اليمن تعرب عن تقديرها لمساعدات خادم الحرمين الشريفين ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة.

الرئيس اليمني يدعو دول العالم إلى التضامن مع بلاده لمواجهة تحديات الأمن والاقتصاد.

عشرات آلاف اليمنيين مهددون بالنزوح في الجنوب

إجراءات أمنية مشددة لمنع تسلل عناصر القاعدة إلى صنعاء واستمرار ملاحقة القاعدة في أبين .

عبَّر مصدر يمني مسؤول عن تقدير اليمن قيادة وحكومة وشعباً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على ما قدماه ويقدمانه من معونات عاجلة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، في ظل ظروف الأزمة السياسية والاقتصادية التي عاشها اليمن، ولا يزال يعاني آثارها.


وأشار المصدر في تصريح إلى وكالة الأنباء اليمنية إلى أن هذه المعونات تعكس روح الإخاء والمحبة والعلاقات المتميزة بين القيادات السياسية في اليمن والدولتَيْن الشقيقتَيْن وشعبيهما استمراراً لمواقفهما الثابتة إلى جانب الشعب اليمني، بما يحفظ وحدته وأمنه واستقراره، وهو ما يجعل للسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مكانة خاصة في قلوب اليمنيين.

ووافق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم منحة تقدر بـ 500 مليون درهم لليمن وذلك لشراء وتوزيع مواد غذائية متنوعة للشعب اليمني .

وكلف " مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية " بشراء هذه المواد من الأسواق المحلية في اليمن , بهدف تنشيط الاقتصاد وإنعاش السوق المحلية .

ووجه بتقديم هذه المساعدات مباشرة إلى الشعب اليمني من خلال إقامة منافذ للتوزيع في مختلف مناطق اليمن لضمان وصولها في أسرع وقت إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع اليمني ويكفل تخفيف معاناتهم الحياتية .

هذا وبحث اجتماع موسع بين الحكومة اليمنية وممثلي مجتمع المانحين لدى صنعاء برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور محمد السعدي التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر المانحين لليمن الذي سيعقد في الرياض خلال الفترة من 27 إلى

إلى 29 من شهر يونيو الجاري. وناقش الاجتماع الوثائق وجدول أعمال المؤتمر بالإضافة إلى أوراق العمل التي سيتم عرضها على المشاركين في مؤتمر المانحين والتي تم إعدادها بالتنسيق بين الحكومة اليمنية والمانحين .

ودعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المجتمع الدولي إلى الإشراف على استراتيجية اقتصادية مبنية على خطة تنموية لخمس سنوات في اليمن يتم فيها رفد القطاعات الاقتصادية والزراعية ومختلف الجوانب التنموية ، فيما اكد الأمين العام المساعد للشئون الانسانية بمنظمة التعاون الإسلامي السفير عطاء المنان بخيت ان حجم الحاجيات الانسانية لليمن تتجاوز المليار دولار. وناقش الرئيس هادي مع اللجنة الدولية الإنسانية السبت بصنعاء سبل استعادة الاقتصاد اليمني عافيته وقدرته على الوقوف بصورة تمكنه من العمل الطبيعي. واعتبر هادي المشكلة الاقتصادية تمثل حوالي 75 بالمائة من التعقيدات التي تحيط باليمن. وقال هادي إن الأزمة الأمنية والاقتصادية لا تزال تمثل التحدي الأصعب، مشيراً إلى أن استمرارهما وعدم إيجاد الحلول الناجعة لهما استمراراً للتأزم السياسي.  وجدد هادي دعوته للمجتمع الدولي بضرورة تضامنهم مع اليمن وتقديم كافة أشكال المساعدات من أجل الخروج من هذه الأزمات "حتى لا يتعرض لكارثة الاقتتال التى ستلحق الضرر البالغ على المستوى المحلي والإقليمي والدولي".وأكد لممثلي اللجان الإنسانية بالقول إن الجانب الإنساني في اليمن مرتبط بالجانب الأمني والاقتصادي. وناقش هادي مع وفد اللجنة المكونة من الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي، والاتحاد الاوروبي والوكالة الامريكية للتنمية ومجلس التعاون لدول الخليج العربي مشاكل حوالي ستة ملايين من شريحة الشباب ومئات الآلاف من المتخرجين من الجامعات الذين لا يجدون فرصة العمل إلى اليوم، مشيراً إلى أن هذه المشاكل في معظم الحالات قد تؤدي إلى انخراط بعضهم في أعمال تهدد السلم في البلد. كما تطرق الرئيس هادي إلى موضوع النازحين المحليين والنازحين من القرن الإفريقي.

على صعيد آخر شددت السلطات الأمنية اليمنية من إجراءاتها الأمنية على العاصمة اليمنية صنعاء لمنع تسلل عناصر تنظيم القاعدة إليها.


وذكرت وزارة الداخلية اليمنية على موقعها الإلكتروني أن الإجراءات الأمنية يتم تنفيذها في الحزام الأمني المحيط بالعاصمة وتشمل إجراءات التدقيق في هويات الداخلين وتعميم أسماء المطلوبين أمنيا والعناصر المشبوهة لدى رجال الشرطة في مختلف مناطق الحزام موضحة عن تنفيذ زيارات ميدانية إلى مناطق الحزام الأمني لتقييم مستوى الأداء وطبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة لمنع حدوث أي اخترق أمني حفاظا على أمن العاصمة.

وأعلن مصدر امني يمني عن مقتل 10 من عناصر جماعة «أنصار الشريعة» التابعة لتنظيم القاعدة خلال مواجهات مع الجيش اليمني لدى توجه وحدات عسكرية إلى منطقتي العرقوب وشقرة .

وقال مصدر أمني ان وحدات عسكرية كانت قادمة مساء الجمعة من مديرية لودر بمحافظة أبين التحمت مع عناصر القاعدة عندما كانت في طريقها إلى منطقتي العرقوب وشقرة وتمكنت من قتل 10منهم واعتقال 14 آخرين. وأكد المصدر ان الجيش يسعى الى السيطرة على تلك المناطق بغرض قطع الإمدادات التي تصل الى عناصر القاعدة قادمة من محافظة شبوة إلى أبين واستكمال تنفيذ خطة عسكرية لاستعادة السيطرة على مدينتي زنجبار وجعار وتطهيرها من العناصر «الإرهابية» التي تسيطر على المدينتين منذ عام كامل .

يشار إلى أن جماعة «أنصار الشريعة» احد اذرع تنظيم « قاعدة الجهاد في جزيرة العرب « في اليمن تلقت ضربات موجعة أسفرت عن مقتل المئات من عناصرها على مدى الشهر الماضي مادفعها القيام بعمليات انتحارية استهدفت عسكريين ومدنيين في صنعاء والجوف وصعدة لتخفيف الضغط على جبهة أبين .

الى ذلك قال مصدر عسكري يمني ان اربعة مسلحين من القاعدة وجنديا يمنيا قتلوا خلال اشتباكات ليلية في شمال زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين في جنوب اليمن.

واوضح المصدر ان المعارك التي استمرت متقطعة اسفرت عن مقتل اربعة من القاعدة في شمال زنجبار التي تسيطر عليها جماعة متطرفة منذ عام.

وتابع ان المسلحين اطلقوا ثلاث قذائف على قيادة اللواء 25 المدرع ما ادى الى مقتل عسكري واصابة ستة اخرين بجروح.

وبدأ الجيش اليمني في 12 ايار/مايو هجوما واسع النطاق لاستعادة زنجبار ومناطق اخرى في محافظة ابين من القاعدة.

ومنذ بداية الهجوم، قتل 376 شخصا بحسب حصيلة اعدتها فرانس برس من مصادر عدة بينهم 275 من القاعدة و65 جنديا و18 من المؤيدين للجيش و18 مدنيا.

ويقول دبلوماسيون غربيون في صنعاء ان خبراء اميركيين يقدمون نصائح للجيش اليمني. الى ذلك، قال مسؤول محلي ان ثلاثة من القاعدة قتلوا واصيب خمسة اخرون بجروح بانفجار قنبلة كانوا يعدونها شرق بلدة المحفد، الواقعة في ابين. واضاف ان اضرارا بالغة لحقت بالمنزل حيث وقع الانفجار.

وقتل 3 مدنيين يمنيين وجرح 7 آخرون بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من السوق المركزي بمحافظة لحج جنوب البلاد.

وقال مصدر محلي إن سيارة انفجرت بمنطقة الفيوش بالقرب من السوق المركزي لمحافظة لحج أدت إلى مقتل 3 مدنيين وجرح 7 آخرين.

وأكد المصدر ان الانفجار حصل في ذروة احتشاد السوق، مشيراً الى أن المقصود إيقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا.

وأضاف ان من بين القتلى ناشطا سياسيا يعتقد ان "القاعدة" كانت تريد قتله بواسطة التفجير.

وكانت سيارة مفخخة انفجرت الثلاثاء وتسببت بمقتل 3 من عناصر القاعدة بمحافظة أبين جنوب اليمن.

وبات تنظيم القاعدة الذي يسيطر على أجزاء من أبين يعتمد بشكل رئيسي على العمليات الانتحارية ضد قوات الجيش ورجال القبائل. وكان أعنف هجوم انتحاري وقع في صنعاء يوم 21 مايو الماضي وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 100 جندي.

ونفذ انتحاريان الاثنين عملية انتحارية في نقطة تفتيش قبلية في لودر ما أدى إلى مقتل 4 وإصابة خامس. وتبنت جماعة "أنصار الشريعة" الهجوم.

وتسعى قوات الجيش اليمني من خلال حملة عسكرية واسعة لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة في أبين منذ عام.

في شأن يمني اخر قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عشرات الآلاف من المدنيين اليمنيين حاصرهم القتال خلال هجوم شنه الجيش بدعم من الولايات المتحدة على متشددين وإنهم يحتاجون للمساعدة بشكل عاجل.

ويحاول الجيش اليمني استعادة بلدات في محافظة أبين بالجنوب والتي سيطر عليها متشددون مرتبطون بتنظيم القاعدة في العام الماضي خلال انتفاضة شعبية ضد الرئيس علي عبد الله صالح الذي تنازل عن السلطة رسميا في فبراير/ شباط.

وفي دعم للحملة التي يشنها الجيش كثفت الولايات المتحدة ضربات الطائرات بلا طيار التي تستهدف المشتبه بهم في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وقال اريك ماركلاي رئيس وفد الصليب الاحمر في بيان "نحن قلقون بشدة ازاء الناس المحاصرين في الداخل.. وازاء الوضع المزري في جعار وشقرة وفي المناطق المجاورة التي يدور بها القتال."

 

وأضاف "وصل عاملونا إلى هناك قبل عدة أيام لتقييم الوضع ووجدوا احتياجات حقيقية وعاجلة والتي إذا لم تلب فربما تؤدي إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص. وفر الآلاف بالفعل إلى أماكن أكثر أمانا."

وقال الصليب الأحمر إن السكان يواجهون نقصا في الغذاء والكهرباء والمياه في حين أن خدمات الرعاية الصحية ليست كافية.

وأضاف ان كل الطرق المؤدية إلى أبين قطعت الثلاثاء وتم تقييد كل التحركات من وإلى المحافظة.

 

وحثت اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي تتخذ من جنيف مقرا كل اطراف القتال على السماح لها بالدخول على الفور وتقديم ضمانات امنية.

وتعهدت دول الخليج ودول غربية يساورها القلق من الازمة الإنسانية والأمنية في اليمن بدفع اكثر من أربعة مليارات دولار من المساعدات لليمن الشهر الماضي منها 3.25 مليارات دولار تعهدت بها المملكة العربية السعودية وحدها.

ويعيش نحو 40 في المئة من سكان اليمن على اقل من دولارين في اليوم. وقالت منظمات الإغاثة في مايو ايار إن نحو نصفهم لا يجدون ما يكفي من الطعام.

وفي شمال اليمن قال متحدث من التيار السلفي إن وسطاء قبليين بدأوا محاولة إنهاء قتال مستمر منذ شهور بين الحوثيين والسلفيين .

واستغل الحوثيون الذين يحاربون الحكومة منذ عام 2004 الانتفاضة المناهضة لصالح للإفلات من سيطرة الدولة في محافظة صعدة بشمال البلاد حيث يحاربون أيضا السلفيين.

ووافق الحوثيون الذين يسيطرون على أغلب شمال البلاد الثلاثاء على الانضمام لحوار وطني بهدف حل صراعات سياسية متعددة.

وبدأت السلطات اليمنية بإزالة عدد من الخيام للمعتصمين في ساحة التغيير في العاصمة صنعاء، تمهيدا لإخلاء معظم الساحة من المعتصمين. بينما قال خالد الآنسي أحد أبرز قيادات ثورة الشباب في اليمن إنه «اللقاء المشترك» يسعى إلى إزالة خيام المعتصمين في ساحة التغيير لإرسال رسالة سياسية للمجتمع الدولي ورعاة المبادرة الخليجية مفادها: «مارسوا مزيدا من الضغط على صالح، وسنرفع الخيام». بدأت السلطات اليمنية، الأربعاء، بإزالة القسم الأكبر من الخيام التي نصبها محتجون من الشباب ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. ويأتي ذلك تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية التوافقي، عبد ربه منصور هادي، ولجنة الحوار الوطني. وتقوم جرافات بإزالة الخيام والمنشآت التي أقامها المحتجون في الشوارع المحيطة بجامعة صنعاء التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى مدينة كاملة من الخيام .

وذكر ناشطون من الشباب أنه سيتم الإبقاء على نحو 100 خيمة كرمز على استمرار مطالبة الشباب بـ«الدولة المدنية» ومحاكمة «رموز الفساد ».

وكان المحتجون المناوئون للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، بدأوا هذا الاعتصام في فبراير (شباط) 2011، بموازاة اعتصامات مشابهة أخرى في كبرى المدن اليمنية. وعلى الرغم من تشعب الأزمة والمواجهات المسلحة التي شهدها اليمن وصولا إلى تخلي صالح عن السلطة بموجب المبادرة الخليجية، استمر الشباب باعتصامهم ولو بزخم أقل. وقال خالد الآنسي، أحد أبرز قيادات ثورة الشباب في اليمن، في تصريحات أدلى بها في لندن، إنه من «الواضح من خلال تصريحات سابقة لبعض رموز تكتل اللقاء المشترك أن هناك قرارا بإخلاء الساحات، والإخلاء الجزئي هو رسالة من (المشترك) مفادها نحن نملك قرار رفع الساحات، وسوف نقوم بذلك بشكل تدريجي حتى لا يحدث صدام مع الشباب أو الأطراف الأخرى التي من الممكن أن توظف إخلاء الساحات ضد (المشترك)». واعتبر الآنسي أن «إخلاء الساحات مسألة وقت، تعتمد على تقدير المصالح السياسية بين (المشترك) والرئيس هادي».

 

واستدرك الأنسي بالقول: «يبدو أنه إلى الآن لا تزال أطراف سياسية ترى أن مصلحتها في بقاء الساحات، ما دام أن هيكلة القوات المسلحة والأمن لم تستكمل بعد، وما دام أن بعض قرارات الرئيس هادي لم يتم تنفيذها»، وعاد الآنسي للقول: «إن ما حدث هو نوع من الغزل السياسي بين (المشترك) والرئيس هادي من جهة، والمجتمع الدولي من جهة أخرى، مفاد هذا الغزل أنه أيها المجتمع الدولي مارس (آذار) مزيدا من الضغط على صالح، ونحن في المقابل سنخلي الساحات». واعتبر الآنسي أن «القرار الثوري اغتصب منذ وقت مبكر، ولم تتم عملية استعادة هذا القرار، وأن الساحات، اليوم، أصبحت ساحات للصراع السياسي بين القوى السياسية المختلفة، ولم تعد فعلا ثوريا»، وأضاف الآنسي: «الفعل الثوري اليوم مربك لأنه لم يتخلق بعد نظام جديد في اليمن حتى نستطيع تحديد موقفنا منه بالثورة عليه أو إعطائه فرصة»، وأشار إلى أن «النظام الوليد هو مسخ من السلطة السابقة والمعارضة السابقة، والكل يمارس دور السلطة ولا يريد أن يعترف بأنه سلطة»، وأكد «كنت من البداية ضد فكرة الاعتصامات في بداية الثورة، كنت أرى أن الاعتصامات ينبغي أن تكون في نهاية المطاف، لأن الاعتصام أدى إلى اختصار الثورة في مكان محدد خطط النظام لأن يحصرها فيه ».

 

وقال: «كان من المفترض أن يكون التظاهر منذ البداية بخروج الشباب من أماكن غير محددة والتظاهر في الساحات والشوارع، كما يحدث الآن في سوريا، ولكي ننجح فلا بد من العودة إلى البداية قبل نصب خيام في ساحة محددة، حتى تكون كل الشوارع والساحات مكانا للثورة، وبالتالي يصعب السيطرة عليها ».

وقال الآنسي: «بقايا النظام تريد اليوم توظيف الفعل الثوري، و(المشترك) يريد توظيف الفعل الثوري، ومن المفارقات أن علي عبد الله صالح يتحدث عن الثورة وكأنه هو الذي يرعاها ».

وأكد الآنسي أن مهمة ساحة التغيير في صنعاء لم تعد مهمة ثورية، وأن «هذه المهمة تتلخص في منع اندلاع الحرب في صنعاء»، وشبه الأنسي الساحات في صنعاء «بجماعات السلام التي تكون مهمتها الفصل بين القوتين أو القوى المتحاربة حتى لا تحدث حرب شوارع في العاصمة»، وأضاف: «والمهمة الثانية لهذه الساحات هي أن تكون وسيلة ضغط في يد (المشترك) والرئيس هادي ».

وعلى الرغم من أن ساحة التغيير في صنعاء لم تعد تؤدي دورها، حسب تصريحات الآنسي، فإنه قال: «لست مع إزالة الخيام لأنها واحدة من أدوات منع الحرب في العاصمة ».

 

من جهة آخرى ذكر مصدر مقرب من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أن على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن يكون متوازنا في اتخاذ القرارات الجمهورية، دون أن ينحاز إلى طرف على حساب الآخر، مؤكدا أن كثيرا من القرارات المتخذة كانت تمس المؤتمر الشعبي العام لحساب أطراف أخرى، يأتي ذلك في وقت التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وفدا إنسانيا في صنعاء، مؤكدا لهم البعد الاقتصادي للأزمة في البلاد، بينما تستمر المواجهات بين الجيش ومقاتلي اللجان الشعبية من جهة ومسلحي تنظيم القاعدة من جهة أخرى.

وقال مصدر مقرب من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إن الرئيس السابق قد سلم السلطة للرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي وإن عملية تسليم لواء عسكري أو لواءين ليست أهم من تسليم دار الرئاسة.

 

وفي رد على سؤال حول الأسباب الحقيقية لعدم تسلم عبد الرحمن الحليلي للواء الثالث حرس جمهوري الذي يتهم الرئيس السابق من قبل خصومه بعرقلة تسليمه، قال المصدر المقرب الذي رفض ذكر اسمه «القائد السابق للواء الثالث حرس جمهوري طارق محمد عبد الله صالح قد ترك العمل العسكري تماما، وهو لم يعد قائدا للواء الثالث أو غيره، بعد أن سلم اللواء الثالث حرس جمهوري» وأكدت المصادر أنه على الرغم من أن ابن أخي الرئيس السابق ترك قيادة اللواء الثالث حرس جمهوري، فإنه تم التوافق على «ألا تسلم قيادة هذا اللواء للإخوان المسلمين»، حسب تعبيره. وقال المصدر: «جمال بن عمر بات مقتنعا بأنه ينبغي ألا تسلم قيادة اللواء الثالث للإخوان المسلمين، ولعلي محسن الأحمر»، وأضاف: «عبد الرحمن الحليلي محسوب على علي محسن الأحمر، ومن غير المقبول أن يتسلم قيادة اللواء الثالث الذي يعني تسلم قيادته تمكن علي محسن الأحمر من رقابنا»، في إشارة إلى أن اللواء الثالث يقوم بحماية دار الرئاسة وعدد من المرافق الرسمية جنوب العاصمة صنعاء. وأكد المصدر أن «على الرئيس هادي أن يكون متوازنا وموضوعيا في ما يخص اتخاذ القرارات الجمهورية»، مؤكدا أن «كل القرارات المتخذة تصب في مصلحة طرف على حساب الطرف الآخر، وقد تضررنا في المؤتمر الشعبي العام من ذلك كثيرا، وهذا أمر غير مقبول».

 

وفي السياق ذاته، دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المجتمع الدولي إلى الإشراف على استراتيجية اقتصادية مبنية على خطة تنموية لخمس سنوات في اليمن يتم فيها رفد القطاعات الاقتصادية والزراعية ومختلف الجوانب التنموية. ووفقا لوكالة «سبأ» الرسمية، فقد بحث الرئيس هادي مع وفد اللجنة الدولية الإنسانية بصنعاء سبل استعادة الاقتصاد اليمني عافيته وقدرته على الوقوف بصوره تمكنه من العمل الطبيعي.

ونبه إلى أن المشكلة الاقتصادية تمثل نحو 75 في المائة من التعقيدات التي تحيط باليمن. وجدد دعوته للمجتمع الدولي بضرورة تضامنهم مع اليمن وتقديم كافة أشكال المساعدات من أجل الخروج من هذه الأزمات «حتى لا يتعرض لكارثة الاقتتال التي ستلحق الضرر البالغ على المستوى المحلي والإقليمي والدولي». وقال هادي إن الأزمة الأمنية والاقتصادية لا تزال تمثل التحدي الأصعب، مشيرا إلى أن استمرارهما وعدم إيجاد الحلول الناجعة لهما استمرار للتأزم السياسي.

 

وعلى الصعيد الأمني، قال مصدر عسكري يمني إن أربعة مسلحين من «القاعدة» وجنديا يمنيا قتلوا خلال اشتباكات ليلية في شمال زنجبار، كبرى مدن محافظة أبين في جنوب اليمن. وأوضح المصدر أن المعارك التي استمرت متقطعة أسفرت عن مقتل أربعة من «القاعدة» في شمال زنجبار التي تسيطر عليها جماعة متطرفة منذ عام. وتابع أن المسلحين أطلقوا ثلاث قذائف على قيادة اللواء 25 المدرع، مما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة ستة آخرين بجروح. وبدأ الجيش اليمني في 12 مايو (أيار) هجوما واسع النطاق لاستعادة زنجبار ومناطق أخرى في محافظة أبين من «القاعدة».

ومنذ بداية الهجوم، قتل 376 شخصا بحسب حصيلة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية من مصادر عدة، بينهم 275 من «القاعدة»، و65 جنديا و18 من المؤيدين للجيش، و18 مدنيا. ويقول دبلوماسيون غربيون في صنعاء إن خبراء أميركيين يقدمون نصائح للجيش اليمني.

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تخصيص دعم إضافي لليمن في مجال المساعدات الإنسانية بقيمة ستة ملايين و500 ألف دولار، ليرتفع بذلك إجمالي المساعدات الإضافية الأمريكية إلى حوالي 80 مليون دولار خلال العام الجاري 2012م.

 

وأوضحت السفارة الأمريكية بصنعاء في بيان صحفي أن مساعدات بلادها تستهدف أكثر من 550 ألف من النازحين اليمنيين وغيرهم من السكان في المناطق المتضررة من الصراعات، وأكثر من 215 ألف لاجئ ومهاجر من منطقة القرن الأفريقي.

 

ودعت المساعدة الإدارية للمساعدات الإنسانية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية نانسي لندبرج المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم لليمن بما يمكنه من التغلب على التحديات التي يواجهها خاصة في الجانب الإنساني.

 

وأفان البيان إن الولايات المتحدة قدمت نحو 115 مليون دولار من المساعدات المدنية لليمن في العام الماضي 2011، واعتزامها تقديم 118 مليون دولار خلال العام المالي 2012م .

هذا وأظهرت مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي أنه سيدرس فرض عقوبات إذا لم يتوقف تنظيم القاعدة وجهات أخرى عن تعطيل عملية انتقال اليمن إلى الديمقراطية بعد انتهاء حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح. بينما حذر وزير الشؤون القانونية اليمني من تعثر العملية السياسية في البلاد والعودة إلى العنف. وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن إن مسودة قرار يدعو إلى فرض عقوبات على الذين يعرقلون العملية السياسية، تحظى بتأييد الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس وهي بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين، ومن المرجح اعتمادها في وقت لاحق هذا الأسبوع أو في الأسبوع المقبل. ويطالب المجلس بوقف كل الأعمال التي تهدف إلى تقويض حكومة الوحدة الوطنية وعملية الانتقال السياسي بما في ذلك الهجمات المستمرة على البنية التحتية للنفط والغاز والكهرباء والتدخل في القرارات المرتبطة بإعادة هيكلة القوات المسلحة وقوات الأمن.

 

وإذا استمرت تلك الأعمال، فإن المجلس يعبر عن استعداده لدراسة إجراءات أخرى بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة التي تسمح للمجلس بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الدول والأفراد الذين يتجاهلون قراراته. إلى ذلك، تشهد حكومة الوفاق الوطني تجاذبات حول مشروع قانون العدالة الانتقالية الذي ترفضه بعض الأطراف. وقال محمد علي المخلافي، وزير الشؤون القانونية اليمني، إن أبرز الاعتراضات على مشروع القانون جاءت من قبل حزب المؤتمر الشعبي العام (شريك الحكم بنص حقائب الحكومة) الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وإن اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء لاستقبال الملاحظات قبلت كافة «ملاحظات (المؤتمر الشعبي)،

 

ثم قدمت ملاحظات جديدة استوعبنا جزءا منها بما لا يعطل الغاية أو الهدف الرئيسي من هذا القانون، ثم جاءت اعتراضات أخرى وكان بالإمكان خضوعها للنقاش في مجلس الوزراء في الاجتماع الماضي، لكن حدث تراجع غير مفهوم وصل إلى درجة الرفض المطلق ومن حيث المبدأ لأن تتبنى الحكومة هذا المشروع، والحكومة اليمنية ملزمة بإصدار هذا القانون وفقا لنص القانون الذي صدر سابقا وهو قانون العفو الذي سمي بقانون الحصانة»، وقال المخلافي: «هذا الموقف من (المؤتمر الشعبي العام) مفاجئ وغير مفهوم لأنه هو أيضا ملزم بموجب ذلك القانون وآلية تنفيذ العملية الانتقالية، إضافة إلى أن (المؤتمر) ملزم بالمبادرة الخليجية التي نصت على التزام الأطراف بعدم ملاحقة بعضها البعض ».

 

وأكد الدكتور المخلافي أن المجتمع الدولي يواصل دعمه لعملية الانتقال والتسوية السياسية وأنه «كان وسيظل شريكا لليمنيين من أجل تحقيق العملية السياسية، لأن عدم تحقيقها يعني عودة اليمن إلى مربع الخطر ومربع المواجهات المسلحة، وعندما جرى الاتفاق على قانون الحصانة، كان المجتمع الدولي شريكا في التفاهم حول القانون وجرى الاتفاق على أن يلحق بهذا القانون وبصورة سريعة قانون العدالة الانتقالية، وجرى النص على أن يصدر قانون أو قوانين، بمعنى آخر أن مشروع قانون العدالة يفترض أن يصدر في هذه اللحظة»، مشيرا إلى أنه وبعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل «وما سيتوصل إليه من نتائج قد تكون لها علاقة بشكل آخر بالعدالة الانتقالية، ستصدر قوانين أخرى لضمان تحقيق كافة جوانب العدالة الانتقالية، ومن ثم فالمجتمع الدولي معني بهذا الأمر ومعني بالسلام العالمي والأمن الدولي ومعني بمسألة مساعدة اليمنيين بإنجاح العملية الانتقالية ».

 

ويخضع مشروع قانون العدالة الانتقالية، حاليا، لمشاورات خاصة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة، بعد أن أحيل إليهما من قبل مجلس الوزراء إثر تعثر إقرار المشروع، وأعرب الوزير اليمني عن أمله أن «يتفق الرئيسان على إحالة المشروع إلى مجلس النواب لإقراره قبل إصداره بشكل رسمي من قبل رئيس الجمهورية». وعلى الصعيد الأمني، قتل ضابط برتبة عميد وجندي و17 عنصرا من تنظيم القاعدة في مواجهات دارت في محافظة أبين الجنوبية، حيث يواصل الجيش حملته على التنظيم المتطرف، كما أفادت مصادر عسكرية وطبية .

من جهته، أكد ضابط في اللواء 25 ميكانيكي أن «أحد المواقع العسكرية للجيش عند المدخل الجنوبي لزنجبار تعرض ليل الثلاثاء/الأربعاء لهجوم من (القاعدة) وتصدى الجيش للمهاجمين، مما أسفر عن مقتل 17 إرهابيا وجرح آخرين، إضافة إلى إصابة جنديين بجروح ».

 

وجددت لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار باليمن دعوتها للأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية في البلاد بالعمل مع حكومة الوفاق الوطني باستكمال وإنهاء بؤر التوتر ورفع المظاهر المسلحة من العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية التي تنتشر فيها المظاهر المسلحة.

وأكدت اللجنة في اجتماع لها بصنعاء عزمها استكمال المهام الماثلة أمامها دون تسويف أو إبطاء والتسريع في إنهاء كافة المظاهر المسلحة وفتح الطرقات العامة بالعاصمة صنعاء وضواحيها.

                                 

وأعلنت اللجنة العسكرية عن خطتها الخاصة بإحلال قوة من الشرطة العسكرية في كافة المناطق والطرقات التي تتواجد فيها المجاميع القبلية والجيش بما يسهم في تطبيع الأوضاع وإعادتها إلى طبيعتها .