اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني تواصل إرسال المواد الغذائية إلى غزة .

اعتداءات إسرائيلية جديدة على القرآن الكريم وتوسيع السيطرة على القدس وتعذيب أطفال الفلسطينيين .

حماس تؤكد عدم أقدامها على فصل قطاع غزة عن فلسطين .

تكرار عمليات نسف خط الغاز المصري إلى إسرائيل .

أكدت اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس أهمية إنشاء لجنة مستقلة ومحايدة على مستوى الأمم المتحدة للتحقيق في ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كما دعا إليها مجلس الجامعة على مستوى المندوبين في اجتماعه بتاريخ 17 يوليو الجاري.

 

ودان البيان الصادر عن اللجنة ووزعته الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة الحكومة الإسرائيلية بسبب استمرارها في احتلال الأراضي الفلسطينية وسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض بتكريس الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتنكر لحل الدولتين على حدود 1967 وهو ما كشف عنه مؤخراً تقرير «لجنة ليفي الإسرائيلية».

وأكدت اللجنة مجدداً على أن الاستيطان بكافة أشكاله يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة داعيةً في هذا الصدد المجتمع الدولي خاصة اللجنة الرباعية الدولية إلى التدخل الحاسم للضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان بما فيه مدينة القدس ووقف جرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين ومحاسبة إسرائيل على تماديها في مخططها الرامي إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وشددت اللجنة على أن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة يتطلب قبول إسرائيل لحل الدولتين على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967 ووقف كافة الأنشطة الاستيطانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

 

وقدمت اللجنة الشكر للدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها المالية في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية ودعوة بقية الدول الأعضاء إلى الإسراع في الوفاء بالتزاماتها المالية لتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمهامها في مواجهة ممارسات سلطات الاحتلال وتجاوز الأزمة المالية الطاحنة التي تواجهها وتعزيز التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه.

وفى هذا الإطار أشادت اللجنة بمبادرة المملكة العربية السعودية تقديم دعم مالي إضافي لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية مؤكدة على قرار قمة بغداد رقم 551 بتاريخ 29 مارس 2012 القاضي بتوفير شبكة أمان عربية بمبلغ مائة مليون دولار أمريكي شهرياً للسلطة الوطنية الفلسطينية في ضوء ما تتعرض له من ضغوط مالية وتهديدات إسرائيلية بعدم تحويل الأموال الفلسطينية المستحقة للسلطة الوطنية.

 

وأيدت لجنة مبادرة السلام خطة التحرك التي عرضها الرئيس الفلسطيني على اللجنة ودعم الجهود الدبلوماسية لحصول دولة فلسطين على العضوية في الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها من المؤسسات والأجهزة الدولية وإعادة تقييم الموقف في الاجتماع المقرر لمجلس الجامعة يومي 5 و 6 سبتمبر القادم والعمل على استئناف عقد مؤتمر الدول الأطراف المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب.

 

هذا ووزعت في قطاع غزة طرود غذائية توفر بعض احتياجات الأسر في شهر رمضان المبارك بتمويل من اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني وبالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي عبر مكتبها لتنسيق العمل الإنساني بغزة. وأوضح بيان لمنظمة التعاون أن التوزيع يجري ضمن البرنامج الإنساني للمنظمة لصالح الشعب الفلسطيني في القطاع بتمويل من اللجنة السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني حيث يتوقع أن يستفيد من المشروع ما يقارب من 300 ألف فرد من الفئات الأشد احتياجا. وأضافت أنه يجري التنسيق مع المؤسسات الإنسانية المحلية والدولية العاملة في نفس المجال لمنع ازدواجية الاستفادة وضمان وصول المساعدات لأكبر شريحة ممكنة في قطاع غزة حيث تتم عملية توزيع الطرود الغذائية بناء على عدد من المعايير المهنية ومنها معيار الفقر وعدد أفراد الأسرة والدخل والكثافة السكانية لكل منطقة.

 

على صعيد آخر اتهمت منظمة حقوقية دولية تعنى بحقوق الأطفال، جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية (الشاباك) بممارسة التعذيب خلال التحقيق مع الأطفال الفلسطينيين. وقد قدمت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال شكوى ضد جهاز «الشاباك»، وذلك بالنيابة عن الطفل محمد (16 سنة)، من قرية شويكة قضاء طولكرم، الذي اعتقل خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، حول تعرضه للتعذيب على أيدي محققي الجهاز. وقد اعتقل الطفل وتم ترحيله إلى مركز تحقيق «الجلمة» في القدس، حيث نوهت المنظمة إلى أن هذا الإجراء يتناقض مع المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل المدنيين خارج حدود المناطق المحتلة. وحسب ما جاء في شكوى الطفل، فقد أخضع لست جولات تحقيق خلال وجوده في مركز تحقيق «الجلمة»، كان المحقق فيها يجبره على الجلوس على كرسي معدني صغير، بينما كانت يداه وقدماه مربوطة بالكرسي، مشيرا إلى الألم الذي كان يشعر به أثناء ذلك، إضافة إلى الصراخ والتخويف من خلال الضرب على الطاولة للضغط عليه وانتزاع اعتراف منه بالتهم المنسوبة إليه. وأوضح أنه أمضى 12 يوما في العزل الانفرادي، حيث لم ير، خلال هذه الفترة، سوى المحقق. وكان الطعام يقدم له من فتحة في باب الزنزانة، من دون أن يرى الشخص الذي يقدمه. وطالبت الحركة أن يرافق الأطفال المعتقلين محامون من اختيارهم، ليكونوا حاضرين خلال جميع المقابلات التي تجريها هيئات التحقيق.

 

من ناحية ثانية، قالت جمعية «واعدة» التي تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، إن مصلحة السجون الإسرائيلية تقوم بإجراءات استفزازية بحق الأسرى، خاصة في شهر رمضان المبارك. وأضافت «واعدة» في بيان صادر عنها، أن مصلحة السجون «لا تقيم بالا لتعبد الأسرى طيلة الشهر، وتحرص على مخالفة كل ما من شأنه أن يسهل عليهم أداء صيامهم وصلواتهم على أكمل وجه.

 

وبعد أسبوع واحد من تمزيق الإنجيل، أقدمت مستوطنتان على تمزيق نسخة من المصحف الشريف، وذلك في قلب الحرم الإبراهيمي بالخليل. ورغم أن كاميرات التصوير المنصوبة داخل الحرم وثقت هذه الجريمة، فإن الشرطة الإسرائيلية لم تعتقل الجانيتين .

وحسب ما كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني فإن فتاتين يهوديتين دخلتا قبل أربعة أشهر الجزء المخصص للمسلمين في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، وقامتا بتمزيق صفحات من القرآن الكريم. وأضافت الصحيفة أن كاميرات الحراسة في الحرم الإبراهيمي التي تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم التقطت صورا للفتاتين وهما تقومان بتمزيق صفحات من القرآن الكريم، وأنه حتى اللحظة لم يتم اعتقالهما، وأن الشرطة الإسرائيلية من جانبها تقول: «لا يزال التحقيق مستمرا ».

 

وتقول الصحيفة إن الحادثة كانت قبل أربعة أشهر عندما تم فتح الحرم الإبراهيمي بشكل كامل لليهود، حينها وصلت الفتاتان لما يسمى عندهم «قاعة إسحاق» المخصصة لصلاة المسلمين، فاقتربتا من المكان المخصص للمصاحف، وأخرجتا اثنين منها وأخذتا تمزقانهما .

وتضيف الصحيفة أن شرطي حرس الحدود شاهد الفتاتين أثناء تمزيقهما القرآن الكريم ولم يحرك ساكنا لمنعهما. وقد أوقفهما شرطي آخر للحظات، ومنذ ذلك التاريخ لم تستدع الفتاتان للتحقيق. أما قيادة الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، فقالت: «التحقيق لا يزال مستمرا، وتصوير الحادثة محفوظ في ملف التحقيق، ولكننا لا نستطيع التعليق على قضية لا يزال التحقيق فيها مستمرا ».

وكان عضو الكنيست، ميخائيل بن آري، وهو من حزب المعارضة اليمينية المتطرفة «الاتحاد القومي»، قد مزق نسخة من الإنجيل قبل أسبوع في مكتبه بالكنيست. وفعل ذلك علنا، أمام جمهرة من الصحافيين الذين استدعاهم خصيصا ليشاهدوا فعلته ويوثقوها. وقد لقيت فعلته استنكارا واسعا من السياسيين وبعض رجال الدين، إلا أن أحدا لم يحاسبه على فعلته .

 

وفي سياق هذا التساهل الذي تبديه الشرطة وأجهزة القضاء الإسرائيلية مع من يرتكب جرائم ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، أطلقت محكمة الصلح في القدس، الثلاثاء، وبموافقة الشرطة، سراح المشتبهين الرئيسيين بإضرام النار بمسجد قرية جبعة قبل نحو شهر، وتم تحويلهما إلى الحبس المنزلي بشروط مقيدة .

يذكر أن المشتبهين هما مستوطنتان قاصرتان من مستوطنة «رمات مغرون» وقد اعتقلتا في الأسبوع الماضي .

يذكر أن الشرطة والنيابة في إسرائيل لم تقدما بعد أية لائحة اتهام ضد أي مشتبه فيه بإضرام النار في مسجد، منذ بداية ظاهرة إحراق المساجد في الضفة الغربية وفي القرى العربية في إسرائيل. لكن هذا لا يمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الادعاء المستمر بأن إسرائيل «هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسمح بحرية العبادة ».

 

وتخطط بلدية الاحتلال في القدس، لنقل خدمات الأحياء الفلسطينية التي أصبحت خارج حدود جدار الفصل إلى «الإدارة المدنية» في الجيش الإسرائيلي، بعد سنوات طويلة من التصريح والتلميح والاعتقاد بأنها ستؤول إلى السلطة الفلسطينية في خطوات بادرة حسن نية أو في إطار حل الدولتين .

 

وفي توجه جديد وخطير، يؤكد إعادة إحياء الإدارة المدنية أداة الاحتلال الأساسية في الضفة الغربية والقدس على حساب السلطة الفلسطينية، بما يخالف اتفاقية أوسلو، عقد مسؤولون في بلدية الاحتلال في القدس، وضباط كبار في الجيش برئاسة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية العميد دانغوت ايتان، ورئيس الإدارة المدنية العميد الموز موتي، اجتماعات طالبت فيها البلدية، الجيش بتولي المسؤولية المدنية والخدماتية في المناطق المقدسية التي تقع خارج حدود الجدار .

 

وتريد البلدية من الإدارة المدينة، إعادة الاهتمام بشؤون التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والبناء والخدمات الأخرى. ولم يمانع الجيش لكنه أشار إلى ضرورة اتخاذ قرار سياسي على أعلى المستويات أولا .

والحديث عن إخراج هذه الأحياء التي يقطنها نحو 100 ألف فلسطيني، من تحت سلطة البلدية، ليس جديدا، وأدرك الفلسطينيون هناك منذ سنين أن ثمة خطرا يتهددهم بعدما بدأ الجدار يعزلهم عن القدس (الشرقية). لكن أن يكون الهدف هو نقلهم من حكم إسرائيلي مدني إلى عسكري مرة أخرى، فقد شكل ذلك مفاجأة .

 

وقال الناشط المقدسي، ومدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد حموري: «طوال الوقت كان الحديث يدور عن إخراج أجزاء من القدس وإرجاعها للسلطة، والآن بشكل غريب يتحدثون عن إعادة هذه الأجزاء للإدارة المدنية، إنه حديث مستمر منذ شهور، ويدل على توجه جديد لإرجاع الحكم العسكري لهذه المناطق بدل إعطائها للسلطة في إطار حل الدولتين»، وأضاف : «بدلا من أن تكون هذه الأجزاء تحت إدارة السلطة حسب الاتفاقات، فإنهم يحولونها إلى الإدارة المدنية، وكل شيء يدل على أنهم يعيدون احتلال الضفة والقدس ».

 

وتشمل المناطق المهددة، مخيم شعفاط، ورأس خميس، ورأس شحادة من أراضي شعفاط، وكفر عقب، وسميراميس، ويعيش أهالي هذه الأحياء في ظروف أقرب ما تكون إلى الفوضى. والسبب أن البلدية ومؤسساتها المختلفة لا تقدم أي خدمات لهم، أما السلطة فإنها يحظر عليها العمل في محيط القدس، حسب اتفاقات أوسلو. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية: «تمنع الاتفاقيات الجهات الفلسطينية الرسمية والأجهزة الأمنية من العمل في هذه المناطق، كما تمتنع في نفس الوقت السلطات الإسرائيلية وشركات البنية التحتية عن العمل فيها بحجة المخاوف الأمنية»، لكن لا يقف الأمر عند ذلك .

 

وقال حموري: «أخشى أنهم سيسحبون الصلاحيات من السلطة في المناطق التي سمح لها بالعمل فيها أيضا، مثل أبو ديس والسواحرة الشرقية والرام والضاحية، ويعطونها للإدارة المدنية أيضا». ويعزز من التوجهات الإسرائيلية، افتتاح السلطات في القدس المحتلة، قبل شهور معبر شعفاط، وهو معبر يصل بين هذه المناطق جميعا، والقدس الشرقية .

ويرتفع قلق الفلسطينيين خشية من خطوات أخرى لاحقة، قد تتضمن سحب هويات من هم خلف الجدار بعد إلحاقهم بالإدارة المدنية. وقال حموري: «طبعا، هذا هو الهدف الثاني والأساسي، المسألة مسألة ديموغرافية، هذا هو الهدف النهائي، هذه هي معادلة الجدار أصلا». وأضاف: «ليس من قبيل الصدف أن يقول (رئيس الحكومة الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو إنه يريد القدس عاصمة للشعب اليهودي، إنهم يريدون أغلبية يهودية». وتابع القول: «المخططات المعروفة بـ2020 و2030، ترتكز إلى حرب ديموغرافية، هدفها تقليل الوجود العربي في القدس وزيادة عدد المستوطنين ».

 

ويعيش الآن في القدس (الشرقية) 280 ألف عربي يحملون الهوية، مقابل نحو 200 ألف مستوطن هناك. وأوضح حموري أن «الهدف الكبير هو جلب 300 ألف مستوطن آخر وتقليل الوجود العربي إلى النصف». وأردف: «الخطة تقضي بأن يشكل العرب 12 في المائة من حجم السكان في القدس الشرقية و4 في المائة أو أقل في القدس كلها ».

 

ويشكل العرب الآن أغلبية في القدس الشرقية، و35 في المائة من القدس بشقيها. وقال حموري: «إنه مشروع تصفية كبير ».

وتشير إحصائيات مركز القدس إلى أن ما يزيد على 125 ألف مقدسي باتوا مهددين بفقدان حق إقامتهم في مدينتهم، بعد أن طالت الإجراءات نحو 30 ألف مقدسي على أدنى تقدير منذ أوائل التسعينات .

ولم تعقب السلطة الفلسطينية فورا على التوجهات الإسرائيلية، التي تنسف إمكانية حل الدولتين، وتتنكر لاتفاقات أوسلو، وتسمح للإدارة المدنية بالعودة للعمل في أكثر المناطق حساسية .

وكانت الإدارة المدنية، تأسست بعد عام 1982 لإدارة شؤون الحياة في الأراضي الفلسطينية، قد توقفت عن العمل بعد اتفاق أوسلو، وتحولت لمكاتب تنسيق مدني، لكنها عادت للعمل خلال الشهور الماضية، سلطة مسؤولة عن الفلسطينيين، وراحت تتعامل مع الجمهور الفلسطيني مباشرة .

وهو الأمر الذي وصفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، بعملية إنهاء السلطة. وقالت مصادر في بلدية القدس لصحيفة «هآرتس»: «نريد تعزيز وتحسين التعاون بين البلدية والإدارة المدنية، وإن الموضوع ليس موضوعا سياسيا ».

                                                                                   

فى مجال آخر كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، عن نية القيادة المصرية إرسال وفد إلى الضفة الغربية وآخر إلى قطاع غزة قريبا، لبحث أجواء تحقيق المصالحة الفلسطينية.

ونقلت وكالة الأنباء المحلية، معا، عن الزهار قوله: إن هذا التحرك يأتي على خلفية اقتراح تقدمت به حركة حماس، خلال زيارة وفدها، أخيرا، للقاهرة ولقائه بالرئيس المصري محمد مرسي، وإن القيادة المصرية وافقت على ما اقترحته حماس.

ورغم أن الزهار اعتبر قطاع غزة محررا من الاحتلال الإسرائيلي من الناحيتين العسكرية والأمنية، فإنه نفى أنباء تحدثت عن نية حماس إعلان القطاع جزءا محررا من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. وقطع الارتباطات التجارية بين القطاع وإسرائيل. وقال: إن «هذه الأخبار يروجها أعداء حماس ليحافظوا على حالة الحصار»، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لم يطرح داخل الحركة ولم يبحث مع القيادة المصرية نهائيا.

 

وأكد الزهار أن زيارة حماس الأخيرة إلى مصر كانت إيجابية، وتم الاتفاق فيها مع القيادة المصرية على المبادئ، دون أن تبحث آليات تنفيذها، لا سيما خطوات رفع الحصار كاملا عن قطاع غزة. وأضاف: إن معبر رفح يجب أن يفتح بشكل كامل، وأن يخرج المواطنون منه ويدخلون إليه بشكل سلس، خاصة أن الرئيس المصري محمد مرسي مع رفع الحصار نهائيا عن القطاع. وتوقع الزهار أن يرفع الحصار عن غزة خلال فترة وجيزة لا تتجاوز هذا العام. وقال: إنه في المستقبل القريب، سوف يتم ربط القطاع بكهرباء مصر، بما يعرف بالربط الثماني، فضلا عن مد القطاع بأنبوب من الغاز المصري، على أن يتم تحقيق ذلك بعد استقرار الأوضاع في مصر.

 

إلى ذلك، توجه رئيس حكومة غزة المقالة، إسماعيل هنية، إلى القاهرة الخميس للقاء الرئيس المصري محمد مرسي، وسط تحذيرات أوساط محلية من مغبة المبالغة في تعليق آمال على نتائج لقاءات مرسي مع قادة حركة حماس، وبضمنها اللقاء مع هنية. وذكرت مصادر فلسطينية، بحجم الأزمات الداخلية التي يواجهها مرسي، والتي قالت: إنها ستقلص من قدرته على الاستجابة لكل المطالب التي يرفعها الجانب الفلسطيني. وأشارت المصادر إلى أن ممثلي حكومة غزة والقوى الفلسطينية في قطاع غزة، تطالب مصر بالإسراع برفع كل مظاهر الحصار، علاوة على إلغاء قائمة الـ30 ألف شخص الذين ترفض الأجهزة الأمنية المصرية السماح لهم بدخول مصر لدواع أمنية، ويتم إرجاعهم من على معبر رفح. وأكدت المصادر أن حكومة غزة ستطالب بربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد المصري من خلال إقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة، ومن خلال تدشين منطقة التجارة الحرة المشتركة على الحدود بين قطاع غزة ومصر. ويذكر أن أول من طرح فكرة إقامة هذه المنطقة كان رجال أعمال مصريون قاموا بزيارة لقطاع غزة في الفترة الأخيرة.

 

ونفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأنباء التي اشارت إلى نية الحركة فصل قطاع غزة عن الأراضي الفلسطينية عام 1976 وقطع كافة الارتباطات التجارية مع (إسرائيل)، مشددةً على أنها مزاعم باطلة تحاول النيل من الحركة وتشويه صورتها.

وقال القيادي في الحركة الدكتور صلاح البردويل في تصريحات صحفية له، ان أعداء حركة حماس يقفون خلف هذه التصريحات، لإظهارها وكأنها تفتت القضية الفلسطينية.

وأضاف أن هذه الأنباء جزء من الحملة الإعلامية التي يحاول أعداء حماس من خلالها اللمز والطعن في مواقف الحركة، مبينا أن حماس لن تتخلى عن ثوابت الشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان: "لم يكن هناك أي حديث أو نقاش داخلي مع الإخوة المصريين حول فصل قطاع غزة عن الأراضي الفلسطينية".

وأكد رضوان، أن تلك الأنباء عارية عن الصحة تماماً، وتأتي في سياق التحريض على العلاقات الفلسطينية المصرية الجيدة والتي تشهد تطوراً إيجابياً كبيراً بعد الوعود المصرية بتخفيف الحصار عن القطاع.

وأوضح أن حركته تعتبر قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الأراضي المحتلة، ولا يمكن فصله تحت أي ظروف كانت.

فى سياق آخر كشف التفجير الذي تم لخط تصدير الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن وإسرائيل - أن عمليات الضخ والتصدير إلى إسرائيل كانت لا تزال مستمرة حسب شهود عيان، وهو ما دفع الملثمين الذين ما زالوا مجهولين، إلى تفجير الخط للمرة الخامسة عشرة، والأولى منذ تولي الرئيس الجديد محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين. بينما قالت مصادر أمنية مصرية إنها تبحث حاليا مزاعم إسرائيلية بإطلاق النار من الجانب المصري على حافلة داخل الحدود الإسرائيلية.

وكانت مصر قد أعلنت في شهر أبريل (نيسان) الماضي أنها أوقفت ضخ الغاز إلى إسرائيل.

 

وأكدت مصادر أمنية مصرية أن الانفجار الذي وقع على بعد كيلومترين من منطقة الطويل جنوب شرقي العريش، كان في الوصلة التي تقوم بضخ الغاز إلى إسرائيل والأردن.

وحاولت شركة «جاسكو»، وهي المشغلة للخط، تبرير اشتعال النيران في الأنبوب، على الرغم من أنه من المفروض أن يكون خاليا تماما من الغاز، بأنها تضطر إلى ضخ الغاز في الأنبوب بكميات ضئيلة كنوع من أنواع الصيانة للأنبوب حتى لا يتعرض للصدأ وللحفاظ على المعدات والآلات الموجودة بالمحطة الرئيسية بمنطقة «الشلاق».

 

ونفى المهندس محمد أيوب، مدير شركة «جاسكو» بالعريش، أن تكون الشركة قد قامت بإعادة ضخ الغاز مرة أخرى إلى إسرائيل، مؤكدا أن الغاز الموجود ما هو إلا بقايا داخل الأنبوب منذ إعلان مصر وقف ضخ الغاز إلى إسرائيل، إلا أن شهود عيان كانوا موجودين في منطقة الانفجار أكدوا أن عمليات الضخ لإسرائيل تم استئنافها قبل ثلاثة أيام.

المعاينة الأولية وما أدلى به شهود عيان أثناء استجوابهما، يؤكدان أن عملية التفجير تمت باستخدام عبوات ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد، وأن 8 أشخاص حضروا إلى المنطقة على متن 3 شاحنات دفع رباعي من دون لوحات معدنية ونفذوا الهجوم ثم فروا هاربين دون أن يتمكن أحد من ملاحقتهم.

 

وقال شهود العيان إن ألسنة اللهب ارتفعت من مكان الانفجار لأكثر من 40 مترا وأمكن رؤيتها من على بعد أكثر من 30 كيلومترا، كما شاهدها الفلسطينيون بقطاع غزة، مما يؤكد أن كميات الغاز التي كانت موجودة في خط الأنابيب كانت كبيرة.

وترجح المصادر الأمنية أن تكون معلومات قد وصلت إلى منفذي الهجمات المجهولين بأن ضخ الغاز قد تم استئنافه مرة أخرى وهو ما دفعهم لتنفيذ الهجوم الجديد. ويعتبر هذا الحادث هو الخامس عشر من نوعه الذي يستهدف خط الغاز الطبيعي الذي يتم تصديره من مصر إلى الأردن وإسرائيل منذ شهر فبراير (شباط) العام الماضي، بالإضافة إلى محاولتين فاشلتين.

 

وقد انتقلت القيادات الأمنية من الشرطة والقوات المسلحة إلى موقع التفجير، كما انتقل اللواء مدحت صالح رئيس مركز ومدينة العريش ومسؤولو شركة الغاز الذين أكدوا عدم وجود خسائر تذكر بخلاف التفجير، مشيرين إلى أن سبب الاشتعال هو وجود بواق من الغاز في الخط.

ومنذ سنوات، أبدى مصريون كثيرون معارضة لتصدير الغاز لإسرائيل في وقت أفادت فيه تقارير بأن الأخيرة اشترت الغاز المصري بسعر رخيص تم تثبيته لسنوات طويلة.

وفي الشهر الماضي، عوقب وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق سامح فهمي وحسين سالم، رجل الأعمال المصري الذي كان مقربا من الرئيس السابق حسني مبارك، بالسجن 15 عاما لكل منهما بتهم تتصل باتفاق الغاز مع إسرائيل، الذي قالت النيابة العامة إنه كان سببا في إهدار ملايين الدولارات على مصر، كما تم معاقبة مسؤولين مصريين آخرين بالسجن لمدد متفاوتة بتهم تتصل بالاتفاق.

إلى ذلك، أعلنت قوات الجيش الثاني الميداني والشرطة بسيناء حالة الاستنفار الأمني الشديد، في محاولة لحصار منفذي تفجير خط الغاز المجهولين، ولتحديد هوية منفذي عملية قتل الجنديين المصريين يوم الخميس الماضي بمدينة الشيخ زويد وبدء تنفيذ خطة أمنية موسعة لضبط جميع العناصر الجهادية بسيناء.

 

وقالت مصادر أمنية إنه لم يتم حتى الآن تحديد مكان وهوية منفذي جريمة قتل الجنديين المصريين، ولكنها ترجح أن يكونوا من الجماعات الجهادية التي ترفض وجود قوات الشرطة والجيش بسيناء وأصدرت عدة بيانات مسبقة بهذا الشأن.

وتابعت المصادر قائلة إنه يجرى حاليا الاستعداد لعملية أمنية موسعة بسيناء تستهدف القبض على العناصر الجهادية، خاصة بمناطق العريش والشيخ زويد ورفح، وأنه سيتم استخدام العربات المدرعة في هذه العمليات التي ستداهم عددا من الأوكار التي يختبئون بها، بالإضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة بحوزتهم.

ومن جهة أخرى، قالت مصادر أمنية مصرية إنها تتحرى المعلومات حاليا بشأن مزاعم إسرائيلية بأن قناصا أطلق النار من داخل الأراضي المصرية قرب الحدود المصرية - الإسرائيلية باتجاه حافلة ركاب إسرائيلية دون أن يسفر الحادث عن وقوع إصابات.

من جهة أخرى وقعت إسرائيل ودولة جنوب السودان على اتفاقية تعاون حول البنية التحتية للمياه وتطوير التكنولوجيا وتتناول الزراعة، تعد الأولى بين الجانبين. وفي حين اعتبرت جوبا الاتفاقية «عادية»، واصفة التخوفات التي تطلقها بعض الدول العربية لا مبرر لها .

 

وبموجب الاتفاق، تقوم إسرائيل بتزويد جنوب السودان بتكنولوجيا تطوير نظام الري في الزراعة وإدخال نظام تطهير مياه المجاري. وقد وقعه من الجانب الإسرائيلي وزير الطاقة، عوزي لانداو، ومن الجانب السوداني، آكيك بول مايوم. وقال الوزير الإسرائيلي خلال حفل التوقيع الذي جرى القدس الغربية، واهتمت به جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية: «نحن نعتبر ذلك شرفا وامتيازا لنا بأن نصبح أول قطاع في إسرائيل يوقع اتفاقية مع البلد الجديد، جنوب السودان». وأضاف: «سنستمر في فعل كل شيء ممكن من أجل مساعدة جنوب السودان». وأكد أن إسرائيل تمتلك الكثير من المعرفة ولديها الكثير من الخبرات فيما يتعلق بقطاع المياه لتسهم به مع جنوب السودان، مشيرا إلى أن الاتفاقية تتضمن خططا للتعاون بين إسرائيل وجنوب السودان في مجالات تحلية المياه والري ونقل المياه وتنقيتها. وقال إنه يتابع أوضاع جنوب السودان ونضالاتها منذ أن كان فتى وشابا. وأضاف: «إنني أعرف أي معاناة تعرضتم لها، فالعرب يتسمون بالقسوة الشديدة إزاء من لا يريدونه في صفوفهم ».

 

أما الوزير الجنوبي السوداني ميوم فقال إنه متأثر جدا من الفرصة التي سنحت له للتعرف على القادة الإسرائيليين. وقال إن هناك وجه شبه كبيرا بين تجربة إسرائيل وجنوب السودان من حيث التحديات الوجودية ومن حيث نوعية البشر الذين لا يريدون لنا ولكم الحياة». وأضاف أن جنوب السودان فقد 2.5 مليون نسمة من شعبه واليهود فقدوا 6 ملايين ومن واجب كلينا أن نسعى لأن لا يتم تكرار هذه الإبادة .

 

فى تل أبيب  أقدم مواطن إسرائيلي على محاولة انتحار بإشعال النار في جسده، احتجاجا على الضائقة الاقتصادية الاجتماعية وعلى سياسة الحكومة غير الإنسانية. والضحية هذه المرة، إسرائيلي معوق في الخامسة والأربعين من عمره، كان قد أصيب بجراح في حرب سابقة، ويقيم في قرية بركات على مقربة من مدينة يهود في منطقة تل أبيب. وقال شقيقه إنه لم يفاجأ بالخبر، «فقد سبق وحاول الانتحار قبل ستة شهور، بتناول مادة كيماوية مبيدة للحشرات، ونجا في آخر لحظة من الموت. وقبل أسبوع، عندما سمع النبأ عن قيام موشيه سيلمان بإشعال النار في جسده، قال لنا إنه سيكون التالي. فقد يئس أخي من التعامل البيروقراطي المرعب والقتال معه في وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي».

وكان الرجل الذي حظر نشر اسمه، قد استدعى سيارة أجرة من بيته وقال لأهله إنه متوجه لتلقي العلاج، لكنه شوهد على كرسي العجلات الذي يستخدمه في محطة باصات في مدينة يهود، ثم سكب مادة حارقة على نفسه وأشعل النار. وقد حاول عابرو السبيل إطفاء النيران التي التهمت ثياب الرجل وجسده، ولكن عندما نقل إلى المستشفى تبين أن حالته صعبة جدا، وأنه مصاب بحروق شديدة من الدرجة «ج» في نحو 80 من أنحاء جسمه.

 

وكانت ظاهرة إحراق الذات، قد بدأت في إسرائيل في يوم السبت قبل الماضي، حيث قام موشيه سيلمان (57 عاما) بإشعال النار في جسده خلال مظاهرة أقيمت في تل أبيب، ضمن تجدد حملة الاحتجاج على السياسة الحكومية الاقتصادية والاجتماعية. وقد وزع قبل انتحاره رسالة يتهم فيها حكومات إسرائيل عموما، وحكومة بنيامين نتنياهو بشكل خاص، بالمسؤولية عن تدهور أحواله الاقتصادية إلى الحضيض والتسبب له باليأس. وفي يوم الجمعة الأخير توفي سيلمان في المستشفى متأثرا بجراحه.

وخلال الأسبوع الفائت، حاول 6 أشخاص آخرين إشعال النيران في أجسادهم، بينهم مواطن عربي من فلسطينيي 48. لكن الشرطة وعابري السبيل تمكنوا من منعهم من ذلك.