الرئيس الروسي وعد الرئيس اللبناني بالمساعدة عسكرياً بالتدريب والعتاد
رئيس مجلس النواب يدعو إلى الاتفاق على قواسم مشتركة في قانون الانتخابات
رئيس الحكومة يؤكد إجراء الانتخابات ووزير الداخلية يحذر من التأجيل
اللجنة الفرعية النيابية تنهي مهمتها دون اتفاق
قائد الجيش : الجيش ملتزم الحياد وحماية الانتخابات النيابية

اتفق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية حل الأزمة السورية بالحوار واعتماد الدول الإقليمية والدولية المعنية الموقف اللبناني المرتكز إلى قرار بعبدا، والقاضي بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والعمل على تجنب انعكاساتها وتداعياتها.

وشدد سليمان على الصعوبات التي يشكلها موضوع النازحين الذين يتفاقم عددهم يوميا، حيث أكد الرئيس الروسي إستعداد موسكو للمساعدة في أي خطوة في هذا الموضوع.


وقد عاد الرئيس سليمان إلى بيروت، بعدما انهى زيارة لموسكو تسلم خلالها جائزة المؤسسة الإعلامية لوحدة الأمم المسيحية الأرثوذكسية، والتقى عددا من المسؤولين، وتوج هذه اللقاءات، مع نظيره الروسي، حيث تم تناول العلاقات الثنائية والاستعداد لتعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.


وأبدى الرئيس بوتين إستعداد بلاده الكامل لتقديم المساعدات، ولا سيما منها تلك التي تم عقد اتفاقات في شأنها، وخصوصا في المجال العسكري تدريبا وتأهيلا وعتادا، إضافة إلى تفعيل الاتفاقات المعقودة في عدد من المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية.


وتناول اللقاء أيضا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في سوريا. وأشار الرئيس الروسي إلى أن موقف موسكو معلن ومعروف، وجوهره وقف العنف أولا والجلوس إلى طاولة الحوار من دون تدخل خارجي، لافتا إلى أن على الشعب السوري أن يرسم لنفسه خريطة طريق يختارها لبلده من خلال اتفاق يتم التوصل إليه ويتم تنفيذه.


ولفت بوتين إلى أن أخطر ما في تداعيات الأزمة السورية إنهاء الموضوع الإنساني وعنوانه النزوح الحاصل بأعداد كبيرة إلى الدول المجاورة لسوريا، ومنها لبنان، منوها بما يقوم به لبنان للمحافظة على وحدة أمنه واستقراره، وسط هذه الظروف الضاغطة، ومشيدا بسياسة الحياد المرتكزة إلى قرار بعبدا، داعيا الدول الإقليمية والدولية المعنية بالوضع السوري إلى أن تحذو حذو لبنان، داعيا اللبنانيين إلى استمرار التواصل والتحاور من أجل مصلحة بلادهم.


وأبدى الاستعداد لتقديم المساعدات الفورية الطبية والمادية إلى المناطق التي تقطنها مجموعات النازحين، لافتا إلى أهمية تنظيم الهيئات التي تهتم في هذا الموضوع.


من جهته، شكر الرئيس سليمان لنظيره الروسي موقفه، لافتا إلى أن بلاده وقفت دائما مع لبنان وقضاياه في المحافل الدولية، وأبرز وجوه هذا التعاون، كما قال الرئيس بوتين، كان خلال فترة عضوية لبنان غير الدائمة في مجلس الأمن، حيث كان التواصل والتنسيق قائمين بشكل مستمر.


وأكد أهمية أن تلعب موسكو دورا مع القوى الدولية والدول الفاعلة والمؤثرة في الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة من أجل تقديم المساعدات إلى الدول التي تأوي النازحين السوريين وتقاسم الأعباء.


وشكر لموسكو استعدادها الفوري لتقديم المساعدات العسكرية، لافتا إلى أن الجانب اللبناني سيتابع درس القوانين المناسبة لاتفاقات التعاون، مشيرا إلى أهمية متابعة التواصل وتبادل الزيارات بين المسؤولين لتعجيل وضع هذه الاتفاقات قيد التنفيذ.
وشكر مجددا على منحه الجائزة وحرارة الاستقبالات التي حظي بها، داعيا الرئيس بوتين إلى زيارة لبنان.

في مجال آخر تمحور الحديث في لقاء الاربعاء النيابي حول قانون الانتخاب وعمل اللجنة النيابية الفرعية في هذا الخصوص، والمشاورات والمداولات المكثفة التي يجريها الرئيس نبيه بري مع الاطراف كافة للوصول الى قواسم مشتركة تؤدي الى توافق على قانون جديد.

وجدد الرئيس بري القول انه لن يدخّر جهدا في هذا السبيل، مشددا في الوقت نفسه على أهمية تعاون الجميع في هذا الشأن لإنجاز قانون جامع واجراء الانتخابات في موعدها.


واستقبل الرئيس بري في اطار لقاء الاربعاء والنواب السادة: محمد رعد، إميل رحمة، الوليد سكرية، ايوب حميد، علي خريس، نواف الموسوي، اسطفان الدويهي، ناجي غاريوس، كامل الرفاعي، علي المقداد، نوار الساحلي، قاسم هاشم، غازي زعيتر، علي عمار، نبيل نقولا، عباس هاشم، ميشال موسى، هاني قبيسي، حكمت ديب، ياسين جابر، حسن فضل الله، مروان فارس، عبد اللطيف الزين، وليد خوري.


وكان استقبل ظهرا وزير المال محمد الصفدي وعرض معه للاوضاع العامة، والوضعين الاقتصادي والمالي.


وبعد الظهر التقى كتلة نواب زحلة ضمّت: انطوان ابو خاطر، ايلي ماروني، جوزف المعلوف، عاصم عراجي، وشانت جنجيان.


ثم استقبل الرئيس بري رئيس اللجنة النيابية الفرعية النائب روبير غانم الذي قال بعد اللقاء: اطلعت الرئيس بري على اجواء المناقشات والاقتراحات والافكار التي بحثناها في الجلسات السابقة في اللجنة الفرعية المولجة ايجاد جامع مشترك بين كل افرقائها الاعضاء، وزوّدني ببعض افكاره، حول الآلية الدستورية التي سنتبعها في ما بعد من أجل استمرار أعمال اللجان المشتركة واللجنة الفرعية، وفي هذا الاطار سأعود الى اللجنة بعد الظهر وسنطلعكم قرابة الساعة السادسة مساء على خلاصة النتائج التي نكون قد توصلنا اليها.


هل الاستمرارية بالوتيرة نفسها؟


- لا، لا، ليس استمرارية، هناك آليات دستورية وقانونية يجب ان تتبع في كل عمل نقوم به كلجنة فرعية او كلجان مشتركة او سواها، وبالتالي هذا متروك للرئيس بري الذي يقرر في ضوء معرفته وخبرته بالقانون والدستور، كيف يمكن ان تجري الامور ووفق أية معايير.

هذا وجدد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي التأكيد على أولوية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، معربا عن أمله في الوصول الى قانون انتخابي يمثل مختلف الأراء والتطلعات، مشيرا الى أن مشروع القانون الذي اقرته الحكومة واحالته على المجلس النيابي الكريم يمثل أرضية صالحة للنقاش البناء.

وأكد انه بغض النظر عن المواقف المبدئية من هنا وهناك في موضوع الزواج المدني، فاننا لا نريد الخوض في سجالات لا طائل منها في هذه الظروف التي نحتاج فيها الى تقريب المواقف بين اللبنانيين والى كلمة سواء، لافتا الى أن هذا الموضوع ليس مطروحا في الوقت الحاضر.


وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السرايا وأذاع وزير الاعلام وليد الداعوق في نهايتها المقررات الرسمية الآتية: بناء لدعوة رئيس مجلس الوزراء، إنعقد مجلس الوزراء عند الرابعة من عصر اليوم في حضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل والوزراء السادة: غازي العريضي، عدنان منصور وسليم كرم.



في مستهل الجلسة تحدث رئيس مجلس الوزراء فهنأ وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي بنجاته من الاعتداء الذي تعرض له، وأشاد بالمواقف الحكيمة للرئيس عمر كرامي. كما دعا الرئيس ميقاتي وزير العدل الى العمل على تسريع المحاكمات لأنه لا يجوز أن يبقى مسجونون من دون محاكمات .

وتناول أجواء زيارته الى المملكة العربية السعودية لترؤس وفد لبنان الى القمة العربية التنموية الأقتصادية والاجتماعية فقال : لقد شكلت القمة والمقررات التي صدرت عنها مساهمة إيجابية في تفعيل العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، ومؤشرا لمرحلة جديدة في العلاقات بين دولنا العربية بما يدعم مسيرات التنمية المستدامة والتطوير الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما لجهة مبادرة خادم الحرمين الشريفين بالدعوة الى زيادة رؤوس اموال المؤسسات المالية العربية بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة من قيمتها الحالية.


وتابع: إننا على قناعة بضرورة القيام بعمل عربي جامع يهدف الى توحيد الرؤى من أجل مستقبل زاهر للدول العربية وشعوبها، وجهت الدعوة، باسم لبنان، الى عقد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة في لبنان لما يمثله وطننا من ملتقى جامع لكل الأخوة والاشقاء العرب.


وتطرق الرئيس الى الشؤون اللبنانية الراهنة فجدد التأكيد على أولوية اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وأمله في الوصول الى قانون انتخابي يمثل مختلف الأراء والتطلعات، مشيرا الى أن مشروع القانون الذي اقرته الحكومة واحالته على المجلس النيابي الكريم يمثل أرضية صالحة للنقاش البناء.


وتناول ميقاتي موضوع الزواج المدني فقال: إن هذا الأمر كان قد أثير قبل سنوات، وأدى في حينه الى تعارض في المواقف. وبغض النظر عن المواقف المبدئية من هنا وهناك، فاننا لا نريد الخوض في سجالات لا طائل منها في هذه الظروف التي نحتاج فيها الى تقريب المواقف بين اللبنانيين والى كلمة سواء، ونؤكد أن هذا الموضوع ليس مطروحا في الوقت الحاضر.


وفي مجال آخر عبر رئيس مجلس الوزراء عن إدانته للاحداث التي وقعت في الجزائر معبرا عن تضامن الحكومة اللبنانية مع الحكومة الجزائرية في مواجهة هذه الأحداث الصعبة. وتقدم بالتعزية من الجزائر والدول التي فقدت رعايا لها في هذه الأحداث، متمنيا الشفاء للجرحى.


بعد ذلك تناول مجلس الوزراء الإعتداء المسلح الذي تعرض له وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي ووقوع جرحى من جرائه فأثنى على موقف الرئيس عمر كرامي الذي ينم عن مسؤولية وطنية جامعة، كما على مواقف الوزير فيصل كرامي التي صبت جميعها في خانة وأد الفتنة وحفظ أمن طرابلس وأهلها وأمن لبنان.
وقد أكد مجلس الوزراء على اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها تعزيز الأمن في طرابلس وفي سائر المناطق اللبنانية عن طريق إجراءات ميدانية فورية وطلب الى وزيري الداخلية والدفاع تنفيذها، إضافة الى جملة خطوات أمنية شاملة لكل المناطق اللبنانية وطلب الى الوزيرين المعنيين عرضها على مجلس الوزراء. كما شدد مجلس الوزراء على متابعة تنفيذ الإستنابات القضائية في جميع الأحداث الأمنية وطلب من وزير العدل للعمل على تنفيذها بالسرعة الممكنة، كما طلب العمل على تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين.


من جهته حذر وزير الداخلية والبلديات اللبناني العميد مروان شربل من أن «عدم التوافق على صيغة موحدة لقانون الانتخاب سيعني الإبقاء على القانون المعمول به في الانتخابات السابقة»، مشيرا في الوقت عينه إلى أن التأخير في إقرار قانون جديد قد يفرض «تأخيرا تقنيا» في موعد الانتخابات، المقرر إجراؤها في التاسع من شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وأكد شربل أن «الحكومة عازمة على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وثمة قانون موجود، فإذا تم الاتفاق عليه ستباشر وزارة الداخلية بالاستعداد للانتخابات واتخاذ الإجراءات اللوجيستية المطلوبة، أما إذا تم إقرار قانون آخر فسنرى ما هي المهل المتاحة بموجبه، وقد يصار عندها، إذا تطلب الأمر، إلى تأجيل تقني لموعد الانتخابات».
وأوضح شربل أن «القانون النسبي المقدم من الحكومة لم يناقش بعد، والمطلوب من النواب أن يحددوا موقفهم منه خلال اجتماعهم في مجلس النواب»، في حين أكد أحد النواب من أعضاء اللجنة الفرعية التي تبحث في صيغ قانون الانتخاب أنه «لم يتم التوقف عند اقتراح الحكومة أكثر من ثوانٍ عدة».
في المقابل، يستغرب حزب الله الربط بين النسبية والسلاح، حيث أبدى النائب عن حزب الله علي فياض أسفه لأن «البعض لا يزال يصعد في مواقفه ويطلق مواقف غير واقعية». وقال، في تصريح إن «الإصرار على الربط بين رفض النسبية وموضوع السلاح غير مقنع، بل مضحك» وفيه تضليل للرأي العام اللبناني وإهانة لذكاء اللبنانيين، فالبعض يسعى إلى الترويج لبعض الأفكار التي تنطوي على نسبية شكلية لتمرير قانون أكثري». وفي حين شدد على أن «كل قانون لا ينطوي على نسبية ما، نحن في (8 آذار) و(التيار الوطني الحر) لسنا على استعداد للموافقة عليه»، أشار إلى أنه «لا إمكانية لتحسين شروط اختيار الناخب المسيحي للنواب المسيحيين إلا عبر تطبيق النسبية».
في موازاة ذلك، يصر تيار المستقبل على رفضه «السماح بتمرير أي قانون معد سلفا ليضمن سيطرة حزب الله التامة على مجلس النواب»، وفق ما أكده النائب عن تيار المستقبل أحمد فتفت وقال فتفت إن «حزب الله يلف ويدور من أجل التوصل إلى قانون يضمن سيطرته مع النائب ميشال عون، وهنا تكمن المشكلة، ولذلك نصر على قانون أكثري».
ورد فتفت على اعتبار فياض أن الربط بين تطبيق النسبية والسلاح «إهانة لذكاء اللبنانيين» بالقول: «السلاح هو الإهانة لذكاء اللبنانيين، لأن تطبيق النسبية في مناطق هيمنة السلاح يحول دون وصول طرف شيعي معارض»، منتقدا بشدة إصرار «حزب الله على تطبيق النسبية في المناطق كافة، بينما يمنع تطبيقها في مناطقه».
واستغرب فتفت «سعي بعض الفرقاء اللبنانيين للعودة إلى الوراء، في حين يتحول العالم نحو الحرية والديمقراطية». وعما إذا كان استمرار السجال قد يؤخر موعد الانتخابات أو يؤدي إلى اعتماد القانون الحالي، أجاب فتفت: «القانون الذي كان معمولا به في الانتخابات الأخيرة هو قانون الدوحة، وقد أقر بطلب من الجنرال عون وحلفائه، متسائلا: «لماذا يتراجعون عنه اليوم؟ فليتفضلوا ويطرحوا التعديلات المطلوبة».
في موازاة ذلك، أعلن النائب علي خريس أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يقوم «بتحرك في هذه الآونة من أجل تأمين إجماع وطني على قانون يجمع ولا يفرق، لأن المطلوب إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وهذا أمر ثابت ومحتوم»، مشيرا إلى أن «هناك تحركا من أجل إنتاج قانون خلال شهرين على أبعد تقدير، يريح الجميع بعدما تم رفض قانون الستين وقانون مشروع الحكومة ومشروع الخمسين دائرة، واليوم يحضر لإنتاج قانون غامض بحيث لا يستطيع أحد معرفة النتيجة مسبقا».
وكان النائب في حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميل قد أوضح أنه خلال جلسات اللجنة الفرعية المخصصة لمناقشة قانون الانتخاب «اصطدمنا بواقع أن لكل مجموعة هواجسها المحقة». وقال، خلال مؤتمر صحافي عقده: «هاجس تيار المستقبل هو النسبية، إذ إن حظوظ حزب الله تصبح أكبر بكثير من حظوظه، أما هاجس حزب الله فهو اعتماد النسبية مهما كان القانون، والحزب الاشتراكي لديه هاجس وجودي، أما هم المسيحيين الوحيد فهو تحقيق المناصفة».
إلى هذا فند النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الأسباب الموجبة للمشروع الإنتخابي للقاء الأرثوذكسي، خلال ندوة نظمتها هيئة قضاء زحلة في التيار الوطني الحر بعنوان الأسباب الموجبة لقانون المناصفة، مفتتحة بها سلسلة لقاءاتها السياسية للعام 2013.

ودعا الفرزلي إلى رفض التهويل بالمثالثة الوهمية التي يلوح بها معارضو المشروع لتخويف المسيحيين، مذكرا بأن الطائف نص على المناصفة الحقيقية.

وأبدى استغرابه من موقف رئيس الجمهورية المستعجل من المشروع، مؤكدا في المقابل أن النسبية داخل كل طائفة على مستوى لبنان تقلص إلى حد كبير تأثير البترودولار الذي يبرز تأثيره في الأقضية على أساس قانون الستين في محاولة لتكريس التبعية والتهميش، وهذا ما يشكل خطرا كبيرا على هويتنا ووجودنا الحر في هذه المحطة المفصلية في تاريخ المشرق والصراعات المذهبية الإقليمية.

واستعرض جهود اللقاء الأرثوذكسي مع المرجعيات السياسية والروحية التي أيدت وتفهمت هذا المشروع. وشدد، ردا على القول إن المشروع يغذي الطائفية، على أنه ينقل الصراع إلى داخل كل طائفة، مما يتيح تشكيل تيارات سياسية متعددة تسهم لاحقا في تشكيل تحالفات سياسية عابرة للطوائف والمذاهب في المجلس النيابي، لأن أيا منها لن يكون قادرا على نيل الأكثرية.


وأكد الفرزلي أن مشروع القانون يحسن نوعية التمثيل السياسي بإخراجه الإنتخابات والترشيح من العلاقات الشخصية والزبائنية، سعيا للانتقال إلى عمل سياسي جدي قائم على البرامج الوطنية والإجتماعية والإقتصادية.

وأنهت لجنة التواصل النيابية المهلة التي أعطيت لها لبلورة صيغة مشروع قانون جديد للانتخاب من دون أي توافق، بل بسجال عاصف بين بعض أعضائها، وخصوصا بين النائبين أحمد فتفت وألان عون، وتركت اللجنة قرار التمديد لها أو عدمه الى اللجان النيابية المشتركة، على ان تعقد يوم الثلاثاء المقبل جلسة للمصادقة على التقرير الذي سترفعه، وقد التقى غانم الرئيس نبيه بري وأطلعه على أعمال اللجنة.

وكانت لجنة التواصل عقدت جلستين يوم الاربعاء قبل الظهر وبعده، حيث شكر في نهايتهما رئيس اللجنة النائب روبير غانم الاعلام على مواكبته لإجتماعات اللجنة الفرعية البالغ عددها 18 جلسة وتمنى عليه ان يكون ايجابيا.


وأوضح بعد إنتهاء إجتماع اللجنة الفرعية أنه انهينا المرحلة الأولى وقد رفعنا تقريرا، اما المرحلة الثانية فقد توصلت اللجنة فيها الى خلاصات حول كل المشاريع والأفكار التي نوقشت، لا سيما بين النظام المختلط. وسترفع اللجنة تقريرها بما وصلت اليه الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري بشأن القوانين المشتركة الذي يعود له احالة هذا التقرير الى اللجان المشتركة، التي سيدعوها الأسبوع المقبل، موضحا أن هذه اللجنة ستعقد يوم الثلثاء المقبل للمصادقة على التقرير الذي سوف تقدمه.
وردا عن سؤال أوضح النائب غانم أننا لسنا لجنة نزلنا من السماء وهناك الكثير من النقاط المشتركة التي توصلنا اليها، مشيرا الى أن الإعلان عن هذه النقاط يكون بعد موافقة بري على التقرير وهي ليست تقارير سرية.


واعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح وممثله في اللجنة الفرعية لدرس قانون الانتخاب الان عون أن النقاشات كانت ذات مستوى عالي وجدي رغم اننا لم نتوصل الى خلاصات ايجابية بكل الامور لكن النقاشات كان مهمة، آملا ان يتفهم كل الاخر، مؤكدا ان ما كان يحصل داخل اللجان كان يفتش عن الحلول. واشار الى اننا انهينا النقاشات دون الاتفاق الى توافق حول النظام المختلط.


ولفت الى ان اقتراح اللقاء الارثوذكسي هو الانجاز الوحيد او الاهم الذي تحقق من خلال اللجنة ولم يكن هناك اجماع لكن الاكثرية وسيسلك طريقه الى اللجان المشتركة. وقال: سيقول البعض ان لا ميثاقية، وسيقاطعون الجلسة، لكننا نعتبر ان هذا الامر ميثاقي، ونحن امام مشكلة حقوق نص عليها الدستور للمسيحيين، ولم نجد حتى الان بكل القوانين الانتخابية من يحترم هذا الدستور لذا فان هذا الاقتراح هو دستوري ويجب ان يسلك طريقه الى الهيئة العامة، ولا شيء يسكته الا التصويت السلبي.


واعتبر انه ان لم تحصل جلسة في نهاية المطاف، سنذهب الى ازمة مفتوحة، قد تبدأ بقانون الانتخاب ولا احد يعرف كيف تنتهي.


وأكد أن الانتخابات لن تحصل بقانون الستين، وبقدر ما يستعمل البعض حجة الميثاقية في منع وصول الارثوذكسي للتصويت، بقدر ما ان الانتخابات لن تحصل دون الفريق المسيحي على اساس قانون الستين.


وقال: ليعرف الشعب اللبناني ان المهلة النهائية لوزير الداخلية لدعوة الهيئات الناخبة هي في 11 اذار، ولا احد يعتقد ان المهلة هذه اذا استهلكت، ستحصل انتخابات.


وشكر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جورج عدوان المواكبة الإعلامية لأعمال اللجنة، كما شكر القوى الأمنية من جيش ودرك. وخص بالشكر رئيس المجلس النيابي نبيه بري لرعايته لأعمال اللجنة ومحاولاته التفتيش عن قاسم مشترك بين الجميع، مثمنا دوره.


ولفت الى أنه كان هناك مشكلة منذ العام 43 تقوم على عدم قول الحقيقة بين المكونات اللبنانية، وبكل ضمير انساني اقول ان النقاشات اتسمت بالمصارحة رغم اختلاف الآراء. فلا يمكن لغاية اليوم ان نرى مستقبلنا لأننا مخبأون وراء ورقة تين.


وأوضح أن هذا النقاش أزاح كل الغلافات ووضع أمامنا ما نواجهه. فنحن نواجه معادلتين واحدة حقوقية واخرى معادلة الهواجس. فمن ناحية نريد تأمين الحقوق ونريد من جهة اخرى إزالة كل الهواجس. لم نفتش مرة على حقوق مكونة على حساب حقوق مكونة أخرى، وعندما نؤمن هذه الحقوق لا نتغاضى عن حقوق اخرى يجب ان تؤخذ بعين الإعتبار.


وأشار الى ان الإقتراح الأرثوذكسي أمّن الأكثرية واذا ذهبنا الى الهيئة العامة فسيصوت على هذا القانون، وانما لإجابة عن هواجس الآخرين، ما زلنا نبحث بقوانين أخرى، في مساحة ما قد تكون صغيرة وفي هذه المساحة قد نتمكن الى الوصول الى مساحة جدية للتوصل الى قانون انتخابي.


وتابع في ما يتعلق بالقانون المختلط درسنا النسب بين القانون الأكثري وقانون النسبية وتوصلنا الى معادلة حسابية فاذا اردنا ان نؤمن عدالة التمثيل يجب ان نبحث بعدد الدوائر وبالتالي بتنا نتحدث عن الدوائر في جلستين او اكثر، الى جانب بقاءنا على تأييد الإقتراح الأرثوذكسي، فالوقت لم يقفل على التفتيش عن قانون آخر يراعي صحة التمثيل.


وزاد إذا أردنا شراكة حقيقية من دون تمثيل فريق من الأفرقاء بشكل صحيح. ومن هنا يجب ان نذهب الى المساحة المشتركة. وأطرح الصوت عاليا لكل الأحزاب، لافتا الى أن الوقت مداهم وهو قصير واستهلاك الوقت لن يفيد لأن قانون الستين ذهب الى غير رجعة، داعيا الى توظيف الوقت المتبقي لتوسيع المساحة المشتركة التي توصلنا اليها، سيما وان الشراكة والتمثيل الصحيح ضمانة للإستقرار.


وأشار الى أن لا بحث في نظام الا من خلال مجلس نيابي فيه صحة التمثيل، والمجلس الحالي لا تمثيل صحيح فيه. وأردف صحيح ان البلد لا يحكم بغلبة فريق على آخر ولكن في الوقت ذاته اذا سلم الجميع ان مكونة لديها حقوق فليسعى الجميع لتأمين هذه الحقوق لهذه المكونة. واخيرا يجب ان نسعى للخروج من هذه الأزمة الكبيرة سيما وان هذا الوطن اما يقع فينا جميعا أو ينهض بنا جميعا.


ولفت عضو جبهة النضال الوطني النائب اكرم شهيب، الى اننا وجهنا بمشروع اللقاء الارثوذكسي الذي أُسقط وسقط.


واكد شهيب ان لا احد يلغي الاخر في لبنان، معتبرا ان البلد لا يقوم الا على التوافق، املا ان لا يتوقف النقاش بموضوع قانون الانتخاب لان مشاكل البلد لا تحل الا بالحوار.


ولفت الى أنه طالما ان قانون الانتخابات ميثاقي ووفاقي وعمل اللجنة مرتبط باجماع الاعضاء فقد طرحنا حلاً ابعد يخفف من الهواجس وهو مجلس نواب خارج القيد الطائفي او بالقيد الطائفي لمركزية ادارية تخفف الشعور بالغبن الانمائي واستئثار مناطق على حساب اخرى، معتبراً ان هذا الحل لم ياخذ حقه في نقاش اللجنة.


وأكد عضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميّل أن حزب الكتائب مع قانون يؤمن التمثيل الصحيح والمناضفة ولن يرضى بأقل من ذلك، مشيراً الى أن الكتائب مع قانون اللقاء الارثوذكسي طالما عليه اجماع حتى ايجاد قانون يؤمن اجماع أكثر من قانون اللقاء الارثوذكسي والمناصفة بين الطوائف والتمثيل الصحيح، لافتاً الى أن حزب الكتائب ومنذ اليوم الاول من اجتماعات اللجنة الفرعية لدراسة قانون الانتخابات كان منفتحاً على جميع القوانين المطروحة التي تؤمن المناصفة والتمثيل الصحيح من قانون الدائرة الفردية قانون اللقاء الارثوذكسي، مشدداً على أن حزبي الكتائب والقوات اللبنانية كانوا على نفس الموجة بما خص قانون الانتخاب.


وأشار الجميّل في مؤتمر صحافي في المجلس النيابي بعد انتهاء اجتماع اللجنة الى أن على الشركاء السياسين ان يضعوا مياهاً في النبيذ للمساعدة في اقرار الشراكة لكي يتمثل كل اللبنانيين بالشكل الصحيح، والمساهمة في إقرار قانون يؤمن المناصفة، لافتاً الى أن كل القوانين الانتخابية السابقة منذ 23 سنة غير ميثاقية وغير دستورية، مشدداً على أن تطبيق الميثاقية في قانون الانتخاب لن تكون على حساب المسيحيين.


ودعا الجميع الى التحلي بالايجابية اتجاه القوانين المطروحة، مشيراً الى أن المسيحيين حريصون على سيادة واستقلال ووحدة لبنان.


واكد عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت، في تصريح بعد اجتماع اللجنة الفرعية المكلفة بحث قانون الانتخاب، ان قانون الانتخاب ليس قانونا عاديا ولن يحسم ب65 صوتا، مشيرا الى انه بحاجة الى التوافق المنصوص عليه في المادة 24 من الدستور حول المناصفة والميثاقية.


وكما أكد فتفت رفض قانون اللقاء الارثوذكسي، ورفض قانون النسبية في ظل السلاح لوجود معطيات ميثاقية واساسية بالنسبة الى تركيبة الوطن وبالنسبة الى الدستور، لافتا الى انه رغم موقفنا من النسبية قبلنا ان ندخل في الحوار وكان هناك فيتوات متكررة على موضوع الارثوذكسي وعلى طرح الدائرة الفردية، اما بالنسبة للمختلط كان النقاش بناء.


واعتبر ان الموافقة على اي قانون تأتي بعد موافقة الجميع، مشيرا الى ان ممثل التيار الوطني الحر النائب الان عون لم يعطي رأيًا مفصلًا وكان هناك محاولة تعطيلية منه لهذا القانون والذي سيبقى مطروحا امام اللجان الفرعية، معتبرا ان هذا الوضع يذكرنا بملف شهود الزور، قائلا: نرفض التهويل والتهديد من جانب الان عون الذي يمس بالوحدة الوطنية.


وشدد على انه اذا كان البعض يرتقي بان يفرض قانون انتخاب بلوي الاذرع فهذا غير مقبول، ومن قال هذا الكلام هو من يتحمل المسؤولية السلبية على حياة المواطنين.


وردا على الان عون، اكد ان لا احد يتكاذب ونحن وضعنا الرأي العام امام الحقائق، مؤكدا انه خلال الجلسة الان عون لم يعط اي اقتراح وذلك لوجود نية لعرقلة اي اقتراح توافقي.


واعتبر ان مروحة الاقترحات كانت اكثر بكثير من قبل، وانا مستعد لنشر المحاضر التي حصلت في الجلسة ليعرف الرأي العام من ناقش ومن لم يناقش.


وأكد النائب سيرج طورسركيسيان أن لا مشكلة على الصعيد الشخصي مع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، لكن لدينا رأينا ولا يمكن أن يتوجه لنا بأي إنتقاد فيما خص مسألة بحث قانون الانتخاب.


وقال: اضعنا فرصة كبيرة لا نعرف من يتحمل مسؤوليتها وانعى اليكم اللقاء الارثوذكسي.


وكان النائب غانم قال بعد انتهاء الجلسة الصباحية استأنفت اللجنة اجتماعاتها، واستكملنا البحث في الطروحات والافكار التي ركزنا عليها في الجلستين الاخيرتين وهي تتعلق بكيفية الالتقاء حول الآلية المختلطة في الانتخابات يعني بين النظامين الاكثري والنسبي، وكان النقاش، والطروحات جدية وبالتالي سنستكمل هذا البحث في حضور الاعلاميين، ولدي موعد مع الرئيس بري بعد الظهر، وسأشرح للزملاء الاعضاء ما سيستجد في هذا الموعد وعلى ضوء هذا الاجتماع سنقرر هذا المساء في حضور الاعلام طبعا ما يجب عمله اما استكمال اللجنة في نقاط التقارب، اذا كان هناك من نقاط تقارب، واما اعداد تقرير لرفعه الى الرئيس نبيه بري.


وعن النقاش قال: بالنظام المختلط، اصبح لنا فترة نتكلم في النظام المختلط، طبعا كل فريق حاول ان يتقدم خطوة، لأنهم جاؤوا من مسافات بعيدة وبالتالي، اجتماعنا اليوم سيكون تكميليا وشبه نهائي.


اضاف: لقد تقدمت طروحات وافكار مكتوبة، البعض منها قد كتب، ونحن ندون الملاحظات وقدم الزملاء طروحات، وتقريب وجهات النظر كان الهدف ايجاد ارضية مشتركة.


وعن الجلسة الاخيرة قال: على ضوء هذا الاجتماع سنقرر هذا المساء.


وقال النائب فتفت: وصلنا كلام منسوب الى سماحة مفتي الجمهورية صباحا ونحن في الجلسة، قال: يجب على كل طرف ان يتمثل وفق حجمه، نتمنى على سماحة المفتي توضيح هذا الموضوع لأننا مصرون على المناصفة، هناك اتفاق الطائف واتمنى منه تكذيب الخبر او توضيح ما جاء على لسانه في اسرع وقت ممكن.


ونحن نطلب توضيحا لعدم حصول اي بلبلة.


اما النائب سيرج طورسركيسيان فرد على اتهام وزير الداخلية مروان شربل البعض بإغراق اللجنة الفرعية باقتراحات فقال سركيسيان ان موضوع التوافق شيء مهم، واذا كان لأي فريق فكرة جديدة فالمهم ان تطرح للنقاش للوصول الى شيء مشترك في البلد اما اذا كان كل شخص يريد اتهام الآخر، ويضع اللوم على اللجنة فالاولى لمعاليه ان يرى نفسه مع احترامنا له، وان يبقى على مسافة واحدة من الجميع وان يبقى توافقيا من اجل مستقبله السياسي.


بدوره بقي النائب الان عون على موقفه وقناعته بأن جلسة اليوم المسائية ستكون الاخيرة بعدما توضح للجميع ما يريده كل فريق، وهناك تناقض واضح، اما اذا حصل خرق مع الرئيس نبيه بري، وانا لا اتوقع ذلك فسيكون لنا حديث آخر في الجلسة المسائية. وسنتحدث للاعلام بعد تلك الجلسة وانا لا اريد الاستباق والارجح ستنتهي اجتماعات الجلسة والمهمة الموكولة لها. انا لم اقل ان النتائج غير جيدة منذ اليوم الاول، انما انتظرت اجوبة الاعضاء على كل الطروحات ولاحظت كم هي الاجوبة بعيدة ومن هنا بنيت موقفي. والمفيد من الاجتماعات هو ان كل فريق اوضح وقال ما الطرح الذي يقبل به وهذا ما حصل مع معظم الفرقاء والمواقف لا تزال متباعدة، واذا كان كل شخص عاد في الجلسة المسائية بعد لقاء مرجعيته وبدّل كلياً تفكيره. هذا فقط من شأنه ان يحدث خرقا ما، واي صيغة جديدة معينة يمكن ان لا تكون صيغة مقبولة ويمكن ان تخضع لموافقة كل الفرقاء. وردا على سؤال حول موقف تيار المستقبل من المناصفة وشكل الدوائر قال عون: ممثل المستقبل قال ان العدد نتحدث فيه عندما ننتهي من موضوع الدوائر.

وحول طرح النائب علي بزي تقسيم الاقضية الى 26 قال: الشباب قالوا يريدون تقسيم الدوائر.

النائب علي فياض قال بدوره: هناك موقف متقدم حول تقسيم الدوائر للحزب الاشتراكي من طرح الرئيس نبيه بري، وهناك شيء من خلط الاوراق لكنه ليس كافيا والمواقف التي تستدعي الوقوف عندها ان الزميل جورج عدوان لا يرفض مبدئيا تقسيم 64/64 لكنه يريد ان يتركز النقاش على تقسيم الدوائر من هنا القول هناك خلط للاوراق لكنه ليس كافيا لأن هذا التقدم في المواقف مرتبط بأمور اخرى.


اضاف: طرحت اشتراطات واسئلة لكن الامور تحتاج الى موقف واضح من المستقبل علما ان موقف المستقبل كان واضحا اليوم تماما واكدوا الموافقة المبدئية على النسبية، لكن تحويل الموافقة المبدئية، الى موافقة نهائية مرتبط بالتفاصيل اي بحجم الدوائر وشكل القانون ونسبة النواب، لكنهم رفضوا طرح 64/64.


النائب جورج عدوان قال ان البحث في اجتماع اللجنة يدور منذ ثلاثة ايام على طرح الرئيس نبيه القائل النصف بالنصف، وانا قلت لا مانع لدينا من اعتماد هذه القاعدة، وسنرى بماذا سنلعب اذا غيرنا هذه القاعدة بهدف تحسين صحة التمثيل المسيحي فتبين للجميع انه يجب ان تدور اللعبة حول الدوائر. وهذا الطرح في رأيي يجعلنا ندور حول الدوائر.


وردا على سؤال حول موقفه من طرح انشاء مجلس الشيوخ قال عدوان: غير وارد البحث في موضوع مجلس الشيوخ لسبب اننا لا نقبل هذا الطرح قبل ان يكون هناك مجلس نيابي فيه صحة تمثيل وهو سيبحث هذا الطرح والانطلاق نحوه من صيغة وسطية حسابية وتوافقية.

وصدر عن المكتب الإعلامي في دار الفتوى البيان الآتي:

تناقلت وسائل الإعلام المحلية عقب توجيه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد راغب قباني إلى المسلمين واللبنانيين رسالته لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ما سماه أحد النواب طلب توضيح كلام مفتي الجمهورية بالإشارة الى ما ورد في رسالة سماحته من عبارة الصوت والصوت الآخر كله مطلوب، من نفس الطائفة وفي نفس الدائرة، كل على قدر حجمه، وبالتالي يرى المكتب الإعلامي ضرورة إعلان مايلي:


أولاً - إن المكتب الإعلامي في دار الفتوى يسوءه محاولة بعض السياسيين الزج برسالة ذكرى مولد خير خلق الله سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم في المحاولات المتكررة منهم لتشويه صورة مفتي الجمهورية أمام الرأي العام وهذه المرة عبر تحريف المعنى الحرفي لنص رسالة سماحته.


ثانياً - إن الجملة التي التبست على النائب الموقر وفريقه من كلام صاحب السماحة مفتي الجمهورية وهي الصوت والصوت الآخر كله مطلوب، من نفس الطائفة وفي نفس الدائرة، كل على قدر حجمه قد فسرت نفسها سلفا لأن كلام سماحته كان صريحا في تمثيل الجميع كل بحسب حجمه في نفس الطائفة، وبالتالي داخل المناصفة التي ينبغي أن لا تمس بشكل من الأشكال بين المسلمين والمسيحيين في لبنان لأنها أساس ميثاق العيش المشترك وبدونها لا لبنان. وبهذا فإن كلام سماحة المفتي عن الأحجام في نفس الطائفة لم يتعرض للمناصفة بين المسلمين والمسيحيين في لبنان، فإن كان النائب الموقر قد فطن لمعنى العبارة الجلي ثم طالب بالتوضيح فتلك مصيبة وإن لم يفطن فالمصيبة أعظم.

على صعيد آخر استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة لمناسبة حلول العام الجديد، وفد رابطة الملحقين العسكريين العرب والاجانب برئاسة الملحق السعودي اللواء المهندس محمد بن ابراهيم الحجاج، الى جانب ممثلي هيئة مراقبة الهدنة وقوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان ومساعديهم.

وقد القى العماد قهوجي كلمة بالمناسبة قال فيها: نلتقي اليوم واياكم كممثلين عسكريين لدولكم الصديقة في لبنان ونحن واياكم نعرف تماما حجم التحديات التي يواجهها بلدنا، في خضم المتغيرات التي تعصف بالدول المجاورة.


اضاف: لقدالتزم الجيش طوال العام الفائت تنفيذ سياسة النأي بالنفس التي اقرتها الحكومة وشجعتها دولكم، من اجل تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية، حيث تمكن من فرض استقرار امني بالحد الذي سمح له بضبط الحدود بين لبنان وسوريا بالامكانات القليلة المتوافرة لديه، ومن تنفيذ مندرجات القرار 1701 بالتعاون مع القوات الدولية في جنوب لبنان على الرغم من اعتداءات العدو الاسرائيلي المتكررة على السيادة اللبنانية، واستطاع الجيش ايضا ان ينفذ اكثر من خطة امنية في الشمال بعد الاحداث التي وقعت بفعل انعكاسات الوضع السوري، وفي بيروت اثر اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، والاهم ان الجيش نجح في منع تصدير او استيراد الفتنة والصراعات الاقليمية من بلدنا واليه، بحيث حافظ على نسبة جيدة من الامن المطلوب، والذي على اساسه نشجع دولكم على حض رعاياها الى المجيء الى لبنان المستقر.


وتابع: لقد اقرت الحكومة خطة خمسية لتعزيز قدرات الجيش، ونحن في هذا الاطار نبدي تقديرنا لجميع الدول التي تساهم بدورها في مد الجيش اللبناني بالمساعدات اللازمة لثقتها التامة بالدور الذي اداه لتثبيت استقرار الوطن، ونؤكد التزامنا التعاون مع كل الجيوش الصديقة، لما فيه مصلحة لبنان واستقراره في هذه المرحلة المصيرية.


وقال: نحن اليوم على مشارف استحقاقات كبيرة في لبنان والمنطقة، وما يهمنا هنا ان نؤكد جهوزيتنا لمتابعة ما بدأناه من خطوات لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، وتفعيل التعاون مع الدول الصديقة من اجل استكمال بنائها، وحفظ الاستقرار في لبنان وابعاد شبح الحروب الاقليمية عنه ومكافحة التنظيمات الارهابية التي تحاول المس بأمن الوطن والجيش، لذا فاننا نجدد التأكيد ان الجيش ملتزم الحياد عن الصراعات الاقليمية، وملتزم حماية الانتخابات النيابية وحق المواطنين في التعبير عن ارائهم والعمل تحت سقف السلطة السياسية لما فيه الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، فالجيش ليس لحزب او فئة، وكذلك فانه ليس لاي فئة او حزب سلطة القرار فيه.


واكد ان ضباط المؤسسة العسكرية وعسكرييها كافة يلتزمون قرار قيادة الجيش، ونحن بدورنا نلتزم القوانين ونحمي الدستور اللبناني ومقدمته التي ارساها اتفاق الطائف. وعلى هذا الاساس سيعمل الجيش كل يوم وبالتعاون الدائم مع الدول الصديقة لمنع تحويل لبنان الى ساحة حروب جديدة على ارضه، والحفاظ على نظامه الديموقراطي.


من جهته، القى عميد رابطة الملحقين اللواء المهندس الحجاج كلمة باسم الملحقين العسكريين عبر فيها عن ثقتهم بمؤسسة الجيش اللبناني وانجازاتها الوطنية، مؤكدا عزم بلدانهم على مواصلة دعمها وتعزيز قدراتها العسكرية.