مجلس الأمن الدولي دان مجزرة الحولة السورية وحمل النظام المسؤولية.

المجلس يطالب الحكومة السورية بسحب الأسلحة من جميع الأراضي.

أميركا وأوروبا ودول أخرى تبعد سفراء سوريا عن أراضيها.

وزيرا خارجية روسيا وبريطانيا يتمسكان بخطة أنان

أعلن مجلس الامن الدولي انه يدين بأشد العبارات الممكنة الحكومة السورية على خلفية مجزرة الحولة التي سقط فيها ١٠٨ قتلى.


واشارت الدول ال ١٥ الاعضاء في المجلس ومن بينها روسيا في بيان مشترك، الى ان الهجمات تضمنت سلسلة غارات من الدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني. وطالب البيان الرئيس بشار الاسد بسحب الاسلحة الثقيلة من كل المدن السورية.


وقد تأخر انعقاد مجلس الامن بسبب المعارضة الروسية التي اعلنت انها ستعرقل صدور بيان من المجلس في شأن مجزرة الحولة بناء على اقتراح بريطاني فرنسي، ما دام رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود لم يتحدث عن هذه القضية امام المجلس.

 

وتم الاتفاق على ان يستمع اعضاء مجلس الامن خلال اجتماعهم الى مداخلة من الجنرال مود.


وأبلغ مود مجلس الأمن ان الضحايا اصيبوا بشظايا قذائف او قتلوا عن مسافة قريبة.


في المقابل، قال مساعد الممثل الدائم لروسيا في الامم المتحدة ايغور بانكين للصحافيين علينا ان نتأكد ما اذا كانت السلطات السورية مسؤولة عن المجزرة، لافتا الى ان معظم الضحايا قضوا بالسلاح الابيض او اعدموا عن قرب، الامر الذي يتناقض مع تأكيد المراقبين الدوليين ان الضحايا تعرضوا لقصف مدفعي.
وكان المجلس الوطني السوري دعا الى عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن لبحث الوضع في سوريا واتخاذ القرارات الواجبة لحماية الشعب السوري بما في ذلك تحت الفصل السابع.


والمعروف ان الفصل السابع يتيح استخدام القوة في حال حصل تهديد للسلام العالمي.
في هذا الوقت تواصلت الادانات والاستنكارات للمجزرة، وادانت دول مجلس التعاون الخليجي المجزرة، واكدت انها تتابع بقلق بالغ التطورات المؤسفة في هذا البلد.


ونقل بيان عن الامين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني قوله ان دول المجلس الست تدين وتستنكر المجزرة في بلدة الحولة السورية من قبل القوات النظامية وتتابع بقلق بالغ التطورات المؤسفة للاحداث الجارية في سوريا.


واكد ان دول المجلس اذ تعبر عن الحزن والآسى جراء هذه المجزرة فانها تعرب عن استنكارها وادانتها الشديدين لاستمرار استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الحكومة السورية ضد المدنيين العزل.


ودعا المجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف نزيف الدماء في سوريا بشكل يومي.


وطالبت الامارات العربية المتحدة بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لمناقشة المجزرة.


وقالت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية ان وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعا الى عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لبحث مجزرة الحولة. واعتبر عبدالله بن زايد ان مثل هذا الأستهداف للمدنيين يمثل رمزا مأسويا لفشل جهودنا المجتمعة عربيا ودوليا لإيقاف العنف تجاه المدنيين في سوريا، وفق المصدر نفسه.


وأعلنت الكويت انها تجري اتصالات لعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية.


وفي لندن، اعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن الامل بان تمارس روسيا ضغوطا على النظام في سوريا لدفعه الى تطبيق خطة الموفد الدولي والعربي انان.


وقال هيغ في تصريح ادلى به قبيل مغادرته الى موسكو ان روسيا تدعم خطة انان، لذلك آمل بان تضاعف روسيا الجهود لدفع النظام الى تطبيق هذه الخطة.


واضاف الوزير البريطاني ليس من مصلحة روسيا ولا من مصلحة اي طرف اخر ان تغرق سوريا في وضع اكثر دموية او في حرب اهلية شاملة. والخطر يكمن هنا.


وقال هيغ ايضا الاولوية في الوقت الحالي هي في السعي لانجاح خطة انان مضيفا انه في حال فشل هذه الخطة فان بريطانيا ستدعو الى رد اكثر قوة من قبل المجتمع الدولي ومجلس الامن، يتمثل بدعم اكبر للمعارضة وبعقوبات جديدة. واعتبر انه لم يبق امام روسيا سوى وقت قليل لتطبيق خطة انان.


وطالبت سويسرا باجراء تحقيق دولي في شأن المجزرة، معتبرة ان القصف الذي تسبب بها يمكن ان يشكل جريمة حرب.


ودانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المجزرة معتبرة انها فظاعة، ودعت مجددا الى وقف اراقة الدماء في البلاد.


وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها الدوليين لزيادة الضغط على الرئيس بشار الاسد واعوانه، مؤكدة ان حكم القتل والخوف يجب ان ينتهي.


واضافت كلينتون في بيان ان الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الممكنة المجزرة في قرية الحولة السورية.


وكانت الحكومة الاردنية دانت المجزرة بشدة، وكذلك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فيما دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين احسان اوغلي الدول الاعضاء الى اعادة النظر في موقفها من الأحداث في سوريا.


وأصدر مجلس الأمن البيان بعد جلسة طارئة مغلقة مساء الأحد، حملت اتهاما مباشرا لنظام الأسد بقتل «العشرات من الرجال والنساء والأطفال، وإصابة المئات بجروح.. في الهجمات التي شملت قصف مدفعية الحكومة ودباباتها على حي سكني
».

ووصف البيان ما حدث بأنه «استخدام فاحش للقوة»، وأنه انتهاك للقانون الدولي، ولالتزام سوريا بخطة السلام التي كانت وافقت عليها. ودعا البيان سوريا إلى الامتثال فورا لقرار مجلس الأمن السابق بسحب جميع قواتها ودباباتها من المناطق السكنية .

وقالت مصادر إخبارية أميركية إن روسيا والصين وقعتا على البيان وهما تعرفان أنه الأكثر إدانة لنظام الأسد الذي ظلتا تدافعان عنه في مجلس الأمن، منذ بدء الأزمة السورية. لكن نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ألكسندر بانكين، قال للصحافيين عقب إصدار البيان، إن الأحداث التي أدت إلى الحادث تظل «غامضة». وأثار احتمال أن «قوة ثالثة» نفذت عمليات القتل، وأن هدف هذه «القوة الثالثة» هو تقويض بعثة الأمم المتحدة التي يتوقع أن تصل إلى دمشق بقيادة كوفي أنان، المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة، لكن سفير ألمانيا في الأمم المتحدة، بيتر فيتيغ، قال ردا على هذا التصريح الروسي إنه «ليس هناك شك في أن حكومة الأسد هي المسؤولة». وأضاف أن هناك «بصمة واضحة للحكومة في هذه المجزرة ».

وأفاد تقرير رفعته بعثة الأمم المتحدة إلى سوريا إلى مجلس الأمن بأن غالبية الوفيات نجمت عن قصف القوات الحكومية، وأن الناس في الحولة قالوا للمراقبين إن معظم القتل كان بالرصاص أو الذبح أو الهراوات، وأنه حدث في بيوت القتلى بواسطة الميليشيات الموالية للحكومة.. وقال التقرير أيضا إن بعض الضحايا قتلوا «بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة ».

وكان مجلس الأمن استمع إلى التقرير في اتصال عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع الميجور جنرال روبرت مود، رئيس بعثة مراقبة الأمم المتحدة في سوريا. وقال مود إن عدد القتلى هو 116 شخصا، وإن مراقبي الأمم المتحدة زاروا الحولة، وأثبتوا أن معظم القتلى لقوا مصرعهم «في قصف بالمدفعية والدبابات التابعة للحكومة». وأضاف أن المراقبين شاهدوا مجموعة دبابات تابعة للجيش السوري في منطقة الحولة، وأن هذا يتناقض مع التزام سوريا بخطة الأمم المتحدة للسلام .

وبالإضافة لتقرير مود، قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في رسالة إلى مجلس الأمن، إن مراقبي الأمم المتحدة الذين زاروا المدينة شاهدوا جثث 85 شخصا في أحد المساجد، وقد أصيبوا «بطلقات نارية وقنابل مدفعية».. وشاهدوا أيضا أكثر من عشر جثت أخرى، بما في ذلك جثث نساء وأطفال، وبعضهم عانى «اعتداءات بدنية هائلة» قبل موتهم .

وأضاف بيان مون أن «مستوى العنف في زيادة مستمرة»، وقال: «زاد العنف ضد المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية، وزادت أيضا الاشتباكات بين قوات الحكومة والمعارضة المسلحة في أجزاء كثيرة من سوريا ».

وفي سياق متصل، اتفق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، «على العمل معا لزيادة الضغط» على الرئيس السوري بشار الأسد، وأكدا في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية على انعقاد المؤتمر المقبل «لأصدقاء الشعب السوري» في باريس، كما أعلن قصر الإليزيه .

وبدوره، عبر رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، عن أسفه العميق للمذبحة، وحث المجتمع الدولي على استخدام الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لإنهاء العنف في البلاد. وقال ديمبسي لشبكة «سي بي إس» التلفزيونية: «الأحداث التي وقعت في سوريا في مطلع الأسبوع مروعة وآثمة حقا ».

 

وتوقع ديمبسي تصاعد الضغوط الدولية على سوريا بعد إدانة مجلس الأمن، وقال: «أعتقد أن هذا الضغط الدبلوماسي يجب أن يسبق دوما أي مناقشات عن الخيارات العسكرية. وبالمناسبة عملي هو الخيارات لا السياسة، ولذلك سنكون مستعدين لتوفير الخيارات؛ إذا طلب منا ذلك ».

وقال ديمبسي في تصريحات لاحقة لشبكة «سي إن إن»: «بالطبع علينا دوما أن نوفر خيارات عسكرية ويجب بحثها»، لكنه شدد على ضرورة أن يستخدم المجتمع الدولي إجراءات دبلوماسية واقتصادية أولا للضغط على الأسد «ليتخذ القرار الصحيح ».

من جهته، أشاد وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي بإدانة مجلس الأمن لـ«الأحداث الفظيعة في مدينة الحولة (السورية)؛ بالإجماع». وحذر فسترفيلي، في بيان صدر عن الخارجية الألمانية المجتمع الدولي من «الانتقال لجدول أعماله العادي إذا استمر النظام السوري في استعمال العنف مع شعبه بهذه الطريقة الوحشية»، مشيرا إلى أن هناك مشاورات بين ألمانيا وشركائها بشأن اتخاذ المزيد من الخطوات للرد على تصاعد العنف ضد الشعب السوري، وشدد على ضرورة أن يفهم نظام الأسد - وبشكل واضح - أنه قد أضاع كل رصيده، وأن أفعاله قد زادت الأمور سوءا .

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي لصحيفة «لاستامبا» الإيطالية إن إيطاليا على استعداد لدعم ممرات إنسانية لإنهاء المجازر في سوريا في إطار «مسؤولية الحماية»، مؤكدا أنه «لا يمكن أن نقف متفرجين على عشرات الأطفال وهم يقتلون بوحشية. يجب القيام بشيء إزاء ذلك»، معلنا استعداده لدعم قرار جديد للأمم المتحدة «أكثر تشددا ».

وأقر تيرزي بأنه للتمكن من إصدار مثل ذلك القرار «فإن دور الصين وروسيا بالغ الأهمية»، كما أعرب عن تأييده لتعزيز المراقبين في سوريا، وقال: «عند الضرورة سنعزز مهمة المراقبة ليبلغ عددها حتى ألفين أو ثلاثة آلاف» مراقب .

 

من جهتها، أدانت الصين  «القتل الوحشي للمدنيين»، مؤكدة على أن جهود أنان لا تزال أفضل وسيلة لوقف العنف في سوريا. وعلى الرغم من هذا التصعيد في التنديد بزيادة مستوى العنف، فإن المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو وي مين أحجم عن إدانة حكومة الأسد بشكل مباشر. وقال مين: «ندعو جميع الأطراف المعنية في سوريا إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واقتراح أنان، على الفور بشكل شامل وتام ».

فيما قالت إيران إن مجزرة الحولة نفذت لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في البلاد وعرقلة جهود السلام. ونقل تلفزيون «برس تي في» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، رامين مهمان باراست، قوله: «نحن متأكدون أن التدخل الأجنبي والإرهابيين والإجراءات المريبة التي استهدفت الشعب السوري الصامد محكوم عليها بالفشل»، وأضاف: «تم تنفيذ الهجوم لإشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار بسوريا، ويحاول مرتكبوه إغلاق الطريق أمام حل سلمي ».

إلى هذا بدأت في دول اوروبا حملة لطرد سفراء النظام السوري على اثر (مجزرة الحولة) الشنيعة التي ذهب ضحيتها اكثر من مائة قتيل بينهم العديد من الاطفال، فمن فرنسا الى ايطاليا والمانيا واسبانيا وبريطانيا وعبر المحيط في واشنطن و كندا واستراليا اعلنت تلك الدول عن طرد السفراء والدبلوماسيين السوريين في خطوة من المتوقع ان تتبعها خطوات مماثلة من دول اخرى .

فأعلنت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند ان الولايات المتحدة قررت طرد القائم بالأعمال السوري .

وفي فرنسا اعلن الرئيس فرانسوا أولوند ان فرنسا ستطرد السفير السوري بعد تصاعد الأزمة في سوريا مضيفا أن بلاده ستستضيف اجتماع أصدقاء سوريا ببداية يوليو/ تموز.

وقال أولوند الذي كان يتحدث مع الصحافيين بعد اجتماع في باريس مع رئيس بنين توماس بوني يايي "من بين القرارت التي اتخذت طرد السفير السوري من فرنسا. هذا ليس قرارا أحادي الجانب ولكن اتخذ بالتشاور مع شركائنا."

وفي برلين استدعت وزارة الشؤون الخارجية الالمانية السفير السوري في برلين واعلمته بخبر طرده من الاراضي الألمانية، حسب ما قالت وكالة الأنباء الالمانية.

وأفادت مصادر دبلوماسية أن أسبانيا سوف تطرد السفير السوري فى مدريد احتجاجا على المذبحة التي شهدتها مدينة الحولة السورية .

وقالت المصادر إن الخارجية الأسبانية تعمل بالتنسيق مع الدول الأوروبية الأخرى.

من جانبها اعلنت وزارة الخارجية الايطالية انها استدعت سفير سوريا في روما لابلاغه بانه "شخص غير مرغوب فيه" وطرده ردا على "اعمال العنف ضد المدنيين التي تتحمل مسؤوليتها الحكومة السورية".

واوضحت الوزارة في بيان ان هذا التدبير "المنسق مع الشركاء الاوروبيين الاخرين توسع" ليشمل "موظفين عدة في السفارة".

وفي لندن قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني إن بريطانيا قررت طرد القائم بالأعمال السوري ودبلوماسيين سوريين اثنين كبيرين.

وتأتي الخطوة في اطار قرارات طرد منسقة لدبلوماسيين سوريين من عواصم أخرى كبيرة.

وقال هيغ إن الدبلوماسيين منحوا سبعة أيام لمغادرة البلاد.

وعبر الاطلسي قال جون بيرد وزير الخارجية الكندي إن كندا ستطرد على الفور الدبلوماسيين الثلاثة المتبقين في أوتاوا بعد المذبحة التي وقعت في بلدة الحولة السورية الأسبوع الماضي.

وأضاف لراديو (سي.إف.أر.إيه) في أوتاوا إن الثلاثة وهم القائم بالأعمال ومسؤولان آخران أبلغوا بطردهم.

وتابع "نريد أن نقول بشكل لا لبس فيه إن هذا الأمر غير مقبول تماما... نريد أن ندين هذه الأفعال" في إشارة إلى مذبحة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مئة قتيل.

كما اعلنت استراليا طرد دبلوماسيين سوريين اثنين اثر مجزرة الحولة بوسط سوريا التي اوقعت ما لا يقل عن 108 قتلى غالبيتهم من الاطفال والنساء، موضحة ان دولا اخرى ستتخذ قرارات مماثلة.

وقال وزير الخارجية بوب كار ان القائم بالاعمال السوري جودت علي ارفع دبلوماسي سوري في استراليا، ودبلوماسي اخر امهلا 72 ساعة لمغادرة البلاد.

واضاف كار للصحافيين "انها الوسيلة الاكثر فاعلية التي نملكها بتوجيه رسالة تنقل اشمئزازنا الى الحكومة السورية".

واستدعى مسؤولون حكوميون استراليون الاثنين القائم بالاعمال السوري للاستيضاح حول المجزرة.

وقال بوب كار انه "على الحكومة السورية الا تتوقع التزامات رسمية اخرى مع استراليا قبل ان تحترم وقف اطلاق النار الذي اقرته الامم المتحدة وتتخذ اجراءات عملية لتطبيق خطة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان".

واضاف ان "هذه المجزرة التي راح ضحيتها اكثر من مئة شخص في الحولة من رجال ونساء واطفال هي جريمة شنيعة ووحشية".

وتابع ان جودت علي مكلف ان ينقل الى حكومته رسالة واضحة جدا مفادها ان "الاستراليين روعتهم هذه المجزرة ونتطلع الى رد دولي موحد لملاحقة المسؤولين".

واوضح الوزير الاسترالي ان بلاده اتخذت هذا القرار "مع دول اخرى في العالم" ويتوقع طرد دبلوماسيين سوريين آخرين من دول اخرى.

وتابع كار "نتقدم مع اصدقائنا في العالم واتوقع ان تتحرك دول اخرى خلال الليل".

ويرى مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون يراقبون الوضع السوري في الولايات المتحدة أن عملية التغيير في سوريا ستستغرق وقتا طويلا، من دون نهاية واضحة.

إلا أن الأمر الذي تؤكد عليه مصادر أميركية رسمية هو أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد منته لا محالة، وأنها مسألة وقت، ومبدأ رحيل الأسد عن السلطة ليس قابلا للنقاش. وهذه هي الرسالة التي توصلها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى حلفائها والقوى المعنية بالشأن السوري، وبشكل أخص روسيا. وبينما تتواصل الجهود الأميركية لإقناع موسكو باتخاذ موقف أكثر حزما مع النظام السوري، هناك مساع جدية أميركية لإقناع الروس بضرورة فرض حظر عسكري على دمشق. وهو أمر يتطلب في نهاية المطاف قرارا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولكن في الأول يعتمد على موافقة روسيا التي ما زالت المزود الأول للسلاح إلى سوريا. وبعد طرد القائم بالأعمال السوري زهير جبور من السفارة في واشنطن وفرض عقوبات أميركية موسعة على دمشق، خطوة فرض حظر السلاح تعتبر المسعى الدبلوماسي المقبل لتضييق الخناق على النظام السوري .

ومع الإقرار بأنه كلما طالت فترة الثورة السورية ازداد احتمال انتشار العنف، هناك مساع أميركية وأوروبية من أجل التعجيل بهذه العملية. وقال مسؤول أميركي مطلع على الملف السوري : «هناك خطوات عدة يمكننا اتخاذها من أجل تسريع عملية التغيير في سوريا، والآتية لا محالة، من بينها فرض حظر سلاح على النظام». وأضاف: «نحن نسير فعلا باتجاه الطريق المؤدي لفرض حظر السلاح وهو جزء من المحادثات التي نجريها مع المسؤولين الروس وغيرهم» من المهتمين بالشأن السوري. ويذكر أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أفادت في يناير (كانون الثاني) الماضي أن 10% من جميع مبيعات الأسلحة الروسية تذهب إلى سوريا، وتقدر بقمية 1.5 مليار دولار سنويا، بينما «معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي» الدولي يقدر بأن روسيا تزود النظام السوري بـ72% من الأسلحة التي يمتلكها .

وترصد الإدارة الأميركية الكثير من الجهود لفرض حظر السلاح الذي تعتبره «عاملا أساسيا لوقف القتال»، بحسب المسؤول الأميركي. وهناك عوامل أخرى يشير إليها مسؤولون أميركيون تزيد من الضغوط على النظام السوري، أولها العقوبات الاقتصادية التي بدأت تؤثر على النظام السوري وخاصة مع تراجع قيمة الليرة بالإضافة إلى الضغط على مصادر الطاقة في البلاد. ولفت المسؤول الأميركي: «الشعب السوري نفسه يشكل عاملا أساسيا، فرغم مرور أكثر من 15 شهرا ومواصلة النظام قتله وتهديداته لمعارضيه، فإن المظاهرات لم تتراجع». وأضاف: «بعد أن حشدت الناس لا يمكن وقفهم ».

ورغم أن رئيس هيئة الأركان الأميركي الجنرال مارتين ديمبسي قال لقناة «فوكس نيوز» إن «هناك دائما الخيار العسكري» لمعالجة الأزمة السورية، فإن الرأي الطاغي في واشنطن ما زال لا يحبذ الخيار العسكري لاعتبارات عدة، على رأسها عدم وجود تخويل دولي لمثل هذا التحرك. وهناك عنصر مهم آخر هو التحدي العسكري الذي يشكله الوضع السوري من انتشار للقوات السورية في المناطق السكنية واعتمادها على القناصة والقصف الصاروخي بدلا من القصف الجوي مثلما حدث في ليبيا. وشرح المسؤول الأميركي: «الخيار العسكري مطروح ولكنه ليس المسار الذي نتبعه الآن، نحن نركز جهودنا على المسار الدبلوماسي فهو الطريق الأفضل إلى الأمام». وأضاف: «نشدد على الخيار الدبلوماسي كي نتجنب المزيد من القتل». ولكنه لفت إلى أنه «يمكن أن يطرأ تغيير لا نراه حاليا يغير هذا المسار، ومسؤوليتنا كحكومة أن نخطط لجميع الاحتمالات وهذا ما نفعله حقا ».

فى سياق آخر اتفق وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ ونظيره الروسي سيرغي لافروف على أن خطة المبعوث العربي الدولي إلى سوريا كوفي أنان هي الأمل الأخير لإنهاء الأزمة وأن البديل هو الحرب الأهلية، لكن الوزيرين اختلفا حول مصير الأسد، حيث طالب هيغ بضرورة تنحيه، فيما شدد لافروف على أن بلاده لا تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، لكنه دعا الدول العظمى لتركيز جهودها على وقف دوامة العنف في سوريا عوضا عن السعي لتغيير نظامه .

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع هيغ إن موسكو شعرت بقلق بالغ بسبب المذبحة التي حدثت في بلدة الحولة السورية، لكن من الواضح أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المعارضة يتحملان اللوم، «نحن أمام موقف الطرفان لهما - وبوضوح - يد في مقتل أناس أبرياء». وأضاف: «لا أحد يبرئ الحكومة ولا أحد يبرئ المقاتلين، لكن علينا أن نفهم كيف حدث كل هذا حتى لا يتكرر ما حدث مرة أخرى أبدا ».

ولمح لافروف إلى أن موسكو يمكن أن تزيد من الضغط على الأسد للالتزام بخطة أنان للسلام، لكنه لم يعط أي مؤشر على أن روسيا بدأت تغير موقفها تجاه الإطاحة بالأسد. فيما لمح هيغ إلى ضرورة أن تضغط روسيا أكثر على الأسد، قائلا: «نتطلع إلى أن يكون لروسيا دور قوي على وجه الخصوص في المساعدة على ممارسة هذا الضغط الإضافي ».

وقال هيغ إن خطة أنان: «هي الأمل الوحيد لسوريا في الوقت الراهن للخروج من دائرة العنف»، و«لسنا في سوريا إزاء الاختيار بين خطة أنان أو استعادة نظام الأسد السيطرة على البلاد».. مشددا على أن «الخيار هو بين خطة أنان أو تزايد الفوضى، والانزلاق نحو حرب أهلية شاملة والانفجار ».

وقال لافروف «من المقلق جدا بالنسبة لنا تنفيذ خطة عنان بطريقة غير مرضية»، وهو ما يدل على تململ موسكو من حكومة دمشق.. وأضاف أنه اتفق مع هيغ على أن «الدول الرئيسية.. التي يعتمد عليها سلوك جانب أو آخر في سوريا يجب أن تبذل جهودا إضافية للتوصل إلى آليات واضحة، يمكن التحقق منها، لتنفيذ خطة أنان. وسوف نعمل في هذا الصدد في المستقبل القريب ».

لكن لافروف انتقد الدول التي قال: إنها ترى أنه لا يمكن حل الأزمة في سوريا دون خروج الأسد من السلطة، ومضى يقول: «كل الأطراف الخارجية عليها أن تلعب نفس اللعبة.. اللعبة موجهة إلى تنفيذ خطة أنان وليس لعبة تغيير النظام».. مشددا على أن الأهم هو «إنهاء العنف»، وليس «الاهتمام بمن هو في السلطة في سوريا ».

وأضاف لافروف «نحن نضغط على الحكومة السورية تقريبا كل يوم، وبالتوازي مع ذلك لدينا صلات بكافة مجموعات المعارضة»، وتابع: «نحن نعلم أن المعارضة المسلحة، على الأقل القسم المتطرف منها، تتلقى باستمرار إشارات بعدم التوقف»، دون توضيح مصدر هذه الإشارات.. معتبرا أن المعارضة السورية المسلحة ضالعة أيضا في مجزرة الحولة .

وقال لافروف «نحن أمام وضع من الواضح أن الطرفين لهما يد فيه، في مقتل مدنيين أبرياء»، مشيرا إلى وجود آثار إطلاق نار من مسافة قريبة على الجثث، إلى جانب الإصابات بالقصف المدفعي، بحسب المراقبين الدوليين في سوريا. وأضاف: «نطلب تحقيقا فيما حصل في الحولة». وفي سياق ذي صلة، عادت سفينة تزويد الوقود الروسية «إيمان» إلى مرفئها الأساسي في سيباستوبول (قاعدة الأسطول الروسي في البحر الأسود في أوكرانيا)، بعدما أنجزت مهمتها في سوريا، كما أعلنت هيئة أركان الأسطول .

وقال مسؤول في الأسطول بحسب وكالة إنترفاكس إن السفينة «إيمان قامت بتزويد سفينة الدورية سميلتيفي وسفينتي الاستطلاع أكفاتور وكلدين بالوقود»، بعد أن قطعت 3500 ميل بحري في غضون 3 أشهر .

ووصلت ناقلة النفط «إيمان» في بداية مارس (آذار) إلى مرفأ طرطوس السوري «لضمان الوقود لسفن الأساطيل في البحر الأسود والشمال التي تتولى توفير الأمن في خليج عدن ضد القراصنة»، بحسب وزارة الدفاع الروسية. إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها استدعت، القائم بالأعمال السوري وأبلغته إدانتها لـ«الجريمة المشينة» التي وقعت في بلدة الحولة السورية الجمعة الماضي. وأوضحت الوزارة في بيان أن المدير السياسي في وزارة الخارجية، جوفري آدامز، استقبل القائم بالأعمال السوري بغياب وزير الخارجية، ويليام هيغ، الموجود في موسكو .

وجاء في بيان الخارجية أن الدبلوماسي البريطاني «وصف المجزرة بـ(الجريمة المشينة)، وطالب بتحقيق دولي وتحديد المسؤولين عنها، وأكد أن مسؤولية إنهاء أعمال العنف تعود مباشرة» إلى النظام السوري .

من جهتها أعربت المعارضة السورية عن تفاؤلها من تسارع الخطوات التي يتخذها المجتمع الدولي لتضييق الخناق على النظام السوري، من خلال تحميل لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة النظام السوري مسؤولية مجزرة الحولة من جهة، وإقدام دول غربية عدّة على طرد السفراء السوريين منها .

وطالب المجلس الوطني السوري «المجتمع الدولي بقطع العلاقات الدبلوماسيّة الكاملة مع النظام السوري وإبعاد جميع ممثليه»، مؤكدا «دعمه الكامل للخطوات التي بدأتها أستراليا وفرنسا بطرد سفيريها». كما دعا المجلس المجتمع الدولي إلى إصدار قرار في مجلس الأمن يتيح استخدام القوة؛ لمنع «عمليات الإبادة والقتل» في سوريا .

وطالب المجلس في بيان له المجتمع الدولي «باتخاذ إجراءات فاعلة، وفي المقدمة منها السعي لدى مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع يتيح استخدام القوة اللازمة لمنع عمليات الإبادة والقتل التي تنفذها كتائب النظام ».

ووصف عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري الدكتور نجيب الغضبان هذه تطورات الأخيرة، التي تزامنت مع زيارة المبعوث الأممي إلى دمشق كوفي أنان للرئيس السوري بشار الأسد، بأنها «إيجابية». وقال إنها «تهدف للضغط على النظام من الناحيتين السياسية والأخلاقية، إذ كان لا بد من القيام بخطوات مماثلة بعد فشل هدنة أنان ومجزرة الحولة». وأعرب عن اعتقاده بأن «تسارع المواقف يأتي للتأكيد على أن النظام ساقط والمجتمع الدولي لن يستمر أكثر في التعاطي معه، ومن شأنه أن يوجه رسالة دعم للحراك السلمي وأن يحذر القوى المتورطة بعمليات قتل المدنيين داخل النظام من أن جرائمهم لن تمر ».

إلى هذا أعرب لافروف، في ختام مؤتمره الصحافي المشترك مع نظيره البيروفي رافائيل رونكاغليولو في موسكو، عن دهشته إزاء تصريحات رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الذي اتهمه «بدعوة جميع القوى المعارضة السورية قبل أيام لمواصلة النضال التحرري؛ حتى إعلان مجلس الأمن الدولي موافقته على التدخل العسكري الخارجي ».

ووصف لافروف هذه التصريحات بـ«التحريض المباشر على إشعال الحرب الأهلية»، مشيرا إلى أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع خطة أنان التي تقضي بتوحيد المعارضة السورية، ليس تحت شعار الحرب الأهلية، بل تحت شعار استعدادها للحوار مع السلطات. وأضاف أن «بعض الدول بدأت تستغل الأحداث الأخيرة في بلدة الحولة السورية كذريعة لاتخاذ إجراءات عسكرية في محاولة للضغط على مجلس الأمن الدولي»، مشيرا إلى أن الحديث يدور في الواقع حول إحباط خطة أنان، التي قال إنها «صارت على ما يبدو تشكل عقبة بالنسبة لهم، لأنها ترمي إلى خلق الظروف المناسبة لإجراء إصلاحات وإطلاق حوار بين جميع السوريين، وليس تغيير النظام ».

وأكد لافروف وجود ذريعة أخرى تحاول الدول - التي سبق ووصفها بقربها الجغرافي من سوريا - استخدامها للدعوة إلى التدخل الخارجي، وهي قضية اللاجئين السوريين، مؤكدا أن بلاده تتعاطف مع الدول التي تستضيفهم.. مؤكدا ضرورة عدم تجاهل وجود مليون لاجئ من العراق ونصف مليون لاجئ فلسطيني في الأراضي السورية، مشيرا إلى صعوبة المقارنة بين هذه الأرقام .

وقال لافروف إن هناك محاولات للبعض لتصوير قضية اللاجئين السوريين وكأنها غير قابلة للحل إلا عبر إنشاء ممرات إنسانية أو مناطق عازلة، فيما دعا إلى التركيز على دفع المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها من أجل بدء الحوار السياسي. كما نقلت عنه وكالة أنباء «إنترفاكس» أنه ينوى الاتصال بكوفي أنان لمعرفة نتائج لقائه مع الرئيس السوري بشار الأسد .

فى مجال متصل أعلن متحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة ان معظم ضحايا مجزرة الحولة في سوريا أعدموا استنادا الى النتائج الاولية لتحقيق اجرته الامم المتحدة.

وقال روبرت كولفيل خلال مؤتمر صحافي "نعتقد ان اقل من عشرين من عمليات القتل ال108 يمكن ان تنسب الى اطلاق نار بالمدفعية والدبابات".واضاف ان "معظم الضحايا الاخرين أعدموا بشكل سريع في حادثين مختلفين" نسبهما سكان في المنطقة الى مسلحين من "الشبيحة" التابعين للنظام السوري.

ورفض كولفيل القول لوسائل الاعلام من هم محققو الامم المتحدة المكلفون هذا الملف لاسباب امنية.

من جهة اخرى اكد ان المفوضية العليا تأمل في "ان يكون هناك تقرير مفصل" حول مجزرة الحولة.

وقال "سيكون هناك تقرير على الاقل من لجنة التحقيق حول سوريا" المكلفة من قبل مجلس حقوق الانسان لدى الامم المتحدة.

من جهته قال كولفيل في جنيف "الواضح هو انه حدث شنيع وقع في الحولة وهناك قسم كبير على الاقل كان اعدامات فورية بحق مدنيين بينهم نساء واطفال".

وفي هذه المرحلة يبدو ان "عائلات بكاملها قتلت في منازلها".

في ذات الاطار دعت منظمة العفو الدولية، مجلس الأمن الدولي، لاتخاذ اجراء سريع أبعد من ادانة الهجوم الذي أودى بحياة العشرات من المدنيين في بلدة الحولة السورية، واحالة الوضع فوراً إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المنظمة "إن قصف الجيش السوري لبلدة الحولة بقذائف المدفعية والهاون والصواريخ يوم الجمعة الماضي أودى بحياة ما لا يقل عن 108 مدنيين، بينهم 34 إمرأة و 50 طفلاً، وفقاً للمصادر التي تحدثت إليها ومن بينهم شاهد عيان".ونسبت إلى شاهد العيان قوله "إن الجيش السوري اطلق قذائف مدفعية وصواريخ على مناطق الحولة من الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة الماضي وحتى منتصف الليل، وانخفض معدل القذائف في بعض الأوقات إلى واحدة كل دقيقة".

واضاف الشاهد "أن رجالاً يرتدون زياً أسود وينتمون على ما يبدو للمخابرات العسكرية السورية اقتحموا البلدة وقتلوا عشرات المدنيين، وحين وصل مراقبو الأمم المتحدة إلى المنطقة في صباح اليوم التالي قاموا بمساعدة السكان على نقل الجثث إلى مسجد قريب".

واضافت المنظمة نقلاً عن ناشطين محلييين "أن أعمال عنف اندلعت في الحولة بعد قيام قوات من حاجز للجيش السوري بفتح النار على متظاهرين سلميين بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، ما دفع أفراداً من المعارضة المسلحة إلى مهاجمة الحاجز ما أدى إلى سقوط عدد غير مؤكد من الأفراد خلال تبادل اطلاق النار، والانسحاب إلى مكان غير معروف.

وقال فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية "إن تصاعد عمليات القتل في سوريا يجب أن يقود إلى توسيع عدد المراقبين الدوليين وتعزيز تفويضهم، وسماح الحكومة السورية للجنة الدولية لمستقلة لتقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بدخول البلاد للتحقيق بمزاعم الانتهاكات المرتكبة من كلا الجانبين بالصراع".

واضاف لوثر "يجب على روسيا أن تكف عن عرقلة مجلس الأمن عن اتخاذ اجراءات حاسمة لوضع حد للمعاناة في سوريا، والأهم من ذلك أن تدعم احالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وقالت منظمة العفو الدولية إنها "تلقت أسماء أكثر من 1300 شخص قُتلوا في سوريا منذ بداية بعثة مراقبي الأمم المتحدة في 14 نيسان/ابريل الماضي".

وقالت مصادر معارضة ان معارضين مسلحين سوريين قتلوا 20 جنديا في قتال عنيف حول بلدة شمالية في سوريا قرب الحدود مع تركيا.

وذكروا ان ستة مدنيين وستة من مقاتلي المعارضة من بينهم اثنان من قادة مقاتلي المعارضة قتلوا ايضا بعد ان شن الجيش السوري هجوما بالدبابات وطائرات الهليكوبتر لاستعادة السيطرة على المنطقة حول عطارب في محافظة حلب على بعد 18 كيلومترا شرقي الحدود التركية.

الى ذلك قتل مواطن لبناني في اطلاق نار من جنود سوريين على منطقة حدودية في شرق لبنان بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر ان «قوة من الجيش السوري اطلقت النار الساعة 0,30 (21,30 ت غ الاثنين) على مزرعة في محلة مشاريع القاع - وادي بعيون في منطقة البقاع على الحدود اللبنانية السورية، ما تسبب بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح».

وأوضح المصدر ان القتيل عبد الغني زهري الجباوي نقل الى بلدته عرسال القريبة، حيث سيتم تشييعه، بينما نقل الجرحى الى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة. وقال رئيس المجلس البلدي في عرسال علي الحجيري في اتصال هاتفي ان افراد المجموعة التي تعرضت لاطلاق نار كانوا «يصطادون الأرانب»، وان هناك مزارع عدة في المنطقة.

وأكد الحجيري ان اطلاق النار حصل داخل الأراضي اللبنانية، وان «الجنود السوريين كانوا في الأرض اللبنانية، ونصبوا كمينا للمجموعة».

وحصلت حوادث اطلاق نار عدة خلال الأشهر الماضية في منطقتي مشاريع القاع وعرسال شرقا ومناطق حدودية في الشمال، من الاراضي السورية نحو الاراضي اللبنانية، او عمليات توغل لجنود سوريين في اراض لبنانية اثناء ملاحقتهم فارين او بحثهم عن مهربي سلاح، بحسب بعض التقارير.

وتسببت هذه الحوادث بسقوط قتلى وجرحى، واثارت غضبا بين سكان هذه المناطق الحدودية ذات الغالبية السنية المناهضة للنظام السوري إجمالا.

وطالبت المعارضة المؤيدة للانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الحكومة اللبنانية باتخاذ تدابير لوقف «انتهاك سيادة لبنان».