مجلس الوزراء السعودي يؤكد على أهمية توحيد الرؤية الدولية في التعامل مع الأزمة السورية

المجتمع الدولي يشيد بجهود السعودية في مكافحة الارهاب

وزير التربية والتعليم السعودي يفتتح المعرض والمنتدي الدولي للتعليم

خادم الحرمين الشريفين : جاء الوقت الذي يكون تجديد التعليم فيه الغاية الأولي

رأس الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين في قصر اليمامة بمدينة الرياض .
وفي مستهل الجلسة تقدم مجلس الوزراء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد والنائب الثاني والأسرة الكريمة وشعب المملكة بأحر التعازي وصادق المواساة في وفاة الأمير سطام بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - ، سائلين الله أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته. كما أعرب ولي العهد عن الشكر والتقدير لقادة الدول الشقيقة والصديقة ولجميع المعزين على ما عبروا عنه من مشاعر صادقة تجاه المصاب الجلل .
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء بحث بعد ذلك عدداً من القضايا السياسية في ضوء المستجدات على الساحة الدولية ، وتطرق في هذا الشأن إلى الأزمة السورية ، مؤكداً أهمية توحيد الرؤية الدولية في التعامل مع هذه الأزمة وضرورة نقل السلطة والإيقاف الفوري لسفك دماء الشعب السوري، والخروج بموقف صلب يحفظ لسوريا أمنها واستقرارها ووحدتها الترابية، ويستجيب لتطلعات الشعب السوري المشروعة .
ونوه المجلس بالتوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي المعني بتعاون الأمم المتحدة مع مراكز مكافحة الإرهاب الذي استضافته المملكة، مقدراً لجميع المشاركين في المؤتمر جهودهم ، مما يؤكد أن مكافحة الإرهاب مسؤولية عالمية مشتركة وعمل تكاملي يستوجب جهوداً دولية للتصدي للإرهاب صوناً لحياة الأبرياء وحمايتهم وحفظ الأمن والسلم في العالم .

وفي الشأن الداخلي رفع المجلس الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على صدور موافقته الكريمة على تمديد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي لمرحلة ثالثة مدتها خمس سنوات تبدأ من نهاية المرحلة الحالية في نهاية العام المالي 1435 - 1436هـ ، كما نوه بتنظيم المؤتمر الدولي لتطوير الدراسات القرآنية الذي ينظمه كرسي الدراسات القرآنية وعلومه في جامعة الملك سعود بالرياض .
وأفاد الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، أن المجلس واصل إثر ذلك مناقشة جدول أعماله وأصدر القرارات التالية :
أولا :
بعد الاطلاع على المحضر (الواحد والخمسين بعد المائة ) للجنة العليا للتنظيم الإداري الخاص بدراسة الجوانب التنظيمية الواردة في مشروع لائحة تنظيم أعمال مجلس إدارة المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الإجراءات من بينها ما يلـــــي :
أولا - إنشاء مجلس إدارة موحد يسمى " مجلس إدارة المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة " يقتصر دوره على المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة .
ثانيا - مع عدم الإخلال باختصاصات مجلس الخدمات الصحية المقرة نظاماً يعتبر مجلس إدارة المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة السلطة المهيمنة على جميع شؤون المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة ، وتصريف أمورها واتخاذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أغراضها .
ثالثا : يكون للمجلس أمانة عامة تسمى " الأمانة العامة لمجلس إدارة المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة" تقوم بالترتيبات التنظيمية والإدارية والفنية المساندة التي تسهم في إنجاح عمل المجلس .
رابعاً - يعتمد ضمن الميزانية العامة لوزارة الصحة ميزانية خاصة باسم ميزانية " أمانة مجلس إدارة المدن الطبية والمستشفيات التخصصية التابعة لوزارة الصحة " ويصرف منه على أعمال المجلس ولجانه ومكافآت أعضائه وأمانته وفقاً للأنظمة واللوائح المالية المعمول بها .
خامساً - يكون لكل مدينة طبية ومستشفى تخصصي تابع لوزارة الصحة مدير عام تنفيذي يصدر بتكليفه قرار من وزير الصحة ، يتولى إدارة المدينة الطبية أو المستشفى التخصصي وتصريف شؤونه .

 

ثانيا :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (138/58) وتاريخ 22/11/1433هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية ، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 4/5/1433هـ الموافق 27/3/2012م بالصيغة المرفقة بالقرار .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
ثالثاً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض سمو رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية ، بالصيغة المرفقة بالقرار ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
رابعا :
بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير العدل ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم مركز المصالحة بالصيغة المرفقة بالقرار .
ومن أبرز ملامح التنظيم :
1 - تفعيل خيار البدائل الشرعية لتسوية المنازعات عن طريق المصالحة والتوفيق، وفق عمل مؤسسي منظم في جوانبه الإجرائية وترتيباته الإدارية ، وهادف إلى تقريب وجهات النظر واحتواء المنازعات بأسلوب التصالح والتراضي مع تعزيز قيم العفو والتسامح بين أفراد المجتمع .
2 - تخفيف العبء على المحاكم وتقليص مدد التقاضي مع وجود الضمانة الشرعية والنظامية بحق التقاضي للجميع عند عدم الرغبة ابتداءً في سلوك هذا الخيار ، ومع إبقاء حق المتقاضين في طلب اللجوء للقضاء انتهاءً عند عدم الوصول إلى تسوية مرضية للأطراف .
خامساً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 142/60 ) وتاريخ 29/11/1433هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية التشيك لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل الموقعة في مدينة (براغ ) بتاريخ 4/5/1433هـ الموافق 25/4/2012م ، بالصيغة المرفقة بالقرار .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
سادساً :
وافق مجلس الوزراء على تعيين المهندس / سعد بن حمدان الحمدان وكيل وزارة المالية لشؤون الإيرادات عضواً في مجلس إدارة شركة المياه الوطنية لإكمال دورة المجلس الحالية ، وذلك بدلاً من معالي الأستاذ / أسامة بن عبدالعزيز الربيعة .
سابعاً :
وافق مجلس الوزراء على تعيينات على وظيفتي ( سفير ) و ( وزير مفوض ) والمرتبة الرابعة عشرة ، وذلك على النحو التالي :
1ـ تعيين وليد بن طاهر بن حسن رضوان على وظيفة ( سفير ) بوزارة الخارجية .
2ـ تعيين عبدالعزيز بن عبدالله بن أحمد الزاهد على وظيفة ( وزير مفوض ) بوزارة الخارجية .
3ـ تعيين خالد بن جمال الدين بن زين الدين الساعاتي على وظيفة ( وزير مفوض) بوزارة الخارجية .
4ـ تعيين صالح بن علي بن محمد اللحيدان على وظيفة ( وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأراضي ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الزراعة .
إضافة إلى ما سبق ، ناقش مجلس الوزراء عدداً من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ، ومن بينها تقارير سنوية لأعوام مالية سابقة لكل من هيئة الري والصرف بالأحساء ، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية ، وقد أحاط المجلس الموقر علماً بما جاء في التقارير سالفة الذكر .
في مجال آخر استفاد أجانب من 51 بلدا حول العالم من برامج المناصحة التي أعدتها السعودية للحوار مع الفكر المتطرف، بينما خضع 1499 شخصا لهذه البرامج، بينهم 120 ممن عادوا من غوانتانامو في الوقت الذي رفضها 13 شخصا .
وأشار اللواء سعيد البيشي مدير مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة إلى أن 11 سيدة تمت مناصحتهن داخل دور التوقيف، مؤكدا أن من بين المتحدثين في الدورات التي خضع لها الموقوفون أشخاص رَووا تجاربهم التي عاشوها في مناطق الصراع؛ سواء في العراق أو أفغانستان .
وأضاف اللواء البيشي الذي كان يتحدث للمشاركين في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب من داخل مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية أن بعض المتشددين كانوا يحرمون انضمام السعودية لمؤسسات دولية، مثل هيئة الأمم المتحدة، وأن المركز حرص على تغيير العلماء الذين يحاورون فكر أولئك الأشخاص بين الفينة والأخرى، كما أن هناك دراسة تتم حاليا لمعرفة أسباب انتكاسة بعض من تلقوا المناصحة، وعادوا لممارسة الإرهاب، لمعرفة الخلل وتحديد طريقة علاجه .
وأكد البيشي أن علماء من خارج السعودية زاروا مركز المناصحة، وحصلوا على خبرات منه بهدف تأسيس برامج مماثلة له في دولهم، مشيرا إلى أن أبرز الطرق المتبعة لمكافحة الإرهاب في السعودية تتمثل في 5 نقاط، هي احتواء المتشددين وإغلاق مصادر التمويل وتجفيفها وإجهاض الخلايا النائمة، وتفكيك الشبكات النشطة، وأضاف أن 3 مراكز جديدة للمناصحة سيتم تدشينها في بعض المناطق السعودية قريبا، لتضاف إلى المركزين الحاليين في جدة والرياض بتكلفة تتخطى 144 مليون ريال .
وفي سياق متصل، أدان المشاركون المؤتمر الدولي في الرياض الإرهاب، بجميع أشكاله، مؤكدين أن هذه الظاهرة ليس لها دين أو جنسية، وأن الجهود الدولية يجب أن تقف متحدة لمحاكمة أي فرد يتورط في التمويل أو التخطيط أو التنفيذ لأي عمل إرهابي، وذلك لإحباط خطط الإرهابيين ولوضع حد لهم .
وكان المؤتمر المعني بتعاون الأمم المتحدة مع مركز مكافحة الإرهاب، الذي استضافته العاصمة السعودية تحت عنوان «تشجيع الشركاء على المساهمة في بناء القدرات»، قد اختتم أعماله، حيث أثنى المشاركون في البيان الختامي على الدور الذي لعبته السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، والمعايير التي اتخذتها على المستويين المحلي والدولي، وأشار البيان إلى الأهداف والنتائج التي أسفر عنها لقاء أعضاء لجنة الاستشاريين الذي عقد في جدة في شهر يونيو (حزيران) 2012م، وأكد أن الإرهاب «يوقف عملية التطوير في البلدان، ويعيق جهود الحكومات لرفع وتنوير المجتمعات في دولهم, مرحبين بالتعاون بين المراكز المتخصصة في مكافحة الإرهاب والأمم المتحدة، وضرورة العمل على تطويرها بين فترة وأخرى ».
وشدد على أهمية تطوير الطرق وإيجاد الوسائل المبتكرة في مكافحة الإرهاب لاستكمال الجهود الموجودة والمتوفرة فكريا واقتصاديا باعتبارها نقاطا مهمة يجب تناولها، حيث إن من بين المسببات التي تقود إلى الإرهاب عدم التطور وابتكار وسائل جديدة لمكافحته, مطالبا الجميع بالمساهمة في تقوية الروابط الجديدة التي تشكلت خلال المؤتمر، لكي تمكن الجميع من الاستجابة لاحتياجاتهم ودعمهم متعدد الأطراف والعلاقات الدائمة .
وشهد المؤتمر، جلسة العمل الرابعة والختامية برئاسة الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات المتعددة الأطراف، بينما استعرض الضابط التنفيذي لفرقة العمل العاملة في مجال مكافحة الإرهاب «ctitf» محمد رفيع الدين شاه في كلمته خلال الجلسة ملخص الجلسة الأولى التي ترأسها بعنوان «موقف القدرات.. بناء الجهود للتعامل مع الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب ».
بينما ثمن المشاركون في بيانهم الختامي جهود السعودية لإنجاح أعمال المؤتمر، معربين عن شكرهم للمملكة قيادة وحكومة وشعبا على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، كما ثمن البيان الالتزام الكامل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بإنجاز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وعمل الأمم المتحدة في هذا الاتجاه .
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يولي مكافحة الإرهاب أهمية عظمى وكذلك الأمم المتحدة، بما في ذلك مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب .
وكان المؤتمر قد شهد في ختام فعالياته، مداخلات لممثلي عدد من الدول المشاركة فيه، تركزت على ضرورة أن يكون اللقاء سنويا لما يمثله الإرهاب من تحدّ لجهود التنمية, منوهين بالدور الكبير الذي يقوم به مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في تبادل التجارب والخبرات .
وألقى الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير كلمة أكد فيها أن الحضور الفاعل لهذا المؤتمر يؤكد مجددا التزام المجتمع الدولي بضرورة العمل الجماعي والاستفادة من الخبرات والمشاريع التي سيقوم بها المركز، وأهمية التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين أعضاء الأمم المتحدة في هذا الشأن, كما يعد أيضا تعضيدا ودعما للمركز والمهام المأمولة منه القيام بها .
هذا وقد بدأت أعمال المؤتمر الدولي المعني بتعاون الأمم المتحدة مع مراكز مكافحة الإرهاب في فندق الريتزكارلتون بمدينة الرياض .
وافتتح المؤتمر نيابة عن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، بحضور ومشاركة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة و49دولة حول العالم .
ويهدف المؤتمر بالدرجة الأولى لتشجيع الشركاء على المساهمة في بناء القدرات، ويأتي بالتنسيق بين حكومة المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة .
وناقش المؤتمر من خلال أربع جلسات الركائز الأربع الأساسية للإستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب التي تمثل محاور المؤتمر وتشمل التدابير الرامية إلى معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب, وتدابير منع الإرهاب ومكافحته, والتدابير الرامية إلى بناء قدرات الدول على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظومة الأمم المتحدة في هذا الصدد, والتدابير الرامية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون بوصفه الركيزة الأساسية لمكافحة الإرهاب .
ويدعو المؤتمر المراكز الدولية والإقليمية والوطنية الفاعلة والناجحة في مجال مكافحة الإرهاب وجمعها تحت مظلة مركز الأمم المتحدة , ومناقشة سبل التعاون بين جميع المراكز الدولية المشاركة , واستعراض قدرات المراكز المختلفة ومجال تخصصها والطرق الناجحة التي يستعملها كل منها في مجال مكافحة الإرهاب .
بعد ذلك القيت كلمة راعي المؤتمر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، ألقاها نيابة عنه الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الإطراف، والتي رحب في بدايتها بممثل الأمين العام للأمم المتحده ايريك بلمبلي، ورئيس وأعضاء المجلس الاستشاري للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب، ورؤساء المراكز الدولية المتخصصة في مجال كافحة الإرهاب .
كما قدر لهم مشاركتهم  في المؤتمر الدولي المعني بالتعاون مع الأمم المتحدة ومراكز مكافحة الإرهاب , وتشجيع الشركاء على المساهمة في بناء القدرات الذي يعد خطوة رئيسيه ودليل واضح على استمرار التزامنا في تعميق التعاون والجهود المشتركة بيننا من أجل كافحة الإرهاب .. مؤكداً ثقته بقدرات المشاركين في المؤتمر وحكمتهم ستقود أعمال المؤتمر إلى النجاح والخروج بتوصيات فاعله لمواجهة ظاهرة الإرهاب والقضاء عليها .
وقال : " لقد أكدت المملكة العربية السعودية دائما ادانتها وشجبها للإرهاب بكافة أشكاله واستعدادها للتعاون مع جميع الجهود المبذولة لمكافحته لما في ذلك من دعم للاستقرار والأمن الدوليين "، مشيراً الى أن المملكة قامت  في هذا المجال  باتخاذ العديد من التدابير والإجراءات لمحاربة هذه الظاهرة الخطيره على جميع المستويات الداخلية والاقليمية والدولية .
وأضاف "ومن منطلق اهتمام وحرص المملكة العربية السعودية في مقاومة هذه الظاهرة فأنها تعتبر مكافحة الإرهاب مسئولية دولية مشتركة تتطلب جهوداً حثيثة ومتواصلة، وما تبني الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، وما تضمنته من مرتكزات، إلا دليل على أن الإرهاب يتطلب لمكافحته تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين الدول والمراكز ذات العلاقة في جميع الجوانب المتعلقة في مكافحة الإرهاب .
وتابع  قائلا" وهو أمر جسدته مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بدعوته إلى إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة والتي تبناها المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب بالرياض 2005 م وأيدتها العديد من الدول والمنظمات الدولية والاقليميه مما أسهم في توقيع اتفاقية تأسيس المركز وتدشين معالي الأمين العام للأمم المتحدة لأعماله خلال الندوة التي عقدت في 19 سبتمبر 2011 م كأول مركز عالمي لمكافحة هذه الظاهرة تحت مظله الأمم المتحدة "
وأكد وزير الخارجية أن المملكة إيمانا منها بأهمية التعاون والإسهام في دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب قامت بتقديم دعم مالي لإنشائه على مدى الثلاث سنوات الأولى بمقدار" 10 ملايين دولار " .
وأفاد أن تأسيس المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة لدليل على أن الإرهاب يتطلب لمواجهته تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين الدول والمراكز بشكر متكامل , داعياً المشاركين في المؤتمر إلى التعاون مع المركز للاستفادة منه .
وأوضح أن هدف الاجتماع هو إيجاد سبل لتنسيق تلك الجهود وتوحيدها والبحث في كيفية الاستفادة الكاملة من الخدمات والدراسات التي تقوم بها تلك المراكز .
وأكد أن العمل الجماعي والتنسيق والتعاون بين الدول والمراكز في سبيل مكافحة الإرهاب وتداعياته, ووضع برامج ثنائية ومشاريع لتنفيذها في إطار الأهداف المشتركة والركائز الأربع للإستراتيجية العالمية سيحقق الكثير من النجاحات لمعالجة العديد من التحديات الأمنيه المتعلقة لمكافحة الإرهاب, وهو دليل على استمرار الالتزام بالتعاون المشترك لمواجهة هذه الظاهرة عبر الدراسة وتبادل الآراء والتعاون والحوار والخبرات وتقديم التوصيات بشأنها والتنسيق بهدف رفع القدرات لمواجهة ظاهرة الإرهاب من خلال التواصل بين الخبراء والمختصين للدول والمراكز وتطوير علاقة الشراكة بين الأمم المتحدة ممثلة في ( المركز الدولي لمكافحة الإرهاب ) والمنظمات الإقليمية والمراكز المتخصصة في سبيل تنفيذ الإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب .
وأضاف قائلا " إن خطر الإرهاب والإرهابيين لازال قائما وممتداً في العديد من الدول مما يتطلب معه ضرورة مواجهته بكل الوسائل وعلى كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية, فالإرهاب يهدد الجميع دون تمييز ويتسبب في تقويض التنمية الاقتصادية والاجتماعية , مما يتطلب معه التزام الدول بالتعاون مع تحديات الإرهاب وفق إستراتيجية طويلة المدى يركز فيها على بناء القدرات ومواجهة الفكر المتطرف وتحصين المجتمع وفي نفس الوقت إعداد المشاريع التي تقوض مخططات الإرهابيين من خلال تفعيل التنسيق والمشاركة بين المراكز المتخصصة في مجال مكافحة الإرهاب لتحسين تلك المشاريع والتعاون في تنفيذها .
وأكد وزير الخارجية في هذا الصدد أهمية دعم بناء قدرات الدول التي تحتاج لذلك وتحسين أفضل الممارسات ومساعدتها في مجال مكافحة الإرهاب ، وتقديم التدريب والدعم وتعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة في تلك الدول لمواجهة التحديات الأمنية المختلفة والأنشطة غير الشرعية كتهريب الأسلحة وتجارة المخدرات وغسل الأموال ولمتابعة الإرهابيين وتعقبهم .
وأشار إلى تأييد المملكة لجهود الأمم المتحدة ودعم تنفيذ الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب باعتبارها إطاراً دولياً من المهم أن تعمل الدول من خلالها لمواجهة خطر ظاهرة الإرهاب التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين .
واشاد بدور المراكز الدولية لمكافحة الإرهاب الذي يعكس الالتزام الجماعي والاهتمام بهذا الموضوع، واستعداد المملكة لتبادل الخبرات في مجال الإرهاب وإعادة التأهيل والمناصحة، خاصة وأن مواجهة الإرهاب ليست أمنية فقط بل تشمل نواحي أخر من ضمنها الفكرية عبر إقامة الحوار ونشر الدراسات والبحوث والفكر الوسطي واستخدام التقنية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني .
واختتم وزير الخارجية كلمته قائلاً : إن المملكة تثمن تفاعل كل من شارك في أعمال هذا المؤتمر، مما يؤكد أن مسؤولية مكافحة الإرهاب مسؤولية عالمية مشتركة وجهد تكاملي تستوجب جهوداً دولية لاحتوائها والتصدي لها في سبيل صون حياة الأبرياء وحمايتهم وحفظ الأمن في الأوطان ودعم السلم والأمن العالميين، متمنياً  للضيوف والمشاركين طيب الإقامة ولأعمال المؤتمر النجاح والتوفيق .
من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة في كلمة القاها نيابة عنه ممثل الأمم المتحدة إريك بلمبلي أن الركائز الأربعة التي اشتمل عليها مؤتمر الرياض يمثل بكل أشكاله أحد الأسس الداعمة لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وخطتها التي تعمل عليها مع الدول الأعضاء على مستوى متعدد الأطراف .
وأبان أن هذه الأسس والركائز التي تستند إليها الاستراتيجية الدولية الشاملة لمكافحة الإرهاب تعتمد على دعم قدرات الدول والمراكز والمجالس .
وقال : إننا نحرص على كيفية تطبيق الخطط وتحقيق التعاون بين مختلف الدول الأعضاء ، ونسعى من خلال مؤتمر الرياض تعزيز وتقوية قدرات كل الشركاء من مختلف الأطراف والمراكز التي حضرت معنا اليوم .
وأبرز ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أن مؤتمر الرياض فرصة لمنظمة الأمم المتحدة لتؤكد التزامها ببرنامج مكافحة الإرهاب والتعرف على جوانب التعاون .
وأفاد أن المؤتمر يأتي في سياق تعاون الأمم المتحدة مع مراكز مكافحة الإرهاب المعنية بمكافحة كل صور الإرهاب .
وحث ممثل الأمم المتحدة على ضرورة تقوية الشركاء في المراكز المنتشرة في العالم وتوحيد جهودها والتنسيق فيما بينها ، للالتزام بالعمل المشترك ، والتعاون الأممي لمكافحة الإرهاب .
وأبان أن هذا المؤتمر سيجيب على الكثير من الأسئلة المتعلقة بتنسيق الجهود وتقديم إجابات لأعمال المراكز القائمة .
وأوضح أن المنظمة قررت التعاون مع المركز المعني بمكافحة الإرهاب في باكستان، لأجل تعزيز القدرات في المركز التي في إطار المجلس الاستشاري منوها أنها فرصة سانحة لأجل إنجاح عمل المركز، والمشاركة في إنجاح هذا الاجتماع المهم المقام في الرياض .
وتوقع في نهاية كلمته أن يخرج الاجتماع بالعديد من التوصيات التي تخدم العمل المشترك العالمي لمكافحة الإرهاب، ووضع خطط تنفيذية مشتركة توحد العمل بين الدول لمكافحة الإرهاب "العدو الدولي" بكافة صورة وأشكاله ، وتحسين التعاون بين الدول لمكافحة الإرهاب في العالم .
بعدها ألقى الضابط التنفيذي لفرقة العمل العاملة في مجال مكافحة الإرهاب ( CTITF ) محمد رفيع الدين شاه كلمة أثنى فيها على الدعم السخي الذي قدمته ولازالت تقدمه المملكة العربية السعودية للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب، عاداً إياه السبب الأول للنجاح الكبير الذي حققه المركز في الفترة الوجيزة منذ تأسيسه .
وتناول نشاطات المركز التي تنطلق من مبدأ تطبيق القانون الدولي، الذي ينبذ الإرهاب ويدعو لمحاربته، مشيداً بالتعاون الكبير الذي يجده من منظمة اليونسكو والإنتربول .

وعن المؤتمر قال شاه : نهدف من خلال توجدنا هنا تقديم الفائدة والاستفادة من تجارب المشاركين، وجاهزون للتعاون الذي سيمكننا جميعاً من القضاء على هذه الظاهرة التي باتت تشكل التهديد للسلام الدولي في العالم أجمع ، مفيداً أن الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب كفيلة بدحر الإرهاب متى ما طبقت بشكلٍ كامل من الجميع، ومؤكداً ضرورة التعاون بين المركز وباقي المراكز ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم في تنفيذ تلك الإستراتيجية .
ولفت النظر إلى أن بناء القدرات من أولويات المركز، إضافة على صياغة الاستراتيجيات ومكافحة تمويل الإرهاب وحفظ حقوق الإنسان ودعم ضحايا الإرهاب، منوهاً باجتماع يوغوتا الذي عقد قبل شهر والتقى فيه بمسئولين في الدول النامية ومراكز مكافحة الإرهاب فيها، ومناقشتهم المباشرة في دعم ميزانياتهم العامة، عاداً ذلك أحد أهم الأهداف التي يسعون لتحقيقها .
ودعا شاه في ختام كلمته المؤتمرين للتفكير معاً في آليات من شأنها تنفيذ الإستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب، وتبادل الخبرات والأفكار والتجارب بما يخدم الجميع .
وتوزع المؤتمر على ثلاث جلسات ،الأولى تركز على موقف القدرات وبناء الجهود للتعامل مع الظروف المؤدية لانتشار الإرهاب ( الركيزة الأولى للاستراتيجية ) ويرأس الجلسة الضابط التنفيذي لفرقة العمل العاملة في مجال مكافحة الإرهاب ctitf ، ويتحدث فيها كلا من رينهارد أوهراق من وحدة العمل من أجل مكافحة الإرهاب في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ، ومركز التميز لمكافحة التطرف العنيف في أبو ظبي ، واليستاري ميلار من مركز التعاون العالمي لمكافحة الإرهاب في واشنطن .
أما الجلسة الثانية فتتناول بناء الجهود لمنع ومكافحة الإرهاب ( الركيزة الثانية الاستراتيجية ) ، ويرأس الجلسة وكيل الدراسات العليا بجامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية اللواء سعد بن علي الشهراني ، ويتحدث فيها كلا من عضو الهيئة العلمية بكلية الدراسات العليا بجامعة نايف للعلوم الأمنية العميد فيصل السميري ، ونيكات أوزديمار من مركز قانون جنوب شرق أوروبا لإنفاذ القانون برومانيا ، وأندريه باشكيفين من مركز مكافحة الإرهاب في كومومولث الدول المستقلة بروسيا ، ومدير إدارة المناصحة بمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية العميد الدكتور منصور القرني ، وباخارام أوناسوف من الهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع لمنطقة شنعهاي للتعاون ، ونافيرونواتانا مونتون من الأكاديمية الدولي لإنفاذ القانون في بانكوك ، وأبيب مولونية من برنامج إيجاد لبناء قدرات مكافحة الإرهاب في أديس أبابا .
أما الجلسة الثالثة فهي عن بناء الجهود لمنع ومكافحة الإرهاب (الركيزة الثالثة للاستراتيجية ) ويرأسها وكيل الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية اللواء سعيد الشهراني ، عيسى أسلان من مركز التميز للدفاع ضد الإرهاب في أنقره ، وفرانسيسكو كانتانو من المركز الأفريقي للدراسات والبحث حول الأرهابيين ، ودامون ستيفين من المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في واشنطن ومركز مكافحة الإرهاب والتمرد في أبوجا ،ومايكل ثرونتون من مركز التميز التابع للإتحاد الأوروبي في المجالات الكيمائية والبيولوجية والإشعاعية النووية ومارتين أيوي من مؤسسة الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا .
أما اليوم الثاني فسيكون من خلال جلستين الأولى بعنوان بناء الجهود لتأكيد احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون كأسس أصولية في محاربة الإرهاب ، أما الجلسة الثانية فهي بعنوان دور منظومة الأمم المتحدة بوجه عام وunsst بوجه
خاص في بناء قدرات الدول لمنع ومكافحة الإرهاب ، ثم الجلسة الختامية برئاسة الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود وكيل ووزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف ، بعد ذلك نهاية المؤتمر والجلسات ، وثم البيان الختامي للمؤتمر .
على صعيد آخر ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، افتتح الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم أعمال المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم في مركز المعارض الدولي بالرياض .
وبدئ الحفل المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى رئيس اللجنة المنظمة للمعرض والمنتدى الدكتور نايف الرومي كلمة رحب فيها بوزير التربية والتعليم والأمراء و والمسؤولين وضيوف المعرض والمنتدى الدولي للتعليم من جمهورية فنلندا والتربويين والطلاب والطالبات وأولياء الأمور والرعاة .
ورفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين لرعايته هذه المناسبه التي تأتي استمراراً لعنايته بالتعليم وتأكيد لرؤيته بأن أي حراك تنموي حقيقي يعتمد في الأساس على بناء الإنسان وصقل مهاراته ومعارفه , بوصفه أعلى درجات الموارد أهميه , وأن التعليم النوعي هو عدتنا في عالم متغير يواجه العولمه وثورة الاتصالات والتقنية والتكتلات العالمية .
وأكد حرص وزارة التربية والتعليم على إقامه هذا المعرض وجعله تظاهرة معرفية ينسجم مع خططها نحو آليات وبرامج تدعم التحول نحو مجتمع المعرفة , ونحو التعرف على معايير الجودة والتميز المطلوبين في أي نظام تعليمي وتربوي , ويتواكب مع ما تبنته خطه التنميه التاسعه للمملكة ( 2010 – 2014 م ) من توجه نحو الاقتصاد القائم على المعرفة .
وأفاد الدكتور الرومي أن الوزرة سعت بعد قرار مجلس الوزراء باعتماد "هيئة مستقلة لتقويم التعليم العام" ترتبط برئيس مجلس الوزراء، لأن يكون التقويم محرراً لهذا المعرض والمنتدى متخذين عنوان ( التقويم للتحسين والتطوير ) ليشكل رافداً وداعماً للأطر النظرية والتطبيقية التي ستقوم عليها هذه الهيئة .
وعد الهيئة جزءً من منظومة تطوير التعليم العام التي ينشدها الجميع للتعليم والمؤسسات التربوية وصولاً إلى تحقيق مستويات عالمية من الجودة , وبناء عمليات تقويم وتصنيف وحوكمة تصل إلى منح الاعتماد العام للمدارس , ولمؤسسات رياض الأطفال والبرامج والخطط والمناهج , وإلى وضع معايير وأدوات لجميع العناصر ذات الصلة بالعملية تحدد من خلالها الكفاءات المطلوبة في أداء الطلاب والمدارس ولإدارات التعليمية .
واستعرض الدكتور الرومي ملامح ما سيقدم خلال المنتدى من عرض للتجربة الفنلندية في التقويم وبعض التجارب الدولية الأخرى , إلى جانب استعراض تقويم البرامج التعليمية ومعاييرها , والمناهج وتصميم عمليات تقويمها , ونماذج ضمان الجودة في تقييم المدارس , والتقويم المتجاوب في القرن الواحد والعشرين , والاختبارات الوطنية وتطبيق الاختبارات الدولية والاعتماد الأكاديمي في المملكة .
وبين رئيس اللجنة المنظمة للمعرض والمنتدى أن هذه المحاور سيقدمها أربعون متحدثاً دولياً وسبعة عشر متحدثاً محلياً في أربع عشرة جلسة علمية وخمس وثلاثين ورشة عمل برعاية 13 راعياً ومشاركة أكثر من 200 شركة عارضة وسبع منظمات ، مؤكداً أن الوزارة تتطلع لتعزيز فرص التعاون وتوسيع دائرته , وتبادل الرؤى والأفكار, وعقد الشراكات , والاطلاع على الأحدث والأميز من الخبرات والنظم والتقنيات , آملاً أن تسهم أبحاث وأوراق عمل وورش ومنتجات المنتدى والمعرض في نماء حركة الفكر التربوي في المملكة خاصة والمنطقة عامة .
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة تطوير للتعليم القابضة الدكتور عبداللطيف بن محمد بن غيث من جانبه أن تأسيس شركة تطوير التعليم القابضة التي يملكها صندوق الاستثمارات العامة نتيجة لمبادرة استراتيجية من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لدعم وتطوير التعليم العام والاستفادة من المشروعات الكبرى لتطوير التعليم لبناء قطاع خدمات تعليمية يسهم بفاعلية في دعم التعليم والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني المعرفي في بلادنا الحبيبة وتمكينه من المنافسة العالمية .
وقال:" منذ انطلاق أعمال الشركة في أوائل عام 1431هـ عملت على تطوير جاهدة على تنفيذ هذه الرؤية الطموحة من خلال تنفيذ أغراضها المحددة في نظامها الأساس ", مبيناً أن هذه الأغراض تدور حول تنفيذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام والمساندة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم في رفع مستوى التعليم العام في المملكة .
وأفاد أن الشركة تساند وزارة التربية والتعليم من خلال إدارة وإثراء العملية التعليمية والتربوية , وتوفير بيئة تعليمية جاذبة تشجع أبناءنا وبناتنا من الطلاب والطالبات على اكتساب المعرفة والمهارات الضرورية للوصول إلى أعلى درجات النجاح المطلوبة للعمل والمنافسة في الاقتصاد المعرفي الوطني والعالمي .
وقال : إن من ضمن الشركات التابعة للتعليم شركة تطوير للخدمات التعليمية التي تأسست في منتصف عام 1433 هـ وتعني بالخدمات التعليمية والتربوية الأساسية لتطوير التعليم العام ومشاريع وبرامج الخطة الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام في المملكة ، وتتولى إعداد المناهج والمواد التعليمية المساندة وتطويرها وتدريب المعلمين والمعلمات ومنسوبي المدارس وإدارات التربية والتعليم والقيادات التعليمية وتأهيلهم وإعداد برامج النشاط الطلابي الصفي وغير الصفي وتطويرها وتنفيذها , وتقديم برامج التعليم الإلكتروني والحلول الافتراضية التعليمية والتدريبية , وتقديم خدمات التقويم التربوي والتعليمي , وإعداد المعايير التعليمية والتربوية وتطويرها , وإعداد برامج رياض الأطفال ".
وبين أن هذه الشركة حالياً تدير 19 برنامجاً ومشروعاً في مختلف مراحل التنفيذ وتنبثق جميعها من الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم العام ومنها على سبيل المثال البرنامج الوطني لتطوير المدارس وإدارات التعليم , وبرامج تطوير تعليم العلوم والرياضيات , ومشروع المراكز العلمية , ومشروع اختبارات وأدوات تقويم المعلمين والقيادات الدراسية .
كما تشمل الشركات التابعة شركة تطوير للنقل التعليمي التي تأسست في منتصف عام 1433 هـ لتولي مسؤولية الإدارة والإشراف على خدمات النقل المدرسي وتقوم بالتعاقد مباشرة مع المتعهدين , بهدف تقليل التسرب من التعليم العام وزيادة كفاءته , والإسهام في الحد من الازدحام المروري وتقليل استهلاك الوقود , وتحسين مستوى الأمان والراحة للطالبات والمعلمات والطلاب , والسعي لتطوير كفاءة النقل إلى مستوى يماثل ماهو معمول به في البلدان المتطورة , مشيراً إلى أن الشركة تتولى مسؤولية الإدارة والإشراف على مشروع النقل المدرسي لنحو 631 ألف طالبة من مراحل التعليم العام , إلى جانب أن الشركة تعتزم مضاعفة إعداد الطالبات المنقولات والبدء في تقديم الخدمة للطلاب (بنين) والمعلمات بشكل تجريبي ومدرج في جميع مناطق المملكة .
كما تتضمن الشركات التابعة لشركة "تطوير " شركة تطوير المباني التي تأسست في أواخر عام 1433 لتتولى دور وكالة المباني في إدارة بناء وصيانة المباني المدرسية على أساس مرحلي على مدى عدة سنوات قادمة بدء من منطقة الرياض ثم إضافة مناطق جديدة كل عام حتى تغطي جميع مناطق المملكة .
وأفاد الدكتور ابن غيث أن شركة تطوير القابضة تنفذ مشروعين لوزارة التربية والتعليم تتمثل في مشروع إدارة العقد لتشغيل مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات المساندة للتربية الخاصة ، حيث يهتم المركز بتشخيص حالات الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يواجهون صعوبات في التعلم ، إلى جانب المشروع الثاني الذي يتمثل في إدارة برنامج التغذية المدرسية ، ويهتم في إدارة عقود تشغيل المقاصف المدرسية .
عقب ذلك شاهد وزير التربية والتعليم والحضور عرضاً مرئياً عن جهود المملكة في تطوير التعليم وإعداد المعلمين ، إلى جانب إعداد البنية التحتية للمدارس ، ونقل الطلاب والطالبات .
من جانبه أشاد نائب الأمين العام للثقافة والتربية والتعليم في جمهورية فنلندا الدكتور تاميو كوزمين باسم جمهورية فنلندا ضيف الشرف في المعرض والمنتدى بدراسات التطوير للتعليم في المملكة ، مبينًا أن تقدم جمهورية فنلندا في التعليم يعود للاستثمار طويل المدى في التعليم ، ودعم الطلاب وإسهام المجتمع في التطوير .

عقب ذلك ألقى الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم كلمة خادم الحرمين الشريفين فيما يلي نصها ..
الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم وأصلي وأسلم على رسله وأنبيائه وعلى خاتمهم رسولنا الأكرم ومعلمنا الأول .
أصحاب السمو والفضيلة والمعالي والسعادة الأخوة والأخوات ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
افتتح على بركة الله أعمال المعرض والمنتدى الدولي للتعليم في دورته الثالثة , الذي يقام تحت شعار ( التقويم للتحسين والتطوير ) ، سائلاً الله تعالى أن يحقق أهدافه المنشودة , وأن يسهم في أداء رسالته المواكبة لبرامج ومشاريع التطوير في التعليم العام .
أرحب بضيوف المملكة العربية السعودية من دول العالم المشاركة كافة, وأخص بالذكر جمهورية فنلندا ضيف الشرف للمعرض والمنتدى الدولي للتعليم في دورته الحالية، مقدراً لجميع القطاعات الحكومية والأهلية المشاركة الفاعلة لإنجاح هذه المناسبة .
الحضور الكريم :
إن التقويم المبني على مراجعة الأهداف وتصوير المعطيات ودراسة الواقع من أجل تحديد الاتجاهات والمنطلقات نحو التطوير والتحسين هو مفهوم أصيل في ثقافتنا وامتداد للعمق الثقافي والفكري لعقيدتنا وتاريخ أمتنا ولذلك صدر قرار مجلس الوزراء مؤخراً بإنشاء هيئة تقويم التعليم العام التي تختص ببناء المعايير وحكمتها وتطبيقها , وتم منح الهيئة الصلاحيات الكفيلة بأداء دورها في إطار مستقل من خلال منهج علمي ينسق العمل بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالتعليم العام، أملاً العمل بكل إخلاص ومهنية من أجل تطوير العملية التربوية والتعليمية تطويراً شاملاً , وأن تضاف جهود الهيئة وأدوارها إلى ما تحقق ضمن مشروع تطوير التعليم العام , وما انبثق عنه من مبادرات ومشروعات وشركات متخصصة مملوكة للدولة تسهم بمهنية عالية في تطوير العمل التربوي والتعليمي .
لقد حققت المملكة منذ تأسيسها نقلات واسعة في نشر التعليم والوصول إلى المتعلمين في كل قرية ومدينة , وجاء الوقت الذي يكون تجويد التعليم فيه الغاية الأولى , ومنح أبنائنا وبناتنا تعليماً مميزاً يمكنهم من المنافسة العالمية , ويسهم في إعدادهم ليشاركوا باقتدار في البناء ويواصلوا مسيرة التنمية , وما ذاك إلا لأننا نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي لأي أمة يكمن في إنسانها , ولن نحيد عن ثوابتنا التي تنطلق من الكتاب والسنة , بل سنعززها وسنبقى ينشأ الناشئ في مدارسنا على عقيدة صافية , وإتقان للغته العربية لينافس في العلوم والمعارف التي يتنافس فيها أقرانه في دول العالم .
الأخوة والأخوات :
في هذه المناسبة أتوجه إلى إخواني وأخواتي من المعلمين والمعلمات بحديث أخصهم به، فأقول:"أنتم بوابة المعرفة , وركن العملية التربوية والتعليمية , وأنتم أهل رسالة سامية هي رسالة الأنبياء والعلماء , فبكم نحقق تطلعاتنا وآمال آباء وأمهات جعلوا أبناءهم بين أيديكم , ووطن علق عليهم - بعد الله - آماله ومستقبله , أعدوهم وامنحوهم ما يكون لهم سبباً في تمكينهم من العلوم والمعارف التي يحتاجونها وواجب وزارة التربية والتعليم أن تكون العون لكم , وأن تضع لكم مايسهم في تجويد عملكم ".
أسأل الله أن يبارك في الجهود والخطى وهو سبحانه ولي التوفيق .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
وفي ختام الحفل كرم وزير التربية والتعليم الرعاة والمشاركين في المنتدى .
عقب ذلك قام سموه والضيوف بجولة في أرجاء المعرض .
حضر الحفل الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين ، وعدد من مسؤولي التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي ، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي بدول مجلس التعاون الخليجي .