استمرار التوتر والمواجهات بين المعارضة والحكم في شوارع القاهرة والمناطق .

الأزهر يرعى لقاء رموز السياسة والدين لتوقيع وثيقة حقن الدماء .

رئاسة الجمهورية تهدد بالحسم ومجلس الشورى يتهم جهات داخلية وخارجية بالوقوف وراء العنف .

الجيش يحذر من انهيار الدولة .

معلومات عن احتمال إقالة حكومة قنديل .


تحدى آلاف المصريين، الجمعة جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة ودعوة بعض قادة جبهة الإنقاذ المعارضة لوقف العنف، وحاصروا قصر الاتحادية الرئاسي ورشقوه بقنابل البنزين (المولوتوف)، وبينما هددت الرئاسة بالحسم لحماية منشآت الدولة، استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن قرب مبنى البرلمان والحكومة ومجمع السفارات والفنادق، في وقت تفجرت فيه عشرات المظاهرات في عدة مدن، خاصة في مدن قناة السويس والدلتا شمالا والفيوم جنوب القاهرة. واندلعت المظاهرات في عموم البلاد، تحت اسم «جمعة الخلاص»، سبقتها بوادر خلافات بين قيادات جبهة الإنقاذ، بشأن الحوار مع الإخوان.
وجاءت مظاهرات الجمعة  للمطالبة بإسقاط الرئيس مرسي، على الرغم من الطقس السيئ، وذلك بعد نحو أسبوع من الاحتجاجات التي بدأت يوم الجمعة الماضي واستمرت عدة أيام وخلفت نحو 60 قتيلا ومئات الجرحى، لكن اشتباكات الجمعة واستمرار وتيرة العنف دفعت عددا من المراقبين إلى الاعتقاد أن جبهة الإنقاذ، أكبر تكتل معارض لمرسي، ليس لديها القدرة على التحكم في الشارع الممتلئ بالغضب. ويصعب إلى حد كبير التفريق بين المتظاهرين المنتمين لأحزاب منظمة تعمل بالتنسيق مع جبهة الإنقاذ، والجموع الأخرى غير المنتمية لأحزاب، والتي تخرج في الاحتجاجات نفسها.
وقال بيان من رئاسة الجمهورية، إن الرئاسة تتابع «المسيرات التي دعت إليها بعض القوى السياسية ووصل بعضها إلى محيط القصر الرئاسي، ولكنها مع الأسف بدأت تخرج عن نطاق السلمية لتلقي بزجاجات المولوتوف والعبوات الحارقة والشماريخ وتحاول اقتحام بوابات القصر وتسلق أسواره».
وقال البيان إن الرئاسة تؤكد أن «الأجهزة الأمنية ستتعامل بمنتهى الحسم لتطبيق القانون وحماية منشآت الدولة». وأضاف البيان، أن الرئاسة «تؤكد أن تلك الممارسات التخريبية العنيفة لا تمت بصلة إلى مبادئ الثورة ولا إلى أي ممارسات سياسية مشروعة في التعبير السلمي عن الرأي».
وحمل بيان الرئاسة «القوى السياسية التي يمكن أن تكون قد أسهمت بالتحريض، المسؤولية السياسية الكاملة انتظارا لنتائج التحقيق». ودعا البيان «جميع القوى الوطنية إلى الإدانة الفورية لمثل هذه الممارسات ودعوة أنصارها إلى المغادرة الفورية لمحيط القصر».
وجاءت مظاهرات الجمعة والتي كان مخططا لها مسبقا، بعد ساعات من إعلان قيادات القوى السياسية، من الإسلاميين ومعارضيهم الليبراليين واليساريين، نبذ العنف وإراقة الدماء، عقب مؤتمر دعا له الأزهر (الخميس)، مما تسبب في بوادر لخلافات داخل جبهة الإنقاذ التي يقودها الدكتور محمد البرادعي. وبعد أن تداولت وسائل الإعلام المحلية أن جبهة الإنقاذ اتفقت مع الأحزاب الإسلامية على حوار يمكن أن يكون برعاية الرئيس مرسي، سارع القيادي في الجبهة والمرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، بالإعلان عن أن توقيعه على وثيقة الأزهر بإدانة العنف «لا يعني نهاية الاحتجاجات».
وقال صباحي إنه لن يشارك في الحوار (مع النظام الحاكم) إلا بعد أن تتوقف إراقة الدماء وترفع حالة الطوارئ في مدن القناة ويقدم المسؤولون عن عنف الأسبوع الماضي للمحاكمة، مشيرا إلى أن هدف التيار الشعبي الذي يقوده هو إنجاز أهداف ثورة يناير 2011، وهي «توفير الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية».
واتهمت قيادات من جماعة الإخوان جبهة الإنقاذ وقوى أجنبية بإشعال الفتن، وتوفير غطاء سياسي لأحداث العنف التي تشهدها البلاد. ودعا متحدث باسم حزب الحرية والعدالة الإخواني، قيادات جبهة الإنقاذ لدعوة أنصارها للتوقف عن ممارسة العنف. وقال المتحدث الإعلامي باسم الإخوان أحمد عارف، إن الجماعة تطالب قوى المعارضة بالانسحاب من حول قصر الاتحادية بعد ظهور أعمال العنف والبلطجة. ومن جانبه، كتب المرشد العام لجماعة الإخوان، محمد بديع، على صفحته بموقع «فيس بوك»: «إن قوى إقليمية ودولية كثيرة تسعى لعدم الاستقرار وإثارة المشكلات وإشعال الفتن للإضرار بمصر ومصالحها ومكانتها لإفشال عملية التحول الديمقراطي».
وأعلن قياديون في جبهة الإنقاذ، أنه لا علاقة للجبهة بمهاجمي القصر الرئاسي، مشددين على أنها تنتهج الاحتجاج السلمي. وقال البرادعي على صفحته بموقع «تويتر»: «أسقطنا نظام مبارك بثورة سلمية، ومصرون على تحقيق أهدافها بنفس الأسلوب مهما كانت التضحيات أو أساليب القمع الهمجي».
هذا وقد عاود الأزهر دوره الاستثنائي كرمانة ميزان لضبط إيقاع الحالة المصرية. وأصدر بعد اجتماع مع رموز مصرية متنوعة وثيقة لحقن الدماء، بعد أن تفرقت السبل بين الفرقاء والنشطاء السياسيين، ودخلت البلاد في حالة من العنف والاحتراب. ودعا الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وراعي الاجتماع، إلى ضرورة التوقف فورا عن كل أشكال سفك دماء المصريين، مشيرا إلى أنه لا يجوز شرعا أن يقوم الإنسان بسفك دماء أخيه تحت أي ظرف.
واجتمع على مائدة الأزهر ولأول مرة منذ تولي الرئيس محمد مرسي الحكم، نحو40 شخصية من الزعماء والفرقاء السياسيين ومرشحون سابقون للرئاسة، من أبرزهم المنسق العام لجبهة الإنقاذ المعارضة، الدكتور محمد البرادعي، ورئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد سعد الكتاتني، والناشط السياسي وائل غنيم، والداعية الشهير محمد حسان.
وقال الطيب في بداية الاجتماع إن «هذا اللقاء جاء بعد مقابلة شباب الثورة الذين طرحوا مبادرة لنبذ العنف، وطالبوا الأزهر بتبنيها وطرحها للنقاش مع مختلف القوى السياسية»، مضيفا أن «المبادرة التي طرحها شباب الثورة للمناقشة، هي جملة من المبادئ والأصول التي يرون أنها تعالج الموقف الراهن، من بينها الالتزام بقداسة وحرمة الدماء والأعراض كواجب ديني ووطني، وصيانة كل قطرة دم مصري باعتبارها قاعدة الأمن والأمان التي تحقق البناء لهذا الوطن». وتابع الطيب قائلا: «إن الدماء المصرية معصومة مسلمة أو مسيحية»، مؤكدا أن إدانة العنف واجب ديني ووطني، وأن التعدد والتنوع سنة الله في خلقه.
وفسر عمرو موسى المرشح الرئاسي السابق، مبادرة الأزهر بقوله إنها تضمنت نقاطا لضرورة ضبط الشائعات والعنف المعنوي، لأن مصر في «موقف مضطرب»، شاكرا: «الروح الطيبة والشباب الذين أيدوا مبادرة إنقاذ مصر»، ومؤكدًا أن «وثيقة الأزهر تحدثت عن ضمانات الحوار وآلياته».
وأكد الأزهر في بيان صدر عنه عقب اللقاء أن «الوثيقة تتضمن نبذ العنف بكل صوره وأشكاله وإدانته وتجريمه وطنيا وتحريمه دينيا، وإدانة التحريض على العنف والسكوت عنه وتشويه كل طرف للآخر وترويج الشائعات». وطالب البيان، بالالتزام بالوسائل السياسية السلمية في العمل الوطني العام، وحق الإنسان في الحياة والتأكيد على حرمة الدماء والممتلكات الوطنية العامة والخاصة والتفرقة الحاسمة بين العمل السياسي والتخريبي والتأكيد على واجب الدولة ومؤسساتها الأمنية في حماية أمن المواطنين وسلامتهم وصيانة حقوقهم وحرياتهم الدستورية.
وأضاف البيان الذي تلاه الدكتور حسن الشافعي، كبير مستشاري شيخ الأزهر، أن «الوثيقة تتضمن أيضا الالتزام بأسلوب الحوار الجاد بين أطراف الجماعة الوطنية».
وقال الدكتور الكتاتني إن «القوى الوطنية اتفقت على تشكيل لجنة ممثلة من جميع الأطياف المشاركة في الحياة السياسية لوضع الخطوط العريضة لأجندة الحوار وجدول أعمال وآليات التنفيذ، مؤكدًا أن كل الموضوعات المتعلقة بالحياة السياسية مطروحة للنقاش، لافتا إلى أن جميع القوى أبدت موافقتها على تقديم تنازلات في مطالبها من أجل خوض الحوار.
وأضاف الناشط غنيم أن «الهدف من اجتماع القوى السياسية مع شيخ الأزهر ليس هدفا سياسيا»، مضيفًا أن الأزهر الشريف هو ملاذ القوى الوطنية في اللحظات الفارقة، وأنه الجهة الوحيدة للعب دور حيوي ورئيسي في الحوار الوطني من أجل وحدة المجتمع.
وأكد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، أن «شباب الثورة الحقيقيين أدانوا العنف في الاجتماع مع شيخ الأزهر»، مؤكدًا أن «الذين يقومون بتلك الأمور ليسوا من شباب الثورة وأن الثورة سلمية ونجحت بسلميتها».
من جانبه، أشاد الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء المصري في اتصال هاتفي بشيخ الأزهر بمبادرة نبذ العنف. ودعا قنديل على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الخميس «جميع القوى السياسية إلى تبني النهج السلمي ونبذ أعمال العنف».
وشارك في اجتماع الأزهر المرشحون السابقون للرئاسة حمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح، والسيد البدوي رئيس حزب الوفد، والدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، والأنبا أرميا الأسقف العام نائبا عن البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقصية، والمطران منير حنا مطران الكنيسة الأسقفية في مصر والشرق الأوسط، والدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور، وقيادات من جبهة الإنقاذ المعارضة، وعدد من شباب الثورة.
ودعا المعارض المصري البارز محمد البرادعي إلى عقد اجتماع بين الرئيس المصري محمد مرسي وجبهة الانقاذ الوطني المعارضة واحزاب التيار الاسلامي ووزيري الدفاع والداخلية لبحث سبل وقف العنف الذي تشهده مصر منذ ايام وبدء حوار جاد.

وقال البرادعي رئيس حزب الدستور والقيادي بجبهة الانقاذ عبر حسابه على موقع تويتر نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم الحرية والعدالة والتيار السلفي وجبهة الانقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد.


وكانت جبهة الانقاذ التي تقود المعارضة قالت يوم الاثنين أنها لن تقبل دعوة وجهها مرسي لحوار وطني إلا بشروط تضمن جدية الحوار منها رفع حالة الطوارئ.


واضاف البرادعي المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام في تغريدة ثانية وقف العنف هو الأولوية وبدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الانقاذ وفي مقدمتها حكومة انقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور.


وقد توجه مرسي الى المانيا وعقد محادثات مع المستشارة انجيلا ميركل. وقد جرت تظاهرة امام مقر ميركل احتجاجا على الزيارة.


ودعت ميركل الرئيس المصري الى فتح حوار مع جميع القوى السياسية في الازمة.
وقالت ميركل لمرسي في مؤتمر صحافي مشترك بالعاصمة برلين أحد الامور المهمة لنا هو أن يكون خط الحوار مفتوحا دائما لكل القوى السياسية في مصر، وأن تتمكن كل القوى السياسية المختلفة من تقديم مساهماتها، وأن يتم الالتزام بحقوق الانسان في مصر علاوة على امكان ممارسة الحرية الدينية بطبيعة الحال.


ورد الرئيس المصري بأن الحوار ممكن وان مصر ستستند إلى حكم القانون ولن يديرها الجيش. لكنه رفض تقديم التزام طلبته المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا ان البرلمان الجديد هو الذي سيقرر التشكيل الحكومي.


ومن ناحية اخرى قال الرئيس المصري ان التصريحات الهجومية التي ادلى بها عن اليهود والصهيونية عام 2010 انتزعت من السياق، وانه ليس ضد الدين اليهودي.

وقال انه كان يتحدث عن ممارسات وسلوك اتباع اي دين يريقون الدماء او يهاجمون الابرياء او المدنيين. واضاف انه يدين ذلك السلوك.

وتابع انه كمسلم يؤمن بدينه الذي يلزمه بالايمان بكل الانبياء واحترام كل الاديان واحترام حق الناس في معتقدهم.

وقال الرئيس المصري محمد مرسي، يوم الاربعاء إن مصر ستستند إلى حكم القانون وليس الجيش ولا رجال الدين، وإن البرلمان الجديد الذي سينتخب بعد بضعة أشهر هو الذي سيقرر التشكيل الحكومي. جاء ذلك في كلمة للصحافيين أثناء زيارته لألمانيا، في وقت أثارت فيه دعوة أطلقها المعارض البارز الدكتور محمد البرادعي، بوجود الجيش والشرطة في أي حوار وطني مع الرئاسة، ردود فعل غاضبة من قيادات في تيار الإسلام السياسي، التي رأت في دعوة البرادعي، الذي يقود جبهة الإنقاذ الوطني، محاولة لـ«إقحام الجيش في السياسة».
وتشهد مصر مصادمات دامية بين محتجين على حكم الرئيس مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والشرطة، خلفت عشرات القتلى منذ يوم الجمعة الماضي، مما أدى لفرض حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدن قناة السويس، والدعوة لحوار وطني قاطعته جبهة الإنقاذ، وشاركت فيه أحزاب غالبيتها من التيار الإسلامي.
وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة إن العنف المتزايد في البلاد يقلق حلفاء مصر الغربيين. وأضاف مرسي، في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن مصر في طريقها إلى «الحكم الرشيد ودولة القانون في إطار الدولة المدنية الحديثة التي نطمح كلنا إليها.. الدولة المدنية التي ليست دولة عسكرية ولا دولة ثيوقراطية (دينية) وإنما دولة مدنية بالمؤسسات»، وفقا لوكالة «رويترز».
وسُئل الرئيس مرسي عن استعداده لتشكيل «حكومة إنقاذ وطني» مع المعارضة، وهو أحد مطالب جبهة الإنقاذ، فأجاب قائلا إن مجلس نواب جديدا سينتخب في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، وسيكون من مهامه اختيار حكومة جديدة.
من جانبها قالت ميركل إن ألمانيا تريد إجراء محادثات بين جميع القوى السياسية في مصر، وشددت على ضرورة احترام الحكومة المصرية لحقوق الإنسان، مضيفة أن «أحد الأمور المهمة لنا هو أن يكون خط الحوار مفتوحا دائما لكل القوى السياسية في مصر، وأن تتمكن كل القوى السياسية المختلفة من أداء مساهماتها، وأن يتم الالتزام بحقوق الإنسان في مصر»، كما شددت أيضا على أهمية أن «تُمارس الحرية الدينية».
وفي القاهرة، أكد الدكتور البرادعي أن وقف العنف هو الأولوية الآن، وأن بدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الإنقاذ وفي مقدمتها تشكيل حكومة إنقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور، مضيفا في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم والتيار السلفي وجبهة الإنقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد».
وتأتي دعوة البرادعي بعد نحو ثلاثة أيام من تأكيد مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه الرئيس مرسي ويشغل عضويته كبار قادة الجيش والحكومة، على ضرورة اتخاذ إجراءات لحل الأزمة التي تمر بها البلاد من بينها «الدعوة إلى حوار وطني موسع تقوده شخصيات وطنية مستقلة لدراسة قضايا الخلاف السياسي»، و«التوافق على كل الآليات التي تضمن إجراء انتخابات برلمانية شفافة»، وهو أمر يقول المراقبون إنه لم يتحقق رغم الدعوة التي وجهها الرئيس مرسي لإجراء حوار سياسي، وترؤسه لجلسة الحور الليلة قبل الماضية. ويضيف مستشار سابق للرئيس قائلا إن جلسة الحوار الأخيرة (ليل الاثنين) لم تكن بقيادة «شخصيات مستقلة» كما جاء في إعلان «مجلس الدفاع الوطني»، بل ترأسها الرئيس.
وأثارت مبادرة البرادعي ردود فعل متباينة، وقالت مصادر من التيار الإسلامي (من جماعة الإخوان) إن دعوة البرادعي لاشتراك الجيش والشرطة في الحوار السياسي أمر مثير للريبة يمثل «محاولة لإدخال الجيش كشريك في القرار السياسي مع الرئيس مرسي، وانتقاص من قدر الرئيس، لأن الرئيس مرسي، في الحقيقة، يرأس السلطة التنفيذية بما فيها الجيش والداخلية».
وبدأت أحزاب من التيار السلفي، منها «النور» و«الوطن» (يرأسه مساعد للرئيس مرسي) تجري اتصالات مع جبهة الإنقاذ في محاولة على ما يبدو لرأب الصدع الذي تمر به البلاد على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية. لكن بعض الأحزاب المدنية المنخرطة في جبهة الإنقاذ تنظر بعين الريبة إلى التيار السلفي، بصفته حليف الرئيس مرسي منذ بدء ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أسقطت حكم الرئيس السابق حسني مبارك.
من جانبه، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي، أن الجيش ليست لديه رغبة في النزول للشارع مرة أخرى على غرار سيناريو أحداث يناير، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية المصرية تقوم بالدور المنوط بها في حماية الأمن القومي لمصر وحماية وتأمين المنشآت العامة في الدولة.
وقال المتحدث العسكري حول الجدل الذي أثير في الفترة الأخيرة حول موقف القوات المسلحة من الصراع السياسي القائم «نحن أبناء الشعب المصري كله، لا ننحاز لطرف على حساب الآخر»، لافتا إلى أن القوات المسلحة موجودة في الشارع لحماية المنشآت العامة والحيوية في الدولة «وهو دور وطني لا تستطيع المؤسسة العسكرية أن تتأخر فيه أو تتراجع عنه تحت أي ظرف».
إلى ذلك، استمرت المواجهات الدامية بين محتجين ومجهولين مسلحين من جانب، ومحتجين والشرطة من جانب آخر، وهو أمر يبدو معه تزايد العنف في البلاد إلى حد غير مطمئن. وفتح 3 مجهولين على الأقل نيران أسلحتهم من سيارة مسرعة قرب ميدان التحرير بالقاهرة، مما أدى لمصرع شخص وإصابة أربعة آخرين، وفقا للمصادر الأمنية. كما تجددت الاشتباكات في وسط العاصمة قرب كوبري قصر النيل. وشهدت منطقة القائد إبراهيم بالإسكندرية مصادمات بين مناوئين للنظام ومجموعات من البلطجية باستخدام السيوف والأسلحة البيضاء.
وفي أحدث تعليق على الأحداث المتفاقمة في البلاد، دعا الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء (الحكومة المصرية)، القوى الوطنية لتغليب مصالح الوطن فوق أي اعتبارات أخرى. وقال عبر حسابه على «فيس بوك» إن الوطن «ملك للجميع».
واتهم نواب مجلس الشورى المصري  أطرافاً داخلية وخارجية بالوقوف وراء أحداث العنف في البلاد، والتي راح ضحيتها المئات من القتلى والمصابين لاسيما في محافظتي بورسعيد والسويس .

وحمّلوا في جلسة عامة للمجلس وزارة الداخلية مسؤولية الفوضى الأمنية وحالة عدم الاستقرار في البلاد . وقال النائب ناجي الشهابي، إن أطرافاً داخلية وخارجية تعبث بوحدة مصر واستقرارها، محمّلاً مسؤولية الأحداث الداخلية للحكومة وللمعارضة على السواء، مطالباً الرئيس مرسي القيام بمسؤولياته والدعوة إلى حوار جاد مع المعارضة للخروج من الأزمة الراهنة . وقال عضو المجلس صفوت عبد الغني، إن أطرافاً ثلاثة هي فلول النظام السابق والمعارضة والحكومة هي المسؤولة عما يحدث، مشيراً إلى أن فلول النظام السابق يسعون لإحداث فوضى في البلاد، بينما تقوم المعارضة المصرية بإعطاء الأحداث الدامية غطاء سياسياً، في الوقت الذي وقفت الحكومة عاجزة عن تقديم رؤى سياسية وأمنية لتحقيق الاستقرار في البلاد .

إلى هذا تصاعدت حدة الاحتقان في الشارع المصري، وتصاعدت معها حدة المواجهات بين المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام وقوات الأمن وسط القاهرة، أصيب خلالها العشرات معظمهم من جراء قنابل الغاز المسيلة للدموع، فيما شيعت مدينة بورسعيد جثمان لاعب كرة القدم محمد كمال، الذي سقط خلال المواجهات التي اندلعت في المدينة عقب صدور حكم قضائي بإعدام عدد من المتهمين في قضية شباب الألتراس الأهلاوي .  

وواصل الآلاف من شباب مدن القناة (بورسعيد والسويس والإسماعيلية) خرقهم حظر التجوال الذي فرضه الرئيس محمد مرسي على المدن الثلاث قبل أيام، في وقت واصلت قوى الحراك المختلفة دعواتها للحشد لتظاهرات جديدة بعد غد بعنوان “جمعة الخلاص”، لتنطلق في كافة الميادين بالمحافظات، وحددت هدفها في إسقاط مرسي وجماعة الإخوان المسلمين .

وتزامن ذلك مع دخول الجيش على الخط، محذراً على لسان قائده العام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي “كل الأطراف” من ضرورة معالجة الأزمة لتجنب “عواقب وخيمة” قد تهدد “استقرار الوطن”،  مشدداً على أن الصراع السياسي في البلاد قد يؤدي إلى انهيار الدولة، ومؤكداً أن محاولة التأثير في استقرار المؤسسات “أمر خطير يضر بالأمن القومي ومستقبل الدولة” .

وكان مرسي أبدى استعداده، خلال جلسة الحوار الوطني، التي ترأسها مساء الاثنين، لإلغاء حالة الطوارئ وفرض حظر التجول في محافظات القناة، فيما وافق المتحاورون على تشكيل لجنة تتشكل مناصفة بين سياسيين وفقهاء قانون دستوري، لتحديد المواد المختلف عليها في الدستور الجديد، تمهيداً لتعديلها . وأبدى مرسي استعداده للاتصال شخصياً بقادة جبهة الإنقاذ المعارضة لإقناعهم بالمشاركة في الحوار، فيما اعترف قادة في حزب “الحرية والعدالة”، الذراع السياسية للجماعة، وأكدت مساعدة الرئيس، باكينام الشرقاوي، في مؤتمر صحفي ، أنه تم خلال الحوار الوطني الحديث عن الاستعداد لجلسة قادمة لمناقشة مدى تطور الحالة الأمنية التي يتوقع أن تتحسن في القريب العاجل، بما يزيد من فرص اتخاذ قرارات تفيد حالة الاستقرار في البلاد . وقال المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي، إنه تم تشكيل لجان نوعية لتناول القضايا المطروحة للحوار ولتوسيع دوائره، للوصول إلى توافق وطني .

وفيما يعكس إصراراً من الأجهزة الأمنية والقضائية على ملاحقة الميليشيا المعروفة ب”البلاك بلوك”، التي أعلنت مسؤوليتها عن تدمير واقتحام عدة منشآت عامة وخاصة، أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار جميع أعضاء الحركة، في وقت أعلنت وزارة الداخلية توقيف 129 من أفرادها .

ومنحت الحكومة المصرية الجيش الاثنين حق توقيف المدنيين، فيما يعرف بـ«الضبطية القضائية»، في وقت استمرت فيه الاحتجاجات في مدن رئيسية هي القاهرة والإسكندرية إضافة للمدن المطلة على قناة السويس رغم فرض الطوارئ وحظر التجوال عليها. وفي العاصمة استولى محتجون غاضبون على مدرعة للشرطة وأضرموا فيها النار، بينما أعلنت المعارضة الرئيسية التي تمثلها جبهة الإنقاذ مقاطعتها للحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، في القصر الرئاسي وبدأت أعماله مساء الاثنين بحضور عدد من الرموز السياسية غالبيتهم من الإسلاميين.
ووافقت الحكومة المصرية على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون بشأن اشتراك القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة. وقالت مصادر برلمانية إن مشروع القانون أحيل إلى مجلس الشورى ووافق عليه، وذلك لاتخاذ الإجراءات التشريعية المقررة، وإن الجيش سيكون مثل قوة للشرطة مما يعني أن أي شخص يلقى القبض عليه سيحال إلى محكمة مدنية وليس عسكرية.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يقضي بقيام القوات المسلحة بدعم أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة حتى انتهاء الانتخابات التشريعية المقرر لها شهر أبريل (نيسان) القادم «وكلما طلب رئيس الجمهورية منها ذلك». وينص القرار بقانون على أن يلتزم ضباط وضباط صف القوات المسلحة في أدائهم لمهام الضبطية القضائية بكافة واجبات مأموري الضبط القضائي المقررة في قانون الإجراءات الجنائية بما في ذلك إحالة ما يحررونه من محاضر إلى النيابة المختصة.
وبدأت فعاليات جلسة الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس مرسي، بمقر قصر الرئاسة في الاتحادية، في غياب أقطاب المعارضة الرئيسية في البلاد التي تضم الدكتور محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى والدكتور السيد البدوي. وغالبية من شارك بحضور الحوار ممثلون للتيار الإسلامي الذي ينتمي إليه مرسي، وشخصيات أخرى مستقلة من بينهم الدكتور أيمن نور والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح. وتطرقت مناقشات جلسات الحوار للأوضاع الراهنة وبحث الاتفاق بشأن الموضوعات المتضمنة في أجندة الحوار.
وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني التي تمثل المعارضة الرئيسية في مصر، رفضها للدعوة التي وجهها الرئيس محمد مرسي للحوار وطني، إلا إذا وافق الرئيس على شروط منها أن يعلن مسؤوليته السياسية عن إراقة الدماء في الاضطرابات التي شهدتها الأيام الماضية. وقال البرادعي، في مؤتمر صحافي عقدته جبهة الإنقاذ في مقر حزب الوفد، إن الجبهة لن تذهب للحوار الذي دعا إليه مرسي. وأضاف: لن نشارك في حوار خال من المضمون ويهتم بالشكل أكثر من أي شيء آخر، وسنبعث برسالة إلى الشعب وإلى رئيس الجمهورية بما نعتقد أنه أساسيات الحوار، وإذا وافق عليها الرئيس نحن مستعدون للحوار.
وتشترط جبهة الإنقاذ أن تكون الدعوة للحوار موجهة إليها كجبهة تضم عدة أحزاب، وليس لكل حزب أو فرد أو فصيل سياسي. وحملت الجبهة الرئيس مرسي مسؤوليته عن الأحداث الدامية التي تشهدها البلاد منذ مساء يوم الخميس الماضي. وتشترط الجبهة أيضا تشكيل حكومة إنقاذ وطني وتعديل الدستور الذي هيمن على صياغته إسلاميون موالون لرئيس الدولة المنتمي لجماعة الإخوان. كما أعلنت الجبهة رفضها العقاب الجماعي المفروض على مدن القناة في السويس والإسماعيلية وبورسعيد، من خلال قرار حظر التجوال والطوارئ على تلك المدن الثلاث.
وأضاف البرادعي أن جبهة الإنقاذ حددت مطالبها وهي «تشكيل حكومة إنقاذ وطني» و«إصدار دستور جديد» و«إلغاء الآثار المترتبة على الإعلان الدستوري» و«استقلال القضاء».
وقال صباحي وهو مرشح سابق للرئاسة عضو جبهة الإنقاذ: لا حوار مع الرئيس قبل إعلانه تحمل المسؤولية السياسية عن الأحداث الحالية ومسؤولية إراقة الدماء طوال مدة حكمه. وبدأ حكم مرسي بنهاية يونيو (حزيران) الماضي في أول انتخابات رئاسية نزيهة. ودعا صباحي لإخضاع جماعة الإخوان المسلمين لرقابة القانون.
وصرح الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع عضو جبهة الإنقاذ أن الجبهة ستدعو الشعب لمسيرة حاشدة للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة وإسقاط الدستور الجديد.
وأعربت الجبهة عن قلقها البالغ تجاه المخاطر التي قالت: إنها تهدد أمن وسلامة الملاحة في قناة السويس. وقال عمرو موسى القيادي في جبهة الإنقاذ إن الجبهة «لم ترفض الحوار»، ولكنها «رفضت المشاركة في حوار لا يتسم بالجدية ولا يشمل آليات محددة»، مطالبا الدولة بأن تتحمل مسؤوليتها في حماية السفن المارة عبر قناة السويس.
ويقول قياديون في جماعة الإخوان إن جبهة الإنقاذ تقدم غطاء سياسيا لأعمال العنف، وتستغل الأوضاع المضطربة في البلاد للابتزاز السياسي، وإن مطالب المعارضة المسبقة بشأن الحوار الوطني «تعجيزية».
واستمرت حالة عدم الاستقرار في الكثير من المدن المصرية منها القاهرة ومدن السويس، وميدانيا استمرت أعمال الكر والفر بين المتظاهرين المناوئين لحكم جماعة الإخوان وقوات الشرطة، في القاهرة والإسكندرية ومدن القناة وعدة مدن أخرى في الدلتا شمال البلاد. واستولى محتجون على مدرعة تابعة للشرطة أثناء مواجهات بين الطرفين في أهم منطقة للسفارات والفنادق الكبرى بوسط المدينة وقادوها إلى ميدان التحرير المجاور، ثم أضرموا فيها النار، فيما ذكرت مصادر أمنية أن أحد المارة قتل بالرصاص أثناء سيره بالقرب من ميدان التحرير دون مزيد من التفاصيل. كما حاول مجهولون اقتحام عدة فنادق مجاورة للسفارتين الأميركية والبريطانية من ناحية كوبري قصر النيل.
وفي الإسكندرية استمرت المظاهرات الغاضبة التي انطلقت في مسيرتين من شرق المدينة ووسطها. وفي بورسعيد خرج الآلاف إلى شوارع المدينة لتشييع جنازات 7 أشخاص سقطوا قتلى أثناء تشييع جنازات 33 قتلوا يوم السبت الماضي خلال الاضطرابات التي شهدتها المدينة.
وكشف الدكتور أيمن على، مستشار الرئيس المصري لشؤون المصريين بالخارج، أن إقالة الحكومة الحالية برئاسة الدكتور هشام قنديل، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، أمر مطروح على مائدة الحوار، مشيرًا إلى أن الرئاسة لا يمكن أن تضع شروطاً أو خطوطاً حمراء على أي حوار.
وأضاف أن بعض القوى السياسية وضعت مشاركة القوات المسلحة في الحوار الوطني شرطاً وهذا أمر مرفوض، لافتاً إلى أن الرئاسة أعلنت أن كل الأمور مطروحة للنقاش، ولكن بدون شروط مسبقة.
وأوضح أن الجيش عاد إلى دوره الأساسي في حماية الحدود، لافتاً إلى أن الجيش حريص على ذلك.
إلى هذا استخدمت قوات الامن المصرية خراطيم المياه واطلقت النار في الهواء الجمعة لتفريق متظاهرين كانوا يلقون على عناصرها قنابل حارقة قرب القصر الرئاسي في القاهرة، وبالاضافة الى القنابل الحارقة، القى المحتجون الذين تجمعوا بدعوة من المعارضة للتنديد بسياسة الرئيس محمد مرسي، حجارة على قوات الامن. ووقعت صدامات متفرقة ايضا بين قوات الامن ومتظاهرين في شارع مجاور لميدان التحرير في القاهرة على مقربة من سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا، كما افاد شهود. واطلقت قوات الامن طلقات خرطوش (تستخدم في بنادق الصيد) فأصابت اثنين على الاقل من المتظاهرين بجروح ونقلا الى المستشفى بسيارة اسعاف، كما قال احد الشهود لفرانس برس. كما أوقعت الإشتباكات عدد من الجرحى، وتجمع الآلاف في القاهرة رغم سوء الاحوال الجوية وتساقط الامطار في "جمعة الخلاص من الاخوان" للاحتجاج على حكم مرسي، الذي يتهمونه بخيانة مبادئ الثورة التي اوصلته الى السلطة.وتظاهر آلاف الاشخاص في القاهرة وفي مدن اخرى منها بور سعيد (شمال شرق) بدعوة من جبهة الانقاذ الوطني، ابرز تحالف للمعارضة. وتطالب جبهة الانقاذ الوطني بإنهاء "احتكار" الاخوان المسلمين للسلطة وتشكيل حكومة انقاذ وطني وإعادة النظر في الدستور وتنحي المدعي العام الذي عينه رئيس الدولة. واندلعت الصدامات في القاهرة على رغم توقيع الاحزاب الخميس على وثيقة الازهر التي تعهدت بمنع العنف بعد مواجهات اسفرت عن 56 قتيلا على الاقل خلال اسبوع.
من جهتها قالت الرئاسة المصرية مساء الجمعة إنها تتابع المسيرات التي دعت إليها بعض القوى السياسية ووصل بعضها إلى محيط القصر الرئاسي. وأعربت الرئاسة في بيان صحفي عن أسفها أن المظاهرات "بدأت تخرج عن نطاق السلمية لتلقي بزجاجات المولوتوف والعبوات الحارقة والشماريخ وتحاول الاقتحام بوابات القصر وتسلق أسواره". وذكرت الرئاسة أن "تلك الممارسات التخريبية العنيفة لا تمت بصلة إلى مبادئ الثورة ولا إلى أي ممارسات سياسية مشروعة في التعبير السلمي عن الرأي".
وأضافت الرئاسة أنها "تحمل القوى السياسية التي يمكن أن تكون قد ساهمت بالتحريض المسؤولية السياسية الكاملة انتظارا لنتائج التحقيق". كما "تدعو جميع القوى الوطنية إلى الإدانة الفورية لمثل هذه الممارسات ودعوة أنصارها إلى المغادرة الفورية لمحيط القصر".
كما تؤكد أن "الأجهزة الأمنية ستتعامل بمنتهى الحسم لتطبيق القانون وحماية منشآت الدولة".
وأطلقت قوات الأمن المصرية الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي مساء الجمعة بعد أن ألقى بعض مثيري الشغب قنابل المولوتوف على قوات الأمن مما أدى إلى اشتعال النيران في أحد الأشجار المحيطة بالقصر الرئاسي.
وتقدم جنود الأمن المدعومون بالمدرعات التي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين في شارع الميرغني أمام قصر الاتحادية وأجبرتهم على التراجع للخلف لعشرات الأمتار , بينما سارعت سيارات الإسعاف بنقل عدد من المصابين باختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع إلى المستشفيات القريبة للعلاج.
وناشد قائد الحرس الجمهوري المصري اللواء محمد أحمد زكي جموع المتظاهرين في محيط قصر الاتحادية الرئاسي الالتزام بسلمية المظاهرات وعدم ارتكاب أية أعمال من شأنها تكدير السلم والأمن العام.
واستنكر زكي محاولة اقتحام بوابة القصر والضغط على عناصر الأمن المركزي وإدخالهم داخل أسوار القصر، ومحاولة بعض الأفراد تسلق سور القصر وكذلك قذف كرات اللهب والمولوتوف لإحراق منشآته.
ونجحت قوات الأمن المركزي المصرية في إخلاء المنطقة المواجهة لقصر الاتحادية الرئاسي من المتظاهرين وإبعادهم نحو مسافة 500 متر ، فيما تمركزت قوات الأمن أمام بوابة نادي هليوبليس بشارع الميرغني.
وتواصل قوات الأمن إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين من المدرعات, فيما يتقدم الجنود على الأرض مزودين بالدروع والعصي الخشبية, بينما يرد المتظاهرون برشق القوات بالحجارة ، فيما توجد مسافة فاصلة بين الجانبين تقدر بنحو 100 متر.