، لكن تمت تبرئة ساحته من أغلب الاتهامات التي وجهت إليه.