الجيش اليمني يستعيد سيطرته على جعار وزنجبار .

الجيش يتابع ملاحقته لعناصر القاعدة ويقتل العشرات في شبوه .

محاكمة 17 بحرينياً بتهم الإرهاب .

موجة انفجارات تودي بحياة العشرات في العراق .

مؤتمر أمن الخليج يأخذ على إيران أقدامها على تسييس المذهب الشيعي .

 

واصل الجيش اليمني، هجوما للقضاء على وجود مسلحين منتمين لـ«القاعدة» في جنوب البلاد بعد يوم من تحقيق الجيش أكبر انتصار له خلال أكثر من عام عندما استعاد بلدتين استراتيجيتين. وقال العميد أحمد المقدشي، مدير الأمن في محافظة شبوة، في بيان نشر على موقع وزارة الدفاع على الإنترنت، إن 3 ضربات جوية استهدفت مناطق يسيطر عليها متشددون داخل بلدة عزان وخارجها، مما أسفر عن مقتل 30 مسلحا وإصابة عشرات آخرين. وتؤكد هذه الهجمات في ما يبدو إصرار الجيش على تأكيد تفوقه بعد استعادة مدينتي جعار وزنجبار مما أجبر المئات من المقاتلين الإسلاميين على الفرار .

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت ضربات نفذتها طائرات حربية يمنية أم طائرات أميركية بلا طيار. وقال مسؤول محلي في عزان إن ضربة واحدة على الأقل نفذتها طائرة من دون طيار .

واستخدمت واشنطن مرارا الطائرات من دون طيار لاستهداف متشددين يمنيين لمحاولة احتواء خطر تحث الولايات المتحدة الحكومة اليمنية على أخذه بشكل أكثر جدية .

وقالت جماعة أنصار الشريعة، المنبثقة عن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، في بيان، إن طائرات أميركية من دون طيار شنت 5 هجمات على عزان ونفت مقتل أو إصابة أي من أفرادها .

وكانت استعادة جعار وزنجبار أهم انتصار يحققه الجيش في مواجهة المتشددين خلال أكثر من عام من الاضطرابات السياسية التي جعلت اليمن على شفا الحرب الأهلية وأذكت مخاوف بشأن وجود «القاعدة» في بلد مجاور للمملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم .

وبدأ بعض سكان المدينتين العودة إلى ديارهم .

وفي السياق ذاته ذكر قائد عسكري في جبهة القتال في أبين أن دخول زنجبار وجعار تم بخطة أعدتها وزارة الدفاع ونفذها الجيش بعد الموافقة عليها رسميا. وقال القائد الذي فضل عدم ذكر اسمه: «أعدت خطة عملياتية واسعة قبل أكثر من شهر من قبل وزارة الدفع ورئاسة الأركان العامة، تحركت بموجبها الوحدات سواء من المنطقة الجنوبية أو الوحدات الداعمة التي تحركت بناء على أوامر رئيس الجمهورية، وهي وحدات من لوائين من الحرس الجمهوري، وأخرى من لواء تابع للفرقة الأولى مدرع، وتم إغلاق كل الطرق والمنافذ المؤدية إلى زنجبار وجعار، أو الطرق البعيدة من اتجاه يافع وأحور والبيضاء ».

وأضاف الصوملي: «استمرت المعارك ونتيجة للجهود الكبيرة والضغط المتواصل من قبل وحدات الجيش وخسائر (القاعدة ) الباهظة، فرت عناصر (القاعدة) من المدينة باتجاه الصحراء إلى منطقة جو اليرامس والطرية وقرن الخلاسي، واتجه البعض منهم باتجاه الساحل إلى شقرة، ومنهم من ركب القوارب من شقرة وتم استهداف البعض من قبل البحرية اليمنية، وكذا من قبل الطيران الذي استهدف فلولهم الهاربة ».

وقال: «تم ذلك بفضل الله أولا ثم بسالة القوات المسلحة وأبناء اللجان الشعبية من أبناء محافظة أبين»، وأشار إلى أنه «عندما أحست هذه العناصر الإرهابية بالهزيمة لجأت لزراعة كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة على الطرق وفي المنشآت العامة في مدينة زنجبار، وقد راح ضحية ذلك 6 شهداء (الأربعاء والثلاثاء)»، ونوه الصوملي بجهود «الدائرة الهندسية العسكرية التي كان لها دور كبير في نزع مئات الألغام التي زرعتها عناصر (القاعدة) قبيل فرارها ».

وفي سؤال حول هل تم بالفعل كسر شوكة «القاعدة» ودحرها في أبين، قال العميد الصوملي: «ليس بهذه السهولة، (القاعدة) فكر ولها امتداد خارجي وتنظيم ما زال الكثير من قياداته حيا، ومن السابق لأوانه القول بهزيمة تنظيم القاعدة في اليمن»، واستدرك بالقول: «ومع ذلك فإن قدرة (القاعدة) على السيطرة على المدن قد انتهت، ولن تعود (القاعدة) إلى هذا الأسلوب، لكن هذه العناصر ستلجأ إلى أسلوب العمليات الانتحارية، والهجمات المباغتة على النقاط العسكرية والمرافق الحكومية»، وأضاف: «لكي يهزم تنظيم القاعدة في اليمن، لا بد من تكامل كل أجهزة الدولة للقيام بتوعية الناس ضد (القاعدة) إعلاميا وفكريا، والقيام بمواجهة (القاعدة) تنمويا واجتماعيا». وأشار إلى أن فلول «القاعدة» التي انسحبت من جعار وزنجبار تفرقت في الصحارى وعلى السواحل الطويلة التي يصعب السيطرة عليها بشكل تام .

وفي سياق متصل وجه الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وزارة الداخلية إلى إرسال تعزيزات أمنية إلى محافظة أبين في إطار السيطرة التامة على المحافظة بعد فرار مسلحي «القاعدة» عقب مواجهات مع الجيش .

ونقل موقع الداخلية اليمنية على شبكة الإنترنت عن قيادة الوزارة قولها إن الرئيس هادي وجه بإرسال قوة أمنية إلى مدينتي زنجبار وجعار للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتقديم الخدمات الأمنية المختلفة للمواطنين فيها .

وقالت قيادة الوزارة إن التوجيهات الرئاسية نفذت عبر تجهيز جرى في محافظة عدن لقوة أمنية وإرسالها مع كامل عتادها إلى محافظة أبين لتبدأ بانتشارها في مدينتي زنجبار وجعار وممارسة دورها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين في جعار وزنجبار .

وتحاول الولايات المتحدة دعم الجهود العسكرية اليمنية لمواجهة تنظيم القاعدة الذي انتشر بشكل واسع في جنوب البلاد مستغلا الفوضى الأمنية التي رافقت حركة الاحتجاج التي مرت بها البلاد ضد نظام حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح .

 وتمكن الجيش اليمني المسنود برجال المقاومة الشعبية من استعادة السيطرة على مدينة جعار وزنجبار عاصمة محافظ ابين جنوب اليمن بعد قرابة شهر من المعارك مع عناصر تنظيم القاعدة. واكد قائد المنطقة العسكرية الجنوبية قائد اللواء 31 مدرع اللواء الركن سالم علي قطن أن الجيش واللجان الشعبية تمكنوا من السيطرة على مدينة جعار بعد معارك ومواجهات يوم الإثنين اسفرت عن مقتل 20 من القاعدة وأربعة جنود وإصابة اكثر من عشرين فيما أصيب اربعة من لجان المقاومة الشعبية. وقالت مصادر محلية إن العشرات من مسلحي القاعدة فروا من مدينة جعار التي كانت تمثل المعقل الرئيس لهم، وشوهدت سيارات ودراجات نارية تقل المقاتلين في صفوف القاعدة وهم يفرون من جعار صوب مدينة «شقرة» الساحلية التي يحاول الجيش واللجان الشعبية استعادة السيطرة عليها. وذكرت المصادر ان عناصر القاعدة وزعوا قبل هروبهم منشورا يعتذرون من الاهالي عن تعريض مدينتهم للحرب والقصف. واكدت وزارة الدفاع فتح طريق عدن-ابين. وذكر سكان محليون ان الفرحة عمت مدينة جعار وضواحيها منذ الصباح الباكر بعد أن تمكنت وحدات تابعة للجيش اليمني من الدخول إليها بعد معارك طاحنة خاضتها منذ يومين مع عناصر تنظيم القاعدة.

كما اكدت مصادر عسكرية رسمية تمكن قوات الجيش من استعادة السيطرة على مدينة زنجبار عاصمة ابين والتي سقطت تحت سيطرة القاعدة في مايو من العام الماضي وكان الجيش قد تمكن منذ بدء العملية العسكرية التي بدأت في 12 مايو الماضي من استعادة السيطرة على قرابة 90 % من زنجبار. واوضحت المصادر ان الجيش تمكن من السيطرة على مبنى مكتب محافظ ابين خارج مدينة زنجبار. وقال الجيش إن البحرية تمكنت من تدمير عشرة زوارق للقاعدة قبالة سواحل زنجبار ربما من كانوا على متنها يحاولون الهرب صوب مدينة شقرة، فيما تمكن الطيران من قصف سيارتين كانت تحاولان الهرب الى شقرة دون معلومات عن اعداد الضحايا سواء في عملية تدمير الزوارق او السيارتين. واطلق الجيش على العملية العسكرية التي تجري في ابين بعملية «السيوف الذهبية». واكد محافظ ابين جمال العاقل في تصريحات صحافية أن ما بين 200-300 مسلح من القاعدة قتلوا وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش بدأت عملية تمشيط للمدينتين المحررتين وأن فريق مكافحة الألغام قد بدأ عمليا بمسح الأماكن التي كانت عناصر القاعدة تسيطر عليها.

وسيطر مسلحو القاعدة الذين يطلقون على أنفسهم «أنصار الشريعة» على مدينة جعار في مارس، وزنجبار في مايو العام الماضي وأعلنوهما «إمارتين إسلاميتين» وغيروا اسم «جعار» إلى «وقار»، وكانوا يحكمون في المناطق التي يسيطرون عليها بطريقتهم التي يقولون إنه حكم الشريعة الإسلامية.

وتتجه الأنظار الآن نحو مدينة شقرة الساحلية على خليج عدن حيث يواجه الجيش واللجان الشعبية مقاومة لمنع تقدمهم واستعادة السيطرة عليها. وذكرت مصادر محلية أن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الجيش واللجان الشعبية التي تتقدم صوب شقرة ومسلحي القاعدة. وأضافت ان الاشتباكات تتركز في منطقتي «الكسارة، و»الخُضْر المراقشة» على مشارف شقرة، حيث تستخدم في المعارك جميع أنواع الأسلحة، كما يشن الطيران الحربي غارات على مواقع المسلحين. كما لاقى الجيش واللجان الشعبية مقاومة شرسة في منطقة سلاسل جبال العرقوب المطلة على شقرة التي يعتقد أن القاعدة كانت تستخدمها كمنفذ بحري خارجي، وان عشرات من الصوماليين المتشددين دخلوا عبرها للقتال في صفوف الجناح المحلي للقاعدة باليمن.

ويرى مراقبون ان تمكن الجيش من استعادة السيطرة على المدينتين خلال قرابة شهر من العملية العسكرية التي بدأها ترجع الى المشاركة الفاعلة لرجال القبائل والى جدية الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تعهد باجتثاث القاعدة وعدم استخدامه لهذه الورقة للابتزاز كما كان يحصل في عهد الرئيس السابق. حيث وجهت اصابع الاتهام من قبل قوى سياسية وحتى من قبل قادة عسكريين الى نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح بتسليم هذه المدن الى القاعدة. وتاتي هذه الانتصارات بعد ان قام الرئيس هادي في ابريل الماضي بإقالة قائد المنطقة العسكرية الجنوبية مهدي مقولة والموالي للرئيس السابق من منصبه وتعين خلفا له بعد اتهامه بالتواطؤ مع القاعدة وعدم اظهار الجدية في محاربتها مما مكنها من قتل مئات الجنود والسيطرة على عدد من المدن والأسلحة الثقيلة بما فيها دبابات.

وأصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يهدد فيه بفرض عقوبات على المجموعات المسلحة التي تشكل خطرا على الانتقال السياسي في اليمن. وطالب مجلس الأمن بوقف الهجمات و«التدخلات» في جهود الحكومة الرامية إلى تعيين مسؤولين جدد على رأس القوات المسلحة .

وقال دبلوماسيون إن القرار 2051 الصادر عن مجلس الأمن يستهدف مباشرة عائلة وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح حتى لو لم يذكرهم بالاسم. وكان نجل شقيق الرئيس السابق يرفض تسليم قيادة اللواء الثالث حرس جمهوري لقائده الجديد المعين بقرار جمهوري من الرئيس هادي حيث تم تسليم قيادة اللواء للقائد الجديد العميد عبد الرحمن الحليلي .

وفي هذا القرار طالبت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن بـ«إنهاء جميع التحركات الرامية إلى تقويض سلطة حكومة الوحدة الوطنية والانتقال السياسي» بعد تنحي الرئيس صالح في فبراير (شباط) بعد أن حكم البلاد 33 عاما .

وطالب مجلس الأمن بوقف الهجمات على البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية وأكد استعداده لدرس «تدابير أخرى» بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة إن استمرت هذه الاعتداءات. ويجيز هذا التدبير تطبيق العقوبات، الاقتصادية عموما، مثل تجميد الأرصدة ومنع السفر .

إلى ذلك ذكرت مصادر رسمية يمنية في تصريحات لها أن موضوع انفصال جنوب البلاد غير مطروح ضمن جدول أعمال مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في اليمن. يأتي ذلك فيما أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا حذر فيه المجاميع المسلحة من مغبة استمرارها ضمن محاولات تقويض الحكومة .

وقالت المصادر في تصريحات لها في لندن «كل الأطراف مدعوة للحوار ضمن مؤتمر الحوار الوطني تحت سقف الوحدة اليمنية» وأضافت المصادر «لم يدرج مطلب أو شرط التفاوض على الوحدة اليمنية ضمن جدول الأعمال في مؤتمر الحوار، وهذا يعني أن الانفصال غير مطروح ضمن جدول الأعمال، لأنه مرفوض إقليميا ودوليا» وحول لجنة الاتصال المكلفة بالتواصل مع الأطراف المختلفة في الداخل والخارج قالت المصادر الرسمية «كلفت لجنة الاتصال بدعوة الأطراف المختلفة للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني دون شروط مسبقة، وأي شروط مسبقة للدخول في الحوار ستكون مرفوضة، وهذا ما أبلغت به الأطراف التي دعيت للحوار». وقالت المصادر «إن رعاة المبادرة الخليجية يقومون بالتواصل مع الأطراف التي تمثل القضية الجنوبية لإقناعهم بالدخول في الحوار، وتوحيد مطالبها، وقد أبلغ رعاة المبادرة الأطراف الجنوبية بضرورة سحب مطلب الانفصال». وتعليقا على قرار مجلس رقم 2051 الذي هدد فيه المجلس المجموعات المسلحة بعقوبات قالت المصادر «نقدر عاليا القرار الدولي الحاسم في وجوب تطبيق مقررات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة» وأضافت «أعطى القرار دفعة قوية باتجاه تنفيذ الاتفاقات، والتغلب على العراقيل التي تحاول بعض الجهات وضعها في طريق تنفيذ ما اتفق عليه». ويعاني اليمن من أعمال تخريب تقوم بها بعض العناصر المسلحة ضد شبكات الكهرباء وخطوط النفط والغاز، كما يعاني من تمرد للحوثيين الشيعة في الشمال بالإضافة إلى الحرب الدائرة في الجنوب بين القوات النظامية وعناصر «أنصار الشريعة» المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تلقت ضربات قاسية خلال الأسابيع الأخيرة .

فى البحرين أكد وزير الداخلية في مملكة البحرين الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن أمن منطقة الخليج اكتسب أبعادًا جديدة بسبب تعدد مصادر التهديد الأمني، فيما تشهد الأوضاع الإقليمية عدم استقرار في بعض الأنظمة وتغيرات تمثلت في صعود تيارات وقوى وتعثر تيارات وقوى أخرى، حيث شجع الوضع المرتبك إيران على التمدد إقليمياً عسكرياً وسياسياً وإعلامياً. وقال في كلمته أمام مؤتمر "أمن الخليج العربي: الحقائق الإقليمية والاهتمامات الدولية عبر الأقاليم" في مملكة البحرين إن أكبر المخاطر الداخلية التي تهدد الأمن الخليجي أساسها التطرف المذهبي، وهو الأمر الذي تعمل إيران على تغذيته، وكلها سياسات تصب في جانب التفرقة والتفتيت. وأضاف إننا نراقب بكل عناية ما يمكن أن يترتب على الأمن الخليجي من تنامي ظاهرة التطرف الديني الذي قام على تديين السياسة والحياة العامة ومحاولات استغلال الدين وتفسيراته لأغراض سياسية، وهذه الظاهرة أساءت إلى الصورة الذهنية للإسلام والمسلمين، مما يباعد بين المجتمعات الإسلامية وإقامة الدولة العصرية، دولة التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الأطياف والأديان. وبين الشيخ راشد أن الإحساس بخطورة الوضع والمصير المشترك دفع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للاستجابة إلى طلب البحرين باستدعاء قوات درع الجزيرة تحسبًا لأي تهديد خارجي، ووضعت أمام المجلس مسؤولية تاريخية لا تتحقق بغير وحدة أعضائه في وقت أصبح النظام الإقليمي العربي يفتقر إلى الوحدة والتماسك، وبات الكيان العروبي مهدداً بالذوبان في نظام إقليمي مغاير.

ونوه إلى أن المشاكل الحدودية العالقة بين دول المنطقة تشكل على الدوام قلقاً مستمراً وحالة قد تفضي إلى مزيد من التوتر والنزاع إذا لم تُحل بالطرق السلمية، فمشكلة الجزر الإماراتية الثلاث لم تعد قضية حدود وإنما هي قضية أرض عربية محتلة، ونقف جميعًا إلى جانب الإمارات من أجل استعادتها بالوسائل المتاحة في إطار القانون الدولي. وأشار إلى إنه لم يعد خافياً على أحد أن هناك جزءًا من الآلة الإعلامية الإقليمية والدولية بدأ يستهدف دول مجلس التعاون من خلال حملات إعلامية تبثها بعض أجهزة الإعلام التي تقدم تقارير منحازة مغايرة للحقيقة، وتستقي معلوماتها من مصادر تحرص على تقديم رؤيتها البعيدة عن الموضوعية مما يجعل الحاجة ماسة لوقف التطرف الإعلامي الذي يشجع على الفوضى والانفلات الأمني، وبث الأفكار الهدامة، موضحاً أن ذلك يتطلب تبني موقف جماعي لا يقتصر فقط على رد الاتهامات، بل ويقدم رسالة إعلامية شاملة قادرة على التأثير لإظهار الحقيقة ومراعاة وسائل الإعلام العربية لانتمائها القومي وتوخي الحرص فيما تقدمه من رسالة إعلامية قد تضر بأمن دول المنطقة وبالأمن القومي العربي عمومًا.

ولفت وزير الداخلية البحريني الانتباه إلى أن أمن منطقة الخليج أصبح محلاً للاهتمامات الدولية منذ أن غدا النفط والغاز مصادر الطاقة الرئيسية، وعماد النمو الاقتصادي والحضارة الحديثة وذلك بسبب امتلاك منطقة الخليج نحو ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط وربع الاحتياطي العالمي من الغاز وانطلاقًا من هذه الأهمية أصبح أمن منطقة الخليج يعني أمن الطاقة العالمي.

وفي ذات المناسبة أكد مستشار ملك البحرين للشئون الدبلوماسية ورئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة الدكتور محمد عبدالغفار أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد جاءت لتجسد تحولاً في الفكر الاستراتيجي لدول المجلس بما يتناسب مع متطلبات الأمن الوطني والأمن الإقليمي لهذه المنظمة الإقليمية المهمة. وقال في كلمة أمام مؤتمر "أمن الخليج العربي" إن انتقال دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة التعاون إلى الاتحاد تمثل توجهاً استراتيجياً لدى قيادات دول مجلس التعاون بدعم من شعوبها التي تطمح إلى تحقيق التلاحم في مواجهة تحديات مشتركة جديدة لم تألفها المنطقة من قبل، فضلاً عن أن تلك الدعوة تعد إدراكاً واعياً بعمق التحولات الراهنة لهذه الدول التي يجمعها هدف ومصير واحد، مشدداً على ضرورة التعامل مع التحولات التي يشهدها العالم العربي ومناطق أخرى من العالم باستراتيجيات مستحدثة تتواءم وحجم تلك التحولات، خاصة وأن بعض تفاعلاتها أصبحت تؤثر على الأمن الداخلي والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون. وأضاف الدكتور عبدالغفار أن المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة لا تقل أهمية عن التطورات السياسية، مما يحتم على دول المجلس أن تبادر إلى تطوير برامج التنمية البشرية وتبني الإصلاح الاقتصادي الشامل، والاهتمام بقطاعات الثقافة والتعليم، إذ أن دولنا أحوج ما تكون إلى نهضة فكرية تسهم في وضع أسس جديدة لحراك مجتمعي قادر على الانعتاق من الموروثات السلبية المؤثرة على تماسك المجتمع، وطرح معطيات جديدة تتناسب مع مستوى التحولات التي تمر بها المنطقة.

وكانت فعاليات مؤتمر "أمن الخليج العربي الحقائق الإقليمية والاهتمامات الدولية عبر الأقاليم" قد انطلقت في المنامة وبتنظيم مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة DERASAT بالتعاون مع المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدفاعية والأمنية /RUSI / بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين في دول الخليج ومسؤولين عسكريين وأكاديميين من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. ويناقش المؤتمر على مدى يومين قضايا هامة مرتبطة بالأحداث الراهنة وانعكاساتها على المنطقة منها الترتيبات الأمنية بين الولايات المتحدة وبريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وملف إيران النووي، والتوترات السياسية بالمنطقة إضافة لقضايا الإسلام السياسي في ضوء بروز بعض تياراته مع أحداث ما يسمى بالربيع العربي.

فى مجال آخر وجهت النيابة العامة في مملكة البحرين إلى 17 مواطنا بحرينيا تهمة الإرهاب على خلفية حادث التفجير الذي شهدته قرية العكر، جنوب مملكة البحرين، وجاءت التهم بالإرهاب بعد نحو ثلاثة أشهر من التحقيقات التي قامت بها النيابة العامة، والتي قررت يوم أمس إحالتهم إلى المحكمة العامة بتهمة الإرهاب.

وسيمثل المتهمون الـ17 أمام المحكمة العامة في الـ24 من يونيو (حزيران) الحالي، بعد أن وجهت لهم ثلاث تهم الأولى القيام بعمل إرهابي، والثانية ترويع الآمنين، والتهمة الثالثة إشعال حريق من شأنه تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر، بينما طالبت النيابة العامة بضبط متهمين آخرين في القضية وإحضارهم.

وأكد الدكتور على البوعينين، النائب العام في مملكة البحرين أن الحادث الذي شارك فيه المتهمون والمواد المستخدمة ينطبق عليه قانون مكافحة الإرهاب، في إشارة لوصف الجهات الرسمية والقضائية في مملكة البحرين للحادث الذي تعرض له 7 من رجال الأمن بأنه عمل إرهابي.

وأضاف «إن جميع الأعمال التي قامت بها المجموعة المتهمة في الحادث، من الشروع في القتل والتفجيرات والمواد المستخدمة والعمل التخريبي المنظم، تنطبق عليها مواصفات العمل الإرهابي».

وقال النائب العام «إن عددا من المشاركين في الحادث اعترفوا بما قاموا به، كما اعترفوا على آخرين معهم مشاركين في ذات الحادث». وشدد البوعينين على أن مجموعة كبيرة من المتهمين في الحادث أثناء تحقيقات النيابة العامة كان معهم مخطط للحادث وموقع العبوة الذي استخدمت فيه. وقال إن هذه الاعترافات تتقاطع تماما مع حادث التفجير التي تعرض لها رجال الأمن.

وأوضح البوعينين أن المجموعة التي تم القبض عليها، مجموعة منظمة في البحرين، كشفت التحقيقات عن التنسيق الذي تتمتع به المجموعة، وتم إنشاء الخلية لهدف الذي قامت به، إلا أنه امتنع عن تحديد ارتباطات لخلية التي نفذت الحادث مع جمعيات المعارضة السياسية أو مع جهات أجنبية.

وكانت قد شهدت مملكة البحرين في الـ9 من أبريل (نيسان) الماضي حادث تفجير وقع في قرية العكر التابعة للمحافظة الوسطى (جنوب البحرين)، وأسفر الحادث عن إصابة 7 من رجال الأمن قيل حينها، إن 4 منهم في حالة الخطر، وكان رجال الأمن يتمركزون في نقطة فرز أمني على مدخل القرية ووصفت الجهات الأمنية حينها الحادث بأنه عمل إرهابي.

وأعلنت النيابة العامة أنها استمعت لأقوال المجني عليهم وشهود الواقعة والمتهمين الـ17، والذين اعترف عدد منهم بارتكابهم الحادث، وقد وجهت لهم النيابة العامة اتهامات الشروع في قتل أربعة من رجال الشرطة بأن بيتوا النية على ذلك ووضعوا الحواجز على الطريق وبداخلها العبوة الناسفة بقصد قتلهم تنفيذا لغرض إرهابي، كما تضمنت التهمة الثانية للمتهمين تفجير عبوة بقصد ترويع الآمنين، وكانت التهمة الثالثة، قيام المجموعة بإشعال حريق من شأنه تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر.

واعتبرت النيابة أن نجاة رجال الأمن المستهدين كان بسبب لا دخل للمتهمين فيه، حيث تمكنت الجهات الطبية من إسعاف المجني عليهم.

في بغداد أكدت مصادر أمنية عراقية سقوط العشرات من القتلى والجرحى في سلسلة انفجارات متزامنة بسيارات مفخخة بالإضافة لأعمال عنف متفرقة شهدتها المدن العراقية في الساعات الأولى من صباح الأربعاء استهدفت زوار المزارات الشيعية في العراق في ذكرى وفاة موسى الكاظم، أحد أئمة الشيعة.

وأوضحت المصادر أن 50 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب المئات في حصيلة أولية رسمية، وقال مصدر في شرطة كربلاء إن " سيارة مفخخة انفجرت وسط المدينة ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح". فيما أبلغ مصدر في شرطة الحلة بأن "سيارة مفخخة انفجرت أيضا قرب أحد المطاعم وسط مدينة الحلة ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 20 آخرين بجروح فيما أسفر انفجار سيارة مفخخة ثانية في شارع الحسينية عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 5 آخرين بجروح".

كما أسفر انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبي وسط مدينة العزيزية عن سقوط عدد كبير من المدنيين وإصابة 12 آخرين بجروح.

وأدى انفجار عبوة ناسفة في مدينة الفلوجة إلى إصابة أربعة من رجال الشرطة وثلاثة مدنيين فيما أفاد مصدر أمني بسقوط ضحايا إثر انفجار سيارة مفخخة في ناحية برطلة قرب الموصل.

وكانت مصادر أمنية أفادت أيضا بسقوط العشرات من القتلى والجرحى في مدينة بغداد إثر انفجار عبوة ناسفة في حي الكاظمية وانفجار سيارة مفخخة في حي الكرادة .

وقال مصدر في شرطة بعقوبة إن" مسلحين مجهولين هاجموا منزل أحد رجال الصحوة في منطقة السادة فقتلوا شخصا واحدا وأصابوا اثنين آخرين من عائلة واحدة قبل أن يلوذوا بالفرار".

فيما قتل رجل صحوة آخر عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على نقطة تفتيش في منطقة خان بني سعد.

كما قتل مسلح أثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة انفجرت فيه وسط بعقوبة.

وأضاف المصدر أن "أربعة من رجال الصحوة أصيبوا بجروح إثر هجوم شنه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش تابعة لهم في منطقة الجزيرة قرب قضاء المقدادية".

كما أصيب أربعة جنود عندما هاجم مسلحون مجهولون نقطة تفتيش تابعة لهم وسط بعقوبة ، فيما أصيب رجل شرطة بجروح عندما أطلق مسلح النار عليه في ناحية أبي صيدا قرب بعقوبة.

وعلى الصعيد نفسه ، قال مصدر أمني في محافظة صلاح الدين إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة في مدينة بلد، فيما سمع دوي انفجارات في مدينة تكريت.

فى إيران اعتبر ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي لدى الحرس الثوري ان «السبيل الوحيد» لقوى 5+1 التي تتفاوض مع ايران حول برنامجها النووي هو قبول موقف ايران.

وقال علي سعيدي الشخصية البارزة لدى الحرس الثوري الايراني، كما نقلت عنه وكالة مهر «للاسف ان منطق الترهيب لدى قوى 5+1 وخصوصا الولايات المتحدة ليس مقبولا بأي شكل للسلطات ولا للشعب» الايراني.

                                   

 

وتضم مجموعة 5+1 الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا.

وهذه التصريحات الحازمة جداً تأتي قبل اسبوع من استئناف المفاوضات بين ايران وقوى 5+1 في موسكو حول البرنامج النووي الايراني في 18 و19 يونيو. وتشتبه القوى الغربية في ان البرنامج الايراني يخفي شقاً عسكرياً وهو ما تنفيه طهران.

كما تزيد لهجة التحدي هذه من التشاؤم المتزايد ازاء نتيجة الحوار الذي يجري في موازاة ذلك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايران حول عمليات التفتيش اثر اجتماع غير مثمر الجمعة الماضي في فيينا.

واتهم سعيدي الغرب «بالسعي الى تحقيق اهدافه الخاصة التي تتجاوز بنود (معاهدة الحد من الانتشار النووي) وتشريعات الوكالة».

ووصف موقف ايران في مساري التفاوض بأنه «منطقي وعقلاني»، وطلب من الولايات المتحدة وحلفائها اعتماده.

ونقلت عنه وكالة مهر «السبيل الوحيد أمامهم هو قبول مطالب ايران في جو من الاحترام المتبادل ووقف تسييس (المسألة النووية)».

وأضاف أن «الجمهورية الاسلامية الايرانية قبلت قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن مصلحة الغرب الالتزام بقواعد الوكالة».

وشدد مسؤولون ايرانيون آخرون على ان طهران لن تغير موقفها بأن على الغرب تخفيف العقوبات الاقتصادية وان يقبل «حق» ايران بتخصيب اليورانيوم كخطوات اولى في المفاوضات.

ويتناقض ذلك مع موقف مجموعة 5+1 الذي يدعو ايران الى وقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية مقابل تحفيزات أكثر تواضعاً مثل الحصول على قطع غيار للطائرات ورفع حظر أوروبي على التأمين لشحنات النفط الى آسيا.

واعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو السبت انه «غير متفائل» ازاء تطور المحادثات.

ورداً على ذلك، اعلن المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية لوكالة الانباء الطلابية ان الاتصالات لم تقطع وان تعقيدات المواضيع التي تتم معالجتها تتطلب «التحلي بالصبر» وان ايران ما زالت تأمل «في التوصل الى اتفاق خلال اللقاء المقبل» الذي لم يحدد موعده.

لكن سلطانية كرر انتقادات ايران للوكالة الذرية مؤكدا في مقابلة نشرتها صحيفة طهران تايمز ان الملف الايراني «مسيس وموضع تلاعب» وان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستخدم غطاء لاجهزة الاستخبارات الغربية.

وقال ان «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يرغمون من قبل بعض الدول على القيام بانشطة استخبارية (في ايران) وقبول وثائق مزورة (ضد ايران) وهو امر غير مقبول».

ولفت الى ان ايران تلتزم ببنود معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية لكن التزامها ب»بروتوكول اضافي» لتلك المعاهدة يتيح عمليات تفتيش مشددة اكثر تقوم بها الوكالة الذرية «رهن بحل المسائل النووية بما هو متعلق بمجلس الامن الدولي».

وكان مجلس الامن الدولي اصدر منذ 2006 ستة قرارات تطالب ايران بالالتزام بالبروتوكول الاضافي الذي انسحبت منه في 2005 وتعليق كل انشطة تخصيب اليورانيوم.

هذا وأعلنت إيران أنها بدأت الاتجاه نحو تصنيع غواصات نووية .

وأشار المسؤول البارز في سلاح البحرية الإيرانية الأدميرال عباس زاميني في تصريح لوكالة «فارس» الإيرانية للأنباء إلى خطة السلاح لتصنيع غواصات نووية فائقة القوة، وقال: «حاليا نحن في المرحلة الأولى لتصنيع الغواصات الذرية ».

وذكر زاميني أن إيران تشهد تقدما مذهلا في تطوير واكتساب التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة للأغراض الزراعية والطبية. وقال: إن التقدم في هذه المسارات يسمح لإيران أن تفكر في تصنيع غواصات تعمل بالوقود النووي .

وواصل مؤتمر أمن الخليج العربي الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، بالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدفاعية والأمنية ببريطانيا (روسي)، مناقشاته لأبرز قضايا ومهددات أمن الخليج العربي في ظل الأحداث المتواترة التي تشهدها المنطقة .

وناقش المؤتمر في جلسات اليوم الثاني الصراعات الطائفية، وتأثيرها على المنطقة ككل وبروز تجاذبات القوى السياسية الطائفية ومدى تأثيرها على دول المنطقة، وأخذ المشاركون تأثير الأحداث في العراق وسوريا كمساهم في تأزيم العلاقة بين السنة والشيعة .

وقال الدكتور بشير زين العابدين، من مركز «دراسات»، إن الدعم السوري للحركات العابرة للحدود لم يتعرض للدراسة المعمقة، في إشارة منه إلى دور سوري في الدفع إلى أزمة طائفية في الخليج .

وأضاف بشير أن سوريا نشطت بشكل كبير في دعم حركات الإسلام السياسي الشيعية، رغم أن النظام في دمشق نظام علماني، وتابع أن الأسد الأب دعم حزب الله اللبناني، وتشكل الحزب بالتعاون بين النظام السوري والاستخبارات الإيرانية، كما تأسست الكثير من الحركات الشيعية في العاصمة السورية دمشق .

ودلل بشير على ذلك بهجرة الحركة الشيرازية إلى دمشق، كما تأسس هناك أيضا حزب الله الحجاز والكثير من مجموعات العمل السياسي الموجهة إلى دول الخليج العربي .

وأشار بشير إلى تهديدات نظام دمشق بأن لديه جماعات شيعية يمكن أن يحركها في دول الخليج عندما اندلعت الثورة السورية، وقال إن ذلك قد يؤدي إلى قيام حرب بالوكالة عندما تتحرك هذه الجماعات. وأكد بشير أن المنطقة العربية تعاني الاصطفاف الطائفي عند أي حدث يقع خارج حدود الوطن .

وقال بشير إن السعودية لم تمارس الدور السوري والإيراني مع الحركات السنية، فلم تقدم لها الصواريخ والأسلحة، بينما وفر النظامان الإيراني والسوري لحزب الله وحده نحو 30 ألف صاروخ .

وعن تأثيرات الملف السوري على أمن الخليج، يقول بشير إن الصراع في سوريا يجب ألا يقرأ على أنه صراع طائفي؛ فهو أقرب إلى الصراع العشائري والاصطفاف الطائفي فيه ليس واضحا، ولذلك لن يجدي فيه الحوار، لأن كل طرف في الصراع مصمم على إنهاء الطرف الآخر، بينما أشار إلى أن الحوار السني - الشيعي سيكون الحل لمشاكل كبيرة، خصوصا في منطقة الخليج. وقال بشير إن ما يحدث في سوريا هو «توازن قوى إقليمي مثلما يحدث في البحرين ».

بدوره، قال الدكتور باقر النجار، وهو مفكر بحريني شارك في المؤتمر، من خلال ورقة قدمها، إن الأنظمة الرخوة تعطي الأطراف الإقليمية فرصة للتدخل لمنفعتها وتحريك الأطراف الداخلية وتوجيه الصراع وإذكائه .

كما سجلت المداخلات التي حفلت بها الجلسات بروز منافع غير ديمقراطية نتيجة موجة الربيع العربي، حيث وجهت بعض الصراعات عن بعد لتحقيق مصالح خارجية .

وقال إن الدول التي شهدت هزات دمرت مكونات الدولة القُطرية لا يمكن إعادة بنائها بالسهولة التي يتوقعها البعض. وأضاف «العراق خير دليل على ذلك، سواء كنا مختلفين أو متفقين مع هذه الدول». وتابع النجار أن إيران تقدم نفسها على أنها حامية للشيعة في منطقة الخليج والمناصرة لقضاياهم، مضيفا أن إيران فشلت في الحفاظ على القوة الناعمة، لذلك لجأت إلى محاولة الحصول على القوة النووية .

وفي الجلسة الثانية التي خصصت للعلاقة مع إيران، طرح فيها عدد من الأفكار مثل تسييس إيران للمذهب الشيعي، وزيارة نجاد لجزيرة أبو موسى التي وصفت بالاستفزازية لدول المجلس، وكذلك موقف إيران التصعيدي للأحداث في البحرين، وموقفها من الاتحاد الخليجي، وربما كانت مداخلة الدكتور عبد الخالق عبد الله هي الأبرز في هذا الجانب، حيث قال: «قدرنا أن نكون جيرانا لإيران ولا يفصلنا عنها سوى 120 كيلومترا، ويجب ألا نفتعل العداء مع الشعب الإيراني، ونصور خطره بحجم الخطر الإسرائيلي»، كما قال إن مصدر المشاكل لدول المجلس منشأه الحكومة الإيرانية وليس الشعب الإيراني .

وفي الجلسة الأخيرة، دار الحديث عن الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي، ودورها في توجيه الرأي العام، والتعامل معها بجدية في قياس التوجهات الاجتماعية ومخاطر حجبها .