وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يختتمون اجتماعهم في جدة.

وزراء الخارجية يجددون وقوفهم إلى جانب حق دولة الامارات في الجزر الثلاث ويستنكرون تدخل إيران في شؤون دول المجلس.

الوزراء يؤكدون حرصهم على استقلال ووحدة أراضى العراق واللجوء إلى الفصل السابع في مواجهة الوضع في سوريا.

 

اختتم وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أعمال اجتماع الدورة 123 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد بقصر المؤتمرات بجدة برئاسـة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني .


واستعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك مؤكداً على تحقيق المزيد من التقدم والتنمية لدول المجلس ودعم وتعزيز الأمن والاستقرار . كما بحث المجلس تطورات عدد من القضايا السياسية دوليا وإقليمياً .


وقد صدر عن الاجتماع البيان الصحفي التالي :


في مجال الشؤون الاقتصادية :

                                
أحيط المجلس الوزاري بإيجاز عن اجتماعات اللجان الوزارية في المجال الاقتصادي التي عقدت بعد الدورة الماضية للمجلس . ومن ذلك الاجتماع الثالث والتسعون للجنة التعاون المالي والاقتصادي ( 5 مايو 2012م) والذي أقرت اللجنة فيه ، بتفويض من المجلس الأعلى ، النظام الداخلي لهيئة الاتحاد الجمركي ، التي تم إنشاؤها وبدأت عملها في الأول من هذا الشهر تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى في دورته الثانية والثلاثين (ديسمبر 2011م).


وفي مجال شؤون الإنسان والبيئة :


قرر المجلس الوزاري رفع النظام الخاص بالمواد المستنفذة لطبقة الأوزون لدول مجلس التعاون بعد تعديله استجابة لتعديلات بروتوكول مونتريال خلال اجتماعه السابع عشر لأطراف البروتوكول لعام 2007م، للمجلس الأعلى ،والتوصية باعتماده.
وفي مجال الشئون القانونية :


وافق المجلس الوزاري على القواعد المنظمة لشعار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقرر رفعها إلى مقام المجلس الأعلى في دورته القادمة لاعتمادها.
كما كلف المجلس الوزاري لجنة من المختصين والقانونيين من الدول الأعضاء لدراسة موضوع الإعلانات والبيانات التي تصدر في إطار مجلس التعاون واقتراح قواعد لتنظيم إصدارها وآليات للتنفيذ والمتابعة.


وفي شئون المفاوضات والحوار الاستراتيجي :


اطلع المجلس الوزاري على تقرير عن التقدم المحرز بشأن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري الأول لمنتدى التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية الذي عقد في 31 مارس 2012، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون ، وتشكيل اللجان المشتركة ومجموعات وفرق العمل المتخصصة في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية .

 

وفي مجال مكافحة الإرهاب والقرصنة :


أكد المجلس الوزاري على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف ، بكافة أشكاله وصوره ، ومهما كانت دوافعه ومبرراته ، وأياً كان مصدره . كما نوَّه بجهودها في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال ، مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي أو دولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب ، ومُجدداً في الوقت نفسه ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات ، الإقليمية والدولية ، المتعلقة بمكافحة الإرهاب ، وفي هذا الإطار رحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الثاني للمجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ، الذي عقد بمدينة جدة بتاريخ 3 يونيه 2012م ، بهدف تحقيق أعلى درجات التنسيق والتعاون بين أعضاء المجتمع الدولي في هذا الشأن .


كما رحب المجلس الوزاري بانعقاد المؤتمر الثاني لمكافحة القرصنة البحرية خلال الفترة من 27 ـ 28 يونيه 2012م في دبي ، مثمناً جهود الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن.


ثانياً : في الجانب السياسي :


الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة
جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة والرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة ، والتي أكـدت عليها كــافة البيــانات السابقة من خلال التالي:


دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.


التعبير عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.


التأكيد على أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاًُ من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث .


النظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.


دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.


وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران أكد المجلس الوزاري رفضه واستنكاره الشديدين لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لدول المجلس ، في انتهاك لسيادتها واستقلالها . وطالب المجلس إيران بالتوقف الفوري عن هذه الممارسات التي لا تسهم في خدمة وتطوير العلاقات معها ، داعيا إلى التزامها التام بمبادئ حسن الجوار ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول المجلس ، والاحترام المتبادل ، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر ، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها ، بما يكفل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرار ها .

 

الملف النووي الإيراني :


أعرب المجلس الوزاري عن قلقه البالغ من استمرار أزمة الملف النووي الإيراني ، وفي هذا الصدد تابع المجلس نتائج جولتي المحادثات التي جرت في اسطنبول وبغداد بين مجموعة الدول 5 + 1 وإيران ، مجدداً التأكيد على أهمية التزام إيران بالتعاون التام والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وأكد المجلس مجدداً على مواقفه الثابتة بشأن أهمية الالتزام بمبادئ الشــرعية الدولية ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية .


وأكد المجلس الوزاري على حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ، في إطار الاتفاقية الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها ، وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة ، مؤكداً على ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، وإخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي ، من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية .


وبخصوص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ، وتطورات النزاع العربي ـ الإسرائيلي استعرض المجلس الوزاري تطورات القضية الفلسطينية , ومستجدات الوضع الراهن, مؤكدا أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو 1967م , في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل , والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان , وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.


وأعرب المجلس الوزاري عن قلقه لتعثر عملية المصالحة الفلسطينية وعدم تنفيذ أيً من الاتفاقات المبرمة داعياً إلى تنفيذ جميع بنود اتفاق القاهرة ، وإعلان الدوحة ، وتجاوز كل العقبات .


واستنكر المجلس الوزاري استمرار السياسات والبرامج الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة الهادفة لتغيير المعالم الجغرافية وتهويد القدس الشرقية .


وأشاد المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 22 مارس 2012م قراره بشأن " تشكيل أول بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق بشأن تداعيات المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني".


وفي الشأن العراقي


استمع المجلس الوزاري إلى شرح من الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الكويت ، عن نتائج الزيارة التي قام بها إلى بغداد ، على رأس وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية ــ العراقية ، بتاريخ 29/4/2012م ، واعتبر المجلس الوزاري الزيارة بأنها خطوة جادة نحو التوصل إلى حلول لكل المشاكل العالقة بين البلدين ، مؤكداً على ضرورة قيام العراق بتنفيذ كافة التعهدات بهذا الشأن وترجمتها على أرض الواقع .


وشدد المجلس على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ، ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية تنفيذا للقرار 833، والانتهاء من مسألة تعويضات المزارعين العراقيين تنفيذا للقرار 899 ، ويدعو المجلس الوزاري العراق للإسراع في ذلك، والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى ، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت . وحث الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها القيمة لإنهاء تلك الالتزامات .

 

وأكد المجلس الوزاري التزامه التام بسيادة العراق ، واستقلاله ، ووحدة أراضيه ، داعياً الحكومة العراقية القيام بمسئولياتها لتعزيز وحدة العراق واستقراره وازدهاره ، وتفعيل دوره في بناء جسور الثقة مع الدول المجاورة على أسس مبادئ حسن الجوار ، وعدم التدخل في شئون دول المجلس الداخلية ، كما أكد على أهمية بذل ، جميع الأطراف في العراق الشقيق، الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة، تلبي طموحات الشعب العراقي، وتؤسس لدولة آمنة ومستقرة ، تقوم على سـيادة القانـون ، واحترام حقوق الإنسان ، لكي يعاود العراق دوره المؤازر للقضايا العربية.


وفي الشأن السوري تابع المجلس الوزاري تطورات الأزمة السورية ، والأحداث المأساوية التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق ، واستمرار عمليات القتل والمجازر التي لم تستثن الأطفال والشيوخ والنساء في كافة أرجاء سوريا ، والتي كانت مجزرة الحولة مثالاً صارخاً لها . وأدان المجلس الوزاري عدم التزام النظام السوري بتنفيذ خطة المبعوث الأممي ـ العربي المشترك ، كوفي عنان ، وشدد على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسئولياته باتخاذ إجراءات فعالة لوقف آلة القتل الوحشية والدمار والتهجير ، والعمل على حماية الشعب السوري ، ووضع حد لاستهانة النظام السوري بحياة الأبرياء ، وعدم السماح له بأن يمارس أسـلوب المماطــلة والتسويف والتنصل من التزاماته .


ورحب المجلس الوزاري بقرار مجلس جامعة الدول العربية ، على المستوى الوزاري ، في دورته غير العادية المنعقدة بتاريخ 3 يونيه 2012م في الدوحة ، الذي دعا فيه مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التطبيق الكامل والفوري لخطة السيد كوفي عنان، في إطار زمني محدد ، بما في ذلك فرض تطبيق النقاط الست التي تضمنتها الخطة عبر اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة .


وأشاد المجلس الوزاري بقرار مجلس حقوق الإنسان ، التابع للأمم المتحدة الصادر في جنيف بتاريخ 1 يونيو 2012م ، الذي أدان فيه عمليات القتل ، والطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا إجراء تحقيق خاص بشأن المجزرة التي وقعت في الحولة .


وبخصوص الشأن المصري:


أشاد المجلس الوزاري بالدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في مصر ، يومي 23 و 24 مايو 2012م مشدداً على أهمية مصر ودورها المحوري ، والاستراتيجي ، في العالم العربي والمنطقة . متمنياً لمصر وشعبها الشقيق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار .


وفي الشأن اللبناني :

 


تابع المجلس الوزاري بقلق بالغ تطورات الأحداث في طرابلس ، وأكد أهمية الحفاظ على أهمية أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدته ، ودعا جميع الأطراف اللبنانية الفاعلة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا ، طبقاً لاتفاقي الطائف والدوحة ، وعدم الانجرار وراء الفتن الطائفية والمذهبية ، خدمة لأهداف ومصالح خارجية تهدد السلم الأهلي والتعايش بين مكونات الشعب اللبناني .

 

وفي الشأن اليمني :


ندد المجلس الوزاري بالعملية الإرهابية الوحشية التي وقعت في العاصمة اليمنية صنعاء في 21 مايو 2012م، وأدت إلى سقوط العشرات من الضحايا الأبرياء من العسكريين والمدنيين . مؤكداً على أهمية تضافر كافة الجهود لحماية العملية الانتقالية .


ورحب المجلس الوزاري بالقرارات والخطوات التي اتخذها فخامة الرئيس اليمني ، عبد ربه منصور هادي تنفيذاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ، معرباً عن دعمه لاستكمال بقية بنودها . كما رحب بالتقيد بجميع عناصر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014 ، مؤكـدا الثقة بأن اليمن بقيادة الرئيس المنتخب ، وحكومة الوفاق الوطني ، قادر على تحقيق ما يصبو إليه الشعب اليمني الشقيق من تنمية والتطور .

 

كما أشاد المجلس بنتائج مؤتمر أصدقاء اليمن ، الذي عقد في الرياض بتاريخ 23 مايو 2012م . واطلع على نتائج الاجتماع العاشر للجنة الفنية المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية ، الذي عقد في مقر الأمانة العامة في 6-7 مايو 2012م، وأشاد بالتقدم المحرز في المشاريع التنموية ، التي تمولها دول المجلس ، ووجه باستكمال تنفيذها ، ورحب المجلس بافتتاح مكتب تابع للأمانة العامة لمجلس التعاون في الجمهورية اليمنية .


وفي الشأن السوداني رحب المجلس الوزاري بقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي ، بتاريخ 24 أبريل 2012م ، بشأن خارطة الطريق لحل كل القضايا محل الخلاف بين جمهوريتي السودان ، وجنوب السودان ، كما رحب بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 بتاريخ 2 مايو 2012م حول أحداث مدينة هجليج ، وبقرار مجلس جامعة الدول العربية ، على المستوى الوزاري في دورته غير العادية التي عقدت في الدوحة بتاريخ 2 يونيو 2012م ، آملاً أن يتجاوب الجانبان مع متطلبات هذه القرارات ، وإعطاء الأهمية القصوى لقضايا الأمن والسلم ، والعودة إلى طاولة المفاوضات، بما يؤدي إلى إنهاء ملف القضايا العالقة ، وتحقيق السلام الدائم بينهما.

 

هذا وقد استهل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية المؤتمر الصحفي في اختتام اجتماع أعمال الدورة 123 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بجدة بكلمة حمد الله فيها على اختتام هذه الدورة التي استعرضت قرارات المجلس الأعلى في دورتيه العادية والتشاورية مبيناً أنه تنفيذا لقرار المجلس الأعلى في اجتماعه التشاوري الأخير بالموافقة على مقترح خادم الحرمين الشريفين بأن يقوم المجلس الوزاري باستكمال ما ورد في تقرير الهيئة المتخصصة بدراسة موضوع الانتقال إلى مرحلة الاتحاد وبمشاركة رئيس الهيئة حيث أطلع المجلس على التعديلات المقترح إدخالها على النظام الأساسي للمجلس .


وأشار إلى أنه نظرا لعدم اكتمال ردود الدول الأعضاء وذلك لتعميم المقترحات عليها قبل فترة وجيزة فقد وافق المجلس على مقترح المملكة باستكمال دراستها في دورة المجلس القادمة بمشيئة الله تعالى منوهاً بأنه في إطار القضايا السياسية التي تم بحثها تصدرت المجزرة الإنسانية الشنيعة التي جرت في الحولة بمدينة حمص السورية النقاش، بما في ذلك استمرار تدهور الأوضاع على الساحة السورية عموما دون بارقة أمل للحل ، وذلك في ظل تعنت الحكومة السورية وعدم استجابتها لكافة الجهود الرامية للإيقاف الفوري لأعمال العنف، أو لخطة المبعوث الدولي المشترك، أو وفائها لتعهداتها ، الأمر الذي يحمل مجلس الأمن مسئولية القيام بواجباته التي نص عليها الميثاق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التطبيق الفوري لخطة المبعوث المشترك، بما في ذلك اللجوء إلى الفصل السابع من الميثاق.


وقال وزير الخارجية : إن الاجتماع أيضا استعرض الأوضاع في اليمن ، وعلى ضوء متابعة تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري لأوجه التعاون مع اليمن ، وكلنا أمل في تكاتف الأشقاء في اليمن بكافة أطيافهم السياسية والاجتماعية لتحقيق الأمن والاستقرار ، وعلى نفس نهج تكاتفهم في تحقيق الانتقال السلمي للسلطة، والذي من شأنه دعم جهود الحكومة اليمنية للمضي في برامجها التنموية ، وجهود دول مجلس التعاون والمجتمع الدولي للمساهمة في هذه البرامج ، خصوصا وأن اجتماع أصدقاء اليمن الذي عقد في الرياض مؤخرا عبر عن دعمه الواسع ووقوفه إلى جانب اليمن حكومة وشعبا .


وأفاد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية أن اجتماع أعمال الدورة 123 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بحث تطورات الجزر الإماراتية المحتلة، والانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الإمارات على الجزر وجدد المجلس وقوفه الكامل مع دولة الإمارات العربية وتأييده التام لسياستها في هذا الصدد واستعراض نتائج الاجتماع الأخير لمجموعة (5+1) المعنية ببحث الملف النووي الإيراني، التي للأسف الشديد لم يحرز فيها أي تقدم يذكر يزيل الشكوك الإقليمية والدولية حيال سلامة برنامج إيران النووي واستخدامه للأغراض السلمية، ووفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها الأمر الذي يستوجب من إيران تعاونا أكبر مع المجموعة الدولية في هذا الصدد.


وبين أن الاجتماع استعرض كذلك القضية الفلسطينية وتطورات العملية السلمية ، وذلك على ضوء الاجتماع الأخير للجنة مبادرة السلام العربية، وأبدى دعمه وتأييده لجهود السلطة الفلسطينية سواء فيما يتعلق بتحقيق المصالحة الفلسطينية وإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في موعدها، وأيضا فيما يتعلق بالدفع بمسيرة السلام عبر مفاوضات جادة ومحددة بسقف زمني واضح وإطار مرجعي يستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يعالج كافة القضايا الجوهرية للنزاع، ويفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس .


وشكر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في ختام كلمته الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني لإلقاء الضوء على مداولات المجلس الوزاري بشان مسيرة العمل الخليجي المشترك .

 

إثر ذلك بدأ المؤتمر الصحفي وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية جواباً على سؤال عن تقرير الهيئة المتخصصة بدراسة مقترح خادم الحرمين الشريفين إنه كان من المفروض أن الهيئة الخاصة بالعمل على صياغة القوالب أرسلت الخطة النهائية للدول الأعضاء واستلمت ملاحظات الدول الأعضاء على ما تقدمت به الهيئة ووجد أن الإجابة على التساؤلات التي أخذت على ملاحظات الأعضاء لم تنته مؤخراً.


وأكد أنه حرصاً من المملكة على أن لا يتم الاتفاق إلا على شيء يلبي طموحات كل الدول الأعضاء التي قررت أن تطلب من المجلس أن يعيد النظر إلى الاجتماع القادم في المجلس الوزاري لأنها لا تطمح إلا إلى تقوية المجلس الوزاري.


وفي رد لسموه على سؤال عن البرنامج النووي الإيراني أفاد أن البرنامج صعد وتيرة التهديدات في المنطقة وبالتالي هو خطر إذا لم تراجع إيران قرارها وتعطي فسحة من الزمن لدول المنطقة أن تستقر وأن لا تدخل عناصر جديدة على ما هو الآن أزمة كبيرة في النفط بسبب ما قامت به من احتلال الجزر الإماراتية والتصعيد الإعلامي والتهديدات المتكررة على المنطقة.


وقال: نحن نأمل من إيران أن تغير سياستها في هذا الإطار ولا أستطيع أن أتخيل أنها تكون سبباً في تدمير المنطقة لأن إيران ستكون من أول الخاسرين وأن تطمئن دول الخليج والمنطقة أن لا خطر لإجراءاتها التي تتخذها.


ورد على سؤال عن التحفظات على مبادرة الاتحاد الخليجي من بعض النخب والمواطنين بين أنه لا يوجد مكتسبات لدولة عن أخرى والذي لا يختلف بطبيعته عن مجلس التعاون بل هو تغيير وتبديل اللجان إلى هيئات تعمل على تنفيذ الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية وهذا هو التغيير الأساسي في الاتحاد خاصة وأنه يلتزم بشكل دقيق باستقلالية الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.


وفيما يتعلق بطرح الاتحاد في استفتاء شعبي أو عدمه أوضح أن هذه وسيلة جديدة لاتخاذ القرار وهذا الاتحاد سيكون من مصلحة دول المجلس ولا يضر بأي من المصالح الخاصة ولا يحتاج إلا إلى دراسة وتمحيص وتغيير ما يجب تغييره وتعديل ما يجب تعديله.

 

وفيما يتعلق بتغيير الموقف الروسي تجاه الملف السوري قال وزير الخارجية :

 

نحترم روسيا كدولة مؤثرة في الساحة الدولية وهي دولة كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن ، ومن ضمن الأسباب التي انزعجنا منها هو أننا نقدر السياسة الروسية ونتفاعل معها لذلك دخلنا معها في حوار استراتيجي واعتقد أن هناك قاعدة من التعاطف مع روسيا في الساحة العربية نأمل أن لا تفقدها روسيا ولا تسوء علاقتها بالعالم العربي ؛ لأن الموقف الذي اتخذته في مجلس الأمن لا مبرر له ونأمل من روسيا أن يكون هناك إعادة تقييم لسياستها تجاه المنطقة وخاصة سوريا.


وواصل يقول : إذا كانت روسيا حريصة على علاقتها مع سوريا اعتقد أنها تخطئ في الوقوف أمام التيار الشعبي السوري الذي يتكبد ويضحي في سبيل الوصول إلى أهدافه ولا بد أن يؤثر هذا على سياسة روسيا وإلا ستفقد الكثير من تأثيرها في الساحة الدولية .. أما فيما يخص موضوع كوفي عنان بدأنا نفقد الأمل في إمكانية الوصول إلى حل في هذا الطريق ما لم يكون هناك قرار من مجلس الأمن على البند السابع ينص على تطبيق النقاط الست ، ونحن نأمل أن يكون التقرير الذي سيقدمه عنان للأمم المتحدة خلال شهر واضحاً وصريحاً ولا يحول ما هو واقع في سوريا ولا يغطي على الفضائع التي رآها المواطنون في سوريا وهناك المراقبون في سوريا ومحاولة التأثير على عملهم نأمل أن يكون تقريره مؤديا إلى حل الأزمة وليس تعطيلها وهذا لن يكون إلا إذا كان التقرير صريحا وشفافا.


ونفى وجود تحفظات على الاتحاد الخليجي مفيداً أنه يوجد اتحاد مغربي ومثله كثير من الاتحادات.


وحول ما يحدث في مصر ذكر أن هذا شأن داخلي بالكامل ولا يوجد أي تعليق لما يحدث في مصر وقال : " نتمنى لهم التوفيق والازدهار".


من جانبه أجاب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني على سؤال يتعلق بآخر ما تم في الاتحاد الجمركي بين دول المجلس أفاد فيه أنه تم تشكيل هيئة الاتحاد الجمركي لدول المجلس وبدأت أعمالها من أول الشهر الحالي وتهدف إلى معالجة جميع المعوقات لاستكمال الاتحاد الجمركي وتحقيق الاتحاد الجمركي خلال العامين القادمين وسيرفع تقريرها النهائي إلى قادة دول المجلس في اجتماع القمة القادم بإذن الله.


حضر المؤتمر الصحفي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية والأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف.

 

في سياق متصل أشاد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة بالمواقف الإيجابية الأخيرة لكل من روسيا والصين تجاه الوضع القائم في سوريا, مؤكداً أهمية دعم مبادرة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي عنان من حميع الأطراف وبكل الطرق.

 


وقال وزير الخارجية الإماراتي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله "إن الوقت ليس في صالحنا لأن تأخير تطبيق هذه المبادرة سيزيد من صعوبة حل الأزمة في سوريا ", مضيفاً "إن من الأهمية أن تنجح هذه المبادرة في أقصر فترة ممكنة وإلا ستكون عواقبها وخيمة خاصة على أصدقاء سوريا ".


وأكد أن الدول العربية ترتبط بعلاقات مميزة مع الصين وروسيا ومن الأهمية التواصل معهما في كل الظروف وأن يدعم الجميع خطة كوفي عنان بشأن الوضع في سوريا التي هي في الأصل مبادرة عربية تم تبنيها من قبل مجلس الأمن, مشدداً على ضرورة اعطاء الشعب السوري وضعا مختلفا عن الذي هو فيه.


وحول العلاقات الإماراتية الألمانية .. قال وزير الخارجية الإماراتي " إنها علاقات استراتيجية وقوية في المجالات كافة , خاصة الطبية والتعليمية وفي البحث العلمي إضافة إلى التعاون في جانب المساعدات الإنسانية لصالح أصدقائنا في أفغانستان.


من جانبه، شدد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله على ضرورة تقديم الدعم والمساندة للشعب السوري تحت مظلة دولية من خلال وقف العنف وتجنب المواجهات التي تهدد السلام في العالم وزيادة الضغوط على النظام السوري ومواجهة الأعمال الوحشية التي يتم ارتكابها هناك ".