جانب من تطورات المنطقة حتى آخر الأسبوع الحالي :

تسليم هدية أبناء الأمير سلطان بن عبد العزيز من التمور لأهالي غزة .

الأمن السعودي : التصدي لأشخاص يلقون قنابل المولوتوف ويسدون الطرق .

الكنيست الإسرائيلي يدعم متطرفين يعملون على بناء الهيكل فوق الأقصى .

هنية اجتمع بالرئيس المصري ووعد بتسهيلات على الحدود .

اليمن يضع يده على مخطط إرهابي .

عشرات القتلى والجرحى بفعل من القاعدة في العراق .

لا نتائج لمفاوضات إيران والقوى الكبرى .

المملكة العربية السعودية :

قبضت السلطات الأمنية في القطيف (شرق السعودية) على محمد الشاخوري، وهو المطلوب رقم 20 في قائمة المطلوبين الـ23 الذين أعلنت عنهم وزارة الداخلية السعودية مطلع العام الجاري .

جاء ذلك وقتما «باشرت الجهات الأمنية السيطرة على أحداث شغب نفذها أفراد في عدة مواقع وطرق رئيسية في المحافظة»، بحسب اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية، الذي قال: «ألقي القبض على الشاخوري مع آخرين في الوقت الذي باشرت فيه الدوريات الحادثة في أحد المواقع ».

 

وأضاف اللواء التركي : «إن أعمال الشغب تمت في أكثر من موقع في المحافظة، وكانت على طرق عامة من بينها شارع القدس»، مستطردا: «هذه أعمال شغب يقوم بها عدد محدود من الأشخاص في مواقع مختلفة، كل موقع يظهر فيه عدد من الأشخاص ويشعلون الإطارات ويلقون قنابل المولوتوف ويسدون الطرق ».

 

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان ، أن دوريات الأمن سيطرت على الوضع، «وألقت القبض على عدد من المتورطين في ذلك، ومن بينهم المطلوب للجهات الأمنية محمد كاظم جعفر الشاخوري، الذي سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة ثلاثة وعشرين مطلوبا، ولم ينتج عن ذلك أي إصابات ».

 

يشار إلى أن وزارة الداخلية حذرت من يؤوي أو يتعامل مع المطلوبين من أنه «سيضع نفسه تحت طائلة المسؤولية»، وطلبت من المطلوبين «المسارعة بتسليم أنفسهم لأقرب مركز شرطة في داخل المملكة أو إلى أي من ممثليات المملكة في الخارج، لإيضاح حقيقة موقفهم، وسوف يؤخذ ذلك بالاعتبار عند النظر في أمرهم»، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن المطلوبين على رقم 990، حيث ستصرف مكافآت لمن يقوم بالإبلاغ عنهم .

 

على صعيد آخر سلمت عشرة أطنان من التمور هدية من أبناء صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود/رحمه الله/ للأشقاء في قطاع غزة بفلسطين عن طريق وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا).


وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية ومندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد بن عبد العزيز قطان الذي قام بتسليم الهدية للأونروا أن هذه الهدية لها أبعاد إنسانية تجسد مشاركة أبناء المملكة لأشقائهم في فلسطين أمور حياتهم والتزاماً من أبناء سموه (رحمه الله) بالعادة التي كان يقوم بها في حياته.

 

فلسطين :                  

 

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة / أوتشا /، في تقريره الأسبوعي، إن 24 مواطنًا فلسطينيًا أصيبوا الأسبوع الماضي باعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي على المسيرات السلمية الأسبوعية، وفي تظاهرة تضامنية مع الأسرى أمام سجن عوفر غرب رام الله، إلى جانب إصابة خمسة مواطنين فلسطينيين آخرين باعتداءات مباشرة عليهم من قبل المستوطنين بمناطق مختلفة بالضفة الغربية.


وأضاف المكتب في تقرير أصدره أن الأسبوع الماضي ورغم إصابة 24 مواطنًا فلسطينيًا باعتداءات قوات الاحتلال، شهد انخفاضًا بالمقارنة مع المعدل الأسبوعي لعام 2012، الذي سجل 60 إصابة أسبوعيًا، كانت معظمها في قرية كفر قدوم بمحافظة قلقيلية.


وأشار التقرير إلى إصابة خمسة مواطنين، بينهم فتى يبلغ من العمر 13 عامًا، في اعتداءات للمستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، بمناطق في بيت لحم، والقدس، ورام الله، فيما سجل التقرير ضمن اعتداءات المستوطنين قطع 170 شجرة زيتون وعنب في الخليل وبيت لحم.

وذكر التقرير استمرار عمليات هدم منازل ومنشآت المواطنين، حيث هدمت قوات الاحتلال 8 مبان ومنشآت زراعية وآبار مياه، في المنطقة المسماة 'ج'، في القدس الشرقية المحتلة، والخليل، وبيت لحم بدعوى عدم الترخيص ليرتفع عدد الآبار التي هدمتها قوات الاحتلال منذ مطلع العام الجاري إلى 19 بئرًا، منها آبار ممولة ضمن مشروعات دولية.


وبيّن تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر وقف بناء ضد أربعة منازل في حي سلوان بالقدس الشرقية المحتلة، وضد مبنيين سكنيين وحظيرتي ماشية في الخليل، وطريق زراعي وصهريج للوقود في سلفيت.


وفي قطاع غزة، قال التقرير:" إن حوادث إطلاق النار استمرت خلال الأسبوع الماضي في المناطق قرب الشريط الحدودي، رغم حالة الهدوء النسبي التي شهدها القطاع، حيث لم تسجل أي إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين نتيجة حالات إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال".

فى سياق آخر على الرغم من نفي السلطات الإسرائيلية وجود أي مساس بالمسجد الأقصى المبارك وقولها إن ما يقال عن «خطر على الأقصى هو مجرد وهم وتحريض سافر ضد الدولة العبرية»، فإن الكنيست احتضن مؤتمرا حضره أكثر من مائة يميني متطرف، بينهم رجال دين وقادة للمستوطنين وأعضاء كنيست وغيرهم من المنادين بـ«إعادة بناء الهيكل المهدوم» على أنقاض المسجد الأقصى .

 

وعقد المؤتمر تحت شعار «الصلاة اليهودية في جبل البيت (وهو الاسم العبري لباحة المسجد الأقصى).. أحكام الدين والواقع والحلم». وقال زعيم الجناح المتطرف في حزب الليكود الحاكم: «إن إسرائيل تحتاج إلى رئيس حكومة شجاع يفصح عن الأمل اليهودي الأكبر ببناء الهيكل وإضاءة شموع النور والبركة في يوم افتتاحه». ثم صاح: «أنا أريد أن أصبح رئيس الحكومة الإسرائيلي الذي ينفذ هذا الوعد». وخرج المؤتمرون بقرار «البدء بإجراء الاستعدادات اللازمة لبناء الهيكل»، و«التمرد على قرارات الشرطة الإسرائيلية بمنع اليهود من الصلاة بحرية في الباحات ».

 

وكانت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» قد رصدت في الآونة الأخيرة تصعيدا لنشاطات أذرع الاحتلال الإسرائيلي ومنظماته في الدعوة إلى تسريع بناء الهيكل على حساب المسجد الأقصى، عشية ما يعرف بـ«التاسع من أغسطس (آب).. ذكرى خراب الهيكل». وأقدم بعض المستوطنين على نشاطات اعتبروها «تدريبات عملية على بناء الهيكل». وأشارت «مؤسسة الأقصى» إلى أن هذه النشاطات تترافق مع اقتحامات شبه يومية لمستوطنين لباحة الأقصى، وأدائهم الشعائر اليهودية في ساحات الأقصى، إضافة إلى حفر الأنفاق أسفل محيط المسجد الأقصى وتحويلها إلى شبه مدينة يهودية دينية سياحية .

 

ولوحظ أن أكثر من منظمة يهودية عمدت في الأيام الأخيرة إلى توزيع عشرات آلاف النسخ الإلكترونية والورقية لنشرات ومطويات تدعو إلى تسريع بناء الهيكل، تتضمن صورا ومجسمات لذلك الهيكل ومواصفات ومراحل بنائه، والألبسة والطقوس التي سيؤديها «الكهنة»، ومن المنظمات التي نشطت في هذه الحملة منظمة «حباد» المعروفة بنشاطاتها الدينية العالمية .

وجاء المؤتمر في الكنيست، ليتوج هذه النشاطات ويعطيها طابعا رسميا .

 

من جهة ثانية، كشفت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، في تقرير لها يحتوي على وثائق وصور فوتوغرافية ومقاطع الفيديو، عن أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم في هذه الأيام باستكمال هدم طريق باب المغاربة، الملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى، وأن الحفريات تحولت في الأيام الأخيرة إلى حفريات علنية في وضح النهار، بعد أن كانت تنفذ سرا. وأكدت المؤسسة من خلال تقريرها أنها رصدت عمليات هدم الطريق بالمعاول والفؤوس والمماسك الحديدية والأيدي لطريق باب المغاربة، حيث كان عشرات الحفارين يقومون بالتناوب على هدم الحجارة والأتربة وتفكيك الطريق إلى أجزاء، ثم يقومون بنقل هذه الأتربة والصخور بالدلاء البلاستيكية إلى أكياس توضع بجانب الطريق .

 

وترجح «مؤسسة الأقصى» أن الاحتلال يقوم بتحميلها ليلا على شاحنات ونقلها إلى جهة مجهولة، كما ذكرت أنه بجانب هذه الحفريات يلاحظ أن الاحتلال يقوم بأعمال إعادة تأهيل وصيانة للتفريغات والتجويفات في باطن طريق باب المغاربة، وهو ما يرجح أن يكون بقايا «مسجد الأفضل»، وبحسب معلومات وخرائط حصلت عليها المؤسسة سابقا فإن الاحتلال يخطط لتحويل هذه الفراغات والتجويفات، أو ما يمكن أن يبقى من طريق باب المغاربة، إلى كنيس للنساء .

 

وقد رصدت هذه الحفريات على مدار ثلاثة أيام ولمدة ساعات، حتى استطاعت أن تتوصل إلى حقيقة ما يجري من حفريات وهدم، لكن هناك بعض الجوانب في هذه الحفريات ما زالت غير معروفة وغير واضحة، وترجح المؤسسة أن الاحتلال يريد أن يجعل من أسفل طريق باب المغاربة مدخلا ومعبرا جديدا ورئيسيا لشبكة الأنفاق التي يحفرها أسفل الطريق، الرامية إلى اختراق المسجد الأقصى. ومن الجهة الأخرى هناك باب كبير أسفل باب المغاربة يسمى بـ«باب النبي» وهو باب يمكن من خلاله الوصول إلى أسفل ساحة الحرم القدسي، علما بأن أسفل طريق باب المغاربة يوصل إلى هذا الباب، بالإضافة إلى وثائق حصلت عليها «مؤسسة الأقصى» ونشرتها سابقا تقع ضمن مخطط «أورشليم أولا» تشير إلى أنه من المخطط فتح نفق جديد أسفل طريق باب المغاربة. ووصفت «مؤسسة الأقصى» ما يجري في هذه الأثناء بأنه جريمة كبرى بحق المسجد الأقصى المبارك، بل هو استكمال لمخطط هدم جزء من المسجد، وأن هذا الطريق هو وقف إسلامي تابع للأقصى، وهو تلة إسلامية تاريخية تحوي آثارا إسلامية عريقة، وكان جزءا من حي المغاربة الذي هدمه الاحتلال عام 1967 .

 

ودعت المؤسسة إلى التحرك عاجلا لإنقاذ ما تبقى من طريق باب المغاربة، مشيرة إلى أن الاحتلال قد جمد قبل أشهر قرارا باستكمال هدم طريق باب المغاربة وبناء جسر عسكري بديل، بسبب المواقف القوية والصريحة التي أعلنت عنها الدول العربية آنذاك، وخاصة الأردن ومصر، وها هو الاحتلال يحاول أن يلتف على قراره بطرق ملتوية ويقوم عمليا بالهدم البطيء والهادئ بدلا من الهدم بالجرافات والآليات الثقيلة، ولذلك لا بد من تكرار الوقفات والمواقف الإسلامية والعربية التي يمكن أن تسهم بتخفيف الأذى عن المسجد الأقصى وزوال الاحتلال عن القدس .

 

واشنطن:

 أعلن البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع قانوناً لتدعيم التعاون العسكري مع إسرائيل والذي يقضي بتخصيص 70 مليون دولار إضافية من المساعدات العسكرية للدولة العبرية، وذلك عشية زيارة سيقوم بها لإسرائيل منافسه الجمهوري في سباق الرئاسة ميت رومني.وقال بيان صادر عن البيت الأبيض ان أوباما وقع قانون تدعيم التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل 2012" الذي يعزز التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي. وأضاف أن القانون يعبّر عن دعم الكونغرس بأعضائه الجمهوريين والديمقراطيين لمبادرات الإدارة تعميق التعاون الدفاعي الأميركي الإسرائيلي الذي يشمل تزويد إسرائيل بالدعم المالي والتكنولوجي لإنتاج أنظمة دفاعية لمواجهة خطر الصواريخ والقنابل.

 

وقال البيان إن أوباما على الرغم من الظروف المالية الصعبة ناضل من أجل ضمان استمرار التمويل لإسرائيل في العام المالي 2012 من ضمنه ثلاثة مليارات دولار كتمويل عسكري وهو أعلى تمويل لإسرائيل في التاريخ الأميركي. وقال أوباما بعد التوقيع على القانون إن الولايات المتحدة ستعلن هذا الأسبوع عن التزام إضافي تجاه مشروع القبة الحديدة على شكل 70 مليون دولار كإنفاق إضافي، واصفاً البرنامج بأنه حساس جداً بمنع الهجمات الصاروخية على إسرائيل. ووصف التزام أميركا تجاه إسرائيل بأنه ثابت، معتبراً مشروع القانون الذي وقعه دليل على ذلك خصوصاً أن الكونغرس وقع عليه.وأشار إلى أن وزير الدفاع ليون بانيتا سيزور إسرائيل "للمزيد من التشاور ولإيجاد طرق إضافية للمحافظة على هذا التعاون".وقال البيت الأبيض إن الإدارة تنوي في السنوات الثلاث المقبلة طلب المزيد من التمويل للقبة الحديدية بناء على التقييم الإسرائيلي السنوي للتهديدات الأمنية.وذكّر البيان بمواقف الرئيس الأميركي في السنوات الأخيرة الداعمة لإسرائيل وخطاباته وتصريحاته.

 

مصر:

تعثرت في مصر الجمعة مشاورات تشكيل الحكومة، التي كان من المفترض أن تعلن السبت بشكل نهائي، من دون إيضاح الأسباب. لكن مراقبين ربطوا بين اجتماع المجلس العسكري، وتأجيل الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة بعد أن أكد مجلس الوزراء احترامه لخصوصية بعض الوزارات والمؤسسات .

 

يأتي هذا في وقت خسر فيه الرئيس محمد مرسي مزيدا من الحلفاء بعد أن أعربت الجبهة الوطنية التي تشكلت قبيل الإعلان عن فوزه، عن قلقها من طريقة اختيار رئيس الوزراء والوقت المستغرق لتشكيل الحكومة، كما شكت الجبهة التي تشكلت من شخصيات وطنية مرموقة وقوى شبابية من غياب الشفافية .

وقال بيان مقتضب لمجلس الوزراء إن موعد الإعلان عن تشكيل الحكومة سيتحدد السبت وربط المراقبون بين إرجاء موعد تشكيل الحكومة والاجتماع الطارئ الذي عقده المجلس العسكري وأحيطت نتائجه بالسرية. وأضاف البيان أن الإعلان عن تشكيل الحكومة يراعي «احترام خصوصية بعض الوزارات والمؤسسات»، وهو ما يعطي انطباعا باستمرار المشاورات بشأن الوزارات السيادية بين مؤسسة الرئاسة والمجلس العسكري .

 

ورغم تسلم الرئيس مرسي مهام منصبه مطلع الشهر الحالي من قيادات المجلس العسكري، فإن كثيرا من السياسيين يعتقدون أن المجلس العسكري لا يزال ممسكا بدفة السلطة في البلاد. وأسفرت مشاورات مكثفة خلال الساعات الـ48 الماضية عن صدور بعض المؤشرات للمرشحين لتولي حقائب وزارية. وأوضحت المؤشرات أن الدكتور مصطفى مسعد مسؤول ملف التعليم في برنامج مرسي الانتخابي يقترب من تولي وزارة التربية والتعليم، فيما اقترب سعد الحسيني، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان، من تولي حقيبة وزارة المالية، وحسين إبراهيم زعيم الأغلبية بمجلس الشعب السابق القيادي بحزب الإخوان، سيتسلم حقيبة القوى العاملة ».

 

فى سياق آخر وصفت الحكومة المقالة في قطاع غزة، لقاء الرئيس المصري محمد مرسي برئيسها إسماعيل هنية، بـ«انعطافة حقيقية في العلاقة الثنائية بين البلدين». وقال الناطق باسم المقالة في غزة، طاهر النونو، في بيان مقتضب: «إن رئيس الحكومة إسماعيل هنية مرتاح لنتائج لقائه الليلة قبل الماضية بالرئيس المصري محمد مرسي». وأضاف أن «اللقاء تطرق لقضايا استراتيجية ومرحلية ويبشر بمستقبل من العمل المشترك ».

 

وكان مرسي قد استقبل هنية والوفد الكبير المرافق له في تحول كبير في العلاقة بين القاهرة وحماس، وهو ما انعكس أيضا على وعود أعطاها مرسي لهنية بتخفيف الحصار. وناقش مرسي وهنية مجموعة من الملفات التي حملها رئيس الوزراء المقال معه، ومن بينها، بحسب مكتب هنية، ملف الحصار الإسرائيلي وملف معبر رفح وملفات الكهرباء والوقود وإعادة إعمار غزة والمصالحة والملف الصحي .

وطالما كان مطلب حماس الأساسي من مصر رفع الحصار عن غزة بشكل كامل، وأغلب الظن أن هنية كان يمني النفس بوعود من هذا القبيل بعد فوز الرئيس الإخواني في مصر، بما في ذلك فتح معبر رفح بشكل كامل، وإقامة منطقة تجارة حرة بين مصر وغزة، وحل مشاكل أخرى، غير أن مرسي المتفطن لمعادلات داخلية وخارجية، وعد هنية بتخفيف الحصار وليس إنهاءه ودراسة طلباته الأخرى .

 

وقال ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية: «إن لقاء الرئيس مرسي مع هنية يأتي استكمالا للمشاورات التي بدأها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ومع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، الأسبوع الماضي، حول وضع حلول تتعلق برفع الحصار ومعاناة أبناء غزة، في إطار التوجيهات بضبط معبر رفح بما يسهل حركة دخول وخروج الفلسطينيين وفقا للقانون وللقواعد التي تتعلق بالتأشيرات؛ لتخفيف معاناة الفلسطينيين، خاصة في شهر رمضان». وأضاف المتحدث «أن اللقاء تناول آخر المستجدات في جهود المصالحة الفلسطينية وكفالة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ».

 

وقالت مصادر فلسطينية ومصرية إنه جرى التوافق على زيادة ساعات العمل في معبر رفح لتصبح 12 ساعة بدلا من 8، ودراسة الحالات الممنوعة من السفر عبر مصر أو يجري ترحيلها مباشرة إلى غزة، مع وعود بحل مشاكل الكهرباء والصحة عبر زيادة كميات الوقود القطري، والسماح بإدخال أدوية إلى غزة. وبحسب المصادر فقد رفض مرسي طلب إقامة منطقة تجارية حرة لأن الأمر مرتبط بموافقة إسرائيل على ذلك. وناقش الاجتماع أيضا ملف المصالحة والأمن في سيناء .

 

وقال هنية إن الرئيس المصري وعد «بإجراء تسهيلات تمس حياة المواطنين الفلسطينيين في القطاع». وتحدث هنية عن إيجابية لم يشهدها من قبل، موضحا: «لمسنا من الرئيس مرسي إيجابية في كل الملفات لم نشهدها من قبل في مصر». وأضاف: «جرى بحث معمق للأوضاع المعيشية للمواطنين الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة، وسبل التخفيف من معاناتهم جراء الحصار الصهيوني، حيث وعد فخامة الرئيس محمد مرسي بأنه ستكون هناك تسهيلات حقيقية للمواطنين في غزة سيلمسها المواطن الفلسطيني». وتابع القول: «أكد الرئيس مرسي استمرار مصر في دورها التاريخي في احتضان القضية الفلسطينية ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ».

 

وشدد هنية على حرص حكومته على «الأمن المصري»، وأعرب عن استعداد الحكومة لـ«التعاون في مختلف المجالات مع مصر الشقيقة والمساهمة في حل أي إشكالات مشتركة»، موضحا أن «سيناء ستبقى أرضا مصرية أصيلة للمصريين وليس لتوطين أبناء الشعب الفلسطيني». وأكد أن «لا أحد يعمل على خلق كيان منفصل في غزة»، مشددا على أن «أساس معاناة شعبنا الفلسطيني هو الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني مصمم على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين». وتحدث هنية عن المصالحة بقوله: «أكدنا أن المصالحة لا رجعة عنها، مع التأكيد على التطبيق الأمين والمتوازي لملفاتها المختلفة ».

اليمن:

 

أعلن اليمن الكشف عن «مخطط إرهابي يهدف إلى مهاجمة مواقع أمنية وعسكرية»، فيما ذكر مصدر أمني يمني أن خلية التجسس الإيرانية التي أعلن عن ضبط عناصرها مؤخرا كانت توجه أعمالها العدائية ضد اليمن ودول الجوار.

وعززت السلطات اليمنية إجراءاتها الأمنية لمنع وقوع أي اعتداءات جديدة قد يشنها تنظيم القاعدة على المنشآت العسكرية أو الأمنية التي كانت مؤخرا هدفا لهجمات دامية، كما أعلنت وزارة الداخلية وأوضحت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني أنها اتخذت هذا الإجراء بعد أن اكتشفت «مخططا إرهابيا يهدف إلى مهاجمة مواقع أمنية وعسكرية ونقاط أمنية من خلال التنكر في أزياء وملابس عسكرية مختلفة».

 

وقد تعرضت منشآت عسكرية وأمنية مؤخرا لهجمات مسلحة نسبت إلى تنظيم القاعدة أو تبناها هذا التنظيم. وتشن السلطات اليمنية حملة ضد عناصر «القاعدة» بعد أن طردتهم من معاقلهم الرئيسية منتصف يونيو (حزيران) الماضي بمحافظة أبين الجنوبية في هجوم للجيش استمر شهرا.

 

وفي 11 يوليو (تموز) الحالي قتل ثمانية أشخاص وأصيب 20 آخرون لدى خروجهم من أكاديمية الشرطة في صنعاء في هجوم انتحاري نسبته السلطات إلى «القاعدة». ووقع هذا الهجوم بالقرب من المكان الذي قتل فيه في 21 مايو الماضي نحو مائة شخص عندما فجر انتحاري يرتدي الزي العسكري نفسه وسط مجموعة من الجنود الذين كانوا يستعدون للمشاركة في عرض عسكري بمناسبة الاحتفال بذكرى إعادة توحيد اليمن.

 

وفي سياق تفاعل موضوع خلية شبكة التجسس الإيرانية، أكد مصدر يمني أن المعلومات الموجودة لدى أجهزة الأمن اليمنية تفيد بأن الخلية كانت مرتبطة بأعمال تجسسية ضد دول الجوار. وقال مصدر أمني يمني رفض الكشف عن اسمه إن «أجهزة الأمن اليمنية لديها معلومات موثقة عن أن الشبكة الإيرانية التي تم إلقاء القبض على عناصرها مؤخرا كانت تقوم بنشاط عدائي موجه ليس ضد اليمن فحسب؛ ولكن ضد اليمن ودول الجوار كذلك». وأشار إلى وجود «تنسيق عال بين الفصيل المسلح في الحراك الجنوبي، وحركة التمدد الحوثية التي أعلنت مؤخرا تأييدها لانفصال جنوب البلاد، وأهداف هذه الخلية».

 

وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث اليمني عبد الفتاح البتول: «قصة التجسس الإيراني في البلاد قديمة، وجاء القبض على أفراد الشبكة الأخيرة ليسلط الضوء على حجم المحاولات الإيرانية للتجسس على البلاد»، وقال البتول: «التجسس الإيراني بدأ منذ سنوات طويلة منذ ما قبل الحرب في صعدة التي بدأت عام 2004، وقصة التجسس ليست بالجديدة، لكن الجديد هو أن يتكلم في الأمر رئيس الجمهورية، وهذا يدل على حجم هذه التدخلات».

وأضاف: «من المعلوم أن السفير الإيراني السابق كان يذهب إلى محافظة صعدة بشكل مستمر، والسفير الحالي ينفذ السياسة ذاتها». وحول طبيعة الأسماء التي تشكل خلية التجسس، قال البتول: «الأمر لا يزال بيد الرئاسة والأمن اليمنيين، وهناك أسماء معروفة سبق أن وجهت لها تهم في هذا الخصوص، وأسماء كانت تتردد على السفارة الإيرانية خلال الفترة الماضية». وقال: «تشير المعطيات إلى أن هذه الشبكة لها امتدادات خارجية، وليس من قبيل إذاعة الأسرار وجود علاقة لحزب الله والحرس الثوري وبعض الجهات الشيعية في الخليج والحوثيين بهذه الشبكة». وعن الخيارات اليمنية المتاحة، قال البتول: «لا تربطنا في اليمن بإيران مصالح يصعب التخلي عنها، ولذلك، فإن أقل ما يمكن أن تقوم به الحكومة هو استدعاء السفير اليمني في طهران للعودة لصنعاء، وطلب السفير الإيراني في صنعاء».

كما قال الباحث اليمني الدكتور كمال البعداني: «في موضوع التجسس الإيراني، فإن ما كشف عنه يعد قليلا جدا بالنسبة لحجم التدخلات الإيرانية في البلاد»، وأضاف أن «توازنات سياسية معينة منعت اليمن خلال الفترة السابقة من الإعلان بشكل واضح عن حجم التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني».

 

ونجا يحيي العراسي السكرتير الصحفي للرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي من محاولة اغتيال من قبل مسلحين مجهولين اعترضوا طريقه مساء الأحد في منطقة عصر خلال عودته الى منزله في العاصمة صنعاء وأطلقوا النار على سيارته قبل ان يلوذوا بالفرار. وذكرت مصادر امنية ان الجهات الامنية شرعت في التحقيق في الحادث. وكانت مصادر صحافية قالت ان العراسي نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال على يد مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين طاردوه وهو يقود سيارته في شارع الخمسين بصنعاء عائدا إلى منزله وأطلقوا رصاصا كثيفا باتجاهه ما أدى إلحاق إضرار كبيرة بالسيارة ولكنه نجا من الحادث. هذا ودانت نقابة الصحفيين اليمنيين بشده محاولة الاغتيال التي تعرض لها العراسي وطالبت في بيان لها الجهات الأمنية "سرعة التحقيق في الواقعة وإلقاء القبض على الجناة وإطلاع النقابة على تفاصيل الواقعة وملابساتها".

 

كما دان الحزب الاشتراكي اليمني الحادث واعتبر ما تعرض له العراسي يشكل بادرة خطيرة، وعمل مشين .وحذر الاشتراكي في بيان له من الإنزلاق إلى مربع الإغتيالات والأعمال الإجرامية التي من شأنها أن تضاعف المشكلات وتعمق الأزمة القائمة. ,الى ذلك تمكن خبراء المتفجرات في أمن محافظة عدن جنوب اليمن من إبطال مفعول ثلاث عبوات ناسفة خلال 24 ساعة زرعت في أماكن متفرقة بالمحافظة .

وقال مصدر أمني في تصريحٍ لصحيفة " الثورة " اليمنية الرسمية إن خبراء المتفجرات في إدارة أمن عدن تمكنوا من تفكيك عبوتين ناسفتين قبل انفجارهما بدقائق حيث زرعت الأولى أمام بوابة الأمن السياسي بمديرية التواهي .. فيما وضعت الثانية بجوار أحد الفنادق حيثُ عثرَ عليها أحد عمال النظافة وقام بإبلاغ الأجهزة الأمنية .. فيما عثر مجموعة من الشباب على عددٍ من العبوات الناسفة في جوّال ( شواله ) وضعت بالقرب من نادي رياضي , وتم الإبلاغ عنها وقام خبراء المتفجرات اليمنيين بإبطال مفعول تلك العبوات الناسفة . وبين المصدر للصحيفة أن العبوات الناسفة زرعت من قبل عناصر مجهولة متهماً الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة الإرهابي المتواجدة في محافظة عدن .

 

وأكدت وكالة الإغاثة البريطانية (أوكسفام) ومنظمة الإغاثة الإسلامية في تقرير مشترك أن عشرات الآلاف من الناس يواجهون أزمة جوع في اليمن ما لم يتم تقديم المزيد من الأموال على وجه السرعة لجهود الإغاثة.

 

وقال التقرير إن ما يقرب من ربع سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات طارئة للبقاء على قيد الحياة لعدم امتلاكهم ما يكفي من الغذاء.

وأوضح التقرير أن (أوكسفام) علّقت العمل لمدة أسبوعين في مدينة حجة شمال اليمن الذي كان من المقرر أن يمنح مساعدات مالية إلى 140 ألف شخص لشراء المواد الغذائية فيما قلّصت منظمة الإغاثة الإسلامية برنامجها في منطقة الحديدة على الساحل الغربي لليمن خلال هذا الشهر لمساعدة 100 ألف شخص بدلاً من 300 ألف شخص.

 

وأضاف تقرير (أوكسفام) والإغاثة الإسلامية أن اليمن في خضم موسم الجوع حيث شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً حاداً مع بداية شهر رمضان المبارك.

الجدير بالذكر أن المنظمتين تحتاجان إلى 38 مليون دولار إضافية للقيام بأعمالهما في اليمن بعد أن اضطرتا لتأخير تنفيذ برامج المساعدات التي كان من المقرر أن تبدأ هذا الشهر بسبب نقص التمويل.

 

العراق:

 

سقط مئات العراقيين بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات متفرقة في العراق ، اليوم الأكثر دموية في البلاد منذ ما يزيد على عامين، وذلك غداة تحذيرات أطلقها أبو بكر البغدادي، زعيم فرع تنظيم القاعدة في العراق. ووقع 27 هجوما من تفجيرات انتحارية وعبوات ناسفة وسيارات مفخخة وأخرى مسلحة في 18 مدينة عراقية، واستهدفت في معظمها مراكز أمنية وعسكرية للشرطة والجيش في شمال ووسط وغرب وجنوب والبلاد.

 

وهذه الهجمات هي الأكثر دموية منذ مقتل 110 أشخاص في سلسلة أعمال عنف مماثلة في مايو (أيار) 2010. ووقعت أكبر الهجمات في منطقة التاجي (25 كلم شمال بغداد) حيث قتل 42 شخصا على الأقل وأصيب أربعون آخرون بجروح في سلسلة تفجيرات بحزام ناسف وعبوات وسيارة مفخخة، بحسب ما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية ومصادر طبية رسمية وكالة الصحافة الفرنسية.

 

وقال أبو محمد (40 سنة) وهو يقف على أنقاض منزله المدمر إنه «عند الساعة الخامسة سمعنا أصوات انفجارات بعيدة فجلست أمام منزلي ووجدت سيارة غريبة، سألت الجيران عنها إلا أن أحدا لم يتعرف عليها».

 

وأضاف «حضر شرطي وقال إن السيارة مفخخة حتما. عندها طلبنا من سكان المنازل القريبة مغادرتها، إلا أن الانفجار وقع عندما بدأت العائلات تغادر ورأيت امرأة وحفيدتها البالغة من العمر سنتين تقتلان في الهجوم». ودمرت السيارة المفخخة عشرة منازل على الأقل، وشوهد سكانها وهم يبحثون بين الأنقاض عن حاجياتهم.

 

وفي الضلوعية (90 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة ملازم أول في الجيش إن «مسلحين هاجموا قاعدة عسكرية عند الساعة الخامسة وقتلوا 15 جنديا وأصابوا أربعة آخرين بجروح وخطفوا جنديا واحدا». وأكد مصدر في وزارة الداخلية مقتل 15 جنديا في الهجوم.

 

وقتل 12 شخصا على الأقل وأصيب 22 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في مدينة الصدر في شرق بغداد. وقتل أيضا ثلاثة أشخاص وأصيب 21 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في الحسينية في شمال العاصمة، بينما قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بعبوة ناسفة في اليرموك في غرب بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية. كما أصيب 11 شخصا بانفجار سيارة مفخخة في الطارمية شمال بغداد.

 

وقتل 11 شخصا وأصيب أربعون آخرون بجروح في سلسلة هجمات في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال بغداد) ومناطق محيطة بها، مستهدفة مراكز أمنية ودوريات للشرطة والجيش، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وأمنية وطبية.

 

وأعلنت الشرطة العراقية في كركوك (240 كلم شمال بغداد) مقتل سبعة أشخاص بينهم عدد من أفراد الشرطة وإصابة 29 بجروح في سلسلة هجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت أربع مناطق متفرقة من المحافظة.

 

وفي اتصال مع اللواء جمال طاهر، قائد شرطة كركوك، عن تحليله لأسباب تجدد تلك الهجمات وخاصة مع حلول شهر رمضان، قال «هذه الهجمات أعتقد أنها رد فعل للضربة القوية التي تمكنا نحن في قيادة شرطة المحافظة أن نوجهها إلى الجماعات الإرهابية وفي مقدمتها جماعة أنصار الإسلام المتشددة، حيث اعتقلنا قبل عدة أيام شبكة إرهابية تضم نحو 12 شخصا بينهم أمير للجماعة هو مسؤول عسكري، وهناك شخص آخر يعتبر المهندس الرئيسي للعبوات الناسفة وتفخيخ السيارات، وكانت تلك الضربة موجعة بحق هذا التنظيم الناشط في أطراف محافظة كركوك، لذلك أعتقد أن سلسلة الهجمات كانت رد فعل لتلك الضربة».

 

وأضاف اللواء طاهر في تصريحه أنه «وردتنا معلومات استخبارية بأن هذه الجماعة تخطط للقيام بعملية كبرى ونوعية في المحافظة خلال شهر رمضان، من خلال استهداف التجمعات الشعبية بالأسواق المزدحمة خلال هذا الشهر الفضيل، ولذلك كثفنا دورياتنا ومفارزنا ومراقبتنا للأوضاع الأمنية في شوارع وأحياء المدينة، مما أفشل تلك الخطط ويبدو أن الهجمات المتفرقة التي شهدتها المدينة كانت نتيجة لفشل تلك المجموعات من تنظيم هجمة نوعية، فاكتفت بتوزيع هجماتها على مناطق متفرقة بسبب تصاعد وكثافة المراقبة الأمنية لقواتنا في أنحاء المدينة».

 

إلى ذلك، أعلن ضابط برتبة مقدم في الشرطة العراقية أن «امرأة قتلت وأصيب أربعة أشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة قرب حسينية الزهراء، وسط ناحية الدجيل (60 كلم شمال بغداد)». وأكد مصدر طبي رسمي مقتل السيدة.

 

وفي الديوانية (160 كلم جنوب بغداد)، أعلنت مديرية صحة المحافظة أن عبوة ناسفة انفجرت في سوق شعبية ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 بجروح. وأعقبت الانفجار مواجهات بين المواطنين والأجهزة الحكومية حيث اقتحم المئات من المتظاهرين المباني الحكومية واعتدوا بالضرب على المنتسبين فيها.

 وفي محافظة نينوى شمالا تمكنت قوة من معالجة المتفجرات من تفجير أربع سيارات مفخخة مسيطر عليها في مناطق متفرقة من الموصل، مركز المحافظة، دون أي إصابات. كما قتل جندي وأصيب عشرة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في هيت غرب الرمادي، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

 

ووقعت هجمات بعد دعوة تنظيم دولة العراق الإسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، «شباب المسلمين» إلى التوجه إلى العراق، معلنا عن «بدء عودة» التنظيم إلى مناطق سبق أن غادرها، وعن خطة جديدة لقتل القضاة والمحققين. وقال «أمير» التنظيم أبو بكر البغدادي في شريط صوتي مسجل بثه عدد من المواقع التي تعنى بأخبار الجهاديين بينها «حنين» و«شبكة الجهاد» إنه «أتوجه بنداء إلى جميع رجال شباب المسلمين في شتى بقاء الأرض وأستنفرهم للهجرة إلينا».

 

إلى ذلك، قلل قيادي بارز في التيار الصدري وعضو بلجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي من جدية التهديد الذي أصدره البغدادي. وقال حاكم الزاملي إن «تنظيم القاعدة الإرهابي عودنا على إصدار مثل هذه التهديدات عبر بيانات أو غيرها وهو أمر واقع لأننا في حرب مع هذا التنظيم والمتحالفين معه منذ عام 2003 وحتى اليوم وبالتالي فانه بالنسبة لنا لا جديد في هذا التهديد إلا من باب خلط الأوراق لا سيما أنه يتزامن مع التطورات المتسارعة في سوريا وسعي تنظيم القاعدة إلى الربط بين الحالتين العراقية والسورية». وأضاف الزاملي أن «الخروقات الأمنية التي تحصل دائما في العراق تحتاج إلى تفعيل مبدأ الثواب والعقاب كما تحتاج إلى إعادة نظر جدية بالقادة الأمنيين الذين مضى على خدمة قسم منهم سنوات طويلة ولم يحصل تطور في أدائهم كما يتطلب أيضا إعادة النظر بالمستويات الدنيا من الأجهزة الأمنية والعسكرية».

 

إيران:

قال محللون من الولايات المتحدة والشرق الاوسط ان ايران تكتسب سريعا قدرات جديدة على مهاجمة السفن الحربية الامريكية في الخليج بحشد ترسانة من الصواريخ المتقدمة المضادة للسفن، وتعزز في نفس الوقت اسطولها من الزوارق الهجومية السريعة والغواصات.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية في عددها الجمعة عن مسئولين القول ان النظم الجديدة، التي جرى تطوير الكثير منها بمساعدة خارجية، تعطى القادة الايرانيين مزيدا من الثقة بأنهم يمكنهم إلحاق الضرر بالسفن الامريكية، بل وتدميرها في حالة اندلاع مواجهات حربية.

ورغم اقتناع مسؤولي البحرية الامريكية بالتفوق في حالة نشوب قتال، الا ان التقدم الذي احرزته ايران يؤجج القلق ازاء تعرض الولايات المتحدة لخسائر في الساعات الاولي لأي نزاع محتمل في الخليج.

 

ويقول محللون عسكريون حاليون وسابقون ان الدقة المتزايدة للصواريخ قصيرة المدى، المقترنة باستخدام ايران تكتيكات الدفع بعدة مئات من زوارق الدورية المدججة بالاسلحة، يمكن ان تشكل ضغطا على القدرات الدفاعية للسفن الامريكية، حتى الاكثر تقدما منها.

وتشهد المنطقة الخليج توترات متصاعدة على خلفية تهديد ايران باغلاق مضيق هرمز الذي يعد معبرا رئيسيا لشحنات النفط العالمية، ردا على العقوبات التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي .

 

وحذرت الولايات المتحدة من اغلاق المضيق ودفعت بالمزيد من سفنها الحربية الى الخليج واعلنت عن نشر حاملة الطائرات "يو اس اس جون سي ستينيس" في الشرق الاوسط قبل موعدها المقرر بأربعة اشهر.

هذا وانتهت المحادثات بين القوى الدولية وإيران على مستوى الخبراء بشأن برنامجها النووي المثير للجدل في اسطنبول دون أن تسفر عن نتائج واضحة .

 

وأكد /مايكل مان/ المتحدث باسم الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون أن المحادثات انتهت، وقال إنه كما كان متوقعا في موسكو، فستكون هناك محادثات بين اشتون وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي .