رئيس المراقبين الدوليين يعلن أن فريقه عاجز عن تجديد مهمته في سوريا .

حلف الأطلسي يحث على فرض حل سياسي سريع للصراع .

الرئيس الأسد تعهد لروسيا بتصفية الثوار خلال شهرين

العثور على جثتي الطيارين التركيين والرئيس السوري يتهم أردوغان بإرسال الدمار إلى سوريا .

 أعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين إلى سورية روبرت مود أن البعثة عاجزة عن تجديد مهمتها بشكل كامل في سورية نتيجة ارتفاع حدة العنف هناك .


ولفت في مؤتمر صحفي عقده في دمشق إلى أن مستقبل عمل فريق المراقبين الدوليين الذي تنتهي مهمته بتاريخ العشرين من الشهر الجاري سيتقرر في مجلس الأمن الدولي، معربا عن استعداده للاستمرار في تنفيذ المهمة النافعة .


وأشاد مود بالنتائج التي تمخضت عن مؤتمر جنيف لمجموعة العمل حول سورية الذي عقد بتاريخ 30 من الشهر الماضي والذي يفتح الطريق حسب تعبيره أمام الحل السلمي للأزمة .


وقال " لقد حصلنا على أفضل النتائج التي كان من الممكن تحقيقها في ظل الأوضاع الحالية ".

من جهته اعلن الموفد الدولي كوفي عنان ان اتفاقا حول المبادىء والخطوط الكبرى لعملية انتقالية في سورية تم التوصل اليه السبت في جنيف خلال اجتماع مجموعة العمل حول سورية. وتلا عنان البيان الختامي الذي يلحظ خصوصا امكان ان تضم الحكومة الانتقالية في سورية اعضاء في الحكومة الحالية. واوضح ان المشاركين "حددوا المراحل والاجراءات التي يجب ان يلتزمها الاطراف لضمان التطبيق الكامل لخطة النقاط الست والقرارين 2042 و2043 الصادرين عن مجلس الامن".

وتنص خطة النقاط الست التي تبناها مجلس الامن في مايو على وقف لاطلاق النار اعتبارا من 12 ابريل، لكنه لم يدخل ابدا حيز التطبيق. ولفت عنان الى ان "الحكومة الانتقالية ستمارس السلطات التنفيذية. يمكن ان تضم اعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات اخرى، وينبغي ان يتم تشكيلها على اساس قبول متبادل".

وقال عنان في مؤتمر صحافي "اشك في ان يختار السوريون اشخاصا ملطخة ايديهم بالدماء لحكمهم".

وردا على سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الاسد، شدد عنان على ان "الوثيقة واضحة في شأن الخطوط الكبرى والمبادىء لمساعدة الاطراف السوريين وهم يتقدمون في العملية الانتقالية ويشكلون حكومة انتقالية ويقومون بالتغييرات الضرورية". واكد في السياق نفسه ان مستقبل الاسد "سيكون شأنهم".

ومجموعة العمل حول سورية التي شكلها انان تضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، اي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، وثلاث دول تمثل الجامعة العربية هي العراق والكويت وقطر، اضافة الى تركيا والامين العام للجامعة العربية والامين العام للامم المتحدة ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي.

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه السبت في جنيف يمهد "الطريق لمرحلة ما بعد الاسد". واضافت ان الولايات المتحدة ستعرض على مجلس الامن الخطة الانتقالية التي تم التوافق في شأنها والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية.

من جانبه اعلن وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي السبت في جنيف ان الخطة الانتقالية لسوريا يجب ان تحظى بموافقة جميع الاطراف السوريين من دون ان تفرض من الخارج.

وقال الوزير الصيني في مؤتمر صحافي عقده في جنيف في ختام اجتماع حول سورية ان الخطة الانتقالية "لا يمكن الا ان تكون بقيادة سوريين وبموافقة كل الاطراف المهمين في سورية. لا يمكن لاشخاص من الخارج ان يتخذوا قرارات تتعلق بالشعب السوري".

ميدانيا افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاشتباكات والعمليات العسكرية المتواصلة في محافظات سوريا مختلفة اسفرت السبت عن مقتل 52 شخصا بينهم 36 مدنيا.

وقال المرصد في بيان انه "في محافظة ريف دمشق استشهد ثلاثة احدهم طفل استشهد جراء القصف على بلدة كفر بطنا بريف دمشق واستشهد مواطن اثر اصابته برصاص قناصة في مدينة دوما واخر استشهد في بلدة مديرا".

وفي محافطة دير الزور "استشهد 13 مواطنا بينهم تسعة في مدينة دير الزور منهم طبيب اثر اصابته باطلاق نار قرب الحديقة العامة ومقاتل خلال اشتباكات في حي الحميدية ورجل وابنه اثر سقوط قذيفة قرب المحكمة وشاب اثر اصابته باطلاق رصاص في حي العرضي وطفلة استشهدت اثر اطلاق رصاص في المدينة، وثلاث سيدات اثر سقوط قذائف على احياء في المدينة وسيدة اثر القصف على بلدة الشحيل وشاب برصاص قوات النظام في مدينة البوكمال واخر من بلدة موحسن استشهد برصاص قناصة في ادلب وسيدة جراء القصف الذي تعرضت له بلدة الصور".

وفي محافظة درعا "استشهد اربعة مواطنين بينهم طفلة جراء القصف في مدينة درعا وثلاثة مقاتلين في بلدة كفر شمس احدهم قضى بانفجار لغم على اطراف البلدة واثنان خلال اشتباكات مع القوات النظامية".

وفي محافظة حماة "استشهد اثنان احدهما ناشط من حي الحاضر بمدينة حماة اثر استهدافه من قبل النظام وشبيحته قرب بلدة صوران بريف حماة واخر استشهد برصاص قناصة في بلدة زملكا".

وفي محافظة ادلب "استشهد تسعة مواطنين بينهم رجل وزوجته ونجله اثر القصف الذي تعرضت له قرية حيش وشهيد اثر اصابته باطلاق نار في معرشمارين وشهيد في قرية العامودية كما استشهد اربعة مواطنين اثر اطلاق النار على سيارتهم من قبل القوات النظامية السورية في ريف ادلب".

وفي محافظة حلب "استشهد مواطنان إثر القصف الذي تعرضت له بلدة الاتارب وقرية ماير بريف حلب".

وفي محافظة اللاذقية "استشهد شاب جراء القصف الذي تعرضت له قرية المريج في الحفة بريف اللاذقية".

وفي محافظة حمص "استشهد مواطنان احدهما خلال اشتباكات في مدينة تدمر واخر من حي دير بعلبة استشهد برصاص قوات النظام والقي بجثمانه في شارع الستين".

من جهة اخرى، لفت المرصد الى "استشهاد رقيب اول منشق خلال اشتباكات في مدينة دير الزور واستشهاد مجند منشق خلال اشتباكات في ريف حلب ومجند منشق اخر برصاص قناص في درعا".كما قتل 14 من القوات النظامية اثر استهداف حافلة عسكرية في منطقة رنكوس بريف دمشق وفي اشتباكات في محافظات حلب ودير الزور ودرعا، وفق المرصد.

كما قتل 30 شخصا على الاقل واصيب عشرات اخرون السبت في انفجار قذيفة هاون سقطت على سيارة خلال تشييع احد القتلى المدنيين في ريف دمشق، وفق حصيلة جديدة ادلى بها المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد ان "التشييع كان في بلدة زملكا بريف دمشق"، ونقل عن شهود عيان ان "قوات الامن تحاصر مشفى الرجاء في بلدة عربين (المجاورة) وتمنع اسعاف جرحى زملكا".

وتحفظت المعارضة السورية الاحد على البيان الصادر عن مجموعة العمل حول سوريا في جنيف بينما تحدثت الصحف السورية عن "احباط" المعارضة على اثر "فشل" الاجتماع كما قالت، وذلك في ظل تواصل العمليات العسكرية في مختلف مناطق البلاد.

وفيما لم يصدر موقف رسمي عن المجلس الوطني السوري المعارض بعد، قالت المتحدثة باسم المجلس بسمة قضماني ان البيان الختامي لاجتماع جنيف حول سوريا يتضمن "بعض العناصر الايجابية" رغم ان الخطة بمجملها "غامضة جدا".

لكن الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري وعضو مكتبه التنفيذي برهان غليون قال ان المجلس سيصدر موقفا رسميا من الاتفاق معتبرا ما حصل في جنيف "مهزلة".

واوضحت قضماني عبر الهاتف "يبدو ان هناك بعض العناصر الايجابية، لكن تبقى عناصر هامة مبهمة جدا والخطة غامضة جدا لرؤية تحرك حقيقي وفوري".

واشارت الى "عنصرين ايجابيين"، "الاول هو ان البيان الختامي يشير الى ان المشاركين اتفقوا على القول ان عائلة (الرئيس السوري بشار) الاسد لم يعد بامكانها ان تحكم البلاد وانها بالتالي لا يمكنها قيادة الفترة الانتقالية".

وتابعت "النقطة الثانية الايجابية هي ان هناك اتفاقا على القول ان الانتقال يجب ان يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وهذا التعبير بالنسبة الينا يعني رحيل الاسد لان السوريين سبق ان عبروا عن رأيهم في هذا المجال".

وقالت "لكن يبقى هناك عناصر مهمة مبهمة جدا وغامضة جدا كما ان الخطة ملتبسة جدا لكي يمكن توقع تحرك فعلي وفوري".

واضافت "نحن نعارض تماما فكرة ان وقف العنف يجب الا يكون شرطا مسبقا للعملية السياسية".

وتم التوصل الى اتفاق حول مبادىء المرحلة الانتقالية في سوريا السبت في جنيف خلال اجتماع مجموعة العمل حول سوريا يمهد الطريق امام حقبة "ما بعد الاسد" بحسب الولايات المتحدة في حين ان روسيا والصين اكدتا مجددا ان الامر يعود للسوريين لتحديد مستقبلهم.

في المقابل اعتبر برهان غليون في تصريحات نشرت على الصفحة الرسمية للمجلس على فيسبوك "ما حصل في جنيف كان مهزلة بالمعنى الحرفي للكلمة قبل فيها اعضاء مجلس الامن الاملاء الروسي وتخلوا عن واجبهم تجاه الشعب السوري وتركوه وحيدا امام جلاديه".

ودعا غليون الشعب السوري الى "خوض معركة التحرير الشعبية والانتصار فيها مستعينا بالله وبابنائه الابطال وبمساعدة الدول الشقيقة".

وفي تصريحات لتلفزيون العربية اعتبر غليون ان تصريحات قضماني لا تمثل الموقف الرسمي للمجلس قائلا ان اتفاق جنيف "يشكل اسوأ موقف دولي يعلن حتى الان خلال محادثات حول سوريا".

واوضح ان المجلس الوطني السوري سينشر بيانا رسميا حول اجتماع جنيف.

من جهتها وصفت لجان التنسيق المحلية اجتماع جنيف بانه "حلقة جديدة من حلقات الفشل الدولي" معتبرة ان الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية "لا يعدو كونه صيغة مختلفة من حيث الشكل فقط عن مطالب القيادة الروسية حليفة نظام الأسد ومظلته السياسية في وجه الضغوط الدولية والداعم العسكري له في استمرار مجازره بحق السوريين".

وينص الاتفاق خصوصا على ان الحكومة الانتقالية يمكن ان تضم اعضاء من الحكومة الحالية كما اعلن مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي عنان مبديا شكوكه في ان يختار السوريون اشخاصا "ملطخة ايديهم بالدماء".

من جهة اخرى، عنونت صحيفة البعث الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم "اجتماع مجموعة العمل ينتهي الى الفشل".

وقالت الصحيفة "لم يخرج اجتماع جنيف عن كونه اطارا موسعا لجلسات مجلس الامن حيث مواقف المشاركين بقيت على حالها".

ورأت الصحيفة ان "حل الازمة السورية لن يكون الا سوريا بارادة ابنائها القادرين على اطلاق حوار وطني لا مكان فيه للآخرين سواء كانوا في جوار ام في ما وراء المحيطات ممن اوغلوا في التحريض على قتل السوريين وتدمير مدنهم ومؤسساتهم".

اما صحيفة الوطن المقربة من السلطات فاشارت الى ان البيان الختامي لاجتماع جنيف "خلا من اي اشارة الى سيناريوهات ليبية او يمنية جرى الترويج لها عبر وسائل اعلام عربية وغربية في الايام الاخيرة" معتبرة ان ذلك "شكل حالة احباط لدى معارضة الخارج".

ميدانيا، تواصلت العمليات العسكرية للقوات السورية النظامية في ريف دمشق غداة يوم دام تخلله اقتحام الجيش مدينة دوما اثر انسحاب المقاتلين المعارضين منها، واستهداف موكب تشييع في زملكا اسفر عن مقتل وجرح العشرات، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان القوات النظامية قصفت مدينة داريا بمدافع الهاون بعد منتصف ليل السبت الاحد ما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص، وقتل شخص في مدينة التل بقذيفة هاون.

وافاد ناشطون في مدينة دوما التي اقتحمتها القوات النظامية بتجدد القصف على بعض مناطق المدينة، واشار المرصد الى مقتل جندي منشق في تجدد للاشتباكات.

وتعرضت بلدة مسرابا فجرا للقصف ايضا ما اسفر عن مقتل شخص واصابة العشرات بجروح.

واشار المرصد الى سماع دوي انفجارات في دمشق وفي مدينة المعضمية في الريف حيث لم يسجل وقوع اصابات.

وفي محافطة حلب (شمال) انسحبت القوات النظامية من بلدة الاتارب الواقعة على مقربة من محافظة ادلب (شمال غرب) التي يعزز المقاتلون المعارضون سيطرتهم عليها في الاونة الاخيرة، بحسب المرصد الذي اشار الى مقتل مقاتل معارض في دارة عزة.

وفي ادلب (شمال غرب)، قتل ثلاثة اشخاص بنيران القوات النظامية في مناطق الريف، وفقا للمرصد.

وفي دير الزور (شرق) تواصلت الاشتباكات بين المنشقين والمعارضين المسلحين من جهة والقوات النظامية التي تحاول استعادة السيطرة على المدينة من جهة اخرى.

وافاد المرصد السوري بمقتل احد مقاتلي المعارضة في الاشتباكات.

وفي حمص وسط البلاد، تواصل القوات النظامية قصفها على الاحياء الخارجة عن سيطرتها في المدينة، بحسب ما افاد ناشطون في المدينة اشاروا الى قيام سكان الاحياء بالعمل على اخماد الحرائق المشتعلة جراء القصف.

وتحدث المرصد السوري عن سقوط ثلاثة قتلى جراء انهيار مبنى في حي جورة الشياح نتيجة القصف.

وفي حماة (وسط)، افاد ناشطون في المكتب الاعلامي للثورة ان بلدة حلفايا تتعرض منذ السادسة صباحا لعملية عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها الاليات والمدرعات.

وذكرت لجان التنسيق المحلية ان مروحيات الجيش تشارك في العملية على حلفايا.

وتحدث المرصد السوري عن مقتل خمسة مواطنين بنيران القوات النظامية المتمركزة في محيط البلدة.

وسقط في سوريا السبت اكثر من 120 قتيلا من بينهم ثلاثون على الاقل اثناء استهداف موكب تشييع لاحد قتلى الاحتجاجات في زملكا بريف دمشق.

وأكد العميد الركن المجاز فايز عمرو من القيادة العامة العسكرية المشتركة للثورة السورية أن عدد الجنرالات المنشقين الذين وصلوا لتركيا وصل إلى 15، و4 جنرالات بالأردن، وعدد غير معروف بالداخل وهم موجودون بأماكن متعددة. كما بين أن عدد المنشقين في الأيام الثلاثة الأخيرة وصل إلى مئات يوميا بعد أن كان في حدود العشرات في الأسابيع الماضية .

كما أعاد العميد عمرو عدم انشقاق جزء كبير من الجيش للتعتيم الإعلامي الذي يمارسه النظام عليهم، حيث يمنعهم من أي مصادر للمعلومات أو التواصل، وحتى جريدة النظام الرسمية لم يعد مسموحا بوصولها للثكنات. وقال: «سوريا تمر بحالة هستيريا ومرحلة خراب جماعي وأغلب من يمارس القمع والقتل هم من الشبيحة». وأضاف عمرو: «لو أن النظام تلقى ضربة جوية واحدة لوفروا على سوريا الكثير من الأرواح ، إن القضية أصبحت إنسانية عالمية، وأوضح أن ما يحدث في سوريا هو بسبب التدخل الروسي السافر والإيراني عبر المساعدة بالذخيرة والقوى البشرية، ومن خلال مرتزقة حزب الله..إذن فما العيب في أن يتدخل المجتمع الإنساني ».

وشدد العميد المنشق على مشكلة الهجرة والنزوح التي تتعرض لها سوريا. وقال: «إن 80 في المائة مهجرين داخليا، وهناك قرى كان تعدادها 60 ألف وأصبحت خالية الآن، وقلعة الحصن مثلا لم يعد فيها سوى 3 آلاف بعد أن كانت تعد أكثر من 35 ألفا». وقال العميد: «ما المانع من التدخل العسكري إذا كان الشبيحة الروس يدافعون عن النظام، ويتبجحون بأنهم لا يسمحون بتدخل خارجي في سوريا، إن هذا كذب سياسي، والثائر اليوم يملك البندقية ولا يملك ثمن الرصاص.. نحن نقتل بطريقة إيرانية فارسية بحتة، ولو رجعنا للتاريخ كانوا يحرقون موتاهم كما يحدث في سوريا ».

وبين عمرو أنه لا توجد حرب أهلية في سوريا إنما توجد حرب نظام وحلفائه ضد شعب أعزل.. وحتى الأطفال .

هذا ودعا الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن المجموعة الدولية الى الاتفاق بدون تأخير على تطبيق حل سياسي في سوريا، مؤكدا مرة جديدة استبعاد تدخل عسكري للحلف في هذا البلد.

وقال راسموسن خلال مؤتمر صحافي ان "الرد الصائب على هذه الازمة يبقى ردا سياسيا، وردا ملموسا من المجموعة الدولية ضد نظام فقد كل انسانية وكل شرعية".

واشاد بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف في نهاية الاسبوع، معتبرا انه "يتوجب على المجموعة الدولية وقف النزاع و"القيام بذلك الان"، مشيرا الى ان "هذا النزاع تواصل لفترة طويلة وكلف الكثير من الارواح البشرية ووضع استقرار كل المنطقة بخطر".

وفي جنيف، اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية السبت على مبادئ انتقال سياسي في سوريا يشمل تشكيل حكومة تضم اعضاء من السلطة الحالية والمعارضة.

وكما فعل منذ بدء الازمة في 2011، كرر راسموسن القول ان "حلف شمال الاطلسي ليس لديه اي نية للتدخل في سوريا".

ورحب بالرد "الموزون" لتركيا، عضو حلف شمال الاطلسي، على اسقاط احدى طائراتها الحربية من قبل المضادات الجوية السورية في 22 حزيران (يونيو).
وردا على سؤال حول احتمال طلب نشر طائرات "اواكس" التي يملكها حلف شمال الاطلسي في المنطقة، أجاب راسموسن بأن "الحلف لم يتلق اي طلب لنشر وسائل عسكرية".
وقال ايضا ان "حلف الاطلسي، كمؤسسة، لا يجري حوارا مع مجموعات المعارضة السورية".

وفي السياق نفسه، دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود، جميع الأطراف في سوريا الى وقف العنف في البلاد والإنتقال الى عملية سياسية.

وقالت الناطقة باسم بعثة المراقبين الدوليين في سوريا سوسن غوشه، في تصريح إن "الميجر جنرال روبرت مود عاد من جنيف بعد مشاركته في مجموعة العمل حول سوريا التي عقدت يوم السبت المنصرم، وحمل للمشاركين في مجموعة العمل هموم ومعاناة السوريين".

وأضافت غوشه "لقد أكد مود للمجتمعين في جنيف أن على السوريين حل مشاكلهم بالحوار السلمي للوصول الى إتفاق سياسي، وأن بعثة المراقبين ملتزمة دعم الأطراف السورية لاتخاذ خطوات حول العملية السياسية".

وأكدت الناطقة أن مود "أبلغ المجتمعين إستعداد بعثة المراقبين للعودة الى العمل عندما تلتزم كل الأطراف وقف أعمال العنف وتنفيذ بنود خطة (المبعوث الدولي كوفي) أنان ذات النقاط الست".

واتهمت روسيا بعض الدول الغربية بالسعي الى "تحريف" الاتفاق الذي عقد في جنيف بشان مبادئ الانتقال السياسي في سوريا التي اقترحها الوسيط الدولي كوفي انان، ورفضت حضور مؤتمر باريس لأصدقاء سوريا، في تناقض مع اعلان المتحدث باسم انان محمد فوزي أن تغيرا لوحظ في موقفي موسكو وبكين من الملف السوري، أما أنان فقد شدد على ضرورة وقف اطلاق النار لبدء الإنتقال السياسي، وسط حديث عن خفض عدد المراقبين الدوليين كمقدمة لإنهاء مهمتهم.


وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو "للاسف بدأ بعض ممثلي المعارضة السورية يقولون ان اتفاق جنيف غير مقبول بالنسبة اليهم، وفي موازاة ذلك بدأ بعض المشاركين الغربيين في اجتماع جنيف يحرفون في تصريحاتهم العلنية التسويات التي توصلنا اليها". واضاف ان "تأويل هذه التسويات لا يفيد في شيء"، فهي "تتفق تماما مع ما جاء في البيان (الختامي) ويجب ان نحافظ على ذلك"، دون ان يحدد الدول التي كان يشير اليها. وتأتي هذه التصريحات بعد تصريح المتحدث باسم انان الذي اعتبر ان اجتماع جنيف الدولي حول سوريا شهد "تغييرا" في موقفي روسيا والصين.


واعلن لافروف ان روسيا لن تشارك في اجتماع اصدقاء سوريا المقرر عقده الجمعة في باريس، مشيرا الى ان هذا اللقاء لم تعد له ضرورة بعد اجتماع جنيف.
وقال الوزير الروسي ان "مجموعة اصدقاء سوريا منذ البداية كانت تسعى لمساندة مجموعة واحدة من المعارضة السورية، الخارجية فقط منها وليس الداخلية.. ونحن عرضنا بصدق اسباب امتناعنا من الالتحاق بهذه الآلية". وأعرب عن اعتقاده بأنه "بعد بدء عملية جنيف وتشكيل "مجموعة العمل حول سوريا" يوم السبت الماضي سقطت الحاجة لمنتديات اخرى مثلما سيحصل في باريس حيث سيشارك قرابة 150 دولة". وأضاف "من المفهوم انه من المستحيل في مثل هذه الهيكلية إجراء حديث جاد عن طرق التسوية، وعلى الأرجح فإن الحديث سيدور حول حشد مساندة جماعية لأهداف وضعتها مجموعة الأصدقاء منذ البداية، ونحن، كما قلت، لا نستطيع مشاطرة هذه الاهداف، لأنها تستهدف تصعيد المواجهات وليس خلق ظروف لحوار سوري شامل بعيداً عن التدخل الخارجي". كما اشار الوزير الروسي الى التناقض بين تسمية "مجموعة أصدقاء سوريا" والأهداف التي يسيرون خلفها، قائلا "ان تسمية هذه الآلية تحمل تناقضاً بين الكلمة والفعل".


واكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اثر اجتماع مع نظيره الالماني غيدو فيسترفيلي ان "روسيا كانت مدعوة. واعلنت انها لا ترغب في المشاركة في المؤتمر وهو امر غير مفاجئ".


وأعلن لافروف عن تأجيل زيارة وفد من المعارضة السورية برئاسة ميشيل كيلو إلى موسكو إلى الأسبوع المقبل، وذلك تلبية لطلب المعارضة.


وأوضح انه "كان من المخطط عقد اللقاء المذكور الأسبوع الجاري، لكنه استجابة لطلب الوفد السوري تم تأجيله إلى الأسبوع المقبل".


فى دمشق أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال مكالمة هاتفية مع قادة جهاز المخابرات ومسؤولي وزارة الخارجية في روسيا أنه سيقضي على الثورة في بلاده خلال شهرين فقط ، وقال إن التكتيك العسكري الجديد الذي اعتمده فعّال جداً. وقال الموقع الأمني الإسرائيلي "تيك ديبكا" نقلاً عن مصادره المخابراتية أن هذه المكالمة التي أتت بعد يوم واحد من اجتماع جنيف الذي أُعلن فيه عن بلورة خطة جديدة لإنهاء الحرب الدائرة في سورية ، تدل على أن هذه الخطة قد فشلت. وكان مسؤولون في النظام في دمشق ، وقادة الثوار في تركيا قد رفضوا الخطة التي أساسها قيام حكومة وحدة وطنية يشارك كلا الطرفين في تشكيلها. وذكرت مصادر الموقع حصرياً أن حديث بشار الاسد عن فعالية تكتيكه العسكري يُشير الى تطورين مهمين حصلا خلال الأسبوع الماضي في الجيش والميليشيات العاملة معه. الأول هو أن جميع قادة الجيش الذين أداروا المعركة مع الثوار خلال الأشهر الستة عشر الماضية قد تم منحهم إجازات مفتوحة ، وحل محلهم ضباط صغار جدد معظمهم من مليشيا "الشبيحة" التي ينتمي معظم أفرادها للطائفة العلوية مصدر قوة عائلة الأسد. وبذلك يكون قد تم ابعاد جميع القادة الذين بدا عليهم الإرهاق والاستنزاف بسبب المعارك المستمرة منذ أكثر من سنة وأربعة أشهر ، علاوة على تسلل اليأس اليهم وتشكيكهم باحتمال حسم المعركة لصالح النظام.

أيضاً هناك سبب آخر لهذه التغييرات الكبيرة في قادة الجيش وهو رغبة قادة نظام الأسد في وقف موجة الانشقاقات المتصاعدة في صفوف القادة العسكريين. كذلك لم تتم إحالة كبار الضباط للتقاعد وتم الإبقاء على كل مزاياهم المالية خشية إنضمامهم للثوار وتحولهم لمجموعة ضغط عسكرية يمكن اختراقهم من قبل عناصر أجنبية.

أما التطور الثاني بحسب الموقع فهو إعطاء الضباط الجدد صلاحيات غير مسبوقة لم تكن لدى أسلافهم الكبار كإطلاق يدهم في استخدام الذخيرة الحية بشكل كبير لتدمير أوكار التمرد في سورية بشكل لم تشهده أي حرب أهلية في الشرق الأوسط ، ولتنفيذ هذه المهمة تم تعزيز قوة المدرعات والمدفعية ووُضعت تحت إمرة هؤلاء الضباط ، كما تم منحهم صلاحيات كبيرة في استخدام الطائرات والمروحيات بحرية لسحق التمرد بأي شكل. وهذا هو السبب وراء ارتفاع حصيلة القتلى اليومية في سورية لتصل الى معدل 120 شخصاً يومياً. في المقابل ارتفعت الاثنين حدة التوتر العسكري بين تركيا وسورية ، حيث واصلت تركيا مساء الأحد حشد قواتها وبشكل كبير على الحدود مع سورية ، وتضمنت هذه القوة عدداً كبيراً من المدرعات والمدفعية ، كما نشر صواريخ أرض - أرض ، وصواريخ مضادة للطائرات. ودفع الحشد العسكري التركي وبدء سريان العقوبات النفطية على إيران قائد القوة الجوية الإيرانية الجنرال أمير علي حاج زادة الى تهديد الجيش التركي بضربه بالصواريخ اذا ما فكر بدخول الأراضي السورية. ولم يتطرق حاج زاده في بيانه بمناسبة بدء ايران مناوراتها الصاروخية الى ذكر اسم أي دولة حتى إسرائيل ما عدا تركيا ، وهذا يعني أن تركيا الآن هي هدف الصواريخ الإيرانية.

وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد ثلاثة قوانين حول مكافحة اعمال العنف والارهاب، كان البرلمان اقرها الاسبوع الماضي، كما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وقالت الوكالة إن الاسد اصدر قانونا "يقضي بأن يسرح من الخدمة في الدولة من تثبت ادانته بحكم قضائي بالقيام بأي عمل ارهابي سواء كان فاعلا أو محرضا أو متدخلا أو شريكا أو قدم أي عون مادي أو معنوي للمجموعات الارهابية بأي شكل من الأشكال".

وأصدر الاسد قانونا آخر يقضي بالمعاقبة "بالاشغال الشاقة من عشر الى عشرين سنة وبالغرامة من خطف بالعنف او بالخداع شخصا بقصد طلب فدية".

كما اصدر قانونا ثالثا يتعلق "بمكافحة الارهاب"، لم تورد الوكالة تفاصيله.

وكان مجلس الشعب السوري أقر الخميس مشاريع القوانين.

واوضحت "سانا" في حينه ان القانون الاول ينطبق على المتقاعدين الذين يحرمون من رواتبهم التقاعدية اذا ثبتت ادانتهم بحكم قضائي "بالقيام بأي عمل إرهابي".

واعتبر اعضاء مجلس النواب في مداخلاتهم خلال جلسة اقرار المشروع ان "هذا القانون من القوانين المطلوبة في هذه المرحلة نظرا لما خلفه الإرهاب من آثار سلبية على أمن الوطن والمواطن".

ولا تقر السلطات السورية بوجود حركة احتجاجية في سوريا، بل تحمل "مجموعات إرهابية مسلحة" مسؤولية الخراب وأعمال العنف في البلاد.


وقال الرئيس السوري بشار الأسد إنه سيعمل جاهدا لكي لا تصل الأمور إلى «مواجهة مع تركيا»، معتبرا أن مثل تلك المواجهة - لو حدثت - خاسرة بالنسبة للجانبين.. واتهم الحكومة التركية بأنها هي التي تدفع إلى المواجهة، لافتا إلى أن «الشعب التركي واع ويعلم أن هذه الحكومة تريد أن تجره إلى مواجهة من أجل مصالح خاصة، وليس من أجل مصالح وطنية ».

كما اتهم الأسد في حوار مع صحيفة «جمهورييت» التركية،  «سياسات (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان بأنها لم ترسل للشعب السوري سوى الدمار والدماء»، وقال إنه «بغض النظر عن سياسات أردوغان، نقدر ما سمعناه من والد أحد الطيارين عندما خاطب أردوغان بالقول إن من قتل هو ابني.. ولا نريد أن نستغل القضية للتوجه نحو الحرب».. واعتبر الأسد هذا الموقف «مشرفا ويستحق الاحترام»، قائلا إن «فقدان أي تركي هو كفقدان أي سوري ».

وردا على سؤال يتعلق بالموقف من الاتهامات التركية بأن القوات السورية «أسقطت الطائرة بشكل مقصود وبتعليمات من الرئيس الأسد مباشرة»، سخر الأسد من ذلك ووصفه بأنه «كلام سخيف».. وقال «ربما كانوا يجلسون معي في الغرفة». وتابع: «يجب أن نسأل أسئلة منطقية.. هناك خياران؛ أن نكون أسقطناها عمدا كما يدعون، أو أن نكون أسقطناها خارج المياه الإقليمية خطأ. إذا حصل خطأ وأسقطناها خارج المياه الإقليمية لا توجد لدينا مشكلة أن نقول ذلك ونقدم اعتذارا رسميا، والشعب التركي سيقدر هذا الشيء. أما إذا أسقطناها عمدا، فالسؤال المنطقي ما مصلحة سوريا أن تسقط طائرة تركية عمدا؟ ».

وتابع الأسد «لا نريد مجرد التفكير في أن الطائرة أرسلت عمدا إلى مجالنا الجوي. نحن نعتقد أنه كان خطأ من الطيار ونعتبر الحادث من الماضي ويجب ألا نبالغ فيه.. فلا مكسب نحققه من إسقاط مقاتلة تركية »..

وتابع الأسد أن «الطائرة كانت تحلق في ممر جوي سبق للطيران الإسرائيلي أن استخدمه ثلاث مرات.. وقد علمنا أنها تركية بعد إسقاطها»، وذلك في أول تصريح له للإعلام الأجنبي حول الحادث الذي أدى إلى تأجيج التوتر بين أنقرة ودمشق.. وقال «بالطبع كنت أفضل لو أن الأمر يتعلق بطائرة إسرائيلية ».

وكانت تركيا أرسلت إلى حدودها مع سوريا قوات ومدرعات وبطاريات صواريخ أرض - جو، واتهمت أنقرة دمشق بإسقاط الطائرة فوق المياه الدولية، ولو أنها أقرت بأن الطائرة دخلت الأجواء السورية عن طريق الخطأ، مؤكدة أن ما جرى هو «عمل عدواني متعمد».. أما سوريا، فأكدت أن الطائرة أسقطت أثناء وجودها داخل مجالها الجوي .

ورفض الأسد الاتهامات التركية قائلا إن «الدولة التي تكون في حالة حرب تتصرف على هذا النحو، الطائرة كانت تحلق على علو منخفض جدا وأسقطتها الدفاعات الجوية التي اعتقدت أنها مقاتلة إسرائيلية.. الجندي عند الدفاعات لم يكن لديه رادار وبالتالي لم يعلم إلى أي دولة تنتمي الطائرة». كما اتهم أردوغان وحكومته «باستغلال هذا الموضوع لحصد مكاسب لم يتمكنوا منها في العام الماضي؛ فهم لم يتمكنوا من حشد الشعب التركي خلفهم في الموضوع السوري خلال خمسة عشر شهرا.. حاولوا استخدام هذا الموضوع لخلق عداء بين الشعبين، بدلا من أن يكون بين الحكومتين.. وهذا خطير ».

وردا على ما قالته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأن على الأسد أن يرحل، قال: «كلام المسؤولين الأميركيين ليس له مصداقية بشكل عام، والموقف الأميركي أساسا هو موقف معاد لسوريا في هذه الأزمة.. وهم طرف في المشكلة ويقفون مع الإرهابيين بشكل واضح، لذلك لا يعنينا كثيرا ما يقوله هذا المسؤول الأميركي أو ذاك خلال هذه الأزمة». وأضاف فيما يخص نتائج مؤتمر جنيف «النقطة الأساسية التي تعنينا هي أن كل شيء يقرره الشعب السوري ».

وعما إذا كان يقبل التخلي عن منصب رئاسة الجمهورية لإنقاذ الشعب السوري، قال الأسد «إذا كان ذهاب الرئيس يحقق مصلحة البلد فمن الطبيعي أن يذهب الرئيس.. هذا بديهي. لا يجوز أن تبقى يوما واحدا إذا كان الشعب لا يريدك.. والانتخابات هي التي تظهر إن كان يريدك أم لا». وأضاف: «لا يعنيني الكرسي بل يهمني ما أنجزه.. أنا شخص أحب الإنجاز».

هذا وحددت البحرية التركية موقع جثتي قائدي الطائرة التي أسقطتها سوريا أواخر الشهر الماضي. وقال مصدر رسمي تركي إن موقع الجثتين حدد في المياه الإقليمية السورية، لكن في نقطة تبعد 10.5 ميل بحري من الشاطئ السوري»، مشيرا إلى أن هذا يثبت صحة النظرية التركية التي تقول إن الطائرة أسقطت خلال وجودها في الأجواء الدولية، لكنها سقطت في المياه الإقليمية السورية. وأوضحت المصادر التركية أن المياه الإقليمية السورية قد تكون بعمق 12 ميلا بحريا كحد أقصى، وهذا يؤكد أن الطائرة التركية لم تكن قبالة الشاطئ السوري كما قالت سوريا، مما ينفي بشكل واضح ما تردد روسيا عن أن الطائرة التركية «استفزت» الدفاعات الجوية السورية .

وقالت قيادة القوات المسلحة التركية إنها عثرت على جثتي قائدي الطائرة التي أسقطتها سوريا الشهر الماضي ومساعده في قاع البحر وإنها تعمل على انتشالهما. وقال الجيش في بيانه إن الطيارين هما الكابتن جوخان ارتان واللفتناننت حسن حسين اكسوي. ولم يحدد الجيش أين عثر على الجثتين لكن لم ترِد تقارير عن قفز الطيارين من الطائرة .

وكانت تقارير روسية نقلت عن مسؤول عسكري كبير القول إن الطائرة التركية التي أسقطتها دمشق مؤخرا كانت قد انتهكت المجال الجوي السوري مرتين لاختبار الدفاعات السورية المضادة للطائرات. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه أن الطائرة التركية «إف – 4» التي أسقطت في 22 يونيو (حزيران) الماضي كانت في مهمة لاختبار الاستعداد القتالي للدفاعات الجوية السورية وجمع معلومات استخباراتية حول الدفاعات البرية والبحرية. ووصف المسؤول ما قامت به تركيا بأنه «استفزاز واضح ».

وكان قائد لواء «التحرير» في الجيش السوري الحر النقيب المظلي عمار الواوي، قد أكد يوم سقوط الطائرة أن هذه الطائرة قد أسقطت عبر القوات الروسية، مشيرا إلى أن الجيش السوري غير قادر على التعامل مع الطائرات الحديثة وإسقاطها .

وفي موقف لافت، اتهم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأسد بـ«الكذب» في ما يتعلق بموضوع الطائرة. وقال داود أوغلو لصحيفة «وطن» التركية إن الأسد يكذب بهذا الشأن. ووصف تصريحات الأسد بأنها أكاذيب، وقال إنه لا يعتقد أن الرئيس السوري يشعر بأي نوع من الأسف. وأضاف: «إنه يكذب بالتأكيد. أما قوله إن أنظمة الدفاع الجوي السوري ليست قوية كما يدعي فهو كذبة فظة»، كما شدد على أن تركيا لديها سجلات تشير إلى أن القوات السورية لم تحذر طاقم الطائرة قبل إسقاطها .

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قال لصحيفة «جمهورييت» التركية في الجزء الثاني من مقابلة من 3 أجزاء إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان جعل من تركيا شريكة في سفك الدماء في سوريا من خلال تدخلها في شؤون دمشق الداخلية وتقديمها دعما لوجيستيا لمقاتلي المعارضة. كما اتهم الأسد الزعيم التركي بأنه «بوجهين» لأنه ينفذ أجندة طائفية في المنطقة ويحاول إقناع دمشق بإجراء إصلاحات سياسية بينما يتجاهل القتل وقلة الديمقراطية في دول الخليج. ونقلت صحيفة «جمهوريت» عن الأسد قوله: «في ظل رغبته في التدخل في شؤوننا الداخلية للأسف في الفترة التالية جعل تركيا شريكة في كل الأعمال الدموية في سوريا». وأضاف: «قدمت تركيا كل أنواع الدعم اللوجيستي للإرهابيين الذين يقتلون شعبنا ».