أميركا اتهمت وروسيا نفت مخالفتها القانون بتزويد سوريا بالمروحيات .

روسيا تعترف بتعثر خطة عنان وتدعو إلى مؤتمر دولي لتفادي الأسوأ .

الأمم المتحدة ترى أن سوريا دخلت مرحلة الحرب الأهلية

قلق أممي من استخدام طائرات مروحية في قصف حمص

الجيش الحر يهاجم مواقع حكومية في دمشق من اتجاهات عدة .

  

تعليقا على اتهامات هيلاري كلينتون، وزير الخارجية الأميركية، لروسيا بإمداد سوريا بمروحيات عسكرية تراوحت ردود الفعل والتصريحات التي صدرت عن موسكو بين النفي والتأكيد على استحياء، لحقيقة هذه الاتهامات، في نفس الوقت الذي أعلنت فيه موسكو صراحة أن روسيا تملك حق إمداد دمشق بكل ما لم تحظره الاتفاقيات والمواثيق الدولية .

 وأكدت روسيا، أن شحناتها من الأسلحة إلى سوريا متطابقة مع شروط الأمم المتحدة، متهمة في الوقت نفسه واشنطن بتسليح المعارضة السورية، وذلك بعد تصريحات أميركية أفادت بأن موسكو ترسل مروحيات هجومية إلى النظام السوري. وقال متحدث باسم الشركة العامة لتصدير الأسلحة، في تصريح لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية إن «(روس أوبورون إكسبورت) لا تسلم أسلحة أو عتادا عسكريا إلى الخارج لا تتطابق مع شروط مجلس الأمن واتفاقات دولية أخرى». وردا على سؤال عن احتمال تسليم مروحيات روسية إلى سوريا، حليفة روسيا منذ زمن بعيد، رفض المتحدث الإدلاء بأي تعليق .

وفي طهران، اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الولايات المتحدة بتسليح المعارضة السورية .

وصرح في مؤتمر صحافي خلال زيارة قصيرة إلى إيران بأن روسيا تزود دمشق بـ«أنظمة دفاع جوي» بموجب صفقة «لا تنتهك القانون الدولي إطلاقا»، مضيفا أن ذلك يناقض «ما تفعله الولايات المتحدة مع المعارضة، حيث إنها تزودها بالأسلحة التي تستخدم ضد الحكومة السورية ».

وهي المرة الأولى التي يتهم فيها مسؤول روسي واشنطن بهذا الوضوح بتسليح المعارضة السورية بعدما كانت تكتفي موسكو حتى الآن بالتنديد بـ«قوى أجنبية»، لم تسمها، تقدم دعما عسكريا للمعارضة. وقال لافروف: «سبق لي أن قلت منذ أيام في مؤتمر صحافي عقد في موسكو إننا نختتم الآن تنفيذ الاتفاقيات الموقعة التي تم تسديد أثمانها في وقت سابق. وتخص كل تلك الاتفاقيات وسائل الدفاع الجوي». وأضاف قوله: «أود أن ألفت انتباهكم إلى أن المتحدث الرسمي باسم البنتاغون أعلن على أثر تصريح كلينتون أن وزارة الدفاع الأميركية لا تتوفر لديها مثل هذه المعلومات ».

وفي حين عاد ليؤكد أن موسكو حين تورد الأسلحة إلى سوريا لا تخالف أي اتفاقيات دولية أو القوانين الروسية الخاصة بتصدير المنتجات التي تعد من أقسى القوانين في العالم في هذا المجال، قال لافروف: «إننا لا نورد إلى سوريا، ولا إلى أي مكان آخر، المنتجات التي يمكن استخدامها لمواجهة المتظاهرين المسالمين، خلافا للولايات المتحدة التي تورد إلى هذه المنطقة وسائل خاصة. وقد سجل مثل هذا التوريد إلى أحد البلدان الخليجية، فلماذا يعتبر الأميركيون ذلك أمرا عاديا؟ ».

وأضاف: «إن الأسلحة التي تزود موسكو بها دمشق هي أسلحة ومعدات دفاعية لا تتعارض مع القوانين الدولية»، مشددا على أن «ما تقوم به روسيا هو تنفيذ لاتفاقيات تم إبرامها مع الجانب السوري في أوقات سابقة». وأكد الوزير الروسي أن موسكو ستزود دمشق بما تحتاج إليه في حال تعرضها لهجوم خارجي، مشيرا إلى قلق بلاده تجاه مصير سوريا شعبا وحكومة. وقال: «لا نريد أن تصاب سوريا بالتفكك، فهي لديها وضع معقد، وبعض الأطراف تريد تطبيق النموذج الليبي هناك، مع العلم بأن تداعيات النموذج الليبي ما زالت قائمة وما زلنا نعاني منها حتى الآن ».

وحول قضية إمداد دمشق بالمروحيات العسكرية أشار سيرغي ماركوف، المعلق السياسي ونائب مدير جامعة العلاقات الاقتصادية المعروف بعلاقته القريبة بالكرملين، في تصريحاته إلى وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، إلى أن موسكو لا تنتهك أية اتفاقيات أو مواثيق دولية حتى ولو أمدت سوريا بمثل هذه المروحيات. وبينما كانت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت أن مخاوف كلينتون تخص طائرات في طريقها الآن إلى سوريا، وليست بشأن مبيعات محتملة في الماضي، قال ماركوف في تصريحات: «ليست لدي معلومات ميدانية، لكنني أعتقد أن روسيا تورد إلى الحكومة السورية شتى أنواع الأسلحة بما لا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية ».

وأضاف: «نحن نورد هذه المروحيات الحربية إلى الحكومة السورية الشرعية في الوقت الذي تزود فيه الولايات المتحدة في واقع الأمر التشكيلات المسلحة غير الشرعية المناهضة للحكومة بالأسلحة عن طريق وسطاء. والأدلة على ذلك كثيرة، رغم أن أحدا لم يشر إلى أي منها». وكشف ماركوف عن أن الاتهامات الموجهة إلى روسيا ليست سوى محاولة لإيجاد المبررات والذرائع للتخلي عن خطة التسوية السلمية لكوفي أنان .

ومن جانبها اكتفت مؤسسة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية، المعنية بتوريد الأسلحة الروسية المتعاقد عليها مع الخارج، بتأكيد أن «المؤسسة لا تورد إلى خارج البلاد الآليات الحربية التي يحظر تصديرها دوليا». وفي حين أغفلت المؤسسة التعليق مباشرة على نبأ توريد، أو عدم توريد مروحيات إلى سوريا، قال الناطق الرسمي باسمها في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية: «إن شركة (روس أوبورون إكسبورت) باعتبارها جهة حكومية وسيطة لا تورد أسلحة وآليات حربية إلى الخارج في حال تعارض هذا الأمر مع متطلبات مجلس الأمن الدولي وغيرها من الاتفاقيات الدولية ».

وكانت الأجهزة الإعلامية الروسية حرصت على الاستشهاد بما قاله جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون، حول أن وزارة الدفاع الأميركية لا علم لديها حول إمداد دمشق بالمروحيات العسكرية الروسية، وأنها لا تربط بين الأزمة السورية ورغبة واشنطن في الحفاظ على التعاون مع روسيا حول أفغانستان. كما أبرزت تأكيده أن «واشنطن شاكرة جدا لروسيا على دعمها لمهمة القوات الدولية في أفغانستان»، ورفضه دعوة السيناتور جون كورنين إلى قطع العلاقات مع شركة «روس أوبورون إكسبورت» الروسية التي تواصل تزويد سوريا بالأسلحة وإلغاء عقود شراء مروحيات «مي - 17» لتجهيز الجيش الأفغاني، إلى جانب إشارته إلى أن الطيارين الأفغان يستخدمون مروحيات «مي - 17» منذ وقت طويل ولا يمكن أن يتخلوا عنها في المرحلة الراهنة .

ومن جانبه قال الجنرال ليونيد إيفاشوف، رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية، المعروف بميوله المؤيدة لسوريا الرسمية في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «ريا نوفوستي»: «إن تصريحات كلينتون وهمية ولا أساس لها من الصحة»، وإن عاد ليؤكد أن «روسيا في تعاونها مع سوريا غير مقيدة بأي شيء، علما بأنه ليست هناك أية عقوبات مفروضة». وأضاف: «إن كلا من روسيا وسوريا وبوصفهما دولتين مستقلتين تستطيعان عقد أي صفقات حول توريد أي أسلحة دون عقبات ».

وبينما أشار إلى عدم وجود أي أدلة أو قرائن لدى كلينتون سخر إيفاشوف من مخاوفها وشبهاتها قائلا: «إن موسكو أيضا لا تشتبه وحسب، بل وتؤكد عن يقين أن الأميركيين يتدخلون بشكل سافر في الشؤون الداخلية لسوريا». وفي حين اعتبر إيفاشوف أن هذه الاتهامات يمكن أن تكون مقدمة لفرض العقوبات تجاه الشركات التي تشتبه الولايات المتحدة بأنها تورد معدات حربية، قال إنه ليس هناك ما يهدد روسيا من احتمالات تطبيق مثل هذا السيناريو، وأكد أنه في حال تطبيقه فإن ذلك لن يكون مؤثرا على أي نحو .

وقال إيفاشوف: «إنه وحتى إذا اتهموا شركة (روس تكنولوجي) وفرضوا عقوبات ما، فلن تتسم تلك العقوبات بطابع دولي، لأنها عقوبات أميركية بحتة. لا أظن أن الصين أو الهند أو سوريا أو إيران ستخضع لتلك العقوبات. وسندخل في سوق الأسلحة بإصرار، وسنبيع منتجاتنا العسكرية التقنية»، مؤكدا أن مثل هذه الاتهامات من الجانب الأميركي لا يجب أن تدفع روسيا نحو التخلي عن المشاركة النشيطة في التسوية السورية. وأضاف أن «الأميركان يواجهون الآن نوعا من الارتباك بسبب فشل مخططاتهم الرامية إلى تغيير النظام في سوريا. لذلك يترددون ويتهمون روسيا تارة، وإيران تارة أخرى»، بينما قال بضرورة التصرف بهدوء في هذا المضمار وعدم الانصياع إلى ضغط الأميركيين إلى جانب فتح القنوات مع كل من الصين وإيران لتشكيل بعثات وساطة في إطار سياسة مستقلة .

ومن جهته صرح وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، أن إيران عازمة على دعم محاولات موسكو لإنهاء الأزمة في سوريا التي تشمل خططا لاستضافة مباحثات بشأن الصراع .

وقال وزير الخارجية الإيراني في المؤتمر الصحافي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف: «نأمل أن يمثل المؤتمر السوري المقرر عقده في روسيا فرصة لدعم خطط مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان ونحن عازمون على مساعدة روسيا في هذا الشأن ».

وأضاف: «نحن نشعر بأمل أنه بعد المؤتمر سوف نشهد نهاية للقتل ومخرج سلمي للازمة في سوريا». وأشار صالحي إلى أنه يجب حل الأزمة السورية داخليا بين الحكومة السورية والمعارضة دون تدخل أجنبي .

وقال صالحي: «يجب إعطاء الحكومة السورية الفرصة لتنفيذ الإصلاحات بصورة كاملة وتحقيق مطالب الشعب، ولكن هذه الفرص تقابل بتدخلات أجنبية مستمرة ».

وأضاف: «إيران ترغب بإخلاص في إنهاء القتل في سوريا، ولكن بعض الدول الأجنبية لا تدع ذلك يحدث، وتصر على تزويد المعارضة السورية بالأسلحة وحتى نشر قوات في سوريا». وبجانب الصراع في سوريا من المقرر أن يناقش لافروف المفاوضات النووية التي ستجرى الأسبوع المقبل في موسكو بين إيران والقوى العالمية الـ6 .

وقال صالحي إنه متفائل بشأن أن جولة المفاوضات النووية المقررة في 18 يونيو (حزيران) الحالي مع القوى العالمية التي تضم بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة الأميركية سوف تكون إيجابية وبناءه .

وأضاف صالحي، دون الخوض في التفاصيل: «لقد مررنا بمراحل إيجابية وسلبية خلال المفاوضات النووية، ولكننا الآن نسير على الطريق الصحيح، ويتعين علينا أن نتحلى بالصبر والتسامح ».

 

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن بلاده ستدعم «بسرور» تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، إذا توافق السوريون على هذا الأمر. وقال لافروف في مؤتمر صحافي: «إذا توافق السوريون أنفسهم على هذا الأمر، لا يمكننا إلا أن ندعم بسرور حلا مماثلا».

كما أقر لافروف، بأن خطة أنان تتعثر، إلا أنه أكد أن الكرملين لا يرى بديلا لها. وقال إن «خطة التسوية بدأت في التعثر بشكل خطير.. ولا نرى بديلا لتطبيق هذه الخطة».

كما جدد وزير الخارجية الروسية دعوة بلاده إلى عقد مؤتمر دولي حول الأوضاع في سوريا، بهدف تقديم الدعم اللازم إلى أطراف الأزمة السورية، من أجل بدء الحوار فيما بينهم، والبحث عن السبل اللازمة للخروج من المأزق الراهن. وقال في مؤتمر صحافي دعا (فجأة) إلى عقده إن المؤتمر لا يعني بأي حال من الأحوال الاعتراف بفشل خطة كوفي أنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، مشيرا إلى ما حققه أنان وفريقه من نجاح منذ بدء مهمته في 12 أبريل (نيسان) الماضي.

وطالب الوزير الروسي بانضمام جيران سوريا إلى المؤتمر الدولي المقترح ومنها العراق والأردن ولبنان وتركيا وإيران فضلا عن الجامعة العربية والأقطاب الرئيسيين، التي أشار منها إلى المملكة العربية السعودية وقطر فضلا عن أعضاء مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي.

وقال إن المؤتمر المقترح يمكن أن يتم على مراحل، ومنها عقد مجموعات الخبراء لبحث الشكل الأمثل وتحديد آفاق العمل في هذا الاتجاه، مشيرا إلى ضرورة توفير الأرضية الإعلامية اللازمة لإنجاحه والابتعاد عن تأجيج الأجواء وتصوير نشاط المجموعات المسلحة الإرهابية وكأنه «أعمال بطولية».

وأضاف أنه من الضروري التركيز على الأساليب الرامية إلى حفز الحوار بعيدا عن الدعوات إلى التدخل العسكري الخارجي، وتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وترديد الاتهامات دون قرائن أو أدلة، والكف عن الحديث حول أن روسيا يمكن أن تضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وإذ حذر لافروف من مغبة محاولات إحباط خطة المبعوث الأممي أنان، وتأكيد أن النظام السوري عاجز عن السيطرة على الأوضاع هناك اتهم لافروف عددا من الأجهزة والمؤسسات والقنوات الإعلامية العربية بتأجيج الأوضاع، ودعم المعارضة وانتقد قطع إرسال القنوات الإعلامية السورية، واعتبر ذلك تطاولا على الديمقراطية وحرية الكلمة.

وأكد الوزير الروسي أن «موقف بلاده من الأزمة السورية لم يتغير، وأنها لن تسمح بأي حال من الأحوال بأن يوافق مجلس الأمن على استخدام القوة في سوريا»، معيدا إلى الأذهان ما سبق وجرى في العراق وليبيا. وإذ أعرب عن قلق روسيا تجاه اقتراب سوريا من شفا الحرب الأهلية في الآونة الأخيرة، حذر لافروف من نشاط من وصفهم بـ«اللاعبين الخارجيين»، الذين قال: «إنهم يساندون بشكل علني المجموعات المسلحة للمعارضة ويطالبون في الوقت ذاته المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة لتغيير النظام في الجمهورية العربية السورية». وأكد لافروف أن «اللاعبين الخارجيين يشجعون المعارضة على القيام بأعمال قتالية واللجوء إلى «أساليب عنيدة واستمرار العمليات القتالية، الأمر الذي يخلق لدى هؤلاء المعارضين الأمل في تكرار السيناريو الليبي».

وأضاف أن «موسكو تبدي قلقا جديا لازدياد نشاط الشبكات الإرهابية الدولية على الأراضي السورية، مشددا على أن مسؤولية ما يحدث في سوريا لا تقع فقط على عاتق الحكومة. ففي الكثير من الأحيان ما يحدث هو نتيجة لتصرفات من لا يوقف تمويل الميليشيات المسلحة غير القانونية ويجند المرتزقة ويساعد على تهريبهم عبر الحدود، ويسترسل في اللعب مع مختلف أنواع المتطرفين للتوصل إلى أهدافه الجيوسياسية الخاصة». كما أشار إلى أن هذه الأهداف تُحدد بقدر كبير انطلاقا من عامل الطائفية، على حد تعبيره. وكان وزير الخارجية الروسية توقف بالمزيد من التفاصيل عند الاعتداءات على مقار المؤسسات والخبراء الروس في سوريا، مشيرا إلى مسؤولية المجموعات المسلحة عن هذه الاعتداءات، وإن لم ينف مسؤولية الحكومة السورية، التي قال إنها تتحمل «المسؤولية الأكبر».

ولم يستبعد المسؤول الروسي احتمالات اللجوء إلى «السيناريو اليمني» شريطة أن يتفق أطراف الحوار حول مثل هذا السيناريو، معيدا إلى الأذهان أن ما حدث في اليمن كان نتيجة اتفاق الأطراف اليمنية حول هذا الحل الذي نص على رحيل الرئيس. ونفى لافروف إمداد بلاده للنظام السوري بأي أسلحة يمكن استخدامها ضد المتظاهرين، مؤكدا أن موسكو لن تقدم مثل هذه الأسلحة حتى في حال طلبها.

وقال إن ما تقدمه بلاده إلى سوريا هو أنظمة دفاعية ومعظمها في مجال الدفاع الصاروخي وبموجب عقود موقعة في السابق، ولا تتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية. وبهذا الصدد تندر لافروف بما سبق وجرى بالنسبة لليبيا حيث التزم الجميع بالحظر المفروض على صادرات السلاح إلى ليبيا، في نفس الوقت الذي كانت تقوم فيه بعض الدول بإمداد المعارضة بكل أنواع الأسلحة، بينما أشار أيضا إلى وجود مثل هذه الدول والمصادر التي تقوم اليوم بإمداد المعارضة والمجموعات المسلحة السورية، ليس فقط بالأسلحة، بل وبكل أنواع العتاد والمال. وأشار إلى أن ما يسمى بمجموعة «أصدقاء سوريا» هو في واقع الأمر مجموعة «أصدقاء المجلس الوطني». وحول انضمام إيران إلى المؤتمر الدولي، أشار لافروف إلى ضرورة ذلك، وهو ما بحثه نائباه ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف مع فريد هوف مبعوث الخارجية في موسكو. وقال إن «إيران دولة فعالة وذات تأثير على الحكومة السورية»، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية المعروفة ببراغماتيتها سبق وتعاملت مع إيران، واتفقت معها حين كان الأمر يتطلب تأمين قواتها في العراق.

وكان لافروف حذر من أخطار انهيار الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل وضع حد للأزمة الراهنة في سوريا، مشيرا إلى أن موسكو تتوقع وفي حال احتمالات الفشل «انقسام العالم الإسلامي بين الشيعة والسنة»، على حد قوله.

هذا وبعد نحو شهرين على إنشاء بعثة المراقبين الدوليين، أعلن مسؤول كبير في الامم المتحدة ان سوريا باتت "في حرب اهلية" وان الحكومة السورية فقدت السيطرة على "اجزاء واسعة من اراضيها".

وردا على سؤال حول ما اذا كان يظن ان سوريا دخلت مرحلة الحرب الاهلية، قال مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة هيرفيه لادسو لمجموعة صغيرة من الصحافيين في نيويورك "نعم اظن انه يمكننا قول ذلك. من الواضح ان ما يجري هو ان حكومة سوريا فقدت السيطرة على انحاء واسعة من اراضيها، على مدن عدة، لصالح المعارضة وهي تحاول استعادة السيطرة عليها".

واضاف "هناك ارتفاع هائل في وتيرة العنف".

وفي الاطار نفسه اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان تمديد مهمة بعثة المراقبين في سوريا بعد يوليو سيكون صعبا اذا لم يحصل تقدم في تطبيق خطة المبعوث الدولي كوفي انان لاحلال السلام في هذا البلد.

وصرحت كلينتون ان الولايات المتحدة قلقة من معلومات تشير الى ارسال مروحيات روسية هجومية الى سوريا، متهمة موسكو بالكذب بشأن شحناتها للاسلحة.

وقالت كلينتون امام مجموعة ابحاث في واشنطن "اننا قلقون بشأن معلومات اخيرة لدينا تشير الى ارسال مروحيات هجومية من روسيا الى سوريا، من شأنها ان تصعد النزاع بشكل مأساوي".

واضافت خلال مناقشة في معهد بروكينغز "ما من شك ان الاعتداء يتواصل وكذلك استخدام المدفعية الثقيلة. وطلبنا مباشرة من الروس وقف شحنات الاسلحة الى سوريا".

وتابعت الوزيرة الاميركية "قالوا هنا وهناك انه يجب ان لا نقلق، وان كل ما ارسلوه لا علاقة له" بالقمع. مضيفة "هذا بوضوح غير صحيح".

وقتل 36 شخصا على الاقل في سوريا في قصف واعمال عنف اخرى بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وتعرضت ثلاث سيارات تقل مراقبين دوليين الى اطلاق نار بعد ان اجبرت على مغادرة منطقة الحفة في محافظة اللاذقية، بحسب ما افادت المتحدثة باسم البعثة سوسن غوشة في بيان.

واوضحت المتحدثة ان المراقبين كانوا يعودون ادراجهم بعد ان اجبروا على مغادرة المنطقة حيث تصدت لهم "حشود غاضبة" لدى محاولتهم الوصول الى الحفة و"احاطت بسياراتهم ومنعتهم من التقدم". ومنع عدد من سكان قرية الشير في ريف اللاذقية من الموالين للنظام السوري وفد المراقبين الدوليين من بلوغ مدينة الحفة المجاورة، وفق المرصد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "قطع سكان قرية الشير الموالية للنظام طريقا رئيسيا تقود الى مدينة الحفة، باجسادهم حين تمددوا ارضا امام سيارات المراقبين". واوضح ان "الحاجز البشري" حال دون مواصلة الفريق طريقه، "فعاد ادراجه للبحث عن طريق آخر من اجل الوصول الى المدينة".

وتعرضت الحفة الى قصف مركز، في وقت قتل 36 شخصا في اعمال عنف في البلاد.

وتواصل القوات النظامية السورية قصفها لمدينة الحفة التي استقدمت اليها "تعزيزات عسكرية"، بحسب ما ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن. وقال عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "قوات النظام تستخدم في قصفها قذائف الهاون والمدفعية وراجمات الصواريخ"، مشيرا الى ان "مئات المقاتلين المعارضين يتحصنون في الحفة وجبل الاكراد المجاور". وقال ان "النظام فقد السيطرة على مناطق عديدة من دون ان يعني ذلك ان المقاتلين المعارضين سيطروا عليها".

في الوقت نفسه، يتواصل القصف على مدينة حمص ومدن اخرى في المحافظة، ما تسبب بمقتل مواطنين اثنين في الرستن، بحسب المرصد. وقال المرصد السوري ان حي الخالدية يتعرض منذ الصباح لسقوط قذائف واطلاق نار مصدره "القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام الحي منذ ايام".

وقال الناشط ابو بلال من حمص في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس ان الوضع في المدينة "مروع وكارثي"، مضيفا ان هناك نحو "400 مدني بينهم نساء واطفال محتجزون في مدرسة في حي جورة الشياح". واضاف: "نخشى حصول مجزرة كبيرة، اذ انه القصف الاعنف الذي نشهده"، مشيرا الى ان "حوالى خمسين جريحا في حمص القديمة يحتاجون الى عمليات جراحية".

وأبدى المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدولة العربية كوفي أنان قلقه جراء التقارير التي تحدثت عن أعمال عنف في سوريا، وتصعيد القتال من جانب كل من الحكومة السورية وقوات المعارضة.

وقال أنان، في بيان أصدره مكتبه بجنيف  إنه قلق بشكل خاص حول القصف الأخير في حمص، والتقارير التي تتحدث عن استخدام الطائرات الهليكوبتر ومدافع الهاون والدبابات في مدينة النبطية والحافة واللاذقية. وقال إنان: «هناك دلائل على أن عددا كبيرا من المدنيين محاصرون في هذه البلدات».

وطالب كوفي أنان جميع الأطراف باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان عدم تعرض المدنيين للأذى، وبالسماح لدخول المراقبين العسكريين التابعين للأمم المتحدة إلى مدينة النبطية والحافة على وجه السرعة.

وكانت التقارير الإخبارية الميدانية قد أشارت إلى قيام النظام السوري باستخدام طائرات هليكوبتر في قصف عدة بلدات يسيطر عليها المتمردون في حمص وحماه والمنطقة الجنوبية من درعا وضواحي العاصمة دمشق ودير الزور.

ومن جهة اخرى، اعربت الادارة الاميركية عن خشيتها من وقوع «مجازر جديدة» في سوريا. وحذرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نيولاند من ان يكون النظام السوري يستعد لارتكاب مجزرة جديدة اثر انتشار معلومات عن استخدام قواته لقذائف هاون ومروحيات ودبابات في مدينة الحفة في محافظة اللاذقية. وفي سياق ذي صلة، كرر عضو مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين مطالبه للإدارة الأميركية بمساعدة المعارضة السورية وإمدادها بالأسلحة، بغض النظر عن المخاوف من وجود قوى متطرفة بين الجماعات المناهضة للأسد.

 

وقال ماكين في حديث إلى شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأحد: «أنا سعيد أن بعض الدول في الخليج تقدم بعض الأسلحة إلى المعارضة السورية.. وفي أميركا يجب ألا نسكت عن المجازر بحق المدنيين وذبح أكثر من 10 آلاف سوري يناضلون ويموتون في معركة غير عادلة، فكم من الناس يجب أن يموت في سوريا قبل أن تتحمل الولايات المتحدة مسؤوليتها في القيادة وتقوم بمساعدة المعارضة بالأسلحة؛ بغض النظر عن المخاوف من وجود قوى متطرفة بينهم؟»، وانتقد ماكين موقف روسيا وبيعها لأسلحة ثقيلة لنظام الأسد يتم استخدامها في الحملة على المعارضة.

ويثار الجدل في الدوائر السياسية الأميركية حول مسار الأزمة السورية، وعدم وضوح الرؤية لدى قيادات دول العالم في كيفية التعامل مع القضية. وأيدت بعض الدول الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، الدعوة لتدخل عسكري في سوريا، بينما أكدت كل من روسيا والصين معارضتها لمثل هذه الخطوة.

ووضع تقرير جديد للأمم المتحدة قوات الحكومة السورية وميليشيات الشبيحة التابعة لها لأول مرة على //قائمة العار// للحكومات والجماعات المسلحة التي تقوم بتجنيد وقتل أو استغلال الأطفال جنسيا في الصراعات المسلحة.

وقال التقرير إنه في سوريا تلقت الأمم المتحدة تقارير عن انتهاكات خطيرة ضد الأطفال منذ شهر مارس 2011م عندما بدأت الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

وأضاف التقرير أن أطفالا أقل من عمر تسع سنين كانوا ضحايا للقتل والتشويه والاعتقال التعسفي والتعذيب والاستغلال الجنسي وتم استخدامهم كدروع بشرية.
واستطرد التقرير يقول // في معظم الحالات التي تم تسجيلها كان الأطفال ضمن ضحايا العمليات العسكرية للقوات الحكومية بما فيها القوات المسلحة السورية وقوات الاستخبارات وميليشيات الشبيحة، في صراعهم المسلح مع المعارضة ومنهم الجيش السوري الحر//.

وأدرج التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة عن الأطفال والصراعات المسلحة لعام 2011م أسماء 32 من مرتكبي الجرائم المستمرة منهم قوات الأمن لسبع دول كانت على القائمة لمدة خمس سنوات على الأقل. وقد تضاعف هذا العدد في عام 2010م، وأعرب بان كي مون عن قلقه البالغ من العدد المتزايد والكبير بصورة غير مقبولة للجهات والجماعات المسيئة لمعاملة الأطفال على المدى البعيد.

وقالت راضيكا كوماراسوامي الممثلة الخاصة للأمم المتحدة عن الأطفال والصراعات المسلحة إنه مع اندلاع أزمات جديدة في عام 2011م ومع الخسائر الضخمة في جانب الأطفال مثلما هو الأمر في سوريا فقد توقفت الانتهاكات ضد الفتيات والفتيان في أماكن أخرى من العالم.

وكان القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في عام 2005م قد اتخذ الخطوات الأولى الكبرى لمنع وقوع ضحايا من صغار السن في مناطق الحروب عن طريق التصدي لاستغلال الأطفال كمحاربين وتحديد الحكومات والجماعات المسلحة التي تقوم بتجنيد الأطفال. وفي عام 2009م، صوت المجلس أيضا على إضافة أسماء الجماعات ودول العار المشاركة في الصراعات التي تؤدي إلى قتل الأطفال وتشويههم واغتصابهم.

وأعلن العميد المنشق مصطفى الشيخ رسميا انسحاب عناصر الجيش السوري الحر من منطقة الحفة التابعة لمحافظة اللاذقية التي كانت تتعرض والقرى المجاورة لها، خلال الأيام الثمانية الماضية لقصف عنيف من قبل قوات الأمن السورية .

وقال الشيخ إن «(الجيش الحر) أتم مهمته بالدفاع عن الناس في المنطقة ونفذ انسحابا تكتيكيا حفاظا على ما تبقى من أرواح ومنازل»، لافتا إلى أن «النظام كان يعمل على هدم كل منازل المنطقة دون استثناء». وأكد الشيخ أن الحفة فارغة من أهلها؛ بعد أن نزح معظمهم باتجاه اللاذقية وبعض القرى المجاورة بمساعدة عناصر «الجيش الحر» على مدار الأيام الماضية .

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن ليل الثلاثاء/الأربعاء عن انسحاب «الثوار المقاتلين» من منطقة الحفة والقرى المجاورة لها، واصفا الانسحاب بـ«التكتيكي، من أجل تأمين سلامة وحماية السكان»، ولافتا إلى أن قصف القوات النظامية «كان قويا جدا خلال الأيام الثمانية الماضية ».

وأشار مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إلى أن «القوات النظامية قامت باقتحام المنطقة عقب انسحاب الثوار المقاتلين منها»، مؤكدا تكبد القوات النظامية «خسائر فادحة» خلال الاشتباكات في الأيام الماضية، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح .

وبالتزامن، أفادت شبكة «شام» الإخبارية بأن جيش النظام اقتحم بلدة الحفة وسط إطلاق نار كثيف وحملات دهم وتفتيش واعتقال عشوائية، بعد انسحاب مقاتلي «الجيش الحر». وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة في المنطقة، ويدعى سليم العمر، إن القصف الكثيف بمدفعية الميدان أجبر الـ200 مقاتل الباقين - الذين كانوا يدافعون عن الحفة - على مغادرتها، لافتا إلى أن «عدة آلاف من المدنيين تركوا في المدينة دون حماية من الميليشيات العلوية التي تحاصر القرية ».

 ودعا رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الاثنين الى تنحي الرئيس السوري بشار الاسد لصالح نائبه فاروق الشرع، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول التركية.

وقال سيدا، الذي انتخب رئيسا للمجلس السبت، ان على «الاسد التنحي عن السلطة لصالح نائبه».

كما اعتبر سيدا ان السلطات السورية تفقد يوما بعد يوم سيطرتها على الارض مع توسع حركة الاحتجاج المناهضة للنظام. واضاف ان «النظام لم يعد قادرا سوى على السيطرة على عدد من شوارع» دمشق.

وكان سيدا الكردي انتخب السبت خلفا لبرهان غليون رئيسا للمجلس الوطني السوري.

وأكد الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا  إن النظام يسيّطر على بعض الشوارع في دمشق، داعياً الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحّي عن منصبه وتسليم صلاحياته لنائبه فاروق الشرع.

وأوضح سيدا في وفقاً وكالة أنباء "الأناضول" أن سيطرة النظام السوري على البلد تضعف يوماً بعد يوم، مؤكداً أنه يخسر السيطرة على دمشق وحلب وإدلب ومدن أخرى ما يرفع معنويات الشعب السوري.

وبين أن اجتماع المعارضة السورية الذي سينعقد في اسطنبول في 15 و16 يونيو يهدف إلى مناقشة مرحلة ما بعد الأسد وأن المعارضة تريد من خلاله الإثبات بأنها قادرة على حكم سوريا.

من جهة أخرى أفاد رئيس المجلس الوطني السوري أن العلاقات بين المجلس الوطني السوري وبين "الجيش السوري الحر" مستمرة وأن المجلس يريد من الأخير حماية الشعب من النظام.

وذكرت شبكة سكاي نيوز أن نحو 600 مقاتل من "الجيش السوري الحر" هاجموا في وقت واحد أهدافاً حكومية من خمسة اتجاهات حول العاصمة دمشق.

وقالت سكاي "إن حافلة تقل عمال نفط من روسيا أُصيبت بقذيفة، كما جرى إطلاق قذائف صاروخية على مبنى لهم في دمشق اودت بحياة امرأة سورية ، خلال العملية التي نفّذها مقاتلو (الجيش السوري الحر) ليلاً يوم الجمعة الماضي".

واضافت نقلاً عن سوريين يعيشون في بعض المناطق المستهدفة إن هجمات مقاتلي الجيش السوري الحر "كانت منسقة وبدأت في الساعة الواحدة من بعد الظهر واستمرت حتى الخامسة من مساء يوم الثامن من حزيران/يونيو الجاري، تلتها فترة هدوء امتدت ساعتين ثم تجددت عند الساعة السابعة واستمرت حتى منتصف الليل تقريباً".

واشارت سكاي إلى أن مقاتلي "الجيش السوري الحر" استهدفوا محطة لتوليد الكهرباء خلال الهجمات التي شنوها في داريا والمليحة وكفر سوسة وحي المزة القريب من وسط العاصمة دمشق، وتم خلالها، وحسب المصادر، اعتقال العديد من هؤلاء المقاتلين، الذين كان بعضهم يرتدي الزي العسكري، أو قتلهم.

ونسبت القناة التلفزيونية إلى مصدر قوله "إن عدداً من عمال النفط الروس قُتل وأُصيب آخرون بجروح في الهجوم الذي استهدف حافلتهم"، مشيرة إلى أن الخسائر الروسية لم تأت على ذكرها وسائل الاعلام السورية والروسية.

وذكرت أن هناك الآلاف من الروس يعملون في سوريا، معظمهم كخبراء تقنيين، ويعيشون فيها مع عائلاتهم.

في شأن متصل استهدفت قذيفة السور الخارجي لمبنى رئاسة مجلس الوزراء السوري واقتصرت الاضرار على الماديات فقط .

وقال أحد سكان الحي ان " قذيفة استهدفت مبنى مجلس الوزراء السوري في حي كفرسوسة وسط العاصمة السورية دمشق فأصابت السور الخارجي" .واضاف ان القذيفة لم توقع اضرارا في المبنى ".

يشار الى ان هذا اول استهداف لمبان حكومية في دمشق ، فيما كانت عدة انفجارات استهدفت مقرات امنية .