المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مصر يصدر بياناً يدافع فيه عن القضاء وأحكامه ويؤكد أن سيادة القانون أساس الحكم .

نص الاعلان الدستورى المكمل .


المشير طنطاوى يصدر قراراً بإعادة تشكيل مجلس الدفاع الوطنى .

مرسى يجرى مشاورات لتشكيل حكومة إنقاذ ويتحالف مع رموز ثورة 25 يناير
ً
منسق حملة أحمد شفيق يتهم الأخوان بالارهاب الفكرى .

أصدر المجلس العسكرى فى مصر البيان التالى :
»تشهد الساحة الداخلية حالة من الجدل الواسع والقلق بشأن المستقبل في ظل جو من الشكوك والشائعات التي تضغط على الرأي العام.. ولذا نؤكد على الثوابت التالية :
- سيادة القانون أساس الحكم في الدولة .
- الدولة تخضع للقانون، واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات .
- إن الأحكام التي تصدر عن القضاء تنفذ باسم الشعب، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون .
- القضاء المصري أحد أعمدة الدولة التي يجب على الجميع احترامها تعبيرا عن مدى العمق الحضاري لشعب مصر العظيم .
- احترام الإرادة الشعبية وعدم الوصاية عليها، وعدم السماح بالعبث بها بأي حال من الأحوال .
- وقوف المجلس الأعلى للقوات المسلحة على مسافة واحدة من جميع القوى والتيارات السياسية، وعدم الانحياز لتيار أو فئة ضد أخرى .
- احترام حق الجميع في التظاهر السلمي الذي يراعي المصالح العليا للبلاد .
- القوات المسلحة حريصة منذ تسلمها المسؤولية على تغليب ضبط النفس احتراما للحالة الثورية التي تسود البلاد لتجنب وقوع خسائر أو إصابات، باعتبارها جزءا من هذا الشعب الذي يمارس حقه في التعبير عن الرأي، وعلى الجميع احترام مبادئ الشرعية تحسبا من مخاطر الخروج عليها .
- إصدار إعلان دستوري مكمل ضرورة فرضتها متطلبات إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الحرجة الحالية من تاريخ أمتنا. إن ما يصدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحكمه إدراكنا بمصلحة الوطن العليا، دون أي مصالح أخرى .
- استباق إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، قبل إعلانها من الجهة المسؤولة عنها، أمر غير مبرر.. وهو أحد الأسباب الرئيسية للانقسام والارتباك السائد على الساحة السياسية .
- الحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة هو مسؤولية وطنية للجميع، باعتبار أن المساس بها أمر يهدد الاستقرار والسلم والأمن القومي المصري .
- مواجهة أي محاولات للإضرار بالمصالح العامة والخاصة بمنتهى الحزم والقوة بمعرفة أجهزة الشرطة والقوات المسلحة في إطار القانون .
- إن المسؤولية الوطنية تقتضي من جميع القوى السياسية الفاعلة الحرص أثناء ممارستها على الالتزام بقواعد الممارسة الديمقراطية والشرعية، والبعد عن فرض ممارسات قد تدفع البلاد لمخاطر يمكن تجنبها .
عاشت مصر أبية مصونة، وحمى الله شعبها ».
هذا وظهر الدكتور محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية، في مؤتمر صحافي، في حماية الثوار ورموز من القوى السياسية الرئيسية التي دعت إلى ثورة 25 يناير (كانون الثاني) في العام الماضي .
وقال الدكتور محمد البرادعي، عقب دقائق من انتهاء المؤتمر الصحافي للتحالف الثوري الذي يقوده مرسي، إنه «يجري حوارا مع أطراف اللعبة السياسية لإيجاد صيغة توافقية تعبر بها مصر الأزمة السياسية الراهنة».. وتابع البرادعي في تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أعمل على تجنب الصدام عن طريق الحوار بين مختلف الأطراف لإيجاد صيغة توافقية تعبر بها مصر تلك المرحلة الملغمة ».
* نص مقررات بيان التحالف السياسي الذي يقوده الدكتور محمد مرسي
* أولا: رفض القوى الوطنية تزوير إرادة الشعب وممارسات المجلس العسكري الأخيرة، واعتبار ما يجري حاليا تضليلا للرأي العام عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، والتأكيد على الشراكة الوطنية، وأن المشروع الوطني الذي يعبر عن أهداف الثورة وكافة مكونات الشعب المصري ممثل فيه المرأة والأقباط والشباب .
ثانيا: أن يضم الفريق الرئاسي وحكومة الإنقاذ الوطني كافة الطوائف، وأن يكون رئيس الحكومة شخصية وطنية مستقلة .
ثالثا: تكوين فريق إدارة أزمة يشمل رموزا وطنية للتعامل مع الوضع الحالي، لضمان استكمال إجراءات تسليم السلطة لرئيس منتخب وفريقه الرئاسي وحكومته بشكل كامل .
رابعا: رفض الإعلان الدستوري المكمل الذي يؤسس لدولة عسكرية ويسلب الرئيس صلاحياته ويستحوذ على السلطة التشريعية، ورفض القرار الذي اتخذه العسكري بحل البرلمان الممثل للإدارة الشعبية، وأيضا رفض تشكيل مجلس الدفاع الوطني .
خامسا: السعي لتحقيق التوازن في تشكيل لجنة تأسيسية الدستور بما يضمن صياغة دستور لكل المصريين .
سادسا: التعامل بالشفافية والوضوح مع الشعب في كل ما يستجد من المتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية .
والقوى الوطنية تؤكد وبوضوح استمرار الضغط الشعبي السلمي في كل أرجاء الجمهورية لتحقيق مطالب الثورة المصرية وجموع المصريين .
وشهد ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية حشودا من أنصار الإسلام السياسي وقوى ثورية متعددة فيما أطلق عليه «مليونية عودة الشرعية»، للضغط على المجلس العسكري لإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، واستنكار حل البرلمان من قبل المحكمة الدستورية، ورفض قانون الضبطية القضائية، والمطالبة باستمرار اللجنة التأسيسية للدستور، معربين عن رفضهم ما وصفوه بوصاية المجلس العسكري على الشعب المصري .
وعقب بيان صدر من المجلس العسكري، تعالت الهتافات المناوئة له، حيث ردد الآلاف «يسقط يسقط حكم العسكر»، معتبرين أن قول المجلس باستمرار أحكام القضاء ورفض المطالب الشعبية يعبر عن رغبة المجلس في الهيمنة على الحكم وإعادة النظام السابق .
يقول محمد عيد، طالب جامعي: «المجلس العسكري لا ينصاع لإرادة الملايين التي نزلت للشوارع للمطالبة بإلغاء الدستور المكمل»، مشيرا إلى أن المجلس يستخدم نفس أساليب النظام السابق، ويمهد لإحيائه مرة أخري بتتويج شفيق رئيسا للجمهورية .
جدير بالذكر، أن المظاهرات في ميدان التحرير مستمرة منذ الثلاثاء الماضي. وطغى على المشهد العام في الميدان الجمعة  أنصار المرشح الرئاسي محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، وحزب النور وحركة 6 أبريل الرافضين للإعلان الدستوري. وخرجت المظاهرات من مساجد متفرقة عقب صلاة الجمعة باتجاه ميدان التحرير، الذي أغلق تماما منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة لكثرة المتظاهرين، فيما طافت مسيرات أرجاء الميدان وسط هتافات مناوئة للمجلس العسكري .
ووقف شباب الإخوان على مداخل الميدان لتأمينها مما تسبب في حدوث تكدس مروري خارج الميدان، ونصبت الخيام في أرجاء الميدان إعلانا عن الاستمرار في الاعتصام حتى تتحقق المطالب، فيما طاف بعض المتظاهرين بأكفانهم؛ إعلانا منهم عن تقديم أرواحهم فداء للثورة. ووقفت عربات الإسعاف تحسبا لوقوع أي إصابات، ووفق أحد المسعفين تم إسعاف عشرات الحالات عقب تعرضهم للإغماء نتيجة التدافع والارتفاع الكبير في درجات الحرارة .
وقد أعلنت وزارة الصحة المصرية أن عدد المصابين في ميدان التحرير هو 14 حالة، وقال الدكتور أحمد الأنصاري، نائب رئيس هيئة إسعاف مصر: «إن الإصابات تتراوح ما بين إغماءات ومغص كلوي وضربة شمس واشتباه كسر وجرح قطعي بالرأس، وقامت الفرق الطبية بالمستشفيات بتقديم الإسعافات والفحوصات والتحاليل اللازمة لهم فور دخولهم، وحالاتهم جميعا مستقرة، وسوف يتقرر خروجهم تباعا بعد أن تطمئن الفرق الطبية على استقرار حالتهم ».
وأكد الشيخ مظهر شاهين، في خطبة الجمعة بالميدان، أن ثورة «25 يناير (كانون الثاني)» ما زالت مستمرة حتى تحقق كافة أهدافها ومطالبها، مشيرا إلى أن الشعب خرج اليوم ليطالب بالشرعية الثورية، ويؤكد أنه وحده مصدر السلطات في البلاد .
وبحسب طارق الخولي، أحد قادة حركة شباب 6 أبريل: «من يحتجون هم فقط المسيسون وأعضاء الجماعات السياسية»، مشيرا إلى أنه كان من الأسهل بكثير دعوة الناس للتظاهر أيام الانتفاضة. وربما كان من بين أسباب ذلك أن الهدف المباشر في وقت الانتفاضة كان الضغط من أجل إسقاط مبارك، لكن القضايا التي تعرض على الناس اليوم تثير الانقسام؛ مثل شكل الدستور والسلطات التي ينبغي أن تكون لرئيس الدولة. لكن هذا لا يعني أن الشارع لا يمكن أن يشتعل من جديد، رغم أن قوة الدفع حاليا تراجعت .
وأضاف الخولي بحسب تصريحات سابقة لوكالة رويترز: «إذا نظرنا إلى السنة ونصف الماضية نجد أن المزاج العام صار غير ممكن التنبؤ به، ومن الصعب جدا أن تقيسه ».
والمسألة الأكثر إثارة للانقسام هي الانتخابات الرئاسية، التي خاض جولة الإعادة فيها مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، والعسكري السابق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، وكل منهما يدعي الفوز بالمنصب لكن لجنة الانتخابات الرئاسية هي المنوط بها إعلان النتيجة رسميا بعد أن تتخذ قرارا بشأن طعون قدمها المرشحان .
وقال أحمد عبد الفتاح، الذي يبلغ من العمر 70 عاما، معبرا عما يشعر به الكثيرون من سخط: «رئيسان يتقاتلان على الرئاسة ونحن المواطنين في الوسط نتلقى الضربات بالأيدي والأرجل»، وحذر آخر قائلا: «لن تمر الأمور على خير»، وأضاف: «السياسيون يربكون كل شيء ».
وأصدر المجلس العسكري الحاكم بمصر إعلانا دستوريا مكملا. وهذا نص الإعلان كما جاء في الجريدة الرسمية العدد «24 مكرر» في 17 يونيو (حزيران) لسنة 2012:
«بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 فبراير (شباط) 2011، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس (آذار) 2011 تقرر الآتي:
المادة الأولى: يضاف إلى الإعلان الدستوري، الصادر في 30 مارس 2011 للمادة 30، والمواد 53 مكرر، 53 مكرر 1، و53 مكرر 2، و56 مكرر، و60 مكرر، و60 مكرر 1، على النحو التالي:
مادة 30: الرئيس الجديد يؤدي اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.
المادة 53 مكرر من الإعلان: المجلس الأعلى للقوات المسلحة يختص بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستوري بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة، وتعيين قادتها ومد خدمتهم، ويكون لرئيسه حتى إقرار الدستور الجديد جميع السلطات المقررة في القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع.
المادة 53 مكرر 1: رئيس الجمهورية يعلن الحرب بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
المادة 53 مكرر 2: يجوز لرئيس الجمهورية في حالة حدوث اضطرابات داخل البلاد تستوجب تدخل القوات المسلحة، وبعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إصدار قرار باشتراك القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة، ويبين القانون سلطات القوات المسلحة ومهامها وحالات استخدام القوة والقبض والاحتجاز والاختصاص القضائي وحالات انتفاء المسؤولية.
المادة 56 مكرر: المجلس الأعلى للقوات المسلحة يباشر الاختصاصات المنصوص عليها في البند 1 من المادة 56 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011، إلى حين انتخاب مجلس شعب جديد ومباشرته لاختصاصاته.
المادة 60 مكرر: إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها، شكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال أسبوع جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتائه في شأنه خلال 15 يوما من تاريخ الانتهاء من إعداده، وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهر من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستور الجديد.
المادة 60 مكرر 1: إذا رأى رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو رئيس مجلس الوزراء أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية أو خُمس عدد أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور، أن مشروع الدستور يتضمن نصا أو أكثر يتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التي تتحقق بها المصالح العليا للبلاد، أو مع ما تواتر من مبادئ في الدساتير المصرية السابقة، فلأي منهم أن يطلب من الجمعية التأسيسية إعادة النظر في هذه النصوص خلال مدة أقصاها 15 يوما، فإذا أصرت الجمعية على رأيها كان لأي منهم عرض الأمر عليها، ويكون القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا ملزما للجميع، وينشر القرار بغير مصروفات في الجريدة الرسمية خلال 3 أيام من تاريخ صدوره، وفي جميع الأحوال يوقف الميعاد المحدد لعرض مشروع الدستور على مجلس الشعب لاستفتائه في شأنه، والمنصوص عليه في المادة 60 من هذا الإعلان الدستوري، حتى الانتهاء من إعداد مشروع الدستور في صياغته النهائية وفقا لأحكام هذه المادة».
وأكدت المادة الثانية من الإعلان المكمل على أن يستبدل بنص المادة 38 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس النص الآتي: «ينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى، وفقا لأي نظام انتخابي يحدده».
المادة الثالثة: «ينشر الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره».
وقالت مصادر مسؤولة في المجلس العسكري الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين ، إن الطرفين تعهدا بعدم السماح بالعنف أو حدوثه في حال فوز المرشح الإخواني محمد مرسي، الذي تدعمه تيارات إسلامية وثورية، أو المستقل أحمد شفيق، المدعوم من محسوبين على النظام السابق وقطاعات تطالب بالحكم المدني.. لكن مصادر «العسكري» وقيادات في «الإخوان»، قالوا أيضا إن «كل الخيارات قائمة ».
وبينما حذر الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن «البلاد على وشك الانفجار»، قال النائب مصطفى بكري، بعد لقاء له مع رئيس الحكومة المصرية: «لا توجد نية لإعادة الانتخابات ».
ويواجه المجلس العسكري الذي تسلم السلطة من الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي، ضغوطا محلية وإقليمية ودولية، وفقا للمصادر، وذلك بسبب تعقد الموقف في مصر بشكل درامي، تخللها حديث عن نشاط لتنظيم القاعدة في سيناء وضبط أسلحة وصواريخ في محافظة البحيرة غرب القاهرة، قبل أيام من موعد تسليم السلطة بنهاية الشهر الحالي. وشددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على ضرورة تسليم «العسكري» السلطة للفائز، وأن يفي الجيش بوعده، بينما يقول محللون إن حالة الاضطراب السياسي بمصر جعلت جارتها إسرائيل تشعر بالقلق وبدأت في تعزيز دفاعاتها على حدودها مع سيناء .
وسادت أجواء من الخوف في عموم البلاد، وسط ترقب من المجتمع الدولي عما تسفر عنه الأيام المقبلة، خاصة بعد أن أعلنت جماعة الإخوان أن مرشحها هو الفائز بالرئاسة، قبل إعلان النتائج الرسمية، مع رفض الجماعة لجميع الإجراءات التي اتخذها العسكري لتعزيز سلطاته مستقبلا، مما دفع الجماعة وتيارات إسلامية وثورية للخروج إلى الميادين في مظاهرات. وبينما شدد «إخوان مصر» على رفضهم تكرار تجارب العنف في ثورات ليبيا واليمن وسوريا، تحاول قوى سياسية وثورية الخروج من المأزق الراهن .
وقالت كلينتون خلال محادثات في واشنطن بحضور وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر: «نعتبر أنه من الضروري أن يفي الجيش بالوعد الذي قطعه للشعب المصري بتسليم السلطة إلى الفائز الشرعي»، مشيرة إلى أن ما قامت به السلطات العسكرية خلال الأيام الماضية اعتبرت «مزعجة بوضوح»، لافتة إلى أن العسكريين الذين يحكمون مصر لم يكفوا عن القول «شيئا في العلن ثم يتراجعون عنه في الخفاء بطريقة ما ولكن رسالتنا هي دائما نفسها: يجب أن يحترموا العملية الديمقراطية ».
وقال مصدر مقرب من المجلس العسكري الحاكم إن مصر لا تقبل أي تدخل في شؤونها الداخلية. وأضاف ردا على تصريحات كلينتون، أن المجلس العسكري سبق وتعهد أكثر من مرة بتسليم السلطة لرئيس منتخب في موعدها نهاية هذا الشهر، وأن الموضوع برمته «شأن مصري خالص لا علاقة لأي طرف خارجي التدخل فيه». كما رفضت عدة أحزاب سياسية مدنية، منها حزب التجمع اليساري، التصريحات الأميركية، معتبرة إياها تدخلا غير مقبول واستباقا لنتيجة الانتخابات الرئاسية .
من جهة اخرى قال الدكتور محمد قطري، المنسق العام لحملة المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق، إن الفريق شفيق فاز بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية بفارق لا يقل عن 500 ألف صوت عن منافسه الدكتور محمد مرسي، مؤكدا أن ذلك لا يشمل الأصوات التي تقدموا بطعون لإبطالها من رصيد الدكتور مرسي، وهو ما يجعل الفارق بينهما يتجاوز عدة ملايين من الأصوات؛ بحسب كلامه.
وأضاف قطري «لن نعلن عن أي أرقام بخصوص الأصوات التزاما بالقانون الذي يخول للجنة الانتخابات فقط إعلان النتيجة»، واتهم قطري «الإخوان» بمحاولة «شراء مندوبين حملة شفيق في عدة لجان عبر مصر».
وكانت حملة الدكتور محمد مرسي قد أعلنت فجر الاثنين الماضي فوز مرشحها بالرئاسة، وهو ما تبعه تلاسن حاد بين الحملتين بعد أن أعلنت كل حملة عن فوز مرشحها. وقالت تقارير إخبارية في القاهرة إن الفريق شفيق يعاني حالة نفسية سيئة، فيما ظهر شفيق في لقطات مصورة وسط مؤيديه أمام منزله بمنطقة القطامية (شمال القاهرة) وهم يحتفلون بما قالوا إنه فوز شفيق بالانتخابات.
وقال قطري، بعد عودته من لقاء قصير مع الفريق شفيق: «إن كل ما يثار حول سوء نفسية الفريق شفيق - أو مغادرته البلاد - مجرد شائعات ليس لها أساس من الصحة، وتهدف لإحباط أنصارنا»، مواصلا «حملة الدكتور مرسي أعلنت فوزها بالانتخابات فجرا وقبل فرز ثلث اللجان الانتخابية في كل مصر»، وأضاف: «كان هنالك ارتباك كبير في مؤتمرهم من حجم الخطأ الجسيم الذي ارتكبوه».
وانتقد قطري الأداء الإعلامي لحملة الدكتور مرسي بعد انتهاء جولة الإعادة، قائلا: «ما يقوم به (الإخوان) هو إرهاب فكري للجنة العليا للانتخابات.. هي عادتهم عبر الزمن؛ إرهاب الحكومة والقضاة والصحافيين.. إنه أسلوب ممنهج».
وكشف قطري عن أن حملة الفريق شفيق تمتلك ما يثبت أنه فائز بفارق 500 ألف صوت على الأقل، وقال قطري: «ولو قبلت الطعون التي قدمناها ضد مرسي فسيفوز الفريق بفارق عدة ملايين من الأصوات». وتابع: «لسنا جهة إصدار أرقام، وبالتالي لن نعلن أي أرقام احتراما للقانون.. نحن ملتزمون بالقانون دوما».
وعلق قطري على إعلان حركة «قضاة من أجل مصر» عن نتائج الفرز، متسائلا: «هل يوجد بيدهم مستندات رسمية للحكم؟ ولو بيدهم فمن أعطاهم تلك الأوراق؟ أم أنهم يحكمون بناء على أرقام حملة مرسي؟».. وتابع: «موقف القضاة الذين أعلنوا نتائج الانتخابات مريب للغاية، لأنهم يجورون على دور زملائهم القضاة ويحكمون في قضية ليسوا طرفا فيها».
هذا وأصدر القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي قرارا بإعادة تشكيل مجلس الدفاع الوطني بحيث يضم القائد العام للقوات المسلحة المصرية وتسعة من كبار قادة القوات المسلحة المصرية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط : إن المجلس سيتكون من رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وقادة الأفرع الرئيسية ورئيس هيئة العمليات ورئيس المخابرات الحربية المصرية وقادة العمليات العسكرية.