جانب من آخر التطورات في المنطقة حتى يوم السبت 9 يونيو الحالي :

وزير الدفاع الأمير سلمان يجتمع مع ملك أسبانيا ويجري مباحثات مع رئيس حكومة أسبانيا وكبار قادتها.

نقاش مهم في الأمم المتحدة حول سبل معالجة الوضع في سوريا.

المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري يدعو إلى جلسة مشتركة لانتخاب لجنة تأسيس الدستور.

القضاء اللبناني يتهم عناصر في الجيش السوري بقتل مصور لبناني.

الرئيس اللبناني بحث مع رئيس دولة الامارات وأمير قطر تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.

الجامعة العربية تؤكد حق الفلسطينيين بالاعتراف بدولتهم المستقلة.

المملكة العربية السعودية :

استقبل العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس في قصر «زار زويلا» في مدريد الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، الذي نقل له تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده، كما عبر عن سعادته بزيارة اسبانيا وشكره للحفاوة البالغة والتكريم اللذين لقيهما والوفد المرافق .

 

حضر اللقاء الأمير منصور بن خالد بن فرحان سفير السعودية لدى اسبانيا، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص للأمير سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الاسباني بدرو مورينيس اولاتي .

 

إلى ذلك بحث الأمير سلمان بن عبد العزيز، خلال استقباله في مقر اقامته بمدريد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الاسباني خوسيه مانويل أوجه التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها لما فيه خدمة الشعبين والبلدين الصديقين. كما تناول اللقاء استعراض مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها .

 

حضر الاستقبال الأمير منصور بن خالد بن فرحان، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والفريق ركن عبد الرحمن البنيان، فيما حضره من الجانب الاسباني مدير مكتب الوزير البرتو كارنيرو، ومدير عام السياسة الخارجية والشؤون الثنائية والدولية والأمنية سانتياغو كاباناس، ومدير عام إدارة المغرب وأفريقيا والمتوسط والشرق الأوسط ايفناثيو ايبانييث .

وكان الأمير منصور بن خالد بن فرحان سفير السعودية لدى إسبانيا، أقام حفل عشاء تكريميا للأمير سلمان بن عبد العزيز احتفاءً به بمناسبة زيارته الرسمية لإسبانيا .

 

وأعرب السفير السعودي في كلمته عن ترحيبه بالأمير سلمان، مشيراً إلى اعتزاز سفارة خادم الحرمين الشريفين في مدريد وملحقياتها بهذه الزيارة بعد زيارتين مهمتين للمملكة المتحدة والولايات المتحدة. ونوه بتميز العلاقات بين بلاده وإسبانيا على مدى عقود بالصداقة والتعاون الوثيق في جميع المجالات، مؤكداً أهمية الرؤية والنهج الحكيم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والعاهل الإسباني الملك خوان كارلوس في استمرار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والدور الكبير لوزير الدفاع في تقوية أواصر الصداقة والتعاون والمصالح المشتركة بين المملكتين .

 

وأكد أن زيارة وزير الدفاع السعودي لإسبانيا تأتي تأكيداً للدور الايجابي والفاعل للمملكة العربية السعودية على المستويين الإقليمي والدولي، مبيناً أن ما حظيت به الزيارة من اهتمام تؤكد المكانة الخاصة لوزير الدفاع وما يقوم به من جهود في خدمة المملكة وشعبها إضافة إلى مختلف القضايا الإسلامية والعربية والإنسانية .

حضر الحفل، الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس مجلس الشيوخ الإسباني بيو غارثيا ماركيث، ووزير الدفاع الإسباني بدرو مورينيس اولاتي، والفريق ركن عبد الرحمن البنيان مدير عام مكتب وزير الدفاع السعودي، ومحمد الشثري رئيس الشؤون الخاصة في مكتب وزير الدفاع، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى إسبانيا، وأعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين وملحقياتها في إسبانيا .

 

وبحث الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك خلال استقبال رئيس الحكومة الإسبانية لوزير الدفاع السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية لإسبانيا، في قصر لامونكوا بمدريد .

حضر الاستقبال الأمير منصور بن خالد بن فرحان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز المستشار الخاص للأمير سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الإسباني بدرو مورينيس أولاتي، ومدير عام مكتب وزير الدفاع الفريق ركن عبد الرحمن البنيان .

كما عقد الأمير سلمان بن عبد العزيز مع نظيره الإسباني بدرو مورينيس أولاتي، جلسة مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين الرياض ومدريد وسبل دعمها وتعزيزها .

وفي بداية الجلسة عبر وزير الدفاع الإسباني في كلمة له عن ترحيبه البالغ بضيفه وزير الدفاع السعودي، مثنيا على ما تشهده العلاقات الثنائية السعودية والإسبانية من تطور في جميع المجالات، مؤكدا حرص إسبانيا على استمراريتها ودعمها من خلال تواصل اللقاءات والزيارات بين مسؤولي البلدين .

بينما عبر الأمير سلمان عن سعادته بزيارة إسبانيا، وقال مخاطبا الوزير الإسباني: «أحييكم تحية طيبة مباركة في هذا اللقاء المهم وأنا أزور مملكة إسبانيا الصديقة، هذه الزيارة التي تأتي مكملة للقائي بكم في المملكة العربية السعودية في الشهر الماضي ».

وقدم الأمير سلمان شكره لنظيره الإسباني للحفاوة والاستقبال وكرم الضيافة التي قوبل بها في إسبانيا والوفد المرافق له، متمنيا أن يحقق هذا الاجتماع أفضل النتائج المرجوة للبلدين والشعبين الصديقين .

 

وكان الأمير سلمان قد قام بزيارة لوزير الدفاع الإسباني بدرو مورينيس أولاتي في مقر وزارة الدفاع بمدينة مدريد، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى مقر الوزارة وزير الدفاع الإسباني وكبار المسؤولين في الوزارة .

 

بعد ذلك عقد الأمير سلمان بن عبد العزيز ووزير الدفاع الإسباني لقاء مختصرا، وقد رحب وزير الدفاع الإسباني بالأمير سلمان بن عبد العزيز في إسبانيا، متمنيا له طيب الإقامة، كما أكد أن زيارة الأمير سلمان لإسبانيا دليل على متانة وعمق العلاقات بين البلدين الصديقين، معربا عن شكره وتقديره له على ما لقيه من حفاوة وكرم ضيافة وحسن استقبال خلال زيارته الأخيرة للسعودية. بعد ذلك تم تبادل الهدايا التذكارية بهذه المناسبة .

إلى ذلك، زار الأمير سلمان بن عبد العزيز، قيادة القوات البرية الإسبانية، حيث كان في استقباله لدى وصوله وزير الدفاع الإسباني بدرو مورينيس أولاتي، ورئيس هيئة أركان الدفاع الفريق أول بحري فيرناندو جاثيا سانتشت، وقائد القوات البرية الفريق كول .

عقب ذلك حضر الأمير سلمان بن عبد العزيز مأدبة الغداء التي أقيمت بهذه المناسبة. وحضر الزيارة الوفد الرسمي المرافق لوزير الدفاع السعودي .

 

سوريا :                                             

شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس جلسة ساخنة حذر فيها المشاركون من تداعيات الوضع في الأزمة السورية واقتراب شبح الحرب الأهلية، وانتشارها إلى الدول المجاورة إذا لم يقم المجتمع الدولي بالبحث عن حلول لإجبار النظام السوري على تنفيذ تعهداته في إطار خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان ذات النقاط الست. وشددت خطابات مندوبي الدول المختلفة على دعوة مجلس الأمن لاتخاذ التدبير اللازمة لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن المجازر والجرائم الإنسانية، ومناقشة اللجوء إلى استخدام الفصل السابع في مجلس الأمن، مع رفض عسكرة الأزمة والتدخل العسكري الخارجي .

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى استمرار تدهور الأزمة في سوريا مع استمرار الاعتداءات ضد المدنيين وأعمال القتل والإعدام الجماعي، وقال: «على مدى الأشهر الماضية هناك دلائل على أن الأسد فقد كل الشرعية، ومجزرة الحولة أثبتت أن أي نظام يقوم بقتل النساء والرجال والأطفال هو نظام فقد إنسانيته»، مشيرا إلى مجزرة القبير في ريف حماه مطالبا بمحاسبة المسؤولين .

وشدد مون على أن الحكومة السورية لم تلتزم بالوفاء بالتزاماتها، وطالب الأسرة الدولية بتوحيد صوتها، وقال: «أولويتنا هي حماية الشعب السوري ووقف العنف وتقديم المساعدات الإنسانية، وتقديم حلول سياسية تلبي مطالب الشعب السوري وخطة كوفي أنان هي حجر الأساس هنا». وأضاف «سوريا تعيش الآن في مفترق طرق، ونستطيع أن نتفادى سقوط سوريا والمنطقة في حرب أهلية، وأحث الحكومة السورية على تنفيذ خطة أنان والسماح للمراقبين بالقيام بعملهم دون ترهيب».

 

وحذر مون من تداعيات تفاقم الأزمة السورية، وقال «يجب أن نستعد لكل الاحتمالات لأنه لا يمكن لأحد أن يتنبأ كيف ستؤول الأوضاع في سوريا». وأثنى على الجهود التي يقوم بها المراقبون في سوريا، وقال إنهم «يعملون في أشد الظروف خطورة وصعوبة، وهم شهود عيان على المذابح التي ترتكب». واعترف المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان بأن خطته لم يتم تنفيذها، وقال: «اليوم على الرغم من قبول خطة من ست نقاط، ونشر المراقبين فإنني يجب أن أكون صريحا وأؤكد أن الخطة لم يتم تنفيذها». وأدان أنان المذبحة التي تمت في قرية القبير، وقال «لا يمكننا السماح للقتل الجماعي ليصبح جزءا من واقع الحياة اليومية في سوريا ».

 

وأضاف أنان: «التقيت الأسد في دمشق وقلت له إن الخطة لا يتم تنفيذها كما يجب، وشجعته على اتخاذ خطوات جريئة لإحداث تغيير جذري في وضعه العسكري، وتنفيذ خطة من ست نقاط، وألححت عليه لاتخاذ قرار استراتيجي لتغيير مساره، وأن تعمل حكومته مع جهود الوساطة التي أقوم بها نيابة عن المنظمات التي أمثلها». وأوضح أنان أن الأسد يعتقد أن العقبة الرئيسية «هي أعمال الميليشيات»، وقال: «يجب على جميع الأطراف وقف العنف، لكن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الحكومة»، وأوضح أن الحكومة السورية قامت بالإفراج عن بعض المعتقلين وسمحت ببعض المساعدات، لكن الأمر يتطلب أكثر من ذلك بكثير .

وأضاف أنان «إن جماعات المعارضة المسلحة لا ترى سببا لاحترام وقف إطلاق النار وكثفت هجماتها، والوضع أصبح أكثر تعقيدا بعد سلسلة من التفجيرات وبعضها يدل على وجود طرف ثالث، وإذا لم تتغير الأمور فمن المرجح استمرار القمع الوحشي والمجازر والعنف الطائفي واندلاع حرب أهلية، وسوف يخسر جميع السوريين ».

وشدد على أن الوقت حان لتحديد ما يمكن القيام به لتنفيذ الخطة ومناقشة الخيارات الأخرى لمعالجة الأزمة والتحرك بسرعة، وقال: «لا يمكن للعملية أن تكون مفتوحة.. كلما طال انتظارنا أصبح من الصعب التوصل إلى تسوية سياسية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحد وأن يكون واضحا لأن هناك عواقب إذا لم يتم الامتثال لتنفيذ الخطة، ويحب أن نتحد وراء عملية واحدة والتحدث بصوت واحد، وأعتقد أنه ما زال من الممكن تجنب الأسوأ وتمكين سوريا من الخروج من هذه الأزمة ».

 

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الإجراءات التي قامت بها الجامعة خلال الفترة الماضية لوقف العنف والخروج من الأزمة وتوفير حل سياسي سلمي يلبي تطلعات الشعب السوري للحرية والديمقراطية. وأشار العربي إلى العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا من مقاطعة دبلوماسية واقتصادية، وإيفاد فريق من المراقبين، مضيفا أن كل الجهود لم تفلح في وقف أعمال العنف .

واستنكر العربي رفض دمشق لاستقبال ناصر القدوة مندوب أنان. كما دعا إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن لاتخاذ تدابير لضمان تنفيذ خطة أنان في إطار زمني محدد عبر اللجوء إلى أحكام الفصل السابع، ووقف المواصلات البحرية والجوية والسلكية وقفا جزئيا أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية، والقيام بتدابير لحماية المدنيين وفرض الوقف الكامل والشامل لأعمال العنف ومنح المراقبين كافة الصلاحيات لتمكينهم من حماية المدنيين .

 

وشدد العربي على أن الجامعة العربية لا تدعو مجلس الأمن لاستخدام القوة أو اللجوء للخيار العسكري، لكنها تطالب باستخدام كافة وسائل الضغط السياسية والتجارية وفق المادتين 40 و41. وقال: «المسؤولية السياسية والإنسانية على الدول الأعضاء تفرض اتخاذ موقف حاسم لفرض تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها بوقف العنف الذي لا يمكن السكوت عنه، والذي سيكون له تداعيات على المنطقة تنذر باتساع دائرة الصراع بما يهدد الأمن والسلم للمنطقة والمجتمع الدولي ».

وأشار العربي إلى جهود الجامعة العربية لتوحيد المعارضة السورية والتجاوب لعقد اجتماع في القاهرة خلال الأسابيع المقبلة. واختتم خطابة قائلا «غير مقبول سياسيا وإنسانيا أن يخذل المجتمع الدولي الشعب السوري في محنته وأن مصداقية الأمم المتحدة على المحك ».

من جانبه، حث رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر جميع الدول الأعضاء على التعاون مع أنان وإقناع الحكومة السورية وكافة الأطراف بوقف العنف بجميع أشكاله، محذرا من التأخر ومن فقد منظمة الأمم المتحدة لمصداقيتها. وقال: «يتعين علينا أن نجد وسيلة لإنهاء العنف والأزمة الإنسانية وتسهيل عملية التوصل لحل سياسي سلمي شامل بقيادة سوريا، نحن بحاجة إلى إجراء نقاش صريح معني بتحقيق منجزات فعلية بشأن سوريا، ويجب أن نتحرك على وجه السرعة فحياة عشرات الآلاف من السوريين واستقرار المنطقة أصبح على المحك، وأيضا مصداقية هذه المنظمة ».

وأشار النصر إلى مقتل وجرح المئات في منطقة الحولة وتعرض المدنيين للقتل المتعمد ولانتهاكات شديدة من عناصر موالية للنظام وقيام المدفعية والدبابات التابعة للحكومة بقصف أحياء سكنية، مؤكدا أن العنف في سوريا لا يزال مستمرا وأن المجتمع الدولي لا يمكن أن ينكر أن ضحايا أبرياء يموتون يوميا. وقال إن «هذه الجرائم تستلزم تحقيقا دوليا يتسم بالشفافية والاستقلالية والحيادية وضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكابها». وأبدى تطلعه إلى الوقوف على نتائج التحقيق الذي أعلنت الحكومة السورية عن إجرائه .

ووجه النصر تحية لشجاعة وتفاني مراقبي البعثة الأممية في سوريا، مشددا على ضرورة أن يكون ضمان سلامة المراقبين وأمنهم أولوية قصوى. كما حذر من أن «الاستجابة للأزمة في سوريا لا ينبغي أن تخضع للتسييس، بل هي أزمة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وهو من صميم مسؤولية هذه المنظمة ».

وأنكر مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري مسؤولية الحكومة السورية عن المجزرة، مشيرا إلى أن ما نشر من صور في قنوات «الجزيرة» و«العربية» و«بي بي سي» ليست صورا للضحايا، وأن أهالي القرية استغاثوا بقوات حفظ النظام لنجدتهم من مسلحين قدموا من قرية تدعي جريجيتش. وقال الجعفري إن «ما يجري من مجزرة بشعة غير قابلة للتبرير والتشخيص لهذه المجازر غير سليم لأنه يستند لغرف عمليات إعلامية لا علاقة لها بما يجري»، وشدد الجعفري على أن دماء السوريين من مدنيين وعسكريين بمن في ذلك من يحمل السلاح والمعارضة الداخلية والخارجية هي دماء غالية .

 

وأعلن الجعفري أن الحكومة السورية لم تدخر جهدا لوقف إهدار الدماء وتنفيذ الجزء الخاص بها في خطة أنان، وقدمت كل المساعدة له ولفريقه، وقال: «أعلن اليوم مجددا أن سوريا مستعدة لتقديم أقصى ما تستطيع لإنجاح مهمة أنان وأبواب سوريا مفتوحة لكل من يريد حوارا وطنيا جادا ولكل من يحرص على استقلالية وأمن ووحدة أراضي سوريا». وأشار إلى أن مشكلة سوريا ليست مع المعارضة الداخلية، وإنما مع من يتاجر بوطنية المعارضة والدم السوري، مشيرا إلى تهريب الأسلحة من ليبيا إلى الجماعات المسلحة في سوريا عبر لبنان، والي تشكيل جبهة ثوار سوريا تحت شعار المعركة لتحرير سوريا عبر السلاح .

 

وهاجم الجعفري القول إن أعمال العنف هي رد فعل ودفاع عن النفس، واعتبرها تبريرا للقيام بأعمال إرهابية وتبرير تقديم الدول الأسلحة للجماعات التي تستهدف المباني الحكومية والمصافي والقطارات والمستشفيات والمدارس. كما هاجم الجعفري قيام نبيل العربي بتحميل الحكومة السورية مسؤولية مجزرة الحولة قبل انتهاء التحقيقات، وأعلن استعداد حكومته لاستقبال لجنة تحقيق من دولة معروف بحيادتها ورفضها للتدخل في الشؤون السورية. واستنكر عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا رغم إعلان فاليري أموس أن المساهمات وصلت إلى 118 مليون دولار للمساعدات الإنسانية لسوريا .

وشدد المتحدث باسم المجموعة العربية على أهمية الحل العربي للأزمة في سوريا ورفض استخدام العنف ضد المدنيين ورفض التدخل الأجنبي وضرورة التنفيذ الكامل لخطة أنان باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحقيق تطلعات الشعب السوري. وقال إن الاستخدام المفرط للقوة هو انتهاك للقانون الدولي، وطالب بتحديد إطار زمني لتنفيذ الخطة وإلزام الحكومة السورية بوقف كافة أشكال العنف والضغط على المعارضة لتوحيد صفوفها، مؤكدا أن الوضع لا يحتمل الصمت أو الانتظار. وكان ناصر بن عبد العزيز النصر قد دعا إلى هذا عقد اجتماعا للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سوريا، وعقد اجتماعا مغلقا مع كل من بان كي مون ونبيل العربي وكوفي أنان، والأمين العام المساعد لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش قبل بداية الجلسة المفتوحة لتقديم إحاطة والاتفاق على الخطوات المقبلة .

وفي لقاء استمر أقل من ساعة في وزارة الخارجية الأميركية اتفقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان على ضرورة زيادة الضغوط الدبلوماسية على النظام السوري، والعمل لتجنب سقوط سوريا في حرب أهلية تهدد استقرار المنطقة، وأن يقوم المجتمع الدولي بالتخطيط لسوريا ما بعد الأسد .

 

وقبل اللقاء أشار أنان للصحافيين بشكل مقتضب أنه سيبحث مع وزيرة الخارجية الأميركية كيفية التحرك لدفع خطة السلام المتعثرة إلى الأمام وقال: «سوريا هي تحد حقيقي وسأناقش مع وزيرة الخارجية كيف يمكننا ممارسة ضغوط إضافية على الحكومة والأطراف الأخرى، حتى يتم تنفيذ الخطة وكان لدينا نقاش جدي في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والجميع يبحث عن حل ».

وأفاد دبلوماسيون، بأن الغربيين سيتحركون «سريعا» لتبني عقوبات ضد النظام السوري في مجلس الأمن الدولي. وأوضح دبلوماسي غربي: «سنتحرك سريعا لمحاولة التوصل إلى تبني قرار» يعاقب دمشق، مضيفا: «ستطرح مبادرة خلال الأيام القليلة المقبلة للتوصل إلى تصويت يتضمن إجراءات تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، مما يعني عقوبات». بحسب وكالة الصحافة الفرنسية .

وتعمل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على إعداد مشروع قرار يتضمن التهديد بفرض عقوبات، حسب ما قال دبلوماسي آخر. وأضاف أن الدول الغربية تريد أن «تستخلص نتائج اجتماع الأمس (الخميس )».

وقال دبلوماسي غربي: «نأمل أن لا يعارض الروس، والصينيون يبدون أكثر انفتاحا ».

 

في توقيت متزامن، شهدت موسكو مشاورات أميركية - روسية للتوصل إلى مسار لحل الأزمة السورية، حيث عقد مسؤول الملف السوري بوزارة الخارجية الأميركية فريدرك هوف اجتماعا مع ميخائيل بوغدانوف المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط وغينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي حول الوضع السوري وحشد الدعم الدولي لصالح تطبيق خطة كوفي أنان من قبل جميع الأطراف إضافة إلى مناقشة المقترح الروسي لعقد مؤتمر دولي حول سوريا في أسرع وقت .

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن محادثات هوف تأتي في إطار جهد لوضع استراتيجية لنقل السلطة في سوريا، وتبادل الآراء مع الجانب الروسي بشأن التوصل إلى حل سلمي وحشد التأييد الدولي لتنفيذ خطة أنان من جانب جميع الأطراف، ودعوة موسكو لممارسة مزيد من الضغط على الأسد لوقف أعمال العنف .

من جهتها أعلنت مصادر الخارجية الروسية أن موسكو لا تعرف شيئا عن نوايا الرئيس السوري بشار الأسد بشأن البقاء في الحكم أو التنحي. ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية والمسؤول عن ملف البلدان العربية قوله «إنه لا علم لديه بشأن ما ينتويه الرئيس السوري». وكان بوغدانوف وعدد من المسؤولين الروس التقوا مع فريدريك هوف المنسق الخاص في وزارة الخارجية الأميركية المسؤول عن الملف السوري في موسكو حيث جرت مناقشة الأوضاع في سوريا. ولم تكشف مصادر وزارة الخارجية الروسية شيئا عما دار في هذه المباحثات مكتفية بالقول «إننا نتحاور بنشاط مع الإدارة الأميركية حول سوريا.. وهذا أمر طبيعي». وفيما نقلت وكالة «نوفوستي» عن «تقارير إعلامية» قولها «إن واشنطن سعت إلى إقناع موسكو بضرورة الضغط على دمشق لتنحي رئيس الجمهورية» أشارت الوكالة الروسية إلى أن موسكو عادت وأكدت «أن الشعب السوري هو الذي يقرر مصير رئيسه وأن مصير النظام في دمشق يجب أن يقرره السوريون وحدهم وأن روسيا لن تسمح بتكرار السيناريو الليبي في هذه البلاد». وتقول المصادر إن الجانبين تناولا أيضا فكرة عقد اللقاء الدولي التي سبق وأعلنها سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية. وكان لافروف تندر باحتمالات تجاهل بعض الدول لفكرة اللقاء على اعتبار أن إطار «مجموعة أصدقاء سوريا» مريح أكثر لتنفيذ «تحولات سياسية» مربحة على حد قوله الذي نقلته وكالة أنباء «إيتار تاس ».

 

وكان المجلس الوطني السوري قد أصدر بيانا قال فيه إن «النظام الأسدي ارتكب مجزرة بشعة في قرية القبير بذبح 80 مدنيا بالسكاكين، كما تم حرق عدد منهم وهم أحياء، ومن بين الشهداء 22 طفلا بعضهم دون الثانية من العمر و20 امرأة، وخطف 30 مدنيا من المزرعة ما زالوا في عداد المفقودين .

 

وفي تفاصيل الحادثة، أعلن المجلس، أنه «بعد عصر يوم الأربعاء استقدمت دبابات إلى المنطقة، وبدأت القصف باتجاه قرية معرزاف وقرية صغيرة معظمها من عائلة اليتيم اسمها القبير، ومن ثم بعد ساعة تقريبا توجهت سيارات عدة وباصات تحمل شبيحة من قرية أصيلة والقرى الموالية المحيطة بها، وتم قتل 7 أشخاص من عائلة علوان، ثم عمد الشبيحة بعد ذلك إلى قتل عائلات مستخدمين السكاكين في عمليات الإعدام الميدانية، وقد وجدت بعض الجثث محترقة، فيما شمل القصف قرى جريجس، وصاوا المجاورة، وخربة التويم ».

وفي بيان آخر، لفت المجلس الوطني إلى أن مجزرة «القبير» أتت بعد مجزرة مدينة «الحفة» التي وقعت قبل يوم واحد وقتل فيها 17 مدنيا، وأخرى في بلدة «كفرزيتا» حيث عثر على ست جثث متفحمة، معتبرا أن النظام يخطط لارتكاب مجازر جديدة في كل من اللاذقية وحماه وحمص وحلب، وأن ما يقوم به النظام هو عمل إبادة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وجزء لا يتجزأ من مخططه لإثارة صراع بين مكونات المجتمع السوري، ويهدف إلى دفع البلاد نحو الفوضى والاقتتال .

 

في المقابل، نقلت وكالة «سانا» أن «مصدرا رسميا بمحافظة حماه أكّد أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الشريكة في سفك الدم السوري حول ما جرى في مزرعة القبير في بلدة معرزاف بريف حماه عار عن الصحة تماما»، مضيفة «وقال المصدر في تصريح له إن مجموعة إرهابية مسلحة قامت في المزرعة المذكورة بارتكاب جريمة مروعة ذهب ضحيتها تسعة مواطنين من النساء والأطفال. وبعد وقوع الجريمة ناشد أهالي المزرعة السلطات المعنية بالمحافظة التدخل لحمايتهم ووقف جرائم الإرهابيين، فتوجهت الجهات المختصة إلى المزرعة المذكورة وداهمت وكر المجموعة الإرهابية واشتبكت معها، مما أدى إلى مقتل أفراد المجموعة ومصادرة أسلحتهم، وشملت قاذفات (آر بي جي) ورشاشات وقنابل يدوية. كما أسفر الاشتباك عن مقتل عنصرين من الجهات المختصة وإصابة خمسة آخرين ».

مصر :

 

دعا المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر إلى اجتماع مشترك لنواب البرلمان المنتخبين يوم الثلاثاء المقبل، لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، منهيا بذلك مأزقا سياسيا شهدته البلاد منذ مطلع العام الحالي، وتوافقت القوى السياسية حول معايير انتخاب أعضاء الجمعية، عقب سلسلة من الاجتماعات الماراثونية .

وفي وقت تشهد فيه القاهرة مظاهرات مليونية جديدة تحت شعار جمعة «الإصرار» في ميدان التحرير بوسط العاصمة، عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعا مع القوى الحزبية الرئيسية الممثلة في البرلمان، من بينهم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى أربعة نواب مستقلين، من أجل حسم الأزمة المتعلقة بتشكيل الجمعية التأسيسية المنوط بها صياغة دستور جديد للبلاد .

وأعلن الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد عقب اجتماع المجلس العسكري مع ممثلي الأحزاب والذي استمر لمدة 7 ساعات أنه تم التوصل إلى اتفاق كامل بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة والأحزاب الممثلة في البرلمان على معايير تشكيل الجمعية التأسيسية ونسب التصويت وعلى المواد عند إعداد الدستور .

وقال البدوي - في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع - إنه تم الاتفاق على أن تضم الجمعية التأسيسية 100 عضو يمثلون الأحزاب وفقهاء القانون والدستور والمؤسسات الدينية والنقابات المهنية والشخصيات العامة والشباب والمرأة والأقباط .

وأشار البدوي إلى أنه تم الاتفاق أيضا على أن يكون التصويت على مواد الدستور بالتوافق أولا، وإذا لم يحدث فبالتصويت بموافقة 67 عضوا، وفي حالة الخلاف يتم إرجاء التصويت لمدة 48 ساعة ويقر بنسبة 57 عضوا .

 

وأوضح أنه تم الاتفاق على أن يقوم الدكتور سعد الكتاتني بصفته رئيس الهيئات البرلمانية بموافاته بترشيح هذه الجهات لأسماء أعضاء الجمعية التأسيسية، مضيفا أن المشير طنطاوي قرر دعوة الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى للاجتماع في جلسة مشتركة يوم الثلاثاء المقبل لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور، ووصف البدوي الاجتماع بأنه كان «جيدا جدا» وتم خلاله اتخاذ القرارات بالتوافق وأنه لم يشهد أي خلاف .

 

وعقدت الأحزاب اجتماعا عاصفا بمقر حزب الوفد استمر حتى فجر (الخميس)، للتوصل لاتفاق بينهم بشأن هذا الموضوع. وتوصل المجتمعون إلى اتفاق أن تضم الجمعية التأسيسية 15 عضوا من خبراء القانون والدستور، و9 أعضاء من المؤسسات الدينية (5 أعضاء من الأزهر، و4 أعضاء من الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية)، و6 أعضاء من اتحاد العمال والفلاحين والاتحادات النوعية، و7 أعضاء من النقابات المهنية ممن ترشحهم الجهات المعنية، وممثلا للشرطة وآخر للقوات المسلحة ووزير العدل بشخصه .

كما تم التوافق على أن يتم تخصيص 39 مقعدا في الجمعية للأحزاب السياسية، بحيث يتم تمثيلهم بواقع 16 عضوا من حزب الحرية والعدالة (الإخوان)، و8 من حزب النور (السلفي)، و5 من حزب الوفد (الليبرالي)، و2 من كل من المصريين الأحرار والمصري الديمقراطي، والوسط، وعضو واحد من كل من الكرامة، والتحالف الشعبي والإصلاح والتنمية، والبناء والتنمية. بالإضافة إلى 21 شخصية من الشخصيات العامة وشباب الثورة، على أن يراعى تحقيق نسبة تمثيل للمرأة والشباب والأقباط في التشكيل الكامل للجمعية التأسيسية .

من جهته، ناشد الأزهر الشريف، في بيان له الجماعة الوطنية بالتماسك والثبات وطالب الأزهر المواطنين جميعًا بألا يستجيبوا لدواعي الاستقطاب والتنازع، وأن يقدموا مصلحة الوطن على أي شيء آخر، مذكرا القوى السياسية بما شملته وثيقة الأزهر من تأسيس الدولة الديمقراطية الدستورية الحديثة .

 

إلى ذلك، شهد ميدان التحرير والميادين الرئيسية في كل المحافظات المصرية (الجمعة)، مظاهرة مليونية جديدة تحت اسم «جمعة الإصرار»، لرفض إجراء جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، والمطالبة بتشكيل مجلس رئاسي مدني من شخصيات وطنية ثورية لإدارة المرحلة الانتقالية الحالية بدلا من المجلس العسكري. كما يطالب المتظاهرون بتطبيق قانون العزل السياسي، على جميع رموز النظام السابق وعلى رأسهم المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق، والبدء في كتابة دستور جديد، وإجراء محاكمات ثورية جديدة لمبارك ونظامه .

وبينما أعلنت الأحزاب الإسلامية ومنها الحرية والعدالة (الإخوان) والنور (السلفي)، والبناء والتنمية (الجماعة الإسلامية)، مشاركتهم في المظاهرات جنبا إلى جنب مع الأحزاب المدنية الأخرى، ووجه النشطاء وعدد من الائتلافات الثورية، تعليمات إلى القوى السياسية المشاركة بضرورة عدم رفع صور لمرشح معين، أو أعلام ورايات وشعارات حزبية .

وشن الفريق أحمد شفيق، المرشح الذي يخوض جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، هجومًا ضاريا على جماعة الإخوان المسلمين، قائلا: «إنهم يريدون شبابا خانعا.. مُطيعا.. يُقبّل الأيدي»، مضيفًا: «إن الإخوان ومرشحهم يستغلون الدين لتقييد حرية الإنسان من أجل مصلحتهم، وليس من أجل تطبيق قيم الدين ».

وأكد شفيق، في مؤتمر صحافي له أن الإخوان يفصلون من يخالفهم الرأي، فكيف إذن سيضمنون لكم حريتكم، ويريدون أن يعودوا بنا إلى عصر ديلسبس ويبيعوا حق امتياز قناة السويس، شريان مصر العظيم الذي حفره أجدادنا بدمائهم وخاض آباؤنا الحروب من أجل تحريرها ودفاعا عنها .

 

وقال: «لو سمحنا لهم بذلك لن يغفر لنا التاريخ، فهم يريدون بيع قناة السويس ليمولوا أوهام ما يسمى بمشروع النهضة»، مضيفا أن الإخوان اقتحموا السجون وقت الثورة، وأطلقوا منها البلطجية ليتمكنوا من سرقة الثورة .

واتهم شفيق جماعة الإخوان بالسعي إلى بيع أراضي الدولة في سيناء، قائلا إن «الإخوان المسلمين يمكنهم أن يتخلوا عن أرضنا في سيناء من أجل مصلحتهم». وأضاف أن «مشروع النهضة ما هو إلا وهم كبير ».

وأوضح شفيق أن «الإخوان تعاونوا مع الهاربين أثناء ثورة 25 يناير لفتح السجون، واشتركوا مع قوى خارجية، واقتحموا السجون»، على حد تعبيره. وتعهد شفيق بأنه سيحول ميدان التحرير إلى «هايد بارك», أي مكان مخصص للتظاهر على غرار المملكة المتحدة، حتى يكون للشباب الحرية في التعبير عن آرائهم» حيث سيتاح للشباب التعبير «بالفن الغرافيتي الذي يتذوقه» بحسب قوله. وتوجه لشابات مصر وشبانها قائلا «سأعيد لكم ثورتكم لأنهم حاولوا اختطافها منكم» ووعد بإعطاء المزيد من الفرص للشباب، وتوجه إلى شبان مصر مخاطبا: «غنوا واحلموا وأنا أستلم الأحلام منكم لأحققها.. مشددا على أنه «لن يسجن أو يعتقل شابا في عهده ».

كما تعهد شفيق بتوفير إعانة بطالة للشباب غير العامل، إضافة إلى تحقيق العدالة وأحلام وتطلعات المصريين .

 

لبنان :

 

ادعى القاضي صقر صقر على عناصر من الجيش السوري وعلى من يظهرهم التحقيق أنهم أقدموا في وادي خالد على قتل المصور شعبان وعلى فريق العمل الذي كان يرافقه، بإطلاق النار عليهم وقتل شعبان ومحاولة قتل الآخرين قصدا، وأحال الادعاء على قاضي التحقيق العسكري الأول. وفي هذا الإطار قال الدكتور شفيق المصري، الخبير في القانون الدولي،إن «هذا الادعاء هو اتهام قضائي جاء استنادا إلى عدد من الوقائع وعناصر إثبات كثيرة أظهرها التحقيق الذي استغرق أسابيع عدة، طبعا من دون أن يستطيع تحديد هوية العناصر المرتكبة». وأضاف: «بعد هذه الخطوة يأتي دور قيادة الجيش السورية لإجراء التحقيقات اللازمة وإرسال النتائج إلى المحقق العسكري أو قاضي التحقيق في لبنان من خلال اللجنة المشتركة وضمن أطر الاتفاقات الثنائية، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ».

في المقابل، وتعليقا على أحداث عرسال الأخيرة، اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن «السكوت الرسمي عن الحوادث التي شهدتها بلدة عرسال البقاعية لم يعد جائزا بعد اليوم ولا يمكن القبول بأن تبقى أرض لبنان سائبة وحدوده نهبا للأطماع»، مطالبا الحكومة «بخطوات وإجراءات سريعة ومحسوسة في اتجاه السلطات السورية وفي اتجاه الجامعة العربية والأمم المتحدة، لأن هذا النأي بالنفس عما يجري على الحدود لا معنى له إلا الخضوع لرغبات النظام السوري وامتثالا لأوامره ».

 

وقال السنيورة في بيان له: «نتيجة لتكرار الاعتداءات التي ينفذها عناصر من النظام السوري ضد الأراضي اللبنانية وآخرها في خراج بلدة عرسال فإنه بات من المنطقي التوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والحكومة اللبنانية بالسؤال: هل تعتبرون بلدة عرسال بلدة لبنانية؟ وهل شبابها الذي يقتل بأيدي القوات السورية هم شباب لبنانيون أم أن عرسال باتت خارج لبنان وخارج الجمهورية؟ ».

وأشار إلى أن «هذا السكوت المدوي للحكومة اللبنانية عن اعتداءات النظام السوري على لبنان وسيادته هو الذي سمح بهذا التمادي المستمر والمتطاول على لبنان وقراه ومدنه وشبابه، وآخر الأمر كان التعدي الفاضح على بلدة عرسال وشبابها ».

واعتبر السنيورة أن «هذا التقصير من قبل الحكومة يكاد يقارب حد التواطؤ مع سلطات النظام السوري على الأهالي الآمنين، وإلا ما هو تفسير هذا السكوت المريب عن كل الاعتداءات من الشمال إلى البقاع؟» في المقابل، وبعد الأحداث الدامية التي شهدها شمال لبنان، على خلفية الأحداث السورية، بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، شهدت ساحة التل في طرابلس اعتصاما لمنظمات المجتمع المدني استنكارا للأحداث التي حصلت في المدينة في الفترة الأخيرة، أكد خلالها رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال أن هذا الاعتصام يهدف لأن تكون طرابلس آمنة مستقرة، وأن جميع المشاركين في الاعتصام لا ينتمون إلى طرف سياسي دون آخر .

 

وأضاف: «لبنان يمر بأزمات سياسية كثيرة، إلا أن طرابلس كانت تدفع ثمنا باهظا، واليوم تعود الأحداث إلى الواجهة، وهذا ينعكس سلبا على المدينة واقتصادها، لذلك تداعت كل هيئات المجتمع المدني لتطلق صرخة مدوية بأن المواطنين في طرابلس يريدون الأمن والاستقرار، وهي صرخة مدوية أمام هذا الواقع»، مشيرا إلى أن الاعتصام هو وقفة جريئة أمام الفتنة المذهبية وصرخة مدوية أمام تباطؤ مشاريع التنمية في طرابلس وصرخة أمام تفقير الشعب الطرابلسي .

 

وتابع الغزال: «لن نقبل أن تكون طرابلس صاعق تفجير لحرب مذهبية، وأن تصبح سلامة المواطنين خاضعة للتراضي والتفاوض»، لافتا إلى أن المدينة بحاجة إلى مشاريع تنموية وليس إلى لعبة حديد ونار، مطالبا بمصالحة حقيقية ودائمة بين الجميع، وبأن يكون التعبير عن الخلاف بالطرق الديمقراطية، مؤكدا الثقة التامة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية .

هذا وعاد الرئيس ميشال سليمان إلى بيروت بعد زيارة إلى كل من دوله الامارات وقطر اجرى خلالها محادثات مع الشيخ خليفة بن زايد والشيخ حمد بن خليفة آل ثان وكان الرئيس سليمان وصل إلى الامارات يرافقه نائب رئيس الحكومة المهندس سمير مقبل ووفد رسمى وكان فى استقباله فى المطار الشيخ خليفة وعدد من كبار المسؤولين.

ومن المطار، توجّه الرئيس سليمان والشيخ خليفة الى قصر الروضة في منطقة العين، حيث كانت محادثات موسّعة حضرها نائب رئيس الإمارات حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من المسؤولين الحكوميين ومسؤولي المناطق.


وبعد ذلك، عقد اجتماع مصغّر حضره الى الرئيسين خليفة وسليمان الشيخ محمد بن راشد ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل والمستشار الديبلوماسي لرئيس الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي، وتم خلاله عرض للعلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها حيث شكر الرئيس سليمان للشيخ خليفة مساعدة الامارات للبنان، وخصوصا في موضوع نزع الالغام واعادة الاعمار، ووقوفها الدائم الى جانبه واحتضانها اللبنانيين الذين يعملون في الامارات في شتى المجالات.

 

وبحث الرئيس سليمان في موضوع القرار المتعلق بحظر سفر الرعايا الاماراتيين الى لبنان والسبل الكفيلة بالعودة عنه، لافتاً الى ان "لبنان الرسمي والشعبي جاهز لاحتضان السياح والمصطافين الإماراتيين، والسهر على أمنهم وحريتهم".


كذلك تطرق رئيس الجمهورية الى ما طاول بعض اللبنانيين من قرارات تتعلق بالإقامة، متمنيا ان "تحظى بالتقييم المتكامل بما يتوافق مع الحقوق والواجبات التي ترعاها قوانين الامارات وانظمتها".


واشار رئيس الجمهورية الى ان "لبنان سيشهد الاسبوع المقبل اجتماعا لهيئة الحوار الوطني حيث يشكّل اجتماع اعضاء الهيئة مناسبة للبحث في القضايا المطروحة على جدول الاعمال، والمساهمة بالتالي في ترسيخ حال الاستقرار لتجنيب البلاد الانعكاسات السلبية لما يحصل في المنطقة".


من جهته، رحّب الشيخ خليفة بالرئيس سليمان والوفد المرافق، مشيرا الى "عمق العلاقة القائمة بين اللبنانيين والاماراتيين". ومبدياً "الاستعداد للتجاوب مع ما يطلبه لبنان وما يعزز هذه العلاقة القائمة".

 

وأكد الشيخ خليفة حرص دوله الامارات العربية المتحدة على تحقيق الأمن والاستقرار للشعب اللبنانى الشقيق وتعزيز فرص وجهود تحقيق النمو والازدهار للبنان على كافه الاصعدة.

 

وأشار الشيخ خليفة أيضاً إلى الحرص على تحقيق ما هو أفضل عبر توسيع أفاق التعاون المشترك واستثمار الفرص المتاحة لدى البلدين بما يحقق المصلحة المشتركة ويعود بالنفع والخير على شعبيهما.

 

وقد اتفق الجانبان على استمرار التشاور فى شأن القضايا المشتركة بين البلدين

 

ثم أقام الشيخ خليفة مأدبة غداء تكريماً للرئيس سليمان والوفد المرافق له حيث تم استكمال المحادثات التي تناولت الاوضاع في المنطقة والعلاقات العربية ـ العربية.


واشارت وكاله الأنباء الاماراتية إلى أن الرئيس سليمان قدم للشيخ حمد وسام الأرز الوطنى والقلادة الكبرى التى تمنح لرؤساء وقادة الدول الشقيقة والصديقة, تعبيراً عن عمق العلاقات الأخوية التى تربط البلدين الشقيقين. واعرب الشيخ خليفة عن شكره وتقديره للرئيس سليمان متمنياً للبنان الشقيق دوام التقدم والرخاء.

 

وعصرا، غادر الرئيس سليمان ومقبل والوفد المرافق الى قطر، وأجرى محادثات مع أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تناولت العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بتعزيزها، انطلاقاً من القضايا المشتركة بين البلدين.

 

وقد أطلع الرئيس سليمان الشيخ حمد على الدعوة التي وجهها الى انعقاد طاولة الحوار بحسب ما نص اتفاق الدوحة، حيث شجع الشيخ حمد على أهمية التحاور بين اللبنانيين من أجل الحفاظ على استقرار بلدهم.

كما تناول اللقاء العلاقات العربية ـ العربية والتطورات في المنطقة.
وقد أقام الشيخ حمد عشاء تكريمياً للرئيس سليمان والوفد المرافق استكملت خلاله المحادثات.

 

فلسطين :

 

اتهمت الجامعة العربية إسرائيل في استمرارها بممارسة الانتهاكات والاعتداءات وتنفيذ إجراءات متصاعدة لتهويد مدينه القدس وانتهاك حرماتها المقدسة والعمل على طمس هويتها العربية وسن القوانين العنصرية وإصدار القرارات العسكرية لتنفيذ سياسة التهجير القسرى والتطهير العرقي لأهلها المقدسيين ومصادرة هوياتهم وهدم منازلهم.

وقالت الجامعة في بيان لها بمناسبة الذكرى ال 45 للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في 5 يونيو 1967 أن إسرائيل تعمل كل شيئ للقضاء على إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة ونهب الموارد الطبيعة والسيطرة على مصادر المياه ومواصلة الحصار على غزة.

وأكد البيان أن إسرائيل تقوم بمصادرة الأراضي والحرمان من الهوية في الوقت الذي يعمل الجانب العربي بكل قوة لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة من خلال مبادرة السلام في المنطقة.

 

وجددت الجامعة استعداد الجانب العربي لتحقيق السلام في المنطقة من خلال المبادرة التي طرحت في قمة 2002 وأكدت أن الخيار العربي للسلام لايزال يصطدم برفض إسرائيل للسلام .

وطالبت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وأعضاء الرباعية الدولية بتحمل مسئولياتها الكاملة لتأمين الاعتراف للشعب الفلسطيني بحقوقه كاملة في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وإلزام إسرائيل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة تنفيذا لقراري مجلس الأمن / 242و338 / والقرارات الدولية المتعاقبة والاستجابة لمبادرة السلام العربية الداعية إلى حل الدولتين.


وأكدت أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية من كل دول العالم هوحق مشروع للشعب الفلسطيني يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة مطالبة برفع كافة القيود التي تضعها بعض الأطراف والعمل على قبول دولة فلسطين كعضو كامل العضوية في منظمة الأمم المتحدة .

والتقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في الدوحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمناسبة زيارته لقطر للمشاركة في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية .

وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية وعملية السلام في المنطقة .

واستنكرت الهيئات السياسية والشعبية في الأردن قرار السلطات الإسرائيلية المحتلة القاضي بمنع رفع الأذان داخل الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية خلال الشهر الماضي.

وأوضح بيان لهذه الهيئات أن سلطات الاحتلال منعت رفع الأذان بحجة إزعاج المستوطنين الموجودين في القسم المغتصب من الحرم الشريف.

وأضاف أن الحرم الإبراهيمي يتعرض لحملة تهويد ومضايقات يومية من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين.

يذكر أن السلطات الإسرائيلية استولت بالقوة على الحرم الإبراهيمي منذ عام 1967 وخصصت الجزء الأكبر من الحرم لإقامة الشعائر الخاصة باليهود المتطرفين داخل الحرم على مدار الساعة.

هذا واعتمدت لجنة المتابعة العربية لعملية السلام في اجتماعها الذي عقد في الدوحة برئاسة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، خطة التحرك التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) للفترة المقبلة. وقال نبيل أبو ردينة : «إن اللجنة أيدت أيضا متابعة المساعي الفلسطينية لعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، من خلال مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة» في سبتمبر (أيلول) المقبل.

 

وأضاف أبو ردينة أن الاجتماع أيد خطة الرئيس عباس بالكامل للتحرك في الأشهر القادمة ووضع آلية للتحرك خلال هذه الأشهر، في ضوء التطورات والجهود المبذولة على صعيد عملية السلام. واتفق المجتمعون على أن الجانب الفلسطيني في حال تعثر جهود استئناف المفاوضات واستمرار تعطل عملية السلام ووصولها إلى طريق مسدود، سيذهب إلى الأمم المتحدة، مجددين التأكيد على حق الفلسطينيين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وعلى طلب وقف الاستيطان وقبول مبدأ الدولتين على أساس حدود عام 1967، لاستئناف المفاوضات المباشرة.