الرئيس محمود عباس يبحث مع الرئيس الباكستاني أسس تطوير العلاقات الثنائية

فرنسا تعرب عن قلقها من وضع الفلسطينيين المضربين عن الطعام

اسرائيل تعتقل عدداً من الفلسطينيين في الضفة والقدس

إسرائيل تسلم تركيا ما قيمته 200 مليون دولار من الأجهزة الحربية


أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات مع نظيره الباكستاني آصف علي زرداري في القصر الرئاسي في العاصمة الباكستانية إسلام أباد تركزت على سبل تعزيز العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية بين الجانبين، وذلك ضمن زيارة عباس الرسمية إلى باكستان .
وبهذه المناسبة جدد الرئيس زرداري موقف باكستان الداعم لفلسطين مؤكداً أن باكستان تؤيد في جميع المحافل الإقليمية والدولية، الموقف الفلسطيني حكومة وشعباً تجاه تأسيس دولة فلسطينية تتوافق مع رغبة الشعب الفلسطيني .
وقد شكر الرئيس الفلسطيني باكستان على توصيتها لصالح فلسطين لمنحها صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة .
وطالب رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون باتخاذ إجراءات فورية من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي .
وقال عريقات في رسالة بعثها إلى آشتون إن السياسات غير الشرعية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية خاصة القوانين الصارمة التي تصدر بحق الفلسطينيين بما في ذلك ما يسمى الاعتقال الإداري أتاح لسلطة الاحتلال سجن حوالي 000ر8000 من الفلسطينيين بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن منذ بداية الاحتلال عام 1967م .. كما شملت حملة الاعتقالات أيضا أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات .
وأوضح أن نظام القضاء العسكري الإسرائيلي ما هو إلا نظام قمعي حيث إن المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تعمل في إطار نظام قضائي مجحف تبلغ فيه نسبة إدانة الفلسطينيين 99 في المئة ولا تلبي على الإطلاق الحد الأدنى من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة .
وطالبت الرسالة آشتون بالتحرك العاجل لمنع وقوع مآسي واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لضمان الحرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بالإضافة إلى وضع حد للاعتقال التعسفي الإسرائيلي .
كما طالبت ضرورة دعم حقوق السجناء الفلسطينيين وضمان منح الحرية لجميع الأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي .
ودعا عريقات الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات فاعلة لإنهاء الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل ووضع حد لاستمرار تحديها السافر للقانون الدولي بما في ذلك القرارات المتعددة للأمم المتحدة .
ونوه إلى أنه على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والخطيرة فقد استمرت العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بالتطور فضلا عن السماح لإسرائيل بتعزيز مكانتها كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في المنطقة مستشهدا بقيام مجلس الشراكة الأوروبي الإسرائيلي في العام الماضي بالمصادقة على 60 اتفاقية تعاون في أكثر من 15 مجالا بما في ذلك التعاون مع عدد من وكالات الاتحاد الأوروبي .
وحث رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية الاتحاد الأوروبي على مراعاة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والمواقف الصادرة عنه في العلاقات الثنائية مع إسرائيل فضلا عن الحاجة الملحة إلى إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال تطبيق حل الدولتين على حدود عام 1967م، وتعزيز السلام والازدهار والاستقرار في الشرق الأوسط .
من جهة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة ونفذت عملية دهم وتفتيش واعتقالات شملت عددًا من الشبان الفلسطينيين .
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيًا بعد مداهمة منزله في مخيم العروب وشرعت بتوسيع مستوطنة عتنائيل جنوب الخليل .
وفي سياق متصل داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة يطا وفتشت عدة منازل .
وأضافت مصادر أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها وانتشارها العسكري في مواقع مختلفة وأقامت العديد من الحواجز العسكرية الثابتة والمتنقلة على مفترقات الطرق وفي الشوارع التي تربط بين مدينة الخليل وبلدات وقرى المحافظة المختلفة حيث جرى احتجاز عدد من الفلسطينيين والمركبات الخاصة والعمومية وإخضاعهم للتفتيش .

كما شرعت قوات الاحتلال ومستوطنوها بتوسيع مستوطنة عتنائيل المقامة على أراضي الفلسطينيين غرب بلدة يطا وجرفت العشرات من الدونمات .
وفي بيت لحم ، أفاد مصدر أمني محلي أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان فلسطينيين من مخيمي الدهيشة وعايدة في محافظة بيت لحم .
وذكر المصدر أن جنود الاحتلال اعتقلوا في مخيم عايدة شمال بيت لحم الشاب سائد وليد العزة (20) عامًا بعد دهم منزل والده وتفتيشه .
وفي محافظة القدس المحتلة ، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد موسى درباس (23) عامًا ، ومهند أنور عبيد (31) عامًا بعد مداهمة منزليهما في قرية العيسوية شمال القدس المحتلة .
كما اعتقلت فلسطينيًا من طوباس وداهمت منزلاً في المدينة .
وأفادت مصادر أمنية محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أدهم مصطفى بني عودة (18) عامًا من بلدة طمون في طوباس أثناء عبوره حاجز حوارة العسكري .
وداهمت القوات منزل فلسطيني في منطقة الملول في بلدة يعبد جنوب غرب جنين واستجوبت ساكنيه ورفعت علم دولة الاحتلال على المنزل .
وعبرت فرنسا عن قلقها من وضع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام لفترة طويلة وحذرت السلطات الاسرائيلية من عواقب مأسوية .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو //إننا نشعر بقلق شديد ازاء وضع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام خصوصاً أولئك الذين هم قيد الاعتقال الإداري في إسرائيل وتدهورت صحتهم في الأيام الأخيرة //.
وأكد لاليو أن بلاده تذكر بأن الاعتقال الإداري يجب أن يبقى تدبيراً استثنائياً ولمدة محدودة وأن يتم ضمن احترام الضمانات الأساسية .
ومن تل أبيب سلمت إسرائيل إلى تركيا، في الأيام الأخيرة، أجهزة ومعدات إلكترونية حساسة، تستخدم في طائرات المراقبة العسكرية التي يستخدمها الجيش التركي. ويبلغ ثمن هذه الأجهزة 200 مليون دولار، وحيازة تركيا لها تعتبر تحديثا مهما يرفع من مستوى القدرات التقنية والقتالية لقواتها المسلحة .
وقد أكد ناطق بلسان وزارة الدفاع الإسرائيلية هذا النبأ، معربا عن أمله في أن تعقب هذه الخطوة مبادرة لتحسين مجمل العلاقات بين البلدين. وأعربت مصادر مقربة من الوزارة عن قناعتها بأن هذه الخطوة الإسرائيلية كانت ضمن المواضيع التي تم بحثها في زيارة وزير الدفاع، إيهود باراك، الأخيرة إلى واشنطن .
وكانت الصفقة لبيع هذه الأجهزة، قد أبرمت بين وزارتي الدفاع الإسرائيلية والتركية وشركة «بوينغ» الأميركية، قبل أربع سنوات. وبموجب الاتفاقية، فإن الشركة الأميركية هي التي طلبت الأجهزة، لكي يتم تركيبها على أربع طائرات «بوينغ - 737»، وعلى سرب طائرات من طراز «إواكس»، باعتها إلى تركيا. وكان من المفترض أن تسلم إسرائيل هذه الأجهزة في أواسط سنة 2011. لكن في هذه الأثناء تدهورت العلاقات بين تركيا وإسرائيل، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة سنة 2008 – 2009. وتدهورت أكثر في أعقاب إطلاق تركيا ما عرف باسم «أسطول الحرية» لفك الحصار عن غزة والرد الإسرائيلي عليه بالسيطرة على سفن الأسطول وقتل تسعة نشيطين أتراك خلال السيطرة على سفينة «مرمرة» في شهر مايو (أيار) 2010. عندها قررت إسرائيل عدم الاستمرار في تنفيذ الصفقة، بدعوى أن تركيا تتقرب من إيران وتدعم حركة «حماس» الفلسطينية .
لكن التصرف الإسرائيلي أزعج الشريك الأميركي في الصفقة. وتوجهت وزارة الدفاع في الولايات المتحدة أيضا، إلى إسرائيل طالبة تحرير الأجهزة. وجنبا إلى جنب، بدأت محادثات سرية بين إسرائيل وتركيا لتسوية الخلافات بينهما، وما زالت المحادثات جارية حتى اليوم، بل إنها بدأت تأخذ منحى إيجابيا بسبب الدور التركي في الصراع السوري. والولايات المتحدة تسعى لإنجاح هذه المحادثات، باعتبار أن كلا من تركيا وإسرائيل حليفتان مقربتان. ويعتقد مقربون من رئاسة الحكومة الإسرائيلية، أن هذه المحادثات ستتكلل بالنجاح فقط بعد قيام حكومة جديدة في إسرائيل، تكون متحررة من وزير الخارجية السابق، أفيغدور ليبرمان، الذي يعتبر عقبة أمام تسوية الخلافات بين تل أبيب وأنقرة . فهو يرفض الشرط التركي بتقديم اعتذار عن قتل النشيطين الأتراك في «مرمرة » ، وهذا هو العائق الأساسي أمام مصالحة بين الطرفين .
وحتى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيلون، الذي كان أحد أسباب تفاقم الأزمة مع تركيا، بعدما أجلس السفير التركي على مقعد منخفض بشكل مهين، أكد أن المشكلة قابلة للتسوية. وأنه بشكل شخصي اعتذر لتركيا على تصرفه. كما أكد أن غياب ليبرمان عن التأثير السياسي سيسهل تسوية الخلاف .
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات التركية الإسرائيلية تميزت، في الماضي، بتعاون عسكري واسع النطاق وبالغ العمق. فقد باعت إسرائيل لتركيا 10 طائرات بلا طيار، وقامت بتحديث الدبابات التركية، وأجرى الجيشان مناورات مشتركة، واحتفظت المخابرات الإسرائيلية بقاعدة لها شرق تركيا، وأجرت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي تدريباتها في سماء تركيا. وعندما انقطعت العلاقات بينهما، كانت هناك محادثات لتزويد طائرات «إف – 16» التركية بأجهزة رادار متطورة . وبلغت قيمة الصفقات العسكرية بين البلدين، ما يقارب 10 مليارات دولار .