الهيئة العالمية للعلماء المسلمين تستنكر انتاج فيلم في إيران يجسد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

الاعلان عن 16 فائزاً بجائزة السعودية للإدارة البينيه

مشاركة سعودية في مناورات درع الجزيرة في الكويت ومناورات بحرية مع السودان في البحر الأحمر

توصيات مجلس الشوري لإتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا

استنكرت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين في رابطة العالم الإسلامي بشدة عزم شركة سينمائية إيرانية إنتاج فيلم يجسد شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .
ودعت الهيئة في بيان أصدرته الحكومة الإيرانية إلى إيقاف تصوير هذا الفيلم ومنع عرض أي جزء منه، فهي مسؤولة عما يتم في أراضيها، وعليها أن تمنع تجسيد شخوص الأنبياء والرسل عليهم السلام، وخاتمهم محمد صلوات الله وسلامه عليه، ففي هذا العمل تجروء على مقام النبوة لا يليق بشخص النبي عليه الصلاة والسلام ويتعارض مع توقيره: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ (
وأكدت أن في تمثيل ممثل سينمائي شخص رسول الله مفاسد كثيرة ومضار عظيمة، فهو سبيل مفض لتعريض قدره الشريف ومقامه العالي للانتقاص، وقد يعرضه للسخرية والاستهزاء، مما يعد أذية للرسول صلوات الله وسلامه عليه، يستوجب فاعلها اللعنة في الدنيا والآخرة والعذاب المهين (إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً).
وشددت الهيئة على حرمة تجسيد شخوص أنبياء الله ورسله، التي هي محل إجماع علماء الأمة وفقهائها والمجامع الفقهية وهيئات العلماء، وقد درست مجالس رابطة العالم الإسلامي هذا الموضوع، وأجمع أعضاؤها على حرمة تجسيد شخص النبي صلى الله عليه وسلم في الأفلام السينمائية وغيرها ،  ففي شعبان من عام 1391هـ بحث المجلس التأسيسي للرابطة إخراج فيلم عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فقرر بالإجماع تحريم ذلك ، وفي الدورة الثامنة للمجمع الفقهي الإسلامي المنعقدة في جمادي الأولى 1405هـ صدر قرار المجمع بالتحريم،وجاء فيه : (إن مقام النبي صلى الله عليه وسلم عظيم عند الله تعالى وعند المسلمين، وإن مكانته السامية ومنزلته الرفيعة معلومة من الدين بالضرورة، فقد بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، وأرسله إلى خلقه بشيراً وسراجاً منيراً ... والواجب على المسلمين احترامه وتقديره وتعظيمه التعظيم اللائق بمقامه ومنزلته عليه الصلاة والسلام، وإن أي امتهان له أو تنقيص من قدره يعتبر كفراً وردة عن الإسلام والعياذ بالله تعالى، وإن تخيل شخصيته الشريفة بالصور ... لا يحل ولا يجوز شرعاً ... وإن قصد به الامتهان كان كفراً) ، وفي الدورة العشرين للمجمع لاحظ مجلس المجمع استمرار بعض شركات الإنتاج السينمائي في إعداد أفلام ومسلسلات فيها تمثيل أشخاص الأنبياء والصحابة، فأصدر بياناً أكد فيه على القرار السابق للمجمع ، وأكد أيضاً على قرار هيئة كبار العلماء، وفتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، وفتوى مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة، وغيرها من الهيئات والمجامع الإسلامية في أقطار العالم الإسلامي، التي أجمعت على تحريم تمثيل أشخاص الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، مما لا يدع مجالاً للاجتهادات الفردية التي ترى خلاف ذلك .
وقالت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين في بيانها إنها وهي تؤكد على واجب المسلمين في الأخذ بقرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية، لتدعو الإيرانيين وغيرهم للتوقف الفوري عن هذه الأعمال، وتذكرهم بالمسؤولية الكبرى أمام الله عز وجل .
واهابت بحكومات الدول الإسلامية، وبمنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمات الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية ، ووزارات الإعلام ووسائلها المختلفة، والأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، ومجامع الفقه في العالم الإسلامي، للعمل على منع هذه الأفلام، والإعداد لحملة إعلامية كبيرة للتحذير من خطورتها، وبيان إساءتها لشخص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولإخوانه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، سائلة الله أن يرزق الأمة صدق الاتباع، وحسن الاستمساك بهدي النبي المختار عليه الصلاة والسلام، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .
 في مجال آخر رأس الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة في مكتبه بجدة اجتماع اللجنة العليا لجائزة المملكة الدولية للإدارة البيئية، وتم خلاله إقرار الفائزين بالجائزة في دورتها الخامسة .
وأوضح رئيس اللجنة التحكيمية للجائزة الدكتور سمير بن جميل غازي أن الجائزة تمنح كل سنتين وتهدف إلى ترسيخ وتبني المفهوم الواسع للإدارة البيئية في الوطن العربي وتأصيل مبادئ وأساليب الإدارة البيئية السليمة , كما تهدف إلى تحفيز الدول العربية للاهتمام بالتنمية المستدامة وتحفيز البحوث العلمية ، للاهتمام بمجالات الإدارة البيئية واستنهاض الجهود للخروج بحلول علمية وعملية للمشاكل البيئية الحالية والمستقبلية .
وبين أن الجائزة تشمل 4 مجالات تتضمن أفضل البحوث في مجال الإدارة البيئية وخاصة التي تتناول مشكلات عربية بيئية أو يمكن الاستفادة منها عربياً وأفضل تطبيقات الإدارة البيئية في الأجهزة الحكومية بالدول العربية وأفضل تطبيقات الإدارة البيئية في القطاع الخاص بالدول العربية وأفضل الممارسات الريادية في مجال الإدارة البيئية لجمعيات النفع العام والجمعيات الأهلية التي يمكن تعميمها في العالم العربي .
وبين أن قيمة الجائزة للفائز الأول لكل فرع من فروعها الأربعة تبلغ ( 40.000 ) دولار وقيمة الجائزة للفائز بالمركز الثاني لكل فرع من فروعها الأربعة تبلغ ( 20.000 ) دولار , وقيمة الجائزة للفائز بالمركز الثالث لكل فرع من فروعها الأربعة تبلغ ( 10.000 ) دولار , مشيراً إلى أن اختيار الفائزين بالجائزة يأتي طبقًا لتوصيات هيئة المحكمين .
وأفاد أن الهيكل التنظيمي للجائزة يتكون من اللجنة العليا للجائزة وهيئة التحكيم والأمانة الفنية (المنظمة العربية للتنمية الإدارية ( .
تجدر الاشارة الى أن نتائج الفائزين بجائزة المملكة للإدارة البيئية في دورتها الخامسة جاءت على النحو التالي ..
المركز الأول في مجال البحوث البيئية جاء مناصفة بين الدكتور حسام محمد النجار من فلسطين والدكتور محمد عبدالغفار حسن البسطويسي من مصر , والمركز الثاني الدكتور علي سليمان حامد درباله من مصر والدكتور محمد السيد المحروقي من مصر والدكتور عبدالناصر بدوي السيد من مصر , أما المركز الثالث فقد فازت به راقيه سحابو من تونس وعبدالرزاق القلال من تونس .
وبالنسبة لمسابقة أفضل التطبيقات بالأجهزة الحكومية فقد تم حجب المركز الأول لهذه الدورة , أما المترشح للمركز الثاني فكان من مديرية الأمن العام بالأردن والمركز الثالث الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض من المملكة العربية السعودية .
وفيما يخص مسابقة أفضل التطبيقات في القطاع الخاص فقد تم حجب المركز الأول لهذه الدورة , وأعلن المركز الثاني مناصفة بين شركة مصانع الخميرة المحدودة المسؤولية من الأردن ومعمل الأجور للبناء الشاوية من المغرب , والمركز الثالث مناصفة بين الشركة السعودية للكهرباء من المملكة العربية السعودية وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات من البحرين .
وفيما يخص مسابقة أفضل التطبيقات بالجمعيات الأهلية فقد أعلن المركز الأول لجمعية حماية جبل موسى من لبنان , والمركز الثاني للمبرة التطوعية البيئية فريق الغوص الكويتي من الكويت , والمركز الثالث للجمعية اليمنية للبيئة والتنمية المستدامة من اليمن .
وانطلقت مناورات درع الجزيرة (9) بدولة الكويت الشقيقة بمشاركة قوات سعودية (برية وجوية وبحرية ودفاع جوي) إلى جانب مثيلاتها من دول مجلس التعاون الخليجي .
وتمحورت مناورات التمرين على تنفيذ العديد من العمليات المشتركة التدريبية ضمن منظومة الدفاع المشترك لقوات مجلس التعاون (البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي) التي تهدف الى تمكين المخططين للتمرين من وضع سيناريوهات مشابهة إلى حد كبير لما يمكن حدوثه على أرض الواقع والتواصل مع نظيراتها بدول المجلس واكتشاف الطرق المثلى في العمل المشترك من اجل تجاوز العقبات المتوقع حدوثها في العمليات الحربية، وتحقيقاً للأهداف الاستراتيجية التي ستنعكس إيجاباً على الأداء والإنتاجية والرفع من مستوى الجاهزية القتالية لدى القوات المسلحة لدول التعاون والعمل ضمن فريق عمل مشترك لبناء قوة خليجية ضاربة للذود عن حمى دول الخليج ونشر السلام في المنطقة وتفعيل التماسك والتعاون العسكري وتطبيق الاستراتيجية الدفاعية لمجلس التعاون اضافة الى تنمية الشعور بالأمن الجماعي ووحدة الصف والمصير وتعزيز روح الاخوة بين الاشقاء في دول المجلس .
وأعرب قائد قوة درع الجزيرة المشتركة اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع عن شكره وتقديره للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وللقيادة العسكرية في الكويت على تسخير جميع الامكانات والتسهيلات لإنجاح التمرين ،مقدماً اعتذاره للشعب الكويتي لما سببه هذا التمرين من إزعاج وتعطيل بسيط في حركة المرور أثناء دخول القوات وحجز منطقة برية واسعة لأغراض التمرين مؤكدا ثقته بتفهم الشعب الكويتي لطبيعة هذه التمارين العسكرية التي تتطلب مثل هذا الاجراء وأيضا حرصاً على سلامتهم لوجود رماية بالذخيرة الحية .
من جهته أوضح قائد مجموعة لواء الملك فهد السادس المكلف من القوات البرية الملكية السعودية بالتمرين العميد الركن إبراهيم عسيري بأن التمرين يأتي ضمن التمارين المبرمجة مسبقا بين دول المجلس لتفعيل دور الدفاع المشترك إقليمياً ودوليا ووحدة الصف والمصير، وتعزيز الأخوه لدول المجلس، فيما قال قائد مجموعة القوات الجوية الملكية السعودية المشاركة بالتمرين العميد الطيار الركن حمود الاسمري ان هذا التمرين من ضمن سلسلة التمارين المختلطة والمشتركة بين دول الخليج وراجيا الله أن يحقق الأهداف المرجوه منه، من جهته أكد قائد مجموعة لواء الملك عبدالعزيز العشرين من القوات البرية الملكية السعودية بالتمرين العميد الركن عبدالله المطيري بأن هذه التمارين مبرمجة مسبقاً بين دول المجلس وتهدف إلى زيادة التنسيق والتدريب بين وحدات دول المجلس المشتركة .
بدوره لفت قائد كتيبة الدفاع الجوي الملكي السعودي المشاركة بالتمرين العقيد الركن فايز البدور بأن مشاركته وزملائه من قوات الدفاع الجوي في التمرين مصدر فخر لهم لما لمسوه من ألفه وأخوة واندماج بين القوات المشاركة، من جانبه أوضح العقيد البحري الطيار الركن وليد المهنا أحد ضباط القوات البحرية الملكية السعودية المشاركة بالتمرين بأن تمثيلهم للقوات البحرية في هذا التمرين كان بطائرات عمودية للقوات البحرية (سوبربوما ) ، وأكد مساعد قائد مجموعة القوات الجوية الملكية السعودية المشاركة بالتمرين العقيد الطيار الركن عبدالله أبو أثنين ان تمرين درع الجزيرة من التمارين المهمه لتفعيل الدفاع المشترك بدول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الامن الجماعي .
ونوه العقيد حسن العمري أحد ضباط قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي المشاركة بالتمرين بأنه حظي بشرف عظيم بمشاركته بالتمرين، في حين وصف العقيد الركن محمد ال داهش احد ضباط القوات البرية الملكية السعودية المشاركة التمرين باحد أهم اوجه التعاون العسكري بين دول المجلس ودوره في زيادة التنسيق الحربي بما يعود بالفائدة على الجميع، كما نوه المقدم الركن ماجد المقاطي أحد ضباط قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي المشارك بالتمرين ان التمرين الذي يشاركون فيه مع الاشقاء بدول التعاون للاستفادة من هذه التمارين حيث يقومون بدورهم في مساندة القوات الأخرى المشاركة بالتمرين .
وأكد المقدم البحري الركن عبدالله البقمي قائد إحدى سفن القوات البحرية الملكية السعودية المشاركة بالتمرين بأن التمرين يتضمن مشاركة القوات البحرية بدول الخليج بقطع بحرية متقدمة والعمل والتدريب على أعلى مستوى في المياه الإقليمية لدولة الكويت الشقيقة، واختتم المقدم الطيار عبدالعزيز الحصيني أحد ضباط القوات الجوية السعودية بأن هذا التمرين يهدف إلى توحيد المفاهيم والعمل في بيئة واحدة مشيرا الى أن مشاركة القوات الجوية السعودية تعتبر جانبا من جوانب الاسناد للقوات الأخرى .
من جهة أخرى أكد الجيش السوداني أنه يجري مناورة بحرية مشتركة مع قوات البحرية السعودية، تستهدف تدريب القوات لعمل مشترك، ومكافحة التهريب البحري، والتهريب بمختلف أشكاله، وتوحيد اللغة المشتركة بينهما، باعتبار أن المملكة العربية السعودية من أكثر الدول قربا للسودان .
وقال الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد إن سفينتين حربيتين وقوات من المشاة ومشاة البحرية السعودية تشارك في المناورة التي بدأت الجمعة وتستمر حتى الخميس المقبل .
ووصف المتحدث باسم الجيش السوداني العملية بـ«الناجحة»، وقال إن الترتيب لها بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) بوصول وفد سعودي، وذهاب وفد سوداني للسعودية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي .
وأضاف أن الدولة المضيفة «عادة» تشارك بقوات أكبر، دون أن يحدد حجمها أو أعداد السفن والقوات السودانية الأخرى المشاركة في المناورة العسكرية المختلطة. ونقلت صحف محلية عن قائد القوات البحرية السودانية بقاعدة بورتسودان اللواء بحري ركن مجدي سيد عمر، قوله إن المناورات تأتي في إطار تعزيز الدبلوماسية البحرية وتعزيز أمن البحر الأحمر .
وأضاف أن البحرية السودانية ظلت على علاقة وطيدة مع البحريات الدولية والإقليمية، وأن لديها تعاونا ممتدا ومتواصلا في التدريب والتنسيق وتبادل الخبرات مع مختلف القوات البحرية في دول متعددة وتربطها علاقة متميزة مع البحرية الملكية السعودية. وأكد أن المناورات الحالية هي الأولى من نوعها، وأنها ستكون بداية لمناورات وجهود مشتركة في تأمين منطقة حوض البحر الأحمر، ولتمتين العلاقات بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية .
وكان رسو سفن حربية إيرانية مرتين خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في ميناء بورتسودان قد أثار ضجة كبيرة، وأثار كثيرا من الشكوك حول حلف عسكري سوداني - إيراني، يستهدف دول المنطقة، وقال الجيش السوداني وقتها إن الزيارة «روتينية»، وإنه حريص على علاقاته مع دول الإقليم كافة. وزارت السفن الحربية الإيرانية ميناء بورتسودان، عقب تدمير مجمع «اليرموك الحربي»، جنوب الخرطوم، واتهمت الحكومة السودانية إسرائيل بتدميره عن طريق غارة جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي .
وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية لم تعلق على الاتهامات السودانية، فإن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن «المجمع الحربي» يستخدم في تصنيع وتخزين أسلحة إيرانية، يتم تهريبها عبر صحراء سينا المصرية إلى المقاومة الفلسطينية، وخصوصا إلى مقاتلي حركة حماس، وتأسيس حلف عسكري سوداني إيراني يستهدف إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة .
وقال محللون سياسيون وقتها إن العلاقات العسكرية الإيرانية تأتي خصما على علاقات السودان بدول الإقليم، وخاصة المطلة منها على البحر الأحمر. وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية ودولية إن وزارته لا علم لها بزيارة تلك السفن، ووصفها بأنها خصم على مصالح السودان .
في مجال آخر اجتمع الأمين العام لمجلس التعاون الدكتورعبداللطيف بن راشد الزياني بمكتبه بمقر الأمانة العامة في الرياض القائم بأعمال سفارة الجمهورية اللبنانية في المملكة العربية السعودية منير عانوتي .
وقام الأمين العام خلال الاجتماع بتسليم القائم بالأعمال اللبناني مذكرة احتجاج رسمية من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، تعبر فيها عن استنكارها الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها النائب ميشيل عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح في مجلس النواب اللبناني لقناة (العالم) في 12 فبراير 2013م ، والتي تحدث فيها عن مملكة البحرين ، وأوضاعها الداخلية ، بشكل مضلل ومسئ يعكس رؤى ، ومصالح وارتباطات باتت معروفة للجميع ، ولا علاقة لها بالحقيقة أو بالواقع المعاش في مملكة البحرين .
كما أنها تتعارض مع الروابط والعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط لبنان بدول مجلس التعاون ، وتعبر عن مصالح ضيقة ، وطموحات شخصية ولا تصب في مصلحة لبنان والأمة العربية .
وأكدت المذكرة دعم دول المجلس وتأييدها للمشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ، وإشادتها بتوجيهه الكريم باستكمال حوارالتوافق الوطني في محوره السياسي ، خصوصًا وإن الحوار هو السبيل الأمثل للتوافق على رؤية مشتركة تضع مصلحة البحرين ومواطنيها فوق كل اعتبار، معربين عن أملهم في أن يفضي الحوار المرتقب إلى التوافق المأمول ، ومؤكدين وقوف دول المجلس إلى جانب مملكة البحرين ومساندتها في كل الخطوات والمبادرات التي تتخذها قيادتها الحكيمة من أجل دفع مسيرة الاصلاح والتقدم والنماء .
هذا وقبل يوم من زيارته المحددة للمملكة، استضاف برنامج «ستوديو بيروت»(الخميس 14/2/2013 ) الذي تعده وتقدمه الإعلامية المتميزة السيدة جيزال خوري لقناة العربية رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط، حيث دار النقاش في محاور عدة أبرزها اذا كان لبنان مازال يدفع ثمن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بعد نحو 8 أعوام على اغتياله. ومدى صحّة ما يُقال عن أن قوى 14 «آذار» التي كان جنبلاط في صلبها وانقلب عليها قد خسرت الدولة. وهل استطاع لبنان النجاة أو تحييد نفسه على الأقل من نيران الاستحقاقات الإقليمية والمحلية، وتحديداً الفتنة المذهبية والخلاف العمودي على قانون جديد للانتخاب.. ورؤيته للوضع السوري ول «المحكمة الدولية الخاصّة بلبنان» والتي تبدأ في مارس المقبل جلساتها في قضية اغتيال الحريري .
وفي سياق الحوار ذكر النائب وليد جنبلاط أن الثورات ربما تستمر مئات السنين على غرار الثورة الفرنسية. مما جعل المحاورة جيزال خوري تتساءل عن الوضع الاقتصادي الذي ستؤول اليه المنطقة جراء ذلك. فأجاب النائب وليد جنبلاط: «فليتفضلوا أصحاب المليارات في الخليج. هذا المال ليس ملكا لأهل الخليج أو ملكا لبعض من أهل الخليج، هذا المال ملك العرب ».
وأضاف الزعيم الاشتراكي اللبناني «كان آنذاك مطروح السوق العربية الموحدة. بدل شراء السلاح وبدل التركيز على نمو معين مقبول في دبي أو أبوظبي والى آخره. لكن هناك شعب فقير في مصر وسورية وفي لبنان وفي السودان وفي غيرها من المناطق. هذه الثروة العربية التي أتتنا بصدف جيولوجية، هذه ملك الشعب العربي ».
السيد جنبلاط قال هذا الكلام متجاهلاً ومتناسياً الأدوار التي قامت بها الدول العربية النفطية من معونات اقتصادية هائلة ومواقف سياسية مثل حظر النفط في عام 1973 عندما قام أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول أوبك بقيادة المملكة بإعلان حظر نفطي لدفع الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967. حيث أعلنت أوبك أنها ستوقف إمدادات النفط إلى الولايات المتحدة والبلدان الأخرى التي تؤيد إسرائيل في صراعها مع سورية ومصر والعراق. وفي الوقت نفسه، اتفق أعضاء أوبك على استخدام نفوذهم على آلية ضبط أسعار النفط في أنحاء العالم من أجل رفع أسعار النفط، بعد فشل المفاوضات مع شركات النفط الكبرى .
هذه الشعارات التي ساقها السيد وليد جنبلاط ترددت في الخمسينيات والستينيات في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر حيث كان يهاجم دول الخليج بشكل مستمر ويطالب بتوحيد الدول العربية. وإجابة النائب وليد جنبلاط على هذا النحو ليست بغريبة كونه رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي اللبناني . فالوحدة العربية من منظور أيديولوجي هي القومية الاشتراكية العربية والتي تميزت بالمد الناصري وقيام الوحدة بين مصر وسورية تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة والتي تفككت بعد ثلاث سنوات لأنها كانت انفعالية تفتقر إلى الرؤية والتخطيط ونضوج القرار .
أما من منظور سياسي فالوحدة العربية تعني إجهاض مفهوم الدولة القطرية والانصهار في كيان عربي واحد. لكن هذا الشعار مستهلك وسطحي وتخيل متجاوز لحقائق الواقع المعاش، والمطلب نفسه لم يحقق التنمية الشاملة والحقيقية في الدول العربية الذي طبقته. فالاشتراكية من الناحية النظرية تعرف بأنها ذلك النظام السياسي الذي تقوم فيه الحكومة بالسيطرة على جانب كبير من الاقتصاد، وتعمل على إعادة توزيع الثروة بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية بين الفئات المختلفة في المجتمع. حيث عمل الرئيس عبدالناصر أو الفكر الناصري الاشتراكي على استصلاح 920 ألف فدان، وتحويل نصف مليون فدان من ري الحياض إلى الري الدائم كما نادت الناصرية بتوزيع الثروة الوطنية لتحقيق التغيير الاجتماعي من خلال أخذ المال من الأغنياء لإعطائه للفقراء. لكن من وجهة نظر «كارل ماركس» و»فردريك إنجلز» فإن تطبيق الاشتراكية لا يمكن أن يتم سوى بأن يتولى العمال قيادة المجتمع والسيطرة على عملية الإنتاج فيه. ان معظم الأنظمة التي كانت تُسمّي نفسها اشتراكية، فشلت في تحقيق العدالة، لأنها حدَّت من المشاركة الشعبية، في عملية التحول الثوري .
عادة ما كانت توصف الاشتراكية العربية على أنها في منتصف الطريق بين الرأسمالية الغربية والشيوعية الشرقية، وأنها تعبير حديث على القيم العربية الأصيلة. يقول البعض بأن أهم المظاهر الاقتصادية للاشتراكية العربية كانت إصلاحات الأراضي في مصر (1952)، سورية (1963) والعراق (1970) وتأميم أهم القطاعات الصناعية والمصرفية في هذه الدول. في مصر وسورية، العديد من هذه السياسات فشلت لإنها عكست تجارب نظرية لا تحقق النماء والنمو للبلدان . والتجارب التاريخية تشهد بهذا، وانهيارالاتحاد السوفييتي أسدل الستار على أول تجربة لنظام اشتراكي يقوم على أفكار ماركس وإنجلز ولينين. انهيار الاتحاد السوفييتي يمثل خلل النظرية الاشتراكية .
بدل استرجاع شعارات الماضي كان على النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي في لبنان المطالبة بالتقارب والرخاء بين الشعوب في سبيل التكامل الاقتصادي إذا استغلت الشعوب العربية ثرواتها الطبيعة والجيولوجية، إذ من الممكن أن تزدهر وتبني قاعدة اقتصادية صلبة من دون التعدي على ثروات دول أخرى. إذ استغلت مصر الثروة المتمثلة بنهر النيل وعملت على تشغيل اليد العاملة واسثمرت في التعليم لتتكامل مع الدول النفطية الشقيقة. نهر النيل من أطول أنهار العالم ويبلغ طوله من منبعه الى مصبه 6825 كلم ويبلغ إيراد النهر نحو 1630 مليار متر مكعب سنويا لا تستغل منه الا 10% فقط والباقي مفقود. أما لبنان «باريس الشرق الاوسط» الذي كان مستشفى العالم العربي ومصرفه ومطبعته وجامعته ومصدر تنويره وثقافته وملجأ المتعبين والمرهقين لا يستطيع استغلال ثروته السياحية وموقعه الجغرافي وبيئته وتضاريسه وأراضية الخصبة وينابيعه وأنهره وما ينتجه من فاكهة وخضار، بينما سياسيوه تشغلهم مصالحهم واصطفافاتهم ولغتهم الحربية، ولا نطيل فنستعرض السودان - الذي كان سلة العالم العربي - وغير السودان .
استغلت دول الخليج الثروة النفطية في تنمية الشعوب للتقدم وعبور مسافات التخلف وأزمنة البدائية، والدخول إلى عالم الصفوة العالمية حيث تتم صياغة الدنيا فكريا وقيميا وتكنولوجيا واقتصاديا وسياسيا. كما استغلت دول الخليج نفطها في محاولة لتنمية الدول العربية الأخرى التي لم تستطع إحداث التنمية بالرغم من قدراتها .
في العام 2012 وقعت مصر والمملكة على بروتوكول اتفاق يتم بموجبه تقديم حزمة مساعدات اقتصادية سعودية إلى مصر بقيمة 1.5 مليار دولار، وذلك بعد توتر وجيز شهدته العلاقات بين البلدين. في إطار الدعم المقدم من حكومة المملكة فقد تم التوقيع بين الجانبين على مذكرة تفاهم قطاعية، بما يُعَادل 500 مليون دولار أمريكي، موزعة على مختلف القطاعات في الاقتصاد المصري. كما تعهدت المملكة بتحويل وديعة مليار دولار إلى المصرف المركزي المصري الذي تقلصت احتياطياته من العملات من 36 إلى 15 مليار دولار منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط العام الماضي. وتساعد المملكة في تمويل شراء مصر منتجات نفطية مكررة بقيمة 250 مليون دولار، بجانب 200 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة .
تعهدت المملكة خلال افتتاح الاجتماع الوزاري الثالث لمجموعة أصدقاء اليمن في الرياض أنها ستقدم مساعدات قيمتها 3.25 مليارات دولار لجارتها اليمن، علاوة على الدعم المتواصل لليمن في تنميته واقتصاده وبناء المدارس والجامعات والمرافق والبنى التحتية وسد النقص في عجز موازناته .
عملت المملكة جاهدة في محاولة إنهاء الحرب الأهلية عبر الموفدين والقمم العادية والاستثنائية، خصوصاً قمة الرياض في العام 1976 واستضافت النواب اللبنانيين لإنجاز اتفاق الطائف، ومازالت السعودية تنشط كي تبقى مفاعيله مستمرة من أجل تثبيت أسس الدولة اللبنانية والسلم الأهلي .
أما فيما يتعلّق بالدعم المالي والاقتصادي لشؤون الإنماء والإعمار وتثبيت النقد، فالدعم السعودي هو أكبر دعم تقدمت به أيّة دولة عربية أو أجنبية للبنان. فالمملكة كما يقول النائب ياسين جابر: هي الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد اللبناني. ونذكر أن السعودية قد منحت لبنان مساعدات مالية يبلغ مجموعها 196 ألف مليون دولار منذ نهاية الحرب الأهلية، كما يحتفظ المصرف المركزي اللبناني بودائع سعودية تبلغ خمس مئة مليون دولار .
وفي عام 2003 منحت السعودية لبنان مساعدة مالية تبلغ 130 مليون دولار على هيئة قروض بشروط تفضيلية، وذلك لتمويل مشاريع تنموية. منها مبلغ قدره مئة مليون دولار من القرض ستخصص لتمويل مشاريع بناء الطرق، وعلى الأخص الطريق الذي يربط بيروت بالعاصمة السورية دمشق، اضافة إلى تمويل مشروع الجامعة اللبنانية الحكومية، وعلى إصلاح شبكة توزيع مياه الشرب. كما خصص مبلغ إضافي قدره 30 مليون دولار لتمويل مشاريع اعادة الاعمار العاجلة .
وبعد حرب اسرائيل على لبنان في صيف 2006 تسلمت الهيئة العليا للإغاثة من الهبات الموعودة حتّى 31/12/2007 من المملكة 570 مليون دولار، في حين أن مجموع الهبات الأخرى من مجموع الدول الأخرى لم تتجاوز 145 مليون دولار. كما تسلمت من المملكة 4984 طناً من المواد الغذائية والأدوية. ومن أصل 819 مليار ليرة دفعت للمتضررين حتى 31/12/2007، كان منها 278 مليار ليرة من المساعدات السعودية. وفي 6/9/2006 صدر توجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله - بالموافقة على دفع الرسوم الدراسية عن جميع التلاميذ بالمدارس اللبنانية الرسمية والبالغة 20 مليون دولاراً. وفي 15/1/2008 تم تحويل 7,259,134,000 ليرة لبنانية من الهبة السعودية المدرسية .
كما سبقت المملكة مؤتمر «ستوكهولم» الذي عقد في 31/8/2006 بناء على طلب مجلس الأمن لاتخاذ خطوات فورية لتأمين المساعدة المالية والإنسانية للشعب اللبناني بتقديم منحة بقيمة نصف مليار دولار، وتم التعهد خلال المؤتمر بدفع مبلغ يفوق 940 مليون دولار. كما شجعت المملكة الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب اللبناني تحت عنوان «معك يا لبنان»، فبدأت الحملة في 26/7/2006 بناء على الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين إلى السعوديين قبل يوم واحد، وقد جمعت الحملة في اليوم الأول مبلغ 113 مليون ريال إضافة إلى مساعدات عينية. وتم الاتفاق مع «اليونيسيف» لتأمين اللقاحات والتغذية للأطفال، وتوفير الحقيبة المدرسية لأكثر من 320 ألف طالب وطالبة. كما قامت الحملة بشراء محصول زيت الزيتون من لبنان بما سعته 25 ألف تنكة ووزعتها على دور الأيتام والمعوقين والأسر المتضررة. وفي 15/7/2007 أمر خادم الحرمين الشريفين بصرف هبة للنازحين الفلسطينيين من مخيم نهر البارد بقيمة 12 مليون دولار توزع نقداً تحت إشراف الحكومة اللبنانية وبالتنسيق مع منظمة الأونروا. كما قام الهلال الأحمر السعودي بتوزيع 200 حمام جاهز، وببناء تسع مدارس عبارة عن بيوت جاهزة لجمعية المبرات الخيرية .
وفي مؤتمر باريس 3 منحت المملكة 500 مليون دولار للحكومة اللبنانية، وقرضاً بقيمة مليار دولار لصرفه على مشاريع لمواجهة ما حصل من أضرار نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان .
في مجال آخر عقد مجلس الشورى لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا اجتماعه العادي السادس خلال الفترة من 7 حتى 10 من شهر فبراير الجاري بمدينة اسطنبول التركية بمشاركة رئيس الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الدول الأوروبية .
وتدارس المجلس مستجدّات عمل الاتحاد وسير الأعمال الإدارية وبحث أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته الأعضاء واستعرض المشروعات والبرامج والحملات التي تنظمها أقسام الاتحاد ومؤسساته الأعضاء والأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل .
وتباحث المجلس كيفية تعزيز التعاون والتنسيق مع شركاء المواطنة في أوروبا وتنمية المشاركة في الحوار المجتمعي ومواصلة السعي لخدمة مسلمي أوروبا والإسهام في رعاية الصالح العام للمجتمعات الأوروبية كما تدارس مجمل أوضاع مسلمي أوروبا والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والأدوار المنشودة في التعامل مع هذه الأوضاع والتحدِّيات وقضايا المرحلة في الواقع الأوروبي وسبل التعامل معها علاوة على عدد من القضايا والملفات في مجالات متعددة .
وحثّ المجلس المؤسسات الإسلامية على تنمية صور مشاركة المسلمين في مجتمعاتهم وبلدانهم الأوروبية وتطوير التفاعل مع الحوار المجتمعي العام بشأن شتى القضايا كما حث المجلس على مزيد من الاهتمام بشؤون المواطنة عبر نشاطات ومبادرات وجهود مكثّفة في هذا الموضوع خلال عام 2013 بصفته السنة الأوروبية للمواطنين .
وأكد المجلس أنّ مساندة الأسرة بمكوِّناتها من الأمّهات والآباء والأبناء ورعاية متطلّباتها ودعم انسجامها واستقرارها من المتطلبات الأساسية التي لا غنى عنها في شتى المجتمعات حاثاً جميع الجهات المعنية على تمكين الأُسَر من تطوير دورها الاجتماعي والتربوي والنفسي بما يخدم المجتمعات الأوروبية وأجيالها الجديدة في شتى الظروف .
وأعلن المجلس دعمه للمواقف التي تطالب بتطوير الضمانات التي تعزِّز كرامة النساء والفتيات في مواقع العمل والنطاق الاجتماعي وأيِّ مجال كان .
ويرى المجلس أهمية مراجعة الصور النمطية السلبية بحقّ النساء وأدوارهن الاجتماعية والعملية والمنزلية ومكافحة الاستعمال المسيء لكرامة النساء في بعض النشاطات الاقتصادية والمضامين الإعلامية والإعلانية غير المسؤولة .
وقال المجلس إنه يتابع ما تمّ الكشف عنه مؤخراً من تجاوزات ترتكبها شركات منتجة للأغذية عبر التلاعب في المكوِّنات الحقيقية لمنتجاتها بما يؤدِّي إلى خداع المستهلكين والمساس بجودة المعروض في سوق الغذاء .
كما يعبِّر المجلس عن قلقه من الاتجاه في بعض الدول الأوروبية إلى فرض قيود ومعايير جديدة من شأنها حرمان المسلمين من الحصول على اللحوم الحلال المطابقة لأحكام دينهم أو ممارسة التفرقة ضدهم في هذا الشأن ويطالب باحترام حقوق مسلمي أوروبا الدينية في مواصفات اللحوم والمواد الغذائية .
وأعرب المجلس عن إدانته للعبارات العنصرية التي تقوم بها قوى متعصِّبة خصوصاً في اليونان وما تقترفه من اعتداءات عنيفة وقاتلة في الطرقات مدفوعة بالكراهية مؤكداً أن تصاعد هذه الموجة التي أوقعت ضحايا ومُصابين في الآونة الأخيرة إنّما يدقّ ناقوس الخطر من سعي بعض الأطراف المتطرِّفة في عدد من بلدان أوروبا لاستغلال الأزمات الاقتصادية في إثارة الأحقاد والإضرار بالسلم الاجتماعي وبث حمّى العنصرية .
ونبه إلى خطورة تفشِّي آفات العنف واستخدام السلاح والاتجار بالمخدرات في بعض البلدان الأوروبية خاصّة في أوساط الشبّان .

ويرى أهمية مضاعفة المجتمع المدني بما فيه المؤسسات الدينية الجهود الرامية لمعالجة هذه الظواهر وتحصين المجتمع من نزعات العنف بالإضافة إلى شتى سبل المكافحة القانونية والإجرائية المشروعة لهذه الممارسات .
وعبِّر المجلس عن الأسى لتفاقم معاناة الشعب السوري من الجرائم البشعة التي يقترفها النظام الحاكم وقوّاته بفعل العجز الدولي وغياب الحزم إزاء هذه المأساة المتواصلة منذ سنتين مجدداً تضامنه مع الشعب السوري في الحصول على الحرية والكرامة ومساندة تطلّعاته في التغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد .ويدعو المجلس إلى تطوير جهود التضامن مع الشعب السوري علاوة على تقديم المساعدات العاجلة لملايين السوريين النازحين والسكان في المناطق المتضرِّرة .
وحذِّر المجلس من تصاعد الاعتداءات السافرة التي تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقوّاتها العسكرية ضد الشعب الفلسطيني بما في ذلك شنّ العدوان الأخير على قطاع غزة واتساع الاستيطان غير الشرعي في أراضي الفلسطينيين والتمادي في سياسة اعتقال الأطفال وممارسة التفرقة العنصرية .
كما أدان المجلس التعدِّيات الصارخة بحق مدينة القُدس وهدم البيوت والمعالم التاريخية والأثرية فيها وترويج أفلام دعائية رسمية صادمة تصوِّر تدمير المسجد الأقصى المبارك وقبّة الصخرة لصالح مشروعات التهويد في قلب القدس .
ودعا المجلس إلى مساندة ما يعصف بالبلدان العربية كي تتخطّى الأزمات التي تمرّ بها وتُتاح لها فرصة تحقيق تطلّعات شعوبه في بناء دولة الديمقراطية والقانون ومجتمع الحرية والعدالة وكرامة الإنسان، بعد عهود الاستبداد والفساد المظلمة .
ويلحظ المجلس باستغراب مواقف بعض السياسيين الغربيين من التحوّل الديمقراطي في العالم العربي التي لا توحي باحترام سيادة هذه الشعوب واختياراتها المستقلّة .
وعقدت أعمال المؤتمر العالمي ( الهند والعالم الإسلامي في القرن الواحد والعشرين) ، الذي ينظمه معهد الدراسات الموضوعية بنيودلهي برعاية وزير شؤون الأقليات الهندي كي رحمن خان ومشاركة مسئولين هنود وعدد من الشخصيات الفكرية والإسلامية من الهند والعالم الإسلامي .
وشارك في المؤتمر من المملكة وفد برئاسة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية المساعد للشؤون الإسلامية عبدالرحمن بن غنام الغنام .
ونظم المؤتمر في جلساته ورش عمل حول الإسلام في الهند، السياق التاريخي والتراثي و الثقافي، والعلاقات الاقتصادية والمالية بين الهند والعالم الإسلامي، والخدمات المصرفية الإسلامية والاستثمار، وآفاق التعاون التربوي والثقافي .
وأشاد وزير شؤون الأقليات الهندي كي رحمن خان في كلمته الافتتاحية للمؤتمر ، بدور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في بناء جسر للتواصل وأرضية للحوار بين أتباع الديانات والثقافات من مختلف شعوب العالم، مستشهدا بتأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، الذي لقي الترحيب من دول العالم كافة، والتقدير للمبادرة التي تهدف إلى احترام كرامة الإنسان وتعزيز التعايش والاحترام ومكافحة العنف والتطرف وتعزيز الدور الأخلاقي من خلال الوسطية والاعتدال .
وألقى وكيل وزارة الشؤون الإسلامية المساعد للشؤون الإسلامية كلمة أكد فيها ضرورة تعميق التواصل والانفتاح على الحضارات ، منوهاً بجهود خادم الحرمين الشريفين الحثيثة في نشر ثقافة الحوار بين أتباع الأديان والحضارات ، مشتعرضاً دور المملكة في خدمة الحرمين الشريفين ،ودعمها للأعمال الإنسانية في الكثير من دول العالم .
من جانبه قال رئيس معهد الدراسات الموضوعية بنيودلهي الدكتور محمد منظور عالم في كلمته إن المؤتمر سيكون تعزيزاً للتقارب بين الهند والعالم الإسلامي، مشيراً إلى ما تتمتع به الهند من علاقات تاريخية وثيقة منذ قرون مع العالم الإسلامي .
وخصص المؤتمر في جلساته لليوم الثاني محوراً خاصاً للحديث عن العلاقات السعودية الهندية وقدم مدير عام العلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عبد المجيد بن محمد العُمري بحثا ًفي هذا الموضوع إلى جانب باحثين آخرين .