المعارضة السورية تتفق بعد نقاش طويل على العمل المشترك لاسقاط النظام .

نص وثيقة العهد الوطني التي أقرت واعتبارها مرجعاً لدستور جديد.

مؤتمر جنيف حول سوريا يخرج بوثيقة ولافروف عارض اللجؤ إلى البند السابع .

أمين عام الجامعة العربية يحمل النظام السوري مسؤولية استمرار الصراع المسلح .

بعد خلافات ومباحثات معقدة استمرت، توصلت جماعات المعارضة السورية في المؤتمر، الذي عقد في القاهرة تحت رعاية الجامعة العربية، إلى إجماع على أن الحل السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ممثلا في بشار الأسد ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين، والعمل على دعم «الجيش السوري الحر». وقالت مصادر الجامعة العربية إن أمينها العام، نبيل العربي، أجرى اتصالات بعواصم عربية لرأب الصدع بين الأطراف السورية المعارضة.

وصدر عن المؤتمر عدة وثائق؛ هي وثيقة توافقية تحدد الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء تحديات المرحلة الانتقالية، ووثيقة العهد الوطني التي تضع الأسس الدستورية لسوريا المستقبل، وهي: العدالة والديمقراطية والتعددية. وشهد الاجتماع في يومه الثاني، وحتى وقت متأخر مشاجرات بالأيدي وانسحاب جماعة كردية واختلافات حول أفضل السبل لإيجاد جبهة موحدة ضد نظام الأسد. وأجمع المؤتمرون في نهاية المطاف على أن الحل السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ورموز السلطة وضمان محاسبة المتورطين منهم في قتل السوريين.

كما طالب المؤتمر بالوقف الفوري لأعمال القتل التي يرتكبها النظام السوري، وكذلك الانتهاكات وسحب الجيش وفك الحصار عن المدن والأحياء السكنية السورية وإطلاق سراح المعتقلين فورا، مؤكدا ضرورة دعم «الجيش السوري الحر»، وكل أشكال الحراك الثوري، والعمل على توحيد قواه وقياداته خدمة لأهداف ثورة الشعب السوري.

وأكد المؤتمر دعوة جميع مكونات الشعب السوري للعمل على حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية. كما أكد المؤتمرون من خلال الوثائق الصادرة عن المؤتمر على أن التغيير المنشود في سوريا لن يتم إلا بالإرادة الحرة للشعب السوري الثائر ضد النظام القمعي والمستبد.

وطالب المؤتمر بوضع آلية إلزامية توفر الحماية للمدنين وبجدول زمني للتنفيذ الفوري والكامل لقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الأمن ومطالبته باتخاذ التدابير اللازمة لفرض التنفيذ الفوري لتلك القرارات. وجرى تعديل وثيقة العهد وفق المناقشات والملاحظات التي أبدتها أطراف المعارضة.

وقالت مصادر الجامعة العربية إن الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة نجح في نزع الألغام والخلافات التي كادت تعصف بمؤتمر المعارضة، وأجرى اتصالات مهمة مع وزراء خارجية السعودية وقطر وتركيا.. واستمر في ذلك حتى ساعات متأخرة حيث تعامل مع الخلافات الظاهرة والمكتومة بين القوى السياسية، وأكد لهم أن مصالح سوريا ومحنتها التي تمر بها أكبر من تغيير مصطلحات أو تأجيل التوافق الوطني.

وأضافت المصادر أن العربي ظل بين أروقة المؤتمر والمنصة، وبين نائبه ومساعديه، حتى سيطروا على الموقف بإطفاء حرائق الغضب، خصوصا أن التيار الكردي بتمثيله الثلاثي (اتحاد القوى الديمقراطية الكردي، والحركة التركمانية، والمجلس الوطني الكردي) تمسك بوضع 3 شروط حتى يعود إلى القاعة، وهي: الإقرار في الدستور بوجود الشعب الكردي في سوريا وهويته وحقوقه القومية المشروعة والعهود الدولية ضمن إطار وحدة الوطن السوري، واعتبار اللغة الكردية لغة رسمية في المناطق الكردية، واستبدال كلمة «الشعب الكردي» بـ«المواطن الكردي».. كما طلب بعض منهم بأن يكون الضامن الدكتور العربي والسفير الأميركي، ولكن لم يتضح هل هو السفير الأميركي لدى مصر أم سفير أميركا لدى روسيا الذي وجد بين أروقة مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة.

وبعد مشاورات أفاد الدكتور ناصر القدوة بأن المشكلة حلت باستبدال كلمة «القوميات» بكلمة «الشعوب» التي تثير نعرة التقسيم، ولكنه كان مستاء من لغة الحوار وكثرة الخلافات.

ومع استمرار الدفع بصيغ التفاهم الجديدة، فإن وثيقة إسقاط الحكم قد ذيلت بملاحظة تنص على أنه تم اعتماد الوثيقة (الرؤية السياسية المشتركة وإسقاط السلطة الحاكمة والمرحلة الانتقالية) من قبل المؤتمر، والتوافق بالإجماع على بنودها باستثناء ما يتعلق بالمطالبة باستخدام مصطلح «الشعب الكردي» وكذلك «الشعب التركماني». وأقر المؤتمر بالتوافق على جميع بنود الوثيقة باستثناء ما يتعلق بهذين المصطلحين، مع إقراره مبدأ الحقوق الكاملة المتساوية في المواطنة للأكراد والتركمان والآشوريين وجميع أطياف الشعب السوري، وقد ترك الموضوع للمزيد من التشاور بين مختلف أطراف المعارضة السورية.

وبعد حل هذه المشكلة طفت مشكلات أخرى تتعلق بمعارضة الهيئة الوطنية للتنسيق لتأجيل إقرار وثيقة العهد، وكذلك معارضة تيار «الإخوان» لعدم وضوح علاقة الدين بالدولة. وفي هذه النقطة توقع هيثم مناع، رئيس الهيئة التنسيقية للمعارضة السورية، قبل ساعة من إقرار وثيقة العهد، بتأجيلها.. خصوصا أنه يصر على أهمية تشكيل لجنة متابعة في حين يرى المجلس الوطني عدم الحاجة إليها في الوقت الراهن، مما دفع مناع بالقول إن المجلس الوطني السوري يسيطر على «الانفراد بالقرار». واقترح مناع أن يتم التصويت على (وثيقة العهد) نظرا لأهميتها، حيث اعتبرها الوثيقة المؤسسة للجمهورية الثانية في سوريا. وانتقد مناع انفراد المجلس الوطني السوري بالقرار، وقال: «كيف يرفض اعتماد بند يتعلق بتشكيل لجنة متابعة لتقييم ما تم الاتفاق عليه».

وتساءل مناع: «هل يعقل أن يسمي المجلس الوطني نفسه وكيل أعمال المعارضة وتمويلها وإدارتها وعلاقاتها الدولية؟»، وأضاف قائلا: «وبذلك لسنا في حاجة إلى هذا المؤتمر أو غيره ولا للجامعة في ظل انفراد المجلس الوطني السوري بكل شيء»، مضيفا أن المجلس الوطني غير قادر على التحلل من هذه الفكرة. وحول التحرك المستقبلي للمبعوث المشترك، كوفي أنان، قال الدكتور ناصر القدوة: «لدينا اجتماع في مجلس الأمن بعد 10 أيام، وسيكون مخصصا لدراسة تقرير الأمين العام حول بعثة المراقبين ومسألة تمديد التفويض من عدمه، أما موضوع (أصدقاء سوريا) فسيعقد يوم الجمعة المقبل، وسوف نرى أيضا ما سيتمخض عنه».

وردا على سؤال حول زيارة أنان المرتقبة لسوريا، قال إنه سوف تتم بكل تأكيد ولكن لا يوجد موعد محدد لهذا الأمر، والاتصال دائم مع كل الأطراف السورية والدولية.

وتم إعداد الصياغة الأولى لوثيقة العهد الوطني للمعارضة السورية واعتمادها من قبل اللجنة التحضيرية للعرض على مؤتمر المعارضة السورية. وجرى مناقشة الوثيقة في الجلسة الأولى من جلسات عمل المؤتمر الذي عقد تحت رعاية الجامعة العربية في القاهرة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين .

وتم إقرار بعض التعديلات على الوثيقة واعتمادها من قبل المشاركين في المؤتمر في جلسة العمل الختامية وهذا نص النسخة النهائية لوثيقة العهد الوطني، التي جاء فيها أن المؤتمرين تعاهدوا على أن يقر دستور جديد للبلاد مضامين هذا العهد :

* الشعب السوري شعب واحد، تأسست لحمته عبر التاريخ على المساواة التامة في المواطنة بمعزل عن الأصل أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الإثنية أو الرأي السياسي أو الدين أو المذهب، على أساس وفاق وطني شامل، لا يجوز لأحد فرض دين أو اعتقاد على أحد، أو أن يمنع أحدا من حرية اختيار عقيدته وممارستها. النساء متساويات مع الرجال، ولا يجوز التراجع عن أي مكتسبات لحقوقهن. كما يحق لأي مواطن أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهورية، بغض النظر عن دينه أو قوميته، رجلا كان أو امرأة. هكذا يفخر الشعب السوري بعمقه الحضاري والثقافي والديني الثري والمتنوع، مما يشكل جزءا صميما من ثقافته ومجتمعه، ويبني دولته على قاعدة الوحدة في التنوع، بمشاركة مختلف مكوناته دون أي تمييز أو إقصاء .

* الإنسان هو غاية العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، التي تتأسس على الالتزام بالمواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية اللتين كرستهما البشرية، وضمان التمتع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين على السواء .

* الشعب السوري حر وسيد على أرضه ودولته، وهما وحدة سياسية لا تتجزأ ولا يجوز التخلي عن أي شبر فيها، بما في ذلك الجولان المحتل. وللشعب السوري الحق في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلة بكل الوسائل الممكنة .

* تشكل الحريات الفردية والعامة والجماعية أساسا للعلاقة بين أبناء الوطن الواحد، وتكفل الدولة الحريات العامة، بما فيها حرية الحصول على المعلومة والإعلام، وتشكيل الجمعيات الأهلية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب السلميين. وتضع قواعد لصون هذه الحريات من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية. كما تكفل الدولة السورية احترام التنوع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل أطياف الشعب السوري، وتقر بالحقوق الثقافية والسياسية لكل مكوناته وتطلعها للتطور والرعاية .

* يضمن الدستور إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة، ويسعى لخلق المناخ التشريعي والقانوني الذي يؤمن تمكينها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في ما يتفق مع كل المواثيق الدولية ذات الصلة بما يتناغم مع الثقافة المجتمعية .

* تقر الدولة السورية بوجود قومية كردية ضمن أبنائها، وبهويتها وبحقوقها القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية ضمن إطار وحدة الوطن السوري. وتعتبر القومية الكردية في سوريا جزءا أصيلا من الشعب السوري. كما تقر الدولة بوجود وهوية وحقوق قومية مماثلة للقوميتين السريانية الأشورية والتركمانية السوريتين، وتعتبران جزءا أصيلا من المجتمع السوري .

* سوريا هي جزء من الوطن العربي، ترتبط شعوبه بوشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى والمصير المشترك. وسوريا عضو مؤسس في جامعة الدول العربية، تتطلع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والترابط بين البلدان العربية .

* يلتزم الشعب السوري بدعم الشعب الفلسطيني وحقه في إنشاء دولته الحرة السيدة المستقلة وعاصمتها القدس .

* تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانية مبنية على الرسالات السماوية .

* سوريا جزء من المنظومة العالمية، وهي عضو مؤسس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرعة عنها، ولذا فهي ملتزمة بمواثيقها، وتسعى مع غيرها من دول العالم لإقامة نظام دولي بعيد عن جميع النزاعات المركزية والهيمنة والاحتلال، نظام قائم على التوازن في العلاقات وتبادل المصالح والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات والأخطار العامة التي تهدد أمن وسلام العالم .

* الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة التي تتحقق من خلال نظام جمهوري ديمقراطي مدني تعددي، يسود فيه القانون ويقوم على المؤسسات. ولا يجوز فيه الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأي شكل كان .

* تقوم مؤسسات الحكم في الدولة السورية على أساس الانتخابات الدورية والفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى مبدأ تداول السلطة عبر الانتخاب السري والحر، واحترام نتائج الانتخابات التي يقررها صندوق الاقتراع مهما كانت .

* يقر دستور جديد أسس النظام الديمقراطي التعددي المدني وأسس نظام انتخابي عصري وعادل يضمن حق مشاركة كل التيارات الفكرية والسياسية، ضمن قواعد تؤمن أوسع تمثيل للشعب واستقرار النظام البرلماني، وتضبط بشكل دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب والجماعات السياسية .

* الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها على أراضيها، وتحرص على الأمن القومي ولا تتدخل في الحياة السياسية .

* تعتمد الدولة مبدأ اللامركزية الإدارية، بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيلية تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظات والمناطق، بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ومتوازنة .

* تصون الدولة الملكية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلا للمنفعة العامة ضمن القانون ومقابل تعويض عادل، دون أن يعاد تجييرها لمصالح خاصة .

* تصون الدولة المال العام والملكية العامة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها على العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية والمناطق، وكذلك على ضمان حرية الاستثمار والمبادرة الاقتصادية وتكافؤ الفرص والأسواق ضمن ضوابط تكافح الاحتكار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلكين .

* تلتزم الدولة السورية إزالة كل أشكال الفقر والتمييز ومكافحة البطالة بهدف التشغيل الكامل الكريم اللائق والإنصاف في الأجور، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية، وتحقيق التنمية المتوازنة وحماية البيئة، وتأمين الخدمات الأساسية لكل مواطن: السكن والتنظيم العمراني، ومياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، والكهرباء، والهاتف والإنترنت، والطرق والنقل العام، والتعليم والتأهيل النوعيين، والتأمين الصحي الشامل ومعاشات التقاعد وتعويضات البطالة، بأسعار تتناسب مع مستويات المعيشة .

هذا وندد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بتصرفات الحكومة السورية التي اتهمها بعدم الالتزام بتعهداتها ولجوئها الى الخيار العسكري ضد المطالب المحقة للشعب السوري.


جاء كلام العربي خلال مؤتمر للمعارضة في القاهرة تحت رعاية جامعة الدول العربية لبحث سبل توحيد صفوفها وبلورة رؤية مشتركة لمرحلة ما بعد نظام الرئيس بشار الاسد، وذلك بعد ان رفضوا خارطة طريق دولية تنص على حكومة انتقالية.

وشارك في المؤتمر نحو 250 شخصية معنية بالأزمة السورية في مقدمهم وزراء خارجية كل من مصر والعراق (رئيس الدورة الحالية للقمة العربية)، والكويت (رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة)، وقطر (رئيس اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية)، ووزراء خارجية الدول التي استضافت مؤتمر "أصدقاء سوريا" وهي تركيا وتونس وفرنسا، والمبعوث العربي ـ الأممي الخاص بالأزمة السورية كوفي أنان، ونحو 200 شخصية تُمثل المعارضة السورية بكل أطيافها في الداخل والخارج، وقد وجه الرئيس المصري محمد مرسي رسالة الى المؤتمر اكد فيها ان وقوف الشعب المصري الى جانب الشعب السوري هو واجب.

وقال العربي في افتتاح الاجتماع، ان هذا المؤتمر "يمثل فرصة يجب المحافظة عليها"، محذرا من اضاعتها، وداعيا المعارضين السورييين الى "الارتفاع الى مستوى تضحيات الشعب السوري والاسراع بالتوحد والسمو على اي خلافات حزبية". واكد "ضرورة وضع تصور لنظام تعددي ديموقراطي لا يميز بين السوريين".

واشار العربي الى ان "الحكومة السورية لم تلتزم بتعهداتها للجامعة العربية، ولجأت للخيارات العسكرية مما دفع البعض للدفاع المشروع عن النفس"، مؤكدا أنه "لا يمكن المساواة بين ما تقوم به القوات الحكومية وبين ما تقوم به بعض المعارضة فالقوات الحكومية هي التي تبدأ وتستخدم الاسلحة الثقيلة".

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، الذي ترأس بلاده القمة العربية، "ان المعارضة السورية تمر في مرحلة صعبة ودقيقة من تاريخها بعد مرور ما يقارب الخمسة عشر شهرا من كفاح مستمر ومن دون هوادة في التعبير عن آمال وطموحات الشعب السوري من أجل التخلص من نظام شمولي لم يتوان عن استخدام كل وسائل القمع لمجابهة التظاهرات والاحتجاجات السلمية ولم يتورع عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وأخيرا دك المدن بالأسلحة الثقيلة والطائرات من دون أي اكتراث لحياة السكان الأبرياء لاسيما النساء والأطفال وخاصة ما حصل في الحولة وغيرها.

ودعا زيباري إلى توحيد الجهود والعمل على أن تكون المعارضة السورية ممثلة تمثيلا شاملا لكل مكونات الشعب السوري وأطيافه من دون تهميش أو إقصاء لأي فئة لتتمكن من أن تقدم نفسها بديلا ذا مصداقية يحمل تصورا كاملا لبناء دولة سوريا الحديثة، لافتا الى أن القرار المفصلي يبقى بيد الشعب السوري الذي يقرر مصيره وبقدراته وتضحياته.

واضاف زيباري: لم يكن الشعب السوري في انتفاضته وثورته المستمرة بعيدا عن ما حصل في العالم العربي من تمرد على الظلم والطغيان وهدر كرامة الإنسان. وتابع: أقف أمامكم الآن تتداعى الخواطر أمامي إلى ما قبل أكثر من عقد من الزمان حيث كانت المعارضة العراقية تجتمع كما تجتمعون أنتم الآن للتوصل إلى رؤية مشتركة في كيفية التخلص من الحكم الشمولي الذي حكم العراق لأكثر من ثلاثين عاما وبناء الدولة العراقية الحديثة التي تعتمد مبدأ التداول السلمي للسلطة.

ودعا نائب رئيس وزراء الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، جميع المشاركين إلى تحمل المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة العصيبة التي يمر بها الشعب السوري والعمل على تحقيق وحدة الصف وتقديم التنازلات لصالح وطن جريح يتطلع شعبه نحو تحقيق أهدافه المشروعة في الحرية والديموقراطية.

وقال إنه في إطار الجهد الذي بذله ويبذله المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية من خلال متابعة تطورات الوضع في سوريا الشقيقة وتأكيده المستمر في جميع القرارات الصادرة على وحدة وسلامة الأراضي السورية وسيادتها بالإضافة إلى الدعم الكامل لتطلعات ومطالب الشعب السوري في الحرية والديموقراطية وحقه في رسم مستقبله في التداول السلمي للسلطة، يأتي اجتماع اليوم الذي طال انتظاره في ظل استمرار الأحداث الدامية في سوريا مع خطورة إنزلاق الأوضاع هناك نحو منزلقات تنذر بعواقب وخيمة على وحدة سوريا شعبا وأرضا وتهدد ليس فقط الأمن والاستقرار في سوريا وإنما المنطقة ككل وتشكل تهديدا للأمن والسلم الإقليمي والدولي. وأكد دعم المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية جميع التوجهات الهادفة إلى وحدة قوى المعارضة السورية والتي اكتسبت أيضا بعد اجتماعي أصدقاء الشعب السوري اللذين عقدا في تونس واسطنبول الكثير من الدعم والزخم السياسي والمعنوي وهو ما يجب البناء عليه خلال اجتماعكم.

وأعرب عن الأمل في أن يخرج هذا الاجتماع بوثيقة تتفق عليها كافة قوى المعارضة السورية لتشكيل رؤية مشتركة تحدد الأولويات وتعطي رسالة اطمئنان إلى الشعب السوري في الداخل وإلى المجتمع الإقليمي والدولي من أن المرحلة الانتقالية في سوريا سوف تستجيب لتطلعات الشعب السوري وآماله.

وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري خالد بن محمد العطية دعم دولة قطر الكامل لكل ما من شأنه إخراج سوريا من محنتها الأليمة الحالية، داعيا في الوقت نفسه أطراف المعارضة السورية إلى تحمل كافة مسؤولياتها في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق أهدافه المشروعة من أمن واستقرار وازدهار.
وفي كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر، قال العطية : "ان المؤتمر يكتسب أهمية كبرى بالنسبة لسوريا لأجل الخروج من محنتها التي ماتزال تقود إلى استمرار المعاناة المؤلمة للشعب السوري بجميع فئاته ومكوناته". أضاف إنه من هذا المنطلق نؤكد دعمنا الكامل دون أي تحفظ لكل ما من شأنه إخراج سوريا من محنتها الأليمة وندعو كافة أطراف المعارضة إلى تحمل كافة مسؤولياتها في سبيل مساعدة الشعب السوري على تحقيق أهدافه المشروعة من أمن واستقرار وازدهار".

وتابع الوزير "إننا ندرك كل الإدراك حجم المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتق المعارضة في هذا الصدد وضخامة التحديات والمصاعب التي تواجهها ومحدودية الإمكانيات لكن كل ذلك إنما يحتم بذل جهد استثنائي لتحقيق الأهداف المنشودة للشعب السوري"، لافتا الى "إنه لاشك أن طلب توحيد المعارضة لا يمكن أن يستقيم مع المنطق وطبائع الأمور لأن كل فئة من أطياف المعارضة لها أفكارها ومبادئها التي تؤمن بها وهذا أمر طبيعي فطلب توحيد المعارضة لم يرد في أذهاننا لعلمنا أن تحقيق ذلك يعد ضربا من الخيال .. ولكن توحيد رؤى المعارضة الآن بشأن استشراف مستقبل سوريا ولصالح الشعب السوري لا يمكن أن يكون ضربا من الخيال بل ينبغي أن يكون هدفا للجميع وهذا ما ينتظره الشعب السوري من كافة أطياف وفئات المعارضة". وقال العطية انه حتى يحقق هذا الاجتماع أهدافه "ينبغي أن يتخلى كافة الفرقاء عن اختلافاتهم ووضع خارطة طريق تحدد ملامح المرحلة المقبلة تبنى على قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة".

وحض الوزير القطري على الضغط على النظام السوري لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه خلال المؤتمر والانصياع إلى إرادة الشعب السوري للحصول على حقوقة المشروعة.

وأكد ناصر القدوة نائب المبعوث الدولي ـ العربي المشترك للازمة السورية كوفي أنان ضرورة أن تحقق المعارضة وحدتها، وقال إن إنجاز ذلك ليس خيارا بل ضرورة حتمية لكي تزيد المعارضة من الدعم الدولي لها وتفرض نفسها في المعادلة. واضاف "إننا نثق في قدرتكم على تحقيقها".

وأشار القدوة الى أن السبت الماضي عقد اجتماع مجموعة العمل الدولية حول سوريا التي تجمع الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الامن ودول أخرى واعتمدت مجموعة العمل بيانا عبرت فيه عن رفضها للعنف ودعت إلى إطلاق عملية سياسية سورية وصولا لانتقال للسلطة يمكن السوريين من تقرير مستقبلهم وضرورة الوقف الفوري للعنف، داعيا للاستفادة من هذا الزخم.

وقال وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو ان بلاده أكدت منذ بداية الأزمة السورية أن حلها يجب أن يكون من خلال الصيغة الإقليمية ومن قلب جامعة الدول العربية. أضاف "إن أنقره تؤيد جهود الجامعة العربية وتنسق معها لبلورة رؤية مشتركة".

واعتبر الوزير التركي أن ما يقوم به النظام في سوريا ضرب من أعمال الإرهاب، وقال : "إن عملية التغيير ليست عملية سهلة ولا بد من المثابرة والكفاح"، مؤكدا أن الكفاح خلال عام يصل إلى المعجزة ، مطالبا المعارضة بتوحيد مواقفها وأن تتحدث بصوت واحد.

ووجه الرئيس المصري محمد مرسي، كلمة إلى مؤتمر المعارضة السورية، وقال:

"إن الشعبين المصري والسوري يربطهما تاريخ طويل ونضال ومصير مشترك"، وأردف "هكذا حررنا بيت المقدس، وتصدينا للغزو المغولي، وخضنا حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973". وأضاف ان سوريا "هي امتداد للأمن القومي المصري والعكس، فاستقرار سوريا وحرية شعبها في قلب اهتمامات مصر"، مشيراً إلى أن "مصر وسوريا كانتا معا دولة واحدة وشعبًا واحداً".

وقال مرسي "ان الشعب السوري يناضل ببسالة مبهرة ويدفع الثمن في مواجهة آلة قمع لا تستثني طفلاً ولا امرأة وذلك للمطالبة بالحرية والديمقراطية، ومن يفهم هذه المطالب مثل الشعب المصري، الذي خرج بها في 25 يناير في ثورة سلمية". واعتبر "أن وقفة الشعب المصري إلى جانب الشعب السوري هي واجب وليس فقط مسألة أمن قومي"، رافضاً ما أسماه "القمع الوحشي" إيماناً "بثورة 25 يناير فقط، وتأييداً لحقوق الشعب السوري".

فى سياق آخر وبينما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن النص الذي اتفقت عليه الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بجنيف، حول عملية التحول السياسي في سوريا، يلمح إلى ضرورة تنحي الأسد.. أصر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن «البيان الختامي للمؤتمر لا يشترط تخلي الرئيس بشار الأسد عن السلطة»، إلا أنه اعترف صراحة بمسؤولية النظام السوري عن تدهور الوضع الأمني، وكذلك أقر للمرة الأولى بسيطرة المعارضة على مدن كاملة. في الوقت الذي اعتبرت فيه إيران أن الاجتماع «لم يكن ناجحا»، بسبب غيابها عنه.

وعلى الرغم من اتفاق القوى العالمية في جنيف على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لإنهاء الصراع هناك، فإن الخلافات ما لبثت أن ظهرت حول التفسيرات الخاصة بالدور الذي ربما يقوم به الأسد في هذه العملية.

وعندما سئل فابيوس عن السبب الذي يجعل روسيا والصين لديهما وجهة نظر مختلفة حول مستقبل الأسد، أجاب: «حتى إذا قالا العكس، فإن النص يقول على وجه الخصوص إنه ستكون هناك حكومة انتقالية لها كل الصلاحيات، يعني أنها لن يكون بها بشار الأسد.. لأنها ستضم أشخاصا يجري الاتفاق عليهم بشكل متبادل».

وأكد فابيوس لمحطة «تيه إف 1» التلفزيونية: «لن توافق المعارضة أبدا عليه.. لذلك فإنه يشير ضمنيا إلى ضرورة رحيل الأسد، وأن أمره منته».. بينما كان مبعوث السلام الدولي كوفي أنان قد قال بعد المحادثات إن «الحكومة يجب أن تشمل أعضاء في إدارة الأسد والمعارضة السورية»، وأنها لا بد أن تدعو إلى إجراء انتخابات حرة.

وقال فابيوس إن اجتماعا يعقد في السادس من يوليو (تموز) في باريس بمشاركة أكثر من مائة شخص سوف يهدف إلى تشكيل «جبهة موحدة» من كل أطياف المعارضة للمساعدة على تنفيذ اقتراح أنان. ولم توافق الصين أو روسيا على حضور مؤتمر «أصدقاء سوريا».

وتحاول فرنسا، إلى جانب الدول الغربية وبعض الدول العربية، منذ شهور، تصعيد الضغط على دمشق، وهي تسعى للتوصل إلى حل وسط مع روسيا - التي تدعم الأسد - للسماح باتخاذ مجلس الأمن إجراء أكثر صرامة والمضي في التحول السياسي. وفي يونيو (حزيران) اقترحت باريس جعل خطة سلام أنان القائمة بشأن سوريا ملزمة، من خلال تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يتيح لمجلس الأمن التفويض باتخاذ إجراءات تتراوح بين فرض عقوبات وبين التدخل العسكري.

وقال فابيوس: «إذا لم تكن القرارات التي اتخذت كافية، فسنعود إلى مجلس الأمن ونطلب تفعيل الفصل السابع.. مما يعني الإلزام بتطبيق هذا القرار».

وعلى الجانب الآخر، أعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، ارتياحه لما توصل إليه المجتمعون باجتماع جنيف من نتائج، مؤكدا في الوقت نفسه أن «البيان الختامي للمؤتمر لا يشترط تخلي الرئيس بشار الأسد عن السلطة»، ومعربا عن أسفه لغياب إيران والسعودية عن المؤتمر.

وقال لافروف إن «الصياغة الأولية للبيان كانت تتضمن الإشارة إلى وجوب استثناء الأشخاص الذين يقفون ضد السلام، وهو ما كان يتعارض مع المطلب بأن تكون العملية السياسية في سوريا شاملة، ومع فصل ميثاق الأمم المتحدة الذي يمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، كما أنه يتعارض مع منطق البيان الذي صدر عن لقاء جنيف، والذي ينص على ضرورة أن يكون تقرير مصير سوريا أمرا يخص السوريين أنفسهم». وأضاف: «ولهذا كنا نصر على حذف التأكيد على ضرورة استثناء أي أحد من العملية السياسية».

وأكد لافروف معارضة موسكو لمحاولات بعض الدول الغربية إدراج بند ينص على اللجوء إلى الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة في مشروع جديد لخطة أنان، وقال: «إنه أمر غير مقبول بالنسبة لنا، على الأقل لأن الاجتماع لم يكن ليمكن أن يحدد مضمون القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن الدولي حول سوريا». وأضاف: «يجب تنفيذ خطة أنان في إطار وعلى أساس القرارات التي تبناها مجلس الأمن».

وكشف لافروف النقاب عن أن موسكو ستقوم خلال القريب العاجل بإجراء عدد من الاتصالات مع فصائل المعارضة السورية، وقال إن «موسكو حين تتوجه بدعواتها إلى فصائل المعارضة للالتزام بوقف إطلاق النار تفاجأ بردود تقول بوجود الدول التي تدعوها إلى ما هو على النقيض من ذلك؛ أي إلى عدم إلقاء السلاح، في الوقت الذي تؤكد فيه استمرارها في دعمها».

ولم ينف الوزير الروسي مسؤولية النظام الحاكم في سوريا عن تفاقم الأوضاع واستمرار المواجهات، إذ قال صراحة: «إننا لا نبرئ أعمال النظام السوري. إنه يتحمل المسؤولية عن الوضع الأمني في البلاد، وقد تأخر بإجراء الإصلاحات». وحول وقف إطلاق النار وإخلاء المدن والنقاط السكانية المأهولة من الأسلحة، قال لافروف إن «مهمة إخلاء المدن السورية من المظاهر المسلحة تتصف بأعلى درجة من الصعوبة في ظل تصعيد الأوضاع من قبل الحكومة والمعارضة».

ولأول مرة يعترف لافروف بسيطرة المعارضة على مدن ومناطق بأكملها، حين أوضح أن روسيا تعمل مع شركائها من أجل تنفيذ مهمة الإخلاء، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن «يكون هناك نموذج موحد بالنسبة لجميع المدن السورية، إذ إن هناك مدنا تسيطر عليها الحكومة، ومدنا أخرى تسيطر عليها المعارضة؛ فإن هذه المعارضة ليست موحدة، فهنالك مدن تسيطر عليها جماعة معارضة، وهناك مدن أخرى تسيطر عليها جماعات أخرى، ولا أحد يعرف مدى خضوعها لأوامر قيادة مركزية، ومن الأكثر احتمالا أن هذه الجماعات لا تخضع لأي قيادة مركزية».

ونقلت وكالات الأنباء عنه قوله: «سنعمل من أجل إقناع الحكومة السورية باحترام تعهداتها في إطار خطة أنان، لكننا سنحاول أيضا إقناع اللاعبين الخارجيين بضرورة أن يؤثروا على المعارضة السورية، بما فيها الجيش السوري الحر». وأشار لافروف إلى أن بعض الدول «ترى مصلحتها في فشل خطة أنان».

إلى ذلك، اعتبرت إيران أن اجتماع جنيف «لم يكن ناجحا» بسبب غيابها عن حضوره. وصرح حسين أمير عبداللهيان، نائب وزير الخارجية، للتلفزيون الرسمي: «حصلت توترات شديدة بين روسيا والولايات المتحدة خلال اجتماع الخبراء.. ولم يكن اجتماع جنيف ناجحا على غرار الاجتماعات السابقة، نظرا لغياب الحكومة السورية، والدول التي تؤثر على الأحداث في ذلك البلد».

واعتبر أمير أن «أي قرار يفرض من الخارج دون مشاركة الحكومة والشعب السوري ودون حوار وطني لن يأتي بأي نتيجة»، منضما بذلك إلى موقف روسيا والصين. وانتقد مجددا «تحرك بعض الدول الأجنبية التي ترسل أسلحة إلى سوريا»، مؤكدا أن ذلك «يعرض إلى الخطر - ليس أمن سوريا فحسب - بل أمن الشرق الأوسط والعالم».

وفيما يلي النقاط الرئيسية في الخطة الانتقالية لمعالجة الازمة السورية التي اقرتها مجموعة الاتصال حول سوريا السبت في جنيف برعاية الامم المتحدة والمبعوث الدولي كوفي عنان.

- وجوب تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية.

- على الحكومة السورية ان تسمي محاورا فعليا عندما يطلب المبعوث الدولي ذلك، للعمل على تنفيذ خطة النقاط الست والخطة الانتقالية.

- يمكن للحكومة الانتقالية ان تضم اعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة وسيتم تشكيلها على قاعدة التفاهم المتبادل بين الاطراف.

- على جميع مجموعات واطياف المجتمع السوري التمكن من المشاركة في عملية الحوار الوطني.

- من الممكن البدء بمراجعة للدستور اضافة الى اصلاحات قانونية. اما نتيجة المراجعة الدستورية فيجب ان تخضع لموافقة الشعب.

وحالما يتم الانتهاء من المراجعة الدستورية، يجب الاعداد لانتخابات حرة ومفتوحة امام الاحزاب كافة.

- يجب ان تحظى النساء بتمثيل كامل في كل جوانب العملية الانتقالية.

- يجب التمكن من ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق الاكثر تضررا وان يتم اطلاق سراح المعتقلين.

- يجب تأمين استمرارية المرفق العام او ترميمه. هذا يشمل الجيش والاجهزة الامنية. يجب ان تحترم كل المؤسسات الحكومية حقوق الانسان.

- يجب ان يتمكن ضحايا النزاع الدائر حاليا من الحصول على تعويضات امام القضاء.

- يجب وضع حد لاراقة الدماء. كل الافرقاء يجب ان يجددوا دعمهم لخطة النقاط الست التي قدمها عنان، خصوصا على وقف اطلاق النار. على جميع الافرقاء احترام بعثة مراقبي الامم المتحدة والتعاون معها.

- مجموعة الاتصال على استعداد لتقديم دعم فاعل لاي اتفاق يتم التوصل اليه بين الاطراف. يمكن لهذا الدعم ان يتخذ شكل مساعدة دولية بتفويض من الامم المتحدة.

- سيتم تخصيص امكانات مادية مهمة لاعادة اعمار البلاد.

- يعارض اعضاء مجموعة الاتصال اي عسكرة اضافية للنزاع.

- على المعارضة تدعيم تماسكها بهدف تسمية ممثلين فعليين للعمل على خطة النقاط الست والخطة الانتقالية.

- يمكن لمجموعة الاتصال ان تلتئم مجددا بطلب من المبعوث الخاص.