المؤتمر الدولي حول سوريا يواجه معارضة أميركية لمشاركة إيران .

الغرب يتوقع اعادة نظر روسيا لسياستها في سوريا حرصاً على مصالحها .

أمنستي تتهم قوات النظام بارتكاب جرائم حرب .

أهالي القصير ينفون تهديد الثوار للمسيحيين والسفير البابوي ينفي إضطهادهم

وصول عدد النازحين السوريين إلى لبنان إلى 26 ألف نازح. 

قال أحمد فوزي، المتحدث باسم كوفي أنان، المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية، إن «أنان يشارك في مشاورات مكثفة بين كافة الدول الأعضاء من أجل التوصل إلى توافق آراء حول شكل وصيغة اجتماع فريق الاتصال». وأضاف فوزي: «إننا في مرحلة مشاورات تشمل مناقشة موعد ومكان وقائمة المشاركة والنتيجة المرجوة من هذا اللقاء، وهذا كل ما يمكنني قوله في الوقت الراهن ».

وأشار دبلوماسيون بالأمم المتحدة إلى احتمال عقد اجتماع لمجموعة الاتصال لمناقشة الأزمة في سوريا في جنيف في 30 يونيو (حزيران)، وسط اعتراض أميركي قوي لمشاركة إيران في ذلك الاجتماع، وهي القضية الشائكة التي تعوق التوصل إلى اتفاق في تشكيل مجموعة الاتصال التي اقترحها المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الأسبوع الماضي .

وقال دبلوماسي لوكالة «رويترز»: «هذا غير مؤكد، لكن الناس يعملون من أجل شيء في 30 يونيو، لكن ليس هناك شيء مؤكد ».

وحذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من «عواقب وخيمة» بسبب الدعم الذي تقدمه موسكو لنظام بشار الأسد لقمع الشعب السوري. وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الهندي «لقد كنت واضحة في قلقنا بشأن العلاقة العسكرية المستمرة بين موسكو ونظام الأسد، ونحث مرارا الحكومة الروسية على قطع هذه العلاقة العسكرية ووقف أي دعم وأي توريد للأسلحة، ومن الواضح ونحن نعرف أنهم مستمرون في توريد الأسلحة». وأضافت كلينتون «نعتقد أن التطورات تسير إلى حرب أهلية، وحان الوقت للجميع في المجتمع الدولي بما في ذلك روسيا، وجميع أعضاء مجلس الأمن للتحدث بصوت واحد مع الأسد، والإصرار على وقف العنف، والعمل مع كوفي أنان لتنفيذ خطة الانتقال السياسي ».

ووجهت كلينتون تحذيراتها لروسيا قائلة «تقول روسيا إنها تريد استعادة السلام والاستقرار، وإنها ليس لديها محبة خاصة للأسد، وتدعي أن لها علاقات ومصالح حيوية في المنطقة وتريد استمرارها، وإذا لم تتحرك بصورة بناءة في الوقت الراهن فإن ذلك كله في خطر ».

واستنكرت كلينتون تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة تقوم بتسليح المعارضة بشكل غير شرعي، وقالت «أؤكد أن الولايات المتحدة لم تقدم أي دعم عسكري للمعارضة السورية، لا شيء، كل ما قدمناه كان دعما طبيا وإنسانيا لتخفيف معاناة الشعب السوري، وقدمنا 52 مليون دولار حتى الآن، ومعدات اتصال ».

وأكدت كلينتون على العلاقة الوثيقة بين موسكو وواشنطن، وقالت «لدينا علاقة شاملة جدا مع روسيا، وعملنا بشكل جيد بشأن مجموعة من القضايا المهمة في السنوات الثلاث ونصف السنة الماضية، وقاد الرئيس أوباما والرئيس ميدفيديف مناقشات بناءة وإيجابية». وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية «نحن نختلف مع روسيا حول سوريا، حيث تتصاعد أعمال العنف وتشارك الحكومة السورية في الاعتداءات الوحشية ضد المدنيين العزل، وشجعنا روسيا على دعم خطة كوفي أنان، وقمنا بجهد كبير مع الكثير من الدول لترجمة تلك الخطة إلى خطوات ملموسة، وتوجيه رسالة واضحة للأسد بأنه حان الوقت ليشارك في إنقاذ بلده من دوامة عنف كبيرة ».

وأبدت كلينتون مخاوفها على أمن وسلامة بعثة الأمم المتحدة في سوريا، وقالت «نعتقد أن الأحداث التي جرت الأسبوع الماضي تضع المراقبين في خطر، حيث تعرضوا لهجوم، إما عن قصد أو عن غير قصد في خضم الصراع، بما يدعو للقلق وكل هذه المخاوف يجب معالجتها، وحان للمجتمع الدولي بما في ذلك روسيا، للجلوس على طاولة لمحاولة إيجاد سبيل للمضي قدما ».

إلى ذلك اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون هاتفيا برئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وتناقشا حول التطورات في المنطقة والعنف في سوريا وتأثيراته على الأوضاع في لبنان. كما عبرت كلينتون عن قلقها حول الأحداث التي شهدها لبنان مؤخرا وتقديرها للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية للسيطرة على الأوضاع .

وفي غضون ذلك نفى السفير السوري لدى روسيا رياض حداد، إمداد روسيا لنظام الأسد بطائرات هجومية، نافيا اتهامات وجهتها كلينتون إلى روسيا يوم الثلاثاء الماضي بقيامها بإمداد الأسد بطائرات لقمع المعارضة. وقال حداد في تصريحات صحافية (الخميس)، إن «روسيا لا تمد الحكومة السورية بطائرات هليكوبتر هجومية، وإنما ترسل أسلحة دفاعية». وتقول روسيا إنها تستكمل تنفيذ عقود قائمة لإمدادات خاصة لأنظمة دفاع جوية دفاعية يتم استخدامها لصد هجمات خارجية ولأنها لا ترسل أسلحة لسوريا يمكن استخدامها في الصراع الداخلي .

ونقلت «رويترز» عن مصدر بشركة «روسوبورن إكسبورت» الروسية لتصدير الأسلحة، أنه لا توجد عقود أبرمت في الآونة الأخيرة بين روسيا وسوريا لتوريد طائرات هليكوبتر هجومية إلى دمشق، لكن كلينتون ربما كانت تشير إلى 5 طائرات هليكوبتر عسكرية تم إصلاحها في روسيا .

من جانبها، عبرت وزارة الخارجية الصينية عن تحفظات بشأن اقتراح فرنسي لفرض خطة مبعوث الأمم المتحدة للسلام كوفي أنان، وقالت (الخميس)، إنها تعارض أي أسلوب يميل إلى فرض العقوبات والضغط. وقال ليو وي مين، المتحدث الصحافي باسم الخارجية الصينية «نعتقد أن تصرفات المجتمع الدولي إزاء سوريا يجب أن تفضي إلى تحسن الأوضاع هناك، وتفضي إلى حل سياسي للأزمة السورية، وترفض الصين أسلوب الميل للعقوبات والضغط». وأضاف «في ظل الظروف الحالية نعتقد أن على كل الأطراف يجب أن تدعم جهود كوفي أنان للوساطة، ونحث كل الأطراف في سوريا على تنفيذ قرار مجلس الأمن وخطة أنان المكونة من 6 نقاط ».

وحول مجموعة اتصال سوريا وإمكانية مشاركة إيران في الاجتماع، قال دبلوماسي غربي بالأمم المتحدة، إن «إيران تريد الحفاظ على نفوذها في سوريا وتريد أن تلعب دورا في منطقة الشرق الأوسط لحماية مصالحها، وتشتيت الانتباه عن برنامجها النووي». وأضاف الدبلوماسي أن «الأداة المتبقية في يد السلطات الإيرانية هي زيادة المخاوف من الصراع الذي طال أمده في سوريا، وتحرص إيران على أن يكون لها صوت في مجموعة الاتصال التي دعا إليها أنان ليكون لها يد في تشكيل الأحداث والنتائج الخاصة بسوريا، وأن تضمن أن الثورات الشعبية التي اجتاحت المنطقة لا تنتشر شرقا إلى داخل إيران». وشدد الدبلوماسي الغربي على أن إيران تأمل أن تجبر الحكومات الغربية على التراجع عن تغيير النظام في سوريا .

وتشكك الدبلوماسي الغربي في قدرة كوفي أنان على تغيير رأي واشنطن واعتراضها على مشاركة إيران في مجموعة الاتصال، في حين أشار الدبلوماسي إلى أن المجتمع الدولي ينظر الآن إلى روسيا التي تتحمل العبء والمسؤولية في إيجاد مخرج للأزمة السورية، بينما تستريح كل من الصين وإيران وراءها. وأكد الدبلوماسي، أن «إيران تبحث عن مصلحتها وربما تكون أكثر استعدادا للتخلي عن مساندتها للأسد مقابل الإبقاء على جهازها الأمني ونفوذها داخل المنطقة، لكن تخطيطها لما بعد بشار الأسد وقدرتها على التواصل والعمل مع الجهات المعارضة السورية، ما زالت غير واضحة ».

وفي توقيت متزامن، أعلن فريق المراقبين التابعين للأمم المتحدة تمكنهم من الوصول إلى بلدة الحفة بعد عدة أيام من الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية والمقاتلين المتمردين. وأشار المراقبون إلى أنهم وجدوا البلدة شبه مهجورة والمباني الحكومية محترقة والجثث ملقاة في الشوارع. وأفاد تقرير للمراقبين الدوليين إلى منظمات الأمم المتحدة بارتفاع حاد في أعمال العنف وتحول خطير في التكتيكات من قبل الجانبين في سوريا. وقال التقرير إن السيارات المفخخة والتفجيرات الانتحارية أصبحت شائعة بشكل متزايد في سوريا، وإن المواجهة بين القوات الحكومية والجماعات المعارضة أصبحت تميل إلى المواجهة العسكرية وتستهدف هجمات جماعات المعارضة المسلحة المباني الأمنية وحافلات الشرطة ورموز نظام بشار الأسد .

وترى مصادر أوروبية أن الأزمة السورية ولجت منعطفا «حرجا» إذ لا تستطيع الأسرة الدولية أن تستمر في التعاطي مع خطة أنان «كأنها موجودة فعلا» أو كأن تنفيذها «غير مرتبط بأي سقف زمني». فضلا عن ذلك، فقد تحولت هذه الخطة إلى «حجة» يتلطّى بها الجميع بمن فيهم النظام السوري. وتلاحظ هذه المصادر أنه «ليست هناك أي جهة لا تؤيد نظريا تنفيذ الخطة، ومع ذلك فالجميع يتصرف كأنها غير موجودة». وبرأي هذه المصادر، فإن الإجماع المذكور سببه أن الخطة هي «الشيء الوحيد الموجود على الطاولة»، و«الوسيلة الوحيدة لتقطيع الوقت بانتظار تحولات ما تغير مسار الأزمة السورية»، مما يجعلها ورقة التين التي تغطي «عجز» المجتمع الدولي في إيجاد حلول للأزمة السورية .

من هذا المنطلق، فإن تكاثر الدعوات للاجتماعات الدولية المتنافسة يظهر إما «غياب الرؤية» وإما «مدى التشويش» الذي يصيب صورة الوضع السوري في مرحلته الحالية. لا بل إن سوريا تحولت إلى «ميدان تجاذب» بين كتلتين، يشكل الغرب محور الأولى التي تضم أكثرية البلدان العربية وتحديدا الخليجية وتركيا وأخرى في مجموعة أصدقاء الشعب السوري، بينما تشكل روسيا عصب الثانية مستندة إلى تفاهم مع الصين ودعم إيراني كلي وإلى «تفهم» لعدد محدود من البلدان العربية .

وحتى الآن، رست الاتصالات الدبلوماسية والضغوط المتبادلة على تسجيل استحقاقين رئيسيين: الأول اجتماع «مجموعة الاتصال» التي يسعى كوفي أنان إلى تشكيلها نهاية الشهر الجاري على الأرجح في نيويورك، والثاني موعد مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي تستضيفه باريس التي دعت لحضوره، وفق وزير الخارجية لوران فابيوس، نحو 140 بلدا وهيئة ومنظمة بحيث يكون الأوسع والأشمل من نوعه بعد اجتماعي تونس وإسطنبول .

وبالمقابل، ما زال الاقتراح الروسي الذي عرضه لأول مرة، في السادس من الشهر الجاري، الوزير سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي في بكين، على هامش قمة رئيسي الدولتين (روسيا والصين)، في حالة ضبابية بسبب رفض ثلاث دول غربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) مشاركة إيران فيه .

وتعتبر المصادر الأوروبية أن المشكلة التي يطرحها حضور إيران «ليست هي الأساس»، وأنها يمكن أن «تسوى» بشكل أو بآخر مثل أن تغيب إيران عن الاجتماعات في المرحلة الأولى وتحضر في المرحلة اللاحقة. وبالمقابل، فإنها ترى أن العقبة تتمثل في «تصور شكل الحل» الذي يمكن أن تتوصل الأطراف الدولية إليه وفي إيجاد «الآليات» التي من شأنها ضمان تنفيذه. وباختصار، فإن السؤال هو: ما هو مصير النظام السوري الحالي؟ وما هي صورة المرحلة الانتقالية التي تأتي عليها خطة أنان في بندها السادس والأخير؟

تقول المصادر الأوروبية إن روسيا تمسك «ورقة أساسية ضاغطة» على النظام السوري باعتبارها توفر له مظلة الحماية في مجلس الأمن الدولي والدعم السياسي والسلاح والعتاد والمشورة العسكرية والاستخبارية. وهي في ذلك، بحسب المصادر الأوروبية، تتحرك من باب السعي للمحافظة على نفوذها الدولي كطرف فاعل تتعين مراعاته، كما أنها تعمل على الدفاع عن مصالحها في سوريا والمنطقة وعن أمنها لخوفها من تمدد الحركات الإسلامية المتشددة إلى داخلها. ولذا، تعتبر هذه المصادر أنه من «الحيوي» السعي إلى الوصول إلى «تفاهم» ما مع موسكو .

وأكدت منظمة العفو الدولية في تقرير أن النظام السوري يرتكب حالياً "جرائم ضد الانسانية" باسم الدفاع عن المصلحة العليا للدولة، للانتقام من المجموعات التي يشتبه بأنها تدعم المعارضة.

وطالبت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الانسان التي تتخذ من لندن مقراً برد فعل دولي، مؤكدة توافر أدلة جديدة لديها تفيد أن جنوداً سحبوا أشخاصاً بمن فيهم أطفال الى خارج منازلهم وقتلوهم وعمدوا في بعض الاحيان الى حرق جثثهم.

وقالت دوناتيلا ريفيرا المتخصصة في أوضاع الأزمات في منظمة "أمنستي" لدى عرض التقرير المؤلف من 70 صفحة ويحمل عنوان "عمليات انتقام دامية"، ان "هذه الادلة الجديدة المقلقة لتصرفات منظمة تقوم على تجاوزات خطيرة، تلقي الضوء على الضرورة الملحة للقيام بتحرك دولي حاسم".

وأضافت ريفيرا ان منظمة العفو أجرت مقابلات مع أشخاص في 23 مدينة وقرية سورية وخلصت الى ان القوات والميليشيات السورية ارتكبت "انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ومخالفات كبيرة للقانون الانساني الدولي وصلت الى حد الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب". ووصفت منظمة العفو كيف أقدم جنود وعناصر من "الشبيحة" على اضرام النار في المنازل والممتلكات واطلاق النار العشوائي في المناطق السكنية، فقتلت واصابت عددا من المارة.

واوضحت ريفيرا "في كل مكان ذهبت اليه، التقيت اشخاصا يائسين سألوني لماذا لم يفعل العالم شيئا حتى الان؟"

واتهمت منظمة العفو ايضا النظام السوري بتعذيب المعتقلين بمن فيهم المرضى والمسنين بشكل منهجي.

وطلبت منظمة العفو الدولية في تقريرها من مجلس الامن الدولي نقل القضية الى مدعي محكمة العدل الدولية وفرض حظر على الاسلحة الى سورية.

هذا واجتمع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند برئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي ، وذلك ضمن الزيارة لإيطاليا .


وفي مؤتمر صحفي مشترك أعتبر الرئيس الفرنسي و رئيس الوزراء الايطالي أن أعمال العنف في سوريا غير مقبولة , مؤكدان دعمهما لمهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.

وقال هولاند // إن فرنسا متأهبة وستبقى كذلك حيال وضع غير مقبول ويتفاقم سوءا يوما بعد يوم ..أننا نريد أن يتم تعزيز العقوبات وتدعيم مهمة كوفي عنان // ، معربا عن تأييده البحث عن حل مع روسيا لعملية انتقالية سياسية في سوريا.

وأضاف إننا نحتاج إلى إيطاليا ، متحدثا عن اللقاء الذي يعقد في باريس في 6 يوليو لمجموعة أصدقاء الشعب السوري.

بدوره قال مونتي // نعتقد أن أعمال العنف الجارية في سوريا غير مقبولة وينبغي إدانتها إلى أقصى الحدود// .

وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في إعلان مكتوب للرد على المسار الذي أخذت تسلكه الأزمة السورية، والذي وصفه بـ«المنحى الأكثر خطورة وبشاعة حتى الآن»، أن فرنسا قررت أن تكون «السباقة في العمل ضد بشار الأسد وضد الجرائم التي يجب أن يحاكم عليها». وأعلن عن 4 إجراءات كرد على التصعيد الذي يمارسه النظام السوري، تشمل بداية سلة إضافية من العقوبات الأوروبية والأميركية .

وأفاد فابيوس بأنه سيتواصل «مباشرة» مع نظرائه الأوروبيين والأميركيين، حيث يقوم وزراء الخارجية (الأوروبيون) بفرض عقوبات أشد تذهب أبعد من الأسد وجوقته والمسؤولين الكبار، لتطال العسكريين من أصحاب الرتب الأدنى والمسؤولين المتوسطين الذين يوفرون الدعم للنظام القائم. وبينما نبه الوزير الفرنسي هؤلاء إلى أنهم «سيساقون إلى المحاكم»، وجه نداء إلى السوريين لإبلاغهم أن «ساعة الخيار قد دقت»، وأن الوقت أخذ ينفذ من أجل «ترك سفينة» الحكم لأن المستقبل «موجود فقط إلى جانب من يقاوم القمع والاضطهاد ».

فى مجال آخر نفى مسيحيون مناهضون للنظام من أهالي مدينة القصير بمحافظة حمص، صحة ما نقلته وكالة أنباء الفاتيكان الرسمية حول إنذار وجهه قائد في الجيش الحر للمسيحيين «بمغادرة القصير فورا». واستنكر بيان صادر باسم أهالي القصير ونشرته تنسيقية المدينة تلك الأنباء، نافيا أن تكون المساجد قد أذاعت نداء ينذر «الإخوة المسيحيين بالرحيل ».

وأكد البيان أن «أغلب العائلات المسيحية التي نزحت من المدينة قد نزحت مع العائلات المسلمة منذ فترة شهرين تقريبا؛ نتيجة القصف الهمجي المتواصل والعشوائي من قبل دبابات ومدفعية و(هاون) الجيش الأسدي الذي لم تميز قذائفه بين مسيحي ومسلم، وحتى أن قناصات الجيش الأسدي استهدفت المسلمين والمسيحيين على السواء». ولفت البيان إلى أن تقرير وكالة الفاتيكان لم يبن على «أساس الواقع»، كما أن النداء المذكور لم يحصل .

وكانت وكالة «فيديس» البابوية الرسمية ذكرت في تقرير لها نشر منذ أيام، أن أعدادا كبيرة من المسيحيين في بلدة القصير السورية غادروها بعد تلقيهم إنذارا من القائد العسكري للثوار في البلدة. وأضافت الوكالة أن مدة الإنذار انتهت يوم الخميس الماضي، وأن غالبية مسيحيي البلدة، البالغ عددهم نحو 10 آلاف، هربوا من القصير الواقعة في محافظة حمص التي أصبحت ساحة معركة وسط سوريا. وجاء في تقرير وكالة الأنباء البابوية «أن بعض المساجد في المدينة أعادت إطلاق الرسالة، معلنة من المآذن أنه يجب على المسيحيين أن يرحلوا عن القصير ».

من جهته حذر السفير البابوي لدى سوريا، المونسنيور ماريو زيناري، من «معلومات أوردتها وسائل إعلام عن عمليات اضطهاد يتعرض لها المسيحيون بأيدي بعض الجماعات المعارضة المسلحة»، معتبرا أن «المسيحيين يتقاسمون المصير المحزن لجميع المواطنين السوريين لا يوجد أي تمييز محدد بحقهم، ولا حتى اضطهاد، ومن المهم أن نكون يقظين وأن نرى الوقائع على حقيقتها»، مشيرا إلى أنه «لن يسارع إلى المقارنة بين وضع المسيحيين في سوريا، ووضعهم في بلدان أخرى في المنطقة ».

وجاء كلام المونسنيور زيناري خلال مقابلة مع إذاعة الفاتيكان حيث أكد أن «انحدارا نحو الجحيم قد بدأ في سوريا من الناحية الإنسانية»، ودعا المسيحيين إلى أن «يقوموا بدور الجسر على كل الصعد لأن ذلك رسالتهم»، رافضا تبنّي موقفا من مصطلح «الحرب الأهلية»، الذي بدأ المجتمع الدولي استخدامه لوصف تدهور الأوضاع في سوريا ».

وأضاف زيناري إلى أن «المسيحيين يتحركون في ظروف مؤلمة جدا»، وأوضح أنه «في حمص، حيث يوجد كهنة ورجال دين، يتصرفون بشكل مثالي مجازفين بحياتهم ويؤدون دور جسر، عبر محاولة الوصول لوقف إطلاق النار، أو إخراج أشخاص من أحياء علقوا فيها ».

واجتمع كل من المعارضة والنظام على رفضهما لتوصيف الأمم المتحدة للتدهور الأمني في سوريا بأنه «حرب أهلية»، وإن اختلفت أسباب كل منهما. وفي حين اعتبرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها أن تصريح مسؤول عمليات حفظ السلام هيرفيه لادسو «لا يعبر عن صورة الأحداث الجارية ولا عن الشعب السوري وثورته السلمية»، أبدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية استغرابها مما ورد على لسان لادسو، معتبرة أن «ما يجري في سوريا هو حرب ضد مجموعات مسلحة اختارت الإرهاب طريقا للوصول إلى أهدافها ».

وجاء في بيان الهيئة أن «القول بأن سوريا دخلت في حرب أهلية لا يعبر عن صورة الأحداث الجارية، ولا يعبر عن الشعب السوري، الذي لا يزال يناضل وينزل إلى الشوارع بأعداد كبيرة في كل المناطق السورية، كما أن هذا التعبير يساوي بين الضحية والجلاد، ويتجاهل مجازر النظام الأسدي، و(يعد) طمسا لمطالب الشعب السوري المشروعة بالحرية والكرامة». وأضاف «نؤكد أن ثورتنا السلمية ودفاعنا عن أنفسنا مستمر حتى إسقاط آلة القمع الأسدية، وبناء الدولة التي تجمعنا تحت راية واحدة بكل ألوان وأطياف الشعب السوري ».

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية في بيان لها إن سوريا كانت ولا تزال تتوقع من مسؤولي الأمم المتحدة أن يتعاملوا بموضوعية وحيادية ودقة مع التطورات الجارية في سوريا، لا سيما بعد انتشار فريق المراقبين الدوليين في معظم المحافظات السورية، لافتة إلى أن الحديث عن حرب أهلية لا ينسجم مع الواقع ويتناقض مع توجهات الشعب السوري .

وأوضح البيان أن سوريا لا تشهد حربا أهلية «بل تشهد كفاحا لاستئصال آفة الإرهاب ومواجهة القتل والخطف والتفجيرات والاعتداء على مؤسسات الدولة وتدمير المنشآت العامة والخاصة، وغيرها من الجرائم الوحشية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة»، مشيرة إلى أنه تبعا للقانون الدولي وللتفاهم الأولي الذي تم توقيعه بين سوريا والأمم المتحدة فإن من واجب السلطات السورية التصدي لهذه الجرائم وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها .

وأعلنت كتيبة صواريخ متمركزة في بلدة الغنطو بحمص عن انشقاقها، وأكد العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش السوري الحر، الذي يتولى ميدانيا قيادة العمليات العسكرية على محاور مدينة الحفة، أن وحداته «تمكنت من إسقاط مروحية للجيش النظامي وأسرت 12 شبيحا تابعين للنظام، كما قامت بصد هجمات عند المدخل الغربي للمدينة ومن المحور الشرقي»، مشيرا إلى أن «الطيران الجوي يحلق نهارا بشكل مستمر منذ 5 أيام فوق سماء المدينة».

وعاد الوضع الأمني في بلدة عرسال الحدودية إلى الواجهة، مع إقدام عناصر يشتبه انها من الجيش السوري على دخول الأراضي اللبنانية وإحراق منزل يملكه رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الواقع داخل الأراضي الزراعية في جرود عرسال، وعلى خطف المواطن محمد خالد الحجيري واقتياده إلى داخل الأراضي السورية، قبل أن يعود ويسلّمه إلى الجيش اللبناني بعد نحو ست ساعات .

ويأتي هذا الحادث بعد 18 ساعة على إطلاق السلطات السورية سراح الشاب محمد سليمان الأحمد الذي خطف من بلدته في وادي خالد، وإفراج أهالي وادي خالد عن أربعة أشخاص سوريين ولبنانيين من الطائفة العلوية كانوا احتجزوهم ردا على اختطاف الأحمد من قبل القوات السورية. كما أنه يأتي بعد 12 ساعة من إطلاق الجيش السوري النار على سيارة سورية كانت داخل منطقة مشاريع القاع اللبنانية مما أدى إلى مقتل أحد ركابها وهو مواطن سوري .

في هذا الوقت، أوضح عضو بلدية عرسال أحمد الحجيري أن «فرقة من الجيش السوري اخترقت الحدود وتوغلت بعمق ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية في جرود عرسال». وأكد أن «الجنود السوريين أضرموا النار بمنزل لرئيس البلدية (علي الحجيري) وخطفوا المواطن محمد خالد الحجيري الذي كان يحرث الأرض على جرار زراعي، قبل أن يحضر الجيش اللبناني ويجري اتصالات مع الجيش السوري ويستعيد الشاب المخطوف». واعتبر الحجيري أن «إحراق منزل رئيس البلدية هو رسالة من النظام السوري، الغاضب عليه بسبب مواقفه المؤيدة للثورة السورية ورعايته للنازحين». وقال: «إن هذا الوضع بات يشكل مصدر قلق دائم لنا، ونحن دائما نطالب الجيش اللبناني بالانتشار على الحدود لطمأنة الناس، والمواطنون لا يتجرأون على النزول إلى حقولهم لقطف الموسم الزراعي». وأضاف الحجيري: «إن موقفنا واضح لجهة دعم الثورة في سوريا ولا نستحي من ذلك، لكننا لا نتدخل بالشأن السوري ونعتبر أن الشعب السوري هو من يقرر مصيره بنفسه.

وبالتزامن مع هذا الحادث، أعلن مصدر أمني لبناني أن «القوات السورية أقدمت على زرع عدد من الألغام داخل الأراضي اللبنانية وتحديدًا في منطقة القاع البقاعية على الحدود الشرقية». وقال المصدر الذي رفض كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قوة من الجيش السوري توغلت بعمق 300 متر داخل الأراضي اللبنانية وقامت بزرع الألغام حول منزل اللبناني محمد عقيل، وغادرت بعد ذلك الأراضي اللبنانية». غير أن مصدرا أمنيا لبنانيا آخر نفى هذه الواقعة، وأكد المصدر الأمني أن «الجيش والقوى الأمنية تفقدت المكان الذي قيل إن الألغام زرعت فيه فلم يعثروا على شيء». وقال: «كل ما في الأمر أن اللبناني محمد عقيل كان يستمد الطاقة الكهربائية لمنزله من الأراضي السورية عبر شريط وبشكل مخالف للقانون، فحضر جنود سوريون قطعوا هذا الشريط وعادوا من حيث أتوا ».

وصدر التقرير الجديد عن المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين حول ابرز المستجدات على صعيد النازحين السوريين الى لبنان، وجاء فيه:
لا يزال هنالك ٢٦ الف نازح سوري يتلقون المساعدة والدعم في سائر أنحاء البلاد.

وقد كشفت الزيارات الميدانية والاتصالات مع قوات الأمن الداخلي عن وجود أسر وصلت حديثا في عدة قرى مختلفة في منطقة البقاع الشمالي، بما في ذلك الهرمل والقاع ومزرعة عين الجوزة. تقوم المفوضية بالمتابعة مع السلطات المحلية من أجل التأكد من الأرقام والاحتياجات.

وقد باشرت المفوضية والهيئة العليا للاغاثة بأول عملية تسجيل مركزية موقعية في مركز الخدمات الإنمائية في البيرة عكار التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية. حيث تم تسجيل ما مجموعه 102 شخص نهار الثلاثاء، وذلك بمساعدة المرشدين الاجتماعيين التابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية.

وسيجري التسجيل المركزي كل نهاري اثنين وثلثاء في البيرة وكل أربعاء في العماير شمال وادي خالد وذلك اعتبارا من مطلع هذا الاسبوع.

كما أطلقت المفوضية أيضا عملية توزيع شهادات التسجيل لسائر عائلات النازحين السوريين الذين سجلوا أنفسهم لدى المفوضية والهيئة العليا للاغاثة. فتلقت نحو 260 أسرة مسجلة شهادات التسجيل الصادرة عن المفوضية في الرامة على مدى الأيام السبعة الماضية. وستستمر هذه العملية حتى يتلقى سائر السوريين المسجلين شهادات التسجيل التي من شأنها تسهيل عملية تقديم الخدمات والمساعدات. وقد قام مجلس اللاجئين الدانمركي بتسجيل 210 أشخاص في طرابلس، غير أن عملية التسجيل في المنطقة لا تزال بطيئة بسبب الأوضاع الأمنية الجارية.

وحتى هذا التاريخ، تم تسجيل ١٣٨٨٥ شخصا في شمال لبنان. كما جرى تمديد فترة التسجيل في البقاع الأوسط مع استمرار عائلات النازحين بالتوجه إلى مراكز التسجيل التابعة للمفوضية. فقد تم تسجيل نحو 2840 شخصا 624 عائلة في سعدنايل، ليصل العدد الإجمالي للأشخاص المسجلين في البقاع الأوسط وعرسال حتى هذا التاريخ إلى 4254 942 عائلة.

لذا، فقد تم تأجيل الجولة الثالثة من التسجيل في الجديدة، ومن المقرر أن تبدأ في مطلع الأسبوع المقبل.

على صعيد الحماية والامن قال التقرير: تم خلال الأسبوع الماضي إدخال 11 جريحا سوريا لتلقي العلاج في المستشفيات. ولقد اندلعت اشتباكات مسلحة على الحدود اللبنانية السورية الشمالية الشرقية بين قوات الجيش السوري ومسلحين من عرسال. وقد عمد الجيش اللبناني منذ ذلك الحين إلى نشر قواته في المنطقة وهو يقوم بمراقبة الوضع عن كثب. كما أدى التوتر الأمني في طرابلس إلى تباطؤ عملية التسجيل والاتصال بالنازحين السوريين.

اما على صعيد المساعدة: تستهدف الاستجابة الطارئة كلا من النازحين السوريين والعائلات التي تستضيفهم. وهي تشمل تقديم المشورة بشأن الحماية والمساعدة في مجال التعليم وتوفير الرعاية الصحية وتحسين ظروف الإيواء وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي وأنشطة الاتصال والتوعية المجتمعية وإقامة المشاريع سريعة الأثر في المناطق المتضررة والمتأثرة جراء النزوح.

واشار التقرير الى ان اجتماعا مشتركا قد عقد بين الوكالات نهار الأربعاء الموافق في 6 حزيران من أجل استعراض خطة الاستجابة الإقليمية للنصف الثاني من العام 2012.

شارك أكثر من 60 منظمة غير حكومية محلية ودولية ووكالة تابعة للأمم المتحدة في هذا الاجتماع من أجل تحديد أولويات المساعدة بحسب القطاعات، بما في ذلك توفير المواد الغذائية وغير الغذائية والتعليم والمأوى والصحة والمياه والصرف الصحي. وسيتم تشارك متطلبات الميزانية النهائية بشكل علني من خلال المقر الرئيسي للمفوضية في نهاية شهر حزيران.

وعلى صعيد المساعدة في شمال لبنان قال التقرير بدأت المفوضية بالتعاون مع الهيئة العليا للاغاثة ومجلس اللاجئين الدانمركي بأول مبادرة توزيع مركزية من خلال منزل مختار قرية الرامة علي بدوي. لقد توجهت عائلات نازحة من أكثر من 20 قرية مجاورة في وادي خالد - بما في ذلك حنيدر وكنيسة والبعلية والعماير وبني صخر والفرض والهيشة - إلى المركز للحصول على المواد الغذائية وغير الغذائية. ومن أصل ال 4524 شخصا 754 عائلة المسجلين في تلك القرى، تلقى 3996 شخصا 666 عائلة 666 مجموعة مواد غذائية و666 مجموعة لوازم للنظافة الصحية و257 مجموعة لوازم للأطفال الرضع. كما قدمت شريكة المفوضية في التنفيذ، منظمة إنقاذ الطفولة، 107 مجموعات من مستلزمات النظافة الصحية إلى الأسر التي تضم أكثر من سبعة أعضاء. لقد أثبتت عملية التوزيع المركزية فعاليتها وهي ستستمر خلال الأسبوع المقبل في البيرة وحلبا ومشتى حمود.

واضاف التقرير: ونظرا لانعدام الأمن في طرابلس، تم تعليق عملية التوزيع وتقديم المساعدة بشكل مؤقت. غير أن المفوضية قد توصلت إلى عقد اتفاق مع المعونة الإسلامية لتوزيع ما يصل إلى 1000 مجموعة من المواد الغذائية ومستلزمات النظافة الصحية والأطفال على النازحين السوريين في المناطق التي يمكن الوصول إليها في طرابلس.

على الصعيد الصحي : لقد عيّنت الهيئة الطبية الدولية فريقاً لإدارة الحالات يضمّ أخصائياً في عالم النفس ومرشداً اجتماعياً من أجل توفير الدعم للرعاية الصحية الأولية من خلال الزيارات المنزلية للنازحين السوريين في برقايل وحلبا والقرى المحيطة بهما. وقد قدّم هذا الفريق الطبي، الكائن مقره في مركز إرشاد الطبي في برقايل، حتى هذا التاريخ مساعدات الرعاية الصحية لمستفيدين من كل من النازحين والمجتمعات امحلية.

كما وضعت الهيئة الطبية الدولية، بالاشتراك مع منظمة الصحة العالمية، خطة لتأمين الأدوية المزمنة لبعض مراكز الرعاية الصحية الأولية في الشمال التي تحظى بدعم الهيئة. وأجرت منظمة إنقاذ الطفولة دورات توعية للأهالي السوريين واللبنانيين حول أهمية اللقاحات والمتابعة الطبية للأطفال. اما في طرابلس، فقد تم تأجيل جلسة التدريب الصحي الطبي بسبب الوضع الأمني.

فى سياق آخر قال نائب رئيس الاركان الاسرائيلي يائير نافيه ان سوريا تمتلك "اكبر ترسانة اسلحة كيماوية في العالم"، مؤكدا امكانية استخدام هذه الاسلحة ضد اسرائيل.

وصرح الجنرال نافيه لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "سوريا جمعت اكبر ترسانة من الاسلحة الكيميائية في العالم وتمتلك صواريخا قادرة على الوصول الى اي منطقة في الاراضي الاسرائيلية".

وكان مسؤولون اسرائيليون عسكريون اخرون اكدوا في الاشهر الاخيرة ان سوريا تمتلك اهم مخزون من الاسلحة الكيميائية، معربين عن تخوفهم من وصول هذه الاسلحة الى حزب الله اللبناني حليف النظام في دمشق.ويقول خبراء عسكريون اسرائيليون ان سوريا بدأت منذ اربعين عاما انتاج غازات السارين و"اكس في" والخردل التي يمكن استخدامها مع الصواريخ.

وكان قائد المنطقة العسكرية الشمالية يائير جولان مطلع الشهر الجاري ان اسرائيل ستدرس امكانية مهاجمة قوافل محتملة تنقل اسلحة متطورة في حال اكتشفها الجيش الاسرائيلي في الوقت المناسب.

اما رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال بني غانتز فاعرب الثلاثاء الماضي عن قلقه ازاء تزايد مظاهر زعزعة الاستقرار في هضبة الجولان بسبب ضعف النظام السوري.وقال الجنرال الاسرائيلي في كلمة امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست "من تداعيات الاحداث في سوريا على هضبة الجولان، تزايد مظاهر زعزعة الاستقرار، وحتى في المنطقة الفاصلة على الحدود" الاسرائيلية السورية.

وتابع الجنرال الاسرائيلي "نحن قلقون اليوم اكثر من اي وقت مضى ازاء تهريب الاسلحة من سوريا الى حزب الله، خصوصا في حال سقوط النظام السوري".

ويعتبر الجنرال غانتر انه مهما كانت نتيجة النزاع في سوريا فهي ستكون سيئة بالنسبة الى اسرائيل.

وعلى الرغم من النزاع بين الدولتين على هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل وضمتها بعد حرب حزيران/يونيو 1967 لم تقع حوادث كبيرة على الحدود الاسرائيلية السورية منذ نهاية حرب تشرين الاول/اكتوبر 1973.وما زالت اسرائيل وسوريا في حالة حرب رسميا.

في شأن متصل قال مسئول بارز في الكتلة البرلمانية لتحالف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي إن تدخل المجتمع الدولي عسكريا في سوريا لم يعد مستبعدا.

وفي مقابلة مع محطة "دويتشه فيله" الألمانية قال فيليب ميسفلدر المتحدث باسم كتلة ميركل لشئون السياسة الخارجية إن من الواضح أن خطة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لتسوية الأزمة السورية "فشلت".

وتابع ميسفلدر حديثه قائلا إنه إذا لم تتحرك منظمة الأمم المتحدة على نحو سريع لحل هذه الأزمة فإن دورها كشرطي للعالم لن يؤخذ على محمل الجد.

وأضاف ميسفلدر :"أنا أرى أنه لا ينبغي استبعاد الخيار العسكري (في حل الأزمة السورية) فالكلام وحده لم يعد يجدي نفعا الآن".

تأتي هذه الرؤية لميسفلدر على طرف نقيض من رؤية وزير الخارجية جيدو فيسترفيله الذي يعد من أشد المعارضين للتدخل العسكري في سوريا.

كانت الأيام الماضية شهدت دعوات من الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ووزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ للتدخل العسكري في سوريا.

يذكر ان الأمم المتحدة أرسلت مراقبين غير مسلحين إلى سورية لمراقبة تنفيذ خطة عنان.