مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الثالث في باريس يدعو إلى ضرورة رحيل الرئيس الأسد .

السعودية تدعو في المؤتمر إلى تبني موقف حازم يلزم النظام السوري بالتخلي عن الخيار الأمني .

خطب الوفود المشاركة تطالب بالحسم وكلينتون تحذر داعمي النظام .

الأسد يأسف لعنف قواته ويقول أن الشعب يريده أن يبقى .

دعا مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الثالث الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس يوم الجمعة إلى ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي صادقت عليه قرابة مئة دولة غربية وعربية شاركت في المؤتمر: “لقد اتفق المشاركون وهم يؤكدون بوضوح على ضرورة استبعاد الأشخاص الذين يمكن أن يزعزع وجودهم مصداقية العملية الانتقالية ، وفي هذا الصدد اتفق المشاركون على ضرورة رحيل الأسد”.

 

كما دعا المشاركون مجلس الأمن الدولي إلى أن يصدر بشكل عاجل قرارا ملزما تحت الفصل السابع تدرج فيه خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان وكذلك الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اجتماع جنيف الأسبوع الماضي حول عملية انتقالية سياسية في سوريا.

 

وجاء في البيان أن المشاركين يطالبون مجلس الأمن الدولي بان يفرض إجراءات تضمن احترام قرار فرض عقوبات من الأمم المتحدة ضد النظام السوري.

 

وحث المشاركون على تكثيف المساعدة إلى المعارضة السورية ، خصوصا من خلال تزويدها بوسائل اتصال ، كما اتفقوا على أن يكون اجتماعهم التالي في المغرب ثم في ايطاليا .

وخرج المؤتمر بخمس توصيات أبرزها دعوة مجلس الأمن الدولي للعب «دوره» في تقديم الدعم والمساندة لخطة المبعوث العربي - الدولي كوفي أنان ذات النقاط الست عن طريق «تبني قرار طارئ وفق الفصل السابع يؤكد من جديد على الخطة ويقر بيان فريق عمل جنيف بما فيها خطة الانتقال السياسي ويفرض تدابير وفق المادة 14 من ميثاق الأمم المتحدة تعزز التقيد بها ».

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه «من الضروري التوجه إلى مجلس الأمن والمطالبة بفرض ورقة جنيف (المطالبة بالانتقال السياسي) وهو ما قبلته روسيا والصين». وطالبت كلينتون بقرار «يحدد النتائج المترتبة (على النظام السوري وعلى غيره) في حال عدم احترام هذه الخطة الأمر الذي يتضمنه الفصل السابع». وهاجمت كلينتون روسيا والصين وقالت متوجهة للبلدان والمنظمات الحاضرة إنه «لا يكفي المجيء إلى اجتماعات أصدقاء سوريا إذ إن الوسيلة الوحيدة للحصول على نتيجة هي أن يقوم كل بلد حاضر هنا (في الاجتماع) أن هناك ثمنا يجب أن يدفعه» من يعارض أو يعيق الخطة. وفند الوزير فابيوس وكلينتون ووزراء آخرون سلفا رفض موسكو «وبكين» المنتظر لاستصدار قرار دولي تحت الفصل السابق بالقول إن البلدين أيدا خطة أنان ووافقا على ورقة جنيف ولذا فإن السؤال الذي يجب أن يوجه إليهما هو: هل يريدان منع تنفيذ خطة وافقا عليها؟

وفي مقدمة الخلاصات، أكد المجتمعون توافقهم على «ضرورة أن يترك بشار الأسد السلطة» ودعوا أنان «للعمل من أجل التنفيذ الفوري لعملية الانتقال السياسي» التي تتضمنها ورقة جنيف ودعوا السوريين وكافة منظمات المجتمع المدني إلى النأي بأنفسهم عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام .

 

وتدعو توصية المؤتمرين الثانية إلى التمسك بضرورة ملاحقة ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين ومنعهم من الإفلات من العقاب الأمر الذي يعني سلفا رفض المؤتمرين أي صفقة من شأنها توفير الحصانة السياسية والقضائية لأركان النظام السوري. وشدد المؤتمرون على دعمهم لعمل لجنة التحقيق الدولية حول سوريا التي كلفها مجلس حقوق الإنسان بالنظر في الحالة السورية. وتشكل الدعوة إلى تشديد العقوبات الاقتصادية والمالية على النظام السوري التوصية الثالثة للمؤتمر وهي ارتدت وجهين متكاملين: الأول، تنفيذ العقوبات المتخذة بشكل أفعل وأفضل من جانب والطلب بمد العقوبات التي اتخذتها دول (الولايات المتحدة الأميركية، كندا، استراليا..) أو منظمات (الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية..) إلى البلدان الأخرى بغرض خنق النظام اقتصاديا وماليا .

وقرر المؤتمرون توفير دعم أكبر للمعارضات الديمقراطية في سوريا ولشبكات التعاضد الداخلية كما أعربوا عن ارتياحهم لما حققته المعارضة السورية في القاهرة من خلال وثيقة العهد الوطني ووثيقة المرحلة الانتقالية واتخذوا قرارا بدعم المعارضة بشكل كثيف ومن بين ما سيقدمونه وسائل اتصال متطورة لها تسمح بالإفلات من الرقابة التي تقوم بها أجهزة النظام على الاتصالات الهاتفية. وقررت فرنسا بعد الولايات المتحدة سلوك هذه الطريق. وأخيرا، قرر المؤتمرون زيادة المساعدات الإنسانية لمواجهة تعاظم حاجات السوريين المهجرين إلى البلدان المجاورة وداخل سوريا نفسها كما أكدوا دعمهم لأعمال إعادة الإعمار في سوريا واللجنة التي تتشارك ألمانيا والإمارات العربية المتحدة في ترؤسها .

وكانت أعمال المؤتمر بدأت بخطاب للرئيس الفرنسي الذي زار «البيت السوري» لتحية المعارضين الذين يمثلون الحركات السياسية والمجتمع المدني. وكان لافتا أن مسؤولي المجلس الوطني وقفوا في جانب بينما الآخرون وقفوا في جانب آخر. وحظي المؤتمر بتغطية إعلامية واسعة جدا تمثل بحضور مئات الصحافيين وشبكات التلفزة والإذاعة والصحافة المكتوبة .

ودعا هولاند في كلمته مجلس الأمن إلى التحرك «سريعا» وحث المؤتمرين إلى تبني تدابير هي نفسها التي صدرت في التوصيات. وتوجه هولاند «لمن هم غائبون عن هذا الاجتماع» في إشارة إلى روسيا والصين، قائلا: «لم يعد ثمة مجال للجدل في أن الأزمة السورية قد أصبحت تهديدا للسلام والأمن الدوليين». وأضاف هولاند: «أقول للذين يدعون أن نظام الأسد يتيح تفادي الفوضى إنهم سيحصلون على الفوضى وعلى هذا النظام الكريه وهذه الفوضى ستهدد مصالحهم وللذين يتخوفون من تداعي التوازن الإقليمي أذكرهم بأن لنا مصلحة مشتركة للعمل معا وأن هدفنا هو عودة الاستقرار وليس البحث عن استراتيجية ممارسة النفوذ» فيما فهم على أنه حجة لإقناع الروس والصينيين بتغيير سياستهم .

وبدت مواقف المعارضين السوريين متفاوتة في تقديرها لنتائج المؤتمر. وجاء أعنف انتقاد من برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السابق الذي اعتبر المؤتمر من باب «المسكنات» و«كسب الوقت» بانتظار أن تنتهي الانتخابات الأميركية. وبحسب غليون فإن الرهان هو على «تغير ميزان القوى» ميدانيا ما قد يتيح المجال للتوصل لحل سياسي وإلا فإن الأمور ستسير إلى الأسوأ. وشددت ريما فليحان، الناطقة باسم اللجنة التحضيرية لمؤتمر القاهرة على حاجة المعارضة للتوحد وتقديم برنامج يعكس رؤية موحدة للمعارضة بشأن المرحلة الانتقالية .

وسيستضيف المغرب المؤتمر اللاحق لأصدقاء الشعب السوري. غير أنه لم يعط تاريخا محددا لالتئامه .

وتناوب على الكلام في جلسة واحدة كل الحاضرين حيث أعطي كل متحدث ثلاث دقائق. لكن الكثيرين تجاوزوا الوقت المعطى لهم. وتميز وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ بدعوته الحاضرين إلى الامتناع عن شراء النفط السوري ورفض التعامل مع الشركات التي تشتريه مشددا على ضرورة خنق النظام ماليا واقتصاديا .

ومن جهته قال نائب الرئيس السوري الأسبق عبد الحليم خدام إن مؤتمر باريس يعتبر خطوة متقدمة ولكن ليست حاسمة مشكلتها أنها تنظر للمسألة إنسانيا، ولكن المشكل في سوريا أكبر من ذلك فقد أصبحت قاعدة لكتلة من الدول تقودها إيران وتدور فيها حرب شبيهة بالحرب الكورية في أوائل الخمسينات. وأضاف في اتصال هاتفي أن ما يحدث في سوريا هو «الآن حرب باردة جديدة، كل كلام عن الفصل السابع 7 وتدخل مجلس الأمن نظري، لأن أي قرار يحتاج لعدم وجود فيتو صيني - روسي». وأضاف: «البحث الآن يجب أن يركز على الباب السياسي لأنه هو الذي يؤدي إلى إسقاط النظام، ومنذ خروجي عن النظام وأنا أقول: سوريا مقدمة على أمور خطيرة لأن النظام أداة بيد إيران، وكل ما قلته منذ 5 أو 6 سنوات يبرز على الأرض ».

 

بداية افتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في العاصمة الفرنسية باريس أعمال المؤتمر الثالث لأصدقاء الشعب السوري، بحضور ممثلين لأكثر من 100 دولة عربية وأجنبية بينهم 44 وزير خارجية إلى جانب ممثلي منظمات اقليمية ودولية وذلك لمناقشة تطورات الوضع الراهن في سوريا، والبحث في سبل وضع حد لأعمال العنف، وإيجاد حل للأزمة.


ورأس وفد المملكة إلى الاجتماع الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية.


وفي بداية أعمال المؤتمر ألقى الرئيس الفرنسي كلمة أعرب فيها عن أمله في أن يشجع المؤتمر مجلس الأمن الدولي على التحرك لفرض ضغوط على دمشق.


ودعا الدول الغربية والعربية المشاركة في المؤتمر إلى اتخاذ "خمسة التزامات" من بينها رفض الإفلات من العقوبات على الجرائم والتطبيق الفعلي والفعال لعقوبات اقتصادية ومالية وتعزيز" دعم المعارضة من خلال تزويدها "بوسائل اتصال".


وبَيّنَ أن الازمة في سوريا باتت تشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم.


وحث على تشديد العقوبات على الرئيس السوري وتقديم مزيد من الدعم للمعارضة عبر إنشاء صندوق لتقديم المساعدة لهم، وقال "بشار الأسد يجب أن يرحل. هذا في مصلحة سوريا وجيرانها وكل شخص يريد السلام في المنطقة".


وناشد الرئيس الفرنسي مجلس الأمن الدولي بالتدخل عبر إجراءات مناسبة لإنهاء العنف في سورية "في أسرع وقت ممكن" مشيرا إلى أن خطة السلام التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية، كوفي عنان أكثر وسيلة آمنة لتحقيق ذلك.


ولفت الانتباه إلى أن الشعب السوري يعيش حالة عنف "لا تصدق" حيث يتواصل القمع منذ 17 شهرا مما أدى إلى مقتل حوالي 17 ألف شخص فضلا عن عشرات الالاف من الجرحى بخلاف السجناء والألاف من أبناء الشعب السوري الذين اضطروا إلى الفرار من بلدهم.


ووصف هولاند الوضع في سوريا بأنه "خطير" وقال "إن النظام السوري ليست لديه إستراتيجية سوى استراتيجية المجازر وهو يعتقد أن العنف سيقمع الاحتجاجات".


وحيا الرئيس الفرنسي النشطاء السوريين من ممثلي المعارضة المشاركين في الاجتماع ، مشيرا إلى أن بعضهم وصل لتوه من الأراضي السورية وسيعودون إليها قريبا.

 

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في دولة الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح دعم بلاده لكافة الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي لدفع الحكومة السورية نحو تنفيذ تعهداتها الدولية.


وعد في كلمة ألقاها أمام مؤتمر "أصدقاء سوريا" الحضور المتميز بأنه يمثل انعكاسا مهما لمدى اهتمام المجتمع الدولي بما يعانيه الشعب السوري الشقيق , مؤكدا أن المؤتمر يعد مسؤولية سياسية وانسانية وأخلاقية.


وشدد على أهمية ترجمة هذا الحضور إلى "اجراءات ملموسة" لدعم تطلعات وطموحات الشعب السوري المشروعة في الحرية والتعددية والديمقراطية.


واضاف ان نتائج مؤتمري تونس واسطنبول لأصدقاء الشعب السوري كان لها "الأثر الكبير" في بلورة رأي عام دولي مساند لقضية الشعب السوري.


ودعا الشيخ صباح الخالد إلى اتخاذ المزيد من الضغوط لدفع الحكومة السورية نحو الالتزام بتعهداتها من خلال التنفيذ الفوري والكامل والدقيق لخطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان وقراري مجلس الامن (2042 - 2043)".


من جانبها دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كلمة مماثلة الدول المشاركة في الاجتماع إلى المطالبة بأن تدفع روسيا والصين ثمن دعمهما غير المقبول للنظام السوري.


وقالت "إنه بالرغم من أن أياً من الموجودين ليس ممتناً لما يحصل داخل سوريا لأنه لا يتماشى مع حقوق الإنسان، إلا أننا اتخذنا خطوات مهمة خلال المؤتمر (الذي عقد في جنيف ) لوضع حد لانتهاكات النظام السوري" داعية إلى العودة لمجلس الأمن للمطالبة بتطبيق هذه الخطة بموجب الفصل السابع.


ولفت الانتباه إلى تردي الوضع المصرفي والاقتصادي السوري بفعل العقوبات، مشيرة إلى أن الأمر الذي يبقي النظام السوري مستمراً هي المساعدات الإيرانية والروسية.


ورأت أنه لا بد من المطالبة بتطبيق صارم للعقوبات المفروضة على النظام السوري خلال الاجتماع الذي سيعقد في الدوحة، مبرزة ضرورة أن يحصل السوريون على حقهم بحياة شريفة"، وتقديم مساعدات إنسانية إضافية لهم.

 

وقالت إن "الشعب السوري بين الحياة والموت، وسوريا تغرق في حرب أهلية وهذا ما يزيد من عدد القتلى والنازحين"، مضيفة أن "هناك مخاوف من انتقال هذه الحرب إلى مناطق أخرى"، وطالبت بدعم الشعب السوري الذي يواجه النظام.


وأكدت أنه من الصعب تخيّل إمكانية أن تطبّق بعثة المراقبين الدوليين في سوريا عملها على الأرض لمراقبة وقف إطلاق النار من دون وضع عملها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتّحدة.


وختمت كلمتها بالقول إن "رسالتنا هي أنه يجب أن نجتمع لدعم الشعب السوري والعمل لوضع حد للنظام السوري وانتقال ديمقراطي وتشكيل حكومة تنظر وتطبق طموحات الشعب السوري ودعم خطة كوفي عنان".


بدوره، قال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله، إن سياسة بلاده بخصوص سوريا تقوم "على وضع حد للعنف المريع الذي يقوم به النظام ضد شعبه"، مؤكداً التزام بلاده "بشكل تام بايجاد حل سياسي من خلال عملية سياسية كما تم تحديدها في خطة كوفي عنان"، داعيا إلى أهمية الحل السلمي للنزاع في سوريا.


وقال "إن للمعارضة السورية دور ومسؤولية كبيران، ويجب أن تعمل بشكل موحّد من أجل مستقبل سلمي في سوريا".


ورأى أن النظام فشل في الوفاء بإلتزاماته وبالتالي يجب أن يترتّب على ذلك تداعيات .. مجددا الدعوة إلى إيجاد حل للأزمة السورية في أسرع وقت ممكن يقوم على أساس سلمي وديمقراطي من أجل سوريا، وأن لا يكون للرئيس السوري بشّار الأسد أي دور في عملية الانتقال.


وطالب بالعمل على استصدار قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الأزمة في سوريا.


وبَيّنَ أن بلاده ستقدّم 500 ألف يورو إضافية كمساعدات إنسانية للشعب السورية، موضحاً أن مجموع ما قدّمته بلاده في مجال المساعدات الإنسانية للشعب السوري بلغ 8.5 مليون يورو.


ومن جهتها, دعت مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إلى ضرورة تشديد العقوبات على سوريا، وقالت إن "العقوبات العالمية ستؤدي إلى نتيجة".

 

وبينت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه للدول المجاورة لسوريا، وأكدت على دعم خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان.


من جانب آخر دعا وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ إلى فرض مزيد من الضغط والعقوبات على نظام الأسد، ووقف شراء النفط السوري.


وقال في كلمة مماثلة بالمؤتمر "سنعمل على المزيد من العقوبات للضغط على النظام السوري وعلى الجميع المشاركة في العقوبات والتوقف عن شراء النفط السوري".


وأضاف "سندعم قراراً في مجلس الأمن تحت الفصل السابع، ونأمل أن تسمع روسيا والصين صوت الدول المجتمعة هنا".


من جهة أخرى دعا وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو إلى وجوب تنحي الرئيس السوري وقيام جهاز انتقالي، لافتا الانتباه إلى أن هناك حرباً أهلية فعلية في سوريا.


وحذر من أن خطر التصعيد قد يزداد إذا طال أمد الأزمة، وقال "يجب أن نعد لمرحلة ما بعد الأسد".


وشدد على ضرورة زيادة الضغط على النظام السوري والعمل على عزلته، وقال "نحن في تركيا لن نسمح بمرور الأسلحة إلى سوريا حتى لا نفاقم الحرب الأهلية".


ومن جانبه رأى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أنه بالإمكان القيام بأمور أكثر في مجلس الأمن لحل الأزمة السورية.


وقال "بالنسبة لهذا الاجتماع" لا نريد بيانات دون نتيجة ويمكن القيام بأمور أكثر خارج مجلس الأمن وسبق وفعلنا ذلك".


وشدّد على الحاجة لوقفة وتصحيح للمسار، وقال إن الموضوع سينتهي "وكلما كانت النهاية باكرة، كانت الخسائر أقل ونوفّر دخول أطراف لا نريدها".


وعبّر عن استعداد بلاده للمساهمة بكل ما يساعد، داعيا إلى تضافر الجهود للتوصل إلى حل.


وأضاف بقوله "إن الشعب السوري قال كلمته وأي مسؤول حريص على بلده يجب أن يوفّر الخسائر"، متسائلاً "تدمير المنازل لمصلحة من ؟"، معتبراً أن هذا التدمير يؤثر على اقتصاد سوريا.


وأضاف أنه قد بُذل جهد لحل الاحتقان واحترام إرادة الشعب السوري، و"كان الرد إيجابياً لكن النتيجة معاكسة، قتل ودمار".


ودعا الوزير القطري إلى إيجاد مخرج آمن وترك الشعب السوري يحدد مصيره من دون فرض أي رأي عليه.

 

ودعت المملكة العربية السعودية إلى تبني موقف حازم وواضح يلزم النظام السوري بالتخلي عن الخيار الأمني وقبول النهج السياسي لحل الأزمة السورية ، وفقاً لخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.


جاء ذلك في كلمة المملكة ، التي ألقاها الأمير عبدالعزيز بن عبد الله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية ، أمام مؤتمر أصدقاء سوريا الثالث الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس ، وفيما يلي نصها:


بسم الله الرحمن الرحيم


معالى السيد لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا


أصحاب السمو والمعالي رؤساء الوفود:


بداية أعرب لمعاليكم عن تقدير المملكة العربية السعودية لترتيب هذا الاجتماع في إطار لقاءات أصدقاء سوريا التي بدأت في تونس ومن ثم في اسطنبول ونلتقي مجددا هذا اليوم في العاصمة الفرنسية باريس.


ولا أريد أن أشير في هذه المداخلة إلى تعقيدات الشأن السوري التي تدركونها جميعاً ، وتوقفنا عندها كثيراً ، وكنا في كل مرة نلتقي فيها حول هذا الموضوع نعبر فرادى ومجتمعين عن شعورنا العارم بالألم والأسى ، لما نشاهده على شاشة التلفاز وبشكل يومي من أبشع صور القتل والتنكيل والإبادة يرتكبها نظام طاغ ضد شعبه الأعزل ويسقط نتيجة ذلك ألوف الضحايا بما في ذلك الشيوخ والنساء والأطفال شاءت الظروف أن تحرمهم من حق الدفاع المشروع عن النفس.


السيد الرئيس

إذا أريد لهذا الاجتماع اليوم أن يخرج بنتيجة أو جدوى تعزز ثقة الشعب السوري تجاه أصدقاء سوريا ، فليس أقل من أن تدرك ثلاثة أمور ونوصي بثلاثة أخرى.


الأمر الأول: أن النظام السوري بات تتوفر لديه القناعة أن اجتماعاتنا بدلا من أن تكون مصدر قلق لديه أصبحت تشكل فرصة تتيح له مزيداً من الوقت للمضي في حربه ضد شعبه وكلنا يتذكر ما قاله مؤخراً أن بلاده تجتاز بالفعل حالة حرب.

 

الأمر الثاني: أن ما هو مطروح من مبادرات أو أفكار سواء من خلال المبادرة العربية أو خطة المبعوث العربي الدولي المشترك السيد كوفي عنان ، أو ما رشح عن اجتماع لجنة الاتصال في جنيف وغير ذلك من أفكار وطروحات قد يقبل نظام الأسد شيئاً منها أو يقبلها جميعاً ولكنه لن يمتثل في كل الأحوال إلى أي عملية تفضي إلى حل سياسي طالما أن لديه قناعة بحسم الموقف أمنياً ، في ظل واقع يضمن له الدعم الدبلوماسي والسياسي وبالسلاح من قبل دولة عظمى.


الأمر الثالث: الذي يجب أن نعيه في اجتماعنا اليوم أن الوضع في سوريا قد دخل مرحلة جديدة توحي بقرب انهيار النظام برمته نتيجة تزايد أعداد المنشقين عنه وتناقص حماس المؤيدين له الذين باتوا أكثر ميلاً ومرونة لتلمس وسائل تخرجهم من مأزق تأييدهم لهذا النظام الذي يتهاوى.


وعليه فإن بلادي ترى أن الوقت قد حان كي نثبت للرأي العام العالمي وللشعب السوري على نحو خاص أن أصدقاءهم في باريس قد خرجوا هذه المرة بما يمكن أن يحدث اختراقاً مهماً في أسلوب تعاطينا مع الأزمة السورية وذلك باتخاذ ما يلي:


1 - تبني موقف حازم وواضح يلزم النظام بالتخلي عن الخيار الأمني وقبول النهج السياسي لحل الأزمة وفقاً لما نصت عليه البنود الستة لخطة السيد كوفي عنان.


2 - إثبات جديتنا وحزمنا في معالجة الموضوع السوري عن طريق الدعوة لإحالة هذا الأمر مجدداً إلى مجلس الأمن في مسعى لاصدار قرار يلزم النظام السوري بالامتثال لخطة عنان استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


3 - بذل كل جهد ممكن لتوحيد صفوف المعارضة السورية لتقوم بدورها المأمول في سياق عملية نقل السلطة والتهيئة لعهد جديد في سوريا تتحقق معه طموحات وآمال الشعب السوري.


إن اجتماع فئات المعارضة السورية التي رعته الجامعة العربية في القاهرة قبل يومين يشكل خطوة مهمة يتعين البناء عليها واستكمالها في سبيل إيجاد رؤية مشتركة تلتقي عندها كافة أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج سواء فيما يتعلق بمبادئ وأسس العهد الوطني أو ما له علاقة بتفاصيل المرحلة الانتقالية للعملية السياسية في سوريا المستقبل.

وشكراً لإصغائكم

 

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني ، في مؤتمر أصدقاء سوريا ، المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته لوقف آلة القتل والتدمير والتهجير وحماية الشعب السوري ، مطالبًا بوقف إمدادات الأسلحة التي يصوبها النظام السوري ضد المدنيين الأبرياء، وتوسيع وتشديد العقوبات لزيادة الضغط على النظام لإجباره على القبول والالتزام بالقرارات الدولية كافة.


كما طالب الزياني المجتمع الدولي دولاً ومنظمات بالإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية التي بات مئات الآلاف من السوريين في الحاجة لها جراء ما يعانونه من تهجير وحصار ونقص في المواد الغذائية والطبية.


وقال خلال المؤتمر الذي عقد برئاسة وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس وبمشاركة 107 دول ومنظمة غير حكومية : " إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتابع بحزن وألم الأحداث المأساوية التي يتعرض لها الشعب السوري، واستمرار عمليات القتل الممنهج التي يذهب ضحيتها الأطفال والنساء والرجال الأبرياء في أنحاء سوريا كافة، وتزايد أعداد المهجرين، وارتفاع أعداد المعتقلين في السجون السورية بما يخالف كل القيم و المشاعر الإنسانية، وبما يتعارض مع القوانين الدولية كافة".


وأكد الأمين العام لمجلس التعاون دعم دول المجلس لقرار جامعة الدول العربية الصادر بتاريخ 3 يونيو 2012م في الدوحة الذي دعا فيه مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التطبيق الكامل والفوري لخطة كوفي أنان في إطار زمني محدد، أو عبر اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


وأضاف :" إن اجتماع مجموعة العمل حول سوريا الذي عقد في جنيف يوم 30/6/2012م مثَّل محاولة جديدة وهو خطوة قد تساهم في التوصل إلى حل ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق ، مؤكدًا بأن أي مساع سوف تبذل لتسوية الأزمة لن يكتب لها النجاح ما لم تستجب لتطلعات الشعب السوري الشقيق,وتكون على مستوى تضحياته, وتلزم النظام السوري بتطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي".


وقال الدكتور الزياني: "إننا نشجع المعارضة السورية، بكل مكوناتها وأطيافها، على الاستمرار في توحيد الصف والبناء على ماجرى إنجازه في اجتماع القاهرة لتكون صوتًا واحدًا معبرًا عن قضية الشعب السوري ومدافعًا عنها وممثلاً لها في كل المحافل الدولية.


وبين في ختام تصريحه أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتطلع إلى لقاء أصدقاء الشعب السوري وإلى المجتمع الدولي لوضع حد للأوضاع المأساوية المؤلمة التي يعانيها عبر قرارات حازمة وحاسمة توقف نزيف الدم , وتحقق حلاً سلميًا يلبي تطلعاته وإرادته الحرة , وتحافظ على سلامة ووحدة سوريا.

 

والتقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني مع مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشئون الشرق الأوسط اليزابث جونز وذلك على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا .

 

وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الامريكية وسبل تعزيزها وتطويرها في اطار حوار التعاون الاستراتيجي الخليجي الأمريكي.

 

كما تم بحث المسائل والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

 

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، في العاصمة الفرنسية باريس ، مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وذلك على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا الثالث المنعقد في باريس حالياً.


وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس بحث مع كلينتون ، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وسبل دفع عملية السلام إلى الأمام.

 

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، في العاصمة الفرنسية باريس كل من المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ووزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ ، وذلك على هامش مؤتمر أصدقاء سوريا الثالث.


وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس بحث معهما تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل دفع عملية السلام.

 

كما التقي الرئيس الفلسطيني أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي .


وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أنه جرى خلال الاجتماع بحث آخر التطورات في المنطقة ، وعملية السلام المتعثرة نتيجة تعنت قوات الاحتلال الإسرائيلية ، إضافة إلى بحث المصالحة الفلسطينية .

 

فى سياق آخر أدان مجلس حقوق الإنسان بشدة الانتهاكات الواسعة النطاق والجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان ، وأعمال العنف والفظائع المستمرة والاستهداف العشوائي للمدنيين من قبل السلطات السورية.


كما أدان المجلس في قرار له انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي تقوم بها فرق الشبيحة التابعة للحكومة السورية ضد الشعب السوري وعمليات القتل خارج نطاق القضاء واضطهاد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين ، وعمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري ومنع المصابين من الحصول علي العلاج وقتل الأطفال والتعذيب وسوء المعاملة بما في ذلك العنف الجنسي الذي تقوم به السلطات السورية.


وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين بشكل تعسفي والسماح الفوري لمراقبي حقوق الإنسان بالوصول إلي جميع مراكز الاحتجاز.


وشجب قرار مجلس حقوق الإنسان عواقب عدم تنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية ودعا إلي التنفيذ الفوري للخطة المكونة من ست نقاط من قبل جميع الأطراف بدون شروط مسبقة وفقا للتسلسل المنصوص عليه في الخطة ، ووقف جميع أعمال العنف والهجمات ضد الصحفيين ووسائل الإعلام والسماح لهم بالقيام بعملهم دون قيود أو تعريض حياتهم للخطر.


ودعم القرار تطلعات الشعب السوري وحث السلطات السورية علي الاستجابة الفورية لها وكذلك الاستجابة الفورية للاحتياجات الإنسانية ، وتمكين منظمات الإغاثة من الوصول الفوري والآمن دون عوائق إلي جميع مناطق الجمهورية العربية السورية.


كما طالب مجلس حقوق الإنسان بتقديم المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق في سوريا إلي العدالة ومحاسبتهم وضمان عدم الإفلات من العقاب.

 

وأعلنت الأمم المتحدة أن أعمال العنف في سوريا أدت إلى تسارع وتيرة الزيادة في أعداد النازحين في المنطقة مع 103 ألاف لاجئ سوري مسجلين أو يتلقون مساعدة في العراق والأردن ولبنان وتركيا ، أي أكثر من عشرة ألاف لاجئ إضافي في غضون 15 يوما.


وبين مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة في محصلته الأخيرة حول سوريا أن عدد الأشخاص الذين يفتشون عن ملجأ في الدول المجاورة يزداد بسرعة.


وأفادت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن تدفق اللاجئين لا يتوقف في الدول المجاورة فقد وصل ما بين أربعة ألاف إلى خمسة ألاف سوري هذا الأسبوع إلى الأردن.


وبينت أن ألاف العائلات نزحت أيضا بسبب أعمال العنف داخل سوريا في الأسبوعين الأخيرين بفعل كثافة المعارك في مناطق دمشق ودير الزور وحمص .


من جانبه قال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لايركي إن وكالات الأمم المتحدة الإنسانية تتمتع بحرية محدودة للوصول إلى سوريا وتعمل بالتالي مع منظمات محلية غير حكومية .

من جانبه قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة نشرت يوم الجمعة إنه كان من الممكن الإطاحة به منذ زمن طويل مثل شاه إيران ما لم يكن يحظى بدعم الشعب السوري له.

وقال الأسد لصحيفة جمهوريت التركية التي نشرت المقابلة التي أجرتها مع الرئيس السوري في ثلاث حلقات متتالية «كان يظن الجميع أنني سأسقط في وقت محدد. أخطأوا جميعا في حساباتهم»

وصرح بأن سوريا تتعرض لهجوم من متشددين إسلاميين أرسلتهم دول عربية لا تتمنى خيرا لبلاده وتتعرض لتهديد بسبب العداء الغربي والتركي.

وقال الأسد «اللعبة الكبيرة التي استهدفت سوريا كانت أكبر بكثير مما توقعنا... الهدف هو تفتيت سوريا أو إشعال حرب أهلية. المعركة ضد الإرهاب ستستمر بكل حسم في مواجهة هذا الوضع. وسوف ننتصر على الإرهاب.»

ورد الأسد بشن حملة اتسمت بالعنف على المظاهرات السلمية التي اتسمت بها الانتفاضة السورية في بادئ الأمر ومنذ ذلك الحين استخدم الدبابات والمدفعية وطائرات الهليكوبتر الهجومية والقوات وميليشيا الشبيحة لمحاولة القضاء على المعارضة المسلحة وإثناء السوريين عن التظاهر وتحدي سلطته.

وهو يصر على أن أغلب السوريين البالغ عددهم 23 مليونا يؤيدونه. وقال لصحيفة جمهوريت «الأغلبية الساحقة من الشعب تؤيدني في هذه المسألة.»

وقارن الأسد بين وضعه وبين شاه إيران الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979 .

وقال الأسد مشيرا الى شاه ايران «كان يقود أهم دولة في المنطقة.. وكان لديه جيش قوي وكان العالم أجمع يدعمه. فهل تمكن من مواجهة شعبه؟ لا.»

ومضى يقول «لو كنت في نفس الوضع.. أي لو كان شعبي لا يقف بجانبي لم أكن لأستطيع المقاومة. كان سيطاح بي. كيف تمكنت حتى الآن من الصمود؟»

ولم يظهر من تصريحات الأسد انه متقبل لفكرة الانتقال السياسي التي اقترحها كوفي عنان المبعوث الدولي بدعم كبير من الدول الغربية والعربية.

وقال «لا توجد قوة أيا كانت قادرة على هزيمة ثورة حقيقية للشعب... لكننا الآن نشن حربا على جماعات إرهابية وليس على الشعب. وسنشن الحرب لأن علينا أن نحمي أنفسنا ونحمي شعبنا.»

وأيد مؤتمر عقد في جنيف في مطلع الأسبوع اقتراحات للانتقال السياسي في سوريا لكن روسيا تنفي أن الخطة تلمح إلى ضرورة تنحي الأسد كما يصر الغرب.

ويقول معارضون سوريون وزعماء غربيون إن أكثر من 15 ألف شخص قتلوا خلال الصراع مع إصابة الكثيرين او تعرضهم للتعذيب في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون سوريون إن قواتهم فقدت عدة آلاف قتلوا على يد «إرهابيين».

وسخر الأسد من فكرة أن السوريين يريدون رحيله.

وقال الرئيس السوري البالغ من العمر 46 عاما «انظروا للوضع.. أمريكا عدوتي.. الغرب كله عدوي.. دول المنطقة أعدائي... ما زلت صامدا بفضل شعبي... لماذا أقتل شعبا يقف إلى جانبي»؟

ونقل تقرير إعلامي عن مدير تحرير صحيفة «جمهورييت» التركية، أوتكو شاكر أوزير الذي أجرى المقابلة، قول الأسد خلال اللقاء الصحافي، إن أطفاله الثلاثة «يشعرون بالصدمة جراء ما يشاهدونه على الإنترنت من مشاهد عنف في سوريا»، مشيرا إلى أن «زملاء أطفاله في المدرسة أعربوا عن خشيتهم من عملية خطف الأطفال ».

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعا «الشعب السوري» إلى أن يقرر مصيره «بحرية» و«من دون أن تحاول دول أخرى فرض رأيها عليه»، متهما «الولايات المتحدة وحلفاءها بالسعي لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد لفرض سيطرتها على الشرق الأوسط وحماية إسرائيل ».

وقال نجاد، في بيان بعد لقائه رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام، إن «الأعداء الأساسيين يحاولون فرض هيمنتهم على المنطقة وإنقاذ الكيان الغاصب (إسرائيل) من الدمار»، لافتا إلى أن «الولايات المتحدة تسعى فقط وراء مصالحها ومن حق شعوب المنطقة، ومن بينهم الشعب السوري العظيم، أن يقرروا مصيرهم بحرية، ويجب ألا يفرض عليهم الآخرون شروطهم الخاصة ».

أمنياً دارت اشتباكات في أحد أحياء العاصمة السورية دمشق صباح الجمعة، وذلك غداة يوم دام قتل فيه تسعون شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد السوري في بيان ان "اشتباكات وقعت في حي كفرسوسة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من كتائب الجيش الحر.

وأشار المرصد إلى مقتل مواطن إثر سقوط قذيفة على مدينة داريا في ريف دمشق.

وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، قتل ما لا يقل عن خمسة عناصر من القوات النظامية السورية إثر تفجير استهدف ناقلة جند مدرعة في منطقة معرة النعمان، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن المنطقة تعرضت لقصف صباحا من القوات النظامية السورية، وإلى مقتل جندي منشق ومقاتل معارض.

وكانت أعمال العنف حصدت الخميس تسعين قتيلا في مناطق مختلفة من البلاد، هم 63 مدنيا و24 جنديا نظاميا وثلاثة مقاتلين معارضين.