صدور بيان رئاسي مشترك عن زيارة الرئيس الفرنسي إلى دولة الامارات .

المحادثات الرسمية تؤكد على ضرورة تعزيز التعاون في جميع المجالات وتطوير علاقات الصداقة التاريخية.

الرئيس الفرنسي بحث في الامارات المتحدة سبل دعم التدخل الفرنسي في مالي .

الجزائر تغلق حدودها البرية مع مالي.

أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند عزمهما على تطوير التعاون على المستوى الإقليمي خاصة في مجال التغير المناخي والتنظيم المالي الدولي ومكافحة غسل الأموال والأمن الغذائي، وأنهما يتطلعان لتعزيز العلاقات في مجالات التعليم والثقافة وتطوير التواصل بين الشعبين الصديقين.
وقرر الرئيسان تحديد الأهداف من أجل تطوير العلاقة لتشمل زيادة التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 50 بالمائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة ومضاعفة عدد السياح بين الطرفين.
وأكد بيان رئاسي مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس فرانسوا أولاند رئيس الجمهورية الفرنسية الى دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الرئيسين سيعملان على زيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي في كافة المجالات وبشكل خاص في مجال الطاقة البترولية والمتجددة والنووية وفي التقنيات المتقدمة في النقل الجوي والبري وفي الخدمات، واتفقا على أهمية تكثيف التعاون والتنسيق لتطوير الاستثمارات الإماراتية في فرنسا ودعم حضور الشركات الفرنسية في دولة الإمارات. وشدد الرئيسان على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الدفاع.
وفيما يلي نص البيان:                                    
استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فرانسوا أولاند رئيس الجمهورية الفرنسية في 15 يناير 2013 بمناسبة زيارته الرسمية الأولى للدولة، كما التقى الرئيس الفرنسي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الفرنسي خلال الزيارة على عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وأن الزيارة تأتي في إطار توطيد هذه العلاقة المميزة التي تربط البلدين منذ قيام الدولة. وتعد دولة الإمارات وفرنسا شريكين استراتيجيين يتبادلان الآراء حول العديد من المسائل السياسية الكبرى الإقليمية والدولية، وأن البلدين يحركهما طموح مشترك لمتابعة تطوير العلاقات التي تتميز بمشاريع كبرى مثل جامعة باريس السوربون ـ أبوظبي ومتحف اللوفر.
ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وفخامة الرئيس فرانسوا أولاند بانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين دولة الإمارات وجمهورية فرنسا الذي جرى في أبوظبي في 7 نوفمبر 2012، وأكدا عزمهما على تطوير التعاون على المستوى الإقليمي، خاصة في مجال التغير المناخي والتنظيم المالي الدولي ومكافحة غسل الأموال والأمن الغذائي، وأنهما يتطلعان لتعزيز العلاقات في مجالات التعليم والثقافة وتطوير التواصل بين الشعبين الصديقين.
وفي مجال الشراكة الاقتصادية سيعمل الرئيسان على زيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي في كافة المجالات وبشكل خاص في مجال الطاقة البترولية والمتجددة والنووية وفي التقنيات المتقدمة في النقل الجوي والبري وفي الخدمات، واتفقا على أهمية تكثيف التعاون والتنسيق لتطوير الاستثمارات الإماراتية في فرنسا ودعم حضور الشركات الفرنسية في دولة الإمارات، وفي هذا المجال عبر الرئيسان عن رغبتهما بوضع الأدوات اللازمة لتجسيد الاستثمارات المفيدة للطرفين وخاصة في المجالات المبتكرة مثل الصحة والمشاريع الطبية والبنية التحتية.
وقرر الرئيسان تحديد الأهداف من أجل تطوير العلاقة لتشمل زيادة التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 50 بالمائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة ومضاعفة عدد السياح بين الطرفين والمشاركة سويا في مشاريع التنمية في دول أخرى. ويتكفل الحوار الاستراتيجي الإماراتي الفرنسي بمتابعة هذه المسائل ويشرف على تحقيق هذه الأهداف.
وشدد الرئيسان على أهمية تعزيز التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية فرنسا في مجال الدفاع باعتبارهما شريكين في هذا المجال منذ فترة طويلة والمحافظة على العلاقات القوية بما يخص التجهيزات العسكرية والدفاعية.
إلى هذا أكدت دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية ضرورة تعزيز التفاهم والتعاون الدولي لترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم في إطار القرارات الدولية واحترام سيادة الدول وتعزيز السلم العالمي .

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في قصر الضيافة بالمشرف مع الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية وذلك بحضور الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس الدولة والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

ورحب رئيس الدولة بزيارة الرئيس الفرنسي والوفد المرافق له، مشيداً بما تشهده علاقات التعاون والصداقة التي تربط دولة الإمارات وفرنسا من نمو وتطور في مختلف المجالات وعلى الصعد كافة .

وأكد رئيس الدولة، أن زيارة الرئيس الفرنسي ستعزز وتنمي التنسيق والتشاور والتعاون المشترك بين البلدين انطلاقا من حرصهما على تحقيق المصالح المشتركة.

وأشاد رئيس الدولة بالدور الذي تقوم به فرنسا على الصعيدين الإقليمي والدولي للحد من الأزمات والنزاعات .

تناولت المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين والتعاون المشترك وسبل تدعيمها في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين إضافة إلى تبادل الرأي حول آخر التطورات والمستجدات الراهنة على المستويين الاقليمي والدولي وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .

وأكد الجانبان أهمية ترسيخ وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، معربين في هذا الصدد عن ارتياحهما للنمو الذي تشهده العلاقات الثنائية بهدف تحقيق رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات الاستثمار بين دولة الامارات وفرنسا .

وأشاد الرئيس الفرنسي بالانجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لرئيس الدولة والتي مكنتها أن تتبوأ مكانة متميزة ومرموقة على المستويين الإقليمي والدولي .

وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده تسعى إلى توسيع آفاق التعاون مع دولة الإمارات لما يحقق المزيد من المصالح المشتركة لاسيما في المجال الاقتصادي والتجاري والتقني والثقافي لما تتمتع به دولة الإمارات من سمعة دولية طيبة .

وأشاد الرئيس الفرنسي بجهود دولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة، وقال إن انعقاد القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي يؤكد المكانة الكبيرة التي تحتلها دولة الإمارات في صهر الطاقات والامكانات الدولية في هذا المجال بما يحقق توفير الطاقة النظيفة لشعوب ودول العالم وخصوصا الدول النامية التي تحتاج إلى الطاقة في تعزيز عملية التنمية المستدامة .

ورحب الرئيس الفرنسي بإقامة مشروعات مشتركة بين رجال الأعمال في الإمارات وفرنسا وفتح آفاق جديدة لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيداً بمستوى التطور المتنامي لاقتصاد الامارات في المنطقة والعالم .

ومنح رئيس الدولة، فرانسوا هولاند “وسام زايد” الذي يعد من أعلى الأوسمة التي تقدم عادة لرؤساء وزعماء الدول فيما قدم فخامة الرئيس الفرنسي لرئيس الدولة “وسام الشرف الفرنسي” الذي يعتبر من أعلى الأوسمة في بلاده والذي يقدم عادة لرؤساء الدول .

كما منح الرئيس الفرنسي “وسام الاستحقاق الوطني” للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك تجسيداً وتقديراً لمتانة علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات وفرنسا والتي تشهد تطوراً ونمواً مستمرين في مختلف المجالات .

وقد أقام رئيس الدولة مأدبة غداء تكريماً للرئيس الفرنسي والوفد المرافق له .

وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قد استقبل في قصر الضيافة في المشرف فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية وذلك بحضور الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس الدولة والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .

وجرت للرئيس الفرنسي مراسم استقبال رسمية، حيث توجه رئيس الدولة والرئيس الفرنسي إلى منصة الشرف، حيث عزفت الموسيقا السلام الوطني للجمهورية الفرنسية، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لضيف البلاد .

واستعرض الرئيس الفرنسي ثلة من حرس الشرف اصطفت في ساحة القصر تحية له .

ثم اصطحب رئيس الدولة الرئيس الفرنسي إلى قاعة الاتحاد في القصر، حيث صافح كبار مستقبليه يتقدمهم محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي والشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس هيئة طيران الرئاسة والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة والشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية والشيخ محمد بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي والشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة من مدنيين وعسكريين .

ثم صافح  رئيس الدولة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية الفرنسية الذي يضم لاورينت فابيوس وزير الشؤون الخارجية وارنواد مونتيبورج وزير النهوض بالإنتاج وديلفين باتو وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة والجنرال دارمي بينويت بوجا رئيس الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية وامانيويل بوني مستشار إدارة إفريقيا والشرق الأوسط في رئاسة الجمهورية وكلاودين ريبيرت لاندلير مستشارة اتصال وتخطيط في رئاسة الجمهورية وماري هيلين اوبيرت مستشارة المفاوضات الدولية حول المناخ والبيئة وعدداً من كبار المسؤولين المرافقين للرئيس الفرنسي والان ازواو السفير الفرنسي لدى الدولة .

وكان الرئيس الفرنسي وصل إلى البلاد للمشاركة في افتتاح الدورة الأولى من “أسبوع أبوظبي للاستدامة”.

وكان في استقبال الرئيس الفرنسي في المطار الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية والان ازواو السفير الفرنسي لدى الدولة، وأعضاء السفارة .       

واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في قصر سموه بزعبيل بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي،  الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية والوفد المرافق .

ورحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالرئيس هولاند معتبرًا زيارته للدولة مهمة وتاريخية لجهة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الامارات وفرنسا على مختلف الصعد .

وتبادل وضيف البلاد الحديث حول كل ما هو جديد على الساحتين الاقليمية والدولية خاصة على صعيد التغييرات السياسية في بعض دول المنطقة وعلى صعيد الوضع الاقتصادي والمالي العالمي وسبل توظيف العلاقات الطيبة القائمة بين دولة الامارات وفرنسا في بناء شراكة استراتيجية بين الطرفين بما يحقق طموحات القيادتين والشعبين الصديقين .

وإلى ذلك أعرب الرئيس الفرنسي عن رغبة بلاده رئيسا وحكومة في انشاء صندوق مشترك بين البلدين لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة لاسيما في قطاعي الطاقة والسياحة، وقال “إن علاقاتنا ممتازة وقديمة جدا لكننا نتطلع الى المستقبل الذي ينطوي على آمال كثيرة يمكن تحقيقها لما فيه خدمة مصالح بلدينا وشعبينا المشتركة” مضيفاً  “إن لدينا الكثير كي نفعله أكثر مما فعلنا حتى الآن على صعيد تنمية علاقات بلدينا على كل المستويات” .

ووجه الرئيس الفرنسي دعوة رسمية الى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لزيارة فرنسا وقبلها شاكرا وواعدا بتلبية الدعوة في الوقت المناسب .

حضر اللقاء الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية رئيسة بعثة الشرف المرافقة للضيف والدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومحمد ابراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي وعبدالله محمد الرئيسي سفير الدولة لدى فرنسا والان ازواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة .

من جانبه أشاد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بعمق العلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا، وما وصلت إليه من مستوى متطور بفضل حرص قيادتي البلدين الصديقين وتطلعاتهما المشتركة لترسيخ علاقات استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة .

جاء ذلك خلال حضور الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية ملتقى الحوار الإماراتي - الفرنسي الاستراتيجي للأعمال الذي عقد في قصر الإمارات برئاسة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وأرنو مونتبورج وزير النهوض بالانتاج الفرنسي وبمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من قطاعات صناعة الطيران، والنقل والمواصلات، والمياه والبيئة، والطاقة، والرعاية الصحية من البلدين لمناقشة تحديد فرص تعزيز التعاون بينهما .

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن حرص بلاده على الدفع بمستوى علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات إلى آفاق أوسع لتصل إلى مستويات رفيعة من التعاون الاستراتيجي في المجالات كافة تلبية لتطلعات البلدين .

وبهذه المناسبة، قال سلطان المنصوري “ان هناك كثيراً من المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية المشتركة بين الإمارات وفرنسا على الصعيدين المحلي والدولي وإن الصداقة العريقة القائمة بين البلدين توفر منصة مثالية للانطلاق نحو تعاون تجاري موسع بين البلدين في المستقبل” .

من جانبه، قال أرنو مونتبورج وزير النهوض بالانتاج الفرنسي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بحالة اقتصادية قوية وهي أيضاً من الدول الملتزمة بتنويع اقتصادها ولذلك فإن الدولتين تطمحان إلى تحديد أهداف ملموسة فيما يتعلق بمؤشرات التجارة العالمية والشراكة الصناعية والاستثمار المشترك المباشر، مضيفاً أن وفد رجال الأعمال الذي رافق الرئيس هولاند يمثل مجموعات فرنسية كبرى مستعدة لزيادة مشاركتها مع نظيرتها المحلية واستحداث طرق تعاون جديدة طويلة المدى بين الدولتين .

ويعتبر الحوار الاستراتيجي للأعمال أحد أهم المواضيع التي شملت أول زيارة رسمية للرئيس الفرنسي هولاند لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث اتفق الجانبان على إيجاد فرص جديدة للشراكة التجارية في كثير من القطاعات .

وتتميز العلاقة الاقتصادية بين دولة الإمارات وفرنسا بالقوة إذ تعد دولة الإمارات أحد أكبر الشركاء التجاريين لفرنسا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تجذب ربع الصادرات الفرنسية إلى المنطقة .

كان الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد التقى بقصر الامارات الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية والوفد المرافق .

ورحب في بداية اللقاء، الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بزيارة الرئيس الفرنسي، مؤكداً أنها تأتي لتضع لبنة أخرى في بناء العلاقات المتينة بين البلدين الصديقين ولتشكل إضافة مهمة في مسار العلاقات الثنائية المتميزة لتصل بها الى المستوى الاستراتيجي على كافة المستويات والصعد.

وأعرب الجانبان خلال اللقاء عن تطلعهما لمزيد من التعاون المشترك في المجالات كافة بما يعكس عمق العلاقات الثنائية خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين .

كما ناقش الجانبان آخر التطورات والمستجدات الراهنة إقليمياً ودولياً ومواقف البلدين تجاهها، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك .

حضر اللقاء الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية رئيسة بعثة الشرف المرافقة للرئيس الفرنسي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية واللواء الركن عيسى سيف محمد المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية، ومن الجانب الفرنسي لاورينت فابيوس وزير الشؤون الخارجية وارنواد مونتيبورج وزير النهوض بالإنتاج وديلفين باتو وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة والجنرال دارمي بينويت بوجا رئيس الأركان الخاصة لرئيس الجمهورية وامانيويل بوني مستشار إدارة افريقيا والشرق الأوسط في رئاسة الجمهورية وكلاودين ريبيرت لاندلير مستشارة اتصال وتخطيط في رئاسة الجمهورية وماري هيلين اوبيرت مستشارة المفاوضات الدولية حول المناخ والبيئة وعدد من كبار المسؤولين المرافقين للرئيس الفرنسي والان ازواو السفير الفرنسي لدى الدولة .   

وغادر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند البلاد ، وكان في وداعه بمطار دبي الدولي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية رئيسة بعثة الشرف، ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية وآلان ازواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة .

 وشدد فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية على أن الشراكة الاقتصادية والسياسية بين بلاده ودولة الإمارات العربية المتحدة ستشهد توسعاً كبيراً خلال الأعوام المقبلة، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمارات المشتركة داخل البلدين وخارجهما .

وقال هولاند في مؤتمر صحافي عقده في دبي قبيل مغادرته البلاد إن هناك تفاهما مشتركاً بين فرنسا ودولة الإمارات لتوسيع التعاون بينهما في مجالات الصناعات العسكرية الدفاعية .

وقال إن من بين مواضيع الشراكة الاقتصادية التي يسعى لها البلدان ما يتعلق بالصناعات الدفاعية، كاشفاً عن أنه سوف يطلب من وزير الدفاع الفرنسي العودة إلى الإمارات لمناقشة ذلك .

وعرج إلى مسألة شراء الإمارات للطائرة الحربية الفرنسية الجديدة “إليزيه” التي وصفها بأنها “ممتازة ومزودة بأحدث التكنولوجيات والتقنيات العسكرية الاستباقية” .

وقال إن هناك حديثا حول سعر الطائرة، منبها إلى أن القاعدة الفرنسية الموجودة في الإمارات منذ عام 2009 تحتاج لمثل هذا الدعم العسكري .

وحول الموقف الفرنسي تجاه إيران خاصة في ظل القلق الخليجي من دورها السلبي في المنطقة أوضح الرئيس هولاند أن “انشغالنا بإيران يتعلق بالملف النووي ولا نريد أن نخلط ذلك بمواضيع أخرى” .

 ودعا إيران في صورة نداء لها إلى أن تذهب نحو المفاوضات في مجال ملفها النووي، منبهاً إلى أن “الدعم الإيراني للنظام السوري الحالي ليس له مستقبل خاصة بعد انهيار نظام بشار الأسد” .

وقال الرئيس الفرنسي إنه حصل خلال زيارته للإمارات على دعمها للعملية العسكرية الفرنسية في مالي .

وأوضح أن الإمارات “قد تقدم مساعدة انسانية ومادية ومالية وربما عسكرية” . وقال “إن ذلك يعود للامارات أن تحدد كيف تريد أن تساعدنا”، مبينا أن الدعم الإنساني لدولة الإمارات بشأن الوضع الحالي في مالي يتمثل في دعم المنظمات غير الحكومية التي تناهض التطرف .

 وذكر هولاند أن الدعم المالي من دولة الإمارات يتمثل في مساندة القوة الأفريقية عبر المؤتمر الدولي للدول المانحة الذي سيعقد قريباً لمساعدة مالي، كما تشمل المساعدات المالية طائرات نقل مزودة بالوقود وما يتعين عليها أن تفعله لمساندة فرنسا في مواجهتها للقضاء على الجماعات المسلحة في شمال مالي .  

وشهدت العلاقات بين الإمارات وجمهورية فرنسا التي يعود تاريخها إلى العام 1971 تطوراً كبيراً خلال الأعوام الماضية في مختلف القطاعات .

ووصل حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات وفرنسا إلى 3 .14 مليار دولار عام 2010 وفقاً لتقرير صادر عن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في حين يصل عدد الشركات الفرنسية العاملة في الدولة إلى نحو ألف شركة ويتوقع أن يزداد التبادل التجاري بين البلدين بالتوازي مع النمو الاقتصادي السنوي .
وفي غضون ذلك، حظي لقاء جمع هولاند بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بحيز واسع من الاهتمام، نظرا لأن موريتانيا تتشارك حدودا طويلة مع مالي .
من جهته، نفى السفير الفرنسي في الرياض برتران بزانسنو أن يكون السبب وراء زيارة الرئيس هولاند إلى منطقة الخليج هو طلب الدعم المالي، مؤكدا أن الرئيس الفرنسي جاء إلى أبوظبي لطلب الدعم السياسي للعمليات التي تنفذها فرنسا على الأراضي المالية، ضد من سماهم «الإرهابيين»، مشيرا إلى أن الرئيس هولاند دعا من العاصمة الإماراتية للحصول على دعم سياسي من دول الخليج للمواجهة التي تخوضها باريس في شمال مالي .
وقال سفير فرنسا لدى السعودية إن «دول الخليج عانت من الإرهاب وتعلم حجم الضرر الذي يمكن أن تحدثه الجماعات الإرهابية في أي منطقة، ومن هنا، فإن دعم دول الخليج العربية ضروري للتحرك في مجلس الأمن ومؤسسات الأمم المتحدة لاستصدار قرار أممي ».
وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن التحرك الذي تقوم به فرنسا الآن يحظى بدعم واسع من أطراف دولية كثيرة، مشيرا إلى أن بلاده تلقت الدعم الأفريقي اللازم بهذا الخصوص .
وقال هولاند للصحافيين خلال زيارة للقاعدة البحرية الفرنسية «معسكر السلام» في أبوظبي، إن «فرنسا في الخطوط الأمامية، ولو لم تكن في هذا الموقع لكانت مالي محتلة حاليا بشكل كامل من قبل الإرهابيين، بينما ستكون دول أفريقية أخرى مهددة»، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية .
وشدد هولاند على أن «التحرك الفرنسي يحظى بتفهم كامل»، مشيرا إلى أن بلاده «تلعب دورا بارزا، وهي فخورة بلعب هذا الدور لأنها تتحرك في إطار الشرعية الدولية، وهي تعطي الأفارقة الإمكانية ليكونوا خلال الأيام المقبلة إلى جانب الماليين لطرد الإرهابيين واستعادة وحدة الأراضي المالية ».
وحول الوجود العسكري الفرنسي على الأرض، قال هولاند: «حاليا لدينا 750 رجلا وعددهم سيزيد، إلى أن يتسنى بأسرع وقت ممكن إفساح المجال للقوات الأفريقية»، مضيفا أن بلاده ستستمر بنشر قواتها على الأرض وفي الجو، ومشيرا إلى أن نشر القوات الأفريقية «سيتطلب أسبوعا على الأقل». وأكد هولاند تنفيذ «ضربات جديدة »، موضحا أن هذه الضربات «حققت هدفها ».
وفي هذا الشأن، قال الدكتور عبد العزيز بن صقر الخبير السياسي، إن فرنسا لا يجوز أن تطلب من دول الخليج دعما بمبالغ مالية لحربها على الجماعات الإسلامية في مالي. وأضاف: «كان من الممكن أن تطلب تعاون دول الخليج في مكافحة الإرهاب، وهو أمر مقبول، حيث إن دول الخليج لها خبرة في هذا المجال ».
وزاد بن صقر: «فرنسا التزمت في وقت سابق بأنها لن تتدخل في مالي عسكريا، وكانت تصرح بهذا الكلام، وتغير الموقف الآن، وقالت إنها ستتدخل عسكريا وترسل قوات، والخطورة تكمن في أن التدخل العسكري يلغي أي تحرك سياسي دبلوماسي بدأته الجزائر وبوركينا فاسو ما بين حكومة مالي والجماعات المسلحة، سواء أنصار الطوارق أو الجماعات الجهادية من الجماعات الأخرى، وهنا يكمن الخلاف ».
ولفت الخبير السياسي إلى أن المهم هو معالجة المشكلة بأسلوب دبلوماسي، والتطرق إلى قضايا التنمية وحقوق الجماعات كالطوارق سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، وأن التدخل العسكري سيوسع قاعدة انتشار ويشجع معظم أنصار «القاعدة» في شمال أفريقيا ليتكاتفوا ويشكلوا قوة لمواجهة هذا التدخل، لأن الاستخدام العسكري هو عودة نفوذ، وهذا مرفوض في شمال أفريقيا وغير مقبول .
وأكد بن صقر أن الوضع يشبه التدخل العسكري لدول عظمى في دول أخرى كانت تشهد خلافات داخلية، أدى إلى زيادة تردي الوضع في تلك الدول ولم يحقق نتيجة. وقال: «نحن مع وحدة مالي وليس مع تفرقها، ونحن مع الحوار السياسي لأنه يوصل إلى النتائج المطلوبة، نحن يجب أن نرفض الهيمنة الفرنسية، ودول الجوار من المفترض أن تتدخل ».
في سياق متصل قررت وزارة الدفاع الجزائرية غلق الحدود الجنوبية المشتركة مع مالي (1200 كلم)، بعد استشارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، عمار بلاني، في تصريح مكتوب وزع على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية إن السلطات «أطلعت الجانب المالي بالتدابير التي اتخذت من أجل غلق الحدود التي تم تأمينها منذ الأحداث الأخيرة التي وقعت بمالي». وجاء ذلك، حسب بلاني، بمناسبة زيارة رئيس وزراء مالي، ديانغو سيسوكو الذي أنهى زيارة إلى الجزائر دامت يومين. وأوضح بلاني أن زيارة سيسوكو «وفرت فرصة لمسؤولي البلدين، للتأكيد من جديد على العلاقة المتميزة التي تجمع مالي والجزائر، والقائمة على حسن الجوار والتضامن والعلاقات العريقة بين الشعبين»، مشيرا إلى أن «التبادل المعمق للمعلومات وتقييم الوضع السائد في مالي والمنطقة، سمح للطرفين بالخروج بتطابق في وجهات النظر بشأن المسائل ذات الصلة بإيجاد حل للأزمة في مالي». وأضاف: «إن الجزائر تدرج مساعيها في إطار التضامن مع البلدان المجاورة منها مالي، كما تدرجه في إطار ميثاق الأمم المتحدة والعقد التأسيسي للاتحاد الأفريقي والخارطة الأفريقية لحفظ السلام ».
وبشأن موقف بلاده من تطورات الوضع ميدانيا، أفاد بلاني: «لقد كانت تحدونا على الدوام إرادة مساعدة هذا البلد الشقيق، بغرض تجاوز الصعوبات التي تعترضه من أجل حل دائم للأزمة، وتسيير هادئ للمرحلة الانتقالية. هذا التضامن تجسد منذ بداية الأزمة المالية عبر مساعدة مالية وإنسانية، ومن خلال دعم الجيش المالي في إطار تعزيز قدراته من أجل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ».
وأضاف: «إن الموقف الثابت للجزائر حيال هذه الأزمة، يهدف إلى تحقيق أهداف محددة منها الحفاظ على الوحدة الترابية لمالي، التي لا تقبل التفاوض ولا تحتمل أي تشكيك، لأنها تشكل أساس الخروج من الأزمة. ثم هناك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان التي تعد المسؤولية الوطنية لكل بلد، كما أنها تقع على عاتق المجتمع الدولي طبقا لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. والأمر الآخر هو موقفنا الداعم لشرعية اللجوء إلى القوة، من أجل القضاء على هذه الآفات. وعلى هذا الأساس نرى أن التعاون الدولي في هذا المجال ضرورة ومطلب ملح». وتابع: «إن الجزائر، بجانب هذا، حريصة على البحث عن تسوية سياسية، من خلال حوار شامل بين الماليين يتكفل بالشكل الأنسب بالمطالب المشروعة لكل سكان الشمال، والفاعلين الذين يتعين عليهم، لزاما من أجل المشاركة في هذا الحوار، نبذ الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بشكل واضح والتخلي عن التشكيك في الوحدة الترابية لمالي ».
وتتعرض الحكومة الجزائرية لانتقادات شديدة من الصحافة المحلية والمراقبين، بسبب «تناقض» مواقفها من الأزمة. فقد انتقلت من «الرفض المطلق» للتدخل العسكري الأجنبي، إلى «التحفظ»، ثم «الموافقة المبدئية بشرط أن تستهدف العملية العسكرية، الإرهابيين»، ويقصد بذلك «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» و«حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا». وتطور الموقف إلى النقيض، بالترخيص للطائرات الحربية الفرنسية، التحليق فوق الأجواء الجزائرية لضرب مواقع المسلحين الإسلاميين. ويبدي المسؤولون حساسية كبيرة إزاء الانتقادات الموجهة للدبلوماسية .
وواصلت فرنسا ضرباتها الجوية شمال مالي. وقالت مصادر دفاعية في باريس إن هذه الضربات نجحت في منع القوات التي احتلت مدينة ديابالي الصغيرة القريبة من الحدود الموريتانية - المالية من التقدم جنوبا وطالت الغارات الجوية أيضا أماكن تجمع مقاتلي الشمال ومراكز تدريبهم وآلياتهم وبناهم التحتية من أجل إضعافهم وشل حركتهم .
إلى ذلك، قال مصدر أمني إن الجيش الفرنسي شن غارات ليلا على بلدة ديابالي ما أدى إلى «مقتل خمسة إسلاميين على الأقل وإصابة عدة آخرين بجروح ».
وقال الناطق باسم جماعة أنصار الدين، سندة ولد بوعمامة، إن انسحابهم هو «تراجع تكتيكي» للحد من الخسائر البشرية وذلك في تعليقات نشرها موقع الأخبار الموريتاني الإلكتروني .
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أمنية رفيعة أن العمليات العسكرية الفرنسية في مالي تستفيد من دعم لوجيستي وتسهيلات عسكرية كبيرة قدمتها ثماني دول مجاورة لمالي هي تونس وليبيا والمغرب وموريتانيا والسنغال وتشاد وبوركينافاسو وكوت ديفوار .
وتتضمن التسهيلات الممنوحة للجيش والقوات الجوية الفرنسية، استعمال الأجواء وإمكانية هبوط الطائرات لتزويدها بالوقود في مطارات بعض الدول والسماح بهبوط الطائرات العمودية وإمكانية إطلاق طائرات التجسس دون طيار وحق استغلال مطارات بصفة كلية كما هو الحال في ليبيا وبوركينافاسو والسنغال إضافة لإمكانية استغلال الموانئ العسكرية لنقل المعدات .
وفي واشنطن، قال مسؤولو دفاع أميركيون إن الولايات المتحدة تقدم معلومات للقوات الفرنسية التي تحارب مسلحين منتمين لتنظيم القاعدة في مالي، وتبحث تقديم الإمدادات اللوجيستية والمراقبة والمساعدة بالنقل الجوي .
وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا للصحافيين بشأن خطته بينما كان يبدأ جولة تستغرق أسبوعا في العواصم الأوروبية أعلنا التزاما من جانبنا وهو أن القاعدة لن تجد أي مكان للاختباء. وبينما تلاحق الولايات المتحدة متشددين منتمين للقاعدة في شمال باكستان واليمن والصومال قال بانيتا: لدينا مسؤولية التأكد من أن تنظيم القاعدة لا يقيم قاعدة للعمليات بالشمال الأفريقي في مالي .
وأشاد بانيتا بفرنسا بسبب الخطوات التي اتخذتها، وقال إنه يجري محادثات مع وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان بشأن المساعدة التي يحتاجها. ومضى يقول إن وزارة الدفاع الأميركية تبحث تقديم المساعدة في ثلاثة مجالات .
وصرح بانيتا خلال إفادة صحافية على متن طائرته «أولا، بالطبع تقديم دعم لوجيستي محدود. ثانيا، تقديم الدعم الاستخباراتي، وثالثا تقديم بعض قدرات النقل الجوي ».