فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون مجلس الوزراء يستعرض مع رئيس مجلس الشورى السياسة العامة للحكومة.

سلطنة عمان تشارك في اجتماعات مؤتمر العمل الدولي في جنيف.

السلطة القضائية تحقق مزيداً من الاستقلالية.

المجالس البلدية تشارك في دعم خطط التنمية.

التقى السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فى سلطنة عمان مع خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وأعضاء مكتب مجلس الشورى بحضور الشيخ الفضل بن محمد بن احمد الحارثي الأمين العام لمجلس الوزراء.

وقد استعرض سموه السياسات العامة للحكومة وعددا من القضايا المتعلقة بمجالات العمل الوطني ومتطلبات المرحلة الراهنة من تضافر لكافة الجهود تحقيقا لأفضل معدلات الأداء بمختلف القطاعات.

كما اعرب عن اهتمام الحكومة بدعم التنسيق المباشر مع مجلس الشورى والاستفادة من مرئيات أعضائه حول الإسهام الفعال في دعم جهود مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد بقيادة السلطان قابوس بن سعيد .

من جانبهم تناول رئيس وأعضاء مكتب مجلس الشورى اهتمامات المجلس بالتعاون مع الحكومة في كل ما من شأنه دعم برامج التنمية وصولا إلى تحقيق الأهداف المتوخاة كما تقدموا بمرئياتهم حيال العديد من الجوانب التي تعكس رغبتهم الأكيدة في النهوض بمسؤولياتهم تجاه مسيرة التطوير التي تنعم بها عمان في كل المجالات.

وقد أشاد رئيس وأعضاء المكتب بالتفاهم المشترك بين الحكومة والمجلس واعربوا عن ارتياحهم لهذه اللقاءات لما لها من تأثير إيجابي ملموس على سير عمل مؤسسات الدولة مؤكدين على أهمية هذا النهج الذي يلقي الضوء على العديد من الجوانب ذات الأولوية في استكمال الخطط والبرامج.

على صعيد آخر استأنف الفريق المشكل من مجلس الشورى برئاسة سالم بن علي الكعبي نائب رئيس المجلس لقاءاته مع مجموعات من العاملين المتوقفين عن العمل في مناطق الامتيازات النفطية لمناقشة موضوع عودة هؤلاء العاملين إلى أعمالهم في المناطق المختلفة كل في موقع عمله.


وعقد الفريق سلسلة لقاءات مع هذه المجموعات من العاملين وتمت مناقشة مختلف الجوانب المتعلقة بطلباتهم ووعد الفريق بمناقشتها مع المسؤولين المعنيين بوزارتي القوى العاملة والنفط والغاز وغيرها من مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة.

وكان الفريق المشكل من مجلس الشورى قد واصل لقاءاته مع العاملين بهدف إقناعهم بضرورة العودة إلى أعمالهم.

وقال أحمد بن حمود الدرعي عضو مجلس الشورى العضو بالفريق: إن عددا من الشباب العاملين في العديد من الشركات قد عادوا إلى مواقع عملهم ومنهم من باشر العمل بعد الظهر مؤكدين تعاونهم مع الجهود التي يبذلها مجلس الشورى لحل الوضع القائم حاليا وأهمية أن لا يؤثر ذلك على سير العمل في مواقع الامتياز ولا على المستقبل الوظيفي لهؤلاء العاملين.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية: إن فريق مجلس الشورى استطاع إقناع العديد من العاملين الذين أدركوا أهمية مواصلة العمل في المواقع المختلفة مع الاستمرار في مطالبهم التي تلقى آذانا صاغية من الجهات المعنية في الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك من قبل الشركات التي يعملون بها واضعين في الاعتبار مصلحة الوطن فوق كل شيء.

وأشار إلى أن نحو 50 بالمائة من مواقع العمل عادت إلى استئناف العمل وأن اللقاءات مستمرة حتى تحقيق الأهداف المرجوة التي سعى من أجلها مجلس الشورى الذي يتابع بكافة أعضائه ما يجري من حوار مع الأطراف المختلفة.

وكان فريق مجلس الشورى قد اجتمع بمنطقة فهود مع راؤول رستاتيوش مدير عام شركة تنمية نفط عمان وعدد من المسؤولين بالشركة لمناقشة طلبات العاملين في مناطق الامتياز النفطية.

وقد عبّر مدير عام شركة تنمية نفط عمان عن بالغ شكره لما تبذله كافة الجهات المعنية في الحكومة ومجلس الشورى من جهود لاحتواء الموقف بهدف عودة هؤلاء العاملين إلى مواقع عملهم.

وقال: إن لقاءات أعضاء مجلس الشورى والتشاور مع المسؤولين في الحكومة بشأن حل هذا الموضوع مستمرة ولم تتوقف مؤكدا أهمية عودة العمل إلى طبيعته.
وأضاف: إن استمرار توقف بعض العاملين يعرقل عمل نحو 25 ألف عامل في مختلف شركات النفط مؤكدا أن عملية الإنتاج تسير بشكل طبيعي حتى الآن.. إلا أنه إذا استمر الوضع القائم فإن ذلك سيؤثر على الشركات الصغيرة والتي يمكن في حال استمرار هذا الوضع أن تعلن إفلاسها وبالتالي تتوقف عن العمل وتقوم بتسريح العاملين بها.

على غير صعيد بدأت في العاصمة السويسرية جنيف اجتماعات الدورة الـ101 لمؤتمر العمل الدولي وتستمر حتى 15 من شهر يونيو بمشاركة وفود تمثل اطراف الانتاج الثلاثة الحكومات واصحاب الاعمال والعمال حضر جلسة الافتتاح وفد السلطنة ممثلة في حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل وعدد من المسؤولين بالوزارة وعبدالعظيم بن عباس بن احمد مدير عام غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من أصحاب الاعمال ونبهان البطاشي نائب رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان وعدد من اعضاء الاتحاد.

المؤتمر في جلسته الافتتاحية استمع الى كلمة رئيسة جمهورية كوستا ريكا لورا شنشيلا ميرندا أوضحت ان التقدم في قطاع العمل لا يتم الا عبر المنظومة الثلاثية الحكومات واصحاب الاعمال والعمال كما ان العمل اللائق يعد احدى الركائز الاساسية لصون كرامة الانسان وان العالم لن يجتاز التقلبات الا من خلال تنفيذ برامج العمل اللائق.

كما نوهت في كلمتها الى ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب على مستوى العالم وان هناك اكثر من 75 مليون شاب باحثون عن عمل وان هناك حوالي 200 مليون شاب يعيشون دون خط الفقر بسبب عدم توفر عمل لهم، مشيرة الى ان العالم يتطلع الى ما سوف تصدر من توصيات عن لجنة تشغيل الشباب في المؤتمر.
وأوضحت في كلمتها الى جهود منظمة العمل الدولية الرامية الى دعم سياسة بلدها في مجال التشغيل والتعليم متمنية للمؤتمر الخروج بقرارات تسهم في النهوض بدور أطراف الانتاج الثلاثة الحكومات واصحاب الاعمال والعمال.

فى مجال آخر وترجمةً لمبدأ دولة المؤسسات والقانون التي تدرجت عبر مراحل متناسقة، جاء المرسومين السلطانيين (9/2012م) و(10/2012م) الصادرين بتاريخ 29 فبراير سنة 2012م، بشأن المجلس الأعلى للقضاء، وتنظيم شؤون القضاء؛ لتكتسب بذلك المنظومة القضائية المزيد من الاستقلالية ويحقق لها الكثير من المقاربات مع المعايير العالمية بما يحقق المصلحة العامة من خلال تسريع إجراءات التقاضي وتعزيز عدالة الأحكام.

لقد مثلت المرحلة الزمنية التي صدر فيها المرسومين الساميين، انعطافة هامة في التاريخ العماني الحديث، وجاءا بعدما وصلت السلطنة إلى مرحلة شاملة من التحديث والتطوير؛ وتشكلت ملامح السلطة التشريعية، ممثلة في مجلس عمان بشقيه مجلسي الدولة والشورى، من خلال الصلاحيات الواسعة الممنوحة لهما، والتعديلات الهامة التي طرأت على النظام الأساسي للدولة، واقتضت أن يكون للقضاء استقلاليته التامة، والفصل الكامل بين السلطات وقيام كل سلطة بدورها دون تداخل فيما بينها، حتى تستطيع كل سلطة أن تقوم بدورها على الوجه الأكمل. ولتكون السلطنة بذلك ثاني دولة عربية تمنح السلطة القضائية استقلالا تاما عن السلطة التنفيذية، وهو ما يعكس بالفعل الاهتمام السامي للسلطان قابوس بن سعيد بالسلطة القضائية؛ لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن.

إن إعطاء الاستقلالية للقضاء، تعني بمعناها البسيط، عدم جواز أي جهة أو شخص مهما علا مركزه أن يملي على القاضي أوامر أو توجيهات في أية دعوى، وتشمل تلك الصور التدخل في القضايا بأنواعها الجنائية والمدنية والإدارية وتشمل التأثير على أشخاص القضاة والتأثير على الخصوم.

ومن هنا نجد إن المرسوم السلطاني رقم (9/2012م)، نص على تشكيل المجلس الأعلى للقضاء برئاسة السلطان وعضوية رئيس المحكمة العليا نائبا للرئيس، ورئيس محكمة القضاء الإداري، والمدعي العام، وأقدم نائب رئيس بالمحكمة العليا، ورئيس دائرة المحكمة الشرعية بالمحكمة العليا، ونائب رئيس محكمة القضاء الإداري، واقدم رئيس محكمة استئناف وعند غياب أحد الأعضاء أو وجود مانع لديه يحل محله من يليه في الجهة التي يمثلها، وشهد المجلس الأعلى للقضاء إلغاء عضوية وزير العدل الذي كان نائبا للرئيس، بإعتبار إن دوره ومركزه يخرج من المنظومة القضائية، ولا يمنحها الاستقلالية عن الجهة التنفيذية.

وأكد ذات المرسوم، على إن المجلس الأعلى للقضاء يهدف إلى العمل على استقلال القضاء وتطويره وترسيخ قيم ومثل وأخلاقيات العمل القضائي ورعاية نظمه، معطيا إياه في سبيل تحقيق أهدافه كافة الاختصاصات والصلاحيات، وله بصفة خاصة رسم السياسة العامة للقضاء، والعمل على ضمان حسن سير العمل بالمحاكم والادعاء العام وتطويره، كذلك العمل على تيسير إجراءات التقاضي وتقريبه للمتقاضين، والنظر في الترشيحات التي ترفعها الجهات المختصة لشغل الوظائف القضائية ووظائف أعضاء محكمة القضاء الإداري ووظائف الادعاء العام بالتعيين أو الترقية والتي ينص القانون على أن يكون شغلها بمرسوم سلطاني .

وفي ذات السياق، ولتعميق استقلالية القضاء، عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل، جاء المرسوم السلطاني رقم (10 /2012) في شأن تنظيم ادارة شؤون القضاء، ونص في مادته الأولى على أن مجلس الشؤون الادارية المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية يمارس الاختصاصات المعقودة لوزارة العدل كما يمارس رئيس المجلس الاختصاصات والصلاحيات المعقودة لوزير العدل المنصوص عليها في القانون المذكور فيما عدا الاختصاصات المنصوص عليها في المادتين (78) و(99) منه .

وحسب المادة الثانية تنقل تبعية المحاكم والادارة العامة للتفتيش القضائي والادارة العامة للمحاكم وموظفيها والاعتمادات المالية المقررة لها من وزارة العدل الى مجلس الشؤون الادارية المنصوص عليه في قانون السلطة القضائية وذلك دون المساس بالاوضاع الوظيفية للموظفين المذكورين ويكون لرئيس المجلس الاختصاصات والصلاحيات المعقودة لوزير العدل بموجب القوانين والمراسيم السلطانية النافذة على اصول وحقوق وسجلات وموظفي تلك الجهات، كما نصت المادة الرابعة على أن المدعي العام يمارس الاختصاص المعقود لوزير العدل بموجب حكم المادة (78) من قانون السلطة القضائية بناء على طلب من مجلس الشؤون الادارية المنصوص عليه في ذات القانون.

ان التطور الكبير الذي شهده مرفق القضاء خلال السنوات القليلة الماضية جعل العالم يعلن بفخر ان النظام القضائي العماني هو بين الافضل عالميا و ان السلطنة تتمتع بمنظومة تشريعية وقانونية متينة. كما ان هذه الانجازات تحمل القائمين على مرفق القضاء في السلطنة على الفخر وتدعوهم لبذل المزيد من الجهد لجعل اسم السلطنة دائما في مقدمة دول العالم تطورا ونهوضا.

وبصدور المرسوم السلطاني رقم (116/2011) في 26 أكتوبر 2011م، تكون السلطنة قد استكملت خطوة التقسيم الإداري الجديد بتحويل المناطق إلى محافظات وتنظيم عمل المحافظين بالاتجاه نحو اللامركزية، وإعطاء النطاق الأهلي البشري القدرة على القيام بما يحتاج إليه من التنمية.

وجاء الاعلان عن فتح باب التسجيل للترشح للمجالس النيابية، ليكون الخطوة التالية في سبيل انشاء هذه المجالس، لتكون مساهمة فعالية في تدعيم خطط التنمية وتوجيهها التوجيه الأمثل، لتحقيق ما يصبو إليه المواطنين.

وقد حددت من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس البلدية الصادرة في 25 مارس 2012م، اختصاصات هذه المجالس والدور المأمول منها واوردتها بالتفصيل والتوضيح، وهي اختصاصات تتعلق بالأمور الخدمية وخططها التنموية من حيث تطوير الخدمات البلدية كإنشاء الطرق والصحة العامة والتعليم والبيئة والمشروعات المتعلقة بالمحافظات بالإضافة إلى اقتراح إنشاء الأسواق وتطوير الحدائق وتسمية الأحياء والمشاركة في وضع الخطط العمرانية وما يتعلق بالمواقف العامة بالمركبات ومراسي السفن واقتراح فرض الرسوم البلدية وتعديلها ومراقبة تنفيذ المشاريع الخدمية بالمحافظة ودراسة القضايا الاجتماعية والظواهر السلبية بالمحافظة والتواصل مع المجتمع المحلي ومؤسسات القطاع الخاص وعقد اجتماعات وتلقي الملاحظات والمقترحات التي تهدف إلى خدمة وتطوير المحافظة.

ومع إن بعض هذه الاختصاصات هي من مهام اعضاء مجلس الشورى، إلا إن وجود المجالس البلدية في المحافظات، ستخفف العبء عن مجلس الشورى الذي سيتفرغ للدور الرقابي والتشريعي، ليكون كلا المجلسين مكملان لبعضهما ويقدمان خدمات جليلة للمواطنين وللولاية.


ولأجل تعريف المواطنين بادوار هذه المجالس، ومهامها واختصاصاتها، نظرا لكونها حديثة على المجتمع، فقد توالت اللقاءات التحضيرية والنقاشية، واقيمت الندوات التعريفية بادوار المجالس في الكثير من ولايات السلطنة، وعلى مستوى المحافظين والولاة.

ويتم في هذه النشاطات التعريف بالدور الكبير الذي ستلعبه المجالس البلدية من أجل تنمية المحافظات في مختلف المجالات الخدمية التي تسهم في دفع عملية التطور والتقدم، وتقديم شروح مفصلة لآلية الترشح والترشيح والشروط المتبعة في ذلك، وحث المواطنين على ضرورة الإدلاء بأصواتهم واختيار المرشح الأفضل والأكفأ لتمثيل ولايته بالمجلس البلدي.


إن المجالس البلدية تمثل المحاكاة الفعلية لمشاركة المواطن في اتخاذ القرار وبالتالي المشاركة في الحياة السياسية في الدولة، وعن طريق هذه المجالس يتم تنفيذ خدمات الصالح العام للمواطن العماني، وتحقيق آمال المواطنين عن طريق اختيارهم لمرشح أو أكثر يعبر عن آرائهم وإرادتهم في الأمور التي تمسهم بشكل مباشر، ولذلك لابد أن يكون المواطن حريصاً على اختيار المرشح الأنسب، والذي يعبر بالفعل عن إرادته، وقد منحه المُشرّع هذه الفرصة بعد أن حدد له الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر في المرشح أو الناخب، حيث حددت المادة الثامنة من المرسوم السلطاني رقم 116/2011 هذه الشروط بشكل واضح كالآتي: أن يكون عماني الجنسية وألا يقل عمره عن 30 سنة وأن يكون من ذوي المكانة والسمعة الحسنة في الولاية، وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو في جريمة مخلّة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وأن يكون على مستوى مقبول من الثقافة، وأن يكون مقيّداً في السجل الانتخابي بالولاية المترشح عنها، وألا يكون عضواً في مجلسي الدولة والشورى، أو موظفاً في إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة.

وبتوافر الشروط السابقة يستطيع أي مواطن عماني أن يتقدّم بطلب ترشحه وفق النموذج المعد لذلك من طالب الترشح شخصياً أو من وكيله، وقد نصّت المادة (35) من اللائحة رقم 15 لسنة 2012م على أن (تشكل بوزارة الداخلية لجنة رئيسية لانتخابات المجالس البلدية، ويصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من وزير الداخلية)، كما تشكل وفقاً لنص المادة (36) من ذات القانون (لجنة للانتخابات البلدية بكل ولاية برئاسة الوالي وعضوية اثنين من موظفي الجهات الحكومية وأحد القضاة أو أعضاء الادعاء العام بالتنسيق مع الجهات المختصة، ويكون نائب الوالي مقرراً للجنة).

وإذا كانت هذه هي الشروط التي يجب أن تتوافر في الذي يود الترشح إلى عضوية المجالس البلدية، فإن هناك شروط أيضا في الناخب الذي يحق له التصويت والاختيار بين المرشحين؟ وقد حددتها المادة (33) من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس البلدية رقم 15/2012م، في الفصل السابع إذ نصت على الآتي: (لكل عُماني الحق في انتخاب أعضاء المجلس البلدي الممثلين للمحافظة إذا توافرت فيه الشروط وهي أن يكون قد أكمل واحداً وعشرين عاماً ميلادياً في اليوم الأول من شهر يناير من سنة الانتخاب. وأن يكون مقيداً بالسجل الانتخابي وفقاً للأحكام والإجراءات المقررة في هذا الشأن. بالإضافة إلى أن يثبت مقرة الانتخابي في بيانات بطاقته الشخصيّة).

وقد حرم المُشرّع البعض من حق الانتخاب وذلك وفق المادة (34) من اللائحة التنفيذية لقانون المجالس البلدية رقم 15/2012م التي نصت على ( يحرم من ممارسة حق الانتخاب كل من تحققت بشأنه إحدى الحالات الآتية وهو المصاب بمرض عقلي أثناء مدة الحجر عليه. والمحبوس احتياطياً والمسجون تنفيذاً لحكم قضائي. بالإضافة إلى المنتسب إلى أي من الجهات العسكرية أو الأمنية) وقد أراد المشرع من ذلك ألا يضع صوته إلا لمن كان أهلاً للاختيار، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الحفاظ على استقرار الدولة وأمنها بأن أعفي المؤسسات العسكرية والأمنية من ذلك حتى تستطيع حماية المواطن والعمل على تنفيذ هذه المراسيم والتشريعات.

وقد حددت اللائحة التنفيذية كذلك عدد اعضاء المجلس البلدي، وتوزيعهم، إذ سيتم اختيار مئة واثنين وتسعين عضوًا ليكونو اعضاء في المجلس، ويكونوا على النحو التالي: أولا ممثلو بعض الجهات الحكومية لا تقل وظيفة كل منهم عن مدير عام او مدير دائرة بالنسبة للمحافظات التي لا يوجد بها مديريات عامة وهي وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه او بلدية مسقط او بلدية صحار ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاسكان ووزارة الصحة ووزارة السياحة وزارة البيئة والشؤون المناخية وشرطة عمان السلطانية وبلدية صحار بالنسبة لمحافظة شمال الباطنة.
ثانيا: ممثلو الولايات المنتخبون ممثلان اثنان عن كل ولاية لايزيد عدد سكانها العمانيين على 30 ألفا و4 ممثلين عن كل ولاية يزيد عدد سكانها العمانيين على 30 ألفا و6 ممثلين عن كل ولاية يزيد عدد سكانها العمانيين على 60 ألفا.

ثالثا: اثنان من أهل المشورة والرأي يتم اختيارهما من أبناء المحافظة وفق الآتي بالنسبة لمحافظة مسقط يتم اختيارهما من قبل وزير ديوان البلاط السلطاني وبالنسبة لمحافظة ظفار يتم اختيارهما من قبل وزير الدولة ومحافظ ظفار، وبالنسبة لباقي المحافظات سيتم اختيارهم من قبل وزير الداخلية.

وسيكون أمين السر ومقرر المجالس البلدية مدير بلدية الولاية التي يقع بها مقر المجلس باستثناء مجلس محافظة مسقط وظفار وشمال الباطنة.

وبناء على تقديرات السكان العمانيين لعام 2012م الصادرة من الجهة المختصة وتمهيدا لإجراء انتخابات أعضاء المجالس البلدية في المحافظات، فإن عدد أعضاء المجلس البلدي المنتخبين في كل محافظة تشكل وفقاً للآتي:

أولا: محافظة مسقط: ولاية مسقط (2)، ولاية مطرح (4)، ولاية العامرات (4)، ولاية بوشر (6)، ولاية السيب (6)، وقريات (4)، والبالغ عددهم (26)، شخصا.

ثانيا: محافظة ظفار: ولاية صلالة (6)، ولاية طاقة (2)، ولاية مرباط (2)، ولاية رخيوت (2)، ولاية ثمريت (2)، ولاية ضلكوت (2)، ولاية المزيونة (2)، ولاية مقشن (2)، ولاية شليم وجزر الحلانيات (2)، ولاية سدح (2)، البالغ عددهم (24) شخصا.

ثالثا: محافظة مسندم: ولاية خصب (2)، ولاية دبا (2)، ولاية بخاء (2)، ولاية مدحاء (2)، والبالع عددهم (8)، اشخاص.

رابعاً: محافظة البريمي: ولاية البريمي (4)، ولاية محضة (2)، ولاية السنينة (2)، والبالغ عددهم (8)، اشخاص.

خامساً: محافظة الداخلية: ولاية نزوى (6)، ولاية بهلاء (4)، ولاية منح (2)، ولاية الحمراء (2)، ولاية أدم (2)، ولاية إزكي (4)، ولاية سمائل (4)، ولاية بدبد (2)، والبالغ عددهم (26)، شخصا.

سادساً: محافظة شمال الباطنة: ولاية صحار (6)، ولاية شناص (4)، ولاية لوى (2)، ولاية صحم (6)، ولاية الخابورة (4)، ولاية السويق (6)، البالغ عددهم (28)، شخصا.

سابعاً: محافظة جنوب الباطنة: ولاية الرستاق (6)، ولاية العوابي (2)، ولاية نخل (2)، ولاية وادي المعاول (2)، ولاية بركاء (6)، والمصنعة (4)، والبالغ عددهم (22)، شخصا.

ثامناً: محافظة جنوب الشرقية: ولاية صور (6)، ولاية الكامل والوافي (2)، ولاية جعلان بني بو حسن (2)، ولاية جعلان بني بوعلي (4)، ولاية مصيرة (2)، والبالغ عددهم (16)، شخصا.

تاسعاً: محافظة شمال الشرقية: ولاية إبراء (2)، ولاية المضيبي (6)، ولاية بدية (2)، ولاية القابل (2)، ولاية وادي بني خالد (2)، ولاية دماء والطائيين (2)، والبالغ عددهم (16)، شخصا.

عاشراً: محافظة الظاهرة: ولاية عبري (6)، ولاية ينقل (2)، ولاية ضنك (2)، والبالغ عددهم (10) اشخاص.

الحادي عشر: محافظة الوسطى: ولاية هيماء (2)، ولاية محوت (2)، ولاية الدقم (2)، ولاية الجازر (2)، والبالغ عددهم (8) اشخاص.

وفيما يتعلق برئاسة المجلس البلدي فسيكون رئيس بلدية مسقط رئيسا لمحافظة مسقط، ونائب محافظ ظفار رئيسا لمحافظة ظفار، اما باقي المحافظات فيترأس رئاسة المجلس بها المحافظ.

هذا وإذا كان من المعروف أن علاقات الدولة الخارجية، ورؤية المنظمات الدولية لدورها ولجهودها الإيجابية، تعكس إلى حد كبير جهد القيادة وبعد نظرها، ومدى الجهود المبذولة على الصعيد الداخلي، وما تعيشه الدولة من تطور في المجالات المختلفة، فان الأيام الأخيرة أضافت العديد من المؤشرات الطيبة، وشديدة الدلالة، ليس فقط على صعيد الإنجاز الداخلي في البلاد، ولكن أيضا على صعيد علاقاتها الدولية وتقدير العديد من المنظمات الدولية والاقليمية لها ولاسهامها الايجابي على كل المستويات. وفي هذا الإطار فانه في الوقت الذي يحقق فيه الاقتصاد العماني نموًا كبيرًا وملموسًا فيما يتصل بالناتج المحلي الاجمالي، بلغت نسبته 3.18% تقريبا، وكتقدير أولى بالأسعار الجارية، في الربع الأول من هذا العام، مقارنة بما كان عليه الأمر في الربع الأول من العام الماضي 2011 وهي نسبة طيبة، فان الزيارة التي قام بها كي شانموجم وزير الخارجية والقانون بجمهورية سنغافورة للسلطنة، واستقبال السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء له، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها خلال الزيارة، تشير بوضوح الى العلاقات الطيبة والمتنامية بين السلطنة وسنغافورة والافاق الرحبة لها. كما تعكس الزيارات التى يقوم بها أيضا عدد من الوزراء للعديد من الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك الدول الآسيوية والأوروبية وغيرها، اتساع وحيوية وتنامي العلاقات العمانية مع كل الدول الشقيقة والصديقة، وذلك بفضل حكمة السلطان قابوس بن سعيد والسياسات التي تحرص دومًا على دعم فرص السلام والاستقرار وبناء أفضل الأجواء لتحقيق مزيد من التقارب بين الاشقاء والاصدقاء، وتجاوز أية خلافات عبر الحوار البناء، وهو ما يحظى بتقدير رفيع من جانب قادة العالم وشعوبه. وعلى صعيد آخر فان مما له دلالة عميقة أن تحظى السلطنة وسياساتها بتقدير وإشادة العديد من الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية، وعلى سبيل المثال فان التقدير الذي أعربت عنه نائبة رئيس المجلس التنفيذي لـ«هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة« لدور السلطنة في دعم مساعي تمكين المرأة العمانية في مختلف المجالات، والدور البارز للسلطان في هذا المجال مما وضع السلطنة في مكانة مرموقة على كافة المستويات، يشير بوضوح الى الصدى الإيجابي للجهود التي تبذلها حكومة السلطان ليس فقط على صعيد تمكين المرأة العمانية، وإتاحة كل الفرص أمامها للقيام بدورها التنموي ومشاركتها مع أخيها الرجل في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية، وهو ما اثبتت المرأة العمانية قدرتها على تحمل مسؤوليته، ولكن أيضا على صعيد تحقيق مزيد من النمو والتطور والازدهار للوطن والمواطن من خلال علاقات مثمرة تتمكن من خلالها السلطنة من الاستفادة بما يطرحه التقدم الانساني من تطور في كافة المجالات، الاقتصادية والتقنية والعلمية وغيرها..