الأزهر يحذر الفاتيكان من الاقرار بسيادة إسرائيل على القدس .

أميركا تطالب عباس بتأجيل الذهاب إلى الأمم المتحدة إلى ما بعد انتخاباتها الرئاسية .

نتنياهو يمضي في بناء المستوطنات والفلسطينيون يؤكدون أن هذا الفعل يقوض حل الدولتين .

العفو الدولية تطالب إسرائيل باطلاق سراح السجناء الفلسطينيين .

تحذير إسرائيلي وجه إلى نتنياهو من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة .

انتقد الأزهر اتفاقية دبلوماسية بين الفاتيكان ودولة الاحتلال الإسرائيلية تقر بالسيادة الإسرائيلية على القدس العربية المحتلة. وقال في بيان أصدره "ان هذا التصرف هو آخر ما كنا نتوقعه وخاصة من دولة الفاتيكان." وانتقد شيخ الأزهر أحمد الطيب تفكير "جهات يفترض أنها مؤتمنة على تطبيق القانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، والقرارات الدولية المتكررة بشأن الأراضي المحتلة في فلسطين في عقد أية اتفاقات تمنح الشرعية لهذه السلطة الباغية على القانون الدولي".

وحذَّر الطيب من خطورة "ما سيلحق بالفلسطينيين والمقدسيين العرب مسلمين ومسيحيين على السواء من أضرار بالغة تضاف إلى معاناتهم المعلومة للجميع"، مشدِّداً على أن مدينة القدس بقسميها الشرقي والغربي على السواء هي أراض محتلة وفقاً للقانون الدولي،لا يجوز تغيير أي من أوضاعها القانونية والدبلوماسية والديموغرافية والحضارية والدينية".

وناشد شيخ الأزهر، "شرفاء العالم إن لم يشاركوا في رفع الظلم ودفع الأذى، كما هو الواجب الأخلاقي، عن الفلسطينيين والمقدسيين فلا أقل من أن يتوقفوا عن دعم الظالمين وعن منحهم الاعتراف والمشروعية".

واختتم الأزهر بيانه بالقول "إن الجميع يعلم مشروعات الاستيطان السرطانية التي تقوم بها السلطة المحتلة في القدس الشريف والأراضي الفلسطينية الأخرى، ومن تغيير للمعالم الحضارية بالهدم والبناء، ومن طمس للطابع العربي الحضاري حتى في الأسماء ومن عدوان على المقدسات الدينية بالحفر اليائس تحتها بحثاً عن تاريخ موهوم، ومن طرد للفلسطينيين العرب - مسلمين ومسيحيين - من منازلهم، وحرمانهم الجائر من هوياتهم المقدسية، إضافة الى تجاهل متعمد للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وقرارات هيئة الأمم المتحدة".

وكانت تقارير صحافية إسرائيلية نقلت عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون قوله "نحن على وشك التوقيع على اتفاقية تاريخية بين إسرائيل والفاتيكان ستؤدي إلى تحسين العلاقات بين إسرائيل وكرسي الباباوية الذي يتبعه مليار ونصف مليار مسيحي، ونتوقع أن يحضر معظمهم لزيارة الأماكن المقدسة عقب التوقيع على الاتفاق".

وأشارت تلك التقارير إلى أن الاتفاق هو بخصوص "الوضع القانوني للأملاك الكاثوليكية في القدس والضفة الغربية".

يذكر ان مسودة الاتفاق الاقتصادي بين اسرائيل والفاتيكان لا تميز بين اسرائيل السيادية داخل الخط الأخضر والاراضي المحتلة في العام 1967 ومنها القدس الشرقية.

وأعلن رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان الدكتور إبراهيم الشدي عن أن اللجنة أقرت في ختام اجتماعات الدورة الثالثة والثلاثين في مقر الجامعة العربية مجموعة من التوصيات الخاصة بالقضية الفلسطينية والمسائل المتعلقة بالعمل العربي المشترك، وتم رفعها لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لإقرارها. وأوضح الشدي في تصريح للصحفيين في ختام الاجتماع بأن اللجنة دعت الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، منفردة أو مجتمعة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والوفاء بالتزاماتها والعمل على احترام إسرائيل للاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف انه تم توجيه الدعوة إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، لحماية المدنيين وقت الحرب لبلورة خطوات عملية لضمان احترام إسرائيل للاتفاقية في الأراضي الفلسطينية، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن اللجنة دعت المجتمع الدولي إلى التنفيذ الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية فيما يتعلق بعدم شرعية بناء جدار الضم الفاصل في عمق أراضي الضفة الغربية، وتحميل إسرائيل المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالمواطنين الفلسطينيين جراء بنائه.

وأكد الشدي أن اللجنة أدانت أيضا سياسة التمييز الإسرائيلية بحق الفلسطينيين داخل أراضي 1948، منددا بالتشريعات العنصرية التي تهدف إلى المس بحقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح أن اللجنة حثت منظمات المجتمع الدولي ومؤسسات المجتمع المدني من نقابات ومنظمات ولجان تضامن دولية للعمل الجاد لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين لمحاكمتهم.

وأشار إلى أن اللجنة بحثت الإجراءات غير القانونية في الجولان السوري العربي المحتل، وأنها أكدت على حق المواطنين في الجولان على رفض الاحتلال ومقاومته بكل الوسائل، كما دعت المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام باتفاقيات جنيف لعام 1949.

هذا وقد أكدت اللجنة في بيانها الختامي رفضها وإدانتها لقرار الكنيست الإسرائيلي لعام 1981 القاضي بتطبيق القوانين الإسرائيلية على الجولان السوري العربي المحتل، وإدانة ممارسات «سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإرهابية» في قرية الغجر السورية التي ترمي إلى إلزام إسرائيل بالتوقف فورا عن تقسيم القرية بجدار فصل عنصري وتهجير سكانها، والإنسحاب الكامل من الأراضي السورية واللبنانية المحتلة.

كما أدانت اللجنة استمرار اعتقال واحتجاز إسرائيل لآلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في انتهاك سافر للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وتحميلها كامل المسؤولية عن حياة الأسرى وصحتهم.

وأكدت اللجنة دعمها للمساعي العربية والفلسطينية لتقديم طلب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار رأي استشاري من محكمة العدل الدولية يحدد المركز القانوني للأسرى، واعتبارهم أسرى حرب، وفقا لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949.

هذا وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الإدارة الأمريكية طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل التوجه للأمم المتحدة إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وذكر المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية ، أن واشنطن تمارس ضغوطات كبيرة على القيادة الفلسطينية لمنع أي توجه للأمم المتحدة على الأقل قبل الانتخابات الرئاسية حتى لا يؤثر ذلك على نتائج الانتخابات.

وكان عباس تلقى اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ، تباحثا خلاله في سبل إحياء عملية السلام ، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وأوضح المالكي أن دولا أوروبية تمارس هي الأخرى ضغوطا على الفلسطينيين باعتبار أن التوجه للأمم المتحدة سيضعف إمكانية العودة للمفاوضات ويعطي إسرائيل ذريعة أكبر للتهرب من استحقاقات العملية السلمية.

لكن المالكي أكد على رفض القيادة الفلسطينية لهذه الضغوط ، مشيرا إلى أن القرار سيتحدد بناء على المصلحة الوطنية.

وبهذا الصدد أكد المالكي أن التحضيرات للتوجه للجمعية العامة انتهت بانتظار تحديد الوقت المناسب لهذه الخطوة بناء على معطيات داخلية تتضمن المصلحة الفلسطينية ونتائج المشاورات الخارجية. ويسعى الفلسطينيون إلى رفع مكانتهم في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو ، من خلال التوجه إلى الجمعية العامة.

فى مجال آخر سحبت دولة الاحتلال الاسرائيلية حقوق الاقامة لنحو ربع مليون فلسطيني بين العامين 1967 و1994 بحسب أرقام عسكرية اسرائيلية حصلت عليها منظمة حقوقية اسرائيلية.

وتظهر رسالة ارسلت الى مركز الدفاع عن الفرد (هموكيد) الاسرائيلي ان (اسرائيل) سحبت حق اقامة اكثر من 100 الف شخص يقطنون في قطاع غزة ونحو 140 ألفاً آخرين في الضفة الغربية بعد احتلالها للاراضي الفلسطينة عام 1967.

ويفقد الفلسطينيون حق الاقامة لاسباب عديدة ومن بينهم عشرات الآلاف جردوا من حق الاقامة لعدم استجابتهم لتعداد السكان.

وسحبت حقوق الاقامة من آخرين بعد سفرهم لسنوات عديدة الى الخارج ما ادى الى عدم قدرتهم على تجديد التصاريح.

وتقول منظمات حقوق الانسان ان تفاصيل عملية تجديد التصاريح لم تشرح ابدا لكثير من الفلسطينيين الذين سافروا الى الخارج للدراسة او العمل ليكتشفوا بعدها انهم تجاوزوا الموعد النهائي للتجديد ما ادى الى فقدانهم الحق في الاقامة.

ويعتقد ان العدد الفعلي للفلسطينيين المتضررين اعلى من الرقم الرسمي الذي اعلنته سلطات الإحتلال لان عائلات بكاملها اجبرت على مغادرة بيوتها بعد سحب اقامة احد افرادها.

وقال ايدو بلوم رئيس الفريق القانوني في «هموكيد» ان السياسة التي انتهجت لسبعة وعشرين عاما حتى توقيع اتفاقيات اوسلو مع السلطة الفلسطينية عام 1994 تشكل انتهاكا للقانون الدولي.

واضاف ان ذلك «خرق واضح للقانون بقيام القوة المحتلة بتقليل عدد السكان المحليين من خلال سحب حقوق اقامتهم خاصة من خلال اجراء اداري».

وأوضح ان السياسة لم تأخذ في الاعتبار ان كان الشخص الذي سحبت منه اقامته لديه جنسية او اقامة في مكان آخر.

وسمح لبعض الفلسطينيين بالعودة عام 1994 عندما تولت السلطة الفلسطينية السيطرة الادارية على بعض المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة بموجب اتفاق اوسلو. وتظهر ارقام اسرائيلية ان نحو 12 الف فلسطيني تمكنوا من استعادة حقوق اقامتهم ولكن آخرين ماتوا من دون ان يتمكنوا من ذلك.

وفي حين لا يتم تطبيق سياسة سحب حقوق الاقامة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما زالت السلطات الاسرائيلية تنتهج هذه السياسة في القدس الشرقية.

ويتعرض فلسطينيو القدس الشرقية الذين لا يتمكنون من اظهار وثائق كالفواتير او غيرها تثبت ان القدس «مركز اقامتهم» لخطر سحب اقامتهم في المدينة المقدسة.

ودفعت عضو الكنيست عينات فيلف إلى تعديل قانون في الكونغرس الأميركي يتعلق بتمويل منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ويقضي بعدم منح مكانة لاجئ لأبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين تم ترحيلهم عن وطنهم خلال النكبة في العام 1948.

وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن لجنة رصد الميزانيات التابعة لمجلس الشيوخ بالكونغرس الأميركي قررت قبل أسبوعين تعديل قانون المساعدات الخارجية، ونص التعديل على إلزام وزارة الخارجية الأميركية بإبلاغ الكونغرس بعدد اللاجئين الفلسطينيين من العام 1948 من أصل الخمسة ملايين لاجئ الذين يحصلون على مساعدات من «الأونروا» وما هو عدد نسلهم.

وقالت فيلف إن «موقفي هو أن استمرار البناء في المستوطنات ومواصلة منح مكانة لاجئ (لأبناء لاجئ العام 1948) هو حاجز أمام السلام». (!)

وأضافت «لست ضد نسل اللاجئين ولا أطلب منهم ألا يحلموا بحق العودة، لكن إذا اردنا حل الدولتين فإن الأونروا لا يمكنها الاستمرار في تضخيم عدد اللاجئين، ففي نهاية المطاف هذا يمس بالسلام».-على حد تعبيرها-

وادعت أن «نشاط الأونروا يخلد الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني بدلاً من حله».

وقدم تعديل قانون المساعدات الخارجية الأميركية السيناتور الجمهوري مارك كيرك الذي يعتبر أحد المؤيدين المركزيين للعدو الإسرائيلي في واشنطن.

وتبلغ المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى «الأونروا» 250 مليون دولار سنوياً.

الى ذلك، أعلن وزير شؤون التنمية الدولية البريطاني آلان دنكان في عمان عن حزمة جديدة من المساعدات البريطانية ل (الأونروا) تصل الى حوالي  مليون جنيه استرليني (حوالي مليون و550 الف دولار).

فى نيويورك أكد المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة في رسالة الى مجلس الامن ان القرارات الاخيرة لحكومة الاحتلال الاسرائيلية بالسماح ببناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في مستعمرات بالضفة الغربية المحتلة تهدد بالقضاء على فرص السلام.

وقال السفير رياض منصور في الرسالة إن "الانشطة غير المشروعة التي تقوم بها اسرائيل تواصل نسف كل جهد يبذل لاستئناف عملية السلام، بما في ذلك عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين".

واضاف ان "الانشطة الاستيطانية غير الشرعية التي تقوم بها اسرائيل تقضي على ديمومة وإمكانية تطبيق حل الدولتين على اساس حدود العام 1967".

واكد السفير الفلسطيني انه "يتعين على المجتمع الدولي، بما فيه مجلس الامن، العمل سويا من اجل وضع حد لهذا الوضع غير الشرعي".

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعهد الاربعاء ببناء مئات الوحدات السكنية الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك إثر إسقاط الكنيست مشروع قانون يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية.

وفي الإطار ذاته، قال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي إن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية هو عائق في وجه إقامة دولة فلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "آكي" عن تيرسي قوله في حديث للصحافيين إن "هناك مناقشات على المستوى الأوروبي بشأن قضايا كالمستوطنات الإسرائيلية والتآكل التدريجي للأراضي اللذين يعوقان إقامة دولة فلسطينية".

ونوّه رئيس الدبلوماسية الإيطالية بوجود ما سمّاه "نقاش إسرائيلي داخلي" إزاء مسار عملية السلام، مستشهداً بالتصريحات الأخيرة لوزير الحرب إيهود باراك بشأن ضرورة التفكير بالتحرك من جانب واحد في حال فشل التوصل إلى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية.

ورحّب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي بتصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الواردة في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية لا سيما استعداد بلاده لبذل ما يمكن من جهود لتسهيل عملية التفاوض التي يجب أن تؤدي إلى تحقيق السلام والاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967، وكذلك تأكيده بأن فرنسا كانت تطالب على الدوام بتجميد الاستيطان.

كما أشاد الأمين العام بتطور العلاقات الفلسطينية الفرنسية وبما تقدمه فرنسا من دعم لميزانية السلطة الفلسطينية وما تسهم به لدعم التنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعرب الأمين العام عن أمله بأن تواصل القيادة الفرنسية الجديدة العمل مع سائر شركائها في الاتحاد الأوروبي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات الشرعية الدولية، مؤكداً في الوقت نفسه دعم منظمة التعاون الإسلامي لمسعى فلسطين للتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بها كدولة غير عضو في الأسرة الدولية.

ورحبت السلطة الفلسطينية بما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية "امنستي" حول سياسة الاعتقال الاداري التي تنتهجها دولة الاحتلال الاسرائيلي والمعاملة المهينة للاسرى، مطالبة بوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ.

وكشفت منظمة "أمنستي" في تقرير لها نشر الاربعاء النقاب عن الظروف الصعبة التي يعانيها المعتقلون الاداريون في سجون الاحتلال وتعرضهم للتعذيب الشديد والتنكيل بهم أثناء التحقيق معهم.

ودعت "امنستي" الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراح جميع المعتقلين الإداريين أو تقديمهم للمحاكمة في أسرع وقت ممكن، والتوقف التام عن استخدام سياسة الاعتقال الإداري، مشيرة إلى أن هذا الإجراء وسيلة لقمع نشاطات مشروعة وغير عنيفة.

ووصفت "أمنستي" المعاملة التي يتلقاها الأسرى الإداريون بالقاسية والمهينة، اذ تستخدم كوسيلة عقابية على إضرابات عن الطعام أو أعمال احتجاجية أخرى قد قام بها المعتقلون الفلسطينيون خلال الأيام الماضية.

كما انتقدت منظمة العفو الدولية السياسة الإسرائيلية تجاه التعامل مع المعتقلين الإداريين كمنع الزيارات عنهم ما يجعل عائلاتهم في حيرة من أمرها بشأن مصيرهم وظروفهم، داعية الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرار بالسماح لذويهم بزيارتهم.

بدوره قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله غسان الخطيب ان تقرير "امنستي" يفضح الانتهاكات المتعددة التي تمارسها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين، ما يستوجب خطوات عملية وفورية لتنفيذ توصياته وأهمها الإفراج عنهم فورا أو تقديمهم لمحاكمة عادلة".

واشار الخطيب الى ان التقرير ورغم أهميته لا يتطرق إلا للقليل من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لحقوق الأسرى الفلسطينيين، مشددا على أهمية وضع إسرائيل أمام مسؤولياتها بموجب القانون الدولي، واجبارها على احترام المواثيق الدولية الحامية لحقوق أسرى الحرب.

وثمن الخطيب ما جاء في تقرير "أمنستي" حول الممارسات الإسرائيلية غير القانونية المتعلقة باعتقال الناشطين في المقاومة الشعبية السلمية وسجنهم إداريا ودون محاكمة ودون تهمة، في خطوة لمنع حقهم في الاحتجاج السلمي على الاحتلال غير الشرعي للأرض الفلسطينية.

من جهة ثانية اصيب عشرات الاسرى في سجن "ريمون" الاسرائيلي برضوض وجراح وحالات اختناق عقب اقتحام وحدات الاجرام الاسرائيلية المسماة "نحشون" واعتدائها بشكل وحشي على المعتقلين في قسم 4 بالهراوات والغاز السام.

وذكر وزير الأسرى عيسى قراقع ان قوة كبيرة من وحدة القمع "نحشون"، اقتحمت قسم 4 الذي يقبع فيه 120 معتقلا، حيث وقعت اشتباكات بالايدي فيما اعتدى المحتلون على الاسرى بالهروات وقنابل الغاز ما أدى إلى إصابة العشرات، فيما لم يعرف مصير الاسرى خاصة بعد اقدامهم على حرق خيامهم.

واكد قراقع ان ما تقوم به قوات الاحتلال هو عملية انتقام وإرهاب منظم بحق الحركة الأسيرة بعد خوضهم معركة الأمعاء الخاوية، مناشدا ومطالبا المؤسسات الدولية التحرك والوقوف الى جانب الأسرى لما يتعرضون له من انتقام وإرهاب منظم بحقهم.

على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال، الأربعاء 12 مواطنا خلال حملات دهم وتفتيش في الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين ثلاثة فتية تتراوح ما بين 13-15 عاما من بلدة تقوع شرق بيت لحم.

هذا وذكر تقرير إسرائيلي أن النيابة العامة الإسرائيلية تحذر من عدم تمكن رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو من الإيفاء بوعده للمستوطنين ببناء 300 وحدة سكنية في مستعمرة «بيت إيل» لأنها ستقام على أراض بملكية فلسطينية خاصة وبما يتناقض مع قرار المحكمة العليا.

وكان نتنياهو أعلن أنه سيتم بناء ال 300 وحدة سكنية في سياق محاولته إقناع المستوطنين بإخلاء 5 مبانٍ تضم 30 شقة في البؤرة الاستيطانية «غفعات هأولبناه»، والتي أمرت المحكمة العليا بهدمها بعدما ثبت لها أنها مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي والمعاهدات الدولية.

لكن صحيفة «معاريف» أفادت أن النيابة العامة تحذر من عدم إمكان الإيفاء بتعهد نتنياهو، لأنه لا يوجد مكان لبناء ال 300 وحدة سكنية في مستعمرة «بيت إيل»، إلا إذا تم بناؤها على أراض بملكية خاصة.

وأضافت أن المستعمرة المذكورة اقيمت في نهاية سبعينات القرن الماضي على أراض بملكية فلسطينية خاصة رغم أنه تمت مصادرتها لأغراض عسكرية، لكن سلطات الإحتلال لن تتمكن الآن من بناء ال 300 وحدة سكنية بعد قرار المحكمة العليا في قضية «غفعات هأولبناه» الذي يحظر البناء على أراض بملكية فلسطينية خاصة.

ونقلت الصحيفة عن النيابة العامة تحذيرها من أنه «ليس هناك مكان كاف لبناء 300 وحدة سكنية من دون البناء على أراض بملكية فلسطينية خاصة».

وعقّب مكتب نتنياهو على تحذير النيابة العامة بالقول إن «وعد رئيس الحكومة بإقامة 300 وحدة سكنية في بيت إيل ما زال قائما».

وجددت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أصدرته مطالبتها للسلطات الإسرائيلية بإطلاق سراح جميع الفلسطينيين السجناء بموجب قوانين الاعتقال الإداري أو محاكمتهم بإنصافٍ.

ووثق التقرير الذي جاء بعنوان /جوعى إلى العدل : الفلسطينيون المعتقلون بلا محاكمة في إسرائيل/ الخروقات الإسرائيلية لحقوق الإنسان المتصلة بممارستها للاعتقال الإداري ويبيح ممارسة الاعتقال دون توجيه تهمة أو إجراء محاكمة كما ويمكن تجديده بآجال غير مسماة بمجرد استصدار أوامر عسكرية جديدة ومتجددة.

ودعت المنظمة الدولية في تقريرها إسرائيل إلى عدم اتخاذ وسيلة الاعتقال الإداري ذريعة لقمع النشاطات الشرعية والسلمية التي يقوم بها ناشطون في الأراضي الفلسطينية المحتلة حاثة السلطات الإسرائيلية على الإطلاق الفوري وغير المشروط لسجناء الضمير اللذين حبسوا فقط بفعل ممارستهم لحقيهم في التعبير الحر والاجتماع.

وأوضحت أن السجناء أخضعوا للتعذيب وسوء المعاملة خلال جلسات التحقيق ولمعاملات قاسية ومهينة وحرمانهم من زيارة أفراد عائلاتهم لهم وترحيلهم القسري من مكان إلى آخر علاوةً على فرض الحجز الانفرادي عليهم.

مما يذكر فإن منظمة العفو الدولية قد دأبت على إطلاق حملات ضد الاعتقال الإداري في مختلف أنحاء العالم حيث وثقت ممارسات مسيئة لأنظمة اعتقال إداري ودعت مراراً للإنهاء التام للعمل بنظام الاعتقال الإداري في عدة دول بالعالم.

على صعيد آخر وفي ضوء الازمات الاجتماعية التي يتسبب بها تدفق المهاجرين الأفارقة الى دولة الاحتلال الإسرائيلية، أصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع طارئ عقد مساء الاحد تعليماته للبدء في عملية ترحيل فوري لنحو 25 ألفا من المهاجرين القادمين من دول افريقية تربطها وتل ابيب علاقات دبلوماسية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن نتنياهو أعطى تعليمات للبدء الفوري بترحيل المهاجرين من دول: ساحل العاج، وجنوب السودان، وغانا، وأثيوبيا، لوجود علاقات دبلوماسية اسرائيلية مع هذه الدول.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية تجري اتصالات مع الدول التي توجد لها علاقات دبلوماسية معها، لوضع الترتيبات الفنية والقانونية لعملية ترحيل المهاجرين إلى هذه البلدان.

وبالمقابل أعطى نتنياهو تعليماته لوزارة الحرب ببناء معسكرات جديدة للمهاجرين من الدول التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال وهي: السودان، والصومال، وأرتيريا.

وأبدت المنظمة الدولية للهجرة قلقها إزاء أعمال العنف ضد المهاجرين في إسرائيل، وخاصة الأفارقة منهم وطالبي اللجوء.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة جان شوزي للصحافيين في جنيف إن قلق المنظمة يكمن في استخدام السلطات الإسرائيلية لكلمات أو إشارات سلبية تجاه هؤلاء اللاجئين، الأمر الذي يزيد من تأزم الموقف.

وأضاف "يكمن قلق المنظمة الدولية للهجرة في المصطلحات التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية، التي تشير إلى دلالات أمنية للهجرة المختلطة لطالبي اللجوء والأشخاص الذين يبحثون عن عمل في إسرائيل، موضحة ان هذه الأوضاع تتطلب ضبط النفس وتجنب الخطابات السياسية التي يمكن أن تزيد من تفاقم حالة الاستقطاب الموجودة".

ودان القيادي بحركة "حماس" الدكتور إسماعيل رضوان ، تصعيد الاحتلال الأخير بحق المدنيين في قطاع غزة. وقال في تصريحات تلفزيونية إن التصعيد يدخل في سياق الحرب الممنهجة والمتواصلة ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة لتصدير الكيان لأزماته الداخلية.

وأشار إلى أن التصعيد الأخير سبقه تحريض واضح ضد غزة، عبر تصريحات قادة الاحتلال بامتلاك المقاومة لإمكانات عسكرية متطورة، والحديث عن ضربات استباقية للقطاع.

وكان رئيس جهاز "الشاباك" الإسرائيلي يورام كوهين، أكد على ضرورة مواصلة الجيش شن هجمات عسكرية استباقية تستهدف قطاع غزة، بادعاء أن مثل هذه العمليات من شأنها حفظ أمن دولة الاحتلال العنصرية.

وأكد رضوان بأن (إسرائيل) تمتلك نية عدوانية مبيتة بضرب غزة، وعينها ترنو صوب إرهاب الشعب الفلسطيني وتعطيل المصالحة التي تخطو بخطوات واضحة، خلال لقاءات مضت وأخرى مرتقبة خلال أيام.

وأضاف "إسرائيل تخطط وتدرس وتحرض ضد المقاومة في قطاع غزة، وتسبق العدوان بتهيئة المناخات، وكأن بحوزتنا سلاحاً نووياً".

وذكر أن أحد أهداف (إسرائيل) من تصعيدها في المنطقة هو ضرب الاستقرار، الذي يؤدي إلى تحقيق تفاهمات فلسطينية - فلسطينية.

ولم يستبعد رضوان تصعيداً إسرائيلياً محتملاً في أي لحظة، مطالباً المقاومة بأن تكون على أهبة الاستعداد.

واستدرك قائلاً "لن يجرؤ الاحتلال على التصعيد بشكل كبير وموسع؛ لأنه يعلم جيداً بأن الفلسطينيين ضربوا أروع المثل في الصمود والمواجهة".

وشدّد على التزام الفصائل الفلسطينية بالتوافق الوطني، حفاظاً منها على المصلحة الوطنية العليا.

وختم قائلاً "العدوان إذا ما وجِّه للشعب الفلسطيني، تتوحد المقاومة في خندق واحد، والإرهاب لن يكسر شوكة المقاومة بإذن الله".

وقد استشهد الفدائي الفلسطيني سراقة رشاد قديح (18 عاماً) أحد عناصر ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية، مساء الأحد متأثراً بجراح أصيب بها خلال استهداف طائرة استطلاع اسرائيلية لمجموعة من المقاومين كانت تستقل دراجة (تكتك) في خانيونس جنوب قطاع غزة المحاصر الجمعة الماضي.

وتوعد الناطق باسم الألوية (أبو عطايا) الاحتلال بالرد على جرائمه بحق عناصر المقاومة والشعب الفلسطيني.

وكان فدائي آخر هو ناجي قديح (34 عاماً) أحد عناصر ألوية الناصر صلاح الدين، استشهد في نفس الغارة بعد ساعات من إصابته بشظايا الصاروخ الإسرائيلي.

وأصيب فلسطيني فجر الاثنين، في ثلاث غارات نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة وشمال القطاع.

وأفاد شهود عيان أن طائرة حربية إسرائيلية من نوع 'إف16' استهدفت بصاروخ واحد على الأقل مصنعاً لإنتاج الأجبان والألبان يقع بين حيي الزيتون والصبرة جنوب شرق مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره وإصابة مواطن.

وأضاف الشهود أن الطيران الحربي شنّ غارة ثانية استهدفت أرضا زراعية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وثالثة استهدفت بستاناً للحمضيات في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة دون أن يبلغ عن إصابات في الغارتين.

إلى ذلك، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن استشهاد أحد عناصرها متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال تأديته واجبه الجهادي.

واحتسبت الحركة في بيان لها شهيدها المجاهد أحمد محمد قلجة (25 عاماً) من مسجد أمان في حي اليرموك بغزة الذي توفي أثناء إجراء عملية جراحية إثر إصابته خلال تأديته واجبه الجهادي.

من جهة أخرى، قالت الشرطة الاسرائيلية ظهر الاثنين ان صاروخا فلسطينيا سقط في حقل قمح قرب مستعمرة اسديروت جنوب فلسطين المحتلة ما أدى الى اشتعال النيران في الحقل.

فى القاهرة أكدت جامعة الدول العربية ضرورة تضافر الجهود لدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة، والنهوض بالعملية التربوية والتصدي للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تزوير المناهج وتهويد الأماكن المقدسة وتزييف الحقائق بشأنها وتجهيل الطلاب والفلسطينيين وفق سياسة ممنهجة .

جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح أمام اجتماع مجلس الشؤون التربوية لأبناء الشعب الفلسطيني الذي بدأت أعمال دورته السادسة والستين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، برئاسة مدير عام التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم الفلسطيني عمر عنبر ، وبمشاركة وفود من من الأردن، مصر، لبنان، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، اتحاد الجامعات العربية، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة .

وأكد السفير صبيح أهمية هذا الاجتماع نظرا لما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة من حدة وشراسة العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه وعلى ارضه وكرامته الانسانية الامر الذي أدى إلى تدهور في كافة مناحي حياته اليومية وتدمير البنى التحتية الاساسية للاقتصاد الفلسطيني وإلحاق الدمار بكافة مكونات الدولة الفلسطينية المستقلة، بالاضافة إلى إلحاق المزيد من الاضرار على مسيرة التعليم ومعاناة الطلبة الفلسطينيين من عرقلة الوصول إلى مدارسهم في الأوقات الدراسية اضافة إلى الحواجز ونقاط التفتيش الإسرائيلية والاغلاقات التي تفرضها قوات الاحتلال بصورة متكررة بين مدن الضفة الغربية وقراها ، اضافة إلى تردي الحياة المعيشية لهم ولذويهم وارتفاع مستوى الفقر بينهم جراء تدهور الاوضاع الاقتصادية وتدني المستوى التعليمي للطلبة في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي وتداعياته السلبية في تأمين الادوات التعليمية اللازمة لضمان جودة تعليمية مناسبة اضافة إلى النقص الحاد في عدد المدارس نتيجة تدمير بعضها وإلحاق ضرر بالغ باكثرها وعدم القدرة على اعادة تأهيلها بسبب عرقلة ادخال المواد اللازمة لذلك .

واستعرض السفير صبيح التحديات غير المسبوقة التي تواجه التعليم في مدينة القدس الشرقية المحتلة واستهداف إسرائيل طمس الهوية العربية والقضاء على الثقافة الفلسطينية وتزوير التاريخ وسن القوانين واصدار القرارات لتغيير المناهج الفلسطينية وتحريفها وحذف كل ما يتعلق بالتاريخ الفلسطيني من المناهج وفرض المنهج الإسرائيلي من خلال الضغوط الكبيرة التي تمارسها بلدية الاحتلال في القدس على المدارس العربية والزام الطلبة المقدسيين فيها في جميع مراحل الدراسة المختلفة دراسة التراث اليهودي والصهيوني ورموزه في عملية تزوير تاريخي وديني وتراثي للمدينة بهدف التشويش على اذهان الطلبة المقدسيين في انتمائهم لمدينتهم وتراثهم وهويتهم العربية.

وقال "انه في اطار مخططات التهويد المستمرة وتزييف إسرائيل للحقائق قررت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية تنفيذ منهج أقره "وزير التربية والتعليم الإسرائيلي " جدعون ساغر في فبراير 2011 لدعم تنظيم زيارات للطلبة الإسرائيليين للمدن التي بها اثار اسلامية وفلسطينية بزعم انها اثار يهودية وهو ما يدل على توجه الاحتلال الإسرائيلي بتربية الطلبة الإسرائيليين تربية عقائدية عنصرية تنعكس على التطرف ضد الفلسطينيين لحماية ما يعتقدونه زورا مقدسات ملكا لهم وليس لاصحابها الحقيقيين "الفلسطينيين" .

وشدد السفير صبيح على أهمية التصدي لهذه الممارسات الإسرائيلية العنصرية المزورة للمعالم الدينية بنشر الوعي لدى الطلاب من الاجيال الفلسطينية والعربية الناشئة بمقدساتهم وتراثهم .

وطالب الدكتور يوسف رزقة، المستشار السياسي لرئيس الوزراء في غزة اسماعيل هنية ان الدول العربية مطالبة بوضع خطة استراتيجية عاجلة قابلة للتنفيذ لحماية القدس المحتلة وإنقاذها من المخططات الإسرائيلية التي تهدف لتهويدها وطمس هويتها الإسلامية.

وقال رزقه في تصريح صحافي إن بناء استراتيجية عربية عاجلة لإنقاذ القدس، وتوفير المال اللازم لتنفيذها واجب ديني ووطني، بدلاً من إهداره في قضايا ثانوية.

وأشار إلى الدور الكبير الذي تلعبه المنظمات الإسرائيلية العالمية في دعم الاحتلال بالقدس بهدف طرد الفلسطينيين من منازلهم واحتلالها بالقوة.

وحذر رزقه من خطورة استمرار الصمت العربي على ما تتعرض له المدينة المقدسة لتفريغها من الوجود الفلسطيني، مبيناً أن الاهتمام العربي بالقدس لا زال نظرياً، مطالباً بضرورة خروجه للسياق العملي لإنقاذها.

وأشار إلى أن الشجب والاستنكار العربيين لما يحدث في القدس لن يحميها من المخططات الإسرائيلية المستمرة لتهويدها.

وقال رزقة "العرب يشجعون المؤتمرات التي تتحدث عن إسلامية القدس ولكن ليس لديهم الخطط العملية لدعم صمود المواطن الفلسطيني فيها".

وعن الجهود العربية لكشف مؤامرات الاحتلال في تزوير الحقائق في القدس، بين رزقة أنها ما زالت ضعيفة ولم ترتقِ للمستوى المطلوب.

يذكر أن مدينة القدس المحتلة، تتعرض لحملة تهويد إسرائيلية تستهدف الوجود الإسلامي والفلسطيني فيها من خلال بناء المستوطنات، وهدم الأماكن الإسلامية وبناء الكنس، واحتلال منازل الفلسطينيين وطردهم منها بالقوة.

وحذر مستشرقون إسرائيليون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من أن استمرار التوسع الاستيطاني واعتداءات الإرهابيين من قطعان المستوطنين ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم، المعروفة باسم "جباية الثمن"، ستؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن المستشرقين قولهم لنتنياهو إن الخطر الأكبر يكمن بإحراق "مسجد كبير" في إطار اعتداءات "جباية الثمن" اليهودية، مشيرين إلى أن المساجد التي أضرم المستوطنون النار فيها حتى الآن لم تكن "كبيرة".

وحذر المستشرقون من احتمال اندلاع انتفاضة في حال تنفيذ خطة نتنياهو ببناء 850 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات بالضفة الغربية، التي تعهد بها كتعويض للمستوطنين على هدم 5 مبان في البؤرة الاستيطانية المسماة "غفعات هأولبناه".

وقالوا إن أعمال بناء بهذا الحجم في المستوطنات في ظل جمود المفاوضات سيؤدي إلى تراجع كبير في تأييد الفلسطينيين لرئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومة رام الله سلام فياض وسيضعف ما وصفته "أجهزة الكبح" من اندلاع موجة عنف شعبي فلسطيني.

وشملت مجموعة الخبراء التي التقت نتنياهو مساء الثلاثاء الماضي أبرز المستشرقين الإسرائيليين الخبراء بالشؤون الفلسطينية والمصرية والأردنية والسورية وشمال أفريقيا وتركيا وإيران، لكن وفقا للصحيفة لم يتم التطرق إلى الموضوع النووي الإيراني.

وكانت مجموعة المستشرقين التقت نتنياهو قبل ذلك وتمحور اللقاء في حينه حول "الربيع العربي" وتبعاته.

واستعرض المستشرقون أمام نتنياهو في اللقاء الأخير معطيات حول الفترتين اللتين سبقتا اندلاع الانتفاضة الأولى في العام 1987 والانتفاضة الثانية في العام 2000، وشددوا على أنه في كلتا الحالتين سبق اندلاع الانتفاضتين هجمات فلسطينية نفذها أفراد، وفي غالب الأحيان بسلاح من صنع ذاتي، بسبب ضائقة وطنية أو دينية وليس لأسباب شخصية، وأن أحداثا مشابهة تجري حالياً.

وقالت "هآرتس" إن نتنياهو لم يشرك المستشرقين بمواقفه، لكنه أعلن في اليوم التالي عن قراره بناء 850 وحدة سكنية استيطانية.