الرئيسان الصيني والروسي يتفقان على التمسك بخطة عنان لحل سلمي في سوريا.

كلينتون تبحث موضوع اللجوء للبند السابع وتقول أن لافروف ألمح إلى حل على الطريقة اليمنية.

بريطانيا خططت لاقامة ملاذات آمنة في سوريا.

المعارضة تشكل ائتلافاً عسكرياً لجبهة ثوار سوريا.

 

قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي إن الجانبين الأوروبي والروسي اتفقا على أن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان تتيح أفضل فرصة لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن رومبي، قوله بمؤتمر صحافي في ختام اجتماع القمة الروسية - الأوروبية في روسيا، "نعبر عن تأييدنا الكامل لبعثة مراقبي الأمم المتحدة.. واتفقنا على أن خطة عنان تمثل أفضل فرصة لوقف العنف والحرب الأهلية وإيجاد حل سلمي ثابت للمشكلة".

وأكد على ضرورة تضافر الجهود لإيجاد حل للأزمة السورية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التقى المفوضة العليا للشؤون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون، قبل انعقاد القمة الروسية الأوروبية، وبحثا على الأخص الأزمة السورية.

ودعت آشتون إلى ضرورة بذل كل الجهود من أجل وضع حد لحالة العنف في سورية والبدء فورا بالعملية السياسية في البلاد.

وأكد لافروف أن روسيا تواصل دعمها للمبعوث الدولي في مسعاه إلى حل الأزمة السورية بالطرق السلمية، وشدد على أن روسيا لا تجد بديلا عن خطة عنان، وترى ضرورة أن يساعد المجتمع الدولي المبعوث الدولي على تنفيذ خطته التي تشكل "أساسا لا بديل عنه لإيجاد حل سياسي دبلوماسي للأزمة" في سوريا.

 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين افتتح بنبرة جافة النقاشات مع قادة الاتحاد الاوروبي في سان بطرسبورغ، طارحا "الحواجز" المفروضة بحسبه على الروس، وذلك في القمة التي ستبحث في عدد من القضايا على رأسها المسألة السورية.

وبعد ان استقبل بوتين رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في قصر قسطنطين في ضاحية سان بطرسبورغ، افتتح الرئيس الروسي النقاشات الرسمية في هذه القمة التاسعة والعشرين بين روسيا والاتحاد الاوروبي.

وقال بوتين بنبرة جافة في افتتاح المناقشات "ان التعاون الحقيقي مستحيل طالما هناك حواجز امام مواطنينا" في اشارة الى الغاء نظام التأشيرات الذي تطالب به موسكو.

فالصحافيون الروس الذين رافقوه الى برلين ثم باريس الجمعة لم يحصلوا الا على تأشيرات ليوم واحد انتهت مدتها في منتصف مؤتمره الصحافي في العاصمة الفرنسية. وعلق بوتين متهكما "وماذا، هل كان عليهم النهوض والمغادرة؟"

وتتفاوض روسيا منذ سنوات مع الاتحاد الاوروبي حول الغاء التأشيرات مع منطقة شينغن لكن الاتحاد الاوروبي طرح عددا من الشروط من ضمان جوازات آمنة الى احترام حقوق الانسان.

واشار باروزو الى ان رفع العقبات امام الحركة هدف مشترك. وقال لبوتين ان "روسيا واوروبا تصطدمان بتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة. مع بدء دورة جديدة بتنا نملك فرصة النظر الى الامام والتفكير استراتيجيا بما نريد بناءه معا واين نريد ان نكون بعد خمسة اعوام".

وكان بوتين وباروزو وفان رومبوي التقوا مساء الاحد واجروا محادثات في عشاء غير رسمي في سان بطرسبورغ.

والى جانب قضايا التأشيرات والتجارة والتعاون في مجال الطاقة، ينوي فان رومبوي وباروزو العمل على اقناع بوتين بالحد من دعمه للرئيس السوري بشار الاسد نظرا للتحالف التاريخي بين البلدين، والبحث في المسألة الايرانية.

واكد الرئيس الروسي مواقفه في اثناء زياراته في برلين وباريس الجمعة مستبعدا مجددا اصدار اي عقوبة في مجلس الامن الدولي على نظام الاسد ورحيل الرئيس.

وحضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاحد روسيا على دعم الانتقال السياسي في سوريا، معتبرة ان تنحي الرئيس بشار الاسد ليس شرطا مسبقا بل ينبغي ان يكون "نتيجة" هذا الانتقال.

كما تتطرق المحادثات الى المفاوضات الصعبة بين ايران والقوى العظمى حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل قبل محادثات جديدة في موسكو في 18 و19 حزيران/يونيو.  

هذا وعقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون مباحثات مكثفة الأربعاء في إسطنبول بتركيا للبحث عن سبل لمحاصرة الأزمة السورية وتجنب اندلاع حرب أهلية تهدد دول المنطقة، فيما تعقد اجتماعا مغلقا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك لمناقشة تداعيات الوضع السوري.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد أكدت خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء السويدي فريدرك رينفلت مساء الأحد في استوكهولم، وجود مساع داخل منظمة الأمم المتحدة لمواجهة الوضع في سوريا وفقا للبند السابع، وأشارت إلى أنها تخشى من عواقب خطيرة إذا اندلعت حرب أهلية تمتد من سوريا إلى بقية دول المنطقة بشكل لا يمكن التنبؤ به. وأشارت كلينتون إلى مباحثات مع روسيا ووزير الخارجية سيرجي لافروف لتكثيف الجهود الدولية لتحقيق انتقال سياسي في سوريا بمشاركة روسية.

وأكدت كلينتون أن رحيل الأسد ليس شرطا مسبقا لتحقيق عملية انتقال سياسي، بل يجب أن يتم كنتيجة لعملية الانتقال حتى يكون للشعب السوري فرصة للتعبير عن نفسه. ونوهت كلينتون إلى إشارات وزير الخارجية الروسي لافروف لنموذج اليمن، وأوضحت أن الأمر استغرق الكثير من الجهد والوقت مع عدد من الدول حتى تحقق الانتقال السياسي في اليمن، وقالت: «إننا نود أن نرى نفس الشيء يحدث في سوريا».

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية إن الإدارة الأميركية تدفع بكل السبل الدبلوماسية لتحقيق انتقال سياسي في سوريا، موضحا أن كلينتون، التي تزور أرمينيا وجورجيا وأذربيجان وتركيا في رحلة تستمر حتى يوم الخميس، تحدثت هاتفيا مع كوفي أنان الذي وافق على الحضور إلى نيويورك لمناقشة الخطوات التالية في خطته المكونة من 6 نقاط لحل الأزمة السورية.

وأوضح المسؤول الأميركي أن لقاءات كلينتون في إسطنبول الأربعاء ستشمل لقاءات مع ممثلين من الدول المعنية بالصراع الدائر في سوريا، ومنها فرنسا وبريطانيا وألمانيا وقطر والإمارات والسعودية والأردن. وقال المسؤول الأميركي إن «المخاوف تتزايد من أن تنزلق سوريا إلى حرب أهلية بعد ما حدث في مجزرة الحولة التي نالت عاصفة كبيرة من الانتقادات الدولية، لكن تلك الانتقادات لم يتم ترجمتها إلى عقوبات أو إجراءات قوية».

ويأتي ذلك بينما تشهد الإدارة الأميركية توجهات مختلفة حول فكرة التدخل العسكري في سوريا، حيث ينادي فريق تتزعمه سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بأن «نوعا من التدخل العسكري قد يكون الخيار الوحيد المتبقي بعد فشل الجهود الدبلوماسية»، فيما يعارض فريق آخر يتزعمه وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا فكرة التدخل العسكري دون غطاء شرعي بقرار من الأمم المتحدة. وقد أكد بانيتا، أنه لا يرى أن الولايات المتحدة يمكن أن تقوم بعمل عسكري في سوريا دون دعم بصدور قرار من مجلس الأمن، وقال: «إن المسؤولية الكبرى هي التأكد من أنه في حالة قيام الولايات المتحدة بدور عسكري ونشر قوات في سوريا، أن لديها الدعم الذي تحتاجه من المجتمع الدولي».

 وكشفت صحيفة (ديلي ستار صندي) البريطانية، أن مسؤولي الدفاع البريطانيين وضعوا خططاً سرية لإقامة ملاذات آمنة في سوريا للهاربين مما اعتبرته "بطش نظامها".

وقالت الصحيفة إن القوات الخاصة البريطانية ستقوم بمساعدة اللاجئين على طول الحدود بعد وضع اللمسات الأخيرة لإنقاذ الآلاف من السوريين، في أعقاب تجاهل نظام الرئيس بشار الأسد تنفيذ وقف إطلاق النار.

وأضافت أن "وحدات من القوات الخاصة البريطانية وعملاء جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) انتشرت في سوريا وعلى استعداد لمساعدة المتمردين في حال اندلاع حرب أهلية فيها خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي مزودة بأجهزة كمبيوتر واتصالات تعمل بالأقمار الصناعية قادرة على إرسال صور وتفاصيل عن اللاجئين وقوات النظام السوري حسب تطور الموقف".

وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر في الحكومة البريطانية "اعتبرت أن نشر وحدات من القوات الخاصة وعملاء جهاز (إم آي 6) أمر حيوي لرؤية ما يحدث على الأرض بنفسها ولعدم تمكين نظام الأسد من إنكار الفظائع أو المعارك".

ونسبت إلى مصدر مطلع قوله إن "القوات البريطانية ستكون على استعداد للمساعدة في القتال إذا ما اندلعت حرب أهلية شاملة في سوريا، كما أن إقامة ملاذات آمنة ستكون بمثابة غزو سوريا لكنها تمثل فرصة لإنقاذ الأرواح، وستتولى القوات الخاصة البريطانية حماية هذه لمناطق والتي يمكن أن تقام في غضون ساعات".

 

وأضاف المصدر "هناك رجال في وحدة الاتصالات يتولون مهام الرصد والاستطلاع ويمكن أن يشاركوا أيضاً في القتال".

وقالت (ديلي ستار صندي) إن "القوات البريطانية ستكون جزءاً من قوة دولية تضم جنوداً فرنسيين وأتراكاً وربما أميركيين أيضاً لحماية الملاذات الآمنة، والتي من المتوقع إقامتها في جميع أنحاء المناطق التي يمكن الوصول إليها بسهولة في سوريا حتى على مسافة قريبة من المناطق المضطربة".

وأضافت الصحيفة أن "قلعة الحصن القريبة من مدينة حمص والمجاورة للحدود مع لبنان هي واحدة من المناطق المرشحة لإقامة ملاذات آمنة فيها، إلى جانب مدينة السويداء القريبة من الحدود الأردنية، وجسر الشغور القريبة من الحدود التركية".

وكانت الصحيفة نفسها ذكرت مطلع العام الحالي أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت خططاً سرية لإقامة منطقة محظورة الطيران في سوريا تشرف عليها منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت إن مسؤولاً أمنياً بريطانيا "أكد بأن عملاء من جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) ووكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (سي إي إيه) موجودون على الأرض في سوريا لتقييم الوضع، فيما تجري القوات الخاصة البريطانية إتصالات بالجنود السوريين المنشقين لمعرفة احتياجاتهم من الأسلحة وأجهزة الاتصالات في حال قررت الحكومة البريطانية تقديم الدعم له.

على صعيد ذي صلة جمدت سويسرا مؤخرا مبلغ 20 مليون فرنك سويسري (16,6 مليون يورو) اضافي يعود لمقربين من الرئيس السوري بشار الاسد، بحسب ما قالت متحدثة باسم السلطات السويسرية لصحيفة "ان زد زد ام سونتاغ".

وقالت المتحدثة باسم امانة الدولة للشؤون الاقتصادية ماري افيت ردا على سؤال للصحيفة "في سويسرا تم في الاسابيع الماضية تجميد 20 مليون فرنك تعود لمقربين من الديكتاتور السوري بشار الاسد".

ويرتفع بذلك الى 70 مليون فرنك سويسري (58,2 مليون يورو) مجمل الارصدة السورية التي جمدتها برن في حسابات سويسرية.

وتجميد مبلغ ال20 مليون فرنك سويسري يعود لقرار برن باضافة اسماء جديدة على القائمة السويسرية للشخصيات والمؤسسات السورية التي جمدت سويسرا ارصدتها.

وفي نيسان/ابريل، شددت سويسرا اجراءاتها بحق النظام السوري وفرضت عقوبات على انيسة والدة بشار الاسد، واسماء زوجته، واعضاء في الحكومة السورية.

وتشمل اللائحة السوداء السويسرية 127 شخصية سورية و40 شركة وكيانا. ولم يعد في امكان الاشخاص المدرجين على هذه القائمة استخدام ارصدتهم في سويسرا وهم ممنوعون من دخول الاراضي السويسرية.

وفي الايام الماضية، شددت برن كما واشنطن وبروكسل من لهجتها حيال السلطات السورية.

كما اعتبرت سويسرا ان مجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها ما لا يقل عن 108 اشخاص بينهم 49 طفلا، قد تشكل "جريمة حرب"، موضحة انها ستسعى في اطار الامم المتحدة الى احالة المسؤولين عنها على القضاء داعية مجلس الامن الى رفع القضية الى المحكمة الجنائية الدولية.

واعلنت وزارة الخارجية السويسرية الثلاثاء ان سفيرة سوريا لدى سويسرا لمياء شكور التي تقيم في باريس وهي ايضا سفيرة بلادها لدى فرنسا، باتت "شخصا غير مرغوب فيه".

 

 

 

 

ودعت المسؤولة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كاترين اشتون إلى ضرورة بذل جل الجهود من أجل وضع حد لحالة العنف فى سوريا والبدء فورا بالعملية السياسية فى ذلك البلد .


وقالت آشتون فى بيان لها " إنها أجرت اتصالا مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان وأطلعت على اتصالاته على الأرض مع المسؤولين السوريين " ، موضحة أنها تبادلت معه وجهات النظر بشأن الوضع في سوريا .


وبينت اشتون أنهما اتفقا على أن الوضع وصل إلى نقطة حرجة وأن الوقت حان لحقن الدماء المستمر نزيفها منذ 15 شهرا.


وشددت على أن العالم بحاجة ماسة للتكاتف من أجل تجنب حدوث كارثة ، مؤكدة أن العنف والقمع ليسا بحل .

وأعلنت الإدارة الأميركية دعمها لمقترحات قدمتها الجامعة العربية لاستخدام الفصل السابع لمجلس الأمن لفرض عقوبات مشددة على النظام السوري، وكررت ضرورة عدم بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة. وتحدث وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر عن تشديد العقوبات ضد نظام الأسد واللجوء إلى استخدام القوة إذا لزم الأمر، كما دعا دول العالم في مؤتمر مجموعة أصدقاء الشعب السوري إلى فرض عقوبات قوية بما يساعد في التعجيل بتنازل نظام الأسد عن السلطة .

وحث غيثنر جميع الدول المسؤولة على ممارسة أقصى قدر من الضغوط المالية على النظام السوري، محذرا من أن استمرار نظام بشار الأسد في السلطة سيدفع بالمجتمع الدولي إلى الاتجاه لفرض عقوبات اقتصادية جديدة، بما في ذلك دعم مطالب الجامعة العربية بفرض عقوبات تحت الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن الدولي إذا لزم الأمر .

وقال غيثنر في كلمته أمام الاجتماع الثاني لجماعة أصدقاء الشعب السوري بشأن العقوبات بمبنى وزارة الخزانة بواشنطن: «إننا ندعو الدول التي لم تعتمد عقوبات رسمية ضد النظام السوري ومؤيديه إلى التحرك بسرعة للقيام بذلك، ولا نرى أي مبرر للسماح لكبار أعضاء نظام الأسد بالاستفادة من الوصول إلى النظام المالي العالمي وتدفق الأموال إلى مصرف سوريا المركزي والمصرف التجاري السوري أو أي مؤسسة مالية أخرى تتصرف نيابة عن هذا النظام ».

وشدد وزير الخزانة على ضرورة زيادة الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد، وهدد باللجوء إلى استخدام القوة العسكرية في سوريا، وفقا للبند السابع من ميثاق مجلس الأمن الذي يخول الدول استخدام القوة العسكرية ردا على تهديدات للسلام الدولي. وقال: «إذا واصل النظام السوري حملته ضد المتظاهرين فإنه قد يواجه عملا في مجلس الأمن تحت الفصل السابع ».

وخلال الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون من حكومتي قطر وتركيا وممثلون من أكثر من 55 دولة، قال غيثنر: «إننا نجتمع اليوم لنؤكد على إدانتنا لوحشية نظام الأسد، وإظهار الدعم لتطلعات الشعب السوري، ونسعى لتسريع التغيير السياسي لوضع حد لـ15 شهرا من العنف»، وأضاف: «لا يمكن للعقوبات وحدها إحداث التغيير الذي نسعى إليه، لكن فرض عقوبات قوية وتنفيذها بقوة وبشكل فعال يمكن أن تساعد على حرمان النظام السوري من الموارد التي يحتاجها للحفاظ على استمراره ومواصلة قمعه للشعب السوري». ووصف غيثنر العقوبات التي يطالب المجتمع الدولي بفرضها قائلا: «عقوبات قوية توضح لمجتمع الأعمال السوري وغيره من مؤيدي النظام أن مستقبلهم قاتم، طالما استمر نظام الأسد في السلطة، وتؤدي إلى الإسراع في اليوم الذي يتنازل فيه الأسد عن السلطة ».

وهاجم وزير الخزانة قيام بعض الدول، التي لم يسمها، بشراء النفط السوري، وقيام سفن بتسهيل عمليات بيع وتأمين ونقل النفط السوري وتسهيل بيع الأسلحة لنظام الأسد. وأثنى وزير الخزانة الأميركي على الإجراءات التي قامت بها الجامعة العربية بفرض مجموعة قوية من العقوبات الاقتصادية، وأثنى على حكومتي تركيا وقطر لفرض عقوبات ذات أهمية حاسمة ضد النظام السوري، كما رحب بقيام الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات التي اتخذها ضد النظام السوري .

 

وبحث وزراء 14 دولة من الدول المعنية بالشأن السوري عملية بحث الخطط البديلة أو الاستعداد إلى مرحلة «ما بعد خطة أنان»، أي بعد الانتهاء من مهمة مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان. وتوافد وزراء خارجية 14 دولة إلى إسطنبول لبحث الأزمة السورية قبل بدء مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي كان مقررا مسبقا. وكان من المرتقب أن يشارك وزراء خارجية كل من تركيا والولايات المتحدة وقطر والأردن وإيطاليا ومصر وألمانيا والمغرب وفرنسا والإمارات والسعودية وبريطانيا وتونس. كما أن وزراء دولة من إسبانيا والكويت يشاركون، بالإضافة إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين أشتون .

وقال إرشاد هرموزلو، مستشار الرئيس التركي عبد الله غل، إن مواضيع عدة طرحت في الاجتماع منها تداعيات تشكيل حكومة سورية جديدة، التي اعتبرها «أعمالا تجميلية سطحية» لن تؤثر في الواقع على الأزمة في البلاد. وأضاف: «نبحث البدائل المتاحة لما أفرزته خطة أنان، بالإضافة إلى التطلع إلى تقرير أنان المقبل ».

من جهتها، تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، خلال زيارتها لأذربيجان عن محادثات استراتيجية تقوم بها في إسطنبول مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة للبحث عن وسيلة لكسب تأييد روسيا لدعم خطة انتقالية تقود إلى إنهاء حكم الرئيس بشار الأسد .

وأكدت كلينتون أنها ستناقش خلال الاجتماع استمرار فرض العقوبات على دمشق وبحث تمديد العقوبات بالتشاور مع الدول الأوروبية والعربية. وقالت كلينتون: «حان الوقت لنا جميعا لكي نوجه اهتمامنا إلى تحقيق انتقال منظم للسلطة في سوريا يمهد الطريق لمستقبل ديمقراطي ومتسامح وتعددي، ومن الواضح أن الرئيس الأسد فشل في تحقيق السلام والاستقرار والتغيير الإيجابي للشعب السوري». وتبحث وزيرة الخارجية الأميركية سبل الدفع باستراتيجية تحول سياسي اعتمادا على النموذج اليمني الذي أدى إلى استقالة الرئيس علي عبد الله صالح وتسلم نائبه للسلطة وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة في اليمن. وتحاول كلينتون إقناع الكرملين بالتخلي عن تأييده للأسد .

ويأتي الاجتماع في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين أن الصين وروسيا تريدان عقد مؤتمر دولي جديد حول سوريا وتعتزمان تنسيق تحركهما من أجل تطبيق خطة أنان لوقف العنف .

 

وأشار لافروف إلى أن الدعوة موجهة إلى «الدول التي تمارس نفوذا فعليا على مختلف مجموعات المعارضة السورية»، ذاكرا تحديدا تركيا وإيران والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وأعضاء مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن الهدف من هذا المؤتمر هو أن «يتفق الأطراف الخارجيون، من دون سوريا في بادئ الأمر، على اتباع خطة أنان بصدق ومن دون التباس ».

ورأى لافروف أن «ما يسمى بمؤتمري أصدقاء سوريا» قاما فقط «بدعم المجلس الوطني السوري (يضم غالبية أطياف المعارضة) ومطالبه الراديكالية»، وأضاف: «نؤكد أننا (روسيا والصين) سننسق تحركاتنا حول سوريا وأن الأهم الآن هو تطبيق خطة أنان»، وتابع: «لا نقبل أن يعرض الوضع وكأن هذه الخطة لا ينبغي تطبيقها، مثلما أعلنت المعارضة السورية ».

وحول ذلك الاجتماع، كان المستشار التركي إرشاد هرموزلو متحفظا، واكتفى بالقول: «ما زال الوقت مبكرا للحديث عن الموضوع»، ولكن هناك رؤية بين أوساط أوروبية وإقليمية أن المؤتمر المقترح، أي حضور روسيا وإيران الاجتماع المعين، ليس بالأمر الجديد بل هو تكرار لما دعت إليه تركيا خلال اجتماع أصدقاء سوريا ورفضت موسكو وطهران المشاركة حينها. وقال هرموزلو حول خطة أنان: «تركيا ساندت مبادرة الجامعة العربية أولا ثم خطة أنان.. الحكم على خطة أنان يجب ألا يكون إلا من خلال أنان نفسه، ونحن ننتظر تقرير أنان نفسه.. ولكن يجب ألا تكون أي خطط مبررا للمزيد من القتل والعنف ».

 

بينما استنكرت كلينتون فكرة دعوة إيران إلى الاجتماع، وقالت: «من الصعب تخيل دعوة الدولة التي تقوم بإدارة هجوم الأسد على شعبه». وأعربت كلينتون عن قناعتها بأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يبقى في السلطة، ودعت كلا من روسيا والصين للمساهمة في وقف إراقة الدماء في سوريا، ومساعدة المجتمع الدولي على تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سوريا .

 

وحول إمكانية التجديد في مجلس الأمن للمراقبين الدوليين التي تنتهي صلاحية مهامهم الشهر المقبل، قال إرشاد هرموزلو إن «أنان لديه فكرة للتجديد وعدم زيادة عدد المراقبين، ولكن منذ قبول الخطة قتل ألف وخمسمائة شخص، وجميع المؤشرات تظهر بأن خطة أنان ليست الحل الأفضل». والنظر في الحلول البديلة قائما في إسطنبول وبين المجموعة التي تعتبر مجموعة أصدقاء سوريا. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت عن توجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى إسطنبول «للمشاركة في اجتماع تشاوري غير رسمي حول سوريا». وأوضح المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو لوكالة الصحافة الفرنسية أن فابيوس يتوجه إلى إسطنبول تلبية «لدعوة» من نظيره التركي أحمد داود أوغلو .

وأضاف المتحدث أن «فرنسا تبذل كل ما في وسعها مع شركائها في المجموعة الدولية من أجل وقف العنف في سوريا».. لكن المتحدث امتنع عن الرد على سؤال حول «طرح مبادرات جديدة خلال الاجتماع ».

وحول تكليف حكومة جديدة في سوريا، اعتبر فاليرو أن ذلك «يشكل هروبا جديدا إلى الأمام ومهزلة»، وقال: إن «بشار الأسد ما زال يصم أذنيه بإصرار عن سماع مطالب شعبه»، وأن قراره الأخير «لا يلبي تطلعات السوريين والمجموعة الدولية». وأضاف: «ثمة وضع ملح يقضي بأن يوقف النظام قتل شعبه ويتعهد بتطبيق خطة كوفي أنان ».

ويذكر أن فرنسا تعتزم عقد اجتماع في باريس بحلول أوائل يوليو (تموز) في إطار اجتماعات أصدقاء سوريا، وهو ائتلاف للدول التي ترغب في إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد. بينما قالت روسيا في أبريل (نيسان) إن مجموعة أصدقاء سوريا «مدمرة»، ومن الممكن أن تقوض جهود أنان لإحلال السلام .

وعقد اجتماع إسطنبول بالتزامن مع تجديد الصين وروسيا معارضتهما الشديدة لأي تدخل عسكري في سوريا، رغم الضغوط الدولية المتزايدة على البلدين لدفعهما إلى تغيير موقفهما المؤيد للنظام السوري والذي يثير غضب القوى الغربية .

وجاء في البيان المشترك الذي أعقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين في بكين، أن «روسيا والصين تعارضان بشكل قاطع المساعي لحل الأزمة في سوريا عن طريق التدخل العسكري الخارجي، كما تعارضان فرض سياسة لتغيير النظام (في سوريا) بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي ».

وفي سياق ذي صلة، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أمام لجنة برلمانية أن هناك خطرا من حصول إبادة في سوريا في غياب تدخل سريع. وصرح الوزير جوليو تيرزي أمام لجنتي الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب أن «استراتيجية دمشق قد تفضي إلى إبادة في حال لم يتم التدخل سريعا»، وأوضح أن «استراتيجية دمشق واضحة، فهي تريد الدفاع عن بقائها عبر تصعيد العنف ضد السكان بأشكال أكثر مباشرة ووحشية ومن خلال تغذية النزاعات بين مختلف شرائح المجتمع السوري ».

 

هذا وطلب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي أنان «مراجعة جدية» للجهود الجامدة لإنهاء العنف في سوريا، في مؤشر على بدء نفاد صبر حامل نوبل السلام. وقال دبلوماسيون إن الأمين العام السابق للأمم المتحدة يشدد الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها، أو تضع خطة بديلة.

وأسهم مقتل أكثر من 100 شخص بين أطفال ونساء ورجال في الحولة، وتفاقم خطر اندلاع حرب أهلية شاملة، والانقسامات في مجلس الأمن الدولي حيث رفضت روسيا القبول بأي تلميح إلى العقوبات، في إبراز فشل المجتمع الدولي في الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أنان لوزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت إن «الوقت آت، إن لم يكن قد حل أصلا، من أجل مراجعة جدية». وتابع «على المجتمع الدولي أن يقرر ما سيفعل تاليا. ففي مشاوراتي مع الكثير من اللاعبين استشففت إقرارا واضحا بأن الأمور لا يسعها الاستمرار على ما هي عليه. وأنا موافق». ودعا أنان إلى زيادة الدعم لخطته، التي تنص على سحب القوات والأسلحة من المدن ووقف الهجمات، لإتاحة بدء حوار سياسي.. مؤكدا «علينا أن نبحث الأمر جيدا وأن نصيب».

ويناقش أنان الأزمة السورية في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وأشار دبلوماسيون إلى أن تصريحات أنان تشير إلى أنه يدرك أن مبادرته للسلام تواجه فشلا. وتؤكد الأمم المتحدة مقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ انطلاق الانتفاضة قبل 15 شهرا، مع ارتفاع عدد القتلى على الرغم من وجود نحو 300 مراقب عسكري غير مسلح تابعين للأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية «لن يقر بالفشل، فكل كلمة يقولها كوفي أنان مدروسة جدا»، وتابع «لكن كل من دعم خطة أنان - من الولايات المتحدة إلى روسيا - بدأ يلاحظ تصريحاته اليوم وقادر على فهم فحواها».

وصرح أندرو تابلر، الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الذي عمل في سوريا: «أعتقد أنه بات جليا للجميع أن الجهود الدولية لمعالجة المسألة لا تنفع على الأرجح»، وتابع «كل شيء انقلب رأسا على عقب بعد (مجزرة) الحولة، والأمور تسير نحو الأسوأ. لكن على الأقل بدأ الناس يقولون إنه ينبغي فعل شيء عاجلا وليس آجلا».. وأكد تابلر أنه لا يرى أي «تغير مسار» لدى الأسد ومحيطه، وقال «إنهم يقاتلون من أجل بقائهم على الدوام. وهذا هو الواقع».

 

هذا وأعلنت المعارضة السورية من الدوحة عن اطلاق ذراعها المالية تحت مسمى "المنتدى السوري للاعمال" مع الاعلان عن صندوق لدعم الثورة السورية قيمته 300 مليون دولار اميركي بمساهمة رجال أعمال سوريين.

وقال رئيس المنتدى مصطفى الصباغ وهو يتلو البيان الرسمي "يعلن المنتدى عن انشاء صندوق (سوريا الأمل) بقيمة أولية مقدارها 300 مليون دولار وذلك بهدف مأسسة عمليات الدعم والاسناد للثورة السورية".

ودعا البيان الرسمي للمنتدى الذي عقد اجتماعه التأسيسي في الدوحة بمشاركة نحو مائة رجل أعمال سوري في الخارج، "جميع رجال الاعمال وانصار الثورة في كل مكان للمشاركة في هذا الصندوق". كما اعلن رئيس المنتدى انه "لا مانع من استقبال الهبات من اصدقاء سوريا".

أوضاف قائلاً ان "في نيتنا زيارة عدد من الدول الداعمة للثورة بدءا من دول الخليج ودول أصدقاء سورية".

ومن جانبه قال رجل الاعمال السوري خالد خوجة في المؤتمر الصحافي الذي تلا الاعلان عن المنتدى ان "دعم المنتدى للجيش السوري الحر يتم ضمن اعادة تنظيم هذا الجيش وجعله مكافئا للجيش النظامي".

وبمباركة معظم قوى المعارضة السورية، وعلى رأسها المجلس الوطني السوري وبحضور ممثلين عنه، أعلنت «جبهة ثوار سوريا» في مؤتمر صحافي بإسطنبول عن «انطلاق عملها لتكون البوتقة التي تتوحد فيها كل الفصائل الثورية المسلحة، عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على النظام» السوري.

وأوضح الناطق باسم الجبهة أمير زيدان أن «العمل الأساسي للجبهة سيتركز على محاولة توحيد الكتائب المسلحة التي تقوم بعمليات دفاعية على طول الأراضي السورية»، مشددا على أن الجبهة «ستتبنى أي كتيبة بغض النظر عن توجهها الفكري أو الآيديولوجي، شريطة أن تتفق معها على الهدف العام القاضي بإسقاط النظام».

ولفت زيدان إلى أن «تعدد الفصائل المسلحة حاليا في سوريا جاء نتيجة أن الحراك الثوري بدأ سلميا لتتطور الأمور عسكريا كرد فعل على جرائم النظام»، وأضاف «حان وقت تجميع الفصائل المسلحة من أجل الوصول لخطة حسم متكاملة تواجه الخطة التي يطبقها النظام»، لافتا إلى أن «الخطط المحلية التي تستخدمها كل كتيبة لن تكون قادرة على إسقاط النظام، مما يستدعي التوافق على خطة عامة تطبقها الفصائل كافة». وكشف عن أن لدى الجبهة حاليا عددا من الخطط، مؤكدا التنسيق مع المجلس الوطني السوري ومع كل المجالس السياسية، قائلا: «هدفنا الوحدة ولم نعلن عن تشكيل الجبهة لزيادة الانقسام بل لتوحيد جهودنا».

وأوضح زيدان أن الجبهة تضم حاليا ما يزيد على 100 كتيبة، كاشفا عن أن مؤتمرا للكتائب المسلحة ينعقد قريبا في الداخل السوري في منطقة يسيطر عليها الثوار، نافيا أي تعاون رسمي بين الجبهة وأي دولة عربية أو حتى أي جهة غير سورية لمد الثوار بالسلاح.

ونفى زيدان أن تكون للجبهة المشكلة حديثا أي علاقة بخطف اللبنانيين الـ11 الذين أسروا في حلب قبل أسبوعين، مؤكدا إدانة الجبهة لهذا العمل وسعيها لو استطاعت لتحريرهم. وكانت مجموعة تطلق على نفسها «ثوار سوريا - حلب» أعلنت الخميس الماضي أنها أسرت اللبنانيين، مطالبة أمين عام حزب الله حسن نصر الله بالاعتذار.

بدوره، أكد عضو المجلس الوطني السوري مطيع البطين، الذي كان أحد ممثلي المجلس في المؤتمر، أن هذه الجبهة وغيرها من القوى الفاعلة على الأرض تحظى بمباركة المجلس الذي يسعى ليكون المظلة السياسية للجميع مهما تنوعوا واختلفوا. وقال : «تأييد المجلس لمثل هذه التشكيلات هو من باب الجمع بين الفصائل، وليس من باب تفضيل أحدها على الآخر»، معتبرا أن دعم المجلس الوطني للفصائل المسلحة ينطلق من اقتناعه أن المواجهة المسلحة باتت الخيار الأخير أمام الشعب السوري للدفاع عن نفسه أمام آلة قتل النظام السوري.

وفي البيان الذي وزعته الجبهة أعلنت «بداية العمل لتكون البوتقة التي تتوحد فيها الفصائل الثورية المسلحة عبر تنفيذ خطة الحسم التي ستقضي على الظالم، بعد أن وغلت كتائب الأسد في دمائنا على التراب السوري وبعد فشل المبادرات الأممية والعربية في ردعه، وفي ردع سياسته الطائفية وسياسة الأرض المحروقة».

 

واعتبرت الجبهة أن «زمن الخوف ولى إلى غير رجعة»، داعية لعدم التقاعس، «لأن ساعة النصر قد دقت».

وتوجهت الجبهة إلى أبناء الأمة الإسلامية بالقول: «الشعب السوري يخوض معركتكم، فلا أقل من مده بالمال والسلاح لأن بيانات الشجب فات أوانها»، مشددة على أن «الشعب السوري باق ونظام الأسد زائل لا محالة».

وعاهدت الجبهة الشعب السوري على «بذل كل غال ونفيس لمقاتلة النظام والوصول للحكم الرشيد، وتقديم المجرمين للقصاص العادل».