المجلس الوزراي العربي يدعو مجلس الأمن إلى القيام بواجباته في سوريا .

55 دولة طالبت بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية وروسيا ترى أن هذا الطلب سيأتي بنتائج عكسية .

روسيا تطالب المعارضة السورية بتقديم اقتراحات للحوار وكي مون يرى أن قمع المعارضة يؤجج نار حرب أهلية.

البيت الأبيض الأميركي يشكك في تقارير تحدثت عن استخدام سوريا أسلحة كيماوية.

تركيا تعين والياً للاهتمام باحتياجات السوريين.

اختتمت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المخصص لبحث أزمة اللاجئين السوريين والقضية الفلسطينية وذلك برئاسة وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور. ورأس وفد المملكة إلى هذا الاجتماع وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني. وعبر مجلس جامعة الدول العربية عن قلقه إزاء تردي الأوضاع الإنسانيه في سورية وما نتج عنه من تبعات خطيرة تتمثل خاصة في نزوح ما يربو عن مليونين ونصف المليون من السكان عن قراهم ومدنهم وتشريدهم داخل سورية وهجرة مئات الآلاف منهم إلى الدول المجاورة هربًا من شدة العنف والإبادة الجماعية والجرائم التي ترتكبها القوات النظامية ضد السوريين ومطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الجرائم المتواصلة ضد الشعب السوري. وأشاد مجلس الجامعة في قراره الختامي بالجهود التي تقوم بها الدول المجاورة لسورية ودورها في توفيرالاحتياجات العاجلة والضرورية لهؤلاء النازحين والتأكيد على ضرورة دعم تلك الدول ومساندتها في تحمل أعباء هذه الاستضافة والعمل على مواصلة تقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة لإيواء وإغاثة النازحين في لبنان وفق خطة الإغاثة التي وضعتها الحكومة اللبنانية وكذلك مواصلة تقديم الإغاثة إلى النازحين في الأردن والعراق لمواجهة الاحتياجات الضرورية لهؤلاء المتضررين. وأكد الوزراء على ضرورة العمل لتضافر الجهود العربية والدولية وعلى رأسها جهود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات الإغاثة الإنسانية مثل المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات الإنسانية من أجل بذل المزيد من الجهود لتقديم المساعدات للمتضررين السوريين والتخفيف من معاناتهم والتأكيد على ضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مستحقيها دون عوائق أو تلكؤ.
ونوه الوزاري العربي بمبادرة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لاستضافة المؤتمر الدولي للمانحين للشعب السوري المقرر عقده في 30 يناير الجاري ودعوة الدول العربية إلى المساهمة في هذا المؤتمر وحشد الجهود الدولية لتقديم المساعدات الضرورية للتخفيف من معاناة الشعب السوري داخل سورية وخارجها. وكلف الوزراء الأمانة العامه للجامعة العربية بإيفاد بعثة إلى دول الجوار للوقوف على أوضاع النازحين السوريين واحتياجاتهم والتنسيق مع الجهات المعنية في تلك الدول لتقرير حجم المساعدات المطلوبة وعرض الأمر على مؤتمر الكويت الدولي للمانحين للشعب السوري لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتلبيه تلك الاحتياجات. وطالب المجلس جميع أطراف الصراع بوقف العدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينين وعدم الزج بهم في أتون الصراع رغم حيادهم منذ بدء الصراع وما مثلته مخيماتهم من ملاذ آمن للسوريين الفارين في المناطق القريبة منها ودعوة الأونروا إلى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سورية وتقديم أشكال الدعم اللازم لهم. وفي الشأن الفلسطيني اتفق وزراء الخارجية العرب على تشكيل وفد عربي للتوجه إلى عدد من العواصم العربية فى أسرع وقت ممكن لمواجهة الأزمة المالية الصعبة التى تواجهها فلسطين. وقرر وزراء الخارجية العرب فى ختام اجتماعهم بمقر الجامعة العربية أن يضم الوفد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ووزير الخارجية العراقي رئيس القمة هوشيار زيباري ووزير الخارجية اللبناني رئيس المجلس الوزارى العربى عدنان منصور بالإضافة إلى من يرغب من الوزراء. ودعا وزراء الخارجية العرب فى بيانهم الدول العربية للتنفيذ الفورى لشبكة الأمان المالية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية واتخاذ الاجراءات اللازمة لسرعة تأمينها وفق ما نص عليه مجلس الجامعة على مستوى القمة فى مارس 2012 وقراراته المتعاقبة على المستوى الوزارى ولجنة متابعة مبادرة السلام العربية قبل وبعد القمة. ودعا وزراء الخارجية المجتمع الدولى للتحرك الفورى لإلزام إسرائيل بالإفراج عن الأموال الضريبية الفلسطينية المحتجزة التى أدت إلى حرمان أكثر من مليون فلسطيني من قوت يومه وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية استنادًا إلى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والوثائق الدولية الأخرى. وأدان الوزاري العربي إسرائيل لحجبها الأموال الفلسطينية المستقطعه كضرائب التي تشكل ركنا أساسيا في الاقتصاد الفلسطيني إضافة إلى كافة إجراءاتها الهادفة لتدمير هذا الاقتصاد.
وفيما يتعلق بالموقف العربي من تأجيل مؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط أكد وزراء الخارجية العرب أن تأجيل مؤتمر 2012 يعد إخلالاً بالتزامات منظمي المؤتمر أمام المجتمع الدولي بشأن تنفيذ قرار الشرق الأوسط لعام 1995 وبتنفيذ الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2010. ورفض الوزاري المبررات التي قدمها بعض منظمي المؤتمر لتأجيله وحملوهم مسؤولية التأجيل وتبعاته أمام المجتمع الدولي وكلفوا لجنة كبار المسؤولين بالاستمرار في التواصل مع المنظمين والميسر بهدف تحديد موعد لعقد المؤتمر على أن يكون في أقرب وقت.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع للميثاق لوقف إطلاق النار في سوريا واصفاً القرار بالطريق الوحيد لوقف العنف في سوريا. وأوضح العربي في كلمته الافتتاحية للاجتماع أنه أجرى اتصالات مكثفة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية الأخضر الإبراهيمي طالب فيها بضرورة إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال في سورية وأن تكون الأمم المتحدة مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سورية. وأكد سعي الدول العربية والجامعة لإيجاد آلية تنفيذية بشأن تنفيذ ما جاء في إعلان جنيف المتعلق بعملية الانتقال السلمي في سورية والسعي نحو تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة مفيدًا أنه في ضوء خطاب الرئيس السوري الأخير فإن النظام السوري يبدو مصممًا على التعامل مع الأزمة السورية من منظور أمني وكأن المسألة لا تعدو كونها مؤامرة دولية. وقرر العربي إيفاد الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية السفيرة فائقة الصالح على رأس وفد من الجامعة العربية إلى دول جوار سورية /الأردن ولبنان والعراق/ لتفقد أوضاع اللاجئين والتنسيق مع الأمم المتحدة في هذا الشأن مشددًا على ضرورة توافر الموارد المالية من الدول العربية للدول المضيفة للاجئين السوريين لمساندتها في مواجهة هذا الوضع الإنساني. وشدد وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني في مداخلة له أمام الاجتماع على أن استمرار العنف في سورية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية موضحًا أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أصدر مؤخرًا أمره بتقديم 10 ملايين دولار للاجئين السوريين في الأردن. وأعرب مساعد وزير الخارجية المصري السفير ناصر كامل من ناحيته عن ألم بلاده لما يحدث في سورية مبيناً أن هذه المعاناة التي جاءت نتيجة إصرار النظام على استخدم آلة الحرب ضد شعبه مبينا أن الحل الوحيد لوقف هذه المأساة هو حل سياسي يجنب هذا البلد الحرب الأهلية.
هذا وطالبت 55 دولة، في عريضة أعدتها سويسرا، بأن يحيل مجلس الأمن الدولي ملف النزاع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل فتح تحقيق حول ارتكاب جرائم حرب، بينما أكد هيرمان فان رومبوي، رئيس الاتحاد الأوروبي، أن «تنحي الرئيس السوري بشار الأسد هو الحل للأزمة السورية».
وشدد رومبوي، على أن الموقف الأوروبي من الأزمة السورية يرى ضرورة إحداث تغيير جوهري من خلال تنحي الرئيس الأسد.
وأمضت سويسرا 7 أشهر في جمع التوقيعات على العريضة، التي قدمت لمجلس الأمن، باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها إحالة الملف إلى الجنائية الدولية. وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية، قبيل تقديم الطلب، إن 55 دولة - أغلبها أوروبية - وقعت الرسالة، وإن دولا أخرى قد تنضم إليها، على الرغم من أن المبادرة ليست لديها فرص قوية في النجاح.
وأعلن وزير خارجية سويسرا ديديه برخالتر لمحطة «إس آر إف» السويسرية الجمعة أن «اقتراحنا يحظى بدعم في أوروبا وفي معظم المناطق الأخرى في العالم»، مضيفا: «نريد تحريك هذه العملية الآن»، وأضاف أن «هناك جرائم حرب رهيبة ترتكب في سوريا»، قائلا: «يجب أن يعرف الناس أن هذه الجرائم لن تبقى من دون عقاب». وقال ريتشارد ديكر الخبير القانوني الدولي من «هيومان رايتس ووتش»: «إزاء المذابح المستمرة، قامت روسيا والصين بشل عمل مجلس الأمن لفترة طويلة»، مضيفا أن العريضة السويسرية تشكل «عملا غير مسبوق في دبلوماسية القضاء». وأضاف أن «فتح تحقيق من قبل المحكمة سيجرد كل أطراف النزاع من الشعور بالإفلات من العقاب، ويشير إلى أن التجاوزات قد تودي بهم إلى زنزانة في لاهاي».
من جهة أخرى، قال هيرمان فان رومبوي، رئيس الاتحاد الأوروبي، في مؤتمر صحافي مشترك مع الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، إن «الاتحاد الأوروبي يقدم الدعم الكامل للمبعوث الأممي للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية».
وقال رومبوي إن «هناك جهودا تبذل لتسهيل عملية التحول الديمقراطي الشامل وضرورة وقف المذابح في سوريا، خاصة أن تقديرات الأمم المتحدة الأخيرة تشير إلى وفاة أكثر من 60 ألف شخص، وهذا شيء مروع وغير مقبول»، مشيرا إلى ترحيب الاتحاد الأوروبي بتشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي تم تشكيله في الدوحة، قائلا: «قبلناه ممثلا شرعيا للشعب السوري.. ومن المهم الآن تعاون الائتلاف مع الإبراهيمي وفريقه».
ورداً على هذا قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن جهود عشرات الدول لإحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية تجيء «في غير موعدها وستأتي بنتائج عكسية ».
وطلبت أكثر من 50 دولة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإحالة الأزمة في سوريا إلى المحكمة، التي تحاكم أشخاصا لارتكابهم جرائم إبادة وجرائم حرب، موضحين في خطاب أن من شأن تلك الخطوة أن «ترسل إشارة واضحة للسلطات السورية». لكن روسيا، التي لم تنضم مثل الصين والولايات المتحدة للمحكمة الجنائية الدولية، أفادت أن إحالة الملف السوري للمحكمة لن تساعد في حل الأزمة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيانها «نعتقد أن المبادرة في غير موعدها، وستأتي بنتائج عكسية لإنجاز المهمة الرئيسية في هذه اللحظة؛ ألا وهي الإنهاء الفوري لإراقة الدماء في سوريا»، بحسب وكالة رويترز. وتابعت الوزارة «إننا مقتنعون بأن التكهنات بخصوص ملاحقات جنائية دولية للبحث عن المذنبين لن تؤول إلا إلى تعزيز المواقف المتشددة لدى الأطراف المتنازعة». وسبق أن استخدمت روسيا (والصين) حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به لمنع صدور ثلاثة قرارات لمجلس الأمن استهدفت الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد أو دفعه للتنحي عن السلطة، بدعم غربي. وتقول موسكو إن خروج الأسد يجب ألا يكون شرطا مسبقا لاتفاق للسلام. ولم توقع سوريا، وهي عميل رئيسي للأسلحة الروسية، على لائحة روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.. ومن ثم فإن السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله للمحكمة أن تحقق في الوضع هو أن تأتي الإحالة من مجلس الأمن الدولي .
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن مبدأ مسؤولية حماية المدنيين يواجه اختبارا كبيراً في سوريا، معتبراً أن الحكومة السورية قمعت المعارضة "من دون رحمة" وأجّجت نيران حرب أهلية تهدّد المنطقة بأسرها.
وقال بان في كلمة بمعبد يهودي في نيويورك السبت، إن مبدأ مسؤولية حماية المدنيين "قد طبّق بنجاح في عدد من الأماكن، بما فيها ليبيا.. لكنه اليوم يواجه اختباراً كبيراً في سوريا"، حيث قتل أكثر من 60 ألف شخص منذ أوائل العام 2011.
وأضاف بان، أن "الحكومة السورية قمعت المعارضة بلا رحمة وأججت نيران حرب أهلية تهدد استقرار المنطقة بأسرها".
وأشار الى أنه دعا مرارا أعضاء مجلس الأمن إلى الاتحاد للتصدي بشكل حاسم لتلك المأساة، مضيفا أن "كل تأخير في حل الأزمة يزيد تهديد انتشار العنف على أسس دينية وعرقية".
وشدد على ضرورة أن يدرك مرتكبو الجرائم الدولية أنهم سيساءلون على ما ارتكبوه، وأن العفو لن يطال أكثر المسؤولين عن تلك الجرائم.
وقال إن "الشيء المهم هو إنهاء العنف في سوريا الآن والبدء في عملية انتقال سياسية".
وذكر بان، أن لا مكان في القرن ال 21 لمعاداة السامية أو الإسلاموفوبيا أو أي شكل من أشكال التحيز.
وأعرب عن قلقه للجمود المتواصل في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال أمين عام الأمم المتحدة إن السبيل الوحيد لبناء السلام هو بناء الجسور وتحطيم الجدران.
هذا وبدأ رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي زيارة رسمية إلى طهران التي وصل إليها يوم الثلاثاء على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير، بينما طرحت دمشق، لأول مرة، مصطلح «الانتخابات الرئاسية التعددية» في معرض وصفها للانتخابات الرئاسية المقبلة، على لسان نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد الذي قال إنه «لا يمكن استبعاد أي مرشح بما في ذلك الرئيس السوري بشار الأسد من الترشح للانتخابات»، لكنّ معارضين سوريين جددوا رفضهم بقاء الرئيس السوري في السلطة، معتبرين أن استخدام هذا المصطلح «هو محاولة لتسويق الأسد، وتبرير بقائه في السلطة تحت عناوين مختلفة ».
وأكد عضو الائتلاف السوري المعارض لؤي صافي أن «ترويج مصطلح الانتخابات التعددية التي يقصد بها وجود منافسة ديمقراطية في الانتخابات، عبر مشاركة عدة أحزاب وشخصيات بها، هو عبارة عن تلاعب ومناورات والتفاف على المطلب الأساسي للشعب السوري، وهو رحيل الأسد». وأكد أن «وجود الأسد وفريقه الأمني في السلطة لن يؤدي إلى انتخابات ديمقراطية ولا تعددية». وأوضح صافي أن إجراء الانتخابات في ظل وجود الأسد «يعني سيطرة الأمن على سير العملية الديمقراطية، والتحكم بها»، مجددا تأكيده أن «المطلب الأساسي للشعب السوري هو استبعاد الأسد وفريقه الأمني عن المشهد السياسي وتسليم السلطة ».
ورأى صافي أن سوريا اليوم «تجرى فيها انتخابات، كما أن هناك تعددية سياسية وحزبية، وهناك جبهة تقدمية في البلاد، لكن كل تلك الإجراءات والظواهر التي يفترض أنها ديمقراطية، محكومة لسلطة أجهزة أمنية تحكم البلد»، مشددا على أن «فريقا صغيرا يحكم البلد بأكمله، وهذا ما ترفضه القوى الثورية ولا يمكن أن تقبل به». ولفت إلى أن «التعددية التي يتحدثون عنها، والتي يحاولون التسويق للأسد عبرها، لا تفيد لأن القوى الأمنية تحكم سوريا، وتخضع الوزارات والإدارات لها»، مشيرا إلى أن الموافقة على إجراء انتخابات في ظل وجود الأسد وفريقه الأمني «تعني أن هذا الفريق يرضى الخضوع للأمن وسلطته ».
وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أكد أنه لا يمكن استبعاد أي مرشح بما في ذلك الرئيس السوري بشار الأسد من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2014، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات ستكون تعددية. وقال المقداد لهيئة الإذاعة البريطانية ردا على سؤال عن رغبة الأسد في الترشح للانتخابات المقبلة: «أين الخطأ في ذلك؟»، وأضاف أن «نظاما جديدا بقيادة الرئيس الأسد هو نظام يتمتع بالمصداقية، فلم استبعاده بشكل تلقائي؟». وأضاف أن «الرئيس والكثير من المرشحين الذين قد يتقدمون بترشيحاتهم سيتوجهون إلى الشعب، سيضعون برامجهم وينتخب الشعب من بينهم ».
في غضون ذلك، وصل رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى، تلبية لدعوة النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي. وأفادت وكالة «فارس» للأنباء بأن الحلقي وصل على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير، حيث يفترض أن يلتقي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني .
وتدور الزيارة حول «تطوير العلاقات الثنائية والخطة ذات المراحل الثلاث» التي اقترحها الأسد. لكن المعارضة السورية شككت بأن يناقش الوفد مسائل سياسية، حاصرة الزيارة بالطابع الاقتصادي. وقال صافي إن الحلقي «ليس صاحب قرار سياسي»، مشددا على أن «مهمته إدارية، ويقوم بأعمال تنفيذية». ورأى أن الزيارة «لبحث التعاون الاقتصادي في ظل وجود الاستثمارات الإيرانية الكبيرة في سوريا، وارتفاع التبادل التجاري مع طهران، فضلا عن المحاولات الإيرانية لإخراج سوريا من أزمتها الاقتصادية ».
وتلتقي رؤية صافي مع ما كشفه خبير اقتصادي سوري قال إن «ما سيتم التركيز عليه خلال زيارة الحلقي هو اتفاقية التجارة الحرة التي وقعت مؤخرا بين طهران ودمشق، وسيتم العمل على تفعيل عدة قضايا، منها تحرير السلع وتخفيض الرسوم الجمركية وتحرير التجارة وتخفيض الرسوم من 20% إلى 5 %».
وفي خطوة قالت وزارة الاقتصاد السورية إنّها تهدف إلى كسر الحصار والعقوبات المفروضة على سوريا ووقف التعامل باليورو والدولار، وقّعت الحكومة السورية على بروتوكول ينظّم مقايضة النفط مقابل الغذاء لمواجهة الأزمة الاقتصادية في البلاد. ونسبت صحيفة «الوطن» السورية إلى معاون وزير الاقتصاد للتجارة الخارجية حيان سليمان قوله إن الحكومة وقّعت على هذا البروتوكول، ويتم التباحث حاليا بين الشركات الراغبة في المقايضة ومؤسسة التجارة الخارجية باعتبارها الجهة المسؤولة عن هذا الأمر.
وكان معاون الوزير أشار إلى أن هناك أكثر من 5 شركات من دول مختلفة عربية وأجنبية أبدت رغباتها بالمقايضة. ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطلع قوله إن الفترة الماضية شهدت مقايضة السلع والمنتجات الزراعية مع إيران، حيث تم توريد زيت الزيتون إليها مقابل استيراد 100 ألف طن بطاطا لمدة 5 أشهر .
                                                                         
في سياق متصل ارتفع عدد القتلى في الانفجارين اللذين وقعا في جامعة حلب بشمال سوريا والتي لم تحدد طبيعتهما بعد إلى 83 قتيلا وأصابة أكثر من 160 بجروح.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له "ارتفع عدد الشهداء إلى 83 بعد أن سقطوا في الانفجارين اللذين وقعا في المنطقة بين السكن الجامعي وكلية الهندسة المعمارية في القسم الشمالي من جامعة حلب".


وأشار المرصد إلى أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود أكثر من 150 جريحا بعضهم بحالة خطرة.

ودانت الأمم المتحدة وقوع عدد كبير من الضحايا الأطفال في القتال المتصاعد في سوريا، معربة في الوقت نفسه عن قلقها بشأن التفجيرات التي وقعت في جامعة حلب وأدت إلى مقتل مدنيين.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ليلى زروقي: إن سفك الدماء مستمر في سوريا والأطفال يدفعون ثمناً غالياً في القتال المستمر، مشددة على ضرورة امتناع جميع الأطراف عن استهداف المناطق المدنية واتخاذ جميع الاحتياطات الضرورية لحماية الأطفال.


وأعربت زروقي -المعنية بالأطفال والصراع المسلح- في بيان صحفي، عن قلقها بشأن التفجيرات التي وقعت الثلاثاء في جامعة حلب وأدت إلى مقتل مدنيين.
وتشير المعلومات إلى أن أكثر من عشرين طفلاً قتلوا وأصيب آخرون خلال الأيام الأخيرة في القصف الجوي والهجمات العشوائية في المناطق المأهولة بالسكان.
وكانت زروقي قد زارت سوريا في منتصف ديسمبر حيث أجرت محادثات مع السلطات والمعارضة المسلحة حول توفير حماية أفضل للأطفال.

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية إلى أن تحذو حذو الرئيس السوري بشار الأسد، وأن تطرح أفكارها حول إطلاق الحوار، مشيرا إلى أن مطلب رحيل الأسد - كشرط مسبق لإطلاق العملية السياسية في سوريا - غير قابل للتحقيق. وهو ما علق عليه رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا بقوله إن «السياسية الروسية تقاسي حيرة وحرجا كبيرا بعد الخطاب الأخير لحليفها الأسد، لكن يبدو أنها لا تستطيع أن تنتقل بشكل حقيقي نحو إرادة الشعب السوري».
ونقل موقع «روسيا اليوم» الإخباري عن لافروف قوله: «إن الرئيس الأسد طرح مبادرات تهدف إلى دعوة جميع المعارضين للحوار. وقد تبدو هذه المبادرات غير بعيدة المدى، وقد يراها أحد غير جدية، لكنها مقترحات فعلية. ولو كنت في موضع المعارضة السورية لقدمت أفكاري أنا حول إطلاق الحوار».
لكنه أكد أن «شركاءنا مقتنعون بضرورة استثناء بشار الأسد من العملية السياسية كشرط مسبق.. لكن هذا الشرط المسبق غير وارد في بيان جنيف وغير قابل للتحقيق، إذ إنه لا يتوقف على أحد»، مضيفا أن «تقديم الشروط المسبقة يجعل من المستحيل إطلاق الحوار. من الضروري إجلاس الجميع، بما في ذلك المعارضة التي ترفض الحوار البتة، إلى طاولة التفاوض».
ودعت موسكو، إلى البدء بعملية انتقالية سياسية في سوريا، مؤكدة رفضها أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية السورية، فيما أعلنت واشنطن أنها تدقق في تقارير عن وجود مخزون من مادة “اليورانيوم” المشع لدى دمشق.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان “برأينا أن الأولوية هي لوقف فوري لكل أعمال العنف وإراقة الدماء، وإرسال المساعدات الإنسانية إلى السوريين بمن فيهم النازحون واللاجئون” . وأضافت أنه يجب إطلاق عملية انتقالية سياسية في سوريا بلا تدخل خارجي .

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند إن واشنطن تدقق في تقارير عن امتلاك سوريا كميات من اليورانيوم، وأضافت “نحن على علم بتلك التقارير، وسنستمر في العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحمل النظام السوري مسؤولية امتلاك هذا النوع من المخزونات” .

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من خطورة وقوع مخزون الأسلحة الكيميائية السورية في “الأيدي الخطأ”، مؤكداً استعداد بلاده للتعامل مع أي طارئ .

وقال الملك عبد الله في مقابلة مع مجلة “لونوفيل اوبسرفاتور” الفرنسية، نشرت وكالة الأنباء الأردنية نصها، “كان الأردن أول دولة تحذر من خطر الأسلحة الكيماوية، والخوف الأكبر هو ما يمكن أن يحدث لو وقعت مخزونات هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ”، وأضاف “مسؤوليتنا هي الاستعداد لأي من أحوال الطوارئ هذه، ليس فقط لأن الأردن يشترك مع سوريا بحدود طويلة، بل لأنه من حق شعبنا الأردني أن نكون جاهزين لضمان سلامته، وهي أيضا مسؤولية المجتمع الدولي” .

وتابع “أعتقد أن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل أي طرف سوف يقلب الأمور ويغير قواعد اللعبة، ما يستدعي استجابة دولية فورية” .

وحول رأيه بالمدة التي يستطيع فيها النظام السوري الصمود، قال الملك عبد الله “من الناحية العسكرية لا أرجح سقوط النظام السوري بعد”، وأضاف “لكن يمكن للمرء أن ينظر أيضاً للأمر من زاوية اقتصادية من حيث احتياطيات البنك المركزي والقدرة على توفير المواد الغذائية ومشتقات الوقود، فعندما ينفد المال والغذاء والوقود من نظام ما فتلك هي النهاية حتى لو توافرت له إمكانيات عسكرية قوية” .

من جهتهم، قال نشطاء، إن المعارضة السورية المسلحة تسعى للسيطرة على مطاري منغ والنيرب العسكريين في حلب (شمال)،  وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات قصف ومعارك عنيفة دارت في ريف دمشق .
وقلل البيت الأبيض من شأن تقارير صحافية أشارت إلى قيام القوات الحكومية السورية باستخدام غازات كيماوية سامة في هجماتها على المعارضة السورية بمدينة حمص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بينما رأت المعارضة السورية أن ذلك يأتي في «سياق السياسة التي ينتهجها المجتمع الدولي حيال الثورة السورية والقاضية بإدارة الأزمة بدلا من إنهائها ».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، تومي فيتو، في بيان مساء الثلاثاء: «التقرير الذي رأيناه من مصادر إعلامية حول حوادث مزعومة لاستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا - لا ينسجم مع ما نعتقد أنه حقيقي في ما يتعلق ببرنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا». وأضاف فيتور: «الرئيس أوباما كان واضحا جدا حين قال إنه في حال إقدام نظام الأسد على هذا الخطأ المأساوي باستخدامه للسلاح الكيماوي أو فشل في تنفيذ التزاماته بتأمين هذه الأسلحة - فإنه سيتم تحميل النظام (السوري) المسؤولية ».
وكانت مجلة «فورين بوليسي» قد نشرت تقريرا يستند إلى برقية سرية، أرسلت من القنصلية الأميركية في إسطنبول، تشير إلى أن القنصلية تحقق في مزاعم استخدام أسلحة كيماوية (غاز الأعصاب المسمي «العنصر 15») بمدينة حمص في 23 ديسمبر. وحملت البرقية توقيع القنصل الأميركي في إسطنبول سكوت فريدريك كيلنير، وأرسلها إلى وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي. وقال مسؤول أميركي مطلع على الوثيقة: «يمكننا القول إنها (الوثيقة) تشير إلى وجود احتمالات عالية بقيام النظام السوري باستخدام غاز أعصاب غير فتاك، لكن لا يمكننا الجزم بذلك بنسبة 100 %».
وقد أذاع نشطاء المعارضة السورية مقاطع فيديو على الإنترنت تشير إلى صراخ لضحايا من التعرض لغازات، وشكواهم من الروائح القوية وهم غير قادرين على التنفس، لكن الأعراض التي عرضها الفيديو لا تشابه الأعراض التي تنتج عن التعرض لغاز السارين المميت. والمعروف عن غاز الأعصاب المسمي «العنصر 15»، أنه يجعل من يتعرض له يصاب بالضعف والدوار والارتباك ويفقد توازنه، والتعرض لكمية كبيرة من هذا الغاز قد تؤدي إلى الوفاة. وغاز «العنصر 15» ليس غازا فتاكا مثل غاز السارين، الذي تؤدي كميات قليلة منه إلى الوفاة بشكل مباشر .
وفي هذا الإطار، قال عبد الباسط سيدا، مسؤول العلاقات الدولية في المجلس الوطني السوري وعضو «الائتلاف الوطني» إن «هناك ازدواجية مستهجنة في تعامل الدول الغربية مع المسألة السورية». وسأل سيدا : «هل من المسموح أن يقتل النظام السوري شعبه بكل أنواع الأسلحة، ما عدا الكيماوية؟، لافتا إلى «وجود معلومات لدى المعارضة السورية عن استخدام النظام للأسلحة الكيماوية على نطاق محدود في بعض مناطق حمص ».
وفي حين اعتبر سيدا أن «تصريحات الإدارة الأميركية بمثابة تبرئة للنظام السوري من الجرائم التي يرتكبها ضد شعبه»، قال وليد البني، المتحدث الرسمي باسم «الائتلاف السوري» المعارض، إن «موضوع السلاح الكيماوي وتحذير النظام من مغبة استخدامه، بات نكتة سمجة ولم يعد من اهتمامات السوريين، الذين يسقط منهم يوميا مئات الأشخاص ».
وأكد البني «وجود حالات اختناق بسبب الغاز الذي أطلقته طائرات النظام في منطقة الحولة بريف حمص»، مشيرا إلى أن «نظام الأسد ليس بحاجة إلى أسلحة كيماوية كي يقتل شعبه، فهو لم يستخدم مثل هذه الأسلحة ضد طلاب جامعة حلب، حيث ارتكبت طائراته مجزرة مروعة، موقعة 90 ضحية، كما لم يستخدمها ضد أهل حلفايا الذين قتل 300 منهم كانوا ينتظرون عند فرن للخبز ».
وعبرت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي عن امتنانها البالغ للتوجيهات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لوزارة المالية بتقديم مساعدات إغاثية طارئة بمبلغ (10) ملايين دولار وبشكل عاجل للنازحين السوريين في الأردن. وقال الأمين العام المكلف للهيئة إحسان بن صالح طيب في بيان: "إن هذا العطاء الجزل من خادم الحرمين الشريفين ينم عن مدى اهتمامه بمعاناة هؤلاء النازحين لاسيما بعد اطلاعه على مدى الصعاب التي يلاقونها جراء موجة الثلوج والبرد التي تتعرض لها المنطقة". وأضاف: "إن هذه المساعدات تعد جزءاً من المساعدات التي تقدمها المملكة لإنقاذ ونجدة هؤلاء المنكوبين ودعماً لما تقوم به الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا التي تتواصل بصورة مستمرة إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بغية تبديد هذه المعاناة الشديدة عن كاهل هؤلاء النازحين خصوصاً وأن من بينهم أعداداً كبيرةً من الأطفال والنساء والمسنين والأرامل والمطلقات والمعاقين. وبيَّن الأمين العام المكلف للهيئة أن الدعم المادي والمعنوي الذي تلقاه الهيئة من قبل القيادة الرشيدة كان له الأثر الفعّال في تخطي الهيئة للكثير من الصعاب من أجل الوصول إلى هؤلاء المنكوبين السوريين في دول الجوار مثل لبنان والأردن وتقديم جميع أنواع المساعدات الإنسانية.
على صعيد متصل وجّه المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليبو غراندي شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سورية على تبرع الحملة للوكالة بمبلغ مليوني دولار لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في سورية ومن نزح منهم إلى لبنان والأردن.
جاء ذلك في خطاب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة (الأونروا) الذي رفعه لوزير الداخلية بهذه المناسبة، مثمناً جهود المملكة ودورها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين ودعم جهود المملكة ودورها في دعم جهود المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة مما مكنها من تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية التي يحتاجها اللاجئون الفلسطينيون.
وأكد غراندي حرص وكالة الأمم المتحدة ومنظماتها على استمرار التعاون القائم بينها وبين الحملة السعودية لنصرة الشعب السوري للإسهام في تحقيق معاناة هؤلاء اللاجئين وتلبية احتياجاتهم الضرورية.
هذا وعينت الحكومة التركية فيصل يلماظ «واليا للسوريين» بهدف «متابعة أوضاعهم» في تركيا والمناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام. وبينما شكا معارضون سوريون من «التسمية»، أشاد «المجلس الوطني» السوري بالخطوة، واعتبرت مصادر رسمية تركية أن العملية «لوجيستية» مؤكدة أن «لا مهام غير إنسانية للوالي الجديد».
وقد أثارت التسمية التي أعطيت للوالي الجديد حفيظة بعض السوريين المعارضين الذين رأوا أنها «غير موفقة»، حيث وضع على مكتبه في مدينة غازي عنتاب التركية، القريبة من الحدود مع سوريا، عبارة «والي السوريين», علما أن التقسيم الإداري التركي يعتمد نظام «الولايات» التي يكون على رأسها حاكم.
ويتبع الوالي الجديد مباشرة إلى مكتب رئاسة الوزراء التركية بهدف التخلص من العوائق الإدارية التي صبغت عمل المساعدات التركية للسوريين الذين يتوزعون على 7 ولايات تركية حدودية. وقد أعطي يلماظ صلاحيات كاملة في متابعة أمور النازحين في سوريا، بالإضافة إلى النازحين داخل سوريا. وقال مصدر في المعارضة السورية إن يلماظ مكلف ثلاثة ملفات أساسية؛ هي: إدارة المخيمات التي أقامتها الحكومة التركية للاجئين، بعد انتزاعها من صلاحية ولاة المناطق، أما المهمة الثانية فهي متابعة أوضاع السوريين في المدن التركية ممن يعيشون خارج المخيمات، والتنسيق مع المعارضة السورية، بينما تتعلق مهمته الثالثة بالسوريين في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام.
وأكد يلماظ عدم وجود «أجندات سياسية» لمهمته، مشيرا إلى أنه كلف هذه المهمة منذ نحو شهر، وأنه يقوم بتنسيق أمور اللاجئين السوريين في تركيا وتسهيل أمور حياتهم، انطلاقا من الاهتمام التركي الكبير بقضيتهم إنسانيا وسياسيا. وقال يلماظ إن مهمته داخل سوريا «تقتصر على تنسيق إرسال المساعدات إلى الداخل السوري»، نافيا أن يكون بينها أي مساعدات عسكرية أو لوجيستية.
وبدوره، أكد مصدر رسمي تركي أن تسمية الوالي «تعد دلالة اهتمام تركي كبير بالضيوف السوريين ولا تحمل أي معاني أخرى»، مشيرا إلى أن دوره لا يتعدى تقديم التسهيلات والمساعدات.
وشدد مدير مكتب غازي عنتاب في «المجلس الوطني السوري» محمد سرميني على أهمية الدور الذي يقوم به يلماظ، معتبرا أن التسمية «نابعة من الحاجة لوجود شخص مرتبط برئاسة الوزراء التركية ومتابعة شؤون السوريين بشكل عام»، مشيرا إلى أن «الحدود المشتركة بين البلدين فيها الكثير من التداخل والمناطق المشتركة، مما يستدعي قدرا أكبر من التنسيق لتوفير الإمدادات والاحتياجات المتزايدة للسكان السوريين».
وقال سرميني إن هناك «شراكة تاريخية بين الشعبين السوري والتركي، وقد تمثل هذا في احتضان تركيا للنازحين السوريين الهاربين من الظلم والاضطهاد»، معتبرا أن «ما يقوم به الأتراك على جميع الأصعدة جيد جدا، سواء على صعيد ملف اللاجئين، أو في مجال الدعم السياسي والمجالات الأخرى». ورأى أن الموقف الحكومي التركي «كان الأكثر صدقا بين كل أصدقاء سوريا»، موضحا أن «تسمية والي ليكون مسؤولا عن ملف السوريين ومتابعة شؤونهم في مختلف المجالات داخل تركيا وسوريا تعبر عن التزام من الحكومة التركية بتقديم كافة أنواع الدعم للشعب السوري لتخفيف معاناته وتحقيق مطالبه».