تأكيداً لسياسة السلطان قابوس بن سعيد في مجال الإفصاح المالي :
وزير المالية العماني يعلن خصائص ميزانية السلطنة للعام الجديد
الوزير البلوشي : الإيرادات العامة للعام الحالي زادت 2 مليار و400 مليون ريال
الإيرادات النفطية تمثل ما نسبته 84 بالمائة من مجموع الإيرادات

في 2 يناير أعلن درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن إجمالي الإيرادات العامة في الموازنة العامة للدولة لعام 2013 م تقدر بنحو ( 2ر11 ) مليار ريال عماني مقابل (8ر8) مليار ريال عماني في موازنة عام 2012م بزيادة قدرها ( 4 ر2 ) مليار ريال عماني وما نسبته (27) بالمائة مشيراً إلى أن الإيرادات النفطية تمثل ما نسبته (84) بالمائة من جملة الإيرادات.


وقال في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة الإعلان عن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2013 انه تم احتساب الإيرادات النفطية بمتوسط سعر (85) دولارا أمريكيا للبرميل بمعدل إنتاج يومي يبلغ (930) ألف برميل وعليه فإن إيرادات النفط قدرت بنحو (8) مليار ريال عماني وتمثل نسبة (72) بالمائة من إجمالي الإيرادات . كما تمثل إيرادات الغاز المقدرة بـ ( 3ر1 ) مليار ريال عماني وما نسبته (12) بالمائة من إجمالي الإيرادات .


وأشار إلى انه تم تقدير الإيرادات غير النفطية بنحو (8ر1) مليار ريال عماني بزيادة تبلغ نسبتها (13) بالمائة عن موازنة عام 2012 وهي تمثل نسبة (16) بالمائة من إجمالي الإيرادات موضحا أن حجم الإنفاق العام المعتمد في الموازنة يبلغ نحو (9ر12) مليار ريال عماني بزيادة قدرها (9ر2) مليار ريال عماني عن الإنفاق المعتمد للسنة الماضية 2012 م ونسبتها (29) بالمائة .


وبين الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ان المصروفات الجارية تقدر بنحو (1ر8 ) مليار ريال عماني وهي تمثل ما نسبته (63) بالمائة من إجمالي الإنفاق العام منها ( 6ر3 ) مليار ريال عماني لتغطية مصروفات الدفاع والأمن ومبلغ (1ر4) مليار ريال عماني للمصروفات الجارية للوزارات المدنية .


وأشار درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية أن المصروفات الاستثمارية تبلغ نحو ( 1ر3 ) مليار ريال عماني وبنسبة (24) بالمائة من إجمالي الإنفاق العام منها مبلغ ( 8 ر 1 ) مليار ريال عماني لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية ومبلغ (3ر1) مليار ريال عماني لتغطية المصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز.
وأضاف انه وفي ضوء تقديرات الإيرادات والإنفاق المعتمدة في الموازنة العامة فإن العجز المقدر لعام 2013م على أساس سعر (85) دولارا للنفط سيبلغ نحو ( 7ر1) مليار ريال عماني أي ما نسبته (15) بالمائة من الإيرادات و(5) بالمائة من الناتج المحلي.


وفيما يتعلق بالإنفاق المعتمد للقطاعات الاجتماعية في الموازنة ذكر الوزير المسؤول عن الشؤون المالية ا إجمالي الإنفاق المقدر لقطاع التعليم يبلغ نحو (3ر1) مليار ريال عماني وذلك لتغطية التكلفة التعليمية ل (522) ألف طالب وطالبة في التعليم الأساسي والعام و(107) آلاف طالب وطالبة في التعليم العالي بما فيها البعثات الداخلية والخارجية .. وتبلغ الاعتمادات المالية المخصصة لتدريب الباحثين عن عمل في برنامج التدريب المقرون بالتشغيل والتدريب على رأس العمل نحو (26) مليون ريال عماني.
وأوضح ان إجمالي الإنفاق المقدر لقطاع الصحة يبلغ نحو (547) مليون ريال عُمانــي أي ما نسبته (4) بالمائة من إجمالي الإنفاق العام فيما يبلغ إجمالي الإنفاق على الضمان والرعاية الاجتماعية (130) مليون ريال عُماني وذلك لتغطية معاشات الضمان والرعاية الاجتماعية بالإضافة إلى توفير السيولة النقدية لبرنامج المساعدات الإسكانية لبناء (4000) منزل بتكلفة إجمالية تبلغ (80) مليون ريال عماني إضافة إلى بناء (250) منزل في ولاية المزيونة بتكلفة إجمالية تبلغ نحو (8) ملايين مليون ريال عماني و(1390) قرضا إسكانيا بتكلفة (28) مليون ريال عماني في إطار برنامج القروض الإسكانية مشيرا إلى أن الإنفاق المقدر يشمل المخصصات المالية لدعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية ودعم الكهرباء والمياه والوقود وبعض السلع الغذائية الأساسية وتبلغ (3ر1) مليار عماني .
وتحدث درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية عن البرنامج لإنمائـــي للوزارات المدنيــة في خطة التنمية الخمسيــة الثامنـــة (2011 ـ 2015م) مبينا أن الاعتمـــادات المعدلــة لخطة التنمية الخمسية الثامنة (2011- 2015 م) بنهاية عام 2012م بلغت نحو (16) مليار ريال عماني مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة (1ر12) مليار ريال عماني بزيادة قدرها (4) مليارات ريال عماني وما نسبته (33) بالمائة .
وقد ترتب على هذه الزيادة ونتيجة المشاريع الإضافية التي تم استحداثها في جميع القطاعات تعزيز إعتمادات بعض المشاريع في ضوء نتائج المناقصات.
وأوضح أن من أهم المشاريع الجديدة المقرر البدء في تنفيذها خلال عام 2013م قطاع الطرق والمطارات والموانئ طريق خصب ـ ليما ـ دبا بتكلفة إجمالية تبلغ (270) مليون ريال عماني وازدواجية طريق محضة ـ الروضة بتكلفة إجمالية تبلغ (40) مليون ريال عماني وإعادة تأهيل طريق سناوـ محوت ـ الدقم بتكلفة إجمالية تبلغ (80) مليون ريال عماني ورصف طريق وادي الميح بتكلفة إجمالية تبلغ ( 4 ر23 ) مليون ريال عماني واستكمال تنفيذ مشروع مطار صحار بتكلفة إجمالية تبلغ ( 4ر56 ) مليون ريال عماني وإنشاء ميناء حاسك لاستقبال العبارات السريعة بتكلفة إجمالية تبلغ (40) مليون ريال عماني إضافة بناء أرصفة جديدة بميناء الدقم بتكلفة إجمالية تبلغ (48) مليون ريال عماني
وذكر أن قطاعي الصحة والتعليم يتضمنان إنشاء مستشفى محوت المرجعي بتكلفة إجمالية تبلغ (8) مليون ريال عماني وإنشاء مراكز صحية في بعض الولايات بإجمالي يبلغ (4ر6 ) مليون ريال عماني وإنشاء
مستشفى جعلان المركزي بجنوب الشرقية بتكلفة إجمالية تبلغ (35) مليون ريال عماني وتشييد عدد (28) مدرسة لمواجهة النمو الحتمي والإحلال.
وتحدث الوزير المسؤول عن الشؤون المالية العامة للدولة عن قطاع المياه وسدود التغذية وأوضح ان الموازنة تتضمن في هذا القطاع إنشاء شبكات مياه بولاية سمائل بتكلفة إجمالية تبلغ (11) مليون ريال عماني .. وتنفيذ مشروع سدود التغذية الجوفية بولايتي عبري وصور بتكلفة إجمالية تبلغ (50) مليون ريال عماني .. وفي قطاع الثقافة ومراكز الشباب فان الموازنة تتضمن كذلك مجمع عمان الثقافي بتكلفة إجمالية تبلغ (78) مليون ريال عماني بالإضافة إلى الدراسات الاستشارية والتصاميم لمشروع إنشاء إستاد رياضي في ولاية المصنعة المقدر تكلفته بمبلغ (9) ملايين ريال عماني.
وأشار إلى أن قطاع الصرف الصحي يتضمن إنشاء شبكات ومحطات للصرف الصحي بولايتي السويق والمضيبي بتكلفة إجمالية تبلغ (19) مليون ريال عماني إضافة إلى تمويل مشاريع الصرف الصحي في مسقط وصلالة بمبلغ (200) مليون ريال عماني وانقطاع الزراعة والثروة السمكية .
ويتضمن هذا القطاع إنشاء ميناء الصيد في الشويمية بتكلفة إجمالية تبلغ (6) ملايين ريال عماني إلى جانب إنشاء وتنفيذ مشاريع زراعية أخرى بتكلفة إجمالية تبلغ ( 12) مليون ريال عماني .
وفيما يتعلق بقطاع السياحة قال انه يتضمن مشروع إنشاء المتحف البحري بصور بتكلفة إجمالية تبلغ (5) ملايين ريال عماني إضافة إلى تمويل المشاريع التي تقوم بتنفيذها الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) بمبلغ (104) ملايين ريال عماني مبينا أن جملة المخصصات التي تم اعتمادها خلال عامي (2011 و 2012م) كإضافة إلى الإطار المالي للخطة الخمسية الحالية بلغت نحو (15) مليار ريال عماني .. وبذلك فإن إجمالي حجم الإنفاق في الخطة سيرتفع من (43) مليار ريال عماني حسب التقديرات الأصلية للخطة إلى نحو (58) مليار ريال عماني أي بزيادة نسبتها (35) بالمائة .
وفيما يلي نص البيان الصحفي الذي تلاه درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بمناسبة صدور الموازنة العامة للدولة لعام 2013م".
" يسرني أن أرحب بكم في هذا اللقاء الذي يجمعنا في مثل هذا اليوم من كل عام لنستعرض تفاصيل الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013م بعد أن تم التصديق عليها يوم أمس بموجب المرسوم السلطاني رقم 1 / 2013 م .. وقبل أن أبدأ في إيجاز ملامح الموازنة وحجمها وتفاصيلها أود أن أتطرق وبشكل مختصر إلى أداء الاقتصاد العالمي خلال عام 2012م ومستجداته وأداء الاقتصاد الوطني.
أولاً / الاقتصاد العالمي وأسعار النفط العالمية .. لا يزال الاقتصاد العالمي يسير بخطى في غاية في البطء نحو التعافي اثر الأزمات المالية المتعاقبة التي ألمت به حيث تشير آخر التوقعات إلى تراجع نسبة النمو من (8ر3) بالمائة في عام 2011م إلى (3ر3) بالمائة عام 2012م.
أما بالنسبة لتوقعات السنة الجديدة 2013م فإن القراءات تشير إلى أن الأمور قد لا تكون أفضل حالا حيث أن نسبة النمو المتوقعة في أحسن الأحوال لن تتجاوز (6ر3 ) بالمائة وفق المعطيات الحالية.
ولا شك أن استمرار الأزمة المالية في ملازمة الاقتصاد العالمي دون انفراج ستضع ضغوطاً متواصلة وستثقل كاهل الاقتصاد العالمي وسيكون انعكاس ذلك واضحا على أسعار النفط العالمية حيث إن الاقتصادات الناشئة كالصين والهند رغم كونها تمثل ثقلا اقتصاديا غير أنها لن تستطيع الاستمرار بمفردها في العمل كقاطرة لنمو الاقتصاد العالمي.
لذلك فان الأمل سيظل معقودا بالدرجة الأولى على الولايات المتحدة الأمريكية ومن بعدها الدول الأوربية للإسراع في إيجاد مخرج لأزماتها المالية للدفع بالنمو الاقتصادي العالمي.
أما بالنسبة لأسعار النفط فبالرغم من تداعيات الأزمة المالية كما سبق ذكره إلا إن التفاؤل لازال يسود سوق النفط حيث يتوقع أن تحافظ أسعار النفط في الأسواق العالمية على مستوياتها المحققة عند (100) دولار ويعود ذلك إلى الزيادة المتوقعة في الطلب من الدول النامية.
من جانب آخر فان الأسواق المالية العالمية حققت أداءً ايجابيا جيداً حيث ارتفع المؤشر العام لأسعار الأسهم بنسبة (16) بالمائة متجاوزاً بذلك التوقعات.
ومــن التطـــورات الإيجابيـــة أيضا اتجاه معدلات التضخم العالمي في عامي (2012 و 2013م) نحو الانخفاض لتصل إلى معدل يتراوح بين ( 4 بالمائة إلى 7ر3 بالمائة ) مقارنة بنحو ( 9ر4 بالمائة ) في عام 2011م وذلك نتيجة انخفاض الطلب الاستهلاكي وتراجع أسعار السلع الأولية.
ثانياً ... أداء الاقتصاد الوطني خلال عام 2012 م وبالنسبة لاقتصادنا الوطني فقد كان عام 2012 عاما إيجابيا بكل المقاييس حيث كان للإنفاق الحكومي أثرا مباشرا في انتعاش مجمل الأنشطة الاقتصادية وازدهار قطاع الاستهلاك ونشاط الاستيراد والتصدير.
ونتيجة لهذا النشاط فانه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد نموا بنسبة ( 3ر8 ) بالمائة مقارنة بالنمو المستهدف في الموازنة (7) بالمائة بينما ستبلغ نسبة النمو في الناتج المحلي غير النفطي نحو ( 6ر10 ) بالمائة .
وقد صاحب هذا النشاط نمواً بنسبة (4) بالمائة في الادخار المحلي حيث ارتفع إجمالي حجم الودائع إلى نحو ( 14) مليار ريال عماني في حين ارتفعت التسهيلات الائتمانية بنسبة (17) بالمائة .
كما شهد أداء الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية تحسنا ملحوظاً حيث ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة (18) مما أدى إلى ارتفاع مؤشر السوق بنسبة (2) بالمائة .
ويتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني وبفضل ارتفاع حصيلة الصادرات النفطية وغير النفطية تحقيق فوائض في موازينه الخارجية. حيث يتوقع أن يبلغ معدل فائض الميزان التجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عامي 2012م و 2013م نحو ( 8ر33 ) بالمائة و ( 2ر33 ) بالمائة على التوالي مقارنة بنحو (2ر35 ) بالمائة لعام 2011 م .
أما معدل فائض الميزان الجاري فيتوقع أن يتراجع من ( 1ر14 ) بالمائة عام 2011م إلى ( 7ر10 ) بالمائة عام 2012 م ثم الى نحو ( 8 ) بالمائة عام 2013م.
ورغم الوتيرة المتسارعة التي شهدتها الأنشطة التجارية والاقتصادية إلا أن معدل التضخم بقي في الحدود المستهدفة حيث بلغ نحو ( 3 ) بالمائة وذلك في ظل تراجع أسعار السلع الأولية في الأسواق العالمية
إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمتابعة ومراقبة اتجاهات الأسعار.
وفيما يتعلق بأداء الموازنة العامة للسنة المالية 2012م فقد تم تقدير إجمالي الإيرادات العامة بنحو (8ر8) مليار ريال عماني على أساس سعر (75) دولار أمريكي للبرميل وبنحو (10) مليار ريال عماني للإنفاق العام وبعجز قدره ( 2ر1 ) مليار ريال عماني ... إلا أن الإنفاق الفعلي ارتفع إلى نحو (13) مليار ريال عماني نتيجة للاعتمادات المالية الإضافية التي خصصت خلال السنة لتغطية مختلف بنود الإنفاق ونظراً لتحقيق سعر جيد للنفط بـ ( 109 ) دولار أمريكي فقد ارتفعت الإيرادات الفعلية بمعدل أعلى لتبلغ نحو (14) مليار ريال عماني .
وفي ضوء ذلك فانه من المتوقع أن يتم تحقيق فائض يقدر بنحو مليار ريال عماني سيتم توجيهه لتغطية جزء من عجز موازنة عام 2013 م البالغ (7ر1) مليار ريال عماني.
ثالثاً / أهداف الموازنة العامة لعام 2013 م تسعى الموازنة العامة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف لتلبية احتياجات التنمية وبما يتناسب مع الأهداف الكلية المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة (2011 ـ 2015 م ) وإطارها المالي ومن أهمها ما يلي:
.. حفز النمو الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق الحكومي وخاصة الإنفاق الإنمائي.
.. توفير المخصصات المالية اللازمة للتوظيف الجديد في مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة والمؤسسات والشركات الحكومية.
.. زيادة الإنفاق على قطاعات التعليم والتدريب والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية وذلك من خلال المحافظة على معدلات الاستيعاب الحالية لمخرجات الدبلوم العام في مؤسسات التعليم العالي وتوفير المخصصات اللازمة للتدريب الداخلي والخارجي المقرون بالتشغيل.
- التوسع في تقديم الخدمات الصحية في مختلف محافظات السلطنة.
- الاستمرار في دعم قطاع الإسكان من خلال برنامجي المساعدات السكنية والقروض السكنية إضافة إلى تعزيز مخصصات القروض الإسكانية التي يقدمها بنك الإسكان العماني.
- توفير المخصصات المالية اللازمة للضمان الاجتماعي ومراكز الوفاء الاجتماعي.
- توفير المخصصات المالية لدعم بعض السلع والخدمات مثل الكهرباء والمياه والوقود والسلع الغذائية الأساسية .- استكمال تنفيذ مشاريع البنية الأساسية كالمطارات والموانئ والطرق وتنمية المناطق الصناعية ومشاريع المياه والصرف الصحي وتوفــير السيولــة اللازمة لتنفيذ المشاريع الإنمائية المخطط أن تبدأ في عام 2013م.
- تمويل عجز الموازنة جزئيا من خلال إصدار سندات تنمية في السوق المحلي وذلك لتشجيع الادخار ورفع كفاءة استغلال المدخرات المحلية.
- تحويل الفوائض المالية التي قد تنتج عن ارتفاع أسعار النفط لتعزيز المدخرات والاحتياطيات المالية الحكومية.
- المحافظــة على المستوى الحالي للدين العام من حيث حجمه المطلق ونسبته إلى الناتج المحلي.
رابعاً / تقديرات الموازنة العامة لعام 2013 م .. تم تقدير إجمالي الايرادات العامة للدولة لعام 2013 م بنحو ( 2ر11 ) مليار ريال عماني مقابل (8ر8) مليار ريال عماني في موازنة عام 2012م بزيادة قدرها ( 4 ر2 ) مليار ريال عماني ونسبتها (27) بالمائة وتمثل الإيرادات النفطية ما نسبته (84) بالمائة من جملة الايرادات.
وقد تم احتساب الايرادات النفطية بأخذ متوسط سعر (85) دولار أمريكي للبرميل وبمعدل انتاج يومي يبلغ (930) ألف برميل وعليه فإن إيرادات النفط قدرت بنحو (8) مليار ريال عماني وتمثل نسبة (72) بالمائة من إجمالي الإيرادات كما تمثل إيرادات الغاز المقدرة بـ ( 3ر1 ) مليار ريال عماني ما نسبته (12) بالمائة من إجمالي الإيرادات .
كما تم تقدير الإيرادات غير النفطية بنحو (8ر1) مليار ريال عماني وبزيادة تبلغ نسبتها (13) بالمائة عن موازنة عام 2012 وهي تمثل نسبة (16) بالمائة من إجمالي الإيرادات .
ويبلغ حجم الإنفاق العام المعتمد في الموازنة نحو (9ر12) مليار ريال عماني بزيادة قدرها (9ر2) مليار ريال عماني عن الإنفاق المعتمد للسنة الماضية 2012 م ونسبتها (29) بالمائة .
وتقدر المصروفات الجارية بنحو ( 1ر8 ) مليار ريال عماني وتمثل نسبة (63) بالمائة من إجمالي الإنفاق العام منها ( 6ر3 ) مليار ريال عماني لتغطية مصروفات الدفاع والأمن ومبلغ ( 1ر4 ) مليار ريال عماني للمصروفات الجارية للوزارات المدنية .
كما تبلغ المصروفات الاستثمارية نحو ( 1ر3 ) مليار ريال عماني وبنسبة (24) بالمائة من إجمالي الإنفاق العام ومنها مبلغ ( 8 ر 1 ) مليار ريال عماني لتغطية الصرف على المشاريع الإنمائية ومبلغ (3ر1) مليار ريال عماني لتغطية المصروفات الرأسمالية لإنتاج النفط والغاز.
هذا وفي ضوء تقديرات الإيرادات والإنفاق المعتمدة في الموازنة العامة فإن العجز المقدر لعام 2013م على أساس سعر (85) دولار للنفط سيبلغ نحو ( 7ر1 ) مليار ريال عماني أي بنسبة (15) بالمائة من الإيرادات وبنسبة (5) بالمائة من الناتج المحلي.
خامساً / الإنفاق المعتمد للقطاعات الاجتماعية في الموازنة ..
- يبلغ إجمالي الإنفاق المقدر لقطاع التعليم نحو (3ر1) مليار ريال عماني لتغطية التكلفة التعليمية لعدد (522) ألف طالب وطالبة في التعليم الأساسي والعام و(107) ألف طالب وطالبة في التعليم العالي بما فيه البعثات الداخلية والخارجية .
- تبلغ الاعتمادات المالية المخصصة لتدريب الباحثين عن عمل في برنامج التدريب المقرون بالتشغيل والتدريب على رأس العمل نحو (26) مليون ريال عماني.
- يبلغ إجمالي الإنفاق المقدر لقطاع الصحة نحو (547) مليون ريال عُمانــي أي بنسبة (4) بالمائة من إجمالي الإنفاق العام.
- يبلغ إجمالي الإنفاق على الضمان والرعاية الاجتماعية مبلغ (130) مليون ريال عُماني لتغطية معاشات الضمان والرعاية الاجتماعية.
- توفير السيولة النقدية لبرنامج المساعدات الإسكانية لبناء عدد (4000) منزل بتكلفة إجمالية تبلغ (80) مليون ريال عماني إضافة إلى بناء عدد (250) منزل في ولاية المزيونة بتكلفة إجمالية تبلغ نحو (8) مليون ريال عماني وعدد (1390) قرضا إسكانيا بتكلفة (28) مليون ريال عماني في إطار برنامج القروض الإسكانية.
ـ المخصصات المالية لدعم فوائد القروض الإسكانية والتنموية ودعم الكهرباء والمياه والوقود وبعض السلع الغذائية الأساسية وتبلغ (3ر1) مليار عماني وفقا للجدول المرفق.
سادسا.. البرنامج الإنمائـــي للوزارات المدنيــة لخطة التنمية الخمسيــة الثامنـــة (2011 ـ 2015م)
بلغــت الاعتمـــادات المعدلــة لخطة التنمية الخمسية الثامنة (2011- 2015 م) بنهاية عام 2012م نحو (16) مليار ريال عماني مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة (1ر12) مليار ريال عماني بزيادة قدرها (4) مليار ريال عماني ونسبتها (33) بالمائة وقد ترتبت هذه الزيادة نتيجة المشاريع الإضافية التي تم استحداثها في جميع
القطاعات علاوة على تعزيز إعتمادات بعض المشاريع في ضوء نتائج المناقصات.
ومن أهم المشاريع الجديدة المقرر البدء في تنفيذها خلال عام 2013م ما يلي ..
1/ قطاع الطرق والمطارات والموانئ طريق خصب ـ ليما ـ دبا بتكلفة إجمالية تبلغ (270) مليون ريال عماني .2- ازدواجية طريق محضة ـ الروضة بتكلفة إجمالية تبلغ (40) مليون ريال عماني.
3- إعادة تأهيل طريق سناوـ محوت ـ الدقم بتكلفة إجمالية تبلغ (80) مليون ريال عماني.
4- رصف طريق وادي الميح بتكلفة إجمالية تبلغ ( 4 ر 23 ) مليون ريال عماني.
5- استكمال تنفيذ مشروع مطار صحار بتكلفة إجمالية تبلغ ( 4ر56 ) مليون ريال عماني.
6- انشاء ميناء حاسك لاستقبال العبارات السريعة بتكلفة إجمالية تبلغ (40) مليون ريال عماني.
7- إضافة أرصفة جديدة بميناء الدقم بتكلفة إجمالية تبلغ (48) مليون ريال عماني.
2- قطاعي الصحة والتعليم ..
- إنشاء مستشفى محوت المرجعي بتكلفة إجمالية تبلغ (8) مليون ريال عماني.
- إنشاء مراكز صحية في بعض الولايات بإجمالي يبلغ (4ر6 ) مليون ريال عماني.
إنشاء مستشفى جعلان المركزي بجنوب الشرقية بتكلفة إجمالية تبلغ (35) مليون ريال عماني.
- تشييد عدد (28) مدرسة لمواجهة النمو الحتمي والإحلال.
3- قطاع المياه وسدود التغذية ..
- إنشاء شبكات مياه بولاية سمائل بتكلفة إجمالية تبلغ (11) مليون ريال عماني.
- تنفيذ مشروع سدود التغذية الجوفية بولايتي عبري وصور بتكلفة إجمالية تبلغ (50) مليون ريال عماني.
4- قطاع الثقافة ومراكز الشباب ..
- مجمع عمان الثقافي بتكلفة إجمالية تبلغ (78) مليون ريال عماني.
- الدراسات الاستشارية والتصاميم لمشروع إنشاء إستاد رياضي في ولاية المصنعة المقدر تكلفته بمبلغ (9) مليون ريال عماني.
5- قطاع الصرف الصحي ..
- إنشاء شبكات ومحطات للصرف الصحي بولايتي السويق والمضيبي بتكلفة إجمالية تبلغ (19) مليون ريال عماني إضافة إلى تمويل مشاريع الصرف الصحي في مسقط وصلالة بمبلغ (200) مليون ريال عماني.
6- قطاع الزراعة والثروة السمكية ..
- إنشاء ميناء الصيد في الشويمية بتكلفة إجمالية تبلغ (6) مليون ريال عماني، هذا إلى جانب إنشاء وتنفيذ مشاريع زراعية أخرى بتكلفة إجمالية تبلغ ( 12) مليون ريال عماني.
7- قطاع السياحة ...
- مشروع المتحف البحري بصور بتكلفة إجمالية تبلغ (5) مليون ريال عماني إضافة إلى تمويل المشاريع التي تقوم بتنفيذها الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) بمبلغ (104) مليون ريال عماني. تجدر الإشارة إلى أن جملة المخصصات التي تم اعتمادها خلال عامي (2011 و 2012م) كإضافة إلى الإطار المالي للخطة الخمسية الحالية بلغت نحو (15) مليار ريال عماني وبذلك فإن إجمالي حجم الإنفاق في الخطة سيرتفع من (43) مليار ريال عماني حسب التقديرات الأصلية للخطة إلى نحو (58) مليار ريال عماني أي بزيادة نسبتها (35) بالمائة .
هذا وإذ بدأ العمل بحمد الله وتوفيقه في تنفيذ الموازنة العامة للدولة ابتداءً من الأول من يناير 2013م فإننا نسأل الله العلي القدير ان يوفقنا وإياكم لخدمة هذا الوطن الغالي وشعبه الكريم تحت القيادة الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " .
من ناحية اخرى فقد سبق بالفعل الاعلان عن الملامح الاساسية للموازنة ومنها ان الإنفاق الحكومي هذا العام يقدر بنحو 13 مليار ريال مما يعطي دفعة قوية لمجمل الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ومن المتوقع ان يسجل الاقتصاد الوطني خلال عام 2013 نموا إيجابيا بنسبة 7 بالمائة ومن تصريحات درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية في مجلس الشورى اثناء مناقشة مشروع الموازنة العامة الشهر الماضي فهناك ثلاثة اهداف رئيسية تسعى موازنة العام الحالي لتحقيقها هي تعزيز المخصصات المالية للبرنامج الإنمائي للوزارات والوحدات الحكومية بنسبة تبلغ نحو 30 بالمائة بغرض استكمال مشروعات البنية الأساسية قيد التنفيذ، الأمر الذي سيهيئ بيئة استثمارية واقتصادية محفزة لاستثمارات القطاع الخاص المحلية والأجنبية والهدف الثاني هو تعزيز الكفاءة الإنتاجية لقطاع النفط والغاز من خلال زيادة الإنفاق على برامج الاستكشاف والتنقيب والاستثمار في تقنيات الإنتاج والاستخلاص الحديثة.
وفيما يتعلق بالجانب الاستثماري والانمائي في موازنة 2012 فان احصائيات اعدتها عُمان تشير الى ان المناقصات المسندة من قبل مجلس المناقصات خلال العام المنصرم تجاوزت 1.6 مليار ريال عماني بعد ان تم امس اسناد مناقصات بأكثر من 40 مليون ريال، أي ما يعادل نحو 90 بالمائة من إجمالي المناقصات المسندة خلال عام 2011. وسجل شهر أغسطس من هذا العام اعلى مستوى من حيث مبلغ المناقصات المسندة والتي بلغت 243.7 مليون ريال عماني وذلك بفضل إسناد الحزمة الثانية من طريق الباطنة الجنوبي السريع خلال الشهر وبذلك احتل الربع الثالث من العام الحالي المركز الأول من حيث قيمة المناقصات المسندة بمبلغ 515.7 مليون ريال عماني تلاه الربع الرابع بمبلغ 387 مليون ريال عماني اضافة والربع الثاني بمبلغ 360.4 مليون ريال عماني ثم الربع الأول بقيمة 329 مليون ريال عماني.

اما ثالث الاهداف واكثرها اهمية فهو ان الموازنة تولي اهتماماً خاصاً ومتزايداً بالنهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين وتحسين الظروف والأحوال الحياتية لهم في مجالات فرص التشغيل وجودة التعليم والصحة ودعم برنامجي المساعدات والقروض الإسكانية وتوسيع مظلة الضمان والتأمينات الاجتماعية وتعزيز برنامج التدريب والتأهيل المقرون بالتشغيل بما يمكن من استيعاب الأعداد المستهدفة من الباحثين عن عمل لتزويدهم بالمهارات والكفاءة اللازمة للانخراط في العمل لدى مؤسسات القطاع الخاص.
في هذا الاستطلاع وقبيل الاعلان الوشيك للموازنة يرصد عمان الاقتصادي آراء الخبراء والمختصين واصحاب الاعمال ورؤيتهم للعام الجديد والتأثيرات المتوقعة التي ستنتج عن الارتفاع الكبير في الانفاق الحكومي خلال العام الحالي...
واعتبر المكرم المهندس سالم بن حمد الكمياني موازنة السلطنة لعام 2013 اضخم موازنة تشهدها السلطنة نظرا لحجم الانفاق القياسي والذي يبلغ 13 مليار ريال بعد ان تم احتساب سعر تقديري للنفط عند 85 دولارا، مشيرا الى ان الانفاق المقدر في الموازنة يتطلب ان يكون سعر النفط عند 104 دولارات.
واوضح الكمياني عضو مجلس الدولة ان الانفاق مرتفع بالفعل وهذه يعود المقام الاول الى الاهتمام بالتنمية الاجتماعية بما فيها التوظيف، مشيرا في ذات الوقت الى ان المشاريع الاستثمارية تشكل نسبة قليلة في الموازنة وهي في حدود 14 بالمائة.
وقال «كنت اتمنى ان تكون اكبر من ذلك كونها هي التي تمتلك قدرة اكبر في توليد فرص العمل الجيدة امام المواطنين».

واشار المكرم المهندس سالم الكمياني الى الثقل الكبير الذي لا يزال يشكله النفط في الموازنة حيث ان نسبة الاعتماد عليه فوق 80 بالمائة وبناء على ذلك ينبغي الاهتمام بشكل اكبر بتنويع مصادر الدخل ويستوجب الامر تتضافر الجهود لإيجاد مصادر اخرى للدخل كما هو مخطط في الرؤية الاستراتيجية عمان 2020.
وقال ايضا ينبغي ان توجه المبادرات في السنوات القادمة الى تنويع مصادر الدخل معتبرا ان ذلك هو التحدي الاكبر لنا بل وجميع الدول التي تعتمد على النفط.
واضاف: «علينا التركيز على قطاعات اخرى كالسياحة والصناعة والتعدين وهي قطاعات واعدة في البلاد وامكانياتها كبيرة في ان تتوازى مع النفط فيما لو تم تبني خطط طويلة الاجل لتفعيلها بشكل اكبر. محذرا من بقاء الاعتماد على النفط باعتباره ثروة ناضبة كما انها تبقى مربوطة بتقلبات الاسعار العالمية».

وجدد الكمياني تأكيداته بضرورة الاهتمام بسياسات تنويع مصادر الدخل وهو ما يتطلب ضخ استثمارات اخرى وتوجيهها بشكل مدروس لدعم قطاعات اخرى وتطويرها كالثروة السمكية. وان لا يكون الدعم بشكل عشوائي بل يجب ان يكون مخططا له، وفيما لو كانت هناك اخفاقات بشأن سياسات تنويع مصادر الدخل في السابق علينا ان نكون حريصين على تلافيها.
وأكد عبد الرزاق بن علي بن عيسى الرئيس التنفيذي ببنك مسقط أن الموازنة العامة للدولة لعام 2013 تعد من الموازنات القوية والمهمة في مسيرة السلطنة فهي تشير إلى تخصيص ولأول مرة موازنة كبيرة بحجم يصل إلى 13 مليار ريال عماني مما يعطي دفعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواصلة الحكومة تنفيذ مشاريع الخطة الخمسية مضيفا أن هذه الموازنة ستنعكس ايجابا على كافة القطاعات وستساهم بدرجة كبيرة في تنمية وتطوير القطاع الخاص موضحا ان حجم الانفاق في هذه الموازنة يعد كبيرا مقارنة بالموازنات السابقة وهذا سيكون له تأثير ايجابي على كافة المستويات وخاصة على المستوى المعيشي للمواطن وعلى الاقتصاد العماني بشكل عام.
وقال عبد الرزاق بن علي بن عيسى ان الاقتصاد العماني ساهم بشكل كبير في تنفيذ المشاريع التنموية وتعزيز دور السلطنة كوجهة استثمارية متعددة لكافة المستثمرين المحليين والاجانب وأن السياسات المالية والاقتصادية المتزنة التي انتهجتها السلطنة طوال السنوات الماضية نجحت في تعزيز ثقة المجتمع الدولي في امكانيات السلطنة في جذب الاستثمارات الكبيرة وتقديم العديد من التسهيلات لتحفيز وانعاش الاقتصاد في كافة المجالات مما مكنها من الحصول على العديد من الجوائز العالمية وتحقيق المؤشرات الاقتصادية الايجابية المطلوبة من اكبر المؤسسات المالية العالمية مضيفا ان هذا النهج سيستمر خلال المرحلة المقبلة ونتوقع ان يكون لهذه الموازنة دور كبير في انعاش الاقتصاد العماني وبالتالي انتعاش كافة القطاعات الاخرى موضحا ان القطاع المصرفي يعد احد القطاعات المهمة التي ساهمت خلال السنوات الماضية في تعزيز الاقتصاد العماني وسيواصل هذا القطاع دوره في المرحلة المقبلة.
واوضح الرئيس التنفيذي ببنك مسقط ان الاقتصاد العماني وفر فرصا استثمارية كثيرة وحقيقية وذلك بفضل السياسة الاقتصادية التي اسس دعائمها السلطان قابوس بن سعيد والتي اساسها قيام اقتصاد وطني مبني على مبدأ اقتصاد السوق وتنمية القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل وتنمية الموارد البشرية ومن اجل تنمية وتطوير القطاع الخاص فان الحكومة بذلت جهودا كبيرة تمثلت في تشجيع المنافسة وتوفير المناخ الاستثماري الجاذب للمستثمرين المحليين والاجانب وذلك من خلال توفير الحوافز وتقديم الاعفاءات والتسهيلات المتعددة للمستثمرين في مختلف القطاعات.
وقال علي بن محمد بن جمعة الرئيس التنفيذي لشركة الرؤية لخدمات الاستثمار ان السلطنة قد وصلت الى مرحلة متقدمة من النمو بفضل ما حباها الله من قائد حكيم وموارد طبيعية ومجتمع متسامح وغير ذلك من المقومات الايجابية وعلينا جميعا ان نعمل على الحفاظ على منجزات النهضة المباركة.
واوضح على جمعة انه ليس من الغريب ان تعتمد السلطنة على ايرادات النفط في تحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكن من المهم ان تنعكس الاثار المباشرة للموازنات الكبيرة بصورة اكبر على المجتمع العماني ومن هنا فان التحديات التي تواجهها السلطنة كغيرها من دول المنطقة والمتمثلة في خلق الوظائف وتنويع مصادر الدخل وتحسين مستوى دخل الافراد يجب ان تنال مزيدا من الاهتمام في الخطط والمبادرات على المستوى القصيرة الامد.
ورأى الرئيس التنفيذي لشركة الرؤية لخدمات الاستثمار ان اول ما يجب ان نهتم به هو ضرورة اتباع سياسات تؤدي الى التوسع الافقي للقطاع الخاص بمعني تشجيع مزيد من الاسر والشباب على الدخول الى هذا القطاع والعمل بالتجارة والصناعة وبالتالي لا يكون العمل في القطاع قاصرا على شركات قليلة والنجاح في تشجيع المواطن العماني على المبادرات الخاصة وافتتاح مشروعات خاصة يمكن ان يكون له الكثير من النتائج الايجابية فهو يرفع مستوى حياة المواطن ويساهم في استيعاب عمالة كثيرة كما انه يرفع مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي.
واعتبر على جمعة ان ثاني ما يجب الاهتمام به هو انتهاج نمط جديد في الفترة الحالية يقوم على تقديم مشروعات تتبناها الشركات الحكومية او شبه الحكومية ويكون لها تأثير ايجابي مباشر على المواطن العماني في الوقت الحالي وليس على المدى الطويل خاصة في الجانب الخدمي.
والامر الثالث هو دراسة كيفية تفعيل سوق مسقط للاوراق المالية بهدف زيادة مساهمتها في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والرابع هو ان النمو الكبير الذي تحقق في السلطنة كان من المنطقي ان يصاحبه بعض الامور التي تعد بمثابة دروس مستفادة ويجب دراستها جيدا وعلى ضوء هذه الدراسة يتم وضع القوانين والنظم والسياسات التي تساعد على فتح افاق اكبر للتنمية الاقتصادية.
وابدى حسين الرئيسي، الرئيس التنفيذي للأوراق المالية تفاؤله بزيادة الانفاق الحكومي في السنة القادمة الذي يقارب حوالي 13 مليار لأنه يعطي مؤشرا على تعافي الاقتصاد العماني وعدم تأثره بشكل جوهري بالأزمة المالية السابقة أي ليس هناك تأثر كبير في نتائج الشركات أو البنوك وإنما التأثر كان سببه هو العامل النفسي في عملية الاستثمار. كما يدل الإنفاق الكبير في السنة القادمة على تحسن العديد من الأوضاع في السلطنة وخاصة في البنية الأساسية ، وكذلك توفير وظائف الباحثين عن عمل.
وتوقع حسين الرئيسي أن تشهد السنة الجديدة انتعاشا اقتصاديا، وتحسنا في أداء الشركات، ويتمنى أن يتم إنشاء صندوق صانع للسوق في العام القادم كمحرك أساسي لسوق مسقط، وتفعيل دور الصناديق الحالية بشكل أكثر من خلال إعطاء هذه الصناديق استقلاليتها، وتكبير حجمها الاستثماري مما يساهم في تنويع الاستثمار، وامتصاص المعروض بالكميات الكبيرة،والبيع في حالة تحقيق الربح. وهناك وجود مقترحات كبيرة تطالب باستقلالية صندوق الاستثمار بحيث يكون له دور في اتخاذ القرار المناسب، والتنفيذ الفوري لأوامر الاستثمار وذلك بعد الدراسة التفصيلية للاستثمار الصندوق أي لابد من فصل هذه الصناديق من الإدارة المركزية وان تتمتع بخصوصية كاملة للاستثمار وتكوين فريق ذي خبرة، وأيدٍ أمينة على الأموال المراد استثمارها، بحيث يكون الصندوق صانعا للسوق برأس مال ضخم، بالإضافة إلى توفير كوادر استثمارية تتمتع بالخبرة والاستقلالية. وفرص الاستثمار بسوق مسقط مشجعة ولابد اقتناص الفرصة لزيادة الأرباح والحفاظ على تقلبات السوق.
وتوقع سالم الشيدي، رئيس جمعية المقاولين، نمو قطاع العقارات في السنة القادمة، وإعادة هيكلة قطاع العقارات وإعادة تنظيمه، واندماج العديد من شركات المقاولات الصغيرة مع بعضها البعض لتكوين شركة كبيرة تستطيع منافسة الشركات العالمية. كما تفاءل بقدرة قطاع المقاولات على النمو المتسارع بحيث تستطيع الشركات المحلية اخذ الخبرات الفنية والإمكانيات من الشركات العالمية والاستفادة منها، أي تبادل الخبرات بينهم. كما أن الحكومة ستعمل على تطهير سوق المقاولات من الشركات غير الجادة وايجاد منافسة شريفة وجادة بين الشركات.
ويقول الشيدي: «لا بد الحكومة أن تنظر بشكل جاد إلى مسألة التعمين في هذا القطاع خلال السنة الحالية، فليس من الممكن أن تدفع الشاب العماني إلى العمل في شركات المقاولات لتحقيق نسبة التعمين فقط، أي لا بد أن نضع في الاعتبار مسألة الخبرات الفنية المتوفرة لدى الشاب العماني. وبطبيعة الحال فإن القطاع غير جاذب للعماني للعمل فيه بسبب تدني الرواتب و نقص التأهيل وغيرها من التحديات والعوائق التي تمنع الشاب العماني من الدخول فيه. وبالتالي سيشهد قطاع العقارات تطورا وإعادة تنظيمه وهيكلته لتتناسب مع التغيرات الجديدة، وسيتم إسناد للشركات المحلية العديد من مشاريع البنية التحتية كالمطارات وغيرها.
وأضاف: «اتمنى أن يتم فصل نشاط المقاولات في السجل التجاري، والنظر إليه كنشاط مستقل لا يمكن دمجه مع الانشطة الأخرى، ومنح الثقة لجمعية المقاولين كجهاز فني تشرف على تصنيف وتسجيل الشركات في هذا القطاع قبل منحها السجل، وإصلاح سوق العمل خلال الفترة القادمة بحيث تخرج منها الشركات غير الجادة والمؤهلة وينظر في إعداد قائمة بالشركات الصغيرة والمتوسطة الجادة والقادرة على مواجهة التغيرات والتقلبات في قطاع العقارات».
وتمنى سالم بن عمر الشنفري - صاحب اعمال - انه مع الانفاق الضخم في السنة الجديدة أن يكون هناك اهتمام كبير بالتعليم، والتعليم التخصصي بالذات، وان تستوعب الجامعات الحكومية عددا كبيرا من مخرجات التعليم العام، أو التخطيط لإنشاء جامعات حكومية أخرى، باعتبار أن التعليم من اساسيات الإنسان العصري لبناء نفسه بشكل جيد والمساهمة في خدمة الوطن.
وأكد الشنفري ان ارتفاع حجم الانفاق يفرض ضرورة تنويع مصادر الدخل عبر استغلال الثروات الموجودة في السلطنة مثل الموقع الاستراتيجي المتميز باعتبار السلطنة بوابة دول الخليج والعرب وتطوير موانئ السلطنة لاستقبال حاويات والسفن التي تمر بها لإعادة تصديرها لدول الخليج.
ويرى الشنفري أن السنة الجديدة ستشهد افتتاح العديد من مشاريع البنية الاساسية مثل المطارات كمطار مسقط وصلالة والدقم. كما أن المجالس البلدية ستساهم بشكل جيد في دفع عجلة التنمية في البلاد في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، و تعزيز المشاركة الديمقراطية وهذا كله يساهم في خدمة الوطن والمواطن في الوقت نفسه.