أنان التقى الرئيس الأسد وطالبه بالاقدام على وقف العنف.

الرئيس السوري يرد بتحميل المسلحين المعارضين المسؤولية والدولة تتنصل من مجزرة الحولة.

أنان اجتمع في عمان بالملك عبد الله ووزير الخارجية وأكد أن القضية السورية معقدة

الجدل مستمر دولياً حول موضوع التدخل العسكرى .

  

التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يوم الخميس  مع مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان الذي يزور الأردن .


وتم خلال اللقاء بحث التطورات الراهنة في المنطقة، خصوصاً الوضع في سوريا، والجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة .


وعبر الملك عبدالله عن دعم بلاده لجميع الجهود العربية والدولية وصولا إلى وقف كامل للعنف وإراقة الدماء في سوريا، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم كل دعم ممكن لإنجاح مهمة عنان، وتحقيق الأهداف المرجوة منها.


وأكد على موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سلمي للازمة يحفظ وحدة الشعب السوري ويعيد الأمن والاستقرار إلى سوريا.

وكان المبعوث العربي الدولي الخاص إلى سوريا كوفي أنان قد نقل للرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه الثلاثاء في دمشق قلق المجتمع الدولي البالغ إزاء العنف في سوريا، وبصفة خاصة إزاء الأحداث الأخيرة في الحولة.. مشددا على أن هناك حاجة لاتخاذ «خطوات جريئة» من أجل نجاح خطته للسلام المؤلفة من ست نقاط، وتتضمن وقف العنف والإفراج عن المعتقلين خلال الانتفاضة الشعبية .

وقال بيان، أصدره أحمد فوزي المتحدث باسم أنان بعد محادثاته في دمشق: «التقى المبعوث الخاص كوفي أنان مع الرئيس بشار الأسد هذا الصباح لنقل قلق المجتمع الدولي البالغ إزاء العنف في سوريا، بما في ذلك على الأخص الأحداث الأخيرة في الحولة.. ونقل (أنان) وجهة نظره بعبارات صريحة للرئيس الأسد بأن خطة النقاط الست لا يمكن أن تنجح دون خطوات جريئة لوقف العنف والإفراج عن المعتقلين وأكد أهمية التنفيذ الكامل للخطة ».

 

بدورها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن الأسد بحث مع أنان الأوضاع في سوريا منذ بداية تنفيذ خطته ذات البنود الستة وحتى تاريخه، وكيفية تذليل العقبات التي ما زالت تواجه تنفيذ هذه الخطة؛ بالأخص تصاعد الإرهاب الذي تشهده بعض المناطق السورية .

ولفتت «سانا» إلى أن الأسد أوضح لأنان أن المجموعات الإرهابية المسلحة صعدت من أعمالها الإرهابية في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في مختلف المناطق السورية ومارست أعمال القتل والخطف بحق المواطنين السوريين، بالإضافة إلى عمليات السلب والاعتداء على المنشآت العامة والخاصة عبر حرقها أو تخريبها. كما شدد الأسد على ضرورة التزام الدول التي تقوم بتمويل وتسليح وإيواء المجموعات الإرهابية بهذه الخطة واختبار توفر الإرادة السياسية لدى هذه الدول للمساهمة في وقف الإرهاب. وأكد الأسد للمبعوث الأممي، بحسب «سانا»، أن نجاح خطته يعتمد على وقف الأعمال الإرهابية ومن يدعمها ووقف تهريب السلاح. وقالت الوكالة السورية الرسمية إن أنان أثنى خلال اللقاء على الروح الإيجابية للتنسيق القائم بين الحكومة السورية وفريق المراقبين الأمميين .

وكان أنان التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أكد خلال اللقاء على حرص حكومته على «تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن المعلم «أعاد التأكيد (لأنان) على حرص سوريا على تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الأمم المتحدة ضمن إطار تفويضها ودعاه إلى مواصلة وتكثيف جهوده مع الأطراف الأخرى والدول الداعمة لها والتي تعمل على إفشال مهمته سواء عبر تمويل أو تسليح أو توفير الملاذ للمجموعات الإرهابية المسلحة». وأضافت الوكالة أن الجانبين بحثا «الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان والتي تهدف للتوصل إلى وقف العنف بكل أشكاله، ومن أي طرف كان، بغية فتح الطريق أمام آفاق الحل السياسي وإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا»، وأوضحت أن المعلم شرح لأنان «حقيقة ما يجري في سوريا وما تتعرض له من استهداف بمختلف الوسائل لإثارة الفوضى فيها كما استعرض خطوات الإصلاح التي تقوم بها القيادة السورية في مختلف المجالات ».

 

ونقلت «سانا» عن أنان تأكيده «دعم المجتمع الدولي لخطته وحرصه على استمرار التنسيق مع القيادة السورية، وإشادته بالتعاون الذي تبديه في مجال تسهيل تنفيذ خطة النقاط الست وتقديره التعاون السوري في جوانب مثل تسهيل دخول الإعلاميين وكذلك في مجال العمل الإنساني من خلال التعاون المنجز عبر عمل كل من لجنة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري ».

وكان عنان صرح فور وصوله الاثنين انه يعتزم اجراء «مناقشات جادة وصريحة» مع الرئيس السوري بالاضافة الى «أشخاص آخرين» أثناء وجوده في البلاد.

وهي الزيارة الثانية لعنان الى دمشق منذ تعيينه موفدا للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا قبل ثلاثة اشهر.

وكان عنان التقى الاثنين وزير الخارجية السوري وليد المعلم وبحث معه «الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان» التي تهدف للتوصل إلى وقف العنف بكل أشكاله ومن أي طرف كان بغية فتح الطريق أمام آفاق الحل السياسي واعادة الامن والاستقرار الى سوريا.

واكد المبعوث الدولي الذي تقدم بخطة لحل الازمة الاثنين ان «هدفنا هو الوصول الى وقف هذه المعاناة. يجب أن تنتهي ويجب أن تنتهي الآن».

وحث انان الحكومة السورية «على اتخاذ خطوات جريئة للدلالة على انها جادة في عزمها على حل هذه الأزمة سلميا»، مشيرا الى انه طلب ذلك من «جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات مصداقية».

واوضح انها «رسالة للسلام يوجهها ليس فقط للحكومة، ولكن لكل شخص يحمل سلاحا».

ووضع عنان خطة للخروج من الازمة اقرتها دمشق وارسلت بموجبها بعثة من المراقبين الدوليين الى سوريا للتثبت من وقف اطلاق النار الذي اعلن في 12 نيسان/ابريل ويتم خرقه يوميا.

 

وتنص خطة عنان ايضا على سحب الدبابات من الشوارع والسماح بوصول المنظمات الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر الى المحتاجين واطلاق المعتقلين وبدء حوار سياسي مفتوح لا يستثنى منه اي طرف.

وتأتي هذه الزيارة بعد ادانة مجلس الامن الدولي الاحد مجزرة الحولة التي وقعت الجمعة.

وإلتقى عنان، وفداً ضم عدداً من شيوخ العشائر السورية.

والتقى عنان في دمشق ، وفداً ضم 8 شيوخ يمثلون العشائر السورية في عدة محافظات من البلاد.

وقال الشيخ جوهر الحلو، شيخ عشيرة عدوان من محافظة الحسكة «نريد أن نوصل الى مبعوث الأمم المتحدة أن يعمل على أن تلتزم المعارضة ببنود خطته الست، وأن توقف أعمالها الإرهابية ضد المدنيين وقوات الجيش العربي السوري».

وأضاف «إذا كوفي عنان لن يستطيع بموجب خطته أن يوقف الأعمال الإرهابية التي يقوم بها المسلحون، والحكومة السورية تعامل تلك المجموعات بصبر، فنحن كشيوخ عشائر، قادرون على إيقاف تلك المجموعات، لأن من يقتل بنيرانهم تلك هم أبناؤنا».

هذا واتهمت وزارة الخارجية السورية في رسالة الى مجلس الامن الدولي "المجموعات الإرهابية المسلحة بارتكاب المجازر" في الحولة، مؤكدة "عزمها على العثور على المجرمين قتلة الأطفال وتقديمهم للمحاكمة"، كما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) .

وقالت سانا ان الوزارة وجهت "رسائل متطابقة الى كل من مجلس الامن والجمعية العامة وكل الهيئات المعنية بحقوق الانسان في جنيف أدانت فيها بأشد عبارات الإدانة المجازر التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من الخارج" في الحولة حيث قتل الجمعة 108 اشخاص بينهم نحو خمسين طفلاً.

وأوضحت سانا ان الوزارة شرحت في رسالتها "تفاصيل" هذه المجزرة و"ما رافقها من تضليل إعلامي"، مؤكدة أن "مئات المسلحين تجمعوا بشكل منظم وممنهج حول منطقة المجزرة وهم يحملون أسلحة ثقيلة بما فيها صواريخ مضادة للدروع وفي ساعة الصفر التي حددوها لانفسهم وهي الساعة 14,00 قاموا بالاعتداء على المنطقة وبشكل متزامن من ثلاثة محاور من الرستن وتلبيسة والقصير".

وأشارت الوزارة في رسالتها الى ان الجيش "مارس واجبه في الدفاع عن النفس وعن المواطنين الأبرياء العزل نافية "دخول أي دبابة الى المنطقة.

في هذه الأثناء أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه في دمشق المبعوث العربي والدولي الى سوريا كوفي انان حرص الحكومة السورية على "تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الامم المتحدة".

وقالت سانا أن المعلم "أعاد التأكيد (لأنان) على حرص سوريا على تذليل أي عقبات قد تواجه عمل بعثة مراقبي الامم المتحدة ضمن إطار تفويضها ودعاه إلى مواصلة وتكثيف جهوده مع الأطراف الأخرى والدول الداعمة لها والتي تعمل على إفشال مهمته سواء عبر تمويل أو تسليح أو توفير الملاذ للمجموعات الإرهابية المسلحة".

 

وأضافت سانا أن الجانبين بحثا "الجهود الجارية لتطبيق الخطة ذات النقاط الست التي توافق عليها الجانبان والتي تهدف للتوصل إلى وقف العنف بكل أشكاله ومن أي طرف كان بغية فتح الطريق أمام آفاق الحل السياسي وإعادة الامن والاستقرار الى سوريا".

ونقلت سانا عن انان تأكيده "دعم المجتمع الدولي لخطته وحرصه على استمرار التنسيق مع القيادة السورية" و"اشادته بالتعاون الذي تبديه في مجال تسهيل تنفيذ خطة النقاط الست" و"تقديره التعاون السوري في جوانب مثل تسهيل دخول الاعلاميين وكذلك في مجال العمل الانساني من خلال التعاون المنجز عبر عمل كل من لجنة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري".

وكان انان عبر لدى وصوله الى دمشق عن "صدمته" للمجزرة المروعة التي وقعت في الحولة في ريف حمص (وسط) الجمعة واسفرت عن مقتل 108 اشخاص، بحسب الامم المتحدة.

وقال انان للصحافيين فور وصوله الى احد فنادق دمشق "اشعر بالصدمة ازاء الاحداث المأسوية والمروعة التي وقعت قبل يومين في الحولة"، مشيرا الى ان مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق حول الاعتداءات التي حدثت في الحولة"، ومشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".

واعتبرت موسكو ان الطرفين (الحاكم والمعارض) ضالعان في مجزرة الحولة، وان انهاء العنف في سوريا اكثر اهمية من مسألة من يتولى الحكم فيها، في موقف يتميز قليلا عن الموقف الروسي السابق الداعم بلا حدود للنظام السوري.

في هذا الوقت، تستمر اعمال العنف حاصدة مزيدا من الضحايا في نزاع تسبب خلال 14 شهرا بمقتل اكثر من 13 الف شخص غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

فقد قتل ثلاثة ضباط في انفجار عبوة ناسفة في حلب (شمال) بحسب المرصد السوري، واصيب 19 عسكريا بجروح اثر تفجير عبوة ناسفة بحافلة كانت تقلهم على طريق مطار حلب.

 

كما افاد عن مقتل طفل يبلغ من العمر 14 عاما اثر اصابته برصاص قناص في حي الفارية في مدينة حماة. وقتل مدني آخر ايضا في اطلاق رصاص في حي الخالدية في مدينة حمص. ويأتي ذلك غداة قصف واطلاق نار على حماة الاحد تسبب بمقتل 34 شخصا بينهم اكثر من سبعة اطفال وخمس نساء.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال ان اشتباكات عنيفة وقعت الاحد بين القوات النظامية ومجموعات منشقة، تكثف على اثرها القصف على احياء عدة في المدينة. وبين القتلى احصي اربعة منشقين.

وقال ناشط لم يذكر اسمه "نحن خائفون جدا الآن، لان قوات النظام تحيط بالمناطق التي تحصل فيها اشتباكات، ونخشى حصول هجوم جديد". واضاف "ان حماه مدينة اشباح اليوم".

وذكر المجلس الوطني السوري في بيان ليلا ان "القصف تسبب بموجة نزوح كبيرة"، مشيرا الى ان اعداد الجرحى كبيرة جدا، وان "هناك نداء استغاثة للتبرع بالدم ونقصا كبيرا في الخدمات الطبية الضرورية".

وحصدت اعمال عنف اخرى في مناطق مختلفة من سوريا الاحد 53 قتيلا بينهم 23 عنصرا من القوات النظامية.

وفي بيروت، يستمر الغموض حول مصير اللبنانيين المخطوفين في سوريا. واكد مسؤول في المجلس الوطني السوري الاحد ان المخطوفين "لا يزالون داخل سوريا ولم يتم تسليمهم"، مضيفا ان "عملية التسليم متوقفة".

وقال المسؤول رافضا الكشف عن هويته ان خبر الافراج عنهم منذ البداية ووصولهم الى تركيا "لم يكن دقيقا"، مشيرا الى ان قصف الطيران السوري في اليوم الذي كان يفترض تسليمهم على المنطقة الحدودية حال دون اتمام العملية.

 

وقال ايضا ان تصريحات الامين العام لحزب الله حسن نصرالله التي ادلى بها الجمعة "كانت مستفزة" وعرقلت العملية.

واعلن نصرالله، حليف سوريا، الجمعة بعد الاعلان عن قرب وصول المخطوفين الى لبنان متوجها الى الخاطفين "عملكم مدان، واذا كان الغرض من الخطف هو الضغط على موقفنا السياسي فهذا لن يقدم ولن يؤخر في موقفنا من احداث سوريا لان هذا الموقف منطلق من قراءة دقيقة وهادئة وعاقلة وعميقة للتهديدات والمشاريع".

 

وفي حادث امني جديد على الحدود اللبنانية السورية، قتل لبناني برصاص القوات السورية في منطقة راشيا الحدودية في شرق لبنان.

وقال مصدر امني ان الجيش السوري اطلق النار على مهربين في بلدة كفركوك في منطقة راشيا، ما تسبب بمقتل احدهما، بينما اوقفت القوات السورية المهرب الآخر. ولم يحدد المصدر ماذا كان الرجلان يهربان.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان في تصريحات صحفية مشتركة مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة عقب لقائهما في عمان أن القضية السورية قضية معقدة وتحظى باهتمام كبير في المنطقة والعالم .


وبين أن العمل في هذه القضية جاد ويبذل لها قصارى الجهد لإيجاد حل لهذه الأزمة ووقف معاناة الشعب السوري مؤكدا أهمية إعطاء الأولوية للشعب السوري وحمايته في مختلف المباحثات والجهود التي تبذل لهذه الغاية .


ودعا إلى تضافر الجهود والتعاون مع مختلف الجهات والدول لمواجهة هذا الوضع وإيجاد طرق لإنهاء ووقف القتل .


وأعرب كوفي عنان عن تقديره لدعم الحكومة الأردنية والحكومات الأخرى لمهمته في سوريا لتمكينه من تنفيذ خطته وبنودها الستة .


من جانبه أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن لقاءه بكوفي عنان كان مثمر جدا وأنه أطلع على آخر مستجدات الأمور وما تم خلال زيارة المبعوث كوفي عنان إلى سوريا ، إلى جانب الحديث عن المجزرة الأخيرة واستهداف المدنيين .

 

من جهته انتقد المجلس الوطني السوري المعارض البيان الصادر عن مجلس الأمن والذي دان فيه النظام السوري اثر مجزرة الحولة مطالبا بالتحرك لدى الأمم المتحدة “لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع يحمي المدنيين”.

 

وقال المجلس الوطني في بيان إن “البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي لا يرقى إلى مستوى ما يرتكبه النظام السوري من مجازر ولا يشكل أساسا يمكن إن يقود إلى وقف جرائم النظام ومنعه من ارتكاب مزيد من عمليات القتل”.

 

وأضاف “لقد بات مطلوبا من كافة الدول وبالأخص أصدقاء الشعب السوري التحرك العاجل لحث مجلس الأمن والأمم المتحدة على اتخاذ قرار تحت الفصل السابع يحمي المدنيين ويرغم النظام على تطبيق القرارات الدولية”.

 

وكرر المجلس إن “الشعب السوري في العام الثاني من ثورته سيستنفر كل طاقاته ويعيد تجميع صفوفه ودعم جيشه الحر وكتائبه الميدانية لمواجهة النظام وميليشياته ومنعهم من حرق البلاد ودفعها إلى حالة من الحرب والصراع الداخلي”.

 

كما انتقد المجلس الوطني الموقف الروسي في الأمم المتحدة معتبرا أن “موسكو مطالبة بإعادة تموضعها في الأزمة السورية بعيدا عن نظام يمارس القتل والجريمة، وأن تعلن وقوفها الصريح إلى جانب الشعب السوري وحقه في اختيار نظامه السياسي”.

 

مما يذكر أن الفصل السابع يتيح استخدام القوة “في حال حصل تهديد للسلام العالمي ”.

 

وفى سياق متصل أكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي تطلع دولة الكويت إلى دعم الصين لخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك الى سوريا كوفي عنان.


ونقلت وكالة الأنباء الكويتية " كونا " عن الشيخ صباح الخالد خلال لقائه وزير خارجية الصين ايانج جي تشي  في مدينة الحمامات التونسية على هامش فعاليات " المنتدى العربي - الصيني " ..أن دولة الكويت تسعى الى بذل الجهود الكفيلة لوقف العنف وحقن الدماء في سوريا وفقا لخطة عنان.


وتطرق لقاء الشيخ صباح الخالد بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية مع المسؤول الصيني إلى القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك إلى جانب الاجتماع الاستثنائي الذي دعت إليه الكويت ومجلس الجامعة العربية المقرر عقده في العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت المقبل.


وكان الوزير الكويتي التقى نظيره المغربي الدكتور سعد الدين العثماني حيث تناول اللقاء آفاق التعاون بين الكويت والمغرب وسبل تفعيل آليات التعاون المشترك, كما بحث قبل ذلك مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي آليات تدارك الوضع في سوريا.


وتناول اللقاء الوضع السوري وآليات عمل المراقبين الدوليين الى جانب رؤى وتصورات منظومة العمل العربي وما يمكن لها أن تتوصل إليه في ظل نزيف الدماء والمجازر المرتكبة بحق الأبرياء من الشعب السوري.

 

وناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالتحرك السريع من أجل وقف جميع أعمال العنف الدائرة حالياً في سورية، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية للمدنيين السوريين، بما في ذلك زيادة عدد المراقبين الدوليين ومنحهم الصلاحيات الضرورية لوضع حد للانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ترتكب في سورية.

وقال بيان صادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إن العربي يواصل اتصالاته ومشاوراته مع مختلف الأطراف المعنية بتطورات الوضع المتدهور في سوريا في ضوء التصعيد الخطير في أعمال العنف والقتل ووقوع المجزرة المؤلمة في منطقة الحولة في ريف حمص، وما يتردد عن وقوع مجزرة أخرى في منطقة حماه. وأوضح البيان أن الأمين العام أجرى لهذا الغرض عدة اتصالات هاتفية مع السيد بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة والسيد كوفى أنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لتدارس الخطوات التي يمكن اتخاذها من أجل وقف هذا التصعيد الخطير في أعمال العنف.

كما وجه الأمين العام رسائل في هذا الشأن إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس ووزير خارجية تركيا والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكد فيها على أن التمادي في ارتكاب تلك الانتهاكات والجرائم في حق الشعب السوري يمثل خرقا صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولما التزمت به الحكومة السورية من تعهدات بموجب خطة النقاط الست التي أقرها مجلس الأمن بقراريه 2042 و 2043 (2012).

من ناحية أخرى، ندد مجلس الشورى المصري بشدة بالمذبحة غير الإنسانية التي في بلدة الحولة.. وقال المجلس في بيان إنه تابع بقلق واستهجان بالغين المذبحة غير الإنسانية، وحمل النظام السوري المسئولية عنها سياسيا وأمنيا، إما بالتورط فيها أو غض الطرف عن المتورطين فى ارتكابها.

ولفت البيان إلى أن المواطنين السوريين الأبرياء الذين يطالبون بمطالب مشروعة وعادلة، ولا يجب أن تجابه هذه المطالب بالمجازر التي يتم ارتكابها، ففي النهاية ستنتصر إرادة الشعوب ولن يثنيها الترويع والترهيب عن تحقيق ما تتطلع إليه.

وطالب المجلس جامعة الدول العربية باتخاذ ما من شأنه الوقف الفوري للمجازر بحق الشعب السورى، وأهاب بجميع القوى العالمية والإقليمية والمنظمات الدولية المعنية وفي مقدمتها الجامعة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والإغاثة تحمل مسئولياتها تجاه وقف هذه المجازر.

دولياً رفض عدد متزايد من قادة العالم من بينهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استبعاد القيام بتدخل عسكري لوضع حد لأكثر من 14 شهرا من العنف، الذي قتل فيه 13 ألف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان .

وأعلنت فرنسا أنها تأخذ «في الاعتبار كل الخيارات التي من شأنها أن تتيح وقف القمع في سوريا» بعد الاقتراح البلجيكي إقامة «مناطق آمنة» في هذا البلد تضمنها «قوة دولية ».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو «نأخذ في الاعتبار كل الخيارات التي من شأنها أن تتيح إنهاء القمع في سوريا وبدء عملية سياسية تتسم بالصدقية». وذكر أن الرئيس فرنسوا هولاند قال إنه لا يؤيد أي تحرك عسكري إلا في إطار الأمم المتحدة .

وتدعو بلجيكا إلى إنشاء «مناطق آمنة» في سوريا تحميها «قوة دولية»، كما قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز، مستبعدا عملا على غرار العمل الذي أدى إلى إسقاط معمر القذافي في 2011 .

وأضاف وزير الخارجية البلجيكي «من دون وجود عسكري على الأراضي السورية لتأمين وقف لإطلاق النار ولدعم خطة لحماية المراقبين وتأمين إيصال المساعدة الإنسانية، لن نحصل على شيء من الرئيس الأسد ».

وتراهن باريس على إحداث تطور في موقف روسيا من الملف السوري وهي تعمل على ذلك مع العواصم الغربية الأساسية وتحديدا واشنطن ولندن وبرلين. وترصد باريس «مؤشرات» تدل على «تطور» في موقف موسكو وآخرها قول لافروف إن بلاده «لا تدعم الرئيس السوري بل خطة أنان» وسبقها قبول روسيا إرسال مراقبين دوليين إلى سوريا ودعم خطة المبعوث الدولي - العربي كوفي أنان .

ورغم إعلان هولاند أن تدخلا عسكريا في سوريا «ليس مستبعدا» وتأكيد فابيوس في حديثه إلى صحيفة «لو موند» أن «تدخلا أرضيا» في سوريا ليس واردا ما يعني أن تدخلا من «نوع آخر» ربما يكون واردا، فإن مصادر فرنسية «خففت» من وقع ما قاله الرئيس الفرنسي الذي استعاد بذلك موقفا عبر عنه أثناء الحملة الرئاسية. ودعت هذه المصادر إلى «قراءة كاملة» لما قاله هولاند الذي أكد أنه «يتعين العثور على حل لا يكون بالضرورة عسكريا». وأشار هولاند إلى الضغوط الإضافية التي يتعين ممارستها على النظام السوري لحمله على الرحيل. وقال هولاند: «ثمة عقوبات يجب أن تتخذ ويجب أن تكون أكثر قساوة وسأتناولها مع الرئيس بوتين... لأنه والصين الأكثر تحفظا في موضوع العقوبات وسنسعى لإقناعهما أنه من غير الجائز أن نترك النظام السوري يقتل شعبه ».

 

غير أن موسكو سارعت، بلسان نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف، إلى الإعلان عن معارضتها لـ«أي مبادرة أممية» ضد سوريا معتبرة إياها «مبكرة». وترى موسكو أن البيان الصادر عن مجلس الأمن بخصوص مجزرة الحولة «يشكل إشارة قوية للجانب السوري ورد فعل كافية» منه. ويفهم من كلام غاتيلوف أن موسكو لا تعارض فقط أي لجوء إلى القوة ضد سوريا وهي ما تحذر منه منذ أشهر وترفض تكرار «النموذج الليبي»، إلا أنها أيضا ترفض العقوبات الدولية على دمشق وتحمل، كما النظام، «المجموعات المسلحة والإرهابية» مسؤولية ما حصل حتى في الحولة. ويتمثل خط موسكو الآن بدعم أنان والدعوة إلى حوار بين النظام والمعارضة والمطالبة بـ«آلية رقابة إضافية للإشراف على تنفيذ خطة أنان» من غير أن تفسر ما تريده حقيقة .

لكن الأوساط الفرنسية مقتنعة بأن موسكو لن تستطيع إلى ما لا نهاية التمسك بموقفها بالنظر لوصول العنف إلى درجات لم يعرفها في السابق. كذلك تعتبر فرنسا أن موسكو «مسؤولة كما كل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي» عن تطبيق خطة المبعوث الدولي - العربي كوفي أنان وهي تسعى بالتالي لأن «تتحمل المسؤولية» الواقعة عليها كما على غيرها من أعضاء المجلس. غير أن المصادر الفرنسية ترجح أن تكون موسكو مستعدة لتسويق أي تغيير في موقفها من الأسد لدى الطرف الأميركي «مقابل ثمن مرتفع» تسعى للحصول عليه ولا تستطيع أي دولة باستثناء الولايات المتحدة الأميركية تقديمه إذ المطلوب، كما تقول هذه المصادر، هو «الاعتراف بالمصالح الروسية في سوريا ومجمل الحوض المتوسطي». يضاف إلى ذلك، أن موسكو «لن تقبل بأي حل» بل إنها تريد «تطمينات» لما بعد الأسد إذ أنها تريد حماية نفسها من «المد الإسلامي» الذي يمكن أن يصل إلى أراضيها .

وترى المصادر الفرنسية أن السؤال المطروح يتناول «اللحظة» التي سترى عندها موسكو أنه «حان الوقت للتفاوض» ولذا فإنها حتى اليوم «تسعى لكسب الوقت» الأمر الذي يفسر استمرار دعمها للنظام السوري. ولكن ما يبدو مؤكدا اليوم، كما تقول هذه المصادر، هو أن روسيا «ليست جاهزة بعد» للتخلي عن نظام دمشق. من هنا أهمية مباحثات بوتين في برلين ثم في باريس فضلا عن المعلومات الواردة من واشنطن حول مساع أميركية لإقناع بوتين بالسير في «الحل اليمني» الذي يروج له الرئيس باراك أوباما .

 

ومن جهته واصل وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي رفضه لإرسال مهمة قتالية دولية إلى سوريا. وقال فسترفيلي في تصريحات لصحيفة «دي فيلت» الألمانية المقرر صدورها الخميس إن «الحكومة الألمانية لا ترى داعيا للتكهنات حول الخيارات العسكرية». وفي الوقت نفسه حذر فسترفيلي من اندلاع «حريق واسع المدى» في المنطقة .

كما حذر وزير خارجية لوكسمبورغ جان إسيلبورن، في مقابلة نشرتها مجلة «در شبيغل» الألمانية الأسبوعية من تدخل عسكري في سوريا «سيتسبب في سقوط عشرات آلاف القتلى». كما جددت الصين معارضتها لأي تدخل عسكري في سوريا .

في غضون ذلك طردت تركيا واليابان الدبلوماسيين السوريين لديها غداة قيام دول غربية بإجراء مماثل يعكس تصعيدا غير مسبوق على النظام السوري. وأتى ذلك فيما اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض أن مواقف روسيا من الأزمة السورية تشجع النظام على مواصلة «جرائمه الوحشية» وتأمين غطاء سياسي له في المحافل الدولية .

وقال مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة اليابانية طلبت من السفير محمد غسان الحبش مغادرة البلاد «في أسرع وقت ممكن». وأضاف المسؤول «هذا التحرك هدفه أن تظهر اليابان احتجاجها الشديد لسوريا ليس فقط على العنف وإنما على الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان». كما طلبت تركيا من الدبلوماسيين السوريين مغادرة البلاد في غضون 72 ساعة، بحسب بيان للخارجية التركية .

ويأتي ذلك غداة قيام كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وسويسرا وأستراليا وكندا بطرد أعلى الدبلوماسيين السوريين لديها بهدف زيادة الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد .

والخطوات المنسقة لهذه الدول تأتي عقب تزايد الغضب الدولي إثر المجزرة في بلدة الحولة وسط سوريا، والتي قتل فيها 108 أشخاص من بينهم 49 طفلا، بحسب الأمم المتحدة .

 

وردت الخارجية السورية في بيان مقتضب بطرد القائمة بالأعمال في السفارة الهولندية في دمشق وأمهلتها ثلاثة أيام للمغادرة. ومن جانبه صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن طرد سفراء سوريا في أوروبا والولايات المتحدة لا يكفي و«لن يحرم» الرئيس السوري بشار الأسد «النوم» داعيا إلى اتخاذ «تدابير أكثر فاعلية ».

 

ودانت روسيا الأربعاء الطرد «غير المجدي» لسفراء سوريين في عواصم غربية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان «في إطار الجهود الدولية للتسوية السلمية للأزمة السورية، يبدو لنا طرد السفراء السوريين من أبرز العواصم الغربية تدبيرا غير مجد ».

وأعلنت الولايات المتحدة في خطوة مشتركة مع قطر فرض عقوبات ضد «بنك سوريا الدولي الإسلامي»، وذلك بعد اتهامه بمساعدة النظام السوري في الالتفاف على العقوبات المالية المفروضة عليه .

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن قطر تدعم العقوبات الأميركية باتخاذ «عقوبات مماثلة»، وذلك وسط تعزيز الولايات المتحدة وحلفائها الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد المتهم بشن حملة قمع عنيفة ضد المناهضين له .

وقالت الوزارة إن البنك، الذي لديه 20 فرعا وثلاثة مكاتب في سوريا، ساعد المصرف التجاري السوري، المدرج على القائمة السوداء، و«عمل واجهة» له من أجل التحايل على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، على سوريا .

وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين إن «الخطوة التي تم اتخاذها اليوم ستزيد من الضغوط الاقتصادية على نظام الأسد من خلال غلق طريق رئيسي مكنه من تجنب تلك العقوبات ».

وأضاف البيان أن «وزارة الخزانة، وبالعمل مع أطراف أخرى في أنحاء العالم تشاطرها هدفها بإنهاء القمع الوحشي الذي يتعرض له الشعب السوري، ستواصل إغلاق طرق وصول نظام الأسد إلى النظام المالي العالمي». وقالت الوزارة إن قطر تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة للمساعدة في تطبيق العقوبات على سوريا. وأضافت في بيانها: «نشيد بحكومة قطر على دورها الإقليمي والدولي المهم في مواصلة الضغط الاقتصادي على نظام الأسد». وتابعت أن «الإجراء الذي تم اتخاذه لا يستهدف المستثمرين القطريين الذين لهم استثمارات في (بنك سوريا الدولي الإسلامي)». وتحظر هذه العقوبات على أي مواطن أو مؤسسة أميركية التعامل مع البنك، كما تجمد أرصدة البنك في الولايات المتحدة .

وحذر رئيس لجنة المخابرات الجمهوري في مجلس النواب الأميركي الأربعاء من تسليح المعارضة السورية، وقال إنه يتعين على الولايات المتحدة التأكد من أن الأسلحة الكيماوية هناك لن تسقط في أيدي من يسيء استغلالها. وقال النائب مايك روجرز لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية: «لست واثقا من أن تسليح المعارضة هو الرد الصحيح في هذه الحالة، وتحديدا لأننا لا نعرف تماما من هم الأشرار ومن هم الأخيار الآن في سوريا. ولذلك لن نعرف من يكون هؤلاء الذين تقدم لهم الأسلحة في سوريا». ويختلف روجرز مع ميت رومني مرشح الحزب الجمهوري المفترض لانتخابات الرئاسة، الذي يطالب بتسليح جماعات المعارضة السورية، والذي انتقد النهج الأكثر حذرا للرئيس باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي .

 

وقال روجرز لشبكة «سي إن إن»: «دعوني أخبركم بما يؤرقني خلال الليل.. نعرف عشرة مواقع على الأقل أو نحو ذلك توجد فيها مخازن لأسلحة كيماوية خطيرة، وذلك فقط هو ما نعرفه في سوريا». ومضى يقول إن الولايات المتحدة في حاجة إلى أن «تتأكد من اتخاذ كل الخطوات الصحيحة كي لا نفقد مخابئ هذه الأسلحة ويحدث شيء ما أكثر رعبا». وتعتقد دول غربية أن دمشق لديها أكبر مخزون متبق في العالم من الأسلحة الكيماوية غير المعلن عنها، بما في ذلك غاز الخردل وغاز الأعصاب المميت، الذي يبقي عليه الرئيس بشار الأسد لتحقيق التوازن مع الترسانة النووية غير المعلنة التي تحتفظ بها إسرائيل عدو سوريا. ودعا روجرز إلى العمل عن كثب مع جامعة الدول العربية وممارسة مزيد من الضغوط على روسيا التي ترفض وقف بيع الأسلحة لسوريا وتمنع صدور قرارات من الأمم المتحدة تدين عدوان الحكومة السورية المستمر منذ 14 شهرا على نشطاء المعارضة. وأضاف أن «روسيا في حاجة إلى أن تقرر ما إذا كانت ستنحاز لبقية العالم ».

وبينما يناقش مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة خاصة بشأن سوريا (الجمعة) المذبحة التي وقعت الأسبوع الماضي في بلدة الحولة وراح ضحيتها 108 مدنيين، أعرب رئيس فريق المراقبين الدوليين روبرت مود عن «استيائه الشديد» إثر اكتشاف 13 جثة مكبّلة الأيدي في ريف دير الزور، شرق سوريا. ووصف مود هذا العمل بـ«المروع وغير المبرر»، مجددا دعوته «جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس ووضع حد لدوامة العنف من أجل سوريا والشعب السوري ».

ونقل البيان الصادر عن مود إفادة «مراقبي الأمم المتحدة باكتشاف 13 جثة، في منطقة سكر التي تبعد 50 كيلومترا شرق دير الزور، حيث كانت أيدي جميع الجثث مكبلة خلف ظهورها، وتبدو على بعضها آثار إصابتها بعيار ناري في الرأس من مسافة قصيرة». فيما قال نشطاء إن ضحايا المجزرة هم من المنشقين عن الجيش، وقتلتهم قوات الأسد .

ويأتي اكتشاف هذه المجزرة غداة الدعوة التي وجهها المبعوث الدولي العربي لحل الأزمة في سوريا كوفي أنان إلى الرئيس السوري بشار الأسد من أجل اتخاذ «خطوات جريئة» لوقف العنف، على خلفية مجزرة بلدة الحولة القريبة من حمص يوم الجمعة الماضي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة مدني وأثارت موجة انتقادات دولية واسعة ضد نظام الأسد .

 

وكان مجلس حقوق الإنسان قد عقد في السابق ثلاث جلسات خاصة بسوريا، كما أجرى نقاشا عاجلا لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا منذ اندلاع أعمال العنف في منتصف مارس (آذار) الماضي .

وفي غضون ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان - ومقره لندن - أن عدد ضحايا الثورة السورية بلغ حتى الثلاثاء 14 ألفا و93 شخصا، بينهم 1012 طفلا (777 من الذكور، و235 من الإناث). بينما قضت 865 امرأة في الأحداث، إلى جانب توثيق مقتل 545 شخصا تحت وطأة التعذيب، وقتل 1148 عسكريا منذ مارس (آذار) 2011 .

وأشار المرصد في تقريره، الصادر في 297 صفحة تحمل توثيقا بالأسماء لضحايا الثورة السورية، إلى أن أغلب الضحايا سقطوا في حمص (5144 شخصا)، وإدلب (2245 شخصا)، وحماه (1942 شخصا)، ودرعا (1446 شخصا)، وريف دمشق (1086 شخصا). فيما سقط 558 شخصا بدير الزور، و495 بدمشق، و479 بحلب، و325 باللاذقية، و103 بالحسكة، إلى جانب أقل من 100 شخص بكل من المناطق الأخرى .