السلطان قابوس بن سعيد يؤكد في مجلس الوزراء على دور القطاع الخاص ويدعو إلى تسخير الاستثمارات في المشاريع التي توفر فرص عمل للشباب .

السلطان قابوس يأمر بإنشاء مستشفيين في الشرقية والباطنة .

بناء محطة لتخزين النفط في الوسط بسعة 200 مليون برميل .

تنفيذ مشاريع طرق ومواني بحرية وجوية بأكثر من 8 مليارات ريال.

تفضل السلطان قابوس بن سعيد فتراس اجتماع مجلس الوزراء ببيت البركة وقد استهل السلطان الاجتماع بالتوجه الى الخالق عز وجل بالحمد والثناء على نعمائه الكثيرة وافضاله العديدة سائلا المولى العلي القدير ان يديم هذه النعم وان يكون هذا العام عام خير ومسرات على عمان وشعبها الوفي وان يعم الاستقرار سائر انحاء العالم.
ثم تفضل باستعراض الاوضاع المحلية والاقليمية والدولية فعلى الصعيد المحلي ابدى السلطان ارتياحه للجهود التي تبذلها الحكومة وسائر مؤسسات الدولة في كافة القطاعات لتنفيذ الخطط التنموية المتعاقبة والهادفة الى استكمال البنية الاساسية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بهدف تيسير تقديم افضل الخدمات للمواطنين في كافة المناطق موضحا ان هذا العام سيشهد بمشيئة الله تعالى تنفيذ واستكمال العديد من المشروعات التي لها مردود ايجابي الى جانب تقديم المزيد من الخدمات الاجتماعية وبما يحقق التوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.
وقد اشار السلطان الى التقرير الذي توصلت اليه اللجنة المكلفة بحصر الباحثين عن عمل في مختلف محافظات وولايات السلطنة وما اشتمل عليه من بيانات دقيقة حددت طبيعة الباحثين عن عمل ذكورا واناثا وتصنيفهم حسب مؤهلاتهم. وفي هذا الاطار تفضل جلالته ووجه باعطاء هذا الموضوع ما يستحقه من اهمية خاصة وان هناك فرصا سانحة للعمل في العديد من المؤسسات بالدولة مؤكداعلى اهمية تعزيز مجالات التدريب والتاهيل من اجل اعطاء الاولوية لابناء هذا البلد.
                                                          

كما اوضح اهمية دور القطاع الخاص والجهود المبذولة لدعمه وتعزيز مشاركته الايجابية مع الحكومة في دفع مسيرة التنمية وتسخير استثماراته في المشاريع المنتجة والموفرة لفرص العمل للشباب مع اتاحة المجال للمزيد من المبادرات الذاتية من خلال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ثقافة العمل الحر.
وفي اطار استعراض السلطان للتطورات التي تشهدها الساحتان الاقليمية والدولية واكد مجددا على ثوابت السياسة العمانية في علاقاتها مع دول العالم واعتماد منهجية الحكمة والروية في معالجة المستجدات من القضايا على الساحتين الاقليمية والدولية معربا عن الامل في تضافر كافة الجهود للتعاون البناء بين الدول دعما للامن والاستقرار ومواصلة جهود التنمية.
وفي الختام تفضل السلطان قابوس بن سعيد بالتطرق الى العديد من القضايا التي تهم الوطن والمواطن ووجه الحكومة وكافة مؤسسات الدولة بتكثيف الجهود تحقيقا للاهداف الوطنية المنشودة متمنيا التوفيق للجميع لما فيه دوام الخير والنماء لهذا البلد المعطاء.
هذا وأصدر السلطان قابوس بن سعيد أوامره بإنشاء مستشفى «الفلاح» بسعة 150 سريراً يخدم أهالي ولايات جعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي والكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية ومستشفى «النجاة» يتوسط ولايتي لوى وشناص بمحافظة شمال الباطنة بسعة 150 سريراً. صرح بذلك الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، مثمنا هذه الأوامر السامية وقال ان هذين المستشفيين يشتمل كل منهما على العيادات الخارجية وقسم الحوادث والطوارئ، وصالة العمليات وصالة الولادة ومختبرات طبية وقسم للأشعة، بالإضافة إلى الأجنحة الداخلية ووحدة العناية المركزة ووحدة رعاية الأطفال ناقصي النمو (الخدج) ومبنى للخدمات ووحدة الأشعة المقطعية ووحدة المناظير ووحدة لغسيل الكلى. ونوه بأن الحكومة خصصت ما مجموعه 805ر823ر436 ريالا عمانيا للمشاريـع الصحية في الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015م) والتي تشمل إنشاء عشرة مستشفيات جديدة بما فيهما هذان المستشفيان واستبدال مستشفيين في محافظة مسندم إلى جانب إنشاء 37 مركزاً ومجمعاً صحياً وكذلك عدداً من المشاريع المساندة الأخرى بمختلف المحافظات.
في مجال آخر أعلنت شركة النفط العمانية وشركة تكامل للاستثمار عن تأسيس مشروع مشترك تحت مسمى الشركة العمانية للصهاريج والتي ستتولى بناء وامتلاك وتشغيل وتطوير وإدارة محطة لتخزين النفط الخام بسعة تصل الى 200 مليون برميل في منطقة رأس مركز بمحافظة الوسطى، والذي من المتوقع البدء في تشغيل المرحلة الأولى من المشروع بحلول عام 2017م.
ووفقا لاتفاقية التأسيس تمتلك شركة النفط العمانية 90 بالمائة من المشروع في حين تملك شركة تكامل 10 بالمائة.
وحسبما هو مخطط ستكون محطة التخزين في رأس مركز أكبر محطة لتخزين النفط الخام في منطقة الشرق الأوسط، ومركزا محورياً مهماً في تجارة النفط العالمية.
حيث أن حجم وموقع المحطة الاستراتيجي يوفران فرصة ان تبرز المحطة كإحدى أبرز المحطات الاقتصادية في الشرق الأوسط مثل سنغافورة في آسيا، وروتردام في أوروبا. حيث تشير التقديرات في الوقت الراهن إلى أن حوالي 42 بالمائة من تجارة النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 50 بالمائة في السنوات العشرين المقبلة. ولهذا ستكون محطة التخزين في رأس مركز ذات تأثير إيجابي كونها تتمتع بموقع استراتيجي على خطوط الملاحة العالمية.
وستمثل المحطة دوراً حيوياً في عملية تصدير مزيج النفط العماني إلى الخارج إلى جانب تصديره من ميناء الفحل. حيث إن ازدياد سعة تخزين النفط الخام في رأس مركز ستنعكس بشكل إيجابي في عملية تداول مزيج النفط العماني عالمياً. وستوفر المحطة في رأس مركز خدمات ومتطلبات التخزين الاستراتيجي والتجاري ومزج النفط لمختلف الزبائن والشركات العالمية العاملة في هذا المجال.
وصرح ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة النفط والغاز رئيس مجلس إدارة شركة النفط العمانية عن سعادته بأن مشروع رأس مركز لتخزين النفط العالمي سينفرد بأهمية استراتيجية قصوى ليس على المستوى المحلي فحسب بل على مستوى الشرق الأوسط وآسيا ككل. حيث تحتل منطقة الشرق الأوسط موقعاً حيوياً كبيراً في تجارة تصدير النفط الخام مع الأخذ في عين الاعتبار أن هذه الأهمية سوف تزداد خلال السنوات القادمة مع اتساع نطاق هذه التجارة في هذه المنطقة.
وأضاف الجشمي: إن هذه المحطة ستكون نقطة جذب لشركات النفط المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب جذبها لأنشطة الدول المصدرة والمستوردة للنفط والتي تبحث عن محطة تخزين بموقع استراتيجي.

من جانبه أوضح أحمد بن سالم الوهيبي، الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية ان محطة تخزين النفط الخام في رأس مركز، والمصممة وفق أعلى المعايير العالمية، ستكون ذات أهمية كبرى محليا وعالميا، فإلى جانب موقعها الاستراتيجي المتميز، ستكون المحطة متصلة بمصفاة الدقم وذلك عبر خط أنابيب لنقل النفط الخام للمصفاة لعمليات التكرير.
وأضاف: تبذل شركة النفط العمانية جهوداً كبيرةً في دعم مساعي الحكومة في تطوير منطقة الدقم، حيث تشهد المنطقة حالياً العديد من المشاريع العملاقة التي ستعزز دورها الريادي في مختلف المجالات.
ومن المتوقع أن تصل جملة الاستثمارات الموظفة في الدقم خلال السنوات القادمة 15 مليار دولار أمريكي. حيث جاء تأسيس محطة التخزين في رأس مركز، ومشروع المصفاة والصناعات البتروكيماوية إلى جانب مشاريع التعدين، المؤمل إنشاءها، ليسهم في تعزيز البنية الأساسية وتوفير الخدمات في منطقة الدقم، ناهيك عن الدور الفعال لتوفير المزيد من فرص العمل للكوادر العمانية».
يذكر ان منطقة رأس مركز تبعد 70 كلم شمال الدقم، حيث تشكل الدقم أهمية اقتصادية كبرى كونها تشهد حالياً أحد أهم المشروعات التنموية والاقتصادية في السلطنة، وذلك لتكون مدينة صناعية واقتصادية واستثمارية متكاملة واقعة على المحيط الهندي وخارج مضيق هرمز. بالإضافة الى جعلها واحدة من بين اهم المدن الاقتصادية والتنموية لمسيرة الاقتصاد العماني. كما أن موقع المحطة في رأس مركز يتمتع بعمق طبيعي يبلغ حوالي 32 متراً وبذلك تتمكن المحطة من استيعاب ناقلات النفط العملاقة. بالإضافة الى انها ستعمل على توفير وإدارة خزانات ذات سعات مختلفة.
وتتراوح سعة الخزانات ما بين 755 ألف برميل و1 مليون برميل و1.75 مليون برميل لكل خزان. وسيتم بناء محطة التخزين على عدة مراحل حيث ستكون المحطة متصلة بخط أنابيب لتزويد النفط الخام إلى مصفاة الدقم ليتم تكريره ومن ثم تصديره عالمياً.
ووقعت وزارة النفط والغاز مذكرة تفاهم مع الشركة العمانية للصهاريج حول إنشاء خط أنابيب لنقل مزيج النفط العماني، والذي سوف يربط بدوره محطة التخزين في رأس مركز بخط النفط الرئيسي في منطقة نهيدة.
وقع الاتفاقية الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط والغاز والذي صرح بأن إنشاء مشروع خط أنابيب نقل النفط الخام بين محطتي نهيدة ورأس مركز، والمتعلقة بعمليات تصدير مزيج النفط الخام العماني خارجياً إلى جانب تصديره من ميناء الفحل، سيمتاز بأهمية استراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني. حيث سيعزز المشروع عمليات نقل مزيج النفط العماني، إلى جانب زيادة امدادات النفط الخام إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف: إن التدفق والانتاجية المتواصلة ومدى توافر مزيج عمان جنباً إلى جنب مع الطاقة التخزينية الضخمة للنفط الخام في رأس مركز سيجذب انتباه المؤسسات والشركات ذات العلاقة بمشاريع التخزين الاستراتيجية وعمليات التوزيع ومزج النفط الخام.
وتتضمن مذكرة التفاهم خطط استراتيجية لتعزيز الطاقة التخزينية للنفط الخام العماني وذلك بهدف تخزينه في محطة التخزين في رأس مركز قبل القيام بتصديره إلى الأسواق العالمية.
في مجال آخر عقد الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بفندق كراون بلازا مؤتمرا صحفيا اعلن من خلاله لوسائل الاعلام خطة الوزارة للعام الحالي المتضمنة تنفيذ واستكمال العديد من المشاريع التنموية في البنية الأساسية في مختلف قطاعاتها والتي تقدر تكلفتها الاجمالية بأكثر من 8٫5 مليار ريال عماني
منها مشاريع قائمة وأخرى ستدخل حيز التنفيذ مشيرا الى ان هذا العام سيشهد تنفيذ واستكمال جملة من مشروعات الطرق الحديثة في مختلف محافظات وولايات السلطنة والتي تعد أحدث وأكبر المشاريع في آن واحد بتكلفة اجمالية تتجاوز الـ3 مليارات ونصف المليار ريال عماني وأن الوزارة ستعمل هذا العام على استكمال وتنفيذ حزم طريق الباطنة السريع والطرق المزدوجة التي تربط مراكز الولايات والمناطق العمرانية التي يمر بمحاذاتها مع طريق الباطنة القائم والذي هو الآخر يتم الان رفع كفاءته من خلال تحويل دواراته وتقاطعاته إلى جسور علوية وأنفاق متوقعا أن تصل التكلفة الإجمالية للإنشاء والأعمال أكثر من مليار ريال عماني.
وأكد أن هذا العام سيشهد البدء في تنفيذ ازدواجية طريق أدم - ثمريت الذي يربط شمال السلطنة بجنوبها مبينا ان الوزارة أعدت استراتيجية لتنفيذه من خلال حزم ستطرح كمناقصات عامة لأكثر من مقاول وذلك من أجل الإسراع في تنفيذ المشروع كما أن الوزارة ستستكمل نهاية هذا العام ربط الطريق الساحلي الذي يربط محافظة مسقط بمحافظة ظفار من خلال استكمال تنفيذ طريق حاسك الشويمية وتعمل حالياً على ربط محافظة مسقط بمحافظتي شمال وجنوب الشرقية عبر محافظة الداخلية بطريق سريع مزدوج وهو ازدواجية طريق بدبد صور والتي من المؤمل ان تستكمل أعمال المرحلة الثانية به خلال هذا العام وتبدأ من إبراء الى صور.
واضاف ان الوزارة ستنتهي من ربط الطريق المزدوج مسقط - عبري مروراً بمحافظتي الداخلية والظاهرة من خلال استكمال ازدواجية طريق جبرين - عبري ليرتبط مع الطريق المؤدي إلى محافظة البريمي عبري - حفيت كما سيتم هذا العام تنفيذ الازدواجية الكاملة لطريق الدريز - ينقل بمحافظة الظاهرة وازدواجية طريق محضة - الروضة بمحافظة البريمي موضحا ان محافظة مسنـدم ستشهد هذا العام تنفيذ رصف طريق خصب - ليمـاء - دبا الذي يتضمن إنشاء أنفاق وجسور علوية هي الأولى من نوعها في السلطنة.
واردف ان مشروع شبكة القطارات الوطنية في السلطنة يعد الجديد في وسائط النقل الحالية والذي يعول عليه الكثير من النجاحات المستقبلية في مجال نقل الركاب وحركة البضائع خاصة عند ربطه بمحطات الموانئ البحرية والمطارات والمناطق الصناعية والعمرانية مؤكدا ان الوزارة ستبدأ خلال هذا العام في استكمال الإجراءات اللازمة لإنشاء الهياكل التنظيمية لقطاع السكة الحديد وطرح المناقصات الاستشارية لهذا المشروع الذي يربط السلطنة بدول الخليج العربية.
وفيما يتعلق بقطاع الموانئ قال: ان حكومة السلطنة أعدت لقطاع الموانئ برامج إنمائية لتطويره مشيرا الى قرب اكتمال منظومة الموانئ التجارية الرئيسية الستة وهي ميناء صلالة وميناء الدقم وميناء السلطان قابوس وميناء صحار الصناعي وميناء شناص وميناء خصب القادرة على استيعاب أكثر من عشرة ملايين حاوية وملايين الأطنان من البضائع العامة والسائبة والسائلة والصلبة وان الوزارة ماضية في إعادة التأهيل والتطوير لهذه المنظومة وستسعى خلال العام الجاري إلى استكمال الإجراءات اللازمة للإعلان عن تفاصيل المخطط الرئيسي لميناء السلطان قابوس ذي الاستخدام السياحي ومن المتوقع أن يتم ذلك مع بدء انتقال أنشطة الاستيراد والتصدير للحاويات والبضائع العامة إلى ميناء صحار الصناعي الذي يتم فيه هو الآخر استكمال بعض المشاريع الخدمية وتطوير المحطة التجارية لمناولة الحاويات لاستقبال الأنشطة التي سيتم تحويلها إليه من ميناء السلطان قابوس.
وأشار الى انه سيتم إسناد مشروع إعداد الدراسات والمخططات اللازمة لتطوير ميناء خصب ليستوعب الأنشطة التجارية والسياحية وأنشطة الصيد السمكي خلال هذا العام مبينا ان ذلك يعكس دور الميناء الهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمحافظة مسندم مبينا أنه سيتم خلال هذا العام إعداد التصاميم التفصيلية لمخطط تطوير ميناء شناص الذي سيتم التركيز فيه على تطوير أنشطة التجارة عبر السفن الخشبية عبر أرصفة متخصصة لهذا الغرض تستوعب أكثر من 140 سفينة خشبية في آن واحد إضافة إلى تطوير أرصفة القوارب واليخوت السياحية والخدمات المرتبطة بذلك إلى جانب تطوير الارصفة الحكومية وميناء الصيد السمكي وأن الوزارة ارتأت تطوير هذا الميناء من خلال رؤية مختلفة عن الموانئ التجارية الأخرى وذلك بهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لولاية شناص وإيجاد أنشطة خدمية توفر فرص العمل وضمان عدم تعارضه مع أنشطة ميناء صحار الصناعي القريب منه.
اما فيما يتعلق بميناء صلالة قال: أن الوزارة مستمرة في تنفيذ مشروع الأرصفة الجديدة للبضائع العامة والمواد السائلة خلال العام الجاري.. كما سيتم تعيين استشاري متخصص لإعداد التصاميم اللازمة لإنشاء 3 أرصفة جديدة للحاويات مع أرصفة حكومية وسياحية أخرى إضافة إلى مشروع إعادة تأهيل محطة البضائع العامة الحالية ومحاور الخدمات والطرق المرتبطة مع المنطقة الحرة بصلالة وأن الوزارة استكملت مشاريع الحوض الجاف ومشروع الأعمال البحرية لميناء الدقم وأنه وبإصدار المرسوم السلطاني رقم (119 / 2011) بإنشاء هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتي تم تحدد اختصاصاتها فأن العمل جار بالتنسيق مع الهيئة لاستلام المشاريع التي تم تنفيذها والمشاريع قيد التنفيذ ليتم متابعة الأشراف عليها من قبل الهيئة.. كم أن العمل جار حالياً لاستكمال تشكيل لجان الاستلام والتسليم فيما بين هذه الوزارة والهيئة.
واكد الدكتور احمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ان الوزارة ماضية في إعداد الدراسات الاستراتيجية الخاصة بهذا القطاع ومنها دراسة إعادة هيكلة قطاع الموانئ ودراسة أخرى لتطوير تكامل أعمال وأنشطة الموانئ العمانية لتكون موانئ منافسة عالمياً متكاملة داخلياً وتعمل كمراكز لاستقطاب للخطوط الملاحية وتبادل الحاويات العالمية وقادرة على تسيير رحلات سفن التغذية للموانئ الإقليمية وفيما بين بعضها البعض مع استكمال مشاريع الربط الداخلي بمنظومة النقل متعدد الوسائط.
وحول القطاع البحري قال: ان الوزارة تسعى الى تطوير هذا القطاع من خلال المشاركات الخارجية في أعمال المنظمات الدولية وتوفير الخرائط الملاحية للمسارات البحرية وبناء المنارات والعلائم الملاحية وتطوير أنظمة الاتصالات البحرية بالتنسيق مع الجهات المعنية إضافة إلى تطبيق النظام الآلي لتسجيل السفن والانتهاء من إعداد القانون البحري المنظم للقطاع وتحدث معاليه عن الجهود المبذولة في قطاع الطيران المدني قائلا: ان الوزارة تقوم حالياً بتنفيذ توسعة مطاري مسقط الدولي وصلالة وبناء أربعة مطارات إقليمية جديدة تصل طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من 15 مليون مسافر سنوياً وتسعى الوزارة سعياً حثيثاً لإنجازها في مواعيدها المعلنة حيث تتقدم الأعمال في جميع المطارات بشكل إيجابي وقد وصلت أعمال مشروع مطاري مسقط الدولي وصلالة ذروتها ببلوغ عدد العاملين فيها الى أكثر من 32 ألف عامل ومن المتوقع أن يتم بنهاية هذا العام افتتاح بعض مرافق مطار مسقط الدولي كالمدرج وبرج المراقبة ومجمع إدارة الحركة الجوية ومبنى الهيئة العامة للطيران المدني.
واوضح ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في الانتهاء من الاعمال المدنية للحزمتين الأولى والثانية لمعظم المطارات الإقليمية الدقم - رأس الحد - صحار - وأدم وسيتم هذا العام البدء في تنفيذ الحزمة الثالثة الخاصة بمباني المسافرين ومن المؤمل الانتهاء من تنفيذها في النصف الأول من عام 2015م وان الهيئة العامة للطيران المدني سوف تلعب دوراً رئيسياً للاستفادة من البنية المتكاملة للمطارات الجديدة في تطوير شركات النقل والشحن الجوي والخدمات المرتبطة والدعم اللوجستي الذي بدوره سيعزز من مفهوم النقل متعدد الوسائط وتوفير فرص العمل والاستثمار بالسلطنة.
وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات قال: أن الوزارة يقتصر دورها فقط على وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة والتمثيل الدولي حيث أن خطة الوزارة للعام الجاري تركزت حول هذا القطاع الحيوي مؤكدا على أهمية مواصلة العمل مع كافة الجهات المعنية لضمان تنفيذ كافة الاجراءات والمشاريع الموصوفة في إطار السياسة العامة لقطاع الاتصالات للسنوات الخمس القادمة والتي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء في شهر يونيو الماضي وفقا للتواريخ المستهدفة لهذه المشاريع ولعل أهمها الانتهاء من الدراسة التي يجري العمل عليها حالياً من قبل هيئة تنظيم الاتصالات لتوضيح مدى الحاجة لترخيص مشغل ثالث لتقديم خدمات الهاتف النقال في السلطنة والتي من المتوقع الانتهاء منها خلال الربع الأول من هذا العام.
وأشار الى ان خطة قطاع الاتصالات تتضمن أيضاً اعتماد الاستراتيجية الوطنية للنطاق العريض والمباشرة في تنفيذها حيث تم الانتهاء مؤخرا من اعداد هذه الاستراتيجية وسيتم عرضها قريباً على مجلس الوزراء للنظر فيها واتخاذ القرار المناسب بشأنها وكذلك الانتهاء من تأسيس الشركة الحكومية للنطاق العريض التي يجري العمل عليها حاليا من قبل لجنة التأسيس التي تم تشكيلها لهذه الغاية متوقعاً أن تباشر الشركة أعمالها خلال النصف الأول من هذا العام لتتولى مهمة إدارة وتنفيذ الاستثمارات الحكومية في مجال النطاق العريض حسبما تقررها الاستراتيجية الوطنية للنطاق وستواصل العمل مع كافة الجهات المعنية لتنفيذ خطة ترحيل الترددات التي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء العام الماضي وفقا للبرنامج المعتمد في الخطة حيث سيتم خلال العام الجاري توفير مزيد من الترددات للاستخدامات التجارية لتمكين المشغلين من توسيع نطاق خدماتهم وتشغيل الأجيال الجديدة من الشبكات اللاسلكية (الجيل الرابع) وتغطية الأماكن التي لا تتوفر بها خدمات وبكفاءة عالية.
واشار الى أن خطة الوزارة في مجال الاتصالات للعام الجاري تتضمن الانتهاء من اعداد قانون جديد للاتصالات حيث تم ابداء جميع المرئيات التي وردت على الوثيقة التشاورية التي نشرتها الوزارة والتي تؤكد على ضرورة مراجعة القانون وإعادة صياغته بالكامل لمواكبة التطورات والمستجدات التي حدثت في سوق الاتصالات في السلطنة وعالمياً.
وفيما يتعلق بمجال خدمات البريد قال: ان وزارة النقل والاتصالات ستبدأ بالتنسيق مع الجهات الاخرى المعنية من أجل العمل على إعداد السياسة العامة لهذا القطاع للسنوات القادمة للنهوض به تنفيذا لمهام الوزارة بموجب قانون تنظيم الخدمات البريدية الذي صدر مؤخرا.
واضاف ان المشروعات التنموية من شأنه أن يساهم في تحقيق التنوع الاقتصادي للبلاد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتشجع ودعم القطاع الخاص المحلي وتعزيز إمكانية وقدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير كل ما من شأنه إنجاحها وضمان مساهمتها في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالسلطنة وان تنفيذ هذه المشروعات سيعمل على ايجاد فرص عمل نوعية للكوادر العمانية وفتح المجال لهم للتدريب والتأهيل وكسب المزيد من الخبرات العملية وكذلك تنمية مجلات التجارة والاقتصاد والسياحة بما يعود بالفائدة الجمة على المواطنين ورجال الأعمال.
كما كشف المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل عن المشاريع التي سيتم تنفيذه خلال العام الحالي والتي من المتوقع أن تصل تكلفتها حوالي (1,900,000,000) مليار وتسعمائة مليون ريال عُماني وذلك من خلال تنفيذ عدة مشاريع مهمه مثل طريق الباطنة السريع بجميع أجزائه وأجزاء من إزدواجية طريق نزوى - ثمريت والأجزاء المتبقية من طريق سناو - محوت - الدقم وإزدواجية طريق بدبد صور المرحلة الثانية وتكملة العمل في تقاطعات طريق الباطنة وغيرها من المشاريع بالإضافة إلى مشاريع الصيانة مشيرا الى مشروع طريق الباطنة السريع يتضمن إنشاء وصلات طرق رابطة بطول إجمالي 224,7 كيلومتر وقد تمت تجزئتها الى 5 حزم وهي الحزمة السابعة وتتضمن طريق الطو وطريق العقدة/الابيض وطريق جماء بولاية الرستاق بدوار الشعيبة (المصنعة) والحزمة الثامنة وتتضمن طريق السويق/الحوقين وطريق السويق/ وادي الحيملي وطريق وادي الجهاور والحزمة التاسعة وتتضمن طريق مشايق وطريق الفليج وطريق الغيزين والحزمة العاشرة وتتضمن طريق الهجاري وطريق الظويهر وطريق وادي حيبي والحزمة الحادية عشرة والاخيرة وتتضمن طريق ميناء صحار وطريق لوى/ فزح وطريق كديران/ البدعة وطريق شناص/ الفليج وطريق الأسود.
واوضح خلال اللقاء ان الطرق التي قامت الوزارة بتنفيذها بلغت اطوالها 12704 كيلومترات وتقوم الوزارة حالياً بتنفيذ عدد 57 مشروعاً في محافظات السلطنة وبتكلفة إجماليه تقارب حوالي (1,500,000,000) مليار ونصف المليار ريال عُماني إضافة إلى مشاريع الصيانة وستكون هـذه المشاريع بعد الانتهاء من تنفيذها إضافة جديدة لشبكة الطرق الإسفلتية القائمة حالياً.
واعلن ان الوزارة ستقوم قريبا بطرح العديد من المشاريع ومنها تقاطع قصبية البوسعيد بولاية الخابورة وطريق محوت وسيتم اسناد مشروعي تكملة ازدواجية طاقة - مرباط وازدواجية بركاء - نخل وازدواجية عقبة الرستاق التي ستبدأ من دوار الرستاق الى داخل الولاية.
وأعلن سعيد بن حمدون الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات لشؤون الموانئ والنقل البحري أن عدد المشاريع الجاري تطويرها في الموانئ يبلغ حوالي 27 مشروعا، مشروعين في ميناء خصاب ومشروع في ميناء شناص وخمسة في صحار الصناعي، ومشروع في ميناء السلطان قابوس و10 بالدقم و4 في صلالة و4 في كل من موانئ شنة والحلانيات ومصيرة. حيث تم اعتماد (2,4) مليون ريال عماني وذلك للخدمات الاستشارية للدراسات والتصميم والإشراف وطُرحت مُناقصة عامة بهذا الخصوص وقد تم فتح المظاريف الفنية والمالية بتاريخ 22 من الشهر الماضي، وتم إسناد المشروع لأحد الاستشاريين بنهاية شهر ديسمبر الماضي.
ويهدف المشروع إلى تحسين المستوى المعيشي وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة ودعم الاقتصاد المحلي والأنشطة التجارية والسياحية والمؤسسات الصغيرة و المتوسطة، وزيادة الطاقة الاستيعابيّة وإعادة تخطيط الميناء بما في ذلك مرافق الصيد والسياحة (من خلال إنشاء أرصفة مخصصة لعمليات الصيد والسياحة) والأرصفة الحكومية واليخوت السلطانية وغيرها من المراكب السياحيّة، والأحواض الجافة الصغيرة لإصلاح السفن، والأنشطة البحريّة المختلفة.
كما قامت الوزارة بتعيين استشاري متخصص للقيام بإعداد دراسة تشتمل على الجدوى الاقتصادية والفنية لتطوير وتوسعة ميناء شناص ليكون ميناء تجاريا حسب المواصفات الدولية المتبعة في هذا الشأن ومن المتوقع الانتهاء من كافة الدراسات والمخططات في النصف الثاني من العام 2013م ويشتمل برنامج التنفيذ على 3 نطاقات رئيسية أولها نطاق الميناء التجاري والأنشطة المرتبطة به ونطاق الميناء السياحي ومرفأ اليخوت ونطاق الميناء السمكي والمباني والمرافق المرتبطة به.

وهناك مرحلة ثانية لتطوير الميناء حيث يقوم الاستشاري حالياً (شركة سيرينج انترناشيونال) بإعداد المخطط العام (Master Plan ) واعداد التصاميم الأولية والتفصيلية بالإضافة إلى دراسات التأثيرات البيئية والمرورية ومن المتوقع الانتهاء منها في عام 2013م. ويتم حاليا تنفيذ عدد من المشاريع في ميناء صحار بينها إنشاء طريق في الممر العام على كاسر الأمواج الجنوبي بطول (2 كيلو متر) وانشاء مواقـف للسيــارات وأعمال التشجير و وصلات الطرق الجديدة وأعمال الإنارة للمنطقة الادارية بالإضافة إلى انشاء مباني خفر السواحل و البحرية السلطانية العمانية واليخوت السلطانية وإعداد النماذج الفيزيائية ثنائية وثلاثية الأبعاد (2D,3D ) الخاصة بإعادة كواسر الأمواج الشمالي والجنوبي لوضعها الطبيعي بالإضافة إلى إعداد النماذج الفيزيائية ثنائية وثلاثية الأبعاد (2 D , 3D ) لرفع كفاءة كواسر الأمواج الشمالي والجنوبي والخدمات الهندسية لإنشاء بوابة رئيسية لدخول منطقة الميناء، والمباني الملحقة، وإنشاء سور أمني موازي للسور الحالي على محيط منطقة الميناء.
واضاف سعيد بن حمدون أنه يتم تطوير البنية الأساسية في ميناء السطان قابوس حيث يتم تطوير مساحة 256 الف متر مربع من اراضي الميناء، وانشاء 3 أرصفة سياحية جديدة وانشاء رصيفين للعبارات السريعة وابقاء رصيف سفن الحبوب وتطويره لاستيعاب سفن الحبوب التي تصل الى طاقة 60 الف طن وابقاء ارصفة اليخوت السلطانية في موقعها وانشاء مرفأ لليخوت السياحية وانشاء مدينة فنادق متكاملة، وتحسين شبكة الطرق واعادة تأهيلها. وكشف عن النطاقات الرئيسية لمشروع التطوير ويشمل قلب الواجهة المائية ومنطقة اليخوت السلطانية ومنطقة الميناء التجارية ومنطقة السفن السياحية ومنطقة مرفأ اليخوت العملاقة ومنطقة الفنادق السياحية ومنطقة الحديقة الترفيهية والمنطقة السكنية.
وتحدث عن مشاريع تطوير ميناء الدقم موضحا أنه يجري حاليا العمل في مشروع الطرق والبنى الأساسية الرئيسية ويتضمن الطرق الرئيسية داخل الميناء واشارات المرور وتنسيق المواقع ومعابر الخدمات وإنارة الطرق وقنوات صرف مياه الأمطار ومن المتوقع الانتهاء منها في النصف الثاني من عام 2014.
وأشار إلى أن الوزارة تستعد لطرح مناقصة المناقصة الثانية المتعلقة بالأرصفة التجارية ورصيف البضائع الجافة وأرصفة الحاويات ورصيف متعدد الاستخدام ومنطقة الإدارة والتشغيل والتي تتضمن تخطيط الموقع وأعمال الطرق وأعمال المرافق والبنية الأساسية ويحتاج تنفيذها إلى 24 شهرا.
كما عرّج الوكيل إلى المشاريع الجاري تنفيذها بميناء صلالة ومنها مناقصة الخدمات الإستشارية لدراسة مدى حاجة الميناء لكاسر الأمواج الشمالي ودراسة التأثيرات البيئية على المنطقة المحيطة بالميناء، ومشروع إنشاء رصيف إضافي بمحطة البضائع العامة ورصيف المواد السائلة ويتوقع الإنتهاء من تنفيذه في نهاية عام 2013م. ومشروع الخدمات الإستشارية لتأهيل محطة البضائع العامة وجاري استكمال الاجراءات لطرح المناقصة. والمشروع الرابع الخدمات الإستشارية لإعداد التصاميم لكاسر الأمواج الشمالي وتمديد كاسر الأمواج الحالي والنماذج الفيزيائية ثنائية وثلاثية الأبعاد والأرصفة (7 ـ 8 ـ 9) وأرصفة الجهات الحكومية (قوة السلطان الخاصة ـ البحرية السلطانية العمانية ـ اليخوت السلطانية ـ العبارات السريعة).
كما أوضح أن الوزراة قامت بدراسة مشروع الجسر البحري بين شنة ومصيرة، من حيث الموقع والبيئة والدراسات الاقتصادية والإجتماعية والفنية لنوعية الجسر، وتقدير تكاليف التصاميم والإشراف والإنشاء ودراسة تقدير تكاليف التشغيل والصيانة وتحليل نسبة التكلفة للمنفعة، وإعداد وثائق مناقصة الخدمات الإستشارية (التصميم-الإشراف)، مبينا أنه تم اعتماد مبلغ مليوني ريال للخدمات الاستشارية وتم احالة مستندات المناقصة إلى مجلس المناقصات للطرح.
في سياق آخر أكد الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة ان أسباب تطور النظام الصحي والخدمات الصحية بالسلطنة خلال العقود الأربعة الماضية يعود إلى التزام الحكومة بتوفير كافة الموارد الممكنة لترجمة تعهداتها الوطنية والدولية بتحقيق التنمية الصحية، وكذلك إلى الآثار الإيجابية المباشرة وغير المباشرة لمنجزات التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي رافقت النهضة العمانية المباركة على الوضع الصحي في المجتمع. وبالمثل، فقد حظيت مجالات الإدارة الصحية والتطوير الإداري واقتصاديات الصحة وطب المجتمع باهتمام بالغ من قبل وزارة الصحة سعياً نحو الاستخدام الأمثل للموارد الصحية لتحقيق أفضل النتائج .

وقال الدكتور وزير الصحة في بيانه أمام مجلس الشورى: إنه منذ عام 1976 تنتهج وزارة الصحة أسلوب وضع خطط خمسية للتنمية الصحية عكست وبشكل واضح التزام الحكومة بنشر الخدمات الصحية وتوفير مستوى جيد من الرعاية الصحية لكافة المواطنين كما كان لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في وصول عُمان إلى مستوى راق من التطور والازدهار خلال سنوات النهضة المباركة .

وقال الدكتور: أصبحت المنظومة الصحية في السلطنة تتكون حاليا من عدد 65 مستشفى منها 50 مستشفى تابعاً لوزارة الصحة، و5 مستشفيات تابعة لجهات حكومية أخرى و10 مستشفيات للقطاع الخاص. وتدير الوزارة أيضاً 162 مركزاً صحياً و24مجمعاً صحياً، مع وجود 46 مستوصفاً وعيادة تابعة لجهات حكومية غير وزارة الصحة تقدم خدمات طبية أساسية للعاملين بها وأسرهم، ذلك إلى جانب المؤسسات التابعة للقطاع الخاص .

مشيرا إلى ان الخدمات الصحية شهدت تقدما وتطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة القادمة من خلال المشاريع الكبيرة التي تنفذها الوزارة الآن والتي سيفتتح بعضها في خلال بضعة شهور، كمشروع مستشفى المسرة الذي تم افتتاحه، والمركز الوطني لأمراض السكري والغدد الصماء، والمركز الوطني للصحة الوراثية، وهي المشاريع التي تحتضنها محافظة مسقط وتشمل خدماتها كافة المواطنين، بالإضافة الى مركز القلب ومركز السكري ووحدة غسيل الكلى بمحافظة ظفار .

وقال: ان من أهم المؤشرات الصحية التي يقاس بها مستوى التنمية الصحية هو مؤشر ارتفاع توقع الحياة عند الولادة حيث وصل إلى 73.3 سنة لعام 2010م –، مع انخفاض معدل الوفيات الخام إلى 2.9 لكل 1000 من السكان. كذلك انخفض معدل وفيات الأطفال الرضع إلى 10.2 لكل 1000 مولود حي، ومعدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 12.3 لكل 1000 مولود حي. ويعني ذلك انخفاضاً في هذين المعدلين بحوالي الثلثين مقارنة بمؤشرات عام 1990م. من ناحية أخرى، انخفض معدل حالات سوء التغذية المرتبط بنقص السعرات الحرارية في الأطفال أقل من خمس سنوات من 15 في عام 2000 إلى 6.9 لكل 1000 طفل في عام 2010م .

وأوضح بيان وزير الصحة ان الاهتمام كان منصبا في التركيز على الرعاية الصحية الأولية لكونها المدخل الرئيسي لتوفير رعاية صحية من خلال تفعيل عناصرها الأساسية من وقائية وعلاجية وتعزيزية عبر برامجها المختلفة، وتوفير الموارد اللازمة لها بما يخدم أهداف التنمية الصحية، كما أن المستشفيات المرجعية بالمحافظات تعتبر من أهم المؤسسات التي تقدم الخدمات الصحية حيث أنها الركيزة الأساسية لتوفير خدمات الرعاية الصحية الثانوية وجزء من الرعاية الثالثة، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل وصل إلى تطوير خدمات الرعاية الصحية من المستوى الثاني والثالث وتدعيم مبادرة الإدارة الذاتية بالمستشفيات وتطوير نظام المعلومات بها ليتماشى مع متطلبات تطوير الخدمات الصحية ومتطلبات تقييم ومتابعة وتطوير أداء المستشفيات .

وأوضح ان الوزارة اهتمت بتنمية مواردها البشرية لكونها الأساس لتقديم خدمات صحية جيدة وذلك من خلال إنشاء المعاهد الصحية أو من خلال الابتعاث إلى الخارج أو من مخرجات جامعة السلطان قابوس والكليات والجامعات الخاصة، حيث يوجد لدى الوزارة اليوم شبكة من المعاهد التعليمية تتكون من ثلاثة عشر معهدا تقدم برامج تدريبية لعدد من أهم التخصصات الطبية المساعدة والصحية التي تحتاجها البلاد، منها 9 معاهد للتمريض بالإضافة إلى معهد العلوم الصحية ومعهد عُمان لإدارة المعلومات الصحية ومعهد عُمان لمساعدي الصيدلة. كما قامت وزارة الصحة بفتح معهد عُمان للتمريض التخصصي للتعليم بعد الأساسي في مجالات غسيل الكلى والإدارة الصحية وتمريض العناية المركزة للأطفال وحديثي الولادة والعلاج الطبيعي وإدارة التمريض وعلاج الأمراض النفسية ومكافحة العدوى، والقبالة. ولقد تخرج من جميع المعاهد الصحية لوزارة الصحة 11067 خريجاً من حملة الدبلوم العام و1972 من حملة الدبلوم التخصصي حتى عام 2011م .

ونتيجة لذلك فقد شهدت نسب التعمين في عدد من الوظائف الطبية والصحية الأساسية زيادة مطردة حيث بلغت نسبة التعمين في وزارة الصحة 70% بنهاية عام 2011م .

وأردف: لقد صاحب التطور النوعي في خدمات الرعاية الصحية الأولية تطور مماثلً في خدمات الرعاية الصحية من المستويين الثاني التخصصي والثالث المتقدم.، فقد حرصت الوزارة على إنشاء مستشفى مرجعي واحد لكل محافظة ليقوم بتوفير خدمات تخصصية من المستوى الثاني وبعض تخصصات الرعاية الطبية من المستوى التخصصي الثالث للسكان. وفي هذا المجال، تعمل مستشفيات محافظة مسقط والتي تم تجهيزها لتقديم الدعم عالي التقنية في تخصصات دقيقة كمستشفيات مرجعية على المستوى الوطني للحالات الحرجة التي يتم تحويلها من كافة مستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية بالبلاد. هذا، وتبلغ أعداد أسرة المستشفيات بوزارة الصحة بنهاية عام 2011م حوالي 4690 سريراً للتنويم، بمعدل حوالي 1.8 سرير لكل 1000 من السكان، مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 3 أسرة لكل 1000 من السكان. ولقد بلغ عدد الزيارات للعيادات الخارجية للعُمانيين حوالي 12.5 مليون زيارة عام 2011. ويلاحظ أن المتوسط اليومي لعدد الزيارات قد بلغ حوالي 34 ألف زيارة، وبلغ متوسط عدد الزيارات للفرد العُماني في السنة 5.8 زيارة. وتوضح إحصائيات التنويم لعام 2011، أن عدد المرضى الخارجين من مستشفيات وزارة الصحة قد بلغ حوالي 283 ألفاً. كما بلغ معدل إشغال الأسرة 56.3%، ومتوسط طول فترة إقامة المريض 3.2 يوماً. كذلك، بلغت أعداد العمليات الجراحية التي أجريت بمستشفيات وزارة الصحة حوالي 82.6 ألف عملية جراحية في عام 2011م .

إن المتتبع لتطور الخدمات الصحية في السلطنة خلال الأربعين السنة الماضية يستطيع أن يلاحظ بكل وضوح شمولية واتساع مظلة الخدمات الصحية في السلطنة وتنوع خدماتها حسب المعطيات الوبائية في البلاد. ففي السبعينات من القرن الماضي، كانت الحالة الوبائية في السلطنة تتسم بتوطن للأمراض المعدية عموما وانتشار للأمراض المرتبطة بالطفولة خصوصاً. لذا، اهتمت الوزارة في ذلك الوقت بتدشين برامج للتصدي لهذه الأمراض، كبرنامج التحصين الموسع ومكافحة الملاريا والتراكوما وغيرها. وعززت هذه البرامج مرة أخرى في مطلع التسعينات من القرن الماضي إلى أن تم التحكم في أغلب تلك الامراض بحيث أصبحت لا تشكل خطرا على الصحة العامة. وعليه، تم تغيير التوجه وتبني الرعاية الصحية الأولية كمدخل لاستدامة هذه البرامج والمحافظة على ما وصلت إليه من نجاحات .
وفي منتصف التسعينات بدأ الظهور المتسارع للأمراض غير المعدية وعوامل الخطورة المتعلقة بها مع ظهور أمراض معدية أخرى ذات طبيعة وبائية مختلفة، في ظل الزيادة المطردة لتكاليف الرعاية الصحية والنقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة .

وقال: الأمراض المعدية تشكل أحد التحديات الصحية التي تواجه المجتمعات المختلفة، وذلك لما تسببه من مراضة أو إعاقة مدى الحياة أو وفيات للصغار أو الكبار، كما يحدث في أمراض شلل الأطفال والسعار والحميات النزفية والحصبة وغيرها.وتحظى مكافحة هذه الأمراض والوقاية منها بالاهتمام المطلق للحكومة، منذ صدور المرسوم السلطاني رقم 73 لعام 1992 بشأن قانون مكافحة الأمراض المعدية والذي ينظم مراقبة ومكافحة الأمراض المعدية، ويحدد دور الجهات الصحية المعنية في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المجتمع من انتشارها. وبناء على ذلك، فقد اهتمت وزارة الصحة بوضع السياسات والاستراتيجيات والخطط المتعلقة بمكافحة الأمراض المعدية استناداً إلى معطيات ووقائع المعلومات الوبائية التي يتم جمعها من كل أنحاء السلطنة .

ومنذ عام 1991، تم إنشاء نظام لمراقبة مجموعة من الأمراض التي تتطلب التبليغ عنها للسلطات المركزية فور تشخيصها، أو الشك في وجودها، بغية حصر أي حالات مرضية، والتعرف على مصادر العدوى، والعوامل المساعدة لذلك بغرض علاجها ومنع العدوى من الانتشار. وهذا النظام يصنف الأمراض إلى ثلاث مجموعات، هي أمراض المجموعة (أ ) والتي يجب التبليغ عنها خلال 24 ساعة، وأمراض المجموعة (ب) ويتم التبليغ عنها خلال سبعة أيام، وأمراض المجموعة (ج) ويتم التبليغ عنها خلال شهر. وفي عام 2005م، تم إعادة تبويب وترتيب تلك الأمراض داخل هذه المجموعات .

كذلك، تشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن معظم الأمراض المعدية في السلطنة هي في حالة انخفاض مستمر، والبعض الآخر وصلت معدلاتها إلى مستويات توطن وتذبذب من سنة إلى أخرى، مثل الحمى التيفودية والدوسنتاريا العصوية وداء البروسيلات والنكاف. كما توضح البيانات تسجيل 1531 حالة ملاريا في عام 2011، ومعظمها حالات وافدة من خارج السلطنة. كما أن معظم الأمراض المعدية الأخرى كالدرن والجذام والتراكوما هي تحت السيطرة الآن .

أيضاً، لدى الوزارة "برنامج التحصين الموسع" الذي يوفر الطعوم المختلفة لعدد من الأمراض الخطيرة التي تصيب الأطفال على وجه الخصوص. ويلتزم البرنامج بنظام دقيق للإشراف والمتابعة مما مكن السلطنة من الوصول إلى معدلات تغطية للفئات المستهدفة وصلت إلى أكثر من 99% لأكثر من خمس عشرة سنة حتى الآن. ولقد ساعد نجاح برنامج التحصين الموسع في السلطنة على خفض معدلات انتشار العدوى والمراضة والوفيات إلى أدنى المستويات خصوصاُ في الأطفال دون الخامسة من العمر. وتشير الإحصائيات إلى أن السلطنة قد ظلت خالية من مرض شلل الأطفال للسنة السابعة عشر على التوالي. كما لم تسجل سوى حالة واحدة لتيتانوس حديثي الولادة منذ عام 1992م، حيث سجلت في عام 1995م، كما أن السلطنة بقيت خالية من مرض الدفتيريا منذ عام 1992م. وقد سجلت خلال عام 2011م عدد خمس حالات حصبة. وتوضح الإحصائيات أيضاً انخفاضاً حاداً في أعداد حالات الجديري المائي. ولم تتوقف الوزارة عند هذا الحد، فلا تزال تبحث عن كل جديد في مجال التحصينات وإدخال الطعوم الجديدة في الفئات العمرية المستهدفة، وكان أحدثهما طعمي المكورات الرئوية وشلل الأطفال الحقني اللذين أدخلا لجميع المواليد منذ شهر نوفمبر 2008م .

لقد صاحب تطبيق برنامج التحصين الموسع تنفيذ عدد من البرامج التي وجهت للحد من انتشار الأمراض المعدية الأخرى. وقد أدى ذلك إلى انخفاض كبير في معدلات حدوث هذه الأمراض بحيث أصبحت لا تهدد الصحة العامة بالبلاد. وفي هذا المجال، فقد انخفض معدل الإصابة بالإسهال إلى 239 لكل 1000 طفل دون الخامسة من العمر في عام 2010م. وكان معدل الإصابة (497) في عام 1995م، ويمثل ذلك انخفاضا بحوالي 52%. كذلك، انخفض معدل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي المعدية الحادة بنسبة 51% تقريبا في نفس الفترة .

وتشير الإحصائيات إلى تغيير في الخريطة الوبائية بالسلطنة فقد أظهرت تراجعا واضحا في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية نتيجة للجهود التي بذلتها الوزارة في هذا المجال. فقـد انخفضت المراضة بسبب الأمراض المعدية في مرضى المستشفيات من 21.4% في عام 1990م إلى 17,9% في عام 2011م. وبالمقابل فقد ارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية التي يعود بعض أسبابها إلى المريض نفسه وأسلوب الحياة الذي يتبعه من 36.1% إلى 37.5% في نفس الفترة. كما أظهرت إحصائيات المراضة لعام 2011م في مرضى العيادات الخارجية في مؤسسات وزارة الصحة أن حوالي 36.3 % من مجمل هذه الحالات كانت بسبب الأمراض غير المعدية .

ويعزى هذا التغير في النمط الوبائي بالسلطنة إلى عدد من العوامل منها التغير في التركيبة السكانية. فقد زادت شريحة السكان في سن ما فوق الستين، وصاحب ذلك تزايد معدلات الأمراض المرتبطة بالشيخوخة مثل السرطان وأمراض القلب وتصلب الشرايين والسكري. كذلك، انتشرت أنماط الحياة غير السليمة، التي تتميز بقلة الحركة والإفراط في الطعام والتدخين وغيرها من العوامل .

ومن المعروف أن الأمراض غير المعدية، ومن أمثلتها أمراض القلب والدورة الدموية والسكري وأمراض الجهاز التنفسي والكلى المزمنة والسرطان، تحتاج إلى فترات علاج طويلة نسبيا، مع توفر إمكانيات متقدمة ومكلفة في نفـس الوقت .

ولقد أظهرت الدراسات والمسوح المتكررة التي أجرتها وزارة الصحة في السنوات الأخيرة، أن معدل انتشار مرض السكري في السلطنة في تزايد مستمر. ولقد تبين من خلال المسح الصحي الوطني الذي أجري في عام 2008م، أن نسبة انتشاره قد وصلت إلى 12,3% بين البالغين 18 سنة فأكثر. وقامت الوزارة بإنشاء مركز وطني لأمراض السكري والغدد الصماء سيتم تعزيزيه بكوادر متخصصة للعمل به وكذلك العيادات المنتشرة في جميع المراكز الصحية التابعة لهذه الوزارة، كما أن هناك برنامجا خاصا في الخطة الخمسية الثامنة يجر ي تنفيذه حاليا .

وفي مجال أمراض القلب والأوعية الدموية، أظهر نفس المسح أن معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم الشرياني في الفئة العمرية من 18 سنة فأكثر قد بلغ 40.3%، كما تظهر بيانات المستشفيات أن حوالي 31.2% من مجموع الوفيات التي حدثت بالمستشفيات كانت بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري .

وفيما يخص أمراض الكلى المزمنة، وجد أن عدد حالات الفشل الكلوي المزمن قد بلغت أكثر من 1072 مريضاً بنهاية عام 2011م، كما يقومون بعمل غسيل كلوي بصفة دورية، و17 حالة أجروا جراحة زرع كلى في السلطنة، ويحتاجون إلى رعاية صحية مستمرة . هذا، وبلغ عدد جلسات الغسيل الدموي التي أجريت خلال عام 2010 لمرضى الفشل الكلوي حوالي 141 ألف جلسة. وعليه، فقد وجهت وزارة الصحة اهتماما خاصا بإنشاء مراكز متخصصـة وعلى أعلى مستوى من الجودة للتعامل مع الحالات التي تتطلب غسيلا للكلى، حيث قفز عددها من مركز واحد في بداية التسعينات إلى 18 مركزا إلى اليوم منتشرة في كل أنحاء السلطنة. كذلك، فقد تم إدخال الغسيل البريتوني كأحد بدائل العلاج الاستعواضي للكلى. وهناك جهود حثيثة تبذل الآن لزيادة حالات نقل الكلى سواء من الأقارب الأحياء أو من الموتى، حيث تم إنشاء وحدة تنسيق متخصصة تخدم هذا الغرض بالمستشفى السلطاني .

وبالنسبة للسرطان، تظهر بيانات المستشفيات أن حوالي 10,6% من مجموع الوفيات التي حدثت بالمستشفيات كانت بسبب الأمراض السرطانية. ولقد بلغ عدد العمانيين المصابين بالسرطان حسب إحصائيات عام 2010م 876 مريضا منهم 423 من الذكور، و453 من الإناث. وقد بلغ عدد المصابين بالسرطان بين الأطفال أقل من 10 سنوات 44 حالة. ولقد اهتمت الوزارة بتدعيم برنامج مكافحة السرطان، كما قامت بتطوير السجل الوطني لتسجيل حالات السرطان ليكون سجلا وطنيا شاملا يغطي جميع المؤسسات الصحية في السلطنة، حيث أصبح التبليغ عن حالات السرطان إجباريا بموجب قرار وزاري .

وأوضح الدكتور ان وزارة الصحة قامت منذ عام 2010 بتشكيل لجان وفرق عمل من أجل القيام بعملية دراسة وتحليل واقع الوضع الصحي خاصة فيما يتعلق بالحالة الصحية والوبائية والموارد الصحية، وكذلك حالة الخدمات الصحية، وقد أظهرت هذه العملية بأن النظام الصحي في السلطنة يواجه مجموعة من التحديات تتمثل فيما يلي :-

-
إعادة تأهيل وترميم أو استبدال عدد من المستشفيات والمراكز الصحية القديمة في بعض المحافظات، وبما يجعلها قادرة على تقديم الرعاية الصحية بشكل أفضل .

-
وجود عدد من الأجهزة الطبية المتقادمة يحتاج بعضها إلى صيانة والبعض الآخر إلى الاستبدال وبما يؤدي الى الدقة في التشخيص .

-
استكمال الكوادر البشرية المؤهلة العاملة بالمؤسسات الصحية التابعة للوزارة. –
العمل على وجود لائحة وظيفية خاصة بالكوادر الطبية والطبية المساعدة والكوادر الداعمة لها، حيث إن هذه الفئات مازالت مرتبطة بنظام الخدمة المدنية .

-
الاهتمام بالرعاية الصحية الأولية، والرعاية التخصصية (الثالثية ).

-
العمل على تعزيز التواصل بين الفئات الطبية والطبية المساعدة والمريض للتغلب على امتعاض بعض المرضى من أداء تلك الفئات واللجوء إلى سبل التعبير عن مشاعرهم وكذلك توجههم إلى البحث عن طرق علاج أخرى كالسفر إلى الخارج .

-
زيادة في عدد الزيارات للخدمات الصحية حيث بلغ حوالي 13 مليون زيارة بواقع حوالي 35,5 ألف زيارة يومياً. - عدم تناسب عدد غرف العمليات في المستشفيات المرجعية مع حالات الجراحة المطلوبة، خاصة في ظل الزيادة السكانية وكثرة الحوادث والحالات المرضية .

-
المستشفيات الإقليمية بالمحافظات بحاجة إلى المزيد من الكوادر المتخصصة من الفئات الطبية والطبية المساعدة لترقى الى المستوى الثالث كمستشفيات مرجعية بالمحافظة .

-
وجود شريحة كبيرة من العاملين في الفئات الطبية المساعدة من حملة الدبلوم العام (مخرجات المعاهد الصحية) وهذا ما لا ينسجم والمتطلبات العالمية، والوزارة تسعى لتطوير المعاهد التابعة لها لتؤدي دورها كما يجب .

-
السعي لوجود نظام وطني لاعتماد المؤسسات الصحية بالسلطنة .

ومن خلال الوقوف على تلك التحديات ورصد الاحتياجات وتحليلها بطرق علمية استطعنا أن نصل إلى جملة من القضايا التي تواجه القطاع الصحي بصفة عامة ووزارة الصحة بصفة خاصة، وهي :-

-
أن نظام الرعاية الصحية في السلطنة يعمل في ظل التزام وطني بمجانية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وحيث إن هذا الالتزام ينبع من قيم اجتماعية هي الأساس في الارتقاء بالوضع الصحي للسكان، وتحقيق معدلات عالية للتنمية الصحية، فإن له بالمقابل تكلفته العالية، والتي تتمثل في الطلب المتزايد على الخدمات الصحية وأحياناً الاستخدام غير المبرر لها .

-
على الرغم من ارتفاع حجم الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة في السلطنة بالمقارنة بما كان عليه الوضع قبل النهضة المباركة، إلا أن الطلب على الخدمات الصحية تزايد مع النمو السكاني المتسارع بنسبة سنوية قدرت بـ 2,63% في 2010م للمواطنين والمقيمين، ويترافق ذلك مع ارتفاع نسبة المسنين ووجود نسبة عالية من الأطفال أقل من 15 سنة، تصل إلى حوالي 35% من عدد السكان، ولهاتين الفئتين احتياجات صحية خاصة تفرض أعباءها على باقة الخدمات الصحية المقدمة للسكان .

-
أن التنوع الكبير في الطبيعة الجغرافية للسلطنة واتساع رقعتها تشكل عبئاً على الموارد الصحية، حيث الحاجة إلى توصيل الخدمات الصحية الأساسية إلى جميع السكان وأقرب ما يكون في مقر إقامتهم، وأن 95% من التجمعات السكانية هي 500 فرد فأقل .

-
التغير الذي حدث في الخريطة الوبائية في السلطنة، إذ إنه بعد السيطرة على الأمراض المعدية واتجاه مؤشرات الرعاية الصحية للتحسن متجليا في انخفاض معدلات وفيات المواليد وزيادة متوسط العمر، فإن مجموعة من الأمراض غير المعدية كالسكري وأمراض القلب والشرايين والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والسمنة، المرتبطة بتغير نمط الحياة عما كان الناس معتادون عليه في الماضي بدأت تتفشى بضراوة بدلاً منها، وتتميز هذه المجموعة من الأمراض بأنها مزمنة وتتطلب نفقات كبيرة لاستمرار العلاج مدى الحياة في أغلب الأحوال، وتسبب تلك العوامل جميعها في نمو الطلب على الخدمات الصحية وتعاظم الإنفاق على الصحة .

-
ارتفاع تكلفة تقديم الخدمات الصحية بسبب التطور المستمر في تكنولوجيا الرعاية الطبية من أجهزة ومعدات تستخدم لأغراض التشخيص أو العلاج، وكذلك ارتفاع أجور القوى العاملة الفنية في المجال الصحي، وارتفاع أسعار الدواء ومستلزمات التشخيص، والتي غدت كلها تفرض على النظام الصحي في السلطنة تكلفتها العالية، حيث يتحتم عليه أن يتطور مع تطور العلوم والمعارف في كل أنحاء العالم، وتشير الدراسات إلى أن تبني تقنيات طبية حديثة عادة ما يزيد من تكاليف الرعاية الصحية بنسبة تتراوح بين 40 - 60%، وتزداد تلك التكلفة مع التوسع في استخدام نظم المعلومات والخدمات الصحية الإلكترونية .

 

ومن أهم المشكلات التي تتصدر قائمة الشكاوى التي تصل إلى الوزارة، طول فترة انتظار المواعيد للعرض على الأطباء الاختصاصيين أو لإجراء أشعة أو أي من التدخلات الطبية أو الجراحية، وفي هذا الصدد بذلت الوزارة جهوداً حثيثة للتغلب على تلك المشكلة من خلال تطبيق برنامج الطبيب الزائر من المستشفيات ذات الرعاية الثالثية بمسقط إلى المستشفيات المرجعية بالمحافظات في مجالات الأورام والسكر والعيون والتقويم وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، ونأمل أن تتسارع وتيرة هذا البرنامج ويتوسع ليشمل تخصصات إضافية، أيضاً بدأت المستشفيات الثالثية في مسقط تقديم بعض الخدمات التخصصية خلال أيام الاجازات وبعد ساعات الدوام الرسمي، مثل الأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي وقسطرة القلب وغيرها، ومن المؤمل أيضاً أن تقوم هذه المستشفيات قريباً بترتيب زيارات يقوم بها أطباء استشاريون من عدد من دول العالم لمستشفيات السلطنة بهدف تقديم خدماتهم للمرضى في تلك المستشفيات، بالإضافة إلى نقل خبراتهم إلى الكوادر الطبية العمانية، كما تهتم وزارة الصحة بوسائل ربط المراكز والمستشفيات والمجمعات الطبية تقنياً بعضها ببعض، كي تتحقق الاستفادة المثلى من الخبرات الطبية المتاحة في شتى المؤسسات الصحية في السلطنة .

وقد قامت الوزارة بوضع خطة لتطوير مراكز فحص الأمراض المعدية في المحافظات من أجل تعزيز جهودها في مكافحة الأمراض المعدية، ومنع وصولها وانتشارها في البلاد، ففي محافظة مسقط، تم افتتاح مركز الشادي لفحص الأمراض المعدية، مواكبة للزيادة المطردة في أعداد الايدي العاملة الوافدة، كما سيتم قريباً افتتاح مركز آخر في منطقة الرسيل الصناعية لذات الغرض.. وفي محافظة شمال الباطنة سيتم تعزيز المركز الحالي بآخر في منطقة صحار الصناعية، وقد شارف ذلك المركز على الانتهاء، كما أنه جار الآن إنشاء مركز جديد لفحص الأمراض المعدية بالرستاق وسمائل، كذلك تم شراء الخدمة من القطاع الخاص كفحص الرنين المغناطيسي في ظفار وصحار ونزوى. وقد تم تشكيل لجان فنية لتطوير الخدمات التشخيصية والعلاجية والتأهيلية والتعزيزية من أجل دراسة وبحث أوضاع الخدمات واقتراح السياسات والاستراتيجيات وقواعد الإدارة والاستخدام من أجل العمل على تطويرها وضمان تحسين الجودة من خدماتها، وجاري حاليا تنفيذ توصيات هذه اللجان .

و نظرا للشح العالمي في فئات الأطباء الاختصاصيين والاستشاريين، فإن يجرى التنسيق مع الجهات المختصة لبحث إمكانية استقطاب فرق طبية بصورة جماعية أو فردية من المؤسسات العالمية المرموقة ولمدة محددة لإجراء بعض العمليات الجراحية أو لمعاينة الحالات المرضية التي تستلزم خبرات تخصصية عالية بمساعدة طاقم طبي عماني على أن تقوم هذه الفرق بعملها في المستشفيات المرجعية المؤهلة سواء كان في محافظة مسقط أو مستشفيات المحافظات، فضلا عن تدريب وبناء قدرات الكوادر العمانية من الأطباء .

وقد قامت الوزارة بوضع برنامج لرفع مستوى المستشفيات الإقليمية بالمحافظات إلى المستوى الثالث من خلال توفير المخصصات المالية لإنشاء الوحدات التخصصية كالعناية المركزة وغسيل الكلى وزيادة السعة السريرية لأقسام الطوارئ والحوادث وإنشاء غرف العمليات، بالإضافة إلى الخدمات الداعمة المطلوبة لهذا الغرض .

ومن المعروف أن العمر الافتراضي للكثير من الأجهزة الطبية لا يتعدى 5 سنوات وببعض التحديث قد تصل المدة إلى 7 سنوات بعدها يجب استبدال الأجهزة بالكامل وعلى هذا الأساس فقد قامت الوزارة بجرد جميع الأجهزة في جميع مؤسساتها الصحية وتقدير تكلفة استبدالها ووضع خطة لتنفيذ ذلك .

وتضمن برنامج الوزارة في الخطة الخمسية الثامنة الجارية بناء عدد 25 مركزاً صحياً جديداً بالإضافة إلى مؤسسات صحية أخرى وكذلك استبدال عدد من المؤسسات الصحية المتهالكة سواء كانت مراكز صحية أم مستشفيات .

وقال الدكتور وزير الصحة: حرصا من السلطنة مثل بقية دول العالم على مراجعة سير وتقدم أنظمتها الصحية من خلال مراجعة سياستها الصحية وتحليل الفجوات في مكونات ووظائف هذه الأنظمة، جاء التوجه من قبل الوزارة في مراجعة سياستها الحالية والعمل على وضع سياسة جديدة آخذة في الاعتبار المستجدات في المجال الصحي التي تلبي حاجات وتطلعات المجتمع الصحية لذلك كان القرار بإعداد «النظرة المستقبلية للنظام الصحي حتى عام 2050». ومن أجل الوقوف على الوضع الحالي للنظام الصحي والتحديات التي تواجهه فقد تم تشكيل فرق عمل علمية من خبرات محلية لمراجعة مكونات النظام الصحي بالسلطنة وتم إدخال الخبرات والتجارب الدولية من خلال المؤتمر الدولي حول «النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050م» تحت شعار «رعاية راقـية وصحة مستدامة»، الذي تم عقده في الفتـرة من 1-3 مايو 2012م. ومن أجل الاستفادة من الخبرات المحلية والدولية وتقوية الشراكة لوضع سياسة وطنية واضحة المعالم حتى عام 2050م فقد تمت دعوة خبراء محليين وخبراء من المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وغيرها من مختلف القطاعات المعنية بالسلطنة لإلقاء أوراق عمل، وكذلك خبراء من الجامعات الدولية العريقة مثل جونز هوبكنز وجورج واشنطن وكولومبيا وغيرها بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة لندن وكامبريدج وكارديف وجلاسكو وغيرها بالمملكة المتحدة واستعراض تجربة سنغافورة ونيوزيلندا في مجال تطوير وإعادة هيكلة نظامها الصحي . وجاءت فكرة «النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050» من منطلق أن التخطيط الصحي ينبغي أن يكون ذا نظرة تخطيطية طويلة المدى من واقع أن مدخلات النظام الصحي من تنمية كوادر بشرية وغيرها وخاصة المتعلقة بالأطباء الاختصاصيين والاستشاريين الذين يحتاجون لحوالي 15 سنة ليتم الاستفادة منهم كاستشاريين، كذلك فإن التأثير الصحي من التدخلات الصحية له مردود على المدى البعيد .

وتتابع فرق العمل العلمية المحلية أعمالها لإدخال الملاحظات والمناقشات والتوصيات التي تم تداولها بالمؤتمر والجلوس مع المختصين بوزارة الصحة وخارجها من أجل الخروج بالمسودة النهائية لكل مكون من مكونات النظام الصحي ليكون ركيزة في وضع السياسة الصحية الوطنية للسلطنة حتى عام 2050، ومن المؤمل أن يتم الانتهاء من إعداد الصورة النهائية للسياسة الصحية الوطنية الجديدة مطلع العام القادم بمشيئة الله، وسوف يتم تشكيل مجلس خبرة واستشارة من خبراء دوليين يتم اختيارهم من خلال معايير محددة وممن كانت لهم مشاركة فعالة في مؤتمر النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050 ، وسيساهم هذا المجلس بصورة دورية في تقييم مسار تطبيق السياسات الموضوعة وآلية عملها وتوجيه الجهود المبذولة في النظام الصحي لتحقيق المنشود من الأهداف والاستراتيجيات .
ولقد كان للقطاعات ذات العلاقة بالصحة بالسلطنة دور بارز في إعداد أوراق عمل معنية بإدخال البعد الصحي في سياساتها واستراتيجياتها المستقبلية لتقوية الشراكة بين هذه القطاعات والقطاع الصحي. وسوف تكون هذه الأوراق كذلك ركيزة مهمة في وضع السياسة الصحية الوطنية المستقبلية للسلطنة.