روسيا والصين تقترحان عقد مؤتمر جديد حول سوريا وترفضان مجدداً الحل العسكري.

روسيا لا ترى في بقاء الرئيس الأسد في الحكم شرطاً مسبقاً للحل.


الأسد كلف وزير الزراعة بتشكيل حكومة جديدة ويؤكد أن الأمن خط أحمر.

مفوضة حقوق الإنسان تؤكد عدم القبول بعفو عن الجرائم في سوريا .

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن روسيا لا تعتبر بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة على انه شرط مسبق لتسوية النزاع في سوريا.

وقال غاتيلوف لوكالة ايتار تاس "لم نقل ابدا، او فرضنا شرطا بأن الأسد يجب ان يبقى بالضرورة في السلطة عند انتهاء العملية السياسية" في سوريا.

على صعيد متصل أبلغت وزارة الخارجية السورية رؤساء بعثات ودبلوماسيين غربيين وأتراك في دمشق بلغ عددهم 17 شخصاً بأنهم أشخاص غير مرغوب بهم بالعمل في سوريا.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي في بيان تلقت "قامت بعض الدول مؤخراً بإبلاغ رؤساء بعثاتنا الدبلوماسية وأعضاء من سفاراتنا بأنهم أشخاص غير مرغوب بهم، وبالعمل بمبدأ المعاملة بالمثل قررت الجمهورية العربية السورية "اعتبار عدد من الدبلوماسيين الغربيين غير مرغوب فيهم.

والدبلوماسيون الذين يشملهم القرار هم: السفير الأميركي روبرت فورد، والسفير البريطاني سايمون كوليس، والدبلوماسي البريطاني المستشار ستيفن هيكي ،و السفير السويسري مارتن أشباخر، والسفير التركي عمر اونهون وكافة أعضاء السفارة التركية بدمشق من دبلوماسيين وإداريين، والسفير الفرنسي ايريك دوشوفالييه، والسكرتير الثاني بالسفارة الفرنسية إيريك أميوت دانفييل.

ويشمل القرار أيضا السفير الإيطالي أكيللي أميريو، والسفير الإسباني خوليو ألبي، والدبلوماسي الإسباني المستشار خورخي دي لوكاس كاديناس، والقائم بالأعمال البلجيكي أرنت كينيس، والقائم بالأعمال البلغاري ديميتري ميخائيلوف، والدبلوماسي البلغاري السكرتير الثالث ستويل زلارسكي، والملحق العسكري الألماني أوفه بريتشنايدر، ومساعده كارسن هارفيفيه، ومساعدي الملحق الألماني مايك مينو وجورج ميخائيل غروبمان، والقائم بأعمال السفارة الكندية وكافة أعضاء السفارة الكندية من دبلوماسيين وإداريين.

وأضاف بيان مقدسي "مازالت الجمهورية العربية السورية تؤمن بأهمية الحوار القائم على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل بين الدول، وأن الدبلوماسية هي أداة ضرورية للتواصل بين الدول لحل النزاعات والمشاكل المعلقة، نأمل أن تؤمن تلك الدول التي بادرت لهذه الخطوة إلى تبني ذات المبادئ مما يسمح بعودة العلاقات إلى طبيعتها بين الطرفين مجدداً".

وكانت وزارة الخارجية السورية أبلغت الأربعاء الماضي القائمة بالأعمال في السفارة الهولندية بدمشق بمغادرة الأراضي السورية خلال 72 ساعة بعد طرد السفير السوري. يذكر ان عددا من الدبلوماسيين المشمولين بالقرار كالسفيرين الاميركي والبريطاني غير موجودين في دمشق بسبب استدعائهم الى بلدانهم منذ فترة.

 

يشار الى أن مجموعة كبيرة من الدول الغربية أعلنت عن طرد السفراء والدبلوماسيين السوريين لديها، في محاولة لزيادة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بعد مجزرة الحولة في حمص التي سقط فيها 108 قتلى ونحو 300 جريح بحسب المراقبين الدوليين في سوريا.

في شأن متصل نفى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف أن تكون هناك مباحثات روسية أمريكية بشأن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد. وقال بوجدانوف لوكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء إن روسيا لا تجري مع الولايات المتحدة محادثات بشأن تنحي الأسد عن السلطة، موضحا: "لا نجري أي مباحثات في هذا الشأن".

وذكرت الوكالة أن تصريحات بوجدانوف جاءت تعقيبا على أنباء تحدثت عن أن واشنطن تناقش مع موسكو خطط تنحية الرئيس السوري. وقال المسئول الروسي إن وفدا من وزارة الخارجية الأمريكية سيصل إلى روسيا الأسبوع الحالي لإجراء مباحثات حول الأزمة السورية. وأوضح المسئول أن الوفد برئاسة المبعوث الخاص للخارجية الأمريكية إلى سورية، فريديريك هوف، سيصل إلى موسكو "بعد ثلاثة أيام" لمناقشة المسألة السورية. وذكر المسئول أن اتصالا هاتفيا بهذا الصدد جرى بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون قبل أيام.

وأشار المسئول الروسي إلى أن قيادات الخارجية في موسكو عقدت لقاءات مع نواب كلينتون المسئولين عن ملفات الشرق الأوسط والسوري خاصة في الخارجية الأمريكية.

من جانبها شددت وزارة الخارجية الصينية على ان موقف الصين وروسيا موحد حول معارضتهما الحازمة لتدخل اجنبي وتغيير النظام بالقوة في سوريا، وذلك فيما يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة الى بكين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين "حول المسألة السورية، ما زالت الصين وروسيا على اتصال وتنسيق وثيقين سواء في نيويورك (الامم المتحدة) او في موسكو وبكين". واضاف المتحدث في مؤتمر صحافي ان "موقف الطرفين واضح للجميع: من الضروري التوصل الى وقف فوري لاعمال العنف، على ان تبدأ عملية الحوار السياسي في اسرع وقت ممكن".

واوضح المتحدث ان الصين وروسيا، العضوين الدائمين في مجلس الامن، "تتخذان الموقف نفسه حول هاتين النقطتين وتعارضان اي تدخل خارجي.. في سوريا وتغيير النظام بالقوة".

 

وقد استخدم البلدان حقهما في النقض مرتين على قرار لمجلس الامن يهدد بفرض عقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد منذ بداية السنة، ثم دعما في وقت لاحق خطة السلام التي اعدها الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. وفيما تستمر عمليات القمع للتظاهرات، بدأ بعض البلدان يشكك في جدوى هذه الخطة التي دعا انان شخصيا الى "اعادة نظر عميقة" فيها. ولم تستبعد الحكومة الاشتراكية الفرنسية الجديدة تدخلا عسكريا. وذكرت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان ان حوالي 2400 شخص قتلوا منذ "وقف النار" الذي فرضته خطة انان في منتصف نيسان/ابريل، من اجمالي 13 الفا و500 قتيل منذ بداية الثورة في اذار/مارس 2011. واقر ليو ويمين بأن الازمة بلغت "نقطة حساسة". وخلص ويمين الى القول ان الصين وروسيا "ستواصلان تعزيز اتصالاتهما الوثيقة ومشاوراتهما حول السعي الى خفض التوتر والتوصل سريعا الى حل سياسي للازمة السورية".

هذا واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين ان الصين وروسيا تريدان عقد مؤتمر دولي جديد حول روسيا وتعتزمان تنسيق تحركهما من اجل تطبيق خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان لوقف العنف في هذا البلد.

ودعا لافروف بعد لقائه قادة صينيين في بكين الى عقد مؤتمر جديد حول سوريا تشارك فيه "الدول التي تمارس نفوذا فعليا على مختلف مجموعات المعارضة" السورية ذاكرا تحديدا تركيا وايران والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي واعضاء مجلس الامن الدولي. واضاف ان الهدف من هذا المؤتمر هو ان "يتفق الاطراف الخارجيون، بدون سوريا في بادئ الامر، على اتباع خطة عنان بصدق وبدون التباس".

 

وراى لافروف ان "ما يسمى بمؤتمري اصدقاء سوريا" قاما فقط "بدعم المجلس الوطني السوري (يضم غالبية اطياف المعارضة) ومطالبه الراديكالية".

وقال لافروف "نؤكد اننا سننسق تحركاتنا حول سوريا وان الاهم الان هو تطبيق خطة عنان"، متحدثا عن موقف روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي.

وتابع "لا نقبل ان يعرض الوضع وكأن هذه الخطة لا ينبغي تطبيقها، مثلما اعلنت المعارضة السورية".

وكان عنان طالب متحدثا السبت في اجتماع وزاري للجامعة العربية في الدوحة، ب"اعادة درس معمقة" لاستراتيجية اخراج سوريا من الازمة، ما يوحي بان وساطته بلغت حدودها.

وبكين وموسكو هما الداعمان الرئيسيان لسوريا وقد مارستا حق الفيتو لوقف قرارين في مجلس الامن يدينان نظام الرئيس السوري بشار الاسد في اعمال العنف المرتكبة ضد بعضه. واعربت روسيا والصين في بيان مشترك معارضتهما الشديدة للتدخل العسكري في سوريا وتغيير النظام فيها.

وجاء في البيان الذي اعقب محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعماء الصينيين ان "روسيا والصين تعارضان بشكل قاطع المساعي لحل الازمة في سوريا عن طريق التدخل العسكري الخارجي، كما تعارضان .. سياسة تغيير النظام" في سوريا.

وحذرت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني من ان اي تدخل عسكري مدعوم من الغرب في سوريا سيحدث فوضى ربما اكثر دموية وقالت ان التخلي عن خطة السلام للمبعوث كوفي عنان قد يدفع سوريا الى «هاوية» حرب اهلية شاملة.

وأوضحت الصحيفة اسباب معارضة بكين لرد اكثر صرامة على المذبحة التي وقعت في بلدة الحولة السورية الشهر الماضي وراح ضحيتها 108 اشخاص والتي انحت الحكومات الغربية والعربية باللائمة فيها على القوات الموالية للرئيس بشار الاسد.

وجاء في تعليق الصحيفة التي تعكس بشكل عام رؤية الحكومة الصينية «من السهل تخيل الاضطرابات التي ستحدث اذا تفجرت حرب اهلية شاملة في سوريا مفجرة تدخلا عسكريا غربيا.»

ودفعت مذبحة الحولة عنان الى التحذير من تزايد خطر نشوب حرب اهلية في سوريا حيث حث المعارضون المبعوث الدولي على اعلان انتهاء خطته للسلام.

 

ولكن صحيفة الشعب الصينية قالت ان اتفاق عنان لوقف اطلاق النار في 12 ابريل/ نيسان مازال الاساس العملي الوحيد للسعي لاحلال السلام في سوريا حيث تقاتل القوات الحكومية جماعات المعارضة على الرغم من وقف اطلاق النار الصوري.

وقالت «اذا سد هذا الطريق الواقعي للتوصل لحل سلمي للقضية السورية فمن المرجح تماما ان يتم دفع البلاد الى هاوية حرب شاملة.

«مازالت نقاط عنان الست وخطته للسلام هي الخطة الواقعية لحل القضية السورية في الوقت الحالي.»

وأبرزت الصحيفة تصريحات سابقة لوزارة الخارجية الصينية كررت معارضة بكين للتدخل في سوريا. وأكدت الوزارة على هذه الرسالة مجددا.

وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية للصحافيين «في الظروف الراهنة على المجتمع الدولي ان يدعم بقوة أكثر جهود الوساطة للمبعوث عنان ويطالب بأن تطبق كل الاطراف المعنية على الفور وبشكل شامل قرار (الامم المتحدة) ذا الصلة ومقترحات عنان.»

وتنضم الصين عادة الى روسيا في معارضة النداءات الغربية بالتدخل في الازمات الداخلية وفي عام 2011 اتهمت الدولتان قوات حلف شمال الاطلسي بتحويل عملية أقرتها الامم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا الى حملة صريحة للاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي.

فى الرياض قال سفير الصين لدى المملكة لي تشينغ وين إن من المبكر إعلان فشل خطة عنان للأزمة السورية التي وصفها بالخيار العملي والواقعي، مطالباً الجميع بالصبر على مبادرة المبعوث الاممي - العربي.

وأشار لي وين إلى ان حكومة بلاده على أتم الاستعداد لاستمرار المناقشات حول الموضوع السوري، واضاف نحن نقدر دور المملكة في التمسك بالحل السلمي والدور الايجابي في الشؤون الإقليمية والدولية ونسجل شكرنا للمملكة لدورها البناء في المنتدى العربي الصيني وخاصة في دفع حوار الحضارات، لافتاً إلى أنه وخلال المنتدى الذي عقد في تونس مؤخراً تم تبادل وجهات النظر بين الصين والمملكة في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، مضيفاً في هذا الاطار أن بكين على ثقة انه وبجهود البلدين سيكون التعاون الصيني السعودي في إطار المنتدى جزء مهم وبناء في بناء العلاقات بين البلدين بصورة عامة.

 

ولفت السفير الصيني إلى اتفاق واسع بين المملكة والصين تجاه القضايا المهمة مستشهداً بثوابت المملكة في بناء السلام والوئام العلني وعدم اللجوء إلى العنف وأن ذلك يتفق مع موقف الصين التي تتمسك بسياسة سلمية.

وتطرق السفير لي وين في مؤتمر صحافي عقده في منزله أن الصين على ادراك بضرورة حماية المدنيين وتدعو لوجود حل سياسي وسلمي، واستشهد السفير بتاريخ بلاده التي عانت من التدخلات العسكرية في الماضي، مضيفاً في هذا الجانب أن بكين لديها إدراك في هذا المجال وتهتم بحماية وسلام أرواح المدنيين السوريين ولهذا السبب عبرت عن إستنكار لما حدث لقتل المدنين وطالبت بتحقيق شامل، وأشار نعتقد ان الموضوع السوري يمر بمرحلة صعبة ونحن أمام مسارين الحل السياسي أم الحرب الأهلية، مقراً بأن هنالك فروقات بين الموقف الصيني والدول العربية.. لكنها لا تؤثر على الجانب الرئيسي للموقف المشترك.

وأكد السفير الصيني لدى المملكة مرة أخرى أن الموضوع السوري معقد بشدة ويرتبط بشكل كبير مع القضايا الإقليمية، وأن على الجميع الصبر لواسطة كوفي عنان، مشيراً إلى أن الخيار السلمي أقل خسارة من التورط السوري في الحرب الأهلية.

واعتبر السفير لي وين أن حل الازمة السورية على غرار اليمنية الذي كان ناجحاً الى حد كبير قائم على أساس اقتراح مقبول من الطرفين، مؤكداً أن بلاده مع كل الحلول السياسية وتتخذ موقف مفتوح لذلك تركز في نفس الوقت على دعم جهود كوفي عنان ، مؤكداً أن خطة المبعوث الاممي – العربي خيار واقعي وعملي في الوقت الحالي وأن من المبكر إعلان فشل خطة كوفي عنان.

وأضاف لا يمكن استباق فشل خطة عنان ولكل حادث حديث. واستطرد لا نعتقد انه الحل الوحيد والأخير، ولدينا الثقة أن المجتمع الدولي ينزع إلى الحل السياسي والسلمي.

 

وأكد السفير الصيني أن بكين لا تريد حماية السلطة أو المعارضة بل المبادئ الأساسية الدولية والسلام والاستقرار، لافتاً إلى أن هناك صوتا موحدا بين الصين والدول العربية ضد التدخل العسكري الخارجي.

فى مجال متصل أبدى المجلس الوطني السوري أسفه «البالغ» لتصويت بعض الدول ضد قرار مجلس حقوق الإنسان (01 - 06)، الذي يطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا إجراء «تحقيق خاص» حول مجزرة الحولة من أجل جلب مرتكبيها للعدالة. وفي حين رأى في مواقف هذه الدول «خطوة تسيء إلى مستقبل علاقاتها مع الشعب السوري»، حذر رئيس المجلس الوطني المستقيل الدكتور برهان غليون، في حديث تلفزيوني، من «إعلان روسيا عدوة للشعب السوري إذا استمرت في سياستها الحالية المؤيدة للنظام السوري الذي يقتل الشعب».

وتزامنت مواقف المجلس الوطني ورئيسه مع إعلان المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أنه « يجب ألا يكون هناك عفو عام عن الجرائم المرتكبة في سوريا، حتى لو أدى الخوف من الملاحقة القانونية إلى تحفيز عناصر النظام على التشبث بالسلطة بأي ثمن». وقالت بيلاي، وفق ما نقلته عنها وكالة «أسوشييتد برس» في بروكسل، ردا على سؤال حول إمكانية السماح للرئيس السوري بشار الأسد بترك السلطة مقابل توفير ملاذ آمن له، إن «الزعماء قد يميلون إلى حل سياسي نفعي يشمل العفو أو التعهد بعدم الملاحقة، إلا أن ذلك خطأ تحت القانون الدولي». وشددت على أنه «لا نستطيع العفو عن الجرائم الخطيرة.. لذلك، رسالتي واضحة جدا - يجب أن تكون هناك مساءلة».

 

وحمل عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني، أحمد رمضان، على «محاولة بعض الدول تبرير موقفها الرافض للقرار من خلال تبني رواية النظام السوري»، واصفا إياها بأنها «رواية ركيكة ومفككة وبعيدة عن أرض الواقع بل خالية من المنطق».

وأعرب رمضان عن اعتقاده أن «القيادة الروسية لم تحسن قراءة المتغيرات في العالم العربي، ولم تكن ذكية بما يكفي لمعرفة ماذا يجري من تغيير فعلي، ولا تزال تراهن على نظام بشار الأسد بوصفه حليفا لها، لكنها بالمقابل خسرت الشعب السوري بمكوناته كافة». ورأى أن «فرصة روسيا لتعديل موقفها باتت ضيقة ومحدودة وإذا لم تتداركه فخسارتها على النطاقين العربي والإسلامي ستكون كبيرة»، لافتا إلى «استياء عربي عارم من الموقف الروسي الذي تجاوز الحدود المقبولة سياسيا للتغطية على جريمة واضحة للعيان وضحاياها من المدنيين الأبرياء».

وكان المجلس الوطني أعرب في بيان له عن «تقديره لكافة الدول التي صوتت إلى جانب قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة»، معلنا دعمه للقرار الذي «يدين بأشد العبارات عمليات القتل الهمجية» لعشرات الأطفال. ودعا إلى «إجراء تحقيق خاص وشامل ومستقل ودون عوائق بما يتفق مع المعايير العالمية»، مطالبا بضرورة «إجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل وسريع حول انتهاكات القانون الدولي من أجل محاسبة المسؤولين، بما في ذلك الانتهاكات التي يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية». ولفت المجلس الوطني الانتباه إلى تقرير لجنة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب الذي كشف عن أن قوات النظام وميليشياته عذبت مدنيين من بينهم أطفال، وأحدثت بهم عاهات مستديمة بناء على «أمر مباشر» من مسؤولي النظام. وأدان التقرير «الاستخدام الواسع للتعذيب والمعاملة القاسية للمحتجزين وللأفراد الذين يشتبه في مشاركتهم في مظاهرات وللصحافيين ومدوني الإنترنت والمنشقين عن قوات الأمن ولأشخاص مصابين أو جرحى نساء وأطفالا».

 

وبينما دعا المجلس الوطني «مجلس الأمن الدولي إلى دعم قرار مجلس حقوق الإنسان والعمل على إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية»، أكد غليون في حديث تلفزيوني أن «خيار تشكيل قوة ردع عربية للتدخل في سوريا أو تحويل المراقبين الدوليين إلى قوة حفظ سلام هو خيار مطروح على طاولة البحث».

من ناحيته، أوضح رمضان «إننا لا نراهن على تغيير جدي في الموقف الروسي في الوقت القريب، خصوصا أننا كنا قد عرضنا عليهم الدخول في حوار استراتيجي، لكنهم انحازوا للنظام ويعمدون بين الحين والآخر إلى استقبال بعض الشخصيات التي يقدمونها على أنها تمثل المعارضة السورية، وفي ذلك محاولة مذمومة من قبل الروس للإضرار بسمعة المعارضة والثورة الشعبية».

وشدد رمضان على وجوب أن «تتبنى جامعة الدول العربية مضمون قرار مجلس حقوق الإنسان وأن يحال ملف النظام السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، خصوصا أنه لم يتم الالتفات إلى تقارير سابقة، صادرة عن لجنة التحقيق في فترات سابقة، قبل مجزرة الحولة»، موضحا أن هذه التقارير «أكدت ارتكاب النظام السوري عمليات قتل واغتصاب وتصفية وتعذيب»، موضحا أن «المجتمع الدولي مطالب بالتحرك سريعا لمحاسبة القتلى ومنعهم من ارتكاب المجازر حماية للمدنيين ومنع سقوط ضحايا مرتقبين».

 

وفى الدوحة طالب الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بتحديد سقف زمني لمهمة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان في ظل استمرار القتل والعنف من قبل النظام السوري.

وقال في الكلمة التي القاها في افتتاح اعمال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية "لا يمكن القبول باستمرار العنف في سوريا والوضع كما هو عليه ومهمة كوفي عنان مستمرة".

 

وطالب المجتمع الدولي بتحويل نقاط خطة عنان الست للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

وتمنى ان يخرج اجتماع اللجنة الوزارية العربية بقرارات محددة تضع حدا لما يجري حاليا في سوريا.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن الاسف لكون النظام السوري لم ينفذ حتى الان أيا من النقاط الست التي تضمنتها خطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية. وأعرب الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن بالغ الحزن لمجزرة الحولة التي سقط فيها العديد من الضحايا الابرياء. وتمنى أن تنتهي محنة سوريا الشقيقة بأسرع وقت ممكن، وأوضح بان اجتماع اللجنة الوزارية العربية يستهدف متابعة الوضع المحزن في البلاد. وقال "إننا في الجامعة العربية على أتم الاستعداد للاضطلاع بمسؤولياتنا والبحث عن حلول لكيفية الانتقال السلمي في سوريا اذا كانت هنالك جدية من قبل النظام هناك". ولم يستبعد الدعوة لعقد قمة عربية حتى يضطلع العالم العربي بمسؤولياته وتتخذ الاجراءات اللازمة بشأن ما يجري في سوريا.

وفى دمشق أصدر الرئيس السوري، بشار الأسد، مرسوما حمل رقم (194)، وقضى بتكليف الدكتور رياض فريد حجاب، وزير الزراعة في الحكومة السورية الأخيرة، تشكيل الحكومة السورية الجديدة. وسيشكل حجاب حكومته خلفا للحكومة الحالية برئاسة عادل سفر، التي تشكلت في أبريل (نيسان) 2011، بعد شهر على بدء الاحتجاجات الشعبية ضد النظام السوري .

ويأتي تكليف حجاب تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في السابع من مايو (أيار) الماضي، وذلك وفق الدستور الجديد الذي أقر في استفتاء وأصبح نافذا اعتبارا من 27 فبراير (شباط) الماضي .

وفي خطاب استمر لنحو سبعين دقيقة، وهو الخامس له منذ اندلاع الثورة السورية، أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمام مجلس الشعب الجديد تصميمه على مواصلة «العملية السياسية» و«مكافحة الإرهاب»، معتبرا من جديد أن سوريا لا تواجه مشكلة سياسية، بل «مشروع فتنة أساسه الإرهاب وحرب حقيقية من الخارج».

 

وشدد الأسد على أن «الدور الدولي في ما يحصل لم يتغير، فالاستعمار يبقى استعمارا وتتغير الأساليب والوجوه»، مؤكدا أن «الشعب تمكن من فك رموز المؤامرة من بداياتها». وأضاف أن العملية السياسية في سوريا تسير إلى الأمام، بينما «الإرهاب يتصاعد دون توقف».. مضيفا أن «الإرهابي كلف بمهمة ولن يتوقف حتى ينجز هذه المهمة، ولا يتأثر ببكاء الأرامل والثكالى».

وتساءل الأسد: «هل ضرب الإرهاب فئة دون أخرى؟ وهل أثرت القوانين التي صدرت على الإرهاب إيجابا؟»، موضحا أن «الواقع بالنسبة للأعمال الإرهابية يعطي الجواب واضحا». وأشار إلى أن «الإرهاب لا يرتبط بالعملية السياسية.. وهو حالة منفصلة وعلاجه منفصل»، مؤكدا أنه «لا مهادنة ولا تسامح مع الإرهاب.. علينا أن نكافح الإرهاب لكي يشفى الوطن».

ووصف منفذي مجزرة الحولة التي راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل في الخامس والعشرين من مايو (أيار) بأنهم «وحوش»، وقال: «حتى الوحوش لا تقوم بما رأيناه.. اللغة البشرية غير قادرة على وصفه».

واستهل الأسد خطابه في افتتاح الدورة التشريعية الأولى للبرلمان الجديد الذي انتخب أعضاؤه في السابع من مايو، حيث حيا «الشهداء من مدنيين وعسكريين»، مؤكدا أن «دماءهم لن تذهب هدرا، ليس انطلاقا من الحقد، بل من الحق». وأضاف: «عزاؤنا الوحيد جميعا أن يعود وطننا سليما معافى ينعم أبناؤه بالسلام والاستقرار».

وأكد الأسد أن «الأمن في البلاد خط أحمر»، وأضاف: «قد يكون الثمن غاليا.. مهما كان الثمن لا بد أن نكون مستعدين لدفعه حفاظا على قوة النسيج وقوة سوريا».

 

ورأى الأسد أن للمال دورا في تأجيج الاحتجاجات وأعمال العنف في بلاده، مشيرا إلى أن «البعض يتقاضى أموالا ليخرج في مظاهرات.. وهناك شباب في سن المراهقة أعطوا نحو ألفي ليرة سورية (40 دولارا) لقتل كل شخص».

واكدت سوريا رفضها لاي تمثيل للجامعة العربية في خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان، معتبرة ان الجامعة اصبحت «رهينة» الموقف السياسي المنحاز لجهات تستحضر التدخل الخارجي في سوريا، بحسب ما قال مندوب دمشق لدى الجامعة يوسف الاحمد.

واكد المندوب السوري الدائم لدى جامعة الدول العربية في تصريحات نشرتها صحيفة تشرين الحكومية موقف بلاده «الثابت والرافض لأن يكون للجامعة في ظل سياساتها المنحازة والسلبية اي دور او تمثيل في الخطة الاممية التي يقود مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان جهود تنفيذها».

واعتبر المندوب السوري ان الجامعة التي «باتت رهينة الموقف السياسي المنحاز وغير البناء لدول بعينها لا يمكن أن تصبح طرفا نزيها يسهم في الجهد الدولي الذي تمثله اليوم خطة عنان».

وراى الاحمد ان الجامعة اختارت «ان تكون طرفا منحازا لمصلحة جهات عربية واقليمية تستحضر التدخل العسكري الخارجي في الأزمة وتعرقل اي حل سياسي يقوم على الحوار الوطني وتشجع وتمول اطرافا في المعارضة ومجموعات ارهابية متطرفة تعمل على تأجيج الأزمة وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد».

واشار السفير أحمد الى ان ما ما صدر عن مجلس الجامعة من قرارات السبت «يرسخ من جديد موقفها السلبي وغير المتوازن ويؤكد الحاجة الماسة الى قيام جهد عربي حقيقي من اجل اعادة تصحيح مسار عمل الجامعة».

وطالب المجلس الوزاري للجامعة العربية السبت مجلس الامن بتطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان عبر اللجوء الى الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة، من دون الاشارة الى عمل عسكري.

واكد الاحمد استمرار بلاده «في التعاون الايجابي» مع عنان.

وكثف عنان الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها او تضع خطة بديلة وتجري «مراجعة جدية» لجهود انهاء العنف في سوريا، في مؤشر على بدء نفاد صبره.

كما انذر عنان وزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت بانه «اذا تم التلاعب على الانقسامات الاقليمية والدولية في سوريا، فان الشعب السوري والمنطقة سيدفعان الثمن».

واسفرت اعمال العنف منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا في منتصف آذار/مارس عن سقوط اكثر من 13400 قتيل، بينهم اكثر من 2200 منذ اعلان وقف اطلاق النار في 12 نيسان/ابريل، على الرغم من وجود 300 مراقب دولي مكلفين من مجلس الامن مراقبة وقف النار.

هذا وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي «أنه لا مبرر لوجود الجيش (السوري) والقوات المسلحة في الأماكن التي لا يوجد بها مسلحون ولا عنف.

وقال مقدسي ، إن «وجود الجيش في بعض الأماكن الساخنة هو لحماية المواطنين من العنف».

وتقول بعض المصادر واسعة الاطلاع إنه يتم اعادة نشر بعض قوات الجيش والامن في الأماكن التي أحكمت القوات النظامية السيطرة عليها في مواجهة من تصفهم السلطات بأنهم «عصابات مسلحة وإرهابيون».

وقد وعدت سورية بسحب كافة الوحدات العسكرية من المدن والبلدات السورية بحلول العاشر من شهر نيسان/أبريل الجاري تمهيدا لوقف إطلاق النار مع مقاتلي المعارضة خلال يومين من انتهاء المهلة.

وكانت مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس قالت ان على المنظمة الدولية اتخاذ خطوات «عاجلة وجدية» اذا رفضت الحكومة السورية الانصياع الى الموعد النهائي لسحب قواتها من المدن.

وتقول السلطات السورية إن قواتها العسكرية التي تنتشر في المدن والأحياء السكنية إنما هي «لمواجهة المسلحين الذين يؤثرون على الأمن والاستقرار ويهددون حياة المواطنين السوريين».

 

وأكدت مصادر رسمية سورية أن وفداً تابعا لكوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن سورية، قد وصل إلى دمشق للتباحث مع سلطات البلاد حول آلية التعامل مع مهمة عنان.

واكتفى المصدر الرسمي بالقول إن الوفد «تقني بالدرجة الأولى ومهمته تمهيد التعاطي مع مهمة عنان».

على الصعيد ذاته حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغربيين من توجيه اي «تهديدات او انذارات» لسوريا بينما يعد مجلس الامن الدولي بيانا حول النزاع في هذا البلد. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في بشكيك ان «روسيا يمكن ان توافق على وثيقة لمجلس الامن الدولي حول سوريا اذا كانت تساهم في تطبيق خطة الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا كوفي عنان. واضاف ان «الحكومة السورية اخذت هذه المقترحات في الاعتبار وبدأت تطبيقها ومن المهم جدا الآن عدم تقويض هذه الاجراءات بانذارات وتهديدات»، معبرا عن اسفه «لان هناك من يريد ذلك».

فى واشنطن ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان بصدد اقتراح فكرة جديدة لإحياء خطة السلام في سوريا، هي عبارة عن خريطة طريق لانتقال سياسي يتم التفاوض عليه من خلال "مجموعة اتصال" تشمل عدة دول بينها روسيا وإيران.

وقال كاتب المقال ديفيد إغناطيوس في ال(واشنطن بوست) إن دبلوماسياً على اطلاع على مهام بعثة الأمم المتحدة تحدث عن الفكرة الجديدة الثلاثاء، مشيراً إلى أنه من المتوقع تقديم الاقتراح أمام مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل، في ظلّ تعثر خطة المبعوث الدولي السابقة.

وقال إن "المثير" بفكرة عنان الجديدة هو إعطاء روسيا وإيران المؤيدتين للنظام السوري بعض الحوافز لإزاحة الرئيس بشار الأسد من السلطة، وبعض القوة لحماية مصالحهما في حقبة ما بعد الأسد، غير أنها قد تثير جدلاً لدى السعودية وإسرائيل اللتين قد تتساءلان عن منح طهران حصة دبلوماسية.

 

وأضاف أن عنان يفكر بالخطة الجديدة لأنه "لم ينجح أي شيء آخر"، فالولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لا يريدون التدخل العسكري، خشية عواقب غير محسوبة، كما أن الغرب يريد أن تتوسط روسيا الحل، غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرى أي منافع واقعية تشجعه على تبني النهج الغربي.

وبحسب خطة عنان، ستضم مجموعة الاتصال الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) إضافة إلى السعودية وربما قطر لتمثيل جامعة الدول العربية وتركيا وإيران، وذلك لجمع كافة الدول التي تملك أكبر تأثير على الوضع.

 

وستصيغ المجموعة خطة انتقال سياسي وتنقلها إلى الأسد والمعارضة السورية، حيث تدعو الخطة إلى انتخابات رئاسية لاختيار خليفة للأسد، وانتخابات برلمانية وصياغة دستور جديد، وذلك كله ضمن مهلة زمنية محددة.

وقال الكاتب إن الأسد قد يغادر إلى روسيا التي يقال إنها عرضت عليه ذلك، وسط شائعات بأنه نقل بالفعل 6 مليارات دولار من الاحتياطات السورية إلى موسكو، كما أنه أشيع أن إيران أيضاً عرضت استضافة الأسد وعائلته.

ولاحتواء إراقة الدماء التي قد تلي الإطاحة بالأسد، يقال إن عنان سيقدم خطة مفصّلة لإصلاح القوات الأمنية، تماماً مثلما حدث في أوروبا الشرقية بعد سقوط الشيوعية.

 

ولم يتوضح بعد الردّ الروسي والإيراني على خطة عنان.

وقال الكاتب إن تصريحات موسكو في الآونة الأخيرة أشارت إلى أنها ليست متشبثة بنظام الأسد، ولكنها لم تفعل شيئاً لإزاحته، أما بالنسبة لإيران فألمحت عبر عدة قنوات إلى أنه كجزء من أي تسوية دبلوماسية لملفها النووي، يجب إجراء عملية موازية حول قضايا المنطقة، وهو ما ستقاربه مجموعة الاتصال التي يعتزم عنان تشكيلها.

وحذّر صاحب المقال من أنه إذا ما فشلت فكرة عنان الخاصة بمجموعة الاتصال، فلن يكون هناك أية خيارات واضحة سوى اندلاع حرب أهلية.