تفاعل الخلاف السياسي في لبنان حول صيغة قانون جديد للانتخابات النيابية.

رئيس الجمهورية يعلن إنه لن يوقع المشروع الارثوذكسي للانتخابات.

حزب الكتائب منفتح على الحلول ويؤكد رفضه أي تهميش للمسيحيين .

جنبلاط يطالب بتحرير مجلس النواب من الطائفية وإنشاء مجلس للشيوخ .

طلال ارسلان يدعو إلى اعتماد النسبية.

نقل زوار رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان عنه قوله انه لن يسير بالمشروع الأرثوذكسي ولن يوقّع هذا المشروع.

ويضيف الزوار عنه انه أبلغ قيادات في ٨ آذار، ولا سيما في حزب الله وحركة أمل عتبه على الحماسة التي أبدتها رموز شيعية واعلانها انها لا تعارض ما يجمع عليه المسيحيون على رغم تحفّظها على الأرثوذكسي وتذكيرها الدائم بمطلب لبنان دائرة انتخابية واحدة وفق النظام النسبي.


وفي النشاط اطلع الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا السبت، من وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، على المعطيات والتحضيرات المتعلقة بعدد من اللقاءات السياسية والقمم الاقتصادية والتنموية في بعض الدول العربية في الاسابيع المقبلة، وتحديدا في السعودية والكويت ومصر.


وعرض سليمان مع كل من النائبين السابقين اوغست باخوس وغطاس خوري للاوضاع السياسية الراهنة، ولا سيما منها مشاريع القوانين والطروحات الانتخابية التي هي موضوع درس ومناقشة من المعنيين والقيادات.


وتناول رئيس الجمهورية مع وفد جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية برئاسة الشيخ حسام قراقيره التطورات السائدة على الساحة الداخلية راهنا.


كذلك استقبل المجلس الجديد لنقابة الصيادلة برئاسة النقيب ربيع حسونة الذي اطلعه على خطة عمل المجلس وعلى عدد من المطالب المتعلقة بتحسين الوضع الصيدلاني.

هذا وعقدت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة والمكلفة درس قانون الانتخاب اجتماعا ، في مجلس النواب برئاسة النائب روبير غانم وحضور النواب: سامي الجميل، جورج عدوان، علي فياض، علي بزي، ألان عون، أغوب بقرادونيان، سيرج طور سركيسيان، أكرم شهيب وأحمد فتفت.
                                                                           
واثر الجلسة التي انتهت عند الثامنة إلا ربعا قال رئيس اللجنة النائب روبير غانم في حضور جميع أعضاء اللجنة: أما وقد تضمن جدول أعمال اللجنة الفرعية النيابية ثلاث نقاط موزعة على مرحلتين، مرحلة أولى تتعلق ببندين: الأول وهو مناقشة المشاريع والاقتراحات الانتخابية التي حولت من اللجان المشتركة الى اللجنة النيابية الفرعية، والثاني هو مسألة عدد أعضاء المجلس النيابي، ومرحلة ثانية تتعلق بالبحث في القواسم المشتركة أو الجامع المشترك، فإن اللجنة ناقشت اليوم في جلستها المنعقدة في الساعة الخامسة مساء مسودة التقرير التي انتهت بموجبه أعمال المرحلة الأولى والتي سترفعه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن تستأنف جلساتها صباح الثلاثاء عند الساعة الحادية عشرة صباحا.


وقال النائب فياض: لكي نصل الى مرحلة نعالج فيها الاشكالات الحاصلة، فصلنا المشكلة الى مرحلتين: الأولى تضمنت النقاش في المشاريع الانتخابية وعدد المجلس النيابي. والثانية ستبدأ يوم غد وهذه المرحلة ستتم مواكبتها سياسيا للسعي ما أمكن لبناء توصلا الى قواسم مشتركة.


من جهته قال النائب عون: وافقنا اليوم على محضر الاجتماعات الثمانية، والمحضر الذي ختم وافقنا عليه جميعنا، وسنرفعه الى الرئيس نبيه بري ومن ثم سنكمل النقاش بما تبقى من مواضيع لنصل الى قواسم مشتركة. وأكد ان خلاصة ما توصلنا اليه هو مدون وموقع عليه، ولا أحد يستطيع الخروج منها فهذه وقائع ثبتت وسنرفعها للرئيس بري.


وردا على سؤال قال: نستطيع القول إن ما يخص المشاريع التي أحالها الرئيس بري الى اللجان المشتركة أنجز العمل فيها، ويمكن أن تسلك طريقها الى الهيئة العامة بعد مرورها باللجان المشتركة.


أما النائب شهيب فأكد أن العمل الجدي من الآن فصاعدا يرتكز على القواسم المشتركة وهي الأهم.


وكان النائب آلان عون قال لدى دخوله المجلس: اليوم، تحقق مطلبنا، فالنقاشات التي حصلت في ما يخص جدول الأعمال ستختم في محضر لرفعه الى اللجان المشتركة. وأعرب عن استعداده للنقاش خلال الهيئة للوصول الى نقاط مشتركة وقانون انتخاب يرضي جميع الأفرقاء.


وتحدث فياض فقال: إنها ليست الجلسة الأخيرة فستكون هناك جلسات، وعمل اللجنة ليس تقريريا. وسيتم البحث في إمكان التوصل إلى نقاط مشتركة.

من جهته، قال سامي الجميل: موقفنا واضح، نريد المناصفة والشراكة الحقيقية.
أما شهيب فقال: إذا لم نتفق على نقاط مشتركة فلن يكون هناك إقفال للمحضر.

وعقد النواب والشخصيات السياسية المسيحية المستقلة اجتماعا في منزل النائب بطرس حرب، تداولوا خلاله آخر التطورات المتعلقة بقانون الانتخابات، واكدوا تمسكهم برفض اقتراح اللقاء الارثوذكسي والامتناع عن الانحدار الى الرد على الكلام المبتذل الموجه ضد اللقاء واعضائه.

واعرب المجتمعون في بيان عن ارتياحهم للبيان الاخير الصادر من بكركي، لما تضمن من آفاق جديدة لحل المعضلة على قاعدة التمثيل الصحيح للمسيحيين ولكل الطوائف في لبنان، مؤكدين ان ثمة بدائل عدة للقانون الحالي الذي اقر عام 2008 غير مشروع اللقاء الارثوذكسي يمكن اعتمادها، وهي تؤمن صحة التمثيل وتحافظ على وحدة لبنان واللبنانيين، وتؤمن بصورة اخص وحدة المسيحيين وتحترم احكام الدستور.


وقرر المجتمعون اجراء الاتصالات الضرورية لبلوغ هذه الاهداف، متمنين على كل الاطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية بعيدا عن الخفة والمهاترات.


وكان حرب رفض الرد على الإتهامات التي وجهها اليه وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بتشريع هيمنة تيار المستقبل على رئاسة الجمهورية وفاعلية مجلس الوزراء ومقاعد مجلس النواب، مكتفياً بالقول: ان هذا النوع من الإتهامات تافه، ولا أريد أن أردّ على هؤلاء الشتامين.


وكشف حرب في حديث الى إذاعة صوت الشعب عن حصول توجه للتفتيش عن بدائل من مشروع اللقاء الأرثوذكسي، لافتا في هذا الإطار إلى أن الاجتماع مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي كان للبحث عن صيغ من الممكن أن تحقق الهدف ذاته لطرح اللقاء الأرثوذكسي وتحقق ما يسمى بعدالة التمثيل، للاطلاع على ما تم في اللقاء الأخير الذي حصل في بكركي في حضور النائب ميشال عون والرئيس أمين الجميل والنائب سليمان فرنجية، ومعتبرا أن هذا يشكل خطوة متقدمة يجب العمل عليها لإيجاد المشروع الملائم.


واعتبر أنه على الرغم من أن الغاية من المشروع الأرثوذكسي جيدة إلا أن الوسيلة المعتمدة في هذا الطرح سيئة، لأنه سيؤدي إلى فرز اللبنانيين إلى مذاهب وطوائف وإلى نشوء دويلات متناحرة ومتقاتلة على السلطة.



وردا على سؤال عما إذا كان المشروع الأرثوذكسي سببا في قطع العلاقة مع الكتائب والقوات، قال: نحن على علاقة استراتيجية، وأنا متفق مع الكتائب والقوات ومع تيار المستقبل ومع الحلفاء في الرابع عشر من آذار.

أضاف: أن هذا الموقف مع الكتائب والقوات يتميز اليوم بأننا متفقون على الهدف ومختلفون على وسيلة بلوغ هذا الهدف.


وقال منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في كلمة له بعد اجتماع المكتب السياسي الكتائبي في الصيفي: أننا مستمرون بالعمل من أجل إعطاء فرصة حقيقية للبنانيين من خلال ممثليهم بأن يصنعوا قانونهم والا يكون مُعلبا من الخارج والذي إما يسمونه قانون غازي كنعان او الدوحة، مشددا على ان لدينا فرصة حقيقية لقانون صنع في لبنان، ومجددا دعوته لكل الافرقاء لان يكونوا ايجابيين في التعاطي للوصول الى نتيجة نتمناها.


الجميّل تمنى لو ان الحملة التي تشن علينا وعلى القوانين المطروحة خصوصاً مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي كانت حصلت في ال 23 سنة الماضية لاستعادة التمثيل الصحيح، مستغربا ان يكون الكل انتظر حتى اقرار القوانين وطرح الشراكة الحقيقية لاطلاق صرختهم، سائلا: لماذا لم يطلقوا صرختهم عندما منع النواب المسيحيون من الدخول الى المجلس النيابي من خلال قوانين كانت تأتي معلبة من سوريا وغيرها، فلماذا لم يطرح الموضوع في خلال 23 سنة الماضية حين كنا نطالب باقرار قانون عادل ونحن اليوم امام فرصة لتحقيق القانون العادل ونتمنى على كل القوى والمستقلين ايجاد حلول عملية لاننا لن نقبل بالعودة الى ما كنا عليه وبأن يستمر التهميش، وان يكون مئات الالاف من المسيحيين موجودين في القرى ولا ينتخبون لانهم يرون ان صوتهم لا يؤثر، واعني بذلك الموجودين في عكار وبعلبك والهرمل والشريط الحدودي ومرجعيون وبنت جبيل وفي الدائرة الثانية والثالثة في بيروت الذين لا ينتخبون اصلاً لانهم يعتبرون ان صوتهم من دون قيمة ولن يؤثر على شيء، وهم يشكلون اكثر من 150 الف مسيحي وقد استسلموا ولا ينتخبون بسبب القوانين الانتخابية التي لا تعطيهم صوتا.


وكرر الجميّل اننا منفتحون على الحلول، مؤكدا اننا لا نريد ان نفرض على أحد شيئا ولكن لن نقبل بعد 23 سنة ان تفرض علينا قوانين تهمش المسيحيين، متمنيا على حسني النية ان يقترحوا حلولا تؤمن الشراكة الحقيقية والمناصفة، لكن لن نقبل بعد الان ان يبقى تمثيلنا كما هو عليه اليوم.


وكرر الجميّل طلبه بأن يتحدد موعد لجلسة نيابية وان تأخذ الاطر الدستورية مجراها وان يتم تحديد جلسة للجان المشتركة ومن ثم جلسة للهيئة العامة من اجل اقرار القانون من اجل عدم حصول مماطلة وكي يتحمّل كل واحد مسؤوليته تجاه نفسه والرأي العام وفي المجلس النيابي ليصوت على القانون الافضل للبنان.
الجميّل لفت الى اننا نود ان نعبر عن ارتياحنا في حزب الكتائب للنقاش الصحي الحاصل في البلد، لافتا الى انه وللمرة الاولى منذ 23 عاماً يتصارح اللبنانيون ونقول هواجسنا ومخاوفنا ونحاول ايجاد حلول لها وفي مكانها الصحيح في المجلس النيابي وهو المكان الصالح، معتبرا انه ان لم يكن النقاش صريحا وفي مكانه الصالح فسيبقى في القلوب ولا يعالج، واضاف: نحن نتمنى من الكل الا يخاف وان يفصح عن هواجسه وان نضع حلولا لانقاذ بلدنا لان التكاذب والطبطبة لا يحلان المشاكل، وأردف: فلنضع الامور على الطاولة ونتحدث عنها مهما كانت مُرة والا فلن نبني بلدا يكون الجميع ممثل فيه، مشيرا الى ان اللبناني يجب ان يكون مؤمنا بألا بوسطات تأتي بنواب وبأن خمس كتل كبيرة هي التي تقرر مصير لبنان ولا مكان لرأي الفرد ولاحزاب جديدة او لمستقلين ويبقى البلد محكوما بالمحادل التي نريد الانتهاء منها والقانون الحالي يؤدي الى وجود هذه المحادل، مؤكدا اننا نريد قانونا يُمكّن الجميع من ان يتمثلوا سواء اكانوا مستقلين او لا، والاهم من كل ذلك المحاسبة الديمقراطية، معتبرا ان من تأتي به البوسطة لا يحاسب لان البعض قرر ان يركبه على اللائحة، اما الذي يخضع للامتحان الديمقراطي فهو الذي يخضع للمحاسبة، داعياً الى ان يكون المجلس النيابي بأكمله خاضعاً للمحاسبة الديمقراطية.


لاستكمال النقاش

وشدد الجميّل على ان النقاش صحي ويجب أن يستكمل، مجددا تأكيده ان هناك اليوم فرصة من خلال النقاش حول مشروع قانون اللقاء الارثوذكسي بأن نتحدث عن اعادة احياء مجلس الشيوخ والذي لم يطبق بالرغم من ان الدستور نص عليه، وكذلك اللامركزية الادراية التي نص عليها الدستور ايضاً ولم تطبّق، وكل هذه الامور لو طبقت لما كنا اضطررنا الى اللجوء او الحديث عن قانون اللقاء الارثوذكسي، داعيا الى التعاون والايجابية وايجاد الحلول منعا لاي مواجهة الناس بمنأى عنها في بهذا الظرف الصعب من تاريخ لبنان.

الجميّل رد على أسئلة الصحافيين مؤكدا ان ما يجمع فريق 14 اذار هو رفض السلاح غير الشرعي، والتمسك بالحياة الديمقراطية والتمسك بالمحكمة الدولية.


وردا على سؤال آخر قال الجميّل: في موضوع قانون الانتخاب من حق كل انسان ان يكون له رايه، اما الفرض فلا يفيد وبدلا من التهجم فلنفهم ولنجد الحلول ولكن فليفهم الجميع هواجسنا منذ 23 وبدلا من التكسير فليحاولوا ان يوجدوا حلولا.


وردا على موقف النائب وليد جنبلاط قال الجميّل: نتمنى من وليد بك ان يستوعب ان القانون الحالي جائر وبدلا من اتهامنا فليتفضل ويوجد حلولا لهذه الازمة.


وعن موقف النائب نديم الجميّل قال: هذا شأن الحزب الداخلي ولا شأن لأحد به.


وجزم الجميّل باننا لن نقبل بالعودة الى نقطة الصفر، مؤكدا اننا نقوم بجهدنا ونلعب الدور المحوري للتواصل والخروج بحلول ولكن لا يُفكرنّ أحد باننا سنقبل للحظة بقانون ال 60، مشددا على ان الحلول لن تأتي على حسابنا هذه المرة.


وعن موقف رئيس الجمهورية دعا النائب الجميّل الرئيس سليمان الى ان يوجد حلولا، وختم: على كل من ينتقد ان يتفضل ويعطي حلولا ومن لا يستطيع ايجادها فليتركنا نعمل.

من جانبه رأى عضو كتلة التحرير والتنمية النائب عبد المجيد صالح أننا أمام مأزق وطني في ما يتعلق بقانون الإنتخابات مشيراً الى أن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن الأفق لا يزال مسدوداً لكن الوقت لم يفت ولم ينتهِ يأتي من باب التحفيز والتسريع وتقريب وجهات النظر بين الكتل النيابية، من أجل انتاج قانون انتخاب مرضي وعادل وعصري...

وشدّد صالح في حديث الى وكالة أخبار اليوم، ان الرئيس بري لم يقطع الأمل بعد بل هو يتمسك بحبل التفاؤل، قائلاً: من الطبيعي على القائد وعلى الزعيم السياسي المحنّك ان يتحلى برحابة الصدر والبال الطويل، لأن هناك مصلحة وطنية مشتركة تحدّد أفق العلاقات بين اللبنانيين وإلغاء هذا الهاجس الذي يحاصر اللبنانيين.


ورداً على سؤال عما إذا كان لدى الرئيس بري أفكار جديدة بشأن قانون الإنتخابات، أوضح صالح ان رئيس المجلس ينطلق من القول المأثور استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، قائلاً: ما من شك ان هناك خارطة او آلية للتحرك لدى الرئيس بري الذي يعرف متى يستعملها فيعلن عنها.


ورداً على سؤال حول تحميل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مسؤولية تفشيل الإجماع المسيحي بعدما رفض الطرح الأرثوذكسي، قال صالح: نحن على مستوى كتلة التحرير والتنمية وبناء على ضوابط إطلاق الخطاب السياسي، لا نحمّل المسؤولية في هذه المرحلة لأي طرف قبل ان تنجلي الرؤية بشأن الشكل الذي يمكن ان يأخذه قانون الإنتخابات، مبدياً اعتقاده ان للبحث صلة وتتمة في مواضيع عديدة وطروحات متأنية.


وذكر انه ضمن الخطاب الساخن سياسياً من الصعب جداً رمي الإتهام، لذلك من الأفضل في هذه المرحلة ان ندعو الى تنظيف الخطاب السياسي وتنقيته بشكل لا يزيد من حدّة الخلافات بين اللبنانيين.


ورداً على سؤال، شدد على ضرورة أن يساهم الخطاب السياسي في تنفيس الأحقاد والخلافات وعدم تأجيجها وبالتالي عدم زيادة الطين بلّة.


ورداً على سؤال حول إمكانية التوصّل الى صيغة جديدة بشأن قانون الإنتخابات مختلفة عن المشاريع والإقتراحات المطروحة امام اللجنة الفرعية، شدد صالح على ضرورة إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، مشدداً على ضرورة ان يكون قانون الإنتخابات كالأوعية المتصلة اي وفق مصطلح علمي، لكن في الوقت نفسه يجب ان يرضي الأكثرية من اللبنانيين ويراعي ويتوافق مع كل الرغبات والطموحات السياسية، وينبغي ان يكون توافقياً وميثاقياً بحيث لا يعزل اي طرف طرفاً آخراً، لأن المعادلة اللبنانية مبنية على معادلة لا غالب ولا مغلوب وبالتالي لا إقصاء ولا عزل، وبالتالي يجب ان يراعي أي قانون عدالة التمثيل وإنصاف جميع اللبنانيين.



هذا وسأل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لماذا لا نحدث صدمة إيجابية ونقفز نحو ربيع لبناني إنتخابي نوعي يتمثل بتحرير المجلس النيابي من التمثيل الطائفي وفق ما نص عليه إتفاق الطائف، وننطلق نحو إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه كل المكونات المختلفة.

وقال في حديث الى صحيفة الأنباء الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي: من الممكن أن تكون لفرنسا أسباب وجيهة ومفهومة للتدخل العسكري في مالي الذي قد يساهم في إنقاذ ما تبقى من آثار ومعالم عربية وإسلامية وصوفية وأضرحة للأولياء أتت عليها المجموعات المتطرفة في الفترة المنصرمة ودمرت قسماً كبيراً منها، على أمل طبعاً ألا تغرق في رمال الصحراء أو أن تتعرّض لمخاطر معينة جراء هذا القرار الجريء. كما أن نجاح هذه المهمة العسكرية يتطلب مساعدة عملانية من دول الاتحاد الافريقي وهو يساعد على الحد من تمدد خطر الفوضى نحو دول إفريقية وعربية أخرى مجاورة.


إلا أن الوضع المستجد في مالي قد يطرح تساؤلات مشروعة تتصل بالوضع السوري الذي يتفاقم سلباً منذ ما يزيد عن 22 شهراً في ظل تردد وتلكؤ دولي غير مسبوق وفي ظل إستمرار النظام في القتل اليومي دون هوادة ودون أي رادع لحماية الشعب السوري الذي يعاني من إرهاب النظام والتهجير والنزوح والحصار على المستويات كافة.


إن المواقف والتصريحات المتناقضة لبعض المسؤولين الدوليين وممارستهم لترف تقديم التفسير تلو التفسير لاتفاق جنيف المعطل، أو وقوفهم موقف المتفرج، وتصريح أحد المسؤولين العرب القائل باستحالة إسقاط بشار الأسد بالقوة وتصريح آخر المطالب بإرسال قوات عسكرية ما يعكس فوضى في المواقف، وإصرار البعض الآخر على إفشال أي تسوية دون مشاركة الأسد نفسه، وحالة التقاعس العربي التي تحول دون توفير شيء من الإمكانيات الهائلة لتغيير الوضع القائم في سوريا أو لتقديم الحد الأدنى من الدعم لعشرات الآلاف من المهجرين والنازحين، كل ذلك يرمي سوريا في المجهول وقد تحولت إلى الحرب الأهلية بعد إصرار النظام على الحلول الأمنية وبعد غياب أي تحرك دولي- عربي جدي لانقاذ الشعب السوري وإخراجه من هذه المحنة المؤلمة التي يعيشها.


واضحٌ أن مصالح الدول الكبرى لم تلتقِ بعد لانقاذ الشعب السوري، في حين أنها إلتقت جزئياً للافراج عن الأسرى الايرانيين المحتجزين لدى المعارضة، في حين أنها لا تزال متناقضة في ما يتعلق بالافراج عن الشعب السوري بأسره الذي يأخذه النظام الحالي رهينةً بأكمله. ثم ألم يكن بإستطاعة الجمهورية الاسلامية التي فاوضت من فاوضت للافراج عن رهائنها أن تشمل برعايتها التفاوضية الأسرى اللبنانيين في أعزاز وتسعى لاطلاق سراحهم بعد أشهر طويلة من الاحتجاز؟
ألا تقدم هذه الحادثة دليلاً للأفرقاء اللبنانيين أن الدول لا تعير إهتماماً إلا لمصالحها المباشرة وأنها لا تُعنى بقضايا لبنان واللبنانيين إلا من زاوية إستثمارها لهم لخدمة أهدافها السياسية وغير السياسية؟


لذلك، الدعوة موجّهة إلى الأطراف اللبنانيين الأساسيين دون إستثناء بضرورة عدم الوقوع مجدداً في فخ الالتزام مع الأطراف الخارجية، لأنها بكل بساطة لن تهتم إلا لملاحقة مشاريعها الخاصة ولو على حساب اللبنانيين وحريتهم وجثثهم إذا إقتضى الأمر.


وكل ذلك يقودنا مجدداً إلى لبنان والسجال المحتدم حول قانون الانتخاب الذي يشهد حفلة مزايدات إنعزالية غير مسبوقة ستترك إرتدادات في غاية السلبية على أكثر من صعيد، فلماذا لا نحدث صدمة إيجابية ونقفز نحو ربيع لبناني إنتخابي نوعي يتمثل بتحرير المجلس النيابي من التمثيل الطائفي وفق ما نص عليه إتفاق الطائف، وننطلق نحو إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه كل المكونات المختلفة وتكون من صلاحياته الرئيسية القضايا الوطنية الكبرى، ويسعى لتبديد هواجس الأطراف المختلفة ومخاوفها من بعضها البعض.


لقد آن الأوان للبنانيين أن ينالوا قانوناً إنتخابياً يجمع بينهم ويوسع مساحات الالتقاء المشتركة عوض أن يذهبوا بإتجاه إقتراحات تؤبد إنقسامهم الطائفي والمذهبي وتعيدهم قروناً إلى الوراء. اللبنانيون قادرون على تجاوز الحواجز الطائفية والمذهبية المصطنعة خصوصاً إذا ما وُجدت لهم الأطر السياسية والانتخابية لذلك.

وكل ما يُطرح خارج هذا الاطار لن يؤدي سوى إلى نتائج كارثية وخطيرة على المدى القصير والبعيد.

واعتبر رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان ان القانون الوحيد الذي يحقق طموح الشعب اللبناني في التمثيل هو القانون النسبي، وكلما ابتعدوا عن هذا القانون كلما علا الصراخ، وتعرضت الوحدة الداخلية اللبنانية الى الانقسام العمودي.

كلام ارسلان جاء بعد استقباله في السراي الارسلاني في الشويفات وفودا من مختلف مناطق الجبل وراشيا وحاصبيا ومشايخ ورؤساء بلديات بحث معهم أمورا إنمائية وخدماتية، كما إلتقى قاضي المذهب الدرزي الشيخ نزيه أبو إبراهيم. وتحدث ارسلان للصحافيين حول القانون الانتخابي قائلا: لم نطرح مشروعنا للانتخابات النيابية من خلفيات خاصة او خلفيات قانون مفصل على قياس احد، انما على قياس لبنان. واعتبرنا ان النسبية هي الحل الذي يخلق أجواء من الإستقرار السياسي والاقتصادي والأمني وجذب الاستثمارات الى البلد. لقد جربنا العديد من القوانين التي أثبتت فشلها، فالنظام الاكثري يقصي البعض عن التمثيل ويجعل من قيام المؤسسات الدستورية مسألة صعبة وقابلة للنقض من بعض اللبنانيين. لا تكفي المطالبة بصحة التمثيل، لانها اذا لم تترافق مع عدالة التمثيل تبقى شعارا فارغ المضمون، علينا خلق عدالة في التمثيل للموازنة، والعدالة في التمثيل لا تتمثل في اي قانون في العالم الا بإعتماد القانون النسبي في الانتخابات النيابية.


أضاف: لبنان بحاجة الى استقرار سياسي، ولقد لمسنا منذ قيام الطائف وحتى يومنا هذا كيف أن كل الفئات اللبنانية كانت إما مع أو ضد، وكيف أن الاستقرار السياسي كان معرضا دائما للإهتزاز، ليس فقط نتيجة التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني، بل ايضا بمزاجية بعض السياسيين في البلد الذين كانت تتفاوت مصالحهم مع هذا القانون او ذاك. فاذا كان الاستقرار السياسي هو بالفعل المطلوب من الشعب اللبناني والذي يجلب الاستقرار الامني الذي بدوره يجلب الاستقرار الاقتصادي والاستثمارات الخارجية، فعلينا أن نرسخ الاستقرار في المؤسسات الدستورية للدولة. فالحل الوحيد هو ان نأتي بكل المتناحرين الى طاولة مجلس النواب، وبأن يتحول مجلس النواب الى مؤسسة دستورية قائمة على عدالة التمثيل وبالتالي تصبح التوازنات داخل المؤسسات الدستورية لا في الشارع، عندها لا تبقى العملية الديموقراطية التي نطالب بها شعارا، بل تصبح واقعاً نطبقه في الانتخابات النيابية.


وتابع: لقد رأينا منذ اشهر وحتى اليوم كل الجدليات الحاصلة حول القوانين، فئة مع هذا القانون واخرى مع ذاك، ليبقى الشعب اللبناني معرضا لمزاجية السياسيين الذين يفتشون على قياس من سيركّب القانون. بعد عشرين عاما بعد الطائف وسنوات ما قبل الطائف وما ترافق من أحداث دامية يتوجّب علينا أن نفصل قانونا على قياس الشعب اللبناني لا على قياس طوائف ومذاهب وزعامات ورجال سياسة. ان القانون الوحيد الذي يحقق طموح الشعب اللبناني في التمثيل هو القانون النسبي، وكلما ابتعدوا عن هذا القانون كلما علا الصراخ وتعرضت الوحدة الداخلية اللبنانية الى الانقسام العمودي. ونحن في لبنان جربنا كل الانقسامات ولم يربح أحد، ودائما الشعب اللبناني الخاسر الأكبر، وأضعف حلقة في التركيبة اللبنانية هي الدولة، فالأحزاب ورجال الدين والمؤسسات الميليشيوية كلهم أقوى من الدولة. فلا استقرار اذا لم تتوفر الدولة العادلة والقوية في مؤسساتها. من هذا المنطلق نقول ان القانون النسبي يبعد التناحر من الشارع ويحوله الى داخل المؤسسات الدستورية، وعندها لسنا بحاجة الى طاولة حوار مصطنعة يتمثل فيها بعض دون آخر، فعندما يتحوّل مجلس النواب الى مؤسسة نيابية برلمانية تجمع الجميع يتحوّل حكما الى طاولة حوار يومية بين كل فئات الشعب اللبناني، ويتمثل الكل حسب النسبة التي أمنها من التمثيل الشعبي.


وحول قانون الستين قال ارسلان: قانون الستين سقط الى غير رجعة بإجماع كثير من اللبنانيين، إلا أن الأزمة ليست بقانون الستين، إنما المشكلة هي بالتحايل على قانون الستين بقوانين أخرى تشبه الستين أو بما يسمّى ب تلبيس الطرابيش على هذا او ذاك في البلد. يجب ان يبقى العنوان الاساسي الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهذا لا يتحقق على قانون قائم على النظام الأكثري الذي يقصي البعض عن التمثيل، وهذا ما يطرح علامات الاستفهام حول شرعية المجلس وتمثيله.

ورأى النائب تمام سلام في تصريح أن الطرح هو في التوصل إلى صيغة لقانون يرضي الجميع، وهذا أمر ليس من السهل في ظل الأجواء السياسية الراهنة والتي تسيطر عليها مساحة كبيرة من عدم الثقة، بالإضافة إلى بلبلة بين القوى السياسية، الأبرز حول ما يتم تداوله مرحليا من مشاريع قوانين عدة.

وقال: من الواضح أن الوقت المتبقي للاستحقاق الانتخابي لم يعد يسمح بورشة تفصيلية لصياغة قانون جديد، فإما أن يصار إلى اعتماد القانون الحالي، أي قانون الدوحة مع بعض التعديلات لاستيعاب ظلامة الطوائف المسيحية المحقة، وإما يعتمد تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي في حال تم البدء بورشة جديدة لقانون جديد. والكل يعلم أنه في المرة الأخيرة تمت معالجة هذا الأمر بشكل فعال ومجد من خلال الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات، والتي اقترنت باسم رئيسها الوزير فؤاد بطرس، تطلب الأمر فترة زمنية قاربت العام من الشغل المتواصل والمضني.
كذلك لا بد من الإشارة الى أن أي تغيير جذري للقانون الحالي في اتجاه قانون جديد يجب أن يأخذ في الاعتبار مستلزمات التحضير لتطبيقه من خلال توعية المواطنين على دورهم وطريق ممارستهم للاقتراع وما إلى ذلك من تقنيات وتجهيزات مطلوب تهيئتها مسبقا.


وختم سلام: إن الأيام المقبلة ستكون حبلى بالاتصالات والكولسة السياسية للحد من الضياع والمزيد من التخبط، لعلها تفرج عن قواسم مشتركة بين القوى السياسية يتمخض منها مولود جديد على قاعدة لا يموت الديب ولا يفنى الغنم، كذلك على ألا يخرج عن البعد المتعلق بالانصهار الوطني انطلاقا من روحية اتفاق الطائف وبنوده، لا على الفرز اللاوطني في اتجاه تقوقع وانعزال طائفي ومذهبي.إن المرتجى هو ألا يعود كل مواطن إلى ربعه وطائفته بل إلى رحاب الوطن.

وتواصلت المواقف الرافضة اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي معتبرة أنه يصلح لانتخاب مجلس الشيوخ.

فقد استغرب وزير المهجرين علاء الدين ترو في تصريح موقف وزراء الاكثرية في الحكومة الذين كانوا من اشد المؤيدين لقانون النسبية للانتخابات النيابية وأعلنوا أخيرا تمسكهم وتأييدهم لقانون النظام الأرثوذكسي الذي يقسم لبنان طوائف ولا يؤمن صيغة العيش المشترك والانصهار الوطني الصحيح بحيث يصبح كل نائب في هذا القانون ممثلا لحيّه أو زاروبه أو طائفته.


وأمل الوزير ترو من الزملاء الوزراء الأخذ في الاعتبار مصلحة الوطن بعيدا عن الطروحات المذهبية والطائفية التي تزيد من انشقاق اللبنانيين في مرحلة دقيقة في الداخل وما يحيط بنا في المنطقة والعمل على ايجاد قانون يكرس الوحدة الوطنية والتمثيل الصحيح لجميع اللبنانيين وفقا للدستور الذي يقول أن لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان.


وأكد ضرورة التوصل الى اوسع توافق وطني حيال أي قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل ويحافظ على ثوابت الطائف تحصينا للعيش المشترك والاستقرار ومسيرة السلم الاهلي.


وطلب النائب مروان حماده في حديث اذاعي، من الرئيس نبيه بري العودة الى تهدئة النقاش وإيجاد حل وسط بالتعاون مع الرئيس ميشال سليمان، لافتا الى ان قيمة محضر اجتماع لجنة قانون الانتخابات هي حين سيقرأ الرئيس نبيه بري المداولات التي جرت فيها ويستخلص ان هناك غيابا للتوافق بشأن قانون الانتخاب.


واعتبر حماده أن مشروع اللقاء الأرثوذكسي صالح لمجلس الشيوخ الذي تحدث عنه الطائف.


وأشار الى ان البديل عن اقتراح اللقاء الارثوذكسي يكون بقانون انتخابي يعتمد الدوائر الاكثر عدديا وتمثيليا ويتم تحديدها جغرافيا بما يعطي المزيد من الطمأنينة للمسيحيين من دون الغاء التمثيل الوطني للمجلس النيابي.


من جهته، شدد النائب سمير الجسر في حديث الى قناة الجديد على ان مشروع اللقاء الارثوذكسي سيكون له تاثير رهيب على الوضع السياسي في البلاد، وسيساهم في تأجيج الطائفية والمذهبية في البلاد.


وقال: كل حزب سياسي في لبنان يسعى بطبيعة الحال الى تحقيق مشروعه السياسي في البلاد عبر الفوز بالانتخابات النيابية المقبلة والفوز باكبر عدد من المقاعد النيابية شأننا شأن الفريق الاخر، وهو امر لا نخفيه وليس سرا.


اضاف: نرفض ان يفصل اي قانون انتخابي لمحاربتنا كما هو حاصل مع مشروع الحكومة المعد من قبلها للانتخابات النيابية، ومعها مشروع اللقاء الارثوذكسي خصوصا ان الاخير سيكون له تأثير رهيب على الوضع السياسي في البلاد مستقبليا وسيسهم في تأجيج الطائفية والمذهبية في البلاد.


وأكد ان اهل السنة لم يكونوا في يوم من الايام طائفيين او مذهبيين، بل كانوا على الدوام في تفكيرهم يمارسون تفكير بناء الامة او بمعنى اخر كان تفكيرهم تفكير امة بالكامل.


وبالنسبة الى اتفاق الطائف وما نص عليه بالشق المتعلق بالانتخابات، قال الجسر: إن الطائف اكد على المناصفة وأوجد مخارجا للازمة القائمة آنذاك في البلاد وتحدث عن الانتخابات والتمثيل فيها وكان هدفه الاساسي الوصول الى دولة فيها الغاء للطائفية السياسية عبر المرور بمرحلة مناصفة بالمقاعد بين المسلمين والمسيحين وبالتالي فقد كان الاتفاق صفقة كاملة متكاملة لا يمكن التفريط بها او تجزئتها.


ودعا الى تطبيق اتفاق الطائف بالكامل، خصوصا انه المخرج المناسب لحل الازمة في لبنان.


اضاف: نحن في تيار مستقبل متمسكون بالطائف لانه يؤكد على المناصفة ويؤكد ضرورة اجراء الانتخابات على اساس الدوائر من ضمن المحافظات وعلى اساس نظام اكثري، كما انه يعكس العيش المشترك بين الجميع ويؤمن العدالة في التمثيل عند الجميع.


وعن امكان اعتماد اي قانون انتخابي تكون النسبية حاضرة به، قال الجسر: نؤيد النسبية بالمبدا ونعتبرها مخرجا للبلاد، لكننا نرفضها في ظل وجود السلاح.


وأعلن عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت ان مشروع اللقاء الارثوذكسي يؤمن، صراحة، سيطرة حزب الله على البلد.


وأوضح في حديث اذاعي ان محضر اللجنة الفرعية لدرس قانون الانتخاب سيرفع الى اللجان الفرعية حرفيا وسيكون مطابقا لحقيقة ما حصل اثناء الحوار.


وعن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ان افق قانون الانتخاب اصبح مسدودا، قال الأفق ليس مسدودا لأن اللجنة اتفقت على مواصلة الحوار في شأن نقاط الالتقاء ولأن مشروع اللقاء الأرثوذكسي لا يمكن ان يمرّ.


وختم فتفت: النظام الانتخابي القائم على صوت واحد لكل ناخب قابل للبحث انما مشروع قانون الدوائر الصغرى هو الافضل وسقف موقف تيار المستقبل هو النظام الاكثري. القانون المطروح يؤمن صراحة سيطرة حزب الله على البلد.


اوضح النائب فؤاد السعد ان البديل عن مشروع اللقاء الارثوذكسي في الوقت الراهن هو قانون الستين لانه اثبت انه الانجح بدليل ان 9 دورات انتخابية تمت على اساسه، واعلن في سياق متّصل عن تتمة للقاء الذي عُقد الخميس الماضي في منزل النائب بطرس حرب الذي ضمّ شخصيات مسيحية مستقلة منضوية تحت لواء قوى 14 آذار.


وقال: بكركي لم تتبن مشروع اللقاء الارثوذكسي بل دعت الى اقرار قانون للإنتخابات يؤمن صحة وعدالة التمثيل ولا يُهمّش احد، لافتاً الى ان المشروع الارثوذكسي يؤدي الى الفرز الطائفي ويُخالف الدستور واتفاق الطائف.


وأشار الى ان الاحزاب المسيحية التي تبنّت مشروع اللقاء الارثوذكسي ستتراجع عن تأييده وستفتّش عن بدائل اخرى. وأمل السعد رداً على سؤال ان لا تُطيح تجاذبات القوى السياسية الانتخابات لانها استحقاق دستوري يجب احترامه.


وأكّد عضو كتلة المستقبل سيرج طورسركيسيان ان تيار المستقبل يدعم مشروع قانون الدوائر الصغرى لانه يُحافظ على العيش المشترك والدستور والميثاق الوطني ويؤمن التمثيل المسيحي العادل، مشدّداً على ان افضل قانون للمسيحيين هو قانون الدوائر الصغرى.


وقال: إن القانون الارثوذكسي مناورة قام بها التيار الوطني الحرّ بالتعاون مع حلفائه في 8 آذار وغايته ربح الوقت ليس إلا، مؤكداً رفضنا التام لهذا القانون وبانه لن يمر، بالرغم مما يقوم به التيار الوطني الحرّ لتمريره . ورأى طورسركيسيان ان كلام وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرفوض، فرئيس الجمهورية شخص وطني حريص على تحقيق المصلحة الوطنية ووحدة اللبنانيين والمسيحيين، لافتاً الى ان على الوزير باسيل احترام الدستور.


وعن ختم محضر اللجنة الفرعية لقانون الانتخاب قال: إننا سنباشر بطرح افكار جديدة، وصولاً الى الاتفاق على صيغة تلقى قبول الاكثرية، مضيفاً ان اللجنة ستستكمل اجتماعاتها للقيام بواجباتها.

واستقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي الذي قال: كانت مناسبة للبحث بعمق مع سماحة المفتي في النقاش الدائر على الساحة اللبنانية في ما يتعلق بمسألة قانون الانتخاب، ولأن المسألة مسألة تتعلق بالطوائف اللبنانية وتتعلق بمكونات المجتمع اللبناني، هذا الدور المركزي الذي يجب ان تضطلع به دار الفتوى وبشخص المفتي، تم توجيه اسئلة عدة من قبل سماحته للاطلاع بدقة تفصيلية على مسائل تتعلق باقتراح وفكرة قانون اللقاء الارثوذكسي، ليس فقط بالنص، النصوص التقنية التي شرحت ايضا بإسهاب، بل ايضا بالأسباب الموجبة التي املت القرار.

اضاف: الذي يثلج الصدر في نهاية النقاش ان المفتي اكد ثابتة هي جزء من قناعة رئيسية، انه يؤكد على ضرورة التمثيل السليم والصحيح والحقيقي للمسيحيين وكذلك بقية الطوائف، وهذا امر في غاية الاهمية، لان هذا يؤكد الحقيقة القائلة ان مسألة العيش المشترك ومسألة التعايش ومسألة النظرة الواحدة لاحترام الطوائف لبعضها البعض هي امر موجود، وهذا ما ورد في بيان بكركي الذي صدر منذ ايام قليلة والذي يتعلق بضرورة التمثيل السليم والصحيح والحقيقي لكافة مكونات الطوائف اللبنانية.


سئل: هل وافق المفتي على قانون اللقاء الارثوذكسي؟


اجاب: تناقشت مع سماحته بالأسباب الموجبة، هو لا يبحث بالقضية التقنية او يوافق عليها او لا يوافق عليها، نحن ما يهمنا هو التسليم بالمبدأ، مبدأ الاسباب الموجبة التي تؤكد حق كل مكونات المجتمع والطوائف ان يتمثلوا تمثيلا سليما وحقيقيا وعادلا وصحيحا، وهذا ما اكد عليه سماحته.


البعض يقول ان قانون مشروع اللقاء الارثوذكسي لم يبصر النور ولن يبصر النور، ما صحة هذا القول؟


- انا اريد ان اؤكد للرأي العام حقيقة، ان اقتراح اللقاء الارثوذكسي هو ليس نصا تقنيا كي يبصر النور او لا يبصر النور، هو عبارة عن اسباب موجبة، ستبقى حاضرة باي اقتراح قانون سيتم انتاجه على المستوى الوطني اللبناني، فنحن لسنا بصدد الفن للفن، نحن نقول ونرفع الصوت ورددناها مرارا وتكرارا، كل من يلبي اي اقتراح يلبي الاسباب الموجبة التي طرحها اللقاء الارثوذكسي والتي هي مسلَّمة من قبل الاطراف، اي اقتراح تحت سقف اتفاق الطائف، اؤكد تحت سقف اتفاق الطائف