الغموض يحيط بمصير حكومة قنديل

جماعة الأخوان المسلمين ترد على الحملات عليها بالتركيز على الانتخابات المقبلة

عصيان مدينة بور سعيد بين التصعيد ومساعي الحل

المحكمة الدستورية المصرية العليا تطعن بدستورية بعض نصوص الدستور

الجيش المصري يدمر انفاق رفح وحماس تحتج

أصدر الرئيس المصري محمد مرسي قراراً جمهورياً يقضي بتعيين الدكتور شوقي إبراهيم عبدالكريم موسى علام مفتياً لمصر ابتداءً من 4 مارس المقبل .
وكانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر قد اختارت الشيخ شوقي إبراهيم عبدالكريم مفتياً للديار المصرية عقب حصوله على أعلى نسبة تصويت خلال اقتراع سري عقدته الهيئة الأسبوع الماضي ليكون بذلك خلفًا للدكتور على جمعة الذي ستنتهي ولايته مطلع مارس القادم .
هذا وقال الرئيس المصري محمد مرسي، الدكتور خالد علم الدين مستشار الرئيس لشؤون البيئة، من منصبه، وقال الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم الرئاسة الأحد، إن «الإقالة بسبب تقارير رقابية أشارت إلى محاولة استغلاله لمنصبه». وينتمي مستشار مرسي إلى حزب النور السلفي. ورفضت مصادر قيادية بحزب النور التعليق على إقالة علم الدين، قائلة إن «هذا أمر شخصي يخص الرئيس مرسي ولا يمت للحزب بصلة من قريب أو من بعيد»، نافيا أن تكون الاستقالة قد تؤثر على مظهر أكبر الأحزاب السلفية في الشارع، مؤكدا قيام الحزب بعقد اجتماع لبحث الأمر والرد عليه بعد التأكد رسميا من القرار ».
ومن جانبه قال الدكتور خالد علم الدين، عقب إقالته: «لم يتم إبلاغي رسميا بالقرار أو التحقيق.. واتصلت بالرئاسة ولا أحد يرد علي ».
وعلم الدين، هو عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي، وأحد أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس، والتي كانت تضم 17 عضوا، قبل استقالة عدد منهم خلال أزمة الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر (تشرين ثاني) من العام الماضي .
وأضاف علم الدين في تصريح له: «للأسف أنا أتعجب من هذا الكلام.. وأنتظر التقارير الرقابية التي يتحدثون عنها وتتهمني باستغلال منصبي لتحقيق مكاسب شخصية». وتابع قائلا: «كل عملي معلن وموجود ومذاع في وسائل الإعلام ويمكنهم الرجوع إليه، وعليهم إثبات اتهاماتهم لي باستغلال منصبي ».
وعلى صعيد المشاورات السياسية بين الفرقاء المصريين، فتح لقاء الرئيس مرسي بالدكتور أيمن نور مؤسس حزب «غد الثورة» بورصة التكهنات حول مصير حكومة الدكتور هشام قنديل، بينما رجحت مصادر قريبة الصلة من الدكتور نور ترشيحه لرئاسة حكومة جديدة، إلا أن مصدرا بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها الرئيس مرسي، كشف عن أن الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الحزب تمسك ببقاء حكومة قنديل إلى أن يتم انتخاب مجلس النواب المقبل، وذلك خلال لقائه بالدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور منسق جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة.
والتقى الكتاتني، بالدكتور البرادعي والسيد البدوي رئيس حزب الوفد، في لقاء وصفه رئيس حزب الحرية والعدالة بأنه تناول تطورات الوضع السياسي في البلاد .
وعلى الرغم من تأكيد نور أن لقاءه بالرئيس مرسي كان هدفه التباحث في الوضع السياسي الحالي، وأنه يكن كل التقدير والاحترام لمرسي، إلا أن مصادر مقربة من نور أكدت أن «اللقاء تناول تلميحات بإمكانية توليه تشكيل الحكومة الجديدة ».
والتقى الدكتور أيمن نور مع عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر؛ حيث أكد نور أن هناك تطابقا كبيرا في وجهات النظر بينه وبين موسى حول خطوتين رئيسيتين هما تأجيل الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة ائتلافية .
وكشف مصدر بحزب الحرية والعدالة، عن أن البرادعي رهن خلال لقائه بالكتاتني مشاركة جبهة الإنقاذ في جولة الحوار الوطني الذي دعت إليه مؤسسة الرئاسة، بإقالة حكومة قنديل، وهو ما اعتبره الكتاتني شرطا تعجيزيا، مؤكدا تمسك الرئاسة بحكومة قنديل حتى الانتهاء من انتخابات مجلس النواب، بينما أكد الكتاتني أنه سيعرض هذا الشرط على مؤسسة الرئاسة قبل لقاء الحوار الوطني المزمع عقده الأسبوع المقبل .
إلى هذا قال مستشار الرئيس المصري محمد مرسي، المقال، الدكتور خالد علم الدين، إن «الإخوان يغرقون» في إدارتهم للدولة، وأضاف : «حاولنا إنقاذهم ورفضوا، وعرضنا عليهم أن يشكلوا حكومة وحدهم ليتحملوا مسؤوليتهم ورفضوا». ورد حزب الحرية والعدالة التابع للجماعة، على اتهامات علم الدين بقوله على لسان مستشار الحزب الإعلامي، الدكتور مراد علي: «نركز على انتخابات البرلمان، وخلافنا طبيعي، وليس مستغربا ».
وعكست ملاسنات لقيادات من الإسلاميين في مصر «عنفا لفظيا» غير مسبوق منذ صعود السلفيين وجماعة الإخوان المسلمين للسلطة بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011. واحتدمت حالة الخلاف بين حزب النور السلفي من جهة، ومؤسسة الرئاسة من جهة أخرى على خلفية قرار الرئيس مرسي، القادم من جماعة الإخوان، بإقالة مستشاره علم الدين. وتصاعد الأمر بإعلان الدكتور بسام الزرقا مستشار الرئيس مرسي للشؤون السياسية ونائب رئيس حزب النور السلفي استقالته من الهيئة الاستشارية للرئيس .
ويمكن أن تتفاقم الخلافات بين الفريقين اللذين يحوزان الأغلبية في المجلس التشريعي، خاصة بعد أن رفضت المحكمة الدستورية العليا قانون الانتخابات البرلمانية الذي سبق موافقة المجلس عليه، وطلبت المحكمة تعديل عدد من مواده .
وصبت قيادات حزب النور غضبها على مؤسسة الرئاسة بشكل لافت في مؤتمر صحافي نظمه الحزب وتحدث فيه علم الدين الذي تمت إقالته وأشارت مصادر الرئاسة إلى أن إقالة علم الدين جاءت على خلفية تقارير رقابية أوضحت محاولاته استغلال منصبه بصفته مستشارا للرئيس. وطالبت قيادات «النور» الرئيس مرسي بالاعتذار للدكتور علم الدين .
وأسهم في زيادة حالة التوتر بين السلفيين وجماعة الإخوان، توجيه علم الدين اتهامات للإخوان وحزب الحرية والعدالة التابع لها، بعدم القدرة على إدارة الدولة، وهو ما قاله المستشار المقال علم الدين وأشار إلى أن لدى حزب النور توجها يقوم على التحرك لإنقاذ الدولة من الانهيار، وأضاف علم الدين قائلا إن «الإخوان يغرقون، ولا يستطيعون التعامل مع التحديات التي تواجهها الدولة، وهم (حزب النور) يمدون يد الإنقاذ للإخوان لإنقاذ الدولة، وإنقاذهم أيضا في الوقت نفسه حتى يستوعبوا خطورة ما يقومون به من ممارسات تزيد من الأزمة السياسية في الشارع، ولكنهم لا يتقبلون هذا الأمر ».
وأوضح علم الدين أنه وحزبه اقترحوا على الإخوان، من قبل، أن يقوموا بتشكيل الحكومة كاملة ودون أن يشارك فيها أحد من حزب النور، حتى يتحملوا مسؤوليتهم، وإنقاذ الوضع الراهن، وأنهم رفضوا ذلك المقترح .
وكشف علم الدين عن أنه سبق أن اتفق مع الدكتور بسام الزرقا على تقديم استقالتيهما من الهيئة الاستشارية للرئيس منذ أسبوعين، وذلك لعدم رضاهما عن الطريقة التي تدار بها الهيئة الاستشارية «حيث لا نستشار في أي شيء، وإذا فعلنا شيئا يتم انتقادنا»، وأوضح أن الزرقا طلب تأجيل تلك الاستقالة لحين عرضها على المجلس الرئاسي لحزب النور وأخذ قرار بشأنها .
وحول ما إذا كانت مواقف حزب النور من الحوار الوطني ومبادرته بالتحاور مع قيادات جبهة الإنقاذ المعارضة التي يقودها الدكتور محمد البرادعي، سببا في تفاقم الخلاف مع جماعة الإخوان وحزبها، قال الدكتور علم الدين إن مبادرتهم للحوار الوطني لاقت ترحيبا من كل الأوساط السياسية، وإنه سبق أن اتفقوا مع الإخوان ونسقوا معهم في الدستور والاستفتاء عليه.. «ذلك أن ما يحركنا هو مصلحة الجوانب الشرعية ومصلحة البلد في الأساس، وهم (الإخوان) لا يستوعبون هذا الأمر»، على حد قوله .
ورغم حالة التوتر المتزايدة في العلاقة بين «النور» السلفي والإخوان، فإن الدكتور مراد علي، المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة (التابع للإخوان)، اعتبر أن الحزب خارج هذا الخلاف، وأن الطرف الأساسي فيه هي مؤسسة الرئاسة التي تدير شؤون الهيئة الاستشارية، موضحا أن ما يهم حزبه في هذا الأمر هو عدم حماية الفساد إن وجد، وأن لا تتم إدانة بريء .
واعتبر الدكتور مراد علي الخلاف المتزايد بين حزبي الحرية والعدالة، والنور السلفي، أمرا طبيعيا وليس مستغربا، على حد قوله، مشيرا إلى أنه سبق أن خاض حزب النور الانتخابات ضد حزب الحرية والعدالة، وسبق أن ساند الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في انتخابات الرئاسة ضد الرئيس مرسي، ولم يؤثر ذلك على التنسيق بين الحزبين مثلا في الاستفتاء على الدستور .
وحول التحفظات التي أبدتها قيادات حزب الحرية والعدالة بجلوس حزب النور مع قيادات جبهة الإنقاذ للحوار معها، وما إذا كان ذلك سببا في الخلاف، قال مراد علي في رد مقتضب: «لا نحكم على نوايا أحد». وقال بخصوص عرض حزب النور على الحرية والعدالة تشكيل الحكومة كاملة حتى يتحملوا المسؤولية وإنقاذ البلد من الانهيار: «كيف نشكل حكومة حاليا، ثم نغيرها بعد 40 يوما بعد الانتهاء من انتخابات البرلمان»، وأضاف أن المجتمع الداخلي والخارجي والمواطنين سينظرون إلى هذا التغيير المستمر في الحكومة بأن هناك حالة من الارتباك وعدم الاستقرار في الحكم»، موضحا أن حزبه يستعد لانتخابات مجلس النواب حاليا، و«هو ما يجب التركيز عليه في الفترة الحالية»، على حد قوله .
واعتبرت قيادات حزبية الخلاف السلفي - الإخواني محاولة لكسب أصوات انتخابية في الشارع قبل معركة انتخابات البرلمان. وأشار رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد عصمت السادات إلى أن هذا الخلاف ما هو إلا تكتيك انتخابي يسعى من خلاله الطرفان لكسب شعبية أكبر في الشارع قبل الانتخابات، مشيرا إلى أن حزب النور يجتهد لتجاوز أزمته الداخلية التي أفقدته كثيرا من شعبيته في الشارع، حيث يسعى لإظهار وجه معتدل متضامن مع القوى الثورية والمدنية، دون أن يخل بالتزامه بالشريعة الإسلامية .
وفسر الدكتور أيمن نور رئيس حزب «غد الثورة» الصدام بين حزب النور وجماعة الإخوان بقوله إن هذه المرحلة يزداد فيها الاستقطاب السياسي، وكثيرا ما تشهد الفترات السابقة لأي انتخابات مثل هذه التجاذبات السياسية، موضحا أن «اللافت في الصدام هذه المرة حالة العنف اللفظي والسياسي بين الحزبين » ، وأشار الدكتور نور إلى أن «هذا الأمر ستكون مضاعفاته سلبية على الحياة السياسية في الفترة المقبلة ».
في سياق آخر دخل العصيان المدني في مدينة بورسعيد، الثلاثاء يومه الثالث على التوالي، رغم استجابة وزير العدل المستشار أحمد مكي للمطلب الرئيسي لأهالي المدينة بتعيين قاضي تحقيق لمباشرة التحقيقات في أحداث العنف التي شهدتها بورسعيد الشهر الماضي وراح ضحيتها 42 قتيلا ومئات الجرحى .
وفي حين أغلقت المحلات التجارية أبوابها، تعطلت الدراسة في نحو 90 في المائة من مدارس المدينة، كما أعلنت جمعية المستثمرين في منطقة الاستثمار بالمدينة، التضامن مع المحتجين وخرج عمالها في مسيرة، مع الأهالي، بينما استمرت حركة المرور بقناة السويس طبيعية. وتجمع الآلاف أمام مبنى ديوان عام محافظة بورسعيد، حيث نصبوا خياما وأعلنوا اعتصامهم حتى يتم تحقيق مطالبهم .
وعقد الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا (الأربعاء) مع نواب بورسعيد في مجلس الشورى لبحث الأزمة التي تشهدها المحافظة حاليا . ويطالب الأهالي بتعيين قاض مستقل للتحقيق في وقائع مقتل أكثر من 45 شخصا وإصابة نحو 150 آخرين برصاص خلال أحداث العنف الاحتجاجي التي شهدتها المدينة الشهر الماضي، كما يطالب الأهالي بمعاملة قتلى وجرحى تلك الأحداث باعتبارهم من شهداء أحداث ثورة 25 يناير 2011. وإقالة وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم ومدير أمن بورسعيد اللواء محسن راضي، وتقديمهما لمحاكمة جنائية باعتبارهما مسؤولين عن سقوط القتلى والجرحى .
وعلى صعيد أزمة إقالة الدكتور خالد علم الدين، مستشار الرئيس مرسي لشؤون البيئة، قال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي، الذي ينتمي له علم الدين: «إن هناك مستشارين مقربين من الرئيس يورطون الرئاسة في مواقف تضعفها وتفرق الجمع وتشتت شمل الوطن وتزيد الأمور ارتباكا ».
وقال مخيون في تصريحات له ، على صفحته الرسمية على شبكة «فيس بوك »: «أعتقد أن هذه المشورة التي تقدم للرئيس ناتجة عن عدم إلمام بالواقع أو قلة خبرة سياسية أو تغليب لمصلحة فصيل على مصلحة الوطن، وأكبر دليل على ذلك المواقف المرتبكة والمتباينة تجاه قضية د. خالد علم الدين، ومنها البيان الأخير الصادر من الرئاسة ».
وكانت مدينة بورسعيد (225 كيلومترا شمال شرقي القاهرة) قد شهدت يوم الاحد  حالة من العصيان المدني للمطالبة بالقصاص لـ42 قتيلا سقطوا خلال أعمال عنف شهدتها المدينة الشهر الماضي، فيما قال العقيد أحمد محمد علي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة إن المسيرات التزمت بالسلمية ولم ينجم عنها أي أعمال شغب، مؤكدا أن القوات المسلحة تؤمن بحرية التعبير عن الرأي مشددا على التزامها بدورها في تأمين الأماكن الحيوية والاستراتيجية. وحذر التيار الشعبي المعارض، الذي يرأسه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، حذر «السلطة الحاكمة» من اللجوء إلى العنف لقمع صوت أهالي بورسعيد .
وأعلن الآلاف من أبناء مدينة بورسعيد المطلة على قناة السويس العصيان المدني العام وقاموا بإخلاء المباني الحكومية من الموظفين ووقف حركة العمل داخل مبنى ديوان عام المحافظة والهيئة العامة لموانئ بورسعيد فيما توقفت الدراسة بالمدينة، وقطع المتظاهرون خط السكك الحديدية القادم من القاهرة لبعض الوقت .
ويطالب أهالي مدينة بورسعيد بتعيين قاضي تحقيقات مستقل، للتحقيق في سقوط 42 شهيدا و150 مصابا في الأحداث التي شهدتها المحافظة الشهر الماضي على خلفية قرار محكمة جنايات بورسعيد بإحالة أوراق 21 متهما من أبناء المدينة، في قضية مقتل 72 من مشجعي النادي الأهلي القاهري في مباراة كرة قدم بين فريقي المصري البورسعيدي والأهلي في استاد بورسعيد العام الماضي، إلى مفتي الديار المصرية تمهيدا لإعدامهم .
وقال العقيد أحمد محمد علي المتحدث الرسمي للقوات المسلحة : إن «المسيرات التي شهدتها مدينة بورسعيد اتسمت بالسلمية ولم يحدث ما يعكر صفو الأمن بالمدينة». وأضاف العقيد علي: «ضمت المسيرات نحو ألفي فرد جابوا عدة مناطق بالمدينة دون أي أعمال شغب أو تخريب، وتضمنت المسيرة دعوات لأهالي بورسعيد للاعتصام والإضراب ».
وأشار إلى أن نسبة حضور الطلبة بمدارس بورسعيد كانت 25 في المائة بسبب خوف الأهالي من إرسال أبنائهم إلى المدارس، خشية حدوث أعمال شغب، فيما اقتربت نسبة حضور المعلمين من 100 في المائة .
وقال: «المسيرة تحركت بحرية تامة فيما التزمت عناصر القوات المسلحة بدورها في تأمين الأماكن الحيوية والاستراتيجية والمنشآت الحكومية في المدينة » ، مضيفا: «نحن نؤمن بحرية التعبير عن الرأي. وفي الوقت ذاته نحن ملتزمون بمحددنا الأساسي وهو عدم الإضرار بالأهداف الاستراتيجية والحيوية في أي مكان». وأشار إلى حدوث احتكاك محدود بين أحد قادة ألتراس النادي المصري ويدعى «علي سبايسي»، في المنطقة التجارية المعروفة باسم «الحميدي والتجاري » (قرب المدخل الجنوبي لبورسعيد) وبعض أصحاب المحلات، بسبب دعوته لهم لغلق محالهم التجارية والانضمام للإضراب إلا أنهم رفضوا واعتدوا عليه بالضرب .
وقال شهود عيان إن المسيرات طافت مناطق البنوك وجميع المنشآت الحيوية ببورسعيد لوقف العمل بها ضمن فعاليات العصيان المدني، مرددين هتافات تطالب بالقصاص لشهداء الأحداث الأخيرة وتقديم القتلة للقضاء، وأخرى مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي. كما اقتحمت المسيرات المنطقة الحرة للاستثمار وغادرتها دون اشتباكات، ثم توجهت إلى مبنى محافظة بورسعيد للتظاهر أمامه، وحاول المتظاهرون اقتحام ميناء بورسعيد، إلا أنهم لم ينجحوا، فيما أكد اللواء أحمد نجيب رئيس الهيئة العامة لموانئ بورسعيد انتظام حركة تداول السفن داخل الميناء .
من جهته، أكد المهندس حسين زكريا رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر أن حركة قطارات السكك الحديدية على خط القاهرة - بورسعيد (خط فرعي) بالوجه البحري توقفت لبعض الوقت بسبب قيام شباب الألتراس بوقفات احتجاجية عند مزلقان الاستثمار ببورسعيد، حيث اعترضوا حركة القطارات فلم تتمكن من الدخول إلى بورسعيد لمدة ساعتين قبل أن تعود الحركة إلى طبيعتها، فيما أكد مصدر مسؤول بهيئة قناة السويس أن حركة الملاحة بالقناة لم تتأثر بالعصيان المدني، مشيرا إلى أن 52 سفينة عبرت الاحد المجرى الملاحي للقناة في الاتجاهين، بحمولات بلغت مليونين و690 ألف طن .
من جانبه، حذر حزب التيار الشعبي المعارض، «السلطة الحاكمة» من اللجوء إلى العنف لقمع صوت أهالي بورسعيد، داعيا كل القوى السياسية والثورية إلى دعم نضال شعب بورسعيد والتضامن معه بكافة الوسائل، والدفاع عن حقه في القصاص لشهدائه .
وقرر الرئيس مرسي في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي إعلان حالة الطوارئ في محافظات القناة الثلاث (بورسعيد – الإسماعيلية – السويس) لمدة 30 يوما، كما فرض حظر التجوال في المحافظات الثلاث اعتبارا من التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا خلال فترة فرض الطوارئ، قبل أن يفوض محافظي تلك المدن في تخفيف فترة الحظر إلى أربع ساعات يوميا من الواحدة بعد منتصف الليل وحتى الخامسة فجرا .
من جهة أخرى أصدرت المحكمة الدستورية المصرية العليا في جلستها المنعقدة برئاسة المستشار ماهر البحيري حكمها بعدم دستورية التعديلات التي تمت في نصوص قانونّي مجلس الشعب المصري ومباشرة الحقوق السياسية بالدستور المصري .
وجاء قرار المحكمة في ضوء الطلب المقدم إليها بشأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانونين رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب المصري, ورقم 73 لسنة 1956 بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية .
يشار إلى أن نصوص قانونّي مجلس الشعب المصري ومباشرة الحقوق السياسية بالدستور المصري التي حكمت المحكمة الدستورية المصرية العليا بعدم دستوريتها تتعلق بتعريف العامل, وتقسيم الدوائر الانتخابية, والعزل السياسي, وانتخابات المصرين بالخارج .
واختتمت بالقاهرة أعمال المؤتمر الدولي "القيادة في أوقات الأزمات والكوارث" الذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الإدارية تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي .
وأوصى المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر بضرورة أن تعمل المنظمة العربية للتنمية الإدارية, والبنك الدولي، والمركز الإقليمي للحد من الكوارث, على دعم المبادرة العربية للإغاثة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدول العربية والإسلامية، وذلك في إطار المخاطر المتزايدة التي تواجهها المنطقة العربية بفعل التغيرات الجيولوجية والمناخية المتزايدة وما لها من أثر مباشر على الأرواح والبنية التحتية وسبل المعيشة والتنمية المستدامة .
وطالب البيان من المنظمة العربية للتنمية الإدارية, العمل على بناء القدرات في مجال القيادة في أوقات الأزمات بغية دعم صنع السياسات والتخطيط في حالات الكوارث, إضافة إلى دعم تطوير القيادة العامة في السياقات السياسية والاجتماعية, بما في ذلك التركيز على التعامل مع الشباب والحرص على مشاركتهم في ورش عمل لصقل مهاراتهم, وتنمية قدراتهم لمواجهة الأزمات والكوارث والتعامل معها .
يشار إلى أن جلسات هذا المؤتمر تناولت عدة موضوعات أبرزها القيادة العامة والتعريف بمفهوم القيادة العامة , والقيادة الجماعية في مقابل القيادة الفردية, وتنمية مهارات وقدرات القيادة الجماعية, وإدارة مخاطر الكوارث والأزمات فضلا عن المعالجات الوطنية للأزمات الدولية والعلاقة بين التشابكات والتعقيدات المالية والمخاطر المالية وخطة عمل البنك الدولي للحد من الكوارث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
من جانبه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري أشرف العربي أن قرض صندوق النقد الدولي لمصر يعد شهادة على تعافي اقتصادها مبيناً أن القرض سيفتح أمام بلاده المجال لمزيد من الاستثمارات والمنح .
وقال العربي في تصريح له إن بلاده تواجه أزمة اقتصادية وإنها قادرة على التغلب عليها نتيجة المقومات التي تمتلكها مصر مبيناً أن بعثة صندوق النقد الدولي ستصل لمصر خلال الأسابيع القادمة لإتمام المفاوضات مع الجانب المصري حول القرض البالغ قيمته 8ر4 مليار دولار لتكون ثالث دولة على مستوى العالم في الاستفادة من الاستثمارات الخارجية للبنك بعد روسيا وتركيا .
وأوضح أن بلاده وفقا لتصريحات سابقة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي ستحصل على 5 مليارات يورو عبارة عن استثمارات لكنها تتوقف على موقف الصندوق في منحه القرض لمصر وهذا يعني أنها قادرة على التغلب على الأزمات الاقتصادية .
هذا وفي خطوة يرى البعض أنها تهدف لمواجهة تغلغل التيار الإسلامي في مفاصل الدولة المصرية، دشنت الكنائس المصرية الخمس مجلسا جديدا يجمعها بهدف توحيد المواقف الكنسية إزاء القضايا الوطنية المختلفة، وتقريب وجهات النظر بين الكنائس في الأمور العقائدية .
ورأس البابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية صباح الاثنين أول اجتماع لمجلس الكنائس المصرية الذي عقد بمقر المركز الثقافي القبطي داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور القس الدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الكنيسة الكاثوليكية بمصر، والبابا ثيودوروس الثاني بابا الروم الأرثوذكس، والمطران الدكتور منير حنا مطران الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال أفريقيا .
وقرر ممثلو الكنائس الخمس أن تكون رئاسة المجلس بالتناوب بين رؤساء الكنائس على أن يرأس البابا تواضروس الثاني أول دورة للمجلس تكريما له، فيما ناقش الاجتماع إقرار المسودة النهائية للنظام الأساسي واللائحة العامة للمجلس .
وقال البابا تواضروس الثاني في كلمته في افتتاح المجلس «ونحن نؤسس للمجلس هناك 3 أبعاد راعيناها وهي المحبة والخدمة والمساندة»، مضيفا: «نحن نمارس الحوارات اللاهوتية مع الكنائس الأخرى على كل مستوى، وفي مصر نحتاج للمشاركة في الخدمة بمسؤولية بحيث لا يظهر من أي كنيسة ما يؤلم كنيسة أخرى، وكرؤساء كنائس علينا أن نراعي ذلك باحترام المشاعر والخصوصية واستخدام الروح المسيحية ».
واعتبر أن الكنائس في حاجة للتوحد وتكوين الفكر الواحد والرأي الواحد في المسائل التي تتطلب ذلك، وقال: «الكنائس تشبه أصابع اليد التي تتنوع ولا تتشابه لكنها تكمل بعضا وقوة اليد في هذا التنوع، ونشكر الله لتكون هذا المجلس من أجل خدمة مصر وطننا الحبيب ».
وقال الدكتور القس أندريه زكي نائب رئيس الطائفة الأسقفية في مصر : «إن رؤساء الكنائس المصرية اتفقوا أن مجلسهم الذي تم تدشينه هو مجلس كنسي يعمل على خدمة الكنائس والوطن ولا يعمل بالسياسة ولا يتدخل فيها، ويعمل على تنمية العلاقة بين الكنائس وبعضها وبينها وبين الأشقاء المسلمين من أجل خدمة مصر ».
وأوضح أن المجلس الجديد سيتعاون مع كل المجالس المسكونية والمتفق عليها من الجميع وهي مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس كنائس كل أفريقيا. وأضاف: «تم الاتفاق بين الكنائس: القبطية الأرثوذكسية والطائفة الإنجيلية والكنيسة الكاثوليكية وكنيسة الروم الأرثوذكس والكنيسة الأسقفية على إنشاء هذا المجلس تدعيما للمحبة والتعاون المستمر والتشاور والحوار لخدمة مصر، بعد أن ظللنا لسنوات طويلة يراودنا حلم إنشاء مجلس لكنائس مصر يسعى لتعميق المحبة وحياة الشراكة والتعاون بين الكنائس بجميع مذاهبها في مصر ولتدعيم العمل المسيحي وخدمة الوطن تحت مظلة المواطنة الأصيلة ».
في سياق آخر كشفت مصادر عسكرية أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع المصري شدد على استكمال ما بدأته القوات المسلحة بخصوص هدم الأنفاق الممتدة تحت الأرض بين سيناء وغزة عن طريق إغراقها بالمياه المتسخة لتغمرها كاملة، فلا يتمكن المهربون من إتمام عملياتهم التهريبية التي تقام بشكل يومي تقريبا .
وقالت المصادر إن السيسي أكد في آخر لقاء جمع بينه والدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، أن هذه الأنفاق تشكل خطرا واضحا على الأمن القومي، ولا يمكن الرجوع عن استكمال خطة هدمها .
وهدم الجيش المصري خلال يومين عدة أنفاق مجاورة لمعبر رفح البري، وجارٍ استكمال ضخ المياه العادمة بالمناطق ما بين معبر رفح ومنطقة صلاح الدين .
وكانت حركة "حماس" استنكرت عملية إغراق الإنفاق الحدودية المتكررة، وقالت إنه "تجديد للحصار" المفروض على القطاع وإهانة لعلاقات الود بين الشعبين الشقيقين، ودعت مصر إلى فتح معبر رفح وإلزام دولة الاحتلال الإسرائيلية برفع الحصار .
وقال القيادي في "حماس" خليل الحية ان "الانفاق الحدودية مع مصر كانت خيارا وحيدا امام الفلسطينيين لمواجهة الحصار واغراقها المتكرر بالمياه في ظل الحصار هو حكم بعودة الحصار بقرار رسمي مسبق". وأضاف "انه تجديد للحصار من جديد ومصر لا تريد ذلك ".
ودعا مصر الى "فتح معبر رفح امام البضائع والافراد والزام الاحتلال بفتح المعابر وانهاء الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة". وكانت مصادر امنية اكدت الاربعاء ان الامن المصري اغلق العديد من الانفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة من خلال ضخ مياه الصرف الصحي فيها. واعلنت الحكومة الفلسطينية في غزة اغلاق أنفاق أخرى بسبب عدم اهليتها او سوء استعمالها في التهريب. وأكد مصدر امني مصري في سيناء لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان الجانب المصري "يضخ منذ ايام مياه الصرف الصحي في الانفاق لوقف العمل فيها ".
هذا وفي خطوة اعتبرها البعض لتهدئة الأوضاع المشتعلة في مدن القناة منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، قرر الرئيس المصري محمد مرسي  تقديم مشروع قانون لمجلس الشورى بإعادة تشغيل المنطقة الحرة ببورسعيد، كما قرر تخصيص 400 مليون جنيه سنويا من عوائد قناة السويس لتنمية محافظات القناة الثلاث وخلق فرص عمل جديدة للشباب، بينما اعتبر البدري فرغلي القيادي العمالي، والنائب البرلماني السابق عن مدينة بورسعيد، تلك القرارات هدفها «تخدير الأوضاع في مدن القناة ».
واشتعلت الأوضاع في مدن القناة، وخصوصا بورسعيد، التي شهدت أحداثا دامية راح ضحيتها 42 قتيلا ومئات الجرحى على خلفية قرار محكمة جنايات بورسعيد يوم 26 يناير الماضي إحالة أوراق 21 متهما إلى مفتي الديار المصرية تمهيدا لإعدامهم، بعد إدانتهم بقتل 72 مشجعا للنادي الأهلي القاهري خلال مباراة لكرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي العام الماضي .
وقالت رئاسة الجمهورية إنها تعتبر أن تلك الحزمة من الإجراءات والقرارات لمدن القناة تشكل مقدمة لتطوير قطاعات جغرافية أخرى لا تقل أهمية مثل سيناء والصعيد ومطروح والنوبة .
وأعربت الرئاسة عن أملها في أن تتحمل جميع القوى الوطنية، الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال وعموم المواطنين، مسؤوليتهم في دعم منظومة التنمية الشاملة في محافظات القناة .
وأوضحت الرئاسة في بيان أنه كان قد تم تشكيل مجموعة وزارية ضمت وزراء التنمية المحلية والنقل والإسكان والمرافق، وتم تكليفهم مع المحافظين بدراسة قانون عودة المنطقة الحرة إلى مدينة بورسعيد وبحث مختلف المشروعات التنموية والإجراءات المطلوبة لتلبية طموحات أبناء محافظات القناة وعرضت نتائج هذه الدراسات على الرئيس مرسي. وقال البيان: «إن رئاسة الجمهورية في إطار اهتمامها بمحافظات القناة الثلاث، السويس والإسماعيلية وبورسعيد، والحرص على إيلائها الاهتمام اللازم وتطوير خدماتها الأساسية بما يساهم في رفع المعاناة عن أبناء مصر في محافظات القناة قامت خلال الشهور الماضية بالكثير من الجهود بالتنسيق مع مجلس الوزراء ومحافظي محافظات القناة وبالتواصل مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لدراسة الواقع الحقيقي لمحافظات القناة في كل مجالات الحياة، وخصوصا في مجالات الصحة والمرافق والنقل والإسكان والاستثمار وأفضل ما يمكن تقديمه وفق رؤية وطنية علمية لتطوير هذا الجزء العزيز من شعب مصر ».
وتعتبر مدينة بورسعيد هي المدخل الشمالي لقناة السويس، الشريان التجاري الهام، الذي يدر على مصر دخلا سنويا يقدر بنحو 5 مليارات دولار .
وقال البدري فرغلي القيادي العمالي، النائب السابق عن مدينة بورسعيد، إن تلك القرارات تهدف إلى تخدير الأوضاع في مدن القناة وليس تهدئتها». وأضاف فرغلي: «بورسعيد لن تعود منطقة حرة بقرار جمهوري أو قانون يصدر من البرلمان، بل ستعود عبر قرارات تحظر استيراد بعض السلع إلا من خلال بورسعيد كما كان الأمر من قبل»، وتابع قائلا: «مصر كلها أصبحت منطقة تجارية حرة، والسلع المستوردة تدخل البلاد من كل المنافذ الجمركية الجوية والبحرية والبرية، وبالتالي في ظل هذا الوضع لن تعود بورسعيد مدينة حرة ».
وأشار إلى قرار تخصيص 400 مليون جنيه من عوائد قناة السويس لتنمية محافظات القناة الثلاث بقوله إنه قرار قديم، وأضاف: «منذ أكثر من مائة عام وهيئة قناة السويس هي التي تنفق على مياه الشرب والصرف الصحي وكل مرافق البنية التحتية في مدن القناة، وبأضعاف المبلغ الذي قرر الرئيس مرسي تخصيصه ».
من ناحية أخرى  امر النائب العام المصري المستشار طلعت عبدالله التوجه الى الإنتربول لضبط وتسليم المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق إلى مصر بعد قرارات إحالته لمحكمة الجنايات في قضايا فساد، حسبما قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية .
ونقلت الوكالة عن المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة المستشار مصطفى دويدار قوله "إن هذا القرار يأتي على خلفية إحالة شفيق للمحاكمة الجنائية بمعرفة قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل، في القضية المتعلقة بجمعية الضباط الطيارين ".
واصدر قاضي التحقيقات امرا بإحالة الفريق احمد شفيق للمحاكمة الجنائية بتهمة الاستيلاء على المال العام والتربح في الشق الثاني من القضية المعروفة ب"قضية ارض الطيارين"، حسبما قالت مصادر قضائية لوكالة فرانس برس .