الرئيس المصري يشيد بدعم السعودية لبلاده
وزير المالية المصري يعلن أن بلاده تسعى لتوفير 31 مليار جنيه عبر الاصلاحات الاقتصادية
تصريحات نسبت إلى السفيرة الأميركية في مصر تثير غضب المصريين
الكتاتني ينفي ما نشر عن اجتماع مع لاريجاني في السودان
نواب في مجلس الشورى يحملون الحكومة مسؤولية الفشل في استرداد الأموال المهربة

أعرب رئيس جمهورية مصر العربية الدكتور محمد مرسي عن تقديره العميق للمملكة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يقوم بدور كبير في تدعيم العلاقات وجبر الكسور.
كما أعرب عن تقديره للأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على جهوده الكبيرة في تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
وطالب الرئيس مرسي في لقائه بمجلس الأعمال المصري السعودي رجال الأعمال السعوديين بزيادة استثماراتهم في مصر، طارحا عددا من الفرص الاستثمارية في مجالات الحديد والصلب، والزراعة، والصناعة، والتشييد والبناء، والصيد، وانشاء السكك الحديدية، لافتا إلى أن المناخ الاستثماري في مصر مشجع واكثر جاذبية من أي وقت مضى، ولا توجد أي عراقيل أو معوقات بهذا الخصوص.
ودعا مرسي رجال الأعمال السعوديين والمصريين إلى التعاون في إنشاء الجسر البري، الذي يربط بين المملكة ومصر، واصفا الدولتين بأنهما تمثلان جناح الأمة العربية، وان إقامة مثل هذا الجسر من شأنه أن يربط بين شرقي الأمة العربية وغربيها ويزيد حجم التبادل التجاري.
وأكد أن مصر بعد ثورة 25 يناير تبحث عن الاستثمارات الحقيقية والجادة، التي تعتمد على نقل التكنولوجيا الى مصر، واتاحة فرص العمل امام المواطنين المصريين، مشيرا إلى أن مصر أنشأت وحدة خاصة لتذليل كافة العقبات امام المستثمرين السعوديين، وإزالة كافة العقبات التي قد تواجههم، والعمل على حل المشكلات العالقة التي تسببت فيها سياسات النظام السابق.
وقال الرئيس مرسي إن من حق مصر على العرب دعمها والوقوف بجانبها، وهو واجب شرعي وديني، لافتا الى ان الاتحاد الاوروبي قد ساعد اليونان ب 120 مليار دولار، مشددا على ان مصر والسعودية شعب واحد بينهما تاريخ مشترك وهما ركيزة الامة ومستقبلها، مشيرا إلى أن زيارته الحالية للمملكة تعد الثالثة في غضون ستة اشهر، وهي خير دليل على العلاقات الاخوية التي تجمع بين الشعبين الكبيرين، مضيفا أنه جاء إلى القمة ليشارك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انجاح القمة العربية الاقتصادية الثالثة.
ونوه الرئيس مرسي بأن مشاكل العمالة المصرية فى المملكة هي الأقل على مستوي العالم، مشيرا الى ان مصر ظلت لقرون عديدة تصنع كسوة الكعبة من منطلق مشاعر وحب مصر والمصريين لهذه الارض المقدسة. كما ان اعداد المعتمرين المصريين تعد من اكبر الاعداد بين مختلف الجنسيات.
وأشار الى ان مصر والمملكة يشكلان جناحي الامة العربية والإسلامية، ولكن هناك أعداء للأمة لا يرغبون التواصل بين أجنحتها؛ لأن التواصل يقوي الروابط الأخرى على جميع المستويات، إضافة الى انهما يشكلان سوقا كبيرا يمثل نحو ١٢٥ مليون نسمة.
وأوضح انه يعز عليه ان يري ٢٧ دولة فى أوروبا على ما بينهم من تناقضات وعداوة تاريخية، لكنهم استطاعوا ان يجدوا طريقا لإقامة اتحاد مشترك، قام حتى الآن بدفع اكثر من ١٢٠ مليار لإنقاذ احد أعضائه، وهي اليونان من السقوط، مشيرا إلى أن لدى الأمة العربية والإسلامية روابط ومقومات لإقامة الاتحاد أكثر بكثير مما لدى أوروبا.
وقال إنه قد وعد بأن تكون أول زيارة له بعد الانتخابات للمملكة، مشيرا إلى ان المملكة حاضرة في تاريخ كل مصري، مؤكدا أهمية لقاءاته المتعددة برجال الاعمال سواء فى مصر او السعودية، معربا عن تفاؤله بأن اي لقاء يحقق الخير للشعبين.
وأشاد الرئيس المصري بعنوان القمة وانه يعبر عن وشائج حقيقية، واصفا القمة بانها تمثل بيت القصيد فى واقع منظومة العمل العربي المشترك، الذي يتطلب تعزيزه وتقويته بالمعني الحقيقي الشامل للقوة فى مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية.
وقال الرئيس مرسي اننا في حاجة ماسة الى ان نمتلك القدرة على ان ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا، مشيرا الى ان هذا هدف كبير يحتاج الى تعاون وتآزر، وقد مضي وقت طويل من التباحث واللقاءات، ولكن النتائج لم تصل بعد إلى مستوى طموحات شعوبنا.
وبين الرئيس مرسي أن أي متابع لأوضاع امتنا واقتصادها يعلم انه لا تكامل من دون مصر والمملكة؛ لأنهما يمثلان قاطرة النمو لما حباهما الله من إمكانات وقدرات خاصة، وموقع استراتيجي، وموارد طبيعية ووفرة سكانية.
وأفصح الرئيس المصري أن حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين يدل على ان البلدين يسيران على الطريق الصحيح، ولكن هذا الطريق ما زال طويلا، مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري قفز خلال العامين الماضيين الى ٥ مليارات دولار، مقابل ٤ مليارات عام ٢٠١٠، برغم الظروف الصعبة التى مرت بها مصر.
ونوه مرسي بالاستثمارات السعودية التى تحتل الصدارة فى مصر، وكذلك الاستثمارات المصرية فى اكثر من ١٣٠٠ مشروع فى السعودية، وهذا التفاعل يدل على مدي الوعي الذي يتمتع به رجال الاعمال في البلدين.
هذا وتسعى الحكومة المصرية إلى سرعة تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي لا تزال تعده حتى الآن بعدما شهد برنامجا سابقا اعتراضات واسعة أدت إلى تعطيل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 4.8 مليار دولار. وقال وزير المالية المصري الجديد المرسي حجازي إنه بمجرد انتهاء وزارته من البرنامج الجديد سيتم طرحه على وزراء المجموعة الاقتصادية، وإذا تم التوافق عليه ستتم دعوة صندوق النقد الدولي لاستكمال المحادثات بشأن القرض بناء على البرنامج.
وحول الإجراءات التي يتضمنها البرنامج، قال وزير المالية المصري إنها تستهدف إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام خاصة في ما يخص ترشيد دعم الطاقة بجانب إجراء مجموعة من الإصلاحات الضريبية تصب في مصلحة ذوي الدخول المنخفضة، حيث إنها تلقي بالعبء الأكبر في الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة، بحيث تسمح هذه الإجراءات كلها في النهاية بإيجاد حيز مالي للحكومة يوجه لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتمويل برامج جديدة ذات بعد اجتماعي.
وقال إن تقديرات وزارة المالية تشير إلى أن حزمة التعديلات الضريبية وإجراءات ترشيد دعم الطاقة والاتجاه لتعزيز المناخ الاستثماري لمصر من خلال إيجاد أدوات مالية جديدة كالصكوك وغيرها ستسهم في تحقيق موارد إضافية للموازنة العامة بنحو 31.2 مليار جنيه للعام المالي الحالي، تمثل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي ترتفع إلى 104 مليارات جنيه في العام المالي 2013 - 2014 بما يمثل 5% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر.
وقال الوزير إن الحكومة تخطط لتوجيه 10% من هذه الإيرادات الإضافية لبرامج الحماية الاجتماعية للشرائح الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن «الجزء الأكبر من الوفر المتحقق من إجراءات الإصلاح الاقتصادي سيستخدم في تخفيض عجز الموازنة العامة، الذي نستهدف الوصول به إلى نحو 5% فقط من الناتج الإجمالي لمصر بحلول عام 2016 - 2017 مقابل 10.8% في العام المالي 2011 – 2012، وبالتالي الحد من تزايد الدين العام ليتراجع من 85% من الناتج المحلي لمصر إلى ما يتراوح بين 65% و70% فقط بحلول عام 2016 - 2017».
ووصل عجز الموازنة المصرية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 80 مليار جنيه، ويتوقع مسؤولون أن يصل إلى 200 مليار جنيه إذا لم يتم تطبيق برنامج إصلاحي.
وقال هاني قدري مساعد وزير المالية إن مصر تخطط لأن يصل العجز المالي خلال العام المالي المقبل إلى 9% من إجمالي الناتج المحلي، مشيرا إلى أنه في حالة عدم تطبيق خطة الإصلاح الاقتصادي، فإن تكلفة دعم المواد البترولية ستصل إلى ما بين 135 و140 مليار دولار.
وأكد الوزير أن عدم اتخاذ أية إصلاحات قد يتسبب في حدوث مشكلات هيكلية للاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والبعيد، مشيرا إلى أن مخصصات دعم الطاقة بالموازنة الحالية سوف ترتفع لنحو 117 مليار جنيه تمثل 182% من مخصصات التعليم و426% من مخصصات الصحة و210% من إجمالي الاستثمارات العامة المدرجة بالموازنة، وهو أمر يستحيل استمراره.
وبالنسبة لخطط وزارة المالية للفترة المقبلة، كشف الوزير عن استعداد «الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص» بوزارة المالية، لبدء طرح مشروعات استثمارية تزيد تكلفتها الاستثمارية المتوقعة على 17 مليار جنيه، مشيرا إلى أن وزارة المالية تلقت حتى الآن 45 طلبا من شركات عالمية ترغب في الاستثمار بتلك المشروعات.
وقال مسؤولون حكوميون إن الحكومة المصرية حصلت على تسعة مليارات دولار في شكل منح وقروض من كل من قطر والمملكة العربية السعودية.
وقال وزير المالية المصري المرسي حجازي إن مصر حصلت بالفعل على خمسة مليارات جنيه مساعدات من قطر، منها مليار دولار في منحه لا ترد، و1.5 مليار دولار وديعة لدى البنك المركزي، إلى جانب مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار تم وضعها في صورة وديعة وسيتم استخدامها لشراء سندات وأذون خزانة دولارية، بحيث تستغل في اتجاهين الأول لدعم الاحتياطي والثاني لدعم الموازنة.
وأضاف المرسي أن احتياطي النقد الأجنبي بعد الوديعة القطرية أصبح 15.5 مليار دولار، ووصل الاحتياطي بحسب بيانات البنك المركزي بنهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 15.014 مليار دولار، وتضع الحكومة ضمن مستهدفها وصول الاحتياطي إلى 19 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي.
في مجال آخر أثارت تصريحات نسبتها صحيفة صهيونية للسفيرة الأمريكية في القاهرة آن باترسون حول “أحقية اليهود بمصر”، غضباً لدى فعاليات واسعة في مصر، حيث ارتفعت أصوات طالبت بطرد السفيرة، واعتبرت فعاليات سياسية أن تصريحات نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان مؤخراً ودعوته لليهود بالعودة إلى مصر، قد فتحت الباب لمثل هذه التصريحات، سواء كانت صحيحة أم نسبتها صحيفة “معاريف” الصهيونية للسفيرة الأمريكية .

واستشهدت الفعاليات في ذلك بالتصريحات المنسوبة لباترسون التي زعمت فيها أن أرض مصر كلها هي من حق “إسرائيل”، وأنها “أرضها في الأصل”، وأن “اليهود طردوا من مصر، بعد أن شيدوا الأهرامات وأبوالهول” .

ورغم إصدار السفارة الأمريكية بياناً في صفحة منسوبة لها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” نفت فيه هذه التصريحات التي وصفتها ب “تقارير كاذبة”، اعتبر سياسيون أن التصريحات التي أطلقها العريان قبل أسابيع ودعا خلالها اليهود الذين خرجوا من مصر إلى العودة إليها، فتحت الباب أمام مزايدات صهيونية بشأن وجود آثار لهم في مصر .

وأكد وزير الآثار السابق زاهي حواس أنه لا صحة مطلقا لوجود أي شواهد تدل على أن بناة الأهرامات وأبو الهول من “بني إسرائيل”، كما زعم بذلك بعض الدعاة الغربيين والصهاينة . وقال إنه كثيراً ما قام بمناظرة شخصيات يهودية وغربية، وأثبت لهم بالأدلة القاطعة أمام حشود غفيرة من جماهيرهم بأن بناة الأهرامات من بسطاء المصريين، وأن اكتشاف مقابر العمال نفسها التي تم العثور عليها في منطقة الأهرامات أكدت أن هؤلاء العمال كانوا من فقراء المصريين، وأنهم تحملوا الكثير لإقامة الأهرامات ضمن مشروع قومي آنذاك، تم حشد جميع المصريين لإقامته، وأنجزوه بمنتهى الحب والإخلاص لوطنهم .

وأضاف إن ما اكتشفه هو بنفسه من مقابر في منطقة الأهرامات يدحض جميع المزاعم بشأن بناء اليهود للأهرامات، كما أنه يدحض أي افتراءات لهم لاحقا بهذا الشأن، “لأن لدينا شواهد أثرية تؤكد مصرية الأهرامات، وأن أبناء الفراعنة هم بناتها وليس غيرهم” .

وأكد المتحدث الإعلامي لحزب “البناء والتنمية”، خالد الشريف أنه أيا كانت صحة تصريحات باترسون من عدمه، “فإن تصريحات العريان فتحت الباب للمزايدة على الحقوق والآثار المصرية، ما أدى بصحيفة “معاريف” إلى أن تنسب إلى باترسون أن بناة الأهرام وأبو الهول هم من اليهود” . وقال إنه لذلك “رفضنا مثل هذه التصريحات وحذرنا من خطورة تداعياتها، والتي بدأت تظهر حالياً في الجانب الآخر بشأن ادعاءات “إسرائيلية” كاذبة حول الآثار المصرية، التي لا يختلف المؤرخون والآثاريون على مصريتها” .

وكان حزب “الحرية والعدالة” ومؤسسة الرئاسة تبرّأ من تصريحات العريان ووصفاها بأنها لا تعبر عنهما، وأنها تعبر عن رأيه الشخصي فقط، وذلك على خلفية صفته الحزبية ومنصبه السابق كأحد مستشاري الرئيس محمد مرسي .

وأكد المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير أحمد بهاء الدين شعبان أن تصريحات العريان كانت فرصة للمزايدة على الآثار اليهودية، سواء من جانب الولايات المتحدة أو “إسرائيل”، وأنه مع نفي باترسون لما هو منسوب إليها، إلا أن ترديده في “إسرائيل” عبر “معاريف” لا يمكن اجتزاؤه عن كونه من أهم التداعيات الناتجة عن تصريحات العريان، “التي رفضناها بشدة في أكثر من بيان صحافي، وكشفنا من خلالها دور اليهود الذين كانوا يقيمون في مصر في إحداث الفوضى والتخريب بها وإشعال الحرائق في العديد من ضواحي القاهرة والإسكندرية، وإشعال نار الفتنة بين الدولة المصرية وسفارات أجنبية في القاهرة .

في سياق آخر نفى الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) تقريرا لتلفزيون «برس تي في» الإيراني عن لقائه مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني في الخرطوم. وجاء في التقرير مدح على لسان الكتاتني للثورة الإيرانية وقرب عودة العلاقات المقطوعة بين البلدين منذ عام 1979. وقال المستشار الإعلامي لحزب الإخوان، أحمد سبيع، في رده على الأسئلة إن الكتاتني «لم يسافر للسودان ولم يدل بأي تصريحات».
من جانبه قال الكتاتني، وهو رئيس سابق للبرلمان المصري، إن ما نشرته وسائل إعلام إيرانية وتناقلته بعض وسائل الإعلام الأخرى عن حضوره الاجتماع الثامن للجمعية العامة لاتحاد برلمانات الدول الإسلامية ولقائه مع لاريجاني غير صحيح، لأنه ببساطة لم يسافر إلى السودان أصلا. وتضمن التقرير المنشور باللغة الإنجليزية على موقع تلفزيون «برس تي في» الإيراني أن الكتاتني أشاد بثورة إيران الإسلامية عام 1979، باعتبارها مصدر إلهام لجميع الثورات الشعبية عبر المنطقة، كما أنه دافع عن حقوق طهران النووية.
وقال الكتاتني في تصريح صحافي إن مصر تعتز بالشعب الإيراني وتربطه به علاقات قوية، لكنه أوضح قائلا إن ثورات الربيع العربي تختلف تمام الاختلاف عن الثورة الإيرانية، مشيرا إلى أن الشعب المصري صنع ثورة من أفضل الثورات التي شهدها العالم أجمع، وأشاد بها الجميع لحضارتها وسلميتها. كما أكد الكتاتني في بيان للحزب أنه لم يدل بأي تصريحات عن الثورة الإيرانية لوسائل الإعلام.
من جانبه قال أحمد سبيع، المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة إن الدكتور الكتاتني لم يسافر إلى السودان ولم يشارك في أي مؤتمر خارج مصر خلال هذه الأيام وهو موجود في القاهرة ولم يدل بأي تصريحات لا من قريب أو من بعيد لأي وسيلة إعلامية مصرية أو غير مصرية.
من جانب آخر أكدت مصادر قضائية مطلعة في مصر أن محكمة جنايات بورسعيد التي تباشر محاكمة 73 متهما في قضية مجزرة استاد بورسعيد الرياضي التي راح ضحيتها 73 قتيلا و254 مصابا، في مطلع شهر فبراير (شباط) من العام الماضي، هي وحدها صاحبة الحق في قبول أو رفض المذكرة المرفوعة إليها من النيابة العامة بطلب إعادة فتح باب المرافعة في القضية، وأن القرار سيرتبط بمدى قوة الأسباب التي أوردتها النيابة، على أن يتم إعلان القرار خلال جلسة السبت المقبل، التي كانت محددة للنطق بالحكم.
وأبدى البعض تخوفا من أن يكون الهدف من تقديم النيابة هذه المذكرة، هو مجرد إرجاء الفصل في القضية ولو لمدة زمنية بسيطة، كون توقيت صدور الحكم يتزامن مع المظاهرات المرتقبة في ذكرى ثورة 25 يناير، والتهديدات التي لوحت بها «روابط المشجعين» لكل من الناديين المصري والأهلي في حال لم يعجبها الحكم، لكن المصادر أكدت أن الاعتبار الوحيد للنيابة هو «تحقيق العدالة الكاملة» خاصة أن وقائع جديدة في القضية أصبحت مطروحة على جهات القضاء.
وأشارت المصادر إلى أن القانون أعطى النيابة العامة الحق في اتخاذ مثل هذا الإجراء بطلب إعادة المرافعة في القضية التي قد تظهر فيها أدلة جديدة، لافتا إلى أن النيابة العام لم تتوصل إلى أدلة جديدة في القضية، وإنما وقعت تحت أيديها «وقائع جديدة تتعلق بالقضية كشف عنها تقرير لجنة تقصي الحقائق، لم يسبق تحقيقها من قبل وتتعلق بمتهمين جدد، ومن شأنها أن تغير وجه الأمر في القضية».
وأضافت أن النيابة أسرعت بالتقدم بطلب إعادة المرافعة في القضية، حتى يتسنى لها الحصول على مزيد من الوقت للتحقيق بصورة وافية في الوقائع الجديدة، لا سيما أن بعضا من تلك الوقائع الجديدة تشير إلى تورط متهمين جدد بارتكاب جرائم في هذه المجزرة.
وتضم لائحة المتهمين في القضية 9 من كبار القيادات الأمنية في محافظة بورسعيد. وقال المستشار حسن ياسين رئيس المكتب الفني والمتحدث الرسمي للنيابة العامة، إن هذا الإجراء إنما جاء في ضوء التحقيقات المكثفة التي تباشرها نيابة حماية الثورة، في شأن ما تكشف لها من وقائع جديدة.
من جهة أخرى، تقدم الدكتور يحيى أبو الحسن عضو مجلس الشورى عن حزب الوسط، بطلب للدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى، يدعو فيه لجلسة عامة عاجلة للوقوف على أسباب فشل الحكومة المصرية في استرداد الأموال المهربة بالخارج، خاصة عقب تراجع سويسرا عن إعادة 767 مليون دولار لمصر.
وطالب أبو الحسن خلال الطلب الذي وقع عليه عشرون عضوا بمجلس الشورى باستيضاح الأسباب الكامنة وراء استمرار اللجنة القضائية المشكلة من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة التي لم تؤد لأي إنجاز حقيقي.
إلى ذلك، أكد المستشار مصطفى الحسيني المحامى العام الأول لنيابة الأموال العامة، أن نيابتي الأموال العامة وأمن الدولة يعكفان على إعداد كشف موحد حول قضايا غسيل الأموال على أراضي الدول الأجنبية من بينها فرنسا وإسبانيا وقبرص وسويسرا، والتي سبق وأن تم التحقيق فيها والمتهم فيها عدد من رموز النظام السابق ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأنها.
وأكد أن القرار صدر بعد أن تبين استغلال بعض الدول الأجنبية التي يوجد بها أموال مهربة وغسيل أموال لرموز النظام السابق إلغاؤها، التحفظات في بعض القضايا، مستغلة تقديم عدد من البلاغات بغسيل أموال في تلك الدول ومصادرة تلك الأموال لصالحها، وأضاف أن النيابة ستعد كشوفا بهذه الأموال بهدف مخاطبة الجهات الدولية لحفظ الحقوق المصرية في الأموال المنهوبة والمهربة لمصر.
وفي السياق ذاته، سددت عائلة الرئيس السابق حسني مبارك 18 مليون جنيه قيمة الهدايا التي حصلت عليها من مؤسسة «الأهرام». وكانت النيابة قد أبدت موافقتها على ما تقدم به دفاع أسرة الرئيس السابق لسداد قيمة الهدايا والتسوية، والتي تمثلت في حصول الرئيس السابق على هدايا قيمتها 6 ملايين جنيه، كما حصلت سوزان ثابت على هدايا بقيمة 5 ملايين و750 ألفا، بينما حصل علاء مبارك على مليوني و250 ألفا، وجمال مبارك على مليوني جنيه، وهايدى راسخ مليون و700 ألف، وخديجة الجمال حصلت على هدايا قيمتها مليون و800 ألف.