الرئيس المصرى يؤكد التزام بلاده بالوقوف إلى جانب الشعب السورى .

الرئيس مرسي يتابع بحث موضوع تشكيل الحكومة والعودة عن قرار حل مجلس الشعب .

دولة الامارات تؤكد حرصها على تعزيز التعاون مع مصر وتركيا تعرض تعاوناً دون شروط .

وزير المالية المصري يعلن أن مصر بحاجة إلى 5 مليارات دولار كوديعة لتمويل التنمية .

نتنياهو يطالب خطياً بالحرص على معاهدة السلام مع مصر.

ترجم الرئيس المصري محمد مرسي المنتخب حديثاً عواطفه تجاه الشعب السوري "المجاهد" إلى نقاط واضحة في خطاب أكد فيه بعض مبادئ سياسته العربية، متوجهاً في كلمته إلى المعارضة السورية المجتمعة في القاهرة، بأن وقفة الشعب المصري إلى جانب الشعب السوري التزام أخلاقي وواجب قومي في مواجهة آلة قمع لا تستثني طفلاً ولا أمرأة، مؤكداً أنه لا بد من محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم في إشارة مباشرة إلى الرئيس السوري بشار الأسد وكبار مسؤولي النظام السوري.

                     
دولياً، اعتبرت الولايات المتحدة أن الخطة الدولية التي تم تبنيها في جنيف أخيراً حول عملية انتقالية سياسية في سوريا، تقدم للمعارضة "ضمانات صلبة" حيال عدم مشاركة الرئيس السوري على الإطلاق في حكومة مقبلة.


وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن خطة الموفد الدولي كوفي أنان تتضمن بنداً يشير الى أنه يتعين قبول أعضاء هذه الحكومة الانتقالية المقبلة على أساس "تفاهم متبادل".


وفي القاهرة، أكد الرئيس المصري الجديد في كلمته أمام مؤتمر المعارضة السورية دعم القاهرة الكامل لكفاح الشعب السوري، داعياً المؤتمر إلى التوحد وبلورة رؤية موحدة لسوريا الجديدة الديموقراطية التي تطمئن كل أطياف الشعب السوري.


ووجه مرسي في رسالة إلى المشاركين في المؤتمر الذي تنظمه جامعة الدول العربية تلاها وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، التحية للشعب السوري المجاهد، مؤكداً أنه يربطنا به تاريخ طويل ونضال ومصير مشترك.


وقال إن سوريا لمصر امتداد للأمن القومي المصري والعكس، فاستقرار سوريا وحرية شعبها في قلب اهتمامات مصر، مشيراً إلى أن مصر وسوريا كانتا معاً دولة واحدة وشعباً واحداً. وأضاف أن الشعب السوري يناضل ببسالة مبهرة ويدفع الثمن في مواجهة آلة قمع لا تستثني طفلاً ولا أمرأة للمطالبة بالحرية والديموقراطية.


وأكد مرسي أن وقفة الشعب المصري إلى جانب الشعب السوري هي واجب وليست فقط مسألة أمن قومي، وأكد أن التزامنا الأخلاقي وواجبنا القومي يحتمان علينا الرفض القاطع لقمع الشعب السوري، مشيراً إلى أن هناك جرائم تُرتكب ضد مدنيين عزل ولا بد من محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم ويجب أن نترجم عواطفنا إلى سياسات واضحة.


وعرض عدداً من المبادئ التي تحدد موقف مصر من الأزمة السورية وأولها الحفاظ على الوحدة والسلامة الإقليمية للدولة السورية وتجنب سقوطها في هوة التقسيم أو الصدام الطائفي إذ إن قوة الأمة في وحدة سوريا، فوحدة سوريا خط أحمر لا يقبل المساومة.


وأضاف الرئيس المصري الجديد ان الأولوية لوقف القتل والعنف ضد المدنيين والحفاظ على الشعب السوري بكل أطيافه، وتابع أن مصر لا تقبل استمرار حمام الدم في سوريا واستمرار القمع الوحشي للمدنيين بما في ذلك النساء، ولا تقبل أن يرتبط الوضع في سوريا بحسابات قوى دولية تسجل نقاطاً في مواجهة قوى أخرى.


وقال إن المطلوب هو حل سياسي يحقق مطالب الشعب السوري ويجنب سوريا التقسيم والتدخل الخارجي ويؤسس لمصالحة وطنية حقيقة معرباً عن الأمل في أن تسهم نتائج اجتماع جنيف في توفير حل للأزمة السورية.


وقال الرئيس المصري فى رسالته إن الطريق لحل الأزمة السورية يمر عبر محطات أساسية أولها توفير الدعم الكامل غير المنقوص لمبادرة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان بغية وقف العنف وتمكين الشعب السوري وتأمين كل سوري في التعبير عن حريته بمأمن عن آلة القمع الوحشية.


وأضاف أن المحطة الأخرى هي بناء موقف دولي جامع وحاسم يرفض العدوان والقمع ويتخذ كل ما يلزم من إجراءات لوقف نزيف الدم في سوريا الشقيقة، مشيراً إلى المسؤوليات الأخلاقية لمجلس الأمن والأمم المتحدة.


ولفت إلى أن بعض مكونات الشعب السوري لديها مخاوف حول مستقبلها، معتبراً أن اتفاق المعارضة على رؤية واضحة من شأنه أن يشعر كل الشعب السوري بالاطمئنان في التحول للديموقراطية وأنه حق محفوظ في الدولة السورية.
واختتم الرئيس المصري رسالته بالقول "وعد من أشقائكم في الكفاح في مصر دعم كفاحكم".


دولياً، أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي أن الحكومة السورية وقوات المعارضة مسؤولتان عن انتهاكات جديدة "خطيرة" لحقوق الإنسان طالت حتى المستشفيات.


وكررت بيلاي في تصريح صحافي بعد أن قدمت إحاطة أمام ممثلي الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، دعوتها الى إحالة النزاع السوري أمام المحكمة الجنائية الدولية "لأنني اعتقد بوجود إشارات عن جرائم ضد الإنسانية"، مع إقرارها بأن هذا الأمر يتطلب قراراً "سياسياً".


وبحسب بيلاي، فإن الامم المتحدة لاحظت "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قبل القوات الحكومية ومن قبل المعارضة على حد سواء"، لأن الطرفين مسؤولان "عن أعمال تسيء الى المدنيين". واعتبرت بيلاي أن "هناك احتمالاً للتصعيد"، مضيفة ان "تزويد الحكومة والمعارضة بالسلاح يؤجج العنف ويجب تجنب زيادة عسكرة النزاع بأي ثمن".


وبحسب نسخة من خطابها أمام المجلس قالت بيلاي إن النزاع في سوريا الذي دخل شهره السادس عشر، يكتسي "طابعاً طائفياً أكثر فأكثر". وقالت إن مئات المدنيين لا يزالون عالقين في دير الزور وفي المدينة القديمة في حمص (وسط) "بسبب الاستخدام المتزايد للأسلحة الثقيلة وعمليات القصف المدفعي والمناوشات المسلحة".


وقالت بيلاي للمجلس أيضاً إن مروحيات أطلقت النيران "عشوائياً" على مدنيين في دير الزور موقعة عدداً من الضحايا.


وأثناء تفصيلها التجاوزات التي يمارسها الطرفان، قالت بيلاي إن الحكومة مسؤولة عن "قصف المناطق المدنية بطريقة عشوائية واستخدام القتل المحدد الأهداف لأنصار المعارضة" إضافة الى أعمال تعذيب واعتقالات تعسفية و"هجمات ضد مستشفيات وعيادات طبية".


وفي جانب المعارضة، نددت بيلاي بـ"اغتيال الأشخاص المشبوهين بأنهم مخبرون أو متعاونون" مع الحكومة. وأعلنت أيضاً أن هناك "معلومات ذات صدقية مفادها أن مجموعات مسلحة استولت على مؤسسة طبية واحدة على الأقل" لاستخدامها "لدواعٍ عسكرية".


ميدانياً، ارتفعت حصيلة الشهداء الى 113 شهيداً برصاص قوات الأمن وجيش النظام، قالت هيئة الثورة السورية إن معظمهم في ريف دمشق وحماة وادلب بينهم 3 شهداء تحت التعذيب و3 جنود منشقين بالإضافة إلى طفلين وسيدتين.


وقال ناشط ومصادر في الجيش السوري الحر إن لواء من فرقة مدفعية وسبعة ضباط سوريين كانوا بين عشرات العسكريين ومعظمهم من العاملين في حمص، انشقوا وفروا إلى تركيا .


وقالت محطة الإذاعة التركية الحكومية (تي.ار.تي) على موقعها على الانترنت، إن 85 جندياً سورياً بينهم لواء بين الذين أرسلوا الى معسكر ابايدين في إقليم هاتاي في تركيا.


وفي تركيا كذلك، قالت قيادة القوات المسلحة إنها نشرت ست مقاتلات تركية من طراز "إف-16" في ثلاث حالات مختلفة رداً على اقتراب طائرات هليكوبتر سورية من الحدود .


وهذه هي المرة الثانية في يومين التي تنطلق فيها طائرات تركية رداً على تحليق طائرات هليكوبتر سورية قرب الحدود وتأتي بعد إسقاط سوريا لطائرة تركية في أواخر الشهر الماضي.

 

فى مجال آخر ناقش مجلس الوزراء المصري في اجتماعه بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة برئاسة الرئيس الدكتور محمد مرسي وبحضور المشير حسين طنطاوي القائد العام وزير الدفاع المحاور الخمسة التي تضمنها البرنامج الانتخابي للرئيس مرسي وهي تحقيق الأمن والاستقرار في الشارع وتوفير رغيف الخبز وتحسين المرور ومسألة الطاقة والنظافة والصحة العامة.

وصرح الدكتور ياسر علي القائم بأعمال المتحدث باسم الرئيس بأن الدكتور مرسي رحب في بداية الإجتماع بالوزراء وبالجهد الذي بذلوه خلال الفترة الماضية، واكد أهمية المرحلة التي تمر بها مصر حاليا وضرورة تلبية تطلعات المواطنين.

 

كما أكد الرئيس على استمرار الحكومة الحالية لحين تشكيل الحكومة الجديدة، وأن المشاورات التي تجريها مؤسسة الرئاسة مع جميع اطياف المجتمع على مدار الساعة لتلبية مطالب المواطنين، وأكد ايضا أن القانون والدستور هو الإطار الحاكم لكل مؤسسات الدولة.

وقال المتحدث أن الوزراء أكدوا على العمل الجاد طوال فترة توليهم المسؤولية من اجل التوصل إلى حلول للقضايا التي تشغل بال المواطن وتحقيق تطلعاته في هذه المرحلة مع وضع حلول قصيرة الأمد وأخرى طويلة الأجل، وكذلك البدء في تنفيذ المحاور الخمسة، كما استعرض الإجتماع عدة ملفات مهمة مثل الدعم والتموين ومياه النيل وتحقيق الإئتلاف الوطني.

وأكد الرئيس مرسي أن معيار النجاح في هذه القضايا هو إحساس المواطن العادي بتحقيقها.

وأضاف المتحدث أنه فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة تم معايير اختيار رئيس الحكومة على أن يكون شخصية وطنية تتمتع بالنزاهة والكفاءة وهي معايير تنطبق أيضا على اختيار الوزراء، ونفى أن يكون الرئيس قد قام بالاتصال بأية شخصية حتى الآن، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان قريبا عن أية مشارورات لتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد المتحدث أن مؤسسة الرئاسة بتشكيلها الجديد بما فيها النواب والمستشارون ستعبر عن الوفاق الوطني، ونفى أن تكون هناك نية لوضع نسب محددة للقوى السياسية أو الأحزاب، وأوضح أنه ليس هناك إطار زمني محدد لتشكيل الحكومة الجديدة حيث توجد أفكار متنوعة طرحتها جميع القوى الوطنية وكلها محل بحث.

من جهة اخرى قرر مرسي زيادة العلاوة الإجتماعية للعاملين بالدولة وأصحاب المعاشات بنسبة 15 في المئة، كما قرر زيادة معاش الضمان الإجتماعي من 200 إلى 300 جنيه، اعتبارا من الأول من يوليو الحالي.

وصرح الدكتور ياسر على القائم بأعمال المتحدث باسم رئيس الجمهورية أنه سيستفيد من زيادة معاش الضمان الإجتماعي أكثر من مليون ونصف المليون مواطن، وأن هذين القرارين يأتيان في إطار السعي لرفع الأعباء عن كاهل المواطن وتحقيق العدالة الإجتماعية وتخفيف الفقر في المجتمع.

هذا وفيما يدرس الرئيس المصري محمد مرسي الطرق القانونية لعودة مجلس الشعب الذي تم حله بقرار من المجلس العسكري بناء على حكم من المحكمة الدستورية العليا ببطلان الانتخابات على المقاعد الفردية، التي تشكل ثلث مقاعد المجلس المنحل، ثار جدل قانوني حول قرار الحل نفسه.

وأكد الدكتور ياسر علي، القائم بأعمال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية يدرس مدى قانونية عودة المؤسسات المنتخبة مثل مجلس الشعب للعمل مجددا.

وقال إن مؤسسة الرئاسة تعكف حاليا على دراسة الحلول القانونية الممكنة من أجل عودة مجلس الشعب وإن تعذر وجود حل قانوني لعودته سيتم إجراء انتخابات أخرى في أسرع وقت ممكن.

وكان علي أكد أن حديث رئيس الجمهورية في خطابه بجامعة القاهرة، السبت الماضي، عن مجلس الشعب لا يعني بالضرورة أن المجلس سيعود لمواصلة عمله.

والتقى مرسي المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع بقصر الرئاسة بعد لقاء بينهما على هامش اجتماع مجلس الوزراء برئاسة مرسي وذهب مراقبون إلى أن الأمر يتعلق بترتيبات تشكيل الحكومة الجديدة ودراسة وضع مجلس الشعب.

في الوقت نفسه ثار جدل بين القانونيين حول إمكانية عودة المجلس، وفيما اعتبر الفقيه الدستوري الدكتور طارق البشري أن قرار حل المجلس، الذي صدر عن المجلس العسكري منعدم، وأن من حق الرئيس المنتخب أن يعيد البرلمان للعمل بثلثي الأعضاء، قال سامح عاشور، نقيب المحامين، أن هناك رغبة في أن يوضع نص في الدستور يضمن بقاء مرسي بالرئاسة حتى انتهاء فترته وعدم إجراء انتخابات بعد وضع الدستور الجديد، وقال إنه قانون لا يمكن أن يعود مجلس الشعب مرة أخرى، وحكم المحكمة الدستورية واضح وصريح في حل المجلس، متوقعا حل مجلس الشورى أيضا.

وأكد أنه لا يوجد مخرج قانوني لعودة مجلس الشعب، وأن الذي يملك تفسير حكم حل البرلمان هو المحكمة التي أصدرته.

ووصف عاشور، الذي تولى من قبل تصريحات رئاسة المجلس الاستشاري المعاون للمجلس العسكري في الفترة الانتقالية قبل تسليم السلطة للرئيس الجديد، العلاقة بين مرسي والمجلس العسكري "سمن على عسل"، والعلاقة بين الإخوان والمجلس العسكري بأنها "زواج بدل"، قائلا إنه لا يستبعد أن يكون قد حدثت مفاوضات بين الإخوان والمجلس العسكري قبل إعلان نتائج انتخابات الرئاسة.

وقرر حزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في مصر الطعن على قرار المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب ، أمام المحكمة نفسها .

وقال رئيس اللجنة القانونية بالحزب مختار العشري إن اللجنة تحسم خلال اجتماعاتها التقدم بطعون ودعاوى قانونية أمام المحكمة الدستورية ، ضد قرارها الصادر بحل مجلس الشعب لإعادة النظر في حكمها.

ولفت إلى أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بحل المجلس ينطوي على كثير من العيوب القانونية تصل لدرجة الانعدام ، قائلا إن هناك دعاوى في المحكمة الدستورية منذ عام 1995 بشأن إحالة المدنيين للقضاء العسكري ، لم تنظر حتى الآن رغم صدور أحكام بالسجن والإعدام للعشرات منهم ولم تحركها المحكمة الدستورية ، فلماذا العجلة والتسرع في إصدار قرار حل المجلس والنظر في الدعوى بكل هذه السرعة.

وأكد أن الحزب له حق الطعن على قرار المحكمة الدستورية ، لأن قانون المرافعات المصري أعطى الحق للخصوم في أن يطعنوا على الأحكام الصادرة للالتماس وإعادة النظر إذا ما قضت المحكمة بطلبات لم يطلبها الخصوم ، كما أن حدود الدعوى التي قدمت أمام محكمة القضاء الإداري والمحكمة الدستورية كانت على ثلث البرلمان فقط أي المستقلين، بينما جاء قرار المحكمة الدستورية خارج نطاق الطعن، رغم أن الدعوى أحيلت لها في حدود هذا النطاق.

وتابع أنه لا يجوز للمحكمة أن تتوسع عن حدود الدعوى التي أحيلت لها من المحكمة الإدارية العليا ، ويجوز الاستشكال والالتماس وتفسير الحكم.

إلى هذا ركزت الصحف المصرية المستقلة على الجدل الذي اثاره اكبر الاحزاب السلفية برفضه تعيين امرأة او قبطي في منصب نائب الرئيس وكذلك اصراره على تعديل المادة الثانية من الدستور بالاضافة الى تشكيل الحكومة الجديدة والتظاهرات المطلبية.

وتحت عنوان "السلفيون يفجرون ازمة المادة الثانية" شددت صحيفة الوفد الليبرالية على اصرار حزب النور السلفي على "تعديل نص المادة لتكون (احكام) الشريعة الاسلامية بدلا من (مبادىء) الشريعة الاسلامية" التي ينص عليها الدستور السابق.

وفي السياق ذاته عنونت صحيفة الوطن "نائب الرئيس يجدد الخلافات بين الاقباط والسلفيين" وكتبت في صفحتها الاولى "تحول منصب نائب الرئيس الى ساحة للمواجهة بين الحركات القبطية والتيارات السلفية بعد تصريحات مسؤولي حزب النور الرافضة تعيين نائب قبطي".

واضافت ان "نادر بكار المتحدث الرسمي باسم النور قال ان الحزب يرفض تعيين نائبين للرئيس من الاقباط والمرأة ويرحب بتعيين مستشارين من الاقباط والمرأة مختصين بشؤونهما".

وتطالب القوى المدنية الرئيس الجديد محمد مرسي القادم من صفوف جماعة الاخوان المسلمين على تعيين نائب رئيس قبطي ونائب رئيس امرأة في الفريق الرئاسي وايضا تعيين نساء واقباط في التشكيلة الحكومية الجديدة لضمان عدم سيطرة التيار الاسلامي على كل مفاصل الحكم والمحافظة على مدنية الدولة.

وبشان تشكيل الحكومة الجديدة كتبت المصري اليوم (مستقلة) تحت عنوان "الحكومة الجديدة خلال اسبوعين" نقلا عن مصادر مقربة من الرئيس محمد مرسي لم تكشفها "ان حكومة كمال الجنزوري لن تستمر اكثر من اسبوعين لحين الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة المقرر تقليص عدد وزاراتها من 32 الى 28 ، ولن تزيد حصة حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الاخوان، فيها على 50 بالمئة من حقائبها".

واضافت الصحيفة نقلا عن المصادر ذاتها ان الرئيس محمد مرسي "يفاضل بين ثلاثة اسماء لتولي رئاسة الحكومة ليس من بينها محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور او فاروق العقدة محافظ البنك المركزي".

من جهة اخرى بعد انتهاء الاعتصام في ميدان التحرير تزايدت المظاهرات والاحتجاجات المطلبية في الايام الثلاثة الاخيرة امام قصر الرئاسة في مصر الجديدة (شمال القاهرة).

وعنونت صحيفة الوطن (مستقلة) "قصر الرئاسة تحت حصار مظاهرات المطالب".

واضافت "حاصر مئات من عمال مصنع سيراميكا كليوباترا قصر العروبة في مصر الجديدة للمطالبة بتدخل الرئيس محمد مرسي في ازمتهم واجبار محمد ابو العينين رجل الاعمال وصاحب المصنع على صرف رواتبهم ومستحقاتهم في حين اتهم ابو العينين نشطاء بتاجيج الاضرابات في مصانعه" كما تظاهر العشرات من مأموري الضرائب في المكان ذاته.

كما عنونت الشروق (مستقلة) "المظاهرات تحاصر قصر الرئاسة وتتجدد في المحافظات".

في شأن متصل نفت الجماعة الإسلامية بمصر وجود كيان تابع لها تحت اسم "هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر"

وأكد الدكتور عبد الآخر حماد مفتي الجماعة الإسلامية أن ما تردد عن وجود مثل هذه الهيئة يقف وراءه أفراد لا يفهمون الدين الإسلامي ويستغلون شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشددا على أن هدف الهيئة المزعومة - بحسب وصفه- هو تخويف الشعب المصري من الإسلام وإرهابهم تحت دعوى تغيير المنكر.

واتهم حماد ، جهات أمنية محسوبة على النظام السابق ، وفلول الحزب الوطني المنحل بالوقوف وراء الترويج لهيئة الأمر بالمعروف للعمل على تعويق مسيرة المشروع الإسلامي.

وأوضح أن تغيير المنكر باليد له ضوابط شرعية تحكمه، قائلاً: "إذا كان هناك طريقة للنصح والإرشاد باللسان فلا يجوز اللجوء إلى العنف والتغيير باليد، واللجوء إلى العنف في الفترة الحالية سيفسد الأوضاع ولن يصلح شيئا ".

يأتي ذلك ردا من الجماعة على ما ذكرته إحدى القنوات الفضائية عن تورط الجماعة الإسلامية في مقتل طالب بكلية الهندسة بالسويس " شرق مصر " لأنه كان يسير مع خطيبته بالشارع.

وذكر بيان للجماعة الإسلامية في السويس أن ما ذكرته القناة هو محض افتراء متعمد لا دليل عليه سوى أنه أحد فصول الحملة التي تدار حاليا ضد التيار الإسلامي لمحاولة تشويهه.

كان الشاب ، ويدعى أحمد حسين عيد توفي بعد نقله إلى مستشفى الإسماعيلية الجامعي بعد قيام أشخاص ملتحين بطعنه بالقرب من منطقة الكورنيش بالسويس أثناء سيره بصحبة خطيبته.

فى أبو ظبي أعلن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن بلاده تتطلع إلى تعزيز «علاقات التعاون الوثيق» مع مصر .

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عنه قوله «إننا حريصون على توثيق هذه العلاقات التاريخية والأخوية خلال الفترة المقبلة على الصعد السياسية والاستثمارية والاقتصادية».

وأشاد بخطاب مرسي بجامعة القاهرة بخصوص «عدم التدخل في شؤون الغير وعدم تصدير الثورة أن حيوية الدور المصري في هذه الفترة بالذات من تاريخ العالم العربي والتحديات التي يواجهها يمثلان مطلبا استراتيجيا يعزز دور العرب».

وأضاف الشيخ عبد الله، أن «الدور المصري القوي والمتزن والفاعل ينعكس إيجابا على عالمنا العربي ليصبح أكثر تأثيرا على الساحة العالمية ويمنع التدخلات الإقليمية بالشأن العربي».

وفى القاهرة انتهت أزمة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب مع مؤسسة الرئاسة المصرية، التي جاءت على خلفية استياء شيخ الأزهر من عدم استقباله على الوجه المناسب خلال حفل تنصيب رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي في احتفال جامعة القاهرة السبت الماضي.

وأجرى الدكتور محمد مرسي اتصالا هاتفيا بشيخ الأزهر الشريف، أبدى خلاله تقديره واعتزازه بالأزهر الشريف وشيخه وهيئة كبار العلماء، معربا عن استيائه البالغ من تصرف القائمين على بروتوكول رئاسة الجمهورية خلال الاحتفالية، ما أدى إلى انسحاب شيخ الأزهر من الاحتفال حفاظا على مكانة الأزهر.

وقال بيان للأزهر إن الإمام الأكبر أعرب خلال الاتصال عن شكره وتقديره للرئيس، وأمله في أن يوفقه الله ويسدد خطاه في جمع المصريين على كلمة سواء، «حتى نتفرغ جميعا للعمل والبناء واستكمال أهداف الثورة».

وكانت الأزمة قد اندلعت بين الأزهر والرئاسة بعدما انسحب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب قبيل إلقاء الرئيس محمد مرسى خطابه الأول للأمة بعد تنصيبه رسميا. وأوضحت مشيخة الأزهر أنه كان من المتفق عليه مع القائمين على تنظيم الحفل، الذي أقيم بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، أن يتم تخصيص مكان للإمام الأكبر وفقا لقواعد البروتوكول، لكن لم يكن هناك مكان مخصص لاستقبال شيخ الأزهر ضمن كبار الضيوف الذين خصص لهم صالون خاص مرفق بالقاعة الرئيسية، مما اضطر شيخ الأزهر إلى الجلوس فترة في مقاعد الصالة العامة وانتظر طويلا ثم آثر الانصراف حرصا على كرامة الأزهر وعلمائه.

 

إلى ذلك، اكتنف الغموض مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وقالت مصادر مطلعة إن الرئيس الجديد محمد مرسي ما زال يجري مشاوراته لتسمية رئيس الحكومة، لكنه لم يتم الاستقرار على شخص بعينه حتى الآن، وإن ما يجري طرحه من أسماء شخصيات عامة هو مجرد تكهنات، وأوضحت المصادر أن تشكيل الحكومة سيتم قريبا دون تحديد موعد.

 

والتقى الرئيس مرسي العالم المصري الدكتور أحمد زويل، لكن الأخير نفى ما تردد عن عرض منصب وزاري عليه، قائلا: «طموحي ليس في منصب وزاري.. وعشقي لمصر أكبر من أي منصب وزاري.. ومن ثم فلا أحب الحديث في مثل تلك الأمور».

وأكد زويل في بيان له عقب اللقاء أن «هذه هي المرة الثالثة التي أقابل فيها الدكتور مرسي، ولأنه عالم في الأساس قبل أن يكون رئيسا فقد كان كل حديثنا طوال ساعة كاملة عن العلم وما سنفعله في الفترة المقبلة، وتم الاتفاق مع الرئيس على آليات محددة لكيفية تنفيذ المشروعات العلمية وتمويلها، وكذلك كيفية العمل بمدينة زويل للعلوم».

 

وأضاف زويل أن «أساس المقابلة كان الإجابة عن تساؤل، هو كيفية تطوير ونهضة مصر عن طريق البحث العلمي.. وتكلمنا عن الوضع القومي ككل وكيف نفعل هذا، واتفقنا على أسس كيفية بدء هذه الخطوة في المشروعات القومية، والأفكار والرؤية الجديدة للبحث العلمي».

من جهته قال القيادي الإخواني الدكتور عصام العريان، المرشح بقوة لتولي حقيبة وزارية في الحكومة الجديدة، إن «كل ما ينشر ويقال عن مشاورات تتم لتشكيل الفريق الرئاسي أو الحكومة المقبلة هو تمنيات وتكهنات صحابها ليس إلا، وإنه لم يتم التوصل إلى شيء حتى الآن».

وقال الدكتور محمد عماد الدين، عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الحرية والعدالة، إن الحديث عن حصول حزبه على نسبة 30% أو 50% من الحكومة الجديدة عارٍ تماما عن الصحة، مؤكدا أن الحزب حريص كل الحرص على التوافق ومشاركة الجميع في بناء مستقبل أفضل لمصر.

وأكد عماد الدين، في تصريحات له نقلها عنه الموقع الرسمي للحزب، أن الهيئة المختصة بالأسماء المرشحة لحمل الحقائب الوزارية هي مؤسسة الرئاسة، وأن الرئيس محمد مرسي عاكف منذ أيام على تحديد الأسماء بالتشاور مع كل الأحزاب والأكاديميين، وليس مع حزب الحرية والعدالة وحده، مشيرا إلى أن كل ما يشاع عن إصرارا حزب النور السلفي على وزارة التربية والتعليم لا أساس له من الصحة ومجرد تكهنات لإثارة البلبلة.

في سياق آخر، قال الدكتور ياسر علي، المتحدث المؤقت باسم رئاسة الجمهورية: «إن ما بثته وكالة (فارس) الإيرانية عن زيارة الرئيس محمد مرسي لإيران غير صحيح، وإن الرئيس لم يتلقَّ أي دعوات لزيارة إيران».

 

وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية ذكرت في تقرير لها أن الرئيس محمد مرسي سيقوم بزيارة إيران في شهر أغسطس (آب) المقبل، خلال قمة حركة عدم الانحياز، التي تستضيفها طهران يومي 29 و30 أغسطس، وأضافت أنه من المقرر أن يسلم الرئيس مرسي رئاسة الحركة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وتواصلت المظاهرات الفئوية وحاصرت القصر الجمهوري بمصر الجديدة (شرق القاهرة)، وهي المنطقة التي كانت محظورة قبل أن يتولى محمد مرسي مقاليد السلطة. حيث تظاهر عدد من المدرسين أصحاب العقود المؤقتة، للمطالبة بتحرير عقود تثبيت لهم، وردد المتظاهرون هتافات: «يا رئيسنا فينك فينك.. سور القصر بنا وبينك»، كما احتشد المئات من العمال أمام بوابة القصر الجمهوري، مطالبين بمقابلة مرسي لرفع الظلم الواقع عليهم. وفي ميدان التحرير أعلنت حركة شباب 6 أبريل عن إمكانية عودتها إلى الاعتصام في الميدان مرة أخرى إذا لم يتم إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المجلس العسكري منتصف الشهر الماضي، ويحد من صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح المجلس العسكري.

وكانت الحركة قد أعلنت عن تعليق الاعتصام الذي دام نحو أسبوعين بالتوافق مع القوى الوطنية، وقالت الحركة إنها ستنظم بالتعاون مع باقي القوى الوطنية فعاليات أخرى خلال الفترة المقبلة من أجل تنفيذ المطالب.

 

على الصعيد الاقتصادى قال وزير المالية المصري في حكومة تسيير الأعمال ممتاز السعيد إن مصر تحتاج في المرحلة الراهنة إلى تمويل طويل الأجل يبلغ نحو خمسة مليارات دولار على الأقل كمرحلة أولى تضخ في صورة وديعة لتمويل المتطلبات الأساسية من السلع الغذائية الاستراتيجية وكذلك لإقامة مشاريع تنموية وقومية بهدف توفير فرص عمل جديدة.

جاء ذلك خلال اجتماع وزير المالية مع الدكتور وليد الوهيب الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وأكد أن البنك يبحث حاليا وضع آليات وبرامج إضافية تتسق مع احتياجات مصر في الفترة الراهنة بالإضافة إلى برامج التمويل التي تخصصها المؤسسة للتمويل المباشر مع الهيئات الحكومية وكبرى شركات القطاع الخاص. يأتي هذا اللقاء عقب منح المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة التابعة للبنك الإسلامي مصر مليار دولار لتوفير شراء البترول والسلع الغذائية. وأكد السعيد الذي يمثل مصر في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أن بلاده لديها علاقات وطيدة وقوية مع البنك الإسلامي للتنمية ومؤسساته المختلفة، مشيدا بالدور التمويلي والحيوي الذي يقوم به البنك، ودعمه المستمر لمصر من خلال المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والتي قدمت لمصر على مدى السنوات الأربع الماضية نحو 3 مليارات دولار تشمل 2.2 مليار دولار، باتفاقيات مع الحكومة المصرية لتدبير احتياجات مصر من البترول والقمح والسلع الغذائية الاستراتيجية و50 مليون دولار كتمويل ميسر للقطاع الخاص في مجال السلع الغذائية من الذرة وفول الصويا وغيرها، و10 ملايين دولار للصندوق الاجتماعي للتنمية، والجزء الباقي تمويل مباشر للهيئة العامة للبترول.

وأكد الدكتور وليد الوهيب استعداد البنك الإسلامي وكذلك المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة لوضع الآليات الداعمة لمصر سواء من خلال صكوك إسلامية آو غير ذلك من أدوات تمويلية، وكذلك وضع تصور لتعاون الحكومة المصرية مع حكومات عدد من الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي والمؤسسة بما يفي بالمتطلبات المالية لمصر. وأكد الوهيب أن مصر بتاريخها العريق ومواقفها المشرفة وعلاقاتها القوية تستقطب كل الدول العربية والإسلامية والأفريقية للتعاون معها والحصول على الدعم والتسهيلات المالية المطلوبة لها.

ووعدت عدة دول عربية وأوروبية تقديم مساعدات لمصر عقب الثورة، إلا أنها لم تف بوعودها، سوى المساعدات التي قدمتها المملكة العربية السعودية لمصر، إلى جانب نصف مليار جنيه قدمت من قطر.

 

هذا ووافقت بنوك ومؤسسات تمويل عالمية على تعزيز اعتمادات مستندية بقيمة 300 مليون دولار داخل السوق المصرية في المرة الأولى لها بعد الثورة المصرية، وسط تحفظات من قبل تلك المؤسسات بسبب تراجع التصنيف الائتماني لمصر أكثر من مرة على مدار الفترة الماضية.

ومن أبرز المؤسسات المالية التي منحت الموافقة الأولى لمصر بعد ثورة يناير (كانون الثاني) بنك ستاندر شارتر الإنجليزي، و«إتش إس بي سي لندن» والمشرق الإماراتي، ووافقت الأسبوع الماضي على تعزيز خطابات ضمان صادرة من عدة بنوك المحلية لصالح هيئة البترول المصرية، في مشروع تنفذه لتكرير البترول في منطقة مسطرد المجاورة لمحافظة القاهرة.

وأسهم تعيين رئيس منتخب للبلاد، والتقبل الشعبي له، في موافقة البنوك العالمية على تعزيز الضمانة المصدرة لصالح 6 بنوك عاملة في السوق المصرية، لتغطية مساهمة الهيئة العامة للبترول في الشركة المصرية للتكرير، التي تأسست في 2007، وتسهم فيها مجموعة «القلعة للاستشارات المالية»، بجانب هيئات حكومية والبنك الدولي.

وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 3.7 مليار دولار، تشمل حزمة قروض بقيمة 2.6 مليار دولار من مؤسسات دولية لتمويل. ومن أبرز هذه المؤسسات بنك اليابان للتعاون الدولي ومؤسسة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمار وبنك كوريا للصادرات والواردات وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية.

وتضم قائمة البنوك التي أصدرت هذه الاعتمادات المحلية بنك مصر بقيمة 120 مليون دولار، وبنك القاهرة الذي أصدر اعتمادا بقيمة 40 مليون دولار، ومثلهما من البنك التجاري الدولي، بالإضافة لبنك المشرق الإمارات فرع مصر، والذي أصدر اعتمادا قيمته 55 مليون دولار، والأهلي المتحد بقيمة 65 مليون دولار، وأخيرا بنك عودة بمبلغ قيمته 10 ملايين دولار.

وكانت بعض البنوك العاملة في السوق قد انسحبت منذ فترة من تغطية هذه الخطابات بسبب المشاكل التي تواجهها هيئة البترول في تعزيز خطابات الضمان من بنوك عالمية، نتيجة عدم الاستقرار السياسي الذي تعاني منه البلاد، وارتفاع المخاطر بالسوق المصرية، مطالبة المساهمين بالشركة بتعزيز خطابات الضمان التي أصدرتها البنوك المحلية من أخرى عالمية لا يقل تصنيفها عن «aa ».

في سياق متصل، قالت مصادر مصرفية إن الهيئة العامة للبترول، أكبر مقترض في السوق، سددت نحو 23 مليار جنيه (3.8 مليار دولار) من إجمالي المديونية المستحقة عليها منذ يناير من العام الماضي حتى مايو (أيار) الماضي، منها 10 مليارات جنيه تسهيلات ائتمانية لبنوك محلية، كما سددت الهيئة أيضا 17 مليار دولار للشركاء الأجانب والموردين.

وأضافت المصادر، أن الهيئة الحكومية خفضت مديونيتها في أحد البنوك الكبرى داخل السوق المصرية بنحو 4 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحكومي الذي انتهي السبت الماضي.

وتمر الهيئة الحكومية بظروف اقتصادية حرجة، حيث تواجه حاليا أزمة نقص سيولة، لتدبير احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية، حيث تحولت من تحقيق أرباح إلى عدم القدرة على تدبير أموال، كما ذكر رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري قبل عدة شهور، مقدرا مديونيتها بنحو 60 مليار جنيه.

يذكر أن الهيئة لديها مستحقات لدى الحكومة بنحو 137 مليار جنيه، مقسمة بين وزارة المالية والهيئات الاقتصادية التابعة للدولة، إلا أن الظروف الاقتصادية التي يمر بها البلد أدت إلى عدم حصول الهيئة على مستحقاتها بانتظام خلال الفترة الماضية، مما أدى إلى اعتماد الهيئة على مواردها التي لا تكفي لمواجهة التزاماتها المتنوعة، مما يجعلها ترحل جزءا من مديونياتها لفترات آجلة.

وتنقسم تلك المديونيات بين وزارة الكهرباء بنحو 40 مليار جنيه، ووزارة الطيران بنحو ملياري جنيه، ومليار آخر مديونية لهيئة البترول لدى هيئة السكك الحديدية، والباقي على الكثير من الهيئات الحكومية.

وتوصلت الهيئة خلال الفترة الماضية إلى اتفاق مع وزارة المالية لحصولها على مستحقاتها، بعد أن كلف رئيس الوزراء وزارة المالية بتشكيل لجان بالتعاون مع الهيئة لتحديد المبالغ وكيفية التسديد، حتى تستطيع الهيئة من توفير احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية.

وتتفاوض الهيئة مع الكثير من البنوك المحلية لإعادة فتح باب الاقتراض، وذلك للحصول قروض جديدة لتوفير السيولة لتدبير احتياجاتها في عمليات استيراد وتوفير المنتجات البترولية للسوق المحلية، بالإضافة إلى تمويل أنشطة استثمارية عن طريق الشراكة مع الشركات العالمية والمحلية.

وتواجه الهيئة تحفظا من غالبية البنوك المصرية في منح تسهيلات جديدة لها، نتيجة تفاقم حجم مديونياتها للبنوك، بعد زيادة حجم القروض الممنوحة لها، حيث تعد الهيئة المقترض الأكبر في السوق العامة للبترول.

 

وعرضت تركيا على مصر تعاونا غير مشروط في كافة المجالات، بعد لقاء لوزير خارجيتها أحمد داود أوغلو، مع الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي. والتقى أوغلو أيضا مع قيادات سياسية ودينية، أثناء زيارته للقاهرة للمشاركة في مؤتمر الجامعة العربية حول سوريا. وقال أوغلو إنه أعطى الرئيس مرسي ورقة بيضاء وطلب منه أن يخط ما يريد من تعاون بين مصر وتركيا، وشدد داود أوغلو على أن أنقرة لا تعترف بأي حدود للتعاون بين البلدين في جميع المجالات.

وأعرب أوغلو عن سعادته لكونه أول وزير خارجية غير عربي يزور الرئيس مرسي ويهنئه بفوزه في الانتخابات الرئاسية. وأعرب داود أوغلو عن ارتياحه خلال هذه الزيارة نتيجة للتطورات الأخيرة، كما طرح تفاصيل التجربة الديمقراطية في تركيا.

وتعد هذه سادس زيارة للقاهرة يقوم بها داود أوغلو بعد اندلاع ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 والتقى أوغلو أيضا كلا من عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية وناقشا تطور الأوضاع في مصر والمنطقة.

وأوضحت مصادر بالسفارة التركية بالقاهرة أن أوغلو التقى كذلك الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والأنبا باخيموس قائم مقام البطريركية المرقصية، وأضافت المصادر أن داود أوغلو التقى بمقر إقامة السفير التركي حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، وأبدى أوغلو إعجابه بشعار حملة صباحي (واحد مننا)، وأكد أوغلو لصباحي أنه عند صياغة الدستور التركي تشكلت اللجنة الخاصة بتأسيسه من كل أطياف الشعب التركي ولم تقتصر على أغلبية أو أقلية.

 

وبالرغم مما تشهده مصر من اضطرابات على المستوى الاقتصادي نتيجة المرحلة الانتقالية، أكد أوغلو على تزايد حجم التبادل التجاري والاستثماري بين مصر وتركيا. وتقدر حجم الاستثمارات التركية بمصر بنحو 1.5 مليار دولار.

يشار إلى أن آخر زيارات قام بها أوغلو لمصر كانت في سبتمبر (أيلول) الماضي ضمن وفد رفيع المستوى ضم عددا من الوزراء ورجال الأعمال الأتراك، برئاسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

 

ومع استمرار انتقادات أميركية لتعهد الرئيس المصري الجديد محمد مرسي بالإفراج عن الشيخ المصري عمر عبد الرحمن المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب، قالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية، إن القانون الأميركي هو الذي حكم على الشيخ المصري، وإن الحكومة الأميركية تؤيد حكم القانون.

وقالت كلينتون في مقابلة تلفزيونية: «واضح جدا أنه (عبد الرحمن) مُنح كل حقوقه القانونية. حوكم، وأدين، لمشاركته في أنشطة إرهابية، لا سيما تفجير مركز التجارة العالمي في سنة 1993».

وأضافت: «الأدلة واضحة جدا، ومقنعة. وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. ونحن لدينا كل الأسباب لدعم هذه العملية والحكم الذي صدر عليه. وسوف نفعل ذلك».

على صعيد آخر أرسل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة إلى الرئيس المصري الجديد محمد مرسي طالبا منه دعم معاهدة السلام المبرمة بين البلدين في 1979، على ما أفاد مسؤول رسمي اسرائيلي.

وفي تلك الرسالة التي تحدثت عنها صحيفة هآرتس شدد نتنياهو على "رغبة اسرائيل في مواصلة التعاون وتعزيز السلام" كما قال المسؤول طالبا عدم كشف هويته موضحا ان الرسالة ارسلت خلال "الأيام الاخيرة".

من جانبها أفادت هآرتس ان الرسالة سلمت إلى محمد مرسي مرشح جماعة الاخوان المسلمين الفائز بالانتخابات الرئاسية المصرية الاخيرة، عبر سفارة إسرائيل في القاهرة.

واوضحت الصحيفة ان نتنياهو هنأ في رسالته محمد مرسي "لانتخابه واقترح التعاون مع الحكومة الجديدة في القاهرة معبرا عن الامل في ان يحترم الطرفان معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية".

واضافت هآرتس ان نتنياهو شدد على ان احترام الاتفاق "في مصحلة البلدين".

واكدت الصحيفة ان بعد استشارة واشنطن عدل مسؤولون اسرائيليون عن تنظيم مكالمة هاتفية مباشرة بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الاسرائيلي لكن نتنياهو ارسل موفدا لمقابلة مسؤولين عسكريين مصريين.

واستعادت رسالة نتنياهو تقريبا كل ما تضمنه البيان الذي صدر عن مكتب رئيس الوزراء بعد اعلان فوز محمد مرسي.

واثار تولي محمد مرسي الرئاسة في مصر مخاوف في اسرائيل بشأن مستقبل معاهدة السلام، وهي أول معاهدة أبرمتها الدولة العبرية مع دولة عربية، ويعتبرها القادة الاسرائيليون مكسبا دبلوماسية استراتيجيا.

وكشفت صحيفة «معاريف» العبرية الاثنين عن زيارة سرية قام بها مبعوث رئيس الحكومة الاسرائيلية اسحق مولخو الى القاهرة عشية أداء الرئيس محمد مرسي اليمين الدستورية، حيث التقى رئيس المخابرات العامة مراد موافي، ووزير الدفاع الجديد حسين طنطاوي.

وحسب الصحيفة فإن مولخو شدد خلال لقائه مسؤولين كبارا في القاهرة نهاية الاسبوع الماضي على الحاجة الى «استمرار التعاون الامني بين الدولتين، وكرر أمامهم التوقع الاسرائيلي في أن تحقق مصر سيادتها في شبه جزيرة سيناء، التي تحولت الى أرض سائبة يعمل فيها مهربون مختلفون الى جانب منظمات الارهاب».وقالت «معاريف» ان مولخو طلب من المصريين الايضاح لحركة حماس بأنها هي المسؤولة عما يجري في قطاع غزة. كما ابلغهم معارضة اسرائيل كل تغيير في الملحق الامني لاتفاق السلام بين اسرائيل ومصر، رغم الاصوات المختلفة في المؤسسة المصرية التي دعت الى اجراء تعديلات عليه.واشارت الى ان مولخو ناقش ايضا التنسيق الامني بين الجيشين الاسرائيلي والمصري واشكال عمل مختلفة تساعد المصريين على مواجهة الفوضى الامنية السائدة في سيناء، ولا سيما الوضع على الحدود، وبضمن الافكار المطروحة مرابطة قوات كوماندوز مصرية في نقاط مختلفة على الحدود.وحسب «معاريف» لم تتركز المحادثات على الجوانب الامنية فقط بل شملت أيضا اقتراحا اسرائيليا بتوسيع التعاون الاقتصادي مع التشديد على اتفاق QIZ . وهذا اتفاق يعطي حافزا لمظاهر التعاون التجاري بين شركات من اسرائيل ومصر من خلال شروط التجارة الحرة والاعفاء من الجمارك في الانتاج للسوق الاميركي.

ويأتي الكشف عن هذه الزيارة السرية في وقت تناقضت الروايتان الاسرائيلية والمصرية حول مضمون الرسالة التي وجهها نتنياهو الى الرئيس الجديد محمد مرسي، ووفقا لصحيفة «معاريف» فإن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس بعث هو الاخر الاحد برسالة الى مرسي هنأه فيها بفوزه في الانتخابات الديمقراطية الاولى التي تجري في بلاده.