فتح وحماس تتفقان في القاهرة على جدول زمني لتنفيذ اتفاق المصالحة .

إسرائيل تحرك الجرافات لتدمير مخيم "باب الشمس".

الرئيس الأميركي يحذر إسرائيل من خطر سياسة نتنياهو عليها.

الاتحاد الأوروبي يطرح مبادرة سلام جديدة للحل بعد الانتخابات الإسرائيلية.

اليمين الإسرائيلي يدعو إلى ضم الضفة .

فرنسا تدين سياسة الاستيطان الإسرائيلية المستمرة دون توقف.

اتفقت حركتا فتح وحماس يوم الخميس على الجدول الزمني والتوقيتات لبدء تنفيذ اتفاق القاهرة للمصالحة الذي وقع في الرابع من مايو عام 2011م وعلى جميع القضايا المتعلقة بالمصالحة على أن تبدأ عمليات التطبيق من اليوم وحتى تاريخ أقصاه 30 يناير الجاري.

وقال بيان رسمي مصري صدر عقب الاجتماع : إنه استمرارا للجهود المصرية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وبرعاية الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي عقدت حركة فتح وحماس اليوم اجتماعًا في القاهرة وتم الاتفاق على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار الرزمة الواحدة والاتفاق على الجدول الزمني والتوقيتات لبدء تنفيذ جميع القضايا المتعلقة بالمصالحة وتبدأ عمليات التطبيق من اليوم وحتى تاريخ أقصاه 30 يناير الجاري.


وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار عزام الأحمد في تصريح له عقب اللقاء " أن الجانبين اتفقا على أن تعقد لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية اجتماعها في القاهرة يوم 9 فبراير القادم وفقا لما تم الاتفاق عليه ".


وبيّن الأحمد "أن الطرفين اتفقا على أن تقوم لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير بإقرار قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتشكيل لجنة انتخابات المجلس الوطني بالخارج وتكليف لجنة الانتخابات المركزية ببدء التسجيل في الداخل لانتخابات المجلس الوطني وتحديد أماكن إجراء انتخابات المجلس الوطني بالخارج وذلك خلال اجتماعها يوم 9 فبراير القادم وإصداره وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها" .

                                                                    
وأشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار إلى أنه بالنسبة للحكومة تم الاتفاق على أن تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بحد أقصى يوم 30 يناير الجاري.


من جهة أخرى, قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق : إن الاجتماع كان ايجابيًا وبنفس الروح التي عقدت بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الأسبوع الماضي وتم تخصيص هذا الاجتماع لوضع خريطة طريق وجداول زمنية لتنفيذ اتفاق المصالحة رزمة واحدة وتم الاتفاق على أن يعقد الإطار القيادي برئاسة الرئيس محمود عباس في 9 فبراير ".

وتلقى وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو اتصالاً هاتفياً من نظيره الفلسطيني رياض المالكي.

وجرى خلال اللقاء بحث تطورات القضية الفلسطينية والإعداد لاجتماع لجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز الذي يؤمل عقده خلال الأيام القادمة.

وبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله مع المبعوث النرويجي لعملية السلام يوهانسن باور مستجدات العملية السلمية عقب حصول دولة فلسطين على عضوية الأمم المتحدة بصفة مراقب.

وأكد الرئيس عباس خلال اللقاء التزام الجانب الفلسطيني بعملية السلام وقرارات الشرعية الدولية لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أنه جرى خلال الاتصال بحث الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها فلسطين في ظل مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية, كما جرى بحث آخر التطورات والمستجدات في المنطقة، خاصة المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

واستقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مكتبه بديوان عام الوزارة توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط .

وجرى خلال اللقاء استعراض آخر مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط والجهود التي تبذلها اللجنة في دفع المساعي الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه والتطورات في المنطقة .

كما استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مكتبه بديوان عام الوزارة جاميني بيرس وزير الخارجية السريلانكي .

جرى خلال اللقاء مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين الصديقين، وتم في ختام اللقاء توقيع اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة بين البلدين.

حضر اللقاءين محمد محمود الخاجه مدير مكتب وزير الخارجية وميلندا بالاسوريا السفير السريلانكي لدى الدولة .       

من جهة أخرى قامت لجنة “إسرائيلية” بتمرير خطة بناء كلية عسكرية استيطانية على جبل الزيتون في القدس المحتلة، بحسب ما اعلنت منظمة غير حكومية “إسرائيلية” وقال افيف تاترسكي من “هار-عاميم” التي تدعو إلى تقاسم مدينة القدس الفلسطينية المحتلة “اللجنة المحلية أوصت بالموافقة على الخطة” . وأضاف “حاليا إنها في مرحلة جمع الاعتراضات . اللجنة المحلية توصي وبعدها تقوم لجنة الحي باتخاذ القرار” . وأكمل “اعتقد بأنه في الأسابيع المقبلة سيتم الاستماع للاعتراضات من لجنة الحي وستقوم باتخاذ قرار الموافقة” . وأشار قائلاً “عملياً، ستكون هذه المرحلة الأخيرة وقد يكون بإمكانهم خلال أشهر قليلة أن يبدأوا في إصدار العطاءات” . وكانت داخلية الكيان وافقت بالفعل على بناء الكلية العسكرية التي ستبلغ مساحتها بحسب تقارير نحو 42 ألف متر مربع .

في الأثناء، قامت شرطة الاحتلال بالجرافات، بتفكيك مخيم “باب الشمس” الذي أقامه قبل أسبوع ناشطون فلسطينيون في أرض فلسطينية مستهدفة مشروع استيطاني شرق القدس، على ما أعلن متحدث باسم شرطة الاحتلال . وقال ميكي روزنفيلد “قامت الشرطة بتفكيك الخيم ال 24 في هذا المخيم خلال الليل ولم يسجل أي حادث خلال العملية وبعدها”، مضيفاً أن “المنطقة بكاملها باتت خالية من الناس والمعدات” .

وقال الناشط الفلسطيني علي عبيدات، في تصريحات لوكالة “معا” الاخبارية الفلسطينية، إن “قوات كبيرة من جنود الاحتلال تواجدوا في المنطقة التي تمت إقامة القرية عليها وأغلقوا مداخلها إغلاقاً محكماً بعد ان فرضوها منطقة عسكرية مغلقة”.

وأضاف ان “الجنود وضعوا سواتر وكتلاً أسمنتية على المداخل الرئيسة وعند ساعات المساء صعدت اربع جرافات اضافة إلى العديد من مركبات الاحتلال وعشرات الجنود ورجال الشرطة إلى مكان إقامة القرية وبدأوا عملية الهدم” .

من جانبه، قال محمود زواهرة عضو مجلس قروي “باب الشمس” إن “العمل سيبدأ للعودة لإعادة بناء ما دمره الاحتلال داخل القرية” . ورفض زواهرة، في تصريح للوكالة الحديث عن موعد العودة، مؤكداً أن “ذلك سيكون مفاجأة للاحتلال في القريب العاجل وان كل خيمة تم هدمها سيتم إقامة العديد من الخيام مكانها” .

وكانت محكمة الكيان العليا مهدت، الطريق أمام الحكومة الإسرائيلية لإزالة القرية حيث ألغت انذاراً قضائياً مؤقتاً بمنع الازالة، وقالت ان المخيم “بؤرة لخلل النظام العام” غير انها، أضافت انها ستواصل مناقشة الالتماس ضد إزالة الخيام، حيث إن قرار إزالتها لم يكن “خطوة لا رجعة فيه” .

على صعيد آخر، سمح جهاز الشاباك “الإسرائيلي”، بنشر نبأ اعتقاله مجموعة شبان فلسطينيين من قرية سنجل شمال رام الله أطلق عليهم اسم “خلية إرهابية” يتهم أفرادها بتنفيذ العديد من عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة باتجاه قوات الاحتلال والمستوطنين في المنطقة .

وأضافت مصادر الاحتلال أن الادعاء العسكري قدم لائحة اتهام ضد الشابين حسين شبانه 28عاما ويوسف غفري يتهمهما فيها بتصنيع وإلقاء زجاجات حارقة .

ودانت فرنسا إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي طرح مناقصات لبناء 198 مسكناً جديداً في مستوطنتين جنوب الضفة الغربية .

وأعرب المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية فيليب لاليو عن قلق بلاده من هذا الإعلان مطالبا الحكومة الإسرائيلية العودة عن هذا القرار الاستفزازي وغير المشروع .

وقال أن فرنسا ترى أن لمواصلة الاستيطان أثراً سلبياً على الثقة بين الأطراف، وهي تغذي التوترات على الأرض وتشكل حاجزاً أمام السلام .

هذا وقالت هيئات قانونية بأن عدد القتلى الذين سقطوا في الأنفاق في قطاع غزة بلغ 232 شخصاً بينهم 20 بسبب قصف إسرائيلي للأنفاق ومحيطها.

وأضاف 'مركز الميزان لحقوق الإنسان' في بيان صحفي، أن عدد المصابين من بين العاملين في الأنفاق بلغ 597 مصاباً منذ العام 2006م وهو العام التي بدأت فيه ظاهرة الموت داخل الأنفاق.


وجدد المركز أسفه الشديد لاستمرار سقوط الضحايا ممن دفع الفقر والفاقة أغلبيتهم للمغامرة بحياتهم والمخاطرة بالعمل في الأنفاق.

في سياق آخر وفي أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي، باراك أوباما، يقول فيها إن حكومة بنيامين نتنياهو تدير سياسة مضرة بمصالح إسرائيل، خرجت رئيسة حزب الحركة «هتنوعا» الجديد ووزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، بالدعوة للمواطنين الإسرائيليين أن يفيقوا من سكرة السير وراء معسكر اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو.
وقالت ليفني، خلال عرضها برنامجها السياسي للانتخابات، التي ستجري يوم الثلاثاء القادم، إنه في حال انتخاب نتنياهو لولاية أخرى فإن إسرائيل ستقبل على مرحلة ظلامية في تاريخها، حيث ستواجه عزلة دولية غير مسبوقة. وما تصريحات أوباما إلا إشارة واحدة على المرحلة المقبلة.
وكان الصحافي الأميركي المقرب من الإدارة في واشنطن، جورجي غولدبرغ، قد نشر، على موقع الإنترنت لشبكة «بلومبرغ» بعض ما كان يدور من حديث مغلق في البيت الأبيض تجاه نتنياهو، فقال: إن الرئيس الأميركي، قال: إن السياسة التي يتبعها (نتنياهو) تدلل على عدم معرفته وإدراكه بمصالح إسرائيل الاستراتيجية، وإن هذه السياسة تدخل في باب «سياسات التدمير الذاتي» التي سوف تساهم في عزلة دولية لإسرائيل. وأضاف غولدبرغ أن أوباما رأى أن «سياسة نتنياهو سوف تقود إلى تدهور لوضع إسرائيل في العالم فتصل لمرحلة صعبة وخطيرة من العزلة». وتابع القول: إن الرئيس الأميركي لم يتلق بعصبية وغضب قرار نتنياهو بتسريع مخططات البناء في منطقة «E1 » الواقعة بين مستوطنة «معالي أدوميم» ومدينة القدس الشرقية، حيث تحدث للمقربين منه قائلا: «لقد اعتدت على مثل هذه السياسات من قبل نتنياهو، التي ستقود للتدمير الذاتي لإسرائيل». ولم يقف الحد عند هذه التصريحات، بل إن الرئيس الأميركي، أكد، حسب غولدبرغ، أن «استمرار سياسات نتنياهو هذه سوف تفقد إسرائيل أقرب الأصدقاء بما فيهم الولايات المتحدة»، وأن «دولة إسرائيل الصغيرة ستصبح في مرحلة خطيرة من العزلة في الشرق الأوسط». وأضاف أوباما، وفقا للمصدر نفسه: «صحيح أن الخطر الإيراني يهدد دولة إسرائيل ووجودها، ولكن هذا الخطر مؤقت ويمكن التعامل معه. ولكن الخطر الحقيقي والبعيد الأمد الذي يهدد وجود إسرائيل يتمثل بسياسة (التدمير الذاتي) التي يتبعها نتنياهو».
ويقول الصحافي الأميركي إن أوباما لا يبدو متحمسا لدفع مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، مع أن وزير خارجيته القادم، جون كيري، معني بذلك. ويخشى أوباما من التخريب على هذه المفاوضات من سياسة الاستيطان الإسرائيلية ويعتبر نتنياهو أسيرا في أيدي المستوطنين، وقد يجعل جهود واشنطن تضيع هباء. ولا يستبعد غولدبرغ أن يغير أوباما السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، ليس في الدعم العسكري ولا في دعمها ضد إيران، بل في الساحة الدبلوماسية. فهو سيكف عن محاربة النشاطات الفلسطينية والعربية في الأمم المتحدة: «فإذا كان قد بذل جهودا ضخمة لمنع الاعتراف بفلسطين دولة في الدورتين الأخيرتين للجمعية العامة للأمم المتحدة، فإنه سيمتنع عن بذل جهود كهذه في المرة القادمة». ويضيف: «أنا لا أستبعد أيضا أن يقدم أوباما على طرح تصوره للدولة الفلسطينية القادمة بالإعلان أن عاصمتها ستكون القدس الشرقية». ويتابع: «لن يرضى أوباما بأقل من تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي يقول فيه صراحة بأنه يرى في حل الدولتين أفضل حل للصراع، يضمن فيه أن تكون إسرائيل دولة ديمقراطية ذات أكثرية يهودية، مؤكدا أن هذه هي مصلحة إسرائيل الحقيقية».
واهتمت جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية بهذه التصريحات، لكن السياسيين في معسكر نتنياهو تجاهلوها. وخرجت ليفني بهجوم شديد على نتنياهو بسبب تصريحات أوباما، وقالت: «من الممكن أن تحب أو لا تحب الرئيس الأميركي. ولكن العلاقات مع الولايات المتحدة مهمة جدا لنا وهي جزء لا يتجزأ من قوة الردع الإسرائيلية. وأنا كمواطنة إسرائيلية أشعر بالأسف عند سماع أقوال أوباما. ولكن يجب أن نفتح عيوننا جيدا. فالرئيس أوباما يوقظنا من سباتنا وسكرتنا».
وحذرت ليفني من تبعات سياسة نتنياهو قائلة إن استمراره في الحكم بسياسته الحالية لن تؤدي إلى أزمة مع واشنطن فحسب، بل ستفجر أزمة كبيرة مع دول الاتحاد الأوروبي. وحسب اطلاعها ترى أن الأوروبيين سيلغون قرارهم الأخير برفع مستوى العلاقات مع إسرائيل، ما سيلحق ضررا فادحا بالاقتصاد الإسرائيلي.
وقالت ليفني إن برنامجها السياسي مبني على وضع عملية السلام مع الفلسطينيين في رأس سلم اهتمامها، وذلك بعدم انتظار مبادرات خارجية، بل الانطلاق ومن البداية في مبادرة إسرائيلية للسلام، من خلال دعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى إجراء مفاوضات مباشرة والعمل بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة. وقالت: إنه وقبل إجراء اتصالات مع الفلسطينيين يجب أن تؤكد الولايات المتحدة مرة أخرى دعمها لملاءمة الحدود للكتل الاستيطانية، وحل قضية اللاجئين ضمن حدود الدولة الفلسطينية، وأنه على إسرائيل أن تبادر لدعوة الاتحاد الأوروبي أن يدعم المفاوضات وألا يعرض مبادرات من قبله. وأضافت أن إسرائيل ستعمل على تعزيز الحوار مع جهات معتدلة في العالم العربي ضد إيران وحزب الله وحماس. كما أشارت إلى أهمية تعاون الجامعة العربية في العملية السياسية، وتغيير العلاقات مع تركيا وجعلها شريكا استراتيجيا. وقالت أيضا إنه لن تكون هناك مفاوضات مع حركة حماس طالما «لا تعترف الأخيرة بإسرائيل وتتنصل من الإرهاب». وأضافت أن مكانة قطاع غزة ستتحدد بناء على الالتزام بالشروط الأمنية والسلطوية التي تتحدد في المفاوضات.
ويعد الاتحاد الاوروبي خطة جديدة مفصلة لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية ويتوقع ان يعرضها بعد الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المرتقبة هذا الشهر.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر دبلوماسية قولها ان الخطة هدفها «الوصول الى اقامة دولة فلسطينية على اساس حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية».
واضافت ان الخطة ستشمل «جداول زمنية واضحة لاستكمال المفاوضات حول المواضيع الاساسية خلال عام 2013».
وقالت انه من المتوقع تقديم الخطة في اذار/مارس لافساح المجال امام تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة بعد الانتخابات العامة المرتقبة في 22 كانون الثاني/يناير.
واوضحت الصحيفة ان الخطة «ستشمل كما يبدو طلبا لتجميد كل أعمال البناء في المستوطنات».
واشارت «يديعوت أحرونوت» الى ان وزارتي الخارجية البريطانية والفرنسية تتوليان رعاية المبادرة التي تدعمها ايضا ألمانيا ويمكن ان يتبناها كل الاتحاد الاوروبي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين اسرائيليين رفيعي المستوى قولهم «هناك كثير من العمل الذي يجري خلف الكواليس».
على صعيد آخر نزل موظفو السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى الشارع في مظاهرات غير مسبوقة، للمطالبة برواتبهم المقطوعة منذ أكثر من شهرين، وملوحين بإسقاط الحكومة هذه المرة، عبر شل العمل المؤسساتي بشكل كامل الأسبوع القادم. وطالب الموظفون برواتبهم المتأخرة، ونددوا بسياسة الحكومة الفلسطينية المالية، وامتناع دول عربية عن الإيفاء بالتزاماتها وهاجموا الحصار الأميركي والإسرائيلي. وتجمع مئات من الموظفين أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله، ولم يقدم موعدا لدفع الرواتب أو جزءا منها، مما زاد الطين بلة، ودفع الموظفين للتهديد بإضراب مفتوح.
وتمر السلطة بأزمة مالية خانقة منذ عامين بعدما تراجع حجم ما تقدمه دول عربية وغربية، وزادت أزمة السلطة واستفحلت هذا الشهر بعدما حجبت إسرائيل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية التي تجبيها على بضائع فلسطينية. ومنذ شهرين لم تدفع السلطة لموظفيها سوى نصف راتب شهر، أي ربع ما يستحقونه فقط. وعمليا أنهى الموظفون نصف الشهر الثالث الآن مع نصف راتب شهر فقط. ويمتنع الموظفون عن الالتحاق بأماكن عملهم، وتغلق الوزارات أبوابها، وانضم إليهم موظفو وزارة الصحة ومديرياتها ومعلمو المدارس. وقال رئيس نقابة العاملين بسام زكارنة، إن نقابته ستذهب إلى رفع شعار إسقاط الحكومة، من دون تدخل فاعل منها ينهي الأزمة الحالية. وهاجم غياب خطط بديلة للحكومة، وعدم اتخاذها موقفا من قضايا تتعلق بالتزامات الموظفين للبنوك وشركات الكهرباء والماء والهواتف والأقساط الجامعية وغيرها.
وقال بيان لنقابة العاملين في الوظيفة العمومية: «لا يكفي أن يطل علينا رئيس الوزراء ليقول إن الحكومة غير قادرة على دفع الرواتب، في الوقت الذي يعاني فيه الموظفون من تحديات كبيرة، وأهمها تدمير الحياة الأسرية التي أفقدت رب الأسرة مقومات وجوده مسؤولا أول عن تأمين أساسيات الحياة لأطفاله».
وأضاف البيان: «لسنا راضين عن العجز المطلق الذي تظهره الحكومة ولا ينسجم مع مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية تجاه السلم الاقتصادي الذي بات ينذر بحصول كارثة حقيقية في أوساط أوسع قاعدة في المجتمع الفلسطيني، باعتبار شريحة الموظفين تشكل بالحد الأدنى نصف السكان».
ورفع الموظفون الغاضبون، شعارات من بينها «قبعت (انتهى الصبر)» و«القروض والشيكات وأقساط البنوك وأقساط الجامعات.. فيلم رعب من إخراج الحكومة»، و«يا دجاجة كاكي كاكي الحكومة حرمتنا إياكي» و«100 يوم على نصف الراتب.. شحدنا الملح» و«العرب شركاء في الحصار». وثمة غضب رسمي وشعبي في رام الله من «تلكؤ» دول عربية في دفع ما تعهدت به شهريا للسلطة. وكانت الدول العربية قررت دعم السلطة بـ100 مليون دولار شهريا، غير أن أيا من هذه الأموال لم تصل. وتنتظر السلطة وصول الأموال العربية لدفع أجزاء أخرى من الراتب، وأعلن الاتحاد الأوروبي قراره تقديم الجزء الأول من حزمة مساعداته المالية للشعب الفلسطيني للعام الحالي.
وذكر الاتحاد الأوروبي في بيان له، أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان عدم انقطاع الدعم المقدم للسلطة الفلسطينية ووكالة «غوث» وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا). وأوضح البيان أنه سيتم تخصيص 60 مليون يورو لدعم خطة التنمية الوطنية الفلسطينية عبر مساعدة السلطة الفلسطينية في مواجهة العجز في موازنتها وتفعيل أجندتها الإصلاحية. وأشار إلى أن هذه الأموال ستساعد السلطة الفلسطينية في دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وتدعو ثلاثة احزاب من اليمين الاسرائيلي ومن بينها اثنان سيكونان جزءا من الائتلاف الحكومي القادم الى ضم الضفة الغربية المحتلة بعد شهر على تصويت الامم المتحدة لمنح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو على حدود العام 1967.
وشارك مرشحون من هذه الاحزاب الثلاثة ومن بينها حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ندوة حول هذا الموضوع امام 600 شخص اغلبهم من المستوطنين في الضفة الغربية.
وقال وزير الاعلام يولي ادلشتاين لوكالة فرانس برس "يجب ان نبدأ بالحديث عن ذلك الامر لان هذه المسألة، حسب ما امل، ستكون على جدول اعمال الحكومة المقبلة".
وتابع ادلشتاين المقرب من نتنياهو "لا يوجد لدينا شركاء في الجانب الفلسطيني لصنع السلام ولهذا يجب التفكير في بديل" - على حد تعبيره -.
ويؤيد عدة اعضاء في الليكود - من بينهم لائحة المرشحين اليمينيين المتطرفين هذا الرأي.
وقال ياريف ليفين العضو في الكنيست عن الحزب "ينبغي أن يتحقق حقنا التاريخي في هذه المنطقة عن طريق تطبيق القانون الإسرائيلي على يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية)".
وتحدث اربعة اعضاء من الليكود للدفاع عن هذا البرنامج في الندوة التي عقدت مساء الثلاثاء والتي تحدثت عن "العواقب المترتبة على تطبيق السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية على المجتمع الدولي" و"رد فعل العالم العربي على الضم" و"وضع العرب في يهودا والسامرة بعد الضم".-على حد تعبيرهم-
وهذه المواضيع التي لم تكن في السابق تهم سوى اقلية من اليمين المتطرف اصبحت موضع جذب لناخبي الليكود (يمين قومي) وحزب البيت اليهودي (يميني قومي ديني متطرف) اللذين لم يضعا هذه المسألة في برنامجهما من قبل.
ورأى يهودا غليك، احد المنظمين للندوة انه "لا أحد تحدث عن هذا قبل خمسة أعوام والآن قد تصبح موضوعا للمناقشة في الدورة البرلمانية المقبلة".
ونشر نفتالي بينيت، الزعيم الجديد لحزب البيت اليهودي والنجم الصاعد في صفوف اليمين المتطرف على المواقع الالكترونية الاجتماعية فيديو سماه "خطة بينيت" ويتضمن ضم المنطقة "ج" من الضفة الغربية والتي تبلغ مساحتها اكثر من 60 % من الاراضي الفلسطينية المحتلة وتخضع للسيطرة العسكرية والمدنية الأسرائيلية.
وفي الجانب الاكثر تطرفا من اليمين، يأتي حزب "القوة لاسرائيل" الذي يريد ضم كل الضفة الغربية.
ويقول رئيس الحزب الجديد عضو الكنيست المتطرف اريه الداد "سنقدم مشروع قانون لضم كل يهودا والسامرة وغور الاردن في الكنيست القادم".
وذكرت جمعية "عير هعميم" الاسرائيلية ان بلدية الاحتلال في القدس صادقت على بناء ستة فنادق تضم 1000 غرفة في مستعمرة "غفعات همطوس" شمال المدينة المحتلة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن المدير العامة لمنظمة "عير هعميم" يهوديت أوفنهايمر، أن ما يجري هي عملية ضخمة لتغيير واقع القدس دون إجراء أي نقاش جماهيري حول الموضوع (داخل المجتمع الاسرائيلي) باستثناء النقاش حول قضية جواز أو عدم جواز البناء خارج الخط الأخضر.
وأضاف "لكن ما يحدث عمليا هو تكون "قدس كبرى" تشكل "معاليه أدوميم" و"غوش عتصيون" أجزاء منها ويسجن داخلها تجمع فلسطيني كبير مع كل أملاكه ورموزه".
الى ذلك، أظهرت معطيات جمعية "عير هعميم" الاسرائيلية أن العام 2012 سجل رقما قياسيا في عدد حالات المصادقة على مخططات للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية والشطر الشرقي من القدس المحتلة.
وتشير المعطيات التي نشرتها صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية إلى أن الحكومة الإسرائيلية نشرت خلال العام المنصرم مناقصات لإقامة وبناء 2386 وحدة سكنية في القدس المحتلة، فيما كان معدل هذه المناقصات في الأعوام السابقة 726 وحدة سكنية في كل سنة من العقد الأخير.
ونوهت الى ان عملية نشر المناقصات لبناء الوحدات السكنية تعتبر المرحلة الأخيرة قبل بدء عمليات الحفر والبناء.
وتشير هذه المعطيات إلى اتجاه ونوايا واضحة لدى الحكومة الإسرائيلية في تطبيق عمليات البناء، كما انعكس ذلك في قرارات لجان التنظيم والبناء التي صادقت على مخططات بناء جديدة.
واظهرت معطيات "عير هعميم" (مدينة الشعوب) الناشطة في رصد النشاطات الاستيطانية أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خلال العام 2012 بناء 6932 وحدة سكنية مقابل 1772 وحدة سكنية في العام 2011 و569 وحدة سكنية في العام 2010.
وحسب الجمعية تتركز مخططات البناء الكبيرة التي تمت المصادقة عليها في مستوطنات "غيلو" و"هار حوما" و"جفعات همطوس" جنوب القدس، و"بسغات زئيف" و"رمات شلومو" شمال المدينة.
ولا تشمل معطيات جمعية "عير هعميم" مخططات البناء في المنطقة E1 الواقعة بين مستعمرة "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة.
هذا وقال السيناتور جون ماكين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي خلال زيارته للقاهرة إنه جاء والوفد المرافق له برسالة واحدة مفادها أن الثورة المصرية تعطي فرصة للولايات المتحدة لصياغة علاقتها بمصر لتصبح علاقة استراتيجية بين الشعبين وحكومتيهما المنتخبتين، وليست علاقة بشخص أو حزب واحد.
وقال الدكتور ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس محمد مرسي أوضح في لقائه بوفد الكونغرس أن التصريحات المنسوبة إليه حول «الصهيونية» في عام 2010، والتي أثارت انتقادات في الولايات المتحدة لدى ظهورها «أذيعت مجتزأة من سياق تعليقه على العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة»، وشدد على «ضرورة وضع التصريحات في السياق الذي قيلت فيه»، مشيرا إلى أن تصريحات مرسي التي شن فيها هجوما على إسرائيل تم اجتزاؤها وخرجت عن سياقها، قائلا إنها كانت تعليقا على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 2010.
وترجم ماكين رسالته بلقاء الرئيس مرسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل، ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بالإضافة لعدد من قيادات المعارضة في البلاد.
وقال سياسيون ومراقبون إن الولايات المتحدة الأميركية تسعى مع غيرها من الدول الأوروبية إلى التعرف على خريطة القوى السياسية من جديد، بعد أن سادت حالة من الاستقطاب الحاد في البلاد خلال الشهور الماضية، بدت فيها المعارضة ذات ثقل جماهيري يعتد به.
وقال ماكين خلال مؤتمر صحافي: «إن شراكتنا مع القاهرة تتضمن الاستمرار في المساعدة والاستثمار وبناء الدعم لمصر، وإن كل هذا يعتمد على تقدم الديمقراطية في مصر وليس مجرد نتائج الانتخابات، ولكن ببناء نظام سياسي شامل يحترم القوانين وحقوق كل المواطنين المصريين، وبما يدفع للأمام ويوحد الأمة».
وأضاف ماكين أن المناقشات مع المسؤولين المصريين تناولت بحث الانتخابات البرلمانية المقبلة، وكيف يجب أن تكون متوافقة مع المعايير العالمية ووجود مراقبين دوليين، قائلا: «على المصريين أن يقرروا ذلك، خاصة من خلال صياغة قانون الانتخابات الذي يتم الآن»، مشيرا إلى أنه جرت مناقشة الدستور وبعض المخاوف لدى واشنطن، كالتسامح الديني وحقوق المرأة والعدالة بالنسبة للمواطنين، موضحا أن أي تعديل في الدستور متروك للمصريين.
ولفت ماكين إلى تطرقه مع الجانب المصري إلى مناقشة محاكمة أعضاء المنظمات غير الحكومية، سواء كانوا مصريين أو أجانب، قائلا: «نحن لا نعتبر ذلك جريمة ونأمل حلا للمشكلة بسرعة وبطريقة مرضية».
وكانت السلطات المصرية قد أحالت العام الماضي نشطاء أميركيين ومصريين وغربيين إلى المحاكمة بتهمة تمويل اعتبرته غير مشروع لمنظمات المجتمع المدني في القاهرة.
واستقبل الرئيس مرسي بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، السيناتور ماكين والوفد المرافق له، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين، وسبل وقف نزف الدم في سوريا، والجهود التي تبذلها مصر في مرحلة التحول الديمقراطي وسبل دعم الولايات المتحدة لها وللاقتصاد المصري.
وفي أجواء من التكتم، التقى السيناتور ماكين أيضا كلا من الدكتور محمد البرادعي زعيم حزب الدستور، وعمرو موسى زعيم حزب المؤتمر، فيما اعتبر تعديلا في أجندة لقاءات المسؤول الأميركي البارز بقوى المعارضة في البلاد.
وجدد لقاء ماكين بقوى المعارضة المناوئة للرئيس مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، التساؤلات حول اللقاءات المتكررة لمسؤولين غربيين بالمعارضة خلال الأسابيع الماضية.
وكان من المقرر أن يلتقي ماكين وفدا يضم قيادات بجبهة الإنقاذ الوطني، وهو تحالف واسع للقوى المدنية، يتزعمه البرادعي وموسى، بالإضافة إلى حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي، لكن خلافا لبرنامجه المعلن التقى ماكين وفد جبهة الإنقاذ، وأجرى عقب اللقاء مشاورات منفصلة ومغلقة مع البرادعي وموسى، كل على حدة، بأحد الفنادق الكبرى على النيل بوسط القاهرة، حيث مقر إقامته، في أجواء من السرية وبعيدا عن الإعلام. وبينما لم تصدر عن مكتب البرادعي أي تصريحات تتناول تفاصيل لقائه مع ماكين، أعلن مكتب موسى أنه التقى السيناتور الأميركي والوفد المرافق له بحضور عدد من الدبلوماسيين المصريين والشخصيات العامة.
وبحسب بيان موسى ركز الحوار حول سعي الإدارة الأميركية والكونغرس للتواصل ومعرفة وجهتي نظر النظام والمعارضة في مصر، لتكوين صورة لدى الإدارة الأميركية بخصوص الكثير من القضايا الحيوية التي تهم البلدين.
وقال البيان إن موسى رد على ما أثاره الوفد الأميركي حول حجب بعض مخصصات المعونة الأميركية عن مصر بقوله إن «هذه الأموال موجهة للشعب المصري، ولا يصح أبدا منحها لاتفاق مع النظام وحجبها لخلاف معه»، مشددا على أن وجود أسس اقتصادية للمنح والقروض أمر يمكن التفاوض بشأنه، ولكنه لا يمكن أبدا أن يرهن باشتراطات سياسية.
من جانبه، قال نائب رئيس حزب الوفد، القيادي بجبهة الإنقاذ منير فخري عبد النور، عقب مشاركته في لقاء ماكين إن قيادات الجبهة نقلوا للمسؤول الأميركي رؤيتهم حول الوضع السياسي الراهن في مصر، وصعوبة وجود توافق بين القوى المدنية المعارضة وتوجهات جماعة الإخوان المسلمين بسبب ما وصفه بـ«تعارض بعض أفكار (الإخوان) مع طبيعة الشعب المصري».
وأوضح عبد النور وهو وزير سابق أن وفد الجبهة أكد على ضرورة السعي لهذا التوافق رغم كل شيء، وقال: «بدا واضحا أن الوفد الأميركي يحاول إعادة قراءة الخريطة السياسية في البلاد، مع بروز دور المعارضة المدنية الذي يؤكد وجود بديل آخر لحكم (الإخوان) أو تيار الإسلام السياسي»، مضيفا أن ماكين أكد على ضرورة أن تتحول مصر إلى بلد ديمقراطي، وأن تجري الانتخابات البرلمانية المقبلة بنزاهة وشفافية.
ومع تجدد الهجمات المسلحة على رجال شرطة بشمال سيناء، ازدادت المخاوف لدى أجهزة الأمن المصرية من أن العناصر التي تلاحقها السلطات منذ مقتل 16 جنديا مصريا على أيدي متشددين في أغسطس (آب) الماضي - ربما تعتزم تنفيذ عملية نوعية جديدة بشبه الجزيرة، بعد تأكيد الجيش أنه لا تفاوض مع من وصفهم بالإرهابيين.
الرواية الرسمية لأجهزة الأمن تقول إن الهجوم على الدورية الأمنية ، الذي أسفر عن إصابة سبعة من رجال الشرطة بينهم ضابط، جاء من جانب مهربين تم رصدهم قرب الحدود بين مصر وإسرائيل. لكن مصادر أمنية رفيعة المستوى قالت إنه هجوم مباغت ومفاجئ، وأن هناك شكوكا حول هوية منفذيه.. «قد لا يكونون مهربين»، وأضافت المصادر أن قوات الشرطة المتمركزة حول خط تصدير الغاز الطبيعي للأردن فوجئت بالهجوم، مما تسبب في ارتفاع أعداد المصابين، بينهم اثنان على الأقل في حال الخطر نتيجة إصابة أحدهما برصاصة في الرقبة والآخر في البطن.
وتابعت المصادر: «لو أن الأمر تبادل إطلاق رصاص بين قوات الأمن والمهربين لما وقعت كل هذه الإصابات بين صفوف رجال الشرطة ولما تمكن المهاجمون من الهروب بهذه السرعة بعد تنفيذ الهجوم.. إن من نفذوا الهجوم مدربون تدريبا عسكريا عاليا لأنهم نجحوا في تحقيق كل هذه الإصابات».
وأصيب ضابط وستة رجال شرطة مصريين في هجوم شنه مسلحون على دورية للشرطة كانت تقوم بعملية تمشيط لمنطقة الحدود بين مصر وإسرائيل.
وقالت المصادر إن الدورية التي تعرضت للهجوم تتولى عمليات تأمين خط تصدير الغاز الطبيعي للأردن وإسرائيل، وإن المسلحين هاجموا الدورية قرب العلامة الدولية رقم 36 بالقطاع الأوسط من سيناء قرب معبر العوجة التجاري على الحدود بين مصر وإسرائيل، وفروا هاربين بشاحنة صغيرة.
وتزداد مخاوف أجهزة الأمن من معاودة المتشددين، الذين تلاحقهم قوات الشرطة والجيش بسيناء، الهجمات المسلحة التي تستهدفهم، خاصة في ظل تأكيدات الجيش المصري أن العملية العسكرية مستمرة، وأنه لا تفاوض مع من تصفهم بالإرهابيين.

.