مؤتمر الدول المانحة في الكويت يتعهد بتقديم مليار و500 مليون دولار لمساعدة النازحين السوريين

الرئيس اللبناني شرح خطة الدولة لرعاية النازحين وطالب بمساعدة تتجاوز الـ 350 مليون دولار .

اتفاق على حصر البحث في اللجان النيابية بمشروع قانون انتخابات مختلطاً بين النسبية والأكثرية .

أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان أمام مؤتمر المانحين في الكويت ان لبنان يدق ناقوس الخطر ويدعو مجددا إلى تبني المقترحات التي قدمها في خطته الشاملة التي من شأنها أن ترفع جانبا من معاناة النازحين السوريين مرحليا، وان تضع حدا للإشكاليات المتراكمة التي تولدها هذه الحالة الطارئة، وهي كلفة تبلغ 380 مليون دولار، املا أن لا يأتي الدعم فقط من طريق تقديم المساعدة المالية والمادية المتناسبة مع الإحتياجات، بل كذلك من طريق النظر في إمكان إقرار برنامج تقاسم متكافئ للأعباء والاعداد اعتبارا من الحد الذي لن يعود فيه ممكنا للبنان استيعاب المزيد من اللاجئين الوافدين من سوريا الى أراضيه.

وعلى هامش المؤتمر عقد سليمان اجتماعا مع امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، عرض خلاله لوضع النازحين السوريين في لبنان، والتدابير التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لاستقبالهم، اضافة الى الصعوبات التي تواجهها في تأمين المستلزمات الضرورية خصوصا مع تزايد الاعداد وعدم قدرة لبنان على تأمين الموارد المالية او حتى الاماكن الكفيلة باستقبال هذه الاعداد.


كما التقى الرئيس سليمان ملك الاردن عبد الله الثاني بن الحسين، وجرى تبادل للآراء حول كيفية مواجهة الازمة الانسانية للنازحين الذين لجأوا الى كل من لبنان والاردن، وخصوصا ان لبنان والاردن يتشاطران الهموم نفسها في ما خص مشكلة النازحين السوريين.


ثم التقى الرئيس سليمان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وابلغه ان لبنان يحتاج الى مساعدات مالية عاجلة لتلبية اوضاع النازحين، وانه يجب على الدول العربية تقاسم الهموم المالية، وانما ايضا، الهموم الناشئة عن عدم قدرة لبنان على استقبال اعداد كبيرة من النازحين وبالتالي، تقاسم هذه الاعداد مع دول عربية اخرى ليلقى النازحون الاهتمام اللازم من جهة، ومساعدة لبنان على الحفاظ على استقراره الاقتصادي والسياسي والامني من جهة اخرى.


كذلك التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس.


والتقى الرئيس سليمان الرئيس التونسي منصف المرزوقي وعرض معه الوضع في المنطقة ومعاناة النازحين السوريين، اضافة الى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خصوصا بعد ان تم التوقيع على اتفاق في مجال النقل، آملا ان يشكل منطلقا لرفع سقف التعاون في شتى المجالات.


ووجه سليمان دعوة الى المرزوقي لزيارة لبنان.


وعرض سليمان مع بان كي مون شؤون النازحين السوريين في لبنان وسبل مساعدتهم في ضوء الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، كما تم البحث في فاعليات المؤتمر وسبل توزيع المساعدات التي خرج بها والتي ستتولاها الامم المتحدة. وتم التوافق على اعتماد العدالة في توزيع المساعدات على الدول التي لجأ اليها النازحون، وطلب سليمان من كي مون الاخذ في الاعتبار وضع لبنان الخاص ان لجهة مساحته الصغيرة او لجهة دقة التوازنات التي يجب المحافظة عليها، في ظل تنامي اعداد النازحين السوريين اليه.


والتقى سليمان المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي نوه بالتحرك الذي قام به لبنان تجاه النازحين، وتفهمه للوضع اللبناني الخاص. ولفت الى اهمية الاتصالات التي يجب على لبنان القيام بها مع مختلف الدول والتي تشكل عاملا مساعدا له في التعاطي مع ازمة النازحين السوريين، مشيرا الى ان توزيع المساعدات سيتم بالتنسيق بين الدول المانحة والامم المتحدة.


وبحث سليمان مع وزيرة شؤون التنمية في بريطانيا جوستين غرينينغ التي ترأست الوفد البريطاني الى القمة، الاوضاع التي يعيشها النازحون السوريون في لبنان. واطلعت غرينينغ على الخطة اللبنانية الموضوعة في هذا المجال، ولفتت الى تعاطفها وأسفها لهذه المأساة الانسانية والى ان بريطانيا قدمت مساهمات وهي لا تزال تتعاون مع عدد من المنظمات الدولية في سبيل التخفيف عن النازحين.


وكانت اوضاع النازحين السوريين مدار بحث بين سليمان ومساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون السكان والهجرة واللاجئين آن ريتشارد، التي استذكرت زيارتها الى لبنان منذ اشهر قليلة للاطلاع عن كثب على اوضاع النازحين السوريين، كما نوهت بالسياسة التي اعتمدها رئيس الجمهورية للتعاطي مع هذا الوضع الانساني الطارىء وبالمواقف التي اطلقها في هذا المجال، معربة عن تقدير الادارة الاميركية للظرف اللبناني الخاص، مؤكدة استمرار واشنطن في التعاون مع المنظمات الانسانية في لبنان في هذا المجال.



وكان الرئيس سليمان والوفد المرافق وصلوا الى المطار الاميري في العاصمة الكويتية صباحا، وكان في استقباله ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الاحمد الصباح والسفير اللبناني في الكويت بسام النعماني والسفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي واركان السفارة.

وبعد استراحة قصيرة في المطار، توجه الرئيس سليمان والوفد اللبناني الى مكان انعقاد المؤتمر في قصر بيان.


والقى الرئيس سليمان كلمة قال فيها: نلتقي اليوم في الكويت التي بنت احدى ركائز سياستها الخارجية على مبادئ التعاون والتضامن والتعاضد، والتي طالما حملت هموم قضايا العرب، وفي طليعتها لبنان الذي يذكر مواقف وسياسات وخطوات القيادة الكويتية للمساعدة في اخراجه من محنته في خلال سنوات الحرب البغيضة، ودعم استقراره ونموه وازدهاره.


أضاف: واذ يتابع العالم بقلق تطورات الازمة السورية وما يترافق معها من مشاهد عنف ودمار، تطرح مشكلة النازحين واللاجئين السوريين، بل مأساتهم ومعاناتهم، على جدول اعمالنا وامام ضمائرنا كاستحقاق ملح وضاغط. وهي تستوجب من قبلنا مقاربات ومعالجات على مستويات مختلفة وعدة:


- اولا: وعي حجم المشكلة، ومدى خطورتها وطبيعة الاحتياجات المتنامية للنازحين، ولا سيما منهم اللاجئين الى دول الجوار. وهذا يفترض توفير مستلزمات الاحاطة الضرورية لعملية النزوح، والتي تسمح للدول المضيفة بتسجيل الوافدين اليها بشكل صحيح والاطلاع على اماكن تواجدهم وحقيقة اوضاعهم واحتياجاتهم، أكان ذلك في مجال الايواء او تأمين الغذاء والخدمات التعليمية والتربوية والرعاية الصحية. ذلك، مع ضرورة التحسب المسبق للمخاطر المستقبلية التي ستنشأ في حال استمرار التعثر في عملية البحث عن حل سياسي للازمة السورية.


- ثانيا: توفر الارادة السياسية لدى المجتمع الدولي والدول القادرة بالذات، بالعمل الحثيث على ايجاد حل سريع ومتكامل لمشكلة النازحين واللاجئين. وهي مناسبة كي نتقدم منكم سعادة الامين العام للامم المتحدة بالشكر، على مبادرتكم الكريمة بالدعوة الى عقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى، الذي تحتضنه دولة الكويت، افساحا في المجال للتأكيد على توفر مثل هذه الارادة السياسية التي سبق للدول العربية ان عبرت عنها من جهتها في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الذي بادر لبنان للدعوة الى انعقاده مطلع هذا العام.


- ثالثا: خلق آليات متابعة على الصعيدين الوطني والدولي من اجل ترجمة الالتزامات المالية والمادية المعلنة الى مساعدات فعلية تقدم الى النازحين من دون عوائق او تلكؤ، وبصورة شفافة وعادلة، بالتنسيق بين حكومات الدول المضيفة والمفوضية العليا للاجئين ومنظمات الاغاثة الانسانية المعنية، ووكالة الاونروا بالنسبة الى النازحين الفلسطينيين الوافدين من سوريا، خصوصا في ظل الظروف المناخية القاسية التي طاولتهم في خلال الاسابيع المنصرمة ولا تزال.


- رابعا: النظر في امكان توزيع الاعباء بصورة متكافئة بين الدول، في حال تخطي قدرة دولة مضيفة بعينها على الاستيعاب وذلك استنادا لمبدأ المسؤولية الجماعية والمشتركة، وهو مبدأ معترف به دوليا وسبق اعتماده في مناطق مختلفة من العالم خلال العقود الماضية. ويمكن ان يتم ذلك من خلال مؤتمر دولي يبحث في سبل معالجة مشكلة النازحين من كل جوانبها وليس فقط من جهة جمع التبرعات الكفيلة بتأمين احتياجاتهم الاساسية في البلدان المضيفة، وهذا ما ندعو الدول الممثلة في هذا المؤتمر الى دراسته واخذه في عين الاعتبار.


وتابع الرئيس سليمان: لقد استطاع لبنان بفضل دعم اشقائه العرب، ان ينطلق نحو مرحلة جديدة بعد اتفاق الطائف الذي كرس الهوية الوطنية وحسم خلافات قديمة كان تجددها عند كل منعطف يعوق تقدمه وتطوره. وهو اليوم يسعى جاهدا لحماية هذه المنجزات من خلال تعزيز الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي والنقدي وتحييد نفسه قدر الامكان عن العواصف الاقليمية، والحؤول دون تحويله الى ساحة لتصفية الصراعات او تبادل الرسائل من طريق العنف، كما حصل في مراحل اليمة سابقة من تاريخه. وهو سعى في خلال الفترة السابقة، وفق ما توفر من امكانات، لتقديم الدعم والاغاثة الممكنين للنازحين السوريين الى اراضيه، رغم صغر مساحته وقلة موارده ودقة توازناته، وكونه من الدول التي ما زالت في طور التعافي من تداعيات نزاعات داخلية واعتداءات خارجية استهدفت بناه التحتية وأضعفت اقتصاده، وهو بلد قائم في الاساس على توازنات والتزامات ميثاقية دقيقة مؤسسة لجوهر كيانه وضامنة لاستقراره.


وقال: إلا ان الجهود المشتركة التي بذلتها الدولة اللبنانية بالتعاون مع الهيئات الدولية والمجتمع الاهلي قد استنفذت كل الطاقات والامكانات المتوفرة، خصوصا ان حجم النزوح متواصل وسيتواصل، مع اصرار الحكومة اللبنانية على ابقاء الحدود مفتوحة والامتناع عن تسليم او ترحيل او ابعاد اي من النازحين، لا بل تأمين ما يلزم لايوائهم ومساعدتهم، وذلك لاعتبارات انسانية والتزاما منها بموجباتها الدولية، مع العلم ان فئات النازحين تشمل سوريين وفلسطينيين واعدادا كبيرة من العائلات اللبنانية التي كانت تقيم في انحاء مختلفة من سوريا.


اضاف: تعلمون جميعا حجم المعاناة اللبنانية والفلسطينية جراء استمرار تنكر اسرائيل لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم وهو ما ينعكس مزيدا من القلق نتيجة النزوح الفلسطيني الجديد الى لبنان الذي يضاف الى معضلة النازحين ويفاقم المخاوف المشتركة التي يؤكد لبنان موقفه الحاسم ازاءها بالتمسك بحق العودة ورفض التوطين. لذلك وفي ضوء معرفته بمدى الحرص العربي والدولي على استقراره وتوازناته، لا يسع لبنان الا ان يدعو المجتمع الدولي والدول العربية الى تقاسم المسؤوليات والاعباء معه، سواء لجهة الامكانات المالية، ام لجهة امكان استيعاب عدد من الاخوة النازحين في الدول العربية، ليس على قاعدة الترحيل او الابعاد القسري، بل على قاعدة موافقة الاخوة النازحين ورغبة الدول العربية في تقاسم الاعداد مع لبنان، خصوصا وان المجتمع اللبناني الذي استضاف هذه العائلات النازحة وهو الذي يعاني من الفقر اصلا، بات ينوء تحت اعباء اقتصادية واجتماعية قصوى بفعل عملية النزوح.


وأعلن انه ازاء كل تقدم، فإن الدولة اللبنانية، ومع تمسكها بسياسة تجنب التداعيات السلبية للازمة السورية، مصرة على الاخذ بزمام المبادرة في هذا الملف الانساني البالغ الاهمية، لا بل انها تتطلع الى تطبيق خطة شاملة وطموحة للنازحين لرفع مستوى الخدمات المقدمة لهم. لذلك اقرت الحكومة اللبنانية خطة متكاملة تشمل النواحي التربوية والصحية والاجتماعية، ترتكز الى ضرورة تفعيل قدرات المؤسسات اللبنانية في هذه القطاعات وتقويتها وتعزيزها، لتتمكن من تقديم اوسع الخدمات واشملها. وتجدر الاشارة هنا الى ان الخطة الراهنة تلبي احتياجات نحو مئتي الف نازح وكلفتها التقديرية تتجاوز 370 مليون دولار قدرتها على تلبية المزيد من النازحين تتطلب متابعة وتطويرا ومؤازرة اضافية، خصوصا ان عدد النازحين الى لبنان حتى اليوم، فاق مئتي الف، وهو عدد مرشح للارتفاع بكثافة وسرعة نظرا الى استمرار الازمة في سوريا وتفاقمها.


وقال رئيس الجمهورية: اذ يطلب لبنان مساعدة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات المعنية في تطبيق خطة الاغاثة الاساسية هذه ودعم جهودها لتطوير هذه الخطة وتوسيع بنودها مع تواصل تدفق النازحين اليه، فانه يأمل كذلك في دعم جهوده لرسم خطة طوارىء موازية تكون جاهزة في حال بروز اي تطورات استثنائية تحتم حصول موجة نزوح مفاجىء وكثيف في وقت قصير.


وأشار الى ان المدارس الرسمية اللبنانية استقبلت ما تجاوز 32 الف طالب اضافة الى ما استقبلته المدارس الخاصة وهو ما خلق ضغطا كبيرا على نظامنا التربوي لان استقبال الطلاب السوريين وضمان استمرار تعليمهم يتطلب تأهيل المدارس اللبنانية وتزويد هؤلاء الطلاب بدروس تقوية ومدهم باحتياجاتهم من الكتب والقرطاسية، وتطبيق المنهج التربوي اللبناني، كما ان تقديم خدمات الطبابة تستوجب دعم المستشفيات الحكومية اللبنانية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المرضى الذين يحتاجون الى الادوية اللازمة، كما تتطلب تعزيز الرعاية الصحية الاولية، خصوصا ان نحو 75 بالمئة من النازحين من الاطفال والنساء. هذا بالاضافة الى متطلبات اخرى كبيرة ومرهقة لجهة دعم الاسر ودعم المعوقين وتأمين المياه النظيفة للنازحين، وتنفيذ مشاريع تنموية محدودة الحجم في المناطق المختلفة التي تستضيف الاسر النازحة والتي تخفف من حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عن المجتمع اللبناني المستضيف.


وقال: ان انجاز الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية غير يسير ولبنان يلتزم تقديم تقارير فصلية حول كيفية انفاق الاموال التزاما منه بالشفافية وقواعد الحوكمة الرشيدة، وهو لذلك سيتابع على اعلى المستويات تنفيذ هذه الخطة لرفع المعاناة عن الاخوة السوريين والنازحين.


وأعلن ان معالجة مشكلة النازحين واللاجئين السوريين تبدو لنا جميعا كواجب انساني واخلاقي قبل كل شيء. الا ان الامال ما زالت معقودة على ان تتمكن الجهود الديبلوماسية القائمة من ايجاد حل سياسي متوافق عليه للازمة المتمادية في سوريا، يسمح بوقف العنف وتحقيق ما يريده السوريين لانفسهم من اصلاح وديموقراطية حقة، وضمان حقوق جميع مكونات المجتمع، بعيدا عن مخاطر التطرف والتشرذم، كما ويسمح للنازحين السوريين بالعودة بكرامة وامان الى ارضهم وديارهم في اقرب الآجال.


وقال: لقد أثبتت كل التجارب في سوريا وغير سوريا، ان الحلول الامنية والاساليب العنفية تحقق نتائج معاكسة لاهدافها الاساسية. واضعاف سوريا، كما اضعاف اي دولة عربية يضيع علينا جميعا فرصا واسعة في التقدم والنمو، مع العلم أن لا استقرار دائما ولا ديموقراطية فعلية ولا اعتدال ممكنا في الشرق الاوسط اذا لم يفرض المجتمع الدولي حلا عادلا وشاملا لقضية فلسطين المحقة ولكل اوجه الصراع العربي - الاسرائيلي على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام.


وأكد ان لبنان وفى بكامل التزاماته لجهة استقبال النازحين وتقديم المساعدات الاساسية الاولية الممكنة لهم، وعدم اعادتهم قسرا الى بلادهم، الا ان مسؤولية معالجة هذه المشكلة المتعددة الجوانب تبقى مسؤولية دولية في طبيعتها وفي العديد من ابعادها. وقال: ولبنان، الذي لطالما كانت ابوابه مفتوحة لاستقبال اشقائه العرب، ما جعله حاضنة متنوعة على مر السنين، مصر على الحفاظ على هذه الصورة وعلى هذا الدور، خصوصا اذا ما كانت دوافع القدوم اليه تتصل بأسباب سياسية او امنية كالواقع القائم حاليا في سوريا. الا ان هذه الحركة الكثيفة من النزوح بدأت تترك اثارها وتداعياتها على تركيبة المجتمع اللبناني، خصوصا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والامنية خصوصا وان قسما كبيرا من النازحين يقيم في المناطق الاكثر فقرا.


اضاف: لذلك، فان لبنان يدق ناقوس الخطر ويدعو مجددا الى تبني المقترحات التي قدمها في خطته الشاملة التي من شأنها ان ترفع جانبا من المعاناة مرحليا، وان تضع حدا للاشكاليات المتراكمة التي تولدها هذه الحالة الطارئة. وهو يأمل تكرارا في ان لا يأتي الدعم فقط من طريق تقديم المساعدة المالية والمادية المتناسبة مع الاحتياجات، بل كذلك من طريق النظر في امكان اقرار برنامج متكافىء للاعباء والاعداد اعتبارا من الحد الذي لن يعود فيه ممكنا للبنان استيعاب المزيد من اللاجئين الوافدين من سوريا الى اراضيه.


وختم: هذا هو التزامنا امام هذا المؤتمر المهم ونداؤنا اليه، مع تكرار الشكر لسعادة الامين العام للامم المتحدة على مبادرته، ولكم الامير ولدولة الكويت العزيزة على رعايتكم ودعمكم وحسن استقبالكم.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد أعلن لدى افتتاحه المؤتمر عن تبرّع بلاده بمبلغ ٣٠٠ مليون دولار لدعم الوضع الانساني للشعب السوري.
ووجه الامير نداء مخلصا الى أعضاء مجلس الأمن بأن يضعوا المعاناة اليومية للشعب السوري الشقيق وآلام لاجئيه ومشرديه نصب أعينهم وفي ضمائرهم حين يناقشون تطورات هذه المأساة الانسانية أن يتركوا أية اعتبارات لاتخاذ قراراتهم جانبا.


وقال: إن التقارير المفزعة والأرقام المخيفة والحقائق الموثقة التي تنقلها الوكالات الدولية المتخصصة والتي نتابعها بكل الحسرة والألم، تدعونا الى الخوف على مستقبل وأمن سوريا ووحدة ترابها وشعبها الشقيق وعلى أمن واستقرار المنطقة. فلقد أرعبنا التقرير الاخير للمفوضية السامية لحقوق الانسان والذي أكد وقوع أكثر من ستين ألف قتيل من الضحايا والابرياء من رجال ونساء وأطفال وتضاعف عدد المفقودين والمعتقلين والجرحى حيث وصل الى عدة مئات من الالاف، اضافة الى اكثر من ستمائة ألف لاجئ في دول الجوار يعانون أوضاعا معيشية مأساوية في ظل ظروف مناخية قاسية.


وأضاف أمير الكويت: لا يفوتني هنا الاشادة بالجهود المبذولة من قبل الدول المضيفة للاجئين وهي المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية والجمهورية التركية وجمهورية العراق لما يقدمونه من خدمات انسانية واغاثية ضخمة لمجتمع اللاجئين.


وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وقال: ان الازمة السورية لن تنتهي الا بوجود حل سياسي الذي باتت الحاجة اليه أكثر الحاحا اليوم داعيا طرفي النزاع في سوريا وخصوصا الحكومة السورية الى ايقاف سفك الدماء باسم الانسانية.
وقال اذا أردنا البحث عن حل سلمي في سوريا، علينا أن نبذل قصارى جهودنا لمساعدة أخواننا في الانسانية الذين يموتون أمام أعيننا، وتخفيف الوطأة عنهم واحياء جذوة الأمل لديهم ومساعدتهم على البقاء في هذه الأيام الحالكة الى ان يتمكنوا من العودة إلى ديارهم وبناء مستقبل أكثر ضياء في سوريا.


ودعا الحكومة السورية والمعارضة الى إيصال المساعدة إلى أكبر عدد ممكن من السكان في جميع مناطق سوريا على الرغم من أعمال القتال ومن العوائق الكثيرة الأخرى موضحا ان السوريين الذين يفرون من أعمال العنف هم في حاجة ملحة الى الأغذية والأغطية والألبسة والتدفئة والخدمات الطبية للبقاء على قيد الحياة.
وفي هذا الاطار طالب بان كي مون بتوفير ١.٥ مليار دولار اميركي من أجل تمويل عملية مواجهة الازمة الإنسانية في سوريا على مدى الأشهر الستة المقبلة مشيرا الى ان هذا المبلغ يعتبر أكبر مبلغ طلب توفيره حتى الآن لتغطية احتياجات الشعب السوري حتى شهر حزيران المقبل.


وأعلن ولي عهد ابوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة في دولة الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساهمة بلاده بملبغ 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري.


واكد الشيخ محمد في كلمة وزعت في المؤتمر ان مساعدة الشعب السوري مسؤولية جسمية تقع على عاتق المجتمع الدولي انطلاقا من التزاماته الشرعية والانسانية والاخلاقية.

وتقدم باسم رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالشكر الى أمير الكويت على المبادرة الكريمة والاستجابة لعقد هذا المؤتمر مشيدا بدور الكويت وجهود الامير في المجال الانساني ومساعدة المحتاجين.

وقال ان الاحداث المروعة التي بها سوريا والمأساة الانسانية التي يتعرض لها الشعب هناك كبيرة وفظيعة بكل المقاييس، موضحا ان الدمار اليومي الذي يتعرض له البشر والحجر يهز كل المشاعر الانسانية ويضع الضمير الانساني العالمي امام تحد كبير.


واضاف ان المحنة التي يتعرض لها المدنيون في سوريا تضع المجتمع الدولي امام مسؤولية شرعية وانسانية واخلاقية ما يتوجب عدم البقاء مكتوفي الايدي امام تأمين الحماية التي يستحقها المدنيون السوريون.


ودعا الشيخ محمد الى تضافر الجهود الدولية والاقليمية لتأمين الاحتياجات الانسانية للاجئين والنازحين السوريين وتوفير الاغاثة العاجلة لهم لمواجهة الظروف الصعبة التي يعيشونها وضمان ايصالها الى المستحقين من اللاجئين والنازحين والمدنيين المتضررين.


من جهته اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في كلمة له بالمؤتمر اهمية انشاء صندوق لدعم اللاجئين لمواجهة الازمات الناتجة عن الظروف الاستثنائية التي تمر بها بعض الدول العربية وفي مقدمتها سوريا. وقال ان الازمة السورية تستدعي بذل المزيد من الجهود لايجاد حل لها يحفظ وحدة سوريا ويجنب شعبها المزيد من المعاناة ويوفر الدعم والامكانيات للدول التي تستقبل اللاجئين السوريين حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الانسانية لهؤلاء.


واضاف ان بلاده استقبلت ولا تزال مئات الالاف من اللاجئين السوريين وتحملت في سبيل توفير الخدمات الانسانية والاساسية لهؤلاء اللاجئين ما فوق طاقاتها وامكانياتها مشيرا الى ان الوفد الاردني المشارك في المؤتمر سيقدم ورقة مفصلة حول اوضاع اللاجئين السوريين وما تستدعيه من دعم مادي ولوجستي للاستمرار في تقديم الخدمات الانسانية لهم.


واعرب العاهل الاردني عن شكره وتقديره لأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ودولة الكويت على استضافة المؤتمر في ظل هذه الظروف السياسية غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة.


وتعهّدت المملكة العربية السعودية بتقديم 300 مليون دولار ضمن المساعدات الانسانية. وأعلن ذلك وزير المالية السعودي إبراهيم العساف في مؤتمر للمانحين.


وقال رئيس الوفد الجزائري رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح ان ارتفاع عدد السوريين الذين هم بحاجة الى مساعدة انسانية عاجلة يشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي موضحا ان استمرار النزاع في سوريا سيزيد من تفاقم الازمة الانسانية التي يجب وضع حد لها من خلال ايجاد حل سياسي سريع.

ودعا بن صالح في هذا الصدد الاطراف السورية الى تحمل مسؤولياتها لحقن دماء الشعب السوري ووضع حد للاقتتال الدائر هناك كما دعا المجتمع الدولي والامم المتحدة الى مواصلة الجهود من اجل ايجاد حل سياسي وتغليب منطق الحوار على منطق الحرب. واكد التزام الجزائر بالمساهمة في جهود المجتمع الدولي الرامية الى التكفل بالاوضاع الانسانية العاجلة والتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين السوريين.

من جهته اشاد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بمساهمة دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار اميركي وبالجهود الكويتية الاغاثية والانسانية لدعم الوضع الانساني في سوريا.


وقال ان بلاده ورغم وضعها الصعب كبلد يمر في مرحلة انتقال دقيق، احتضنت العام الماضي أكثر من مليون لاجئ ليبي وتقاسمت معهم شظف العيش وتستضيف حاليا 2000 لاجئ سوري وقد بادرت العام الماضي الى ارسال طائرتي مساعدات للاجئين السوريين في تركيا.


وأكد ان بلاده على أتم الاستعداد للمشاركة في الجهد العام الذي يسفر عن هذا اللقاء داعيا الى تقديم أكبر قدر ممكن من الاعانة الى الشعب السوري الشقيق.
وشدد على وجوب العمل على وقف فوري لسفك الدماء في سوريا من خلال الضغط على النظام مقدما رؤية لحل الازمة السورية مؤلفة من خمس نقاط.

بدوره قال رئيس الوفد القطري الى المؤتمر وزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية ان المشاركة الواسعة وعالية المستوى في المؤتمر تعتبر بحد ذاتها مؤشرا على مدى التفهم لما يعانيه الشعب السوري الشقيق وتأكيدا على الاستعداد للمساهمة في تخفيف معاناته.

وأشار الى أن قيمة التبرعات الانسانية الحكومية القطرية للشعب السوري تجاوزت ال 326 مليون دولار اميركي الى جانب ما قدمته الجمعيات الخيرية في قطر والهلال الاحمر القطري من مساعدات اغاثية لالاف اللاجئين السوريين في دول الجوار لسوريا.


واعرب ولي عهد مملكة البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عن تقديره لأمير الكويت وكذلك للامين العام للامم المتحدة على استضافة وعقد وتنظيم المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا. واعلن الشيخ سلمان في كلمة له امام المؤتمر عن تعهد مملكة البحرين بالتبرع ب 20 مليون دولار اميركي لدعم عمليات الاغاثة الانسانية للشعب السوري.



واشار الى ان مملكة البحرين كانت قد نفذت مشاريع حيوية بقيمة خمسة ملايين دولار اميركي لاغاثة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة شملت بناء اربع مدراس ومركز للتأهيل النفسي و500 مسكن.

من جانبه قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان الكارثة الانسانية في سوريا لا يمكن أن يقف العالم أمامها موقف المتفرج داعيا الى ضرورة انعقاد مجلس الامن وهو الجهاز المعني بحماية الامن والسلم الدوليين ليباشر مسؤولياته ويصدر قرارا ملزما بوقف اطلاق النار حتى يتوقف نزيف الدم السوري.


وأعلن رئيس الوكالة الاميركية للتنمية راجيف خان عن تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 155 مليون دولار لدعم الوضع الانساني في سوريا.


من جهته قال رئيس الوفد الليبي نائب رئيس الوزراء الليبي الصادق عبدالكريم انه لا يخفى على احد ما يحدث في سوريا وما يعانيه الشعب السوري من مآس يندى لها جبين الانسانية مؤكدا حقه الشرعي في تقرير مصيره بنفسه.


واكد دعم بلاده لجهود المجتمع الدولي في الوصول الى حل يضمن للشعب السوري حقه في بناء دولته الحديثة ويضمن وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها الكاملة على اراضيها كما دعم الجزائر لكل الجهود الانسانية الرامية الى تخفيف المعاناة عن الاشقاء السوريين.

على صعيد آخر قررت اللجان النيابية المشتركة تمديد عمل اللجنة الفرعية المنبثقة عنها او ما سمي بلجنة التواصل النيابي 15 يوما اضافيا، تكون مهمتها حصرا درس النظام المختلط بين الاكثري والنسبي، على ان تبدأ اعتبارا من يوم الاثنين المقبل بجلستين صباحية ومسائية.

كما قررت عقد جلسات متتالية للجان النيابية المشتركة بدءا من 18 شباط المقبل، وايضا بجلستين صباحية ومسائية وبشكل متتال حتى الوصول الى قانون انتخابي يرضي الجميع ولا يستثني احدا.


وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري ترأس جلسة مشتركة للجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الشؤون الخارجية والمغتربين، الاعلام والاتصالات، في حضور وزير الداخلية العميد مروان شربل، وزير العدل شكيب قرطباوي، امين عام وزارة الخارجية وفيق رحيمي وعن وزارة الداخلية العميد الياس خوري.


وحضر النواب: ابراهيم كنعان، فادي الهبر، ايوب حميد، حسن فضل الله، عباس هاشم، علي فياض، غازي زعيتر، فؤاد السعد، هنري حلو، ياسين جابر، روبير غانم، نوار الساحلي، الوليد سكرية، اميل رحمة، ايلي عون، علي خريس، عماد الحوت، غسان مخيبر، ميشال الحلو، نديم الجميل، نعمة الله ابي نصر، هاني قبيسي، عبد اللطيف الزين، فريدالخازن، آغوب بقرادونيان، ايلي ماروني، جوزف معلوف، علي بزي، نواف الموسوي، وليد خوري، ادغار معلوف، اسطفان الدويهي، الآن عون، سامي الجميل، عبد المجيد صالح، علي عسيران، علي عمار، فادي كرم، قاسم هاشم، مروان فارس، سامر سعادة، كامل الرفاعي.
ومن خارج اللجان حضر النواب: اكرم شهيب، ناجي غاريوس، حكمت ديب، نبيل نقولا، فادي الاعور، علي المقداد، بلال فرحات، طوني ابو خاطر، جورج عدوان، مروان فارس.


وبعد انتهاء الجلسة أدلى النائب غانم بالتصريح الاتي: عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة برئاسة دولة الرئيس نبيه بري للبحث في موضوع الخطوات الواجب اتخاذها في ضوء التقرير الذي رفعته اللجنة الفرعية الى اللجان المشتركة والتي هي منبثقة عنها طبعا. وبنتيجة المداولات وبعد قراءة التقرير أبدى كل فريق وجميع الاعضاء الموجودين تقريبا في هذا الاجتماع رأيهم في الموضوع، وطرح بعض الزملاء اقتراحات متعددة من حيث مصير اللجنة ومصير الاقتراحات والقوانين التي يجب ان تدرس في اللجان المشتركة.


اضاف: بنتيجة التداول وبناء لاقتراحات تقدم بها الزميل ابراهيم كنعان والزميل الان عون والزميل جورج عدوان والزميل سامي الجميل، توصلت اللجان المشتركة الى الاتي: تمدد مهلة عمل اللجنة الفرعية لمدة 15 يوما ويحصر عملها خلال هذه الايام الاضافية بموضوع النظام المختلط بين النسبي والاكثري الذي كانت قد باشرت به اللجنة الفرعية وسمح في التقارب في وجهات النظر بين كل الافرقاء. لذلك فهذه المهلة المحددة ب 15 يوما تبدأ اعتبارا من يوم الاثنين المقبل. لكن بالنسبة للاراء التي طرحت فقد قرر رئيس مجلس النواب دعوة اللجان المشتركة منذ الاثنين الى جلسات مفتوحة متتالية تبدأ اعتبارا من 18 شباط المقبل وسنبدأ بمناقشة الاقتراحات ومشاريع القوانين المطروحة. فاذا توصلت اللجنة الفرعية لاي نتيجة سيكون من ضمن جدول اعمال اللجان المشتركة، واذا لم تتوصل الى شيء ستبدأ هذه اللجان بدرس الاقتراح المقدم من الزميلين الان عون ونعمة الله ابي نصر، ما سمي، باللقاء الارثوذكسي طبعا وبرئاسة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وستكون كما قلت جلسات متتالية اعتبار من 18 شباط في جلستين صباحية ومسائية اي بنسبة خمسة ايام في الاسبوع الى حين ايجاد قانون انتخابات جديد. وستكون البداية في اول جلسة بما سمي القانون الارثوذكسي ومن الان الى 18 شباط نأمل ان نكون قد توصلنا في اللجنة الفرعية الى جامع مشترك.
وختم غانم: اردد ما قاله دولة الرئيس نبيه بري، وهو صحيح تماما ويعني جميع اللبنانيين، مع أسوأ قانون نتفق عليه جميعا ونرضى عنه جميعا هو أفضل للبنان من ان نصل الى قانون يكون افرقاء في هذا البلد غير راضين عنه.


هل سيشارك نواب المستقبل في جلسات اللجان المشتركة في حضور الحكومة؟
- هذا الموضوع يعود للمساعي التي يبذلها الرئيس نبيه بري والتواصل الذي يقوم به بين الفرقاء.


هل ستحضر الحكومة جلسة اللجان المشتركة؟


- مبدئيا بحسب الاصول. لكن انا لا استطيع البت سلبا او ايجابا والموضوع يعود لدولة الرئيس نبيه بري كيف يرى المخارج لهذه المشاكل الشكلية. اما نحن فسنبدأ اجتماعاتنا كلجنة فرعية اعتبارا من يوم الاثنين المقبل، وأدعو جميع الزملاء اعضاء هذه اللجنة الفرعية لحضور اول جلسة يوم الاثنين المقبل الواقع في 4 شباط الساعة العاشرة والنصف صباحا، وسيليها جلسة مسائية كالعادة ونشكر الاعلام على جهوده وتعاونه معنا.


بدوره قال النائب سامي الجميل: بناء على التجربة السيئة التي مررنا بها في ال 23 سنة الماضية والتي فرضت علينا خلالها قوانين مجحفة في حقنا على مدى طويل جدا، ما يهمنا ان لا يعيش احد هذه التجربة السيئة بعد اليوم، ومن هنا حرصنا على اعطاء فرصة للتواصل وللتوافق حول قانون يرتاح له الجميع. لان الدولاب الذي يبرم في كل مرة هناك فريق يتفق مع الاخر على حساب فريق اخر. فهذا الدولاب نريد ايقافه بشكل ان يكون الجميع في لبنان مرتاحا في وقت من الاوقات لتمثيله، ومرتاحا لقانون انتخابي يؤمن له الشراكة الحقيقية.


أضاف: انطلاقا من هنا، نحن ايجابيون جدا مع اعطاء فرصة اضافية للوصول الى توافق ما حول موضوع قانون الانتخابات. فقد اقترحنا ان نتوصل الى ذلك من خلال اللجنة الفرعية ايمانا منا وحرصا على مشاركة الجميع في هذا العمل، حتى لا نصل الى اللجان المشتركة ونحن نحمل خلافاتنا. علينا ان ننهي عملنا في اللجنة الفرعية ونذهب الى لجنتين فرعيتين لانجاز عملنا سريعا ومن ثم ننتقل مباشرة الى الهيئة العامة بشكل يتمكن كل الفرقاء من حضور هذه الاجتماعات ونذهب بالتالي الى التصويت في الهيئة العامة. هذا ما توصلنا له اليوم في ختام جلسة اللجان المشتركة وكان مخرجا جيدا وسنعطيه بالتأكيد الفرصة الكاملة للوصول الى نتيجة.
وتابع: أما بالنسبة لقانون الانتخابات، فأريد ان اوضح للرأي العام بأن التوازن اليوم كله يتمحور حول نقطتين اساسيتين، او اذا صح التعبير حول خلافين اساسيين. الخلاف الاول: التوازن بين 8 و14 اذار بين النسبي والاكثري، اذ ان 14 اذار تشدد على الاكثري و8 اذار تشدد على النسبي. من هنا يمكن لصيغة النظام المختلط ان تؤمن التوازن الجيد بين النسبي والاكثري بشكل يتم التوافق عليه. والنقطة الثانية هي الشراكة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، وبالتالي تحقيق المناصفة الحقيقية والطريقة المثلى للوصول الى هذه الشراكة الحقيقية والى هذه المناصفة الحقيقية ضمن اطار نظام انتخابي مختلط، وهو تصغير الدوائر على صعيد النظام الاكثري وتصغير الدوائر على صعيد النظام النسبي، بحيث يقسم القضاء على صعيد النظام الاكثري الى دائرتين انتخابيتين كما تقسم المحافظات الى تسع محافظات على الصعيد النسبي. وبهذا الشكل نكون قد أمنا التوازن بين النسبي والاكثري من جهة، ومن جهة ثانية نكون قد أمنا التوازن على صعيد البلد من حيث تأمين الشراكة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين ونصل الى هذه المناصفة الحقيقية.
وقال: هذا هو اقتراحنا، ونعتبر ان التوازن الذي أمنه اقتراح فؤاد بطرس قد يكون السباق لانه في الوقت الذي كانت قوى الثامن من آذار لطرح نص بالنسبي ونص بالاكثري، وكانت 14 اذار تطرح سبعين بالمئة بالاكثري وثلاثين بالمئة بالنسبي. فقد اصاب طرح فؤاد بطرس النصف تماما اي ستين - اربعين، اي الحل الوسط بين 8 و14 اذار فهو حقق بذلك التوازن عندما طرح 77 نائبا ينتخبون بالاكثري و51 نائبا ينتخبون على اساس النسبي. وهذا هو التوازن جيد جدا برأينا. نضيف اليه موضوع تقسيم الدوائر وتقسيم القضاء على الصعيد الاكثري وتقسيم المحافظات على الصعيد النسبي، وبذلك نصل الى شراكة حقيقية بين المسيحيين والمسلمين والى تحسين كبير جدا للتمثيل المسيحي.


وختم: فاذا توافق الجميع على هذا القانون يكون الجميع قد شعر بأن حقوقه وصلته، ولا يكون هناك اي فريق يشعر بنفسه انه مكسور او خاسر، وبالتالي يؤمن مشاركة الجميع ويريح المجتمع اللبناني بكل فئاته، لاننا لا يهمنا نحن العودة الى مرحلة التهميش او العودة الى مرحلة الهيمنة والفرض وكل واحد يفرض وجهة نظره على الاخر.


كما تحدث النائب آلان عون، فقال: يهمنا التأكيد على أن إستمرار النقاش لا يكون على حساب تضييع الوقت. وكي نظهر ايجابية كما تعودنا دائما كتيار وطني حر، وافقنا على تمديد عمل اللجنة الفرعية لمدة 15 يوما إضافيا غير قابل للتجديد من أجل دراسة النظام المختلط بناء على تمني رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري.
وأكد عون أننا حققنا تحديد إجتماعات مفتوحة للجان المشتركة إبتداء من 18 شباط لبحث وإقرار إقتراح القانون الذي تقدمت به والنائب نعمة الله أبي نصر أي ما يعرف بمشروع اللقاء الأورثوذكسي.


وقال: ليس هناك من توازن أو مساواة بين حقوق للمسيحيين من خلال المناصفة وبين هواجس سياسية متعلقة بتأمين أكثرية نيابية للبعض، مؤكدا أن حقوق المسيحيين ليست خاضعة لاي نقاش ولا تتطلب إجماعا لأنها مكرسة بالدستور ولا نطلب رأي أحد بالموافقة على هذا المبدأ وكل ما عدا ذلك خاضع للنقاش.

من جهته، أكد النائب جورج عدوان حرص الرئيس بري على جمع الصف وقوله للنواب في الجلسة ان يد الله مع الجماعة، وقوله ان اسوأ قانون نتفق عليه جميعا افضل من اي قانون حتى ولو كان مثاليا نختلف عليه، وان الجميع يسلم بضرورة ايجاد قانون جديد يرضي الجميع.

وقال: أعتقد ان اليوم كان مهما جدا، اذ اننا كنا امام وضع قواعد واضحة المعالم لطريقة عملنا في الاسابيع المقبلة ووضع قواعد لكيفية التعاطي مع قانون الانتخاب وانجازه قبل المهلة القانونية. والجميع يعرفون انني قدمت امس اقتراحا يقضي بتمديد مهلة 15 يوما للجنة الفرعية وبالتوازي تقوم اللجان المشتركة بعملها. ويتضمن هذا الاقتراح هدفين، الاول عدم السماح باستعمال الوقت لضرب قانون الانتخابات والهدف الثاني اذا اردنا ان نفتح الباب لنستطيع التوافق يجب ان لا نستثني مكونا من المكونات، اي تيار المستقبل الرافض للحضور بوجود الحكومة. وطبعا منذ ان وضعت الاقتراح وقبل ذلك وقبل 5 دقائق من بدء الجلسة لم تتوقف المشاورات مع جميع الافرقاء.


اضاف: في النتيجة، توصلنا الى ما وصلنا اليه وهو متوازن بموضوعي التفتيش عن المساحة المشتركة بقانون جديد دون ان نسمح ان يكون الوقت مفتوحا لكي لا نضع قانونا جديدا للانتخابات، واعتقد ان ما وصلنا اليه امن النجاح للمبادرة التي بدأت بها، والحقيقة كل الزملاء في مختلف التيارات كان لهم دور ايجابي فيها وعلى راسهم الرئيس بري.


وتابع: ما توصلنا اليه اننا لم نلغ النتيجة التي تأمنت في اللجنة الفرعية، هناك قانون لديه الارجحية هو القانون الارثوذوكسي، بحيث ان اللجان المشتركة عند بدء عملها ستبدأ ببحث هذا الاقتراح وبالتوازي، ولن نعقد جلسات للجان المشتركة خلال هذه الفترة كي لا يكون تيار المستقبل مستثنى، ونمضي بدونه، وفي اللجنة الفرعية اتينا لنقول ان هناك قانونا حصريا لكي لا نبحث في جنس الملائكة، وفي طروحات جديدة، قلنا ان هناك قانونا حصريا سنبحثه هوالمشروع المختلط لنفتش عن المساحة المشتركة، وبالتالي بعد 15يوما اما نكون قد وصلناالى توافق حول القانون المختلط، واما تبدأ اللجان المشتركة دون توقف، وقد تم الاتفاق مع الرئيس بري ان تبدأ اللجان المشتركة بخمسة اجتماعات اسبوعية قبل الظهر وبعده لانجاز القانون، وبالتالي لا مجال اذا لم نصل الى توافق، نكون نبحث القانون الجديد، وماضون قدما فيه.

واردف: واحب علي ان اقول لكل اللبنانيين والافرقاء في لبنان، انتم اليوم امام امر من اثنين، اما بديل جدي من اللقاء الارثوذكسي نتوافق عليه، او نذهب الى الهيئة العامة لكي نصوت على قانون ينال الاكثرية، القانون الحالي رايتم امس مجلس الوزراء لم يعين هيئة الاشراف على الانتخابات، وبالتالي اصبح في القانون ثغرة بالمادة 11 وبالتالي قانون الستين اصبح غير قابل للتطبيق، ولدينا 15 يوما لنجد المساحة المشتركة. فلنسع بجهد وانفتاح لاننا نعطيها الاولوية، والا ستمضي اللجان المشتركة قدما باقرار القانون الجديد، برأيي ان الجميع امام هذه الفرصة الجديدة والنوايا احسن من ذلك لن يكون، والانفتاح كامل والفرص متاحة للجميع.
وختم: فلنعط اللبنانيين قانونا يؤمن صحة التمثيل لكل المكونات والتوازن السياسي، وهذان الامران سنمضي بهما قدما، وليتحمل كل حزب وكل تيار جميع مسؤولياته امام الشعب اللبناني وامام التاريخ، لاننا نسعى الى قانون لكل الناس، فمن يريد ان يستثني نفسه من هذا القانون، يكون هو من قرر، ليس نحن، ونحن نريد ان نعطي الحقوق للجميع كما نص عليها الدستور.


هل هذا الكلام موجه لتيار المستقبل؟


- اطلاقا لا، لو كان فقط موجها لتيار المستقبل لما كنا قد اوقفنا عمل اللجان المشتركة من اجل ان يكونوا اي تيار المستقبل والحزب الاشتراكي معنا، هذه رسالة مسؤولية للجميع، والمسعى الذي قمت به كان يتضمن كل الايجابيات. واشكر الرئيس بري والشباب لملاقاتنا لكي لا يشعر احد انه مستثنى، وفي الوقت الذي نمد فيه ايدينا للجميع لا اكون اوجه رسالة وكانني استثني احدا.


هل المشاورات طاولت تيار المستقبل؟


- نحن متحالفون مع تيار المستقبل، ومهما حصل في قانون الانتخابات لن نغير هذا التحالف، ولو ذهبنا الى اي قانون كان تحالفنا قائما وسيستمر. اننا على تواصل مع تيار المستقبل بشكل دائم ويومي، هناك تباين في قانون الانتخابات نعم، لم يعد سرا سنمضي نحن بالمحافظة على حسن التمثيل بالنسبة للمكونات نعم، هل سنمضي بالتحالف؟ نعم هذان الامران لا يتناقضان مع بعضهما البعض. لنكن واضحين وبرايي الوضوح يوفر الكثير من العمل.


هل ستعملون على اقناع المستقبل بالحضور الى جلسات اللجان؟


- استطيع القول ان تيار المستقبل سيشارك في اللجنة الفرعية وامل اننا من خلال اللجنة الفرعية سنصل الى توافق، وعندها سنذهب فورا الى الهيئة العامة، واعدكم عندها لن يكون هناك اي مشكلة حول هذه المواضيع. لنضع الامور الايجابية وساعدونا ووفروا كاعلاميين علينا الالغام.


واعتبر نائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت، أن الواقع السياسي اللبناني لا يتحمل قانونا انتخابيا يعيدنا الى طروحات طائفية لا مصلحة للبنان فيها، ويحمل شبهة لا دستورية قد تؤدي للطعن فيه وبالتالي الدخول في حالة تجاذبات نحن في غنى عنها، الأمر الذي يستدعي إعطاء فرصة للوصول الى قانون أقرب ما يكون الى التوافقي من خلال تمديد مهمة اللجنة الفرعية لمدة خمسة عشر يوما إضافية خصوصا وأن تقريرها يحتوي عددا من نقاط التقارب.


ورأى الحوت أنه من المصلحة مراعاة هواجس أي مكون من مكونات البلد ولكن على أن لا توجد هذه المراعاة هواجس لدى مكونات أخرى وأن لا تكون هذه المراعاة على حساب العقد الاجتماعي والدستوري للبنان واستقراره.
وإذ شدد الحوت على أن التصويت في الهيئة العامة لا يمكن أن ينحصر في اقتراح واحد، وإنما ينبغي أن يشمل مختلف المشاريع والاقتراحات المقدمة بدءا من مشروع الحكومة، المرفوض من الجماعة، مرورا بالاقتراح الأبعد مدى فالذي يليه.
وردا على سؤال إن كانت المشاركة في اجتماع اللجان المشتركة تعني تغييرا في موقف الجماعة من الحكومة، أكد النائب الحوت أن الموقف من سوء أداء الحكومة وضرورة استبدالها بحكومة من الاختصاصيين غير المعنيين بالانتخابات تدير هذه المرحلة الحرجة لا يزال على حاله، ولكن المشاركة في اللجان المشتركة جاءت لخصوصية قانون الانتخابات وانعكاسه على الاستقرار العام للبنان.

وندد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالغارة الاسرائيلية على هدف داخل الاراضي السورية، معتبرا ان اسرائيل تستغل الاوضاع القائمة في سوريا لتنفذ سياستها العدوانية غير آبهة بالمواثيق والمعاهدات والاعراف الدولية والانسانية.

واعتبر الرئيس سليمان ان ذلك ليس غريبا عن ذهنية حكام العدو، لافتا الى أن مقاطعة اسرائيل جلسة مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة للتدقيق في سجلها في مجال حقوق الانسان دليل صارخ وقاطع الى ازدراء العدو لكل ما له علاقة بالانسانية وحقوق الانسان.



وعرض الرئيس سليمان مع كتلة نواب زحلة التي ضمت النواب: عاصم عراجي، ايلي ماروني، طوني بو خاطر، شانت جنجنيان وجوزف المعلوف للأوضاع الراهنة وللمشاريع والاقتراحات الانتخابية المطروحة قيد الدرس والنقاش راهنا.

وتم التشديد على أهمية اقرار قانون عصري يضمن التمثيل الصحيح لأوسع الفئات ويعكس روحية الدستور وميثاقيته.


وتناول رئيس الجمهورية الشأن الانتخابي أيضا مع النائبين عمار حوري وأمين وهبي.


وبحث الرئيس سليمان مع الوزير السابق جان عبيد في التطورات السياسية السائدة في لبنان وضرورة الحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في ظل الظروف الدقيقة التي تمر فيها المنطقة.


واستقبل رئيس الجمهورية سفيرة الولايات المتحدة الاميركية مورا كونيللي وبحث معها في العلاقات الثنائية وبرنامج المساعدات العسكرية الاميركية للجيش. وتطرق الحديث الى الغارة الاسرائيلية داخل الاراضي السورية .


واطلع الرئيس سليمان من المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي على عمل النيابات العامة والقضاء وضرورة تكثيفه من اجل الاسراع في انجاز الملفات المطروحة امام القضاء.


وزار بعبدا رئيس الصليب الاحمر اللبناني الشيخ سامي الدحداح الذي اطلع رئيس الجمهورية على نشاطات المؤسسة وخصوصا في مجال مساعدة النازحين من سوريا.

على صعيد آخر عرض الرئيس سعد الحريري مبادرة من ٤ نقاط لمعالجة الوضع الانتخابي، تقضي باعتماد الدوائر الصغرى في قانون الانتخاب، وانشاء مجلس شيوخ، وتحقيق اللامركزية الادارية وتحييد لبنان عن المحاور والصراعات الاقليمية والدولية.

وفي حديث الى برنامج كلام الناس من قناة
LBC قال الحريري حول معارضته مشروع اللقاء الارثوذكسي: ولدت سياسيا على مشهد وطني، ولدت سياسياً على مشهد كارثي، في لحظة اغتالوا فيها رفيق الحريري. ولدت على مشهد وقفت فيه راهبة وصلبت على ضريح رفيق الحريري، وفي الوقت عينه كان هناك من يقرأ القرآن الكريم على ضريحه. كل انسان كان يصلي، وكل شخص نزل في 14آذار 2005 كان يحمل العلم اللبناني... هل تريدونني في هذه اللحظة التاريخية ايضاً ان اتخلى عن كل هذا، وان اتخلى عن لحظة النشأة السياسية بالنسبة لي؟. حلمي للبنان ان نكون مسلمين ومسيحيين واحداً، لا يمكننا ان ننسى ما فعله اجدادنا منذ 1920 كانوا يتكلمون والبطريرك حويك على لبنان الكبير، ونحن في سنة 2013 ندفن كل ما فعله اجدادنا، الذين كانوا يتمنون على احفادهم واحفاد احفادهم بعد 100 سنة، اي في 2020 سيكون قد مر 100 سنة على اعلان لبنان الكبير، هل يجب ان نتخلى عن لبنان المسلمين والمسيحيين؟

وقال لا شكّ بأن هناك هواجس لدى المسيحيين والمسلمين ايضا. الهواجس المسيحية هي هواجس كبيرة جداً ومن هذا المنطلق عندما ارى هواجس تيار المستقبل هل اذهب انا الى التطرف او الى الاعتدال؟


ثم طرح النقاط التالية:


اولا - ان نجد حلا فعليا للهواجس المسيحية. ومن هنا يجب ان تجري اولا الانتخابات في وقتها، واريد ان اكون دقيقاً في هذا الموضوع، وانطلق من تفهم هواجس المسيحيين مما يحصل في لبنان من تمثيل ومما يحصل في المنطقة، لا بد من اجراء الانتخابات النيابية في موعدها على اساس قانون دوائر صغرى تضمن صحة التمثيل لكل المناطق والفئات والمجموعات الروحية.


ثانيا - وهذا اساس، انشاء مجلس شيوخ يمثل كل الطوائف والمذاهب كما نص اتفاق الطائف وذلك بعد اجراء تعديل دستوري يعلق شرط الغاء الطائفية السياسية الى فترة يتم التوافق عليها. واقترح ان ينتخب على اساس المشروع الارثوذكسي.
ثالثا - معالجة الشكوى المزمنة من كل المناطق والفئات اللبنانية بشأن العوائق التنموية والادارية التي تعاني منها باعتماد فوري لما نص عليه اتفاق الطائف بخصوص اللامركزية الادارية الموسعة.


رابعا - تأمين الضمانة الدستورية للاجماع على اعلان بعبدا الذي نص على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه للانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي.


وعن اتصاله بالرئيس نبيه بري قال: الرئيس بري يعمل على توحيد الجهود من اجل الوصول الى قانون انتخابات في وقته. الرئيس بري فعليا اليوم يعمل عملا وطنيا ويحاول قدر الامكان التقريب بين وجهات النظر.


وقال ردا على سؤال انه يوافق على مشروع ال ٥٠ دائرة الذي تقدمت به القوات والكتائب.


وسئل الحريري عن الزواج المدني فقال: مفتي الجمهورية قام بموقف اعتبر فيه ان من يسير بالزواج المدني هو مرتد. تكفير الناس ممنوع. في اندونيسيا وتركيا وماليزيا، والتي هي دول مسلمة، هناك ملايين المسلمين تحت الزواج المدني، هل يكفرهم المفتي؟ كيف ذلك؟ المفتي يقول اليوم ان اردوغان هو مرتد! كيف هذا؟ كلام المفتي غير مقبول.


واضاف: في لبنان لدينا كازينو وسهر ومن شرّع ذلك هم رؤساء وزارات سنّة، فهل نكفرهم؟ هذا الموضوع غير قابل للنقاش. رب العالمين هو من يحاسب وليس المفتي ولا غيره.


وتابع: هناك خلاف على الزواج المدني في لبنان، ولكن هناك شباب وبنات يريدون ان يتزوجوا مدنيا وهناك جهات مسلمة ومسيحية ترفض الزواج المدني. وعندما اكون انا رئيس حكومة او رئيس جمهورية او نائب بالامة، فانا امثل كل اللبنانيين، وبموضوع الزواج المدني هناك خلاف على الموضوع بين اللبنانيين.
وقال الحريري: اتمنى ان يكون هناك قانون للزواج المدني في لبنان. ولكنني لا اقبل ان اتزوج مدنيا ولا اقبل ان يتزوج اولادي مدنيا.


واكد الحريري انه لا يريد اي شيء مقابل الوساطة التي يقوم بها من اجل المخطوفين في اعزاز، مشددا على انه ضد اختطاف اي لبناني لأي غاية، وانا مع الشعب السوري ولكن ضد خطف اللبنانيين.


قال: لا اعرف ان كان حزب الله سيتخلى عن سلاحه او سيتمسك به، ولكننا ندعوهم للحوار، والاكيد اننا لن نتعامل معهم كما عاملونا في وجود النظام. هم فضلوا النظام على شركائهم في لبنان، مؤكدا ان سقوط النظام السوري هو فرصة للبنانيين ليتحدوا ولبنان سيبقى بشعبه وجباله وسيقوم غصب عن الجميع.