مسيرة الراحل الكبير الأمير نايف بن عبد العزيز حافلة بانجازات وعطاءات لا تحصى .

الراحل الكبير : الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها .

الأمير نايف رحمه الله : السعودية ما بخلت ولن تبخل يوماً على شعبها .

الرئيس الأميركى معزياً : الشراكة مع الأمير نايف في مكافحة الارهاب أنقذت حياة الآلاف من الأميركيين والسعوديين.

لم يكن رجل الأمن الأول والمسؤول عن الأمن الداخلي بجميع تفاصيله في السعودية، الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، غافلا عن توطين الوظائف في القطاع الخاص على وجه التحديد، وأسس برامج «السعودة» ودعمها، الأمر الذي يعني بكل تأكيد عمق رؤيته الأمنية التي لم تقف عند المعالجات الأمنية فقط، وإنما امتدت رؤيته تلك إلى الأمن الوظيفي والنفسي والفكري للمواطن.
ورفع الأمير نايف بن عبد العزيز هذا الدعم إلى مستوى رعايته لجائزته السنوية الخاصة بهذا الشأن، والمتمثلة في «جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للسعودة» في المنشآت الخاصة، التي من شأنها تأسيس منظومة حضارية متكاملة تضع رعاية الوطن والمواطن في عيشه وأمنه وحياته في صلب اهتماماتها.
كان شخصية أمنية بكل ما تعنيه الكلمة، لإيمانه الكامل بأن مسؤولية الأمن لا تعني التربص بالمخالفين وإيقاع العقوبات عليهم فقط، وإنما تمتد إلى قراءة واقعهم ومعرفة الأسباب والدوافع التي قادتهم إلى الخروج عن النظام العام، أو الإخلال بأمن المجتمع والدولة، من هنا كانت وزارة الداخلية منذ سنوات سباقة إلى العمل بهذا المفهوم الحضاري المتطور، الذي لا يعزل الفعل أيا كان عن أسبابه ودوافعه، ابتداء من الجنح وحتى الجرائم.
ولما كانت البطالة من بين الأسباب والدوافع التي قد ترمي بالشباب في أحضان الجريمة، فقد بادر الأمير نايف بن عبد العزيز برعاية جائزته لـ«السعودة» في القطاع الخاص، بغية دفع هذا القطاع إلى مشاركة الدولة والإسهام بدور فاعل في استيعاب شباب الوطن، وفتح أبواب التوظيف لهم من منطلق أن الوطن لا يبنى إلا بسواعد أبنائه، على اعتبار أنها مسؤولية وطنية يجب أن يتصدى لها الجميع.
ولعل أهمية هذه الجائزة أنها لا تصدر عن جهاز اقتصادي أو إداري، إنما تأتي ضمن عناوين الأمن العام، وهي صيغة حضارية تعني رقي مفهوم الأمن في البلاد إلى ما وراء الحدث نفسه لتلافي الدوافع، وهذا يمثل في حد ذاته رسالة واضحة، وهي أنه لا يتم التعامل في هذا الوطن مع الأمن على أنه مجرد جهاز شرطة يتعقب المخالفين دون النظر في الأسباب التي دفعت بهم إلى ذلك، وإنما هو مسؤولية وطنية تستهدف حماية أبناء الوطن قبل الوقوع في الجريمة، والنأي بهم عن أي سبب قد يقودهم إليها، وتأمين الحياة الحرة الكريمة والعيش الكريم الذي يجنبهم تلك الانحرافات.
إن حضور العامل الاقتصادي على خط الأمن الوطني متمثلا في جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز التي باتت مطلبا لكل المنشآت الخاصة، هو بكل تأكيد باب من أبواب الحصانات الاجتماعية التي يسعى إلى توفيرها لشباب الوطن عبر تكافؤ الفرص في التوظيف، ودعم القطاع الخاص على فتح كل أبوابه لاستيعاب أبناء الوطن وبناته، وتسهيل توظيفهم وفق عوائد مجزية.
وأسهمت هذه الرؤية الناضجة في تحفيز مؤسسات القطاع الخاص للعمل من أجل الظفر بجائزته، لما لها من معان وطنية كبرى، ولأنها أيضا أصبحت تشكل حيزا للمنافسة، ليس لإعلان الالتزام بهذا المنهج من باب المنافسة المجردة، ولكن لأنها خاصة بعدما تبلورت في سياقات التدريب والتأهيل وبدأت تأخذ شكلها الطبيعي حتى على سبيل الدافع الاقتصادي لهذه المؤسسات وفق معطى جديد يوفر على تلك المنشآت كثيرا من الالتزامات التي تستنفدها مع العمالة الوافدة ومشكلاتها.
وليس بمستغرب ذلك التصريح الذي أدلى به الأمير نايف بن عبد العزيز، في وقت سابق، حول نية الدولة خفض أعداد العمالة غير السعودية، وذلك بتحديد سقف أعلى للعمالة الوافدة ومرافقيها في المملكة كنسبة مئوية من السكان السعوديين لا تتجاوز 20 في المائة في مدة لا تتجاوز 10 سنوات، مع إجراء توازن بين جنسيات العمالة الوافدة ومرافقيها، بحيث لا تزيد نسبة أي جنسية على 10 في المائة من مجموع العمالة الوافدة، وذلك للأسباب التي أشار إليها الأمير نايف سابقا والمتمثلة في إيجاد مزيد من فرص العمل للمواطنين بشكل استراتيجي، إذ لا تقتصر مشكلة التوظيف على الوقت الحاضر فقط، بل إن المقصود معالجة المشكلة في الحاضر والمستقبل، فهذه المشكلة قد تتفاقم وتزداد إذا لم توجد لها الحلول الجذرية. بالإضافة إلى تزايد أعداد الخريجين في الجامعات والمعاهد، والحد من أعداد التحويلات المالية الكبيرة للعاملين غير السعوديين التي قد تصل سنويا إلى 50 مليار ريال.
وكان الأمير نايف بن عبد العزيز يشرف، وبصفة مستمرة، على إقامة الندوات التي تحث المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص والمهن الحرة، وكان يحرص على حضور هذه الندوات التي تقام في الجامعات والمعاهد المتخصصة، دعما منه لتفعيل أهداف تلك الندوات، لتوفير الوظائف والمهن وإحلال السعوديين مكان غيرهم.

وما بين الحزم والشدة، واللين والحلم، تمكن الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، بمهارة، من ترسيخ الأمن والقضاء على العديد من الفتن الداخلية والخارجية، طوال عقود من توليه مسؤولية وزارة الداخلية السعودية.
سياسة «القوة الناعمة» لوزير الداخلية، ظهرت جلية من خلال رؤيته الأمنية بجعل المواطن العربي رجل الأمن الأول، كما صرح خلال ختام اجتماعات وزراء الداخلية العرب في بيروت قائلا «إن مسيرة العمل في مجلس وزراء الداخلية العرب تسير بشكل موضوعي وواقعي، وحققت نجاحات أفضل، ولكن الهدف الأساسي أن نصل إلى أن نجعل المواطن العربي يؤمن ويقتنع بأنه هو رجل الأمن الأول، وأن الأمن والعمل هو من أجل أمن الوطن والمواطن».
وفي حنكة سياسية وأمنية منه بفهم تبدلات المنطقة العربية في ظل ظروف ما يسمى بـ«الربيع العربي»، صرح الأمير نايف بن عبد العزيز، في 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2011 قائلا «إن بلاده مستقرة أمنيا، وتكفل لمواطنيها العيش بحرية من دون قيود على تحركاتهم، وذلك رغم الظروف المحيطة بها».
وقال الأمير نايف بن عبد العزيز خلال جلسة مباحثات عقدها مع رئيس وزراء المجر الدكتور فيكتور أوروبان والوفد المرافق له خلال زيارة إلى السعودية، إن بلاده تسعى دائما إلى السلم والسلام في العالم وتتمنى الاستقرار لجميع دول العالم ويؤلمها ما يحدث للعالم العربي هذه الأيام من اضطرابات، مشيرا إلى أن بلاده تسعى للتقليل من هذه المشاكل.
بالحزم واجه الأمير نايف بن عبد العزيز كل ما يقترب من أمن السعودية ومن رفاهية المواطنين، كما ظهر بأحداث عدة بدءا بتعامله مع الحجاج الإيرانيين، وجماعة «جهيمان» المسلحة في 1400هـ، عقب رفض كل محاولات حقن الدماء في الحرم المكي الشريف.
التصريح الحازم لوزارة الداخلية لأحداث «العوامية» الأخيرة في منطقة الشرقية، خير برهان على التعامل الحكيم من قبل رجال أمن وزارة الداخلية في إعادة الهدوء والاستقرار، حيث الجمع ما بين الحلم والحزم تجاه أي محاولة للمساس باستقرار المواطن، حيث تؤكد الوزارة من قبل أحد مسؤوليها أنها لن تقبل إطلاقا بالمساس بأمن البلاد والمواطن واستقراره، وأنها ستتعامل مع أي أجير أو مغرر به بالقوة، وستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه القيام بذلك، مهيبة في ذات الوقت بذويهم من العقلاء ممن «لا نشك في ولائهم أن يتحملوا دورهم تجاه أبنائهم، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، وإلا فليتحمل الجميع مسؤولية وتبعات تصرفاته». إلا أنه مقابل الشدة والحزم والضرب بيد من حديد تجاه كل من يحاول الإخلال بالاستقرار، كان لجانب اللين والحلم مساحة كبيرة من شخصية رجل الأمن الأمير نايف بن عبد العزيز، تجسدت بإعطاء الفرصة والمناصحة وإصلاح من غرر بهم من الشباب السعودي من خلال برنامج المناصحة، الذي استند على سياسة الأمن الفكري والذي اعتمده وزير الداخلية السعودي، حيث مناصحة الموقوفين تزامنا مع إجراءات التحقيق، واشتمال البرنامج التأهيل النفسي والعلمي، ورعايتهم عقب انقضاء محكومياتهم.
لين الأمير نايف بن عبد العزيز في كلمة مرتجلة في 3 مارس (آذار) عقب ما سمي بثورة «حنين» والتي لم يخرج فيها سوى رجل واحد، كانت الأكثر تأثيرا لدى المواطن السعودي، حيث كان قد شكر فيها الشعب السعودي قائلا «لقد رفعتم رؤوسنا أمام العالم كله».
وأتت كلمة الأمير نايف بن عبد العزيز بمؤتمر العمل البلدي الخليجي السادس الذي نظمته وزارة الشؤون البلدية والقروية في بداية المؤتمر مرتجلة قائلا فيها «نعم، إنه شعب كريم ووفي متخلق بأخلاق الإسلام»، مهنئا قيادة هذا الوطن، بشعبه رجالا ونساء كبارا وصغارا، على وقفتهم الأبية الكريمة والوفية.
واستنكر خلال كلمته بحزم وشدة، ما أراده بعض الأشرار من جعل السعودية مكانا للفوضى والمسيرات الخالية من الأهداف السامية، إلا أنهم كما قال «أثبتوا أنهم لا يعرفون الشعب السعودي. هنا شعب واع، شعب كريم، شعب وفي، لا تنطلي عليه الافتراءات».
من خلال مجلس وزراء الداخلية العرب الذي كان يتولى الأمير نايف بن عبد العزيز الرئاسة الفخرية له، برز دوره الفاعل في السياسات الخارجية، من خلال عدة ملفات خارجية، كان أبرزها ملف العراق، واليمن، إضافة إلى المواجهات السعودية مع مجموعة من المتمردين الحوثيين عبر حدودها، بما في ذلك الملف البحريني مؤخرا.
نشأت فكرة إنشاء مجلس وزراء الداخلية العرب خلال المؤتمر الأول لوزراء الداخلية العرب، الذي عقد بالقاهرة عام 1977، وتقرر إنشاؤه في المؤتمر الثالث، الذي عقد بمدينة الطائف 1980، وقد صدق المؤتمر الاستثنائي لوزراء الداخلية العرب الذي عقد بالرياض عام 1982 على النظام الأساسي الذي تم عرضه على جامعة الدول العربية في سبتمبر (أيلول) 1982 حيث تم إقراره.
شهد الملف العراقي حضورا بارزا كأحد الهموم الأمنية الأبرز لوزارة الداخلية السعودية، منذ إطاحة الولايات المتحدة الأميركية بنظام صدام حسين 2003، بعد نشاط عمليات التهريب للأسلحة والمخدرات، إلى جانب تسلل المتعاطفين مع تنظيم القاعدة من وإلى السعودية. لتنتهي السعودية من إتمام الحاجز الحدودي بين السعودية والعراق، والذي يغطي مسافة 1200 كيلومتر بين البلدين، وهذا الحاجز الحدودي هو أحد حاجزين على الضفتين اللتين تثيران قلق الأمن السعودي، وهما اليمن والعراق. ويعد السياج الأمني السعودي، أحد الأنظمة الحدودية التي بدأت وزارة الداخلية السعودية ببنائها في خطة تهدف لحماية جبهتها الداخلية التي عانت كثيرا من تسرب عناصر من التنظيمات المسلحة إليها، خصوصا في ما قبل عام 2004.
وبلغت تكلفة بناء السياج الأمني مع العراق قرابة 900 مليون دولار، ضمن خطة الحماية الشاملة التي تتجاوز ما مجموعه 10 مليارات دولار لتأمين الحدود السعودية على أكثر من 70 في المائة من مساحة شبه الجزيرة العربية، وامتدت مدة التنفيذ للأنظمة الحدودية إلى قرابة 7 أعوام.
كما برز دور وزير الداخلية السعودي بشأن ضبط الحدود المشتركة السعودية - العراقية، وتعزيز الضبط الأمني مع الجار العراق، وذلك بحسب تصريح وزير الداخلية السعودي في 2010، الذي شدد فيه على أن أمن العراق واستقراره أمر حيوي لأمن السعودية، وخصوصا أن بين البلدين حدودا طويلة، بطول خطر التهريب، سواء للأسلحة أو المخدرات أو الإرهابيين، وهو أمر بحسب وزير الداخلية يهدد السعوديين بمقدار ما يهدد العراقيين، بحسب شواهد كثيرة، مضيفا أنه «لا خيار أمام العراقيين والسعوديين إلا التعاون الأمني». إلا أن تصريح ولي العهد السعودي الراحل كشف عن دور مهم في السياسة الخارجية، رغم ما يلفه من قلق أمني ظهر في كلمته، حيث قوله إن «بلاده على أتم الاستعداد من دون تحفظ للتعاون مع العراق أمنيا»، في سبيل مد يد المساعدة جراء الاضطرابات الأمنية.
وكان قد أكد وزير الداخلية في الاجتماع الأخير لوزراء داخلية دول جوار العراق بالبحرين أن الأجواء الأمنية بين السعودية والعراق تتجه للأفضل، قائلا «نحن نعذر العراق لاحتياجه الكامل للإمكانات الأمنية حتى يكون التعاون بالمستوى الذي يتطلع إليه الجميع».
وفي اليمن بدأت الداخلية السعودية بتنفيذ أكبر مشروع لها على حدودها مع اليمن، لمنع عمليات التهريب والتسلل من اليمن إليها، بخبراء عالميين ودراسات ومعدات متقدمة، من أجل القضاء على ظاهرة التهريب وتسلل اليمنيين إلى أراضيها، مستغلين التضاريس الجبلية الوعرة، والقرى الحدودية المتداخلة مع القرى اليمنية، حيث تمكنت دوريات حرس الحدود السعودي من إلقاء القبض على نحو 180 ألف شخص خلال عام 2010.
وعد مجلس وزراء الداخلية العرب، أفضل مجلس عربي في التعاون الأمني بين الدول العربية، من خلال حرص الأمير نايف على التعاون الأمني العربي باعتباره الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وقائد منظومته.
بدأت سياسة الأمير نايف بن عبد العزيز، ودبلوماسيته الخارجية، في 2009 تجني ثمارها بدعم مجلس وزراء الداخلية العرب الإجراءات التي اتخذتها السعودية على شريطها الحدودي مع اليمن، للدفاع عن أراضيها، والتي بدأت عقب حادث التسلل الذي وقع داخل الأراضي السعودية من قبل الحوثيين وأسفر عن استشهاد رجل أمن سعودي وإصابة 11 آخرين من قوات الأمن السعودية. واستنكر المجلس محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
ملفات مهمة ساهم وزير الداخلية السعودي بمتابعتها، سواء أكانت داخليا أم خارجيا، من بينها الملف البحريني في ظل ما يسمى بـ«الربيع العربي»، وما شهدته البحرين من أعمال عنف من قبل مجموعة من المتظاهرين في العام الماضي والجاري أيضا، فخرج وزراء داخلية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتأكيد على «عروبة الخليج العربي، وأنه سيظل كذلك»، مستنكرين في هذا الصدد التصريحات التي كان قد أدلى بها رئيس أركان الجيش الإيراني حول هوية الخليج العربي، باعتبارها تصريحات «استفزازية وغير مسؤولة وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومبادئ منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة»، مثمنين التلاحم القوي القائم بين شعوب المجلس وقياداته في مواجهة الدعوات المغرضة والتدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة دول المجلس وأمنها، ليختتم الوزراء الخليجيون اللقاء التشاوري الـ12 لوزراء داخلية الخليج الذي عقد في مدينة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مرحبين بعودة الهدوء والاستقرار إلى مملكة البحرين.
وقد أدان الوزراء بشدة، التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، الذي يمثل «انتهاكا للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار»، بينما أكدوا مشروعية «وجود قوات (درع الجزيرة) في مملكة البحرين بناء على طلبها».
اعتبر الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز أفضل من سعى لتحقيق مستوى للتعاون الأمني العربي، كما يحسب له إنجاز الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة من قبل وزراء الداخلية والعدل العرب.
ومن خلال موقعه الأمني، نشطت جهود وزير الداخلية السعودي في الدبلوماسية الخارجية، لإعادة السجناء السعوديين، سواء أكانوا في معتقل غوانتانامو، أم السجون العراقية، الذين قدرت أعدادهم بـ1611 معتقلا، لتنتهي الأولى بالاتفاقية السعودية - الأميركية لاستعادة المواطنين السعوديين في 1424هـ، وصرح حينها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن بلاده «توصلت إلى اتفاق مع الحكومة السعودية لاستعادة مواطنيها المعتقلين في القاعدة الأميركية بخليج غوانتانامو».
ونقلت وسائل الإعلام السعودية في وقت لاحق عن الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي قوله إن خمسة من المعتقلين السعوديين وهم جزء من قرابة مائة معتقل سعودي محتجزين في غوانتانامو جرى احتجازهم في السجون السعودية وسوف يحاكمون في الوقت المناسب، حتى لم يتبق من المعتقلين السعوديين في القاعدة الأميركية من بين مائة المعتقل، سوى قرابة 10 معتقلين.
وتقترب السعودية من توقيع اتفاقية أمنية مع بغداد لتبادل المحكومين والمتهمين، في خطوة لتسلم الأسرى السعوديين بالعراق.
من جهة أخرى، عني وزير الداخلية السعودي بمسؤولية بالغة بضمان أمن المواطن السعودي بالخارج، وكان أبرز ذلك تدخل الأمير نايف بن عبد العزيز في الدعوى القضائية الألمانية التي رفعت ضد الشيخ عبد الله بن جبرين، حين تلقيه العلاج في ألمانيا، والتي تضمنت اتهاما له بالتحريض على الإرهاب، قائلا حينها إنه وعد بـ«ألا يمس الشيخ جبرين بشيء»، لأن ما ذكر بحقه غير صحيح، وأنه لا يمثل أي مؤسسة رسمية سعودية، مضيفا أن «وزارة الداخلية معنية بالحفاظ على أمن المواطن السعودي، وضرورة أن نعرف الأصدقاء بالمواطن السعودي».
وكانت آخر زيارة لولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - للمدينة المنورة استثنائية بكل المقاييس وهو يؤكد - بفطنته وبصيرته المستنيرة بحب الكتاب والسنة، وحصافته وتواضعه الجم الذي لا يتنازع عليه اثنان - على السياسة الحكيمة للدولة المباركة.
فعند لقائه بأئمة الحرم النبوي الشريف وأعضاء مجلس المنطقة وشيوخ القبائل كانت كلماته تستحق أن تكتب بمداد الذهب "إن المملكة عزيزة أبية منذ تأسيسها لم تمد يدها لدولة عربية أو إسلامية أو غيرها ولم تتلقَ دعماً ببناء مستوصف أو فصل دراسي، إن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين ليست بخيلة على شعبها بل معطاءة"
وقال رحمه الله: "إن للمدينة المنورة مكانة عالية في نفوس جميع المسلمين وخاصة أبناء المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، وإنني ألتقي بكم هذا المساء، وأعتبر واجباً على كل مسؤول أن يلتقي المواطنين ويسمع منهم ويستمع إليهم، والحمد لله دولتكم قادرة على تحقيق الكثير مما يصبو إليه المواطن وليست ببخيلة على شعبها وهذا ما نسمعه من خادم الحرمين الشريفين وحثه لنا على الإنتاج باستمرار ونحن ولله الحمد على أحسن حال رغم ما يحيط بنا من اضطرابات ومشاكل، فالمواطن آمن على نفسه وعرضه وماله.
وتابع: إن بلادكم ليس لأحد فضل عليها لا من العرب ولا من المسلمين ولا من غيرهم وعندما كانت الأمور في بداياتها أيام الملك عبدالعزيز لم نجد أحداً بنى عندنا مستوصفاً أو فتح لنا فصلاً دراسياً وكل ما تم من خيرات بلادكم، فلا بد أن نشكر الله عز وجل على هذه النعم وأن نتمسك بتقوى الله وكتابه وسنته".
وتستحضر القيادات الأمنية وخبراء الأمن التاريخ المضيء للأمير الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه ولي العهد ووزير الداخلية في متابعة أمن الحجيج التي تحولت لعادة سنوية يلتقي فيها سموه قيادات أمن الحج في قطاعات وزارة الداخلية المختلفة قبل موسم الحج بأيام قليلة للتأكد من جاهزية كافة القطاعات لأمن الحج والحجيج .
ومن بين جولات 40 وزيراً ومسؤولاً عن أكثر من 30 جهة حكومية ذات علاقة بأعمال الحج تجيء جولة الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله على رأس الجولات التفقدية الأكثر أهمية وتتلقفها الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية والمحلية باهتمام بالغ حيث تبرز اتجاهات الأحداث والقضايا المعاصرة على طاولة سموه أثناء مواجهة الإعلاميين.
38 عاماً لم ينقطع فيها أمير الأمن رحمه الله تعالى عن تفقد المواقع الأمنية والوقوف على الاستعدادات الكبيرة لأمن الحج في مناسبة يكون فيها الأمير الراحل وجهاً لوجه مع رجاله العاملين في قطاعات الأمن المختلفة وفي مشهد وطني مهيب يعزز الثقة في أمننا.
ويشير اللواء م مساعد بن منشط اللحياني مدير الإدارة العامة للتوجيه والإعلام في مديرية الدفاع المدني سابقا أن في زيارة الأمير نايف روعة التلاحم والفخر والوطنية والأبوة في مشاهد مهيبة تفجر مشاعر الحب والولاء لبلادنا وقادتها.
وأضاف : لقد أسس الأمير نايف ورسم نهج المملكة الأمني لمهمة الحج في حديثه السنوي أمام وسائل الإعلام العالمية والمحلية خلال العقود التي مضت في التعامل مع موسم الحج بعيدا عن أي إفرازات خارجية مؤثرة لذا دائما ما يؤكد الأمير نايف رحمه الله في حديثه عن نهج هذه البلاد من خلال رسالته التي يوجهها للجميع قائلا '' المملكة لا تطلب تعهدات أمنية احترازية من أحد مطلقا أو أي عمل مخالف لقدسية المناسبة الدينية ولكنها في الوقت ذاته ستواجه بحزم أي عبث من أي جهة كانت سواء أفرادا أو جماعات''.
وقال اللواء م يوسف مطر مدير شرطة منطقة مكة المكرمة سابقاً أن المتابع لفكر الأمير نايف ومنهجه يلحظ الوضوح والشفافية ففي كل موسم حج نلحظ التغيير والتطوير الذي يكتسي به الحج عاما بعد آخر, فخلال العقود الثلاثة الماضية تحولت خدمة ضيوف الرحمن إلى صناعة احترافية في شتى المجالات سواء على مستوى الصعيد الأمني أو الخدمي أو التنظيمي بل حتى الفكري، حيث تجاوزت القطاعات الحكومية والأهلية مرحلة الارتجال والفردية في الخدمة, وتحول العمل إلى قالب مؤسساتي مقنن قائم على التخطيط والتنظيم والابتكار في تطويع كل الإمكانات البشرية والمادية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن لتمر مواسم الحج المتتالية خالية مما يعكر الصفو, وهذا لم يكن ليتحقق لولا فضل الله ثم تلك العقول المفكرة والسواعد العاملة التي تقف وراء تلك النجاحات, فليس من السهولة بمكان إدارة كتل من الحشود البشرية في ظرفية زمان ومكان محدودة ، وتنوع ثقافات وعادات ولغات دون وقوع ما يعكر صفو ذلك التجمع مما خلق أشبه بمعجزة عصرية في هذا المؤتمر التعبدي العالمي.
ويشير الإعلامي عبد الله حسنين الذي عاصر مؤتمرات الأمير نايف رحمه الله منذ أكثر من 30 عاماً أن سموه في كل موسم كثيراً ما يؤكد بحزم أن المشاعر المقدسة مكان للعبادة وليست للشعارات السياسية وأن خدمة ضيوف الرحمن واجب علينا وواجبنا منع أي أعمال لا تمت للحج بصلة.
ولفت حسنين الانتباه إلى أن حديث سموه السنوي عادة ما يؤكد على أن رجال الأمن مأجورون على ما يقدمونه باعتبار أنه واجب يجسد الصورة الحقيقية للقيادة وشعبها في تحمل المسؤولية بكل اقتدار وكفاءة وشجاعة.
ويسترجع الزميل خالد الحسيني الذي رافق الأمير نايف يرحمه الله منذ عام 1379ه فصولاً من الذكريات لأمير الأمن أثناء تفقده التجهيزات النهائية عادة ما يستقل سموه حافلة خاصة تحمل معه كل المسؤولين ليستمع أثناء الجولة إلى تعليق وشرح المسؤولين كلٌ في مجاله حيث يحرص الأمير نايف على دخول أحياء مكة القديمة والعشوائية ويقف على ظروف الحياة هناك.
وفي عرفات يترجل الأمير نايف عادة ليتواصل مع المسؤولين في العديد من الجهات ويوجه بكثير من الأمور ويستمع إلى شرح المسؤولين عن كل جهة.
ويواصل الحسيني حديثه : في الطريق من عرفات إلى منى يقف الأمير ليتفقد المراكز الصحية ومشروعات إيصال المياه وخطوط المشاة والإدارات وأجهزة الاتصالات والخدمات الموجودة في الطريق في مزدلفة والى منى.
هذا وأعرب الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عن بالغ تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود وللعائلة المالكة وللشعب السعودي في وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية -رحمه الله-. وقال الرئيس باراك أوباما في بيان له : " نيابة عن الشعب الأميركي، أقدم أحر التعازي للملك عبد الله بن عبدالعزيز، وللعائلة المالكة، ولشعب المملكة العربية السعودية في وفاة الأمير نايف الذي كرس نفسه لأمن المملكة وأمن المنطقة". وأضاف الرئيس الأمريكي يقول : " تحت قيادة سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية طورت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية شراكة قوية وفعالة في مجال مكافحة الإرهاب، أنقذت حياة عدد لا يحصى من الأميركيين والسعوديين وأيد سموه بقوة شراكة أوسع بين بلدينا بدأها والده الراحل الملك عبد العزيز آل سعود، والرئيس روزفلت في لقائهما التاريخي في عام 1945م".
 وقدم نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأسرة المالكة وللشعب السعودي في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية -رحمه الله- . وأعرب نائب الرئيس الأمريكي في بيان له عن بالغ حزنه لوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله -، وقال " لقد صنع سموه أساساً تاريخياً لأمن المملكة وشراكتها القوية مع الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب، ولقد كان لي شرف مقابلة سموه في الرياض خلال أكتوبر الماضي وكنت أتطلع إلى أن أرحب به في الولايات المتحدة".
 وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن تعازيها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللشعب السعودي في وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رحمه الله. وقالت كلينتون في بيان : إنني أشعر بحزن عميق في وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز وسوف أفتقد شخصيا ولي العهد السعودي ودوره المحوري في تعزيز العلاقة الثنائية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية . وقالت كلينتون إن الأمير نايف كان زعيمًا متفانيًا وشجاعاً في خدمة المملكة وشريكاً له قيمته بالنسبة للولايات المتحدة وكرّس حياته لأمن المملكة العربية السعودية وحربها ضد الإرهاب.
 وقدم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأسرة المالكة والشعب السعودي، في وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رحمه الله. وأعرب فخامته عن تأثره بوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز ، مؤكداً أن فرنسا خسرت صديقاً أقامت معه شراكة واسعة . وقال في بيان صدر عن الاليزيه : إن المملكة العربية السعودية خسرت رجل دولة طبع نهضة هذا البلد وأسهم بشكل حاسم في أمنه والتصدي المشترك للإرهاب، وأسهم أيضاً في تعميق العلاقات الثنائية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية.
وأعربت رئيسة سويسرا إيفلين فيدمر شلومف عن التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللشعب السعودي في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رحمه الله. وعبرت رئيسة سويسرا عن حزن المجلس الاتحادي السويسري والحكومة والشعب السويسري وتأثرهم العميق بوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله.
وأعربت حركة فتح عن تعازيها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وشعب المملكة في وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رحمه الله.
وأشادت الحركة في بيان صحفي بمناقب وعطاء الفقيد – رحمه الله – وآثار أعماله الطيبة التي ستبقى شاهدة حق على دوره الريادي في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
وجاء في البيان ‘أن فتح وهي تشاطر خادم الحرمين الشريفين والقيادة في المملكة والشعب السعودي الشقيق أحزانه، فإنها تعرب عن عزائها الكبير وثقتها العالية فيمن سيواصل حمل الأمانة .
وثمنت فتح دور المملكة العربية السعودية التاريخي وقيادتها الحكيمة في نصرة الشعب الفلسطيني .
وأعرب قادة وزعماء وفعاليات سياسية عرب ومن مختلف دول العالم عن الحزن العميق لرحيل الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالات هاتفية وبرقيات تعبر عن عظيم المواساة والأسى والتعازي في الفقيد الراحل، حيث تلقى الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالات هاتفية من العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس التونسي المنصف المرزوقي، والرئيس التركي عبد الله غل، والمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بجمهورية مصر العربية، والذين أعربوا للملك عبد الله، عن خالص التعازي والمواساة في وفاة أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز، فيما أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره للزعماء على مواساتهم ومشاعرهم النبيلة، سائلا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته .
خليجيا نعت مملكة البحرين ولي العهد السعودي، وأعربت ملكا وحكومةً وشعبا في بيان صدر عن الديوان الملكي البحريني عن تعازيها ومواساتها لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة والشعب السعودي داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم الأسرة المالكة والشعب السعودي الصبر والسلوان .
وفي البحرين أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام حدادا على رحيل الأمير نايف. وقالت وكالة أنباء البحرين إن الملك حمد بن عيسى آل خليفة نعى الأمير نايف بن عبد العزيز .
في الكويت، أعرب الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في وفاة الأمير نايف. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الديوان الأميري أن أمير دولة الكويت بعث ببرقية تعزية لخادم الحرمين للتعبير عن «خالص تعازي وصادق مواساة دولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا بوفاة المغفور له الأمير نايف بن عبد العزيز ».
وأعرب الشيخ صباح الأحمد «عن بالغ حزنه وتأثره الشديدين بهذه الفاجعة الأليمة بفقد أخ عزيز يكن له كل المحبة والتقدير»، واستذكر أمير الكويت «ما قدمه الفقيد (رحمه الله) من خدمات مشهودة ودور وطني رائد في تحقيق النهضة الشاملة التي حققتها المملكة العربية السعودية الشقيقة في مختلف المجالات»، وأكد الشيخ صباح الأحمد: «إن الأمتين العربية والإسلامية قد فقدتا برحيله أحد رجالاتها المخلصين، حيث كرس حياته وجهده وعمل بكل تفان وإخلاص لخدمة أمتيه العربية والإسلامية ونصرة قضاياهما ».
كما بعث ولي عهد الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أعرب فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة المغفور له الأمير نايف بن عبد العزيز، مبتهلا إلى الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته .
وبعث الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ببرقية تعزية مماثلة .
في أبوظبي أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بعث ببرقية تعزية ومواساة إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز. وأعرب الشيخ خليفة «عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأخيه خادم الحرمين الشريفين، داعيا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم خادم الحرمين الشريفين وأسرة آل سعود الكرام والشعب السعودي الشقيق الصبر والسلوان ».
بينما عبر سفير الكويت السابق لدى السعودية وزير الإعلام السابق، الشيخ حمد جابر العلي الصباح، عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين والأمراء ولشعب المملكة، في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز، وقال الشيخ حمد الصباح: «نستذكر العلاقات الأخوية الطيبة والكريمة للفقيد مع دولة الكويت حكومة وشعبا، حيث له المكانة الكبيرة والمحبة الصادقة في قلب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وولي عهده ورئيس مجلس الوزراء والشعب الكويتي، لما للأمير نايف من الأعمال الجليلة والكبيرة وتمتعه بالمناقب الطيبة في خدمة البشرية ورفعة شعب المملكة وشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ».
كما بعث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ببرقية تعزية ومواساة إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بوفاة الأمير نايف بن عبد العزيز .
كما بعث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد ببرقية تعزية ومواساة مشابهة، وكذلك بعث الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ببرقية تعزية برحيل الأمير نايف .
وفي لندن، عبرت الحكومة البريطانية عن تعازيها في وفاة ولي العهد السعودي، وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، في بيان صدر عن مقر الحكومة البريطانية، «ببالغ الحزن والأسى تلقيت اليوم نبأ وفاة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، وإنني أشاطر الشعب السعودي الحزن في هذا المصاب الجلل. ولقد كان من دواعي سروري أن ضمني اجتماع بولي العهد في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأعجبت بقيادته الحكيمة والتفاني الذي يكرسه لخدمة بلاده طوال هذه السنوات التي قضاها في خدمة الوطن ».
وفي الرياض، عبر سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية، جيمس سميث، باسمه ونيابة عن سفارة بلاده في الرياض والشعب الأميركي عن حزنه البالغ في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رافعا تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وللشعب السعودي .
وقال السفير سميث: «لقد كان لي شرف اللقاء والتشاور مع ولي العهد، الأمير نايف بن عبد العزيز، عدة مرات لمناقشة قضايا ثنائية وإقليمية مهمة، كما أنني سأفتقد شراكته وقيادته القوية ».
وأضاف: «إن هذا اليوم حزين لا للمملكة بل للولايات المتحدة التي فقدت صديقا قويا، حيث إن الفقيد كان قائدا وصديقا سنفتقده ببالغ الحزن، وفي مثل هذا اليوم، لا يسعنا إلا أن نتذكر أن الأمير نايف عرف بشجاعته وإخلاصه في حفظ أمن بلده وخدماته الجليلة للحجاج وقيادته الثاقبة في مكافحة التطرف»، معبرا عن أحر التعازي للأسرة المالكة ولشعب المملكة العربية السعودية كافة .
عربيا أفاد مصدر مسؤول في الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الموجود حاليا في لندن في زيارة عمل، سيقطع زيارته وسيشارك بتشييع جثمان الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود إلى مثواه الأخير في مكة المكرمة. وأضاف المصدر أن الملك عبد الله الثاني سيعود إلى لندن لاستكمال زيارة العمل للقاء عدد من المسؤولين البريطانيين .
وكان العاهل الأردني قد أجرى اتصالا هاتفيا مع أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أعرب فيه عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة بوفاة سمو الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية السعودي، الذي انتقل إلى رحمته تعالى أمس السبت .
وعلى صعيد متصل قرر مجلس الوزراء الأردني في جلسته التي عقدها مساء السبت إعلان الحداد العام في المملكة الأردنية اليوم بوفاة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي .
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، أبرق معزيا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في وفاة ولي العهد السعود.، وقال: «إن الفجيعة في وفاة الفقيد المبرور، لم تصب أسرتكم الملكية الشقيقة والمملكة العربية السعودية وحدها، وإنما هي خسارة فادحة للمغرب أيضا، وللأمة الإسلامية جمعاء، حيث فقدنا برحيله أخا وفيا كريما، ظلت تجمعه بنا شخصيا، وببلده الثاني المغرب، وشائج الأخوة الصادقة، والتقدير الكبير، فضلا عما كان مشهودا له به من غيرة والتزام بالحفاظ على الهوية الإسلامية الأصيلة، ودفاع مستميت عن القضايا العادلة لأمتنا ».
وأشار الملك المغربي إلى ما «كان يتحلى به الفقيد الكبير من خصال إنسانية عالية ومن شهامة عربية، وأريحية سعودية عريقة، ومن حنكة سياسية واسعة»، تجسدت في «مواقفه الثابتة، بكل انسجام وتآزر» مع سياسة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة في «قيادة الشعب السعودي الشقيق ».
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا من الرئيس التونسي المنصف المرزوقي عبر فيه عن تعازيه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين في وفاة أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز .
وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره للرئيس التونسي على ما عبر عنه من مواساة ومشاعر طيبة، داعيا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن لا يرى فخامته وشعب تونس الشقيق أي مكروه .
وفي صنعاء أعرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن حزنه العميق لرحيل ولي العهد السعودي، وقال في برقيته إلى خادم الحرمين الشريفين، «إن غياب الأمير نايف يمثل خسارة كبيرة وفادحة ليس على مستوى الشعب السعودي واليمني فحسب وإنما على مستوى الجزيرة والعالم العربي والإسلامي ».
وأضاف: «إن هذه الشخصية الدولية الكبيرة والقامة السامقة قد لعبت دورا سياسيا واجتماعيا وخيريا كبيرا ومتعدد الاتجاهات في كل ما يهم الأمة العربية والإسلامية، ولم يتوانى سمو الأمير نايف رحمه الله وطيب ثراه يوما عن واجباته الوطنية والإسلامية تحت راية الحق والإيمان بالقضايا العادلة وبما يجب عمله أو تقديمه ».
من جانب آخر تقدم رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بالتعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقيادة المملكة العربية السعودية والشعب السعودي في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز. وقال الرئيس ميقاتي في برقيته للملك عبد الله «بغياب الأمير نايف تخسر المملكة العربية والأمة العربية والإسلامية رجلا مقداما تميز بمواقفه الشجاعة والحكيمة ومناصرته القضايا العربية، كما يخسر لبنان صديقا وأخا، لم يتردد يوما في الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني لا سيما في سنوات المحن وفي مرحلة إعادة لم الشمل، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته». ومن المقرر أن يتوجه الرئيس اللبناني اليوم إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في الصلاة عليه ومواراته الثرى .
فيما أجرى رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري اتصالا هاتفيا بخادم الحرمين الشريفين وقدم إليه التعازي بوفاة ولي العهد السعودي، وكان الحريري أصدر بيانا جاء فيه «خسرت المملكة العربية السعودية والأمة العربية والإسلامية بوفاة ولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، شخصية فذة، نذرت حياتها للدفاع عن قضاياها وحماية مقدراتها، في مواجهة العابثين بأمنها والطامعين بخيراتها. ولقد ارتبط اسم الراحل الكبير الأمير نايف بالتواضع وبصفات إنسانية عاشها أفراد الشعب السعودي، كما ارتبط بمفاهيم الاستقرار الوطني والقومي، وجعل من المملكة العربية السعودية حصنا منيعا أمام مخططات الإرهاب وكل من تسوِّل له نفسه التلاعب بأمن المملكة ومصالح شعبها ».
كذلك نعت دار الفتوى ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني «فقيد الأمة العربية والإسلامية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود»، وقال المفتي اللبناني في بيان أصدره «بمزيد من الحزن والأسى وتسليما لقضاء الله تعالى وقدره تلقينا نبأ وَفاة ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ».
وأضاف: «لقد كان الأمير نايف رحمه الله تعالى ركنا من أركان القيادة السعودية الحكيمة التي أسهمت وتسهم في احتضان قضايا الأمة العربية والإسلامية والدفاع عنها والعمل على تعزيز وحدتها وأمنها وسلامتها واستقرارها ».
بينما تقدم المجلس الوطني السوري باسم الشعب السوري «الثائر» إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وإلى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية بأحر التعازي بوفاة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان. وقال المجلس: «لن ينسى الشعب السوري للمغفور له بإذن الله، أصالته العربية ومواقفه النبيلة تجاه قضيته العادلة»، معبرا عن «بالغ حزنه لغياب رجل الدولة الكبير الذي خدم وطنه وأمته بكل وفاء وجد طوال سني عمره ».
وفي العاصمة المصرية عم الحزن المسؤولين المصريين على رحيل الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وأعرب عدد كبير من المسؤولين عن خالص عزائهم لخادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي في وفاة الفقيد الكبير، سائلين الله أن يتغمده بواسع الرحمة والمغفرة .
وفيما أجرى المشير حسين طنطاوي اتصالا هاتفيا بخادم الحرمين الشريفين أعرب خلاله عن تعازيه ومواساته إلى خادم الحرمين الشريفين في وفاة ولي العهد، أعرب الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء المصري عن خالص عزائه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله عبد العزيز والشعب السعودي في وفاة فقيد الأمة العربية والإسلامية الأمير نايف عبد العزيز آل سعود ولي العهد السعودي .
وأكد الجنزوري في برقية عزاء بعث بها لخادم الحرمين الشريفين اليوم على أن مسيرة الفقيد ستبقى في ذاكرة أمته العربية والإسلامية، مشيدا بدوره في تعزيز العلاقات المصرية السعودية ودوره كرجل دولة له مكانته الدولية. كما أكد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين المصري والسعودي .
ونعى المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق ببالغ الحزن الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي وتقدم الفريق شفيق بخالص العزاء إلى خادم الحرمين الشريفين، معربا عن مشاركته لجلالته في أحزانه على ولي عهده وشقيقه الراحل الكريم. كما أعرب شفيق عن أحر التعازي للشعب السعودي الشقيق في وفاة المغفور له الأمير نايف، مؤكدا عمق الروابط بين الشعبين المصري والسعودي، وثقته في أن السعودية سوف تعبر هذه اللحظة المؤلمة .
بينما أعرب السيد عمرو موسي الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والمرشح الرئاسي السابق عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن أصدق تعازيه للملك عبد الله بن عبد العزيز والشعب السعودي «الشقيق» لرحيل الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود .
بينما أعرب الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية عن خالص التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي الشقيق في وفاة الأمير نايف، معتبرا أن رحيل ولي العهد «خسارة فادحة ليس للشعب السعودي فحسب وإنما للأمة العربية والإسلامية كلها ».
كما بعث الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية ببرقية عزاء إلى خادم الحرمين الشريفين في وفاة ولي عهده، أعرب فيها عن خالص التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين في وفاة صاحب السمو الملكي المغفور له الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، سائلا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته .
وفي القاهرة أيضا أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي مشاركته في تشييع جنازة الراحل الفقيد الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء، (الأحد). ونعت الجامعة العربية الأمير نايف بن عبد العزيز، وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عن بالغ حزنه قائلا في بيان له: «ببالغ الحزن والأسى أنعى باسم جامعة الدول العربية وباسمي شخصيا الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء ».
وعبر العربي عن خالص تعازيه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة والشعب السعودي الكريم، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، مضيفا بقوله إن الفقيد العزيز كان شخصية بارزة على الساحتين العربية والإسلامية، كما عرف بجهوده وتفانيه في خدمة وطنه والمساهمة في نهضة المملكة في كافة المجالات وتعزيز دورها الريادي على المستوى الإقليمي والدولي .