الوزيرة كلينتون زارت مصر وبحثت مع الرئيس مرسى والمشير طنطاوى مسيرة الديمقراطية والعلاقات الثنائية وتطورات المنطقة .

كلينتون بحثت مع الرئيس الاسرائيلى عقبات مسيرة السلام والملف الإيرانى .

صائب عريقات أعلن أن السلطة الفلسطينية ستطلب من لجنة المتابعة العربية تحديد موعد التوجه إلى الأمم المتحدة.

الفقر يدفع بإسرائيلي إلى إحراق نفسه.

بحثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في القاهرة يوم السبت مع الرئيس المصري محمد مرسي، سبل تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين، ومرحلة التحول الديمقراطي التي تمر بها مصر وبلدان المنطقة، بالإضافة إلى الأزمة السورية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

 

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري عقب محادثاتها مع الرئيس مرسي: «جئت إلى القاهرة لأعبر عن دعم واشنطن القوي للشعب المصري وتحوله الديمقراطي»، مضيفة أن «الشعب المصري يعيش حاليا في فترة مفاوضات صعبة حول مختلف النواحي، منها البرلمان والدستور الجديد وصلاحيات الرئيس، والمصريون هم من سيقررون مصير بلادهم».

 

وأوضحت كلينتون أنها بحثت مع الرئيس مرسي العلاقات الثنائية القوية بين القاهرة وواشنطن، التي تأمل أن تطور، وقالت: «نأمل أن نعمل معا بروح الاحترام المتبادل»، مضيفة: «بحثت مع الرئيس مرسي عملية التحول الديمقراطي في مصر وكيفية الحفاظ عليه، وأثنيت على تعهده بأن يكون رئيسا لكل المصريين وحماية حقوق الأقليات والمرأة».

وأضافت كلينتون: «أثنيت على عزم الرئيس مرسي حضور القمة الأفريقية في إثيوبيا، هذا من شأنه أن يعزز الدور المصري في القارة الأفريقية».

وحول عملية السلام في الشرق الأوسط، قالت وزيرة الخارجية الأميركية: «سنعمل على تحقيق سلام عادل وشامل ومتوازن في المنطقة، وصولا إلى حل دولتين لشعبين يتمتعان بالسلام والأمن والكرامة للجميع».

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري محمد عمرو: «جئت إلى القاهرة لكي أؤكد مجددا دعم الولايات المتحدة القوي للشعب المصري ولانتقاله الديمقراطي».

 

وأضافت: «نريد أن نكون شريكا جيدا، وأن ندعم الديمقراطية التي تحققت بفضل شجاعة وتضحية الشعب المصري». وقالت الوزيرة الأميركية إن «الديمقراطية صعبة وهي تتطلب حوارا وتفاهما»، موضحة: «نحن نريد المساعدة. لكننا نعلن أن الشعب المصري هو صاحب القرار وليس الولايات المتحدة».

كما قالت كلينتون إن الولايات المتحدة تقدر الدور الذي لعبه المجلس العسكري والجيش في حماية الثورة المصرية، مقارنة بما نراه في سوريا حيث يقوم الجيش هناك بقتل شعبه، لكن «العسكري» المصري حمى الأمة المصرية، ونقدر له إجراءه انتخابات حرة ونزيهة، لكن ما زال هناك المزيد من العمل المطلوب.

وتظاهر العشرات، أمام مقر الرئاسة المصرية بمصر الجديدة للتنديد بزيارة كلينتون. وردد بعض المتظاهرين شعارات تراوحت بين التنديد بالسياسة الأميركية إزاء مصر والتنديد بالإخوان المسلمين، وذلك وسط طوق فرضته قوات من الأمن المركزي عليهم.

وتأتي زيارة كلينتون في خضم صراع قوة بين مرسي, القيادي السابق في جماعة الإخوان, والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي عهد إليه الرئيس السابق، حسني مبارك، بالسلطة لدى تنحيه عام 2011، والقضاء الذي قضى بعدم دستورية الانتخابات التي انتخب على أساسها مجلس الشعب الحالي, الذي يهيمن عليه الإسلاميون, والذي أصبح بذلك «غير قائم بقوة القانون». وكانت كلينتون قد وصلت إلى القاهرة بعد عصر السبت، حيث بدأت لقاءاتها بالرئيس مرسي، قبل أن تجتمع بنظيرها المصري محمد كامل عمرو.

 

وقالت مصادر بالسفارة الأميركية في القاهرة إن «الوزيرة كلينتون سلمت الرئيس محمد مرسي خلال اللقاء رسالة تهنئة من الرئيس الأميركي باراك أوباما بمناسبة انتخابه أول رئيس مدني لمصر، كما تتضمن الرسالة دعوة مرسي لزيارة الولايات المتحدة الأميركية في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل».

وأشارت المصادر إلى أن محادثات كلينتون مع نظيرها محمد كامل عمرو تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة في سوريا، موضحة أن كلينتون ستلتقي عددا من السياسيين من مختلف الأحزاب وعددا من رموز المجتمع المدني في البلاد، كما زارت كلينتون مدينة الإسكندرية (الأحد)، حيث قامت بافتتاح المقر الجديد للقنصلية الأميركية بالمحافظة، قبل أن تغادر مصر متوجهة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في إطار جولتها بالمنطقة.

وتعد زيارة كلينتون لمصر هي أول زيارة لمسؤول أميركي إلى مصر على هذا المستوى منذ تولي الرئيس المصري الجديد محمد مرسي مهام منصبه نهاية الشهر الماضي.

 

من جانبها، أكدت السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون أهمية زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كلينتون للقاهرة، موضحة أن كلينتون مهتمة جدا بزيارة مصر، ولقاء الرئيس محمد مرسي وعدد آخر من رموز المجتمع المدني في البلاد. وأعربت باترسون، في تصريحات لها عن قناعتها بأن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لمصر ستكون ناجحة، وقالت «إن السياسات الداخلية لأي دولة تؤثر على تقدمها الاقتصادي»، مشددة على أن هذا الأمر لا يختص بمصر وحدها، معربة عن تفاؤلها الكبير بالمستقبل الاقتصادي المصري.

وأضافت باترسون أنه تم حث الشركات الأميركية على الاستثمار في مصر، حيث إن السوق المصرية تمثل فرصة واعدة وبعيدة المدى، كما أن وضع مصر الإقليمي يمكنها من أن تمثل أرضية كبيرة للأسواق والتجارة في أفريقيا وبقية دول الشرق الأوسط.

 

وأكدت أن مصر لديها معدلات نمو ومجتمع رجال أعمال سيساعد في ضخ مزيد من الاستثمارات، وذلك على الرغم من مرور البلاد في الفترة الماضية بمرحلة من عدم الاستقرار السياسي، لافتة إلى أن المستثمرين الأميركان عليهم أن يتقدموا بشكل مبكر لاقتناص الفرص الواعدة بالسوق المصرية.

ودعت جماعة الإخوان المسيحيين، إلى رفض زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لمصر، وشنت هجوما على إدارة أوباما بسبب ما قالت إنه «دعمها المتواصل لجماعة الإخوان المسلمين»، ومواصلة الضغوط على المجلس العسكري لتعزيز سلطة الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، في إطار خطتها المزعومة باسم «مشروع الشرق الأوسط الجديد» لاستبدال الحكومات القديمة بأنظمة إسلامية تقودها التيارات الراديكالية، بهدف تقسيم المنطقة، وخلق حروب على أساس طائفي بين السنة والشيعة المتمثل في القوة الإيرانية، التي تمثل أكبر تحد للأميركان بمنطقة الشرق الأوسط.

 

وبحث المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، مع وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، والوفد المرافق لها، تطورات الوضع الداخلي والإقليمي، وسط احتجاجات مناوئة لأميركا في القاهرة والإسكندرية، وبينما رفض نشطاء تلبية دعوة كلينتون للقائها، حاصر ألوف المتظاهرين الوزيرة الأميركية خلال زيارتها التي استمرت يومين، ورشقوا بالطماطم والبيض مستقبليها من قيادات التيار الإسلامي (جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين) الذين حازوا الأغلبية في انتخابات البرلمان المنحل والرئاسة. وتعد زيارة كلينتون للقاهرة الثانية لها منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي أمضى ثلاثة عقود صديقا لواشنطن ولاعبا أساسيا في محاولات التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية وتحقيق السلام بالمنطقة.. والأولى لها عقب انتخاب الدكتور محمد مرسي، الرجل المقبل من جماعة الإخوان، التي يصفها بعض نواب الكونغرس الأميركي بأنها تدعم الإرهاب، رئيسا لمصر في انتخابات حرة الشهر الماضي .

 

وأضافت المصادر أن كلينتون تضع على رأس المواضيع خلال زيارتها للقاهرة، قضية التحول الديمقراطي، والمساعدة الاقتصادية، والأمن الإقليمي، وأن لقاء طنطاوي - كلينتون تناول سبل تدعيم العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، إضافة إلى بحث المستجدات والمتغيرات الجارية على الساحة المحلية والإقليمية، مشيرة إلى أن كلينتون عبرت خلال اللقاء عن رغبة واشنطن في دعم علاقات التعاون مع القاهرة باعتبارها شريكا استراتيجيا في المنطقة. وحضر اللقاء في مقر وزارة الدفاع، التي تزخر جدرانها الداخلية بصور لزعماء مصر السابقين، عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة والسفيرة الأميركية بالقاهرة، آن باترسون .

ووصلت كلينتون إلى القاهرة وأجرت مباحثات مع الرئيس مرسي ومع نظيرها المصري محمد كامل عمرو، حيث تأتي زيارتها للقاهرة في وقت يواجه فيه مرسي خصوما من التيارات المدنية والمسيحية المتخوفة من حكم الإسلاميين، إضافة إلى ما يشبه الصراع غير المعلن على السلطة مع المجلس العسكري في ما يتعلق باختصاصات الرئيس المنقوصة وتوليه مهام منصبه دون وجود سلطة التشريع (البرلمان) الذي حلته المحكمة الدستورية العليا مؤخرا .

 

ويتهم نشطاء التيارات المدنية سياسات الولايات المتحدة منذ اندلاع الثورة المصرية مطلع العام الماضي بالانحياز لجماعة الإخوان. ورفضت عدة قيادات مدنية تلبية دعوة كلينتون لمقابلتها في مقر السفارة الأميركية وقالت الدكتورة جورجيت قلليني، وهي قانونية مسيحية ونائبة سابقة في البرلمان، إن عدم حضورها هي وقيادات سياسية واقتصادية مسيحية أخرى (بينهم: عماد جاد ومايكل منير ونجيب ساويرس) يرجع لعدة أسباب، منها قيام السياسة الأميركية بتقسيم المصريين على خلفية طائفية .

 

وأشارت قلليني إلى أن المسؤولين الأميركيين اعتادوا في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 الحرص على مقابلة «الإخوان» على حدة، وبعد ذلك تسعى للاجتماع مع الأقباط على حدة، و«هي منذ بداية الثورة منحازة للتيار الديني ومتجاهلة التيارات المدنية كلها، وهذا لم يكن له ما يبرره»، وإن هذا الأمر دفع الشارع المصري والتيار المدني لتنظيم مظاهرات ضد زيارة كلينتون .

وفي بيان أصدروه أدانت قلليني وجاد ومنير وساويرس زيارة كلينتون «ورغبتها في لقاء السياسيين الأقباط بعدما التقت في السابق جماعة الإخوان المسلمين وقيادات السلفيين، معتبرين ذلك نوعا من التقسيم الطائفي الذي يرفضه الشعب المصري عامة والأقباط خاصة ».

وأكدوا في البيان أنهم لهذه الأسباب اعتذروا عن لقاء كلينتون، موضحين أنه منذ اندلاع ثورة 25 يناير، حضرت كلينتون وعدد آخر من السياسيين الأميركيين إلى القاهرة في جولات سياسية عقدت خلالها اجتماعات أظهرت تشجيعها والإدارة الأميركية لتيارات الإسلام السياسي وتجاهلت باقي التيارات المدنية في مصر بشكل عام. وأشار البيان إلى أن لقاءات الجانب الأميركي مع التيار الديني تعد نوعا من الضغوط الخارجية للزج بمصر في طريق تصعيد التيار الديني لسدة الحكم.. «بل وصل الأمر إلى إعلانهم عن رغبتهم في مرشح رئاسي بعينه ».

 

ومع ذلك قالت مصادر قريبة من السفارة الأميركية إن كلينتون التقت بمقر السفارة أيضا شخصيات مسيحية مصرية طلبت عدم ذكر اسمها. وعلم أن هذه الأسماء «ليست مؤثرة على صعيد النشطاء المصريين المسيحيين، وشخصيات غير مؤثرة في الشارع السياسي». كما التقت كلينتون بمقر السفارة أيضا ممثلين لأحد المشاريع الممولة من شركة «سواري فنتشرز» الخاص بالتشغيل السريع للاستثمارات .

 

وأشعلت زيارة كلينتون لمصر فتيل الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية من جديد في القاهرة والإسكندرية. وحاصر ألوف المتظاهرين من القوى المدنية حتى وقت متأخر فندقا قريبا من موقع السفارة الأميركية كانت تقيم فيه الوزيرة كلينتون بطريق كورنيش النيل بالعاصمة المصرية، ونصبوا منصات خطابة تندد بالسياسات الأميركية و«تدخلها في شؤون مصر»، وما قالوا إنه مساندة واشنطن لجماعة الإخوان المسلمين منذ سقوط حكم مبارك، كما رفعوا لافتات بهذا المعنى .

 

وفي مدينة الإسكندرية احتشد الآلاف من المتظاهرين حول الموقعين اللذين كانت قد أعلنت السفارة الأميركية عن توجه كلينتون إليهما، وهما مكتبة الإسكندرية والمركز الثقافي الأميركي الذي تقرر تحويله إلى قنصلية دائمة للولايات المتحدة بالإسكندرية. وشارك في هذه الاحتجاجات أعضاء بحركة شباب اليسار وائتلاف شباب الثورة وحزب المصريين الأحرار والحركة الديمقراطية الشعبية وعدد من المستقلين الذين رفعوا لافتات كبيرة كتبوا عليها باللغتين العربية والإنجليزية: «توقفوا عن دعم المرشد ».

وكان في استقبال الوزيرة الأميركية أمام مقر القنصلية الجديد بالإضافة لمسؤولين ودبلوماسيين أميركيين، عدد من أبرز الشخصيات القيادية بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي، الذي انسحب عدد من قياداته من اللقاء لاحقا، احتجاجا على تقديم الخمور في مقر القنصلية الأميركية .

 

وفاجأ المتظاهرون النواب التابعين لجماعة الإخوان، والسلفيين، أثناء دخولهم مقر القنصلية برشقهم بوابل من الطماطم والبيض، حتى إن بعض النواب اضطروا لخلع ستراتهم بعد أن علق بها بواقي الطماطم والبيض. واستقبل المتظاهرون كلينتون وهم يرددون هتافات قالوا فيها: «الإخوان رايحين جايين.. ورا أمريكا يقولوا آمين ».

 

وقالت مصادر مقربة من القنصلية الأميركية إن كلينتون طلبت اختصار زيارتها لتقتصر على افتتاح مقر المركز الثقافي الأميركي فقط لأسباب أمنية، حيث تم إلغاء المحاضرة التي كان من المقرر أن تلقيها كلينتون بمكتبة الإسكندرية .

 

ومن وسط المظاهرة قال الناشط السياسي محمود جابر «لقد جئنا إلى هنا لنوصل رسالة للإدارة الأميركية والمجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين، مفادها أن المصريين والثوار لن يقبلوا بقاء الأوضاع القديمة على ما هي عليه من استمرار بلادنا في سياسة التبعية الأميركية واللهاث وراء تطبيق كل السياسات التي تفرضها علينا أميركا، مثل النظم الرأسمالية التي تسببت في انهيار الاقتصاد المصري ».

 

من تل ابيب دعا الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس، وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، إلى بذل كل جهد ممكن لوقف حالة الجمود في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال بيريس لها، خلال استقباله لها في مقره في القدس الغربية، إن «إهمال ملف السلام في الشرق الأوسط يلحق الضرر ليس بالمنطقة ومصالح دولها وشعوبها فحسب، بل بمصالح إسرائيل والولايات المتحدة ».

 

وجاءت أقوال بيريس هذه بروح انتقادية للسياسة التي تتبعها حكومته برئاسة بنيامين نتنياهو، وكذلك للسياسة الأميركية في المنطقة، وفقا لتقديرات المعلق السياسي للإذاعة الإسرائيلية العبرية. وقد ردت كلينتون على انتقاد بيريس برده إلى الحكومة الإسرائيلية، قائلة إن «تحريك عملية السلام يحتاج اليوم إلى مبادرة إسرائيلية شجاعة ».

 

وكانت كلينتون قد وصلت إلى إسرائيل لتسجل ثالث زيارة لمسؤولين أميركيين كبار في غضون عشرة أيام، بدأت بزيارة وفد كبير بقيادة نائب وزير الدفاع، بيل بيرنز، حيث أجرى اللقاءات الدورية في الشؤون الاستراتيجية بين البلدين (ترأسها من الجانب الإسرائيلي، نائب وزير الخارجية، داني أيلون)، واستمرت بزيارة سرية لمستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، توم دونيلون، التي انتهت في يوم زيارة كلينتون نفسه .

وقالت الوزيرة كلينتون إن التطورات في المنطقة تحمل في طياتها الأخطار، ولكنها تحمل أيضا الفرص، مشيرة إلى أن ما تمر به المنطقة من تغييرات مناسب لتحقيق الأهداف الإسرائيلية - الأميركية المشتركة .

 

وقال بيريس في ختام لقائه مع كلينتون: «في الوقت الذي نواجه فيه (التهديد) الإيراني، لا ينبغي أن نتوقف عن محاولاتنا لتحقيق السلام مع الفلسطينيين». وحث وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، على ما سماه «وقف المجازر في سوريا»، وقال: «أنا بوصفي إسرائيليا لا أريد رؤية أطفال أبرياء يتعرضون للذبح على يد نظام ديكتاتوري في سوريا». وبشأن العلاقات مع مصر قال الرئيس الإسرائيلي: «إسرائيل تشاطر الولايات المتحدة رؤيتها حول ضرورة الحفاظ على السلام مع مصر، وتحترم نتائج الانتخابات فيها»، مضيفا: «السلام بين الشعوب أنقذ حياة الكثيرين». بدورها أثنت كلينتون على «النصائح» التي قدمها لها بيريس خلال اللقاء، واعتبرت أن المنطقة تمر بتغيرات تنطوي على حالة عدم استقرار، إلا أنها تحمل في الوقت ذاته «الفرص ».

وأضافت كلينتون: «هذا هو الوقت المناسب لتحقيق الأهداف المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل، السلام والازدهار للملايين التي تقطن هذه المنطقة والذين ينتظرون مستقبلا أفضل ».

 

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، وصلت إلى تل أبيب مقبلة من مصر، في زيارة قصيرة تلتقي خلالها عددا من المسؤولين الإسرائيليين، وعلى جدول أعمالها تحسين الأجواء بين إسرائيل ومصر بعد الثورة. وتوقعت مصادر إسرائيلية أن تحمل كلينتون رسائل طمأنة لقادة تل أبيب بشأن العلاقات مع مصر، في حين توقعت الإذاعة الإسرائيلية أن يكون الملف النووي الإيراني في صلب أهداف الزيارة. وقال وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، سيلفان شالوم، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن هدف زيارة كلينتون هو تحسين العلاقة بين مصر وإسرائيل: «لا شك أن الولايات المتحدة تبذل الجهود لردم الفجوات، ودفع التعاون المشترك بين إسرائيل ومصر». وأضاف شالوم، إن «صعود مرسي للحكم خلق الكثير من المخاوف، لكننا نريد الحفاظ على علاقتنا الجيدة بمصر، لدينا الكثير من المصالح والحفاظ عليها في غاية الأهمية ».

 

وقال مصدر رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن كلينتون نقلت معها «رسالة مطمئنة جدا»، وإنها قالت للإسرائيليين إنها تقدر أن «تكون أجندة مصر (وبالتأكيد أجندة الرئيس محمد مرسي) في المستقبل المنظور، أجندة داخلية، حيث إن على الرئيس المصري أن يعيد إصلاح الاقتصاد في بلاده، وأن يواجه التحديات الداخلية التي ينبغي أن تحتل أهمية قصوى». وقالت إنها طرحت على الرئيس محمد مرسي إمكانية أن يلتقي أحد زعماء إسرائيل، بيريس أو نتنياهو .

 

ولمحت وزيرة الخارجية الأميركية، كلينتون، في تصريح صحافي أدلت به في نهاية اجتماعها بالرئيس الإسرائيلي، إلى وجود خلافات إسرائيلية - أميركية تتعلق بسبل معالجة الملف النووي الإيراني، وقالت: «نحن في مرحلة يسودها عدم اليقين والاستقرار، لكنها تحمل في ثناياها بعض الفرص، وبمثل هذه اللحظات يعمل الأصدقاء معا وبطريقة ذكية وإبداعية وشجاعة ».

وعلى الرغم من هذه التصريحات، فإن مصادر إسرائيلية قالت إن الهدف الحقيقي لهذه الزيارات المكثفة من المسؤولين الأميركيين سياسي، فقد شعر الرئيس باراك أوباما بالضغط جراء وصول منافسه الجمهوري، ميت رومني، إلى إسرائيل، نهاية الشهر، فقرر أن يرسل مسؤوليه إلى إسرائيل من أجل التوازن .

إلى ذلك، التقت وزيرة الخارجية الأميركية، في مقر إقامتها في القدس، رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وقال مصدر فلسطيني مطلع، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن اللقاء الذي عقد بعيدا عن وسائل الإعلام، بحث تطورات جهود دفع استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل .

 

وذكر المصدر أن فياض طالب بتدخل أميركي جاد لإلزام إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني والالتزام باستحقاقات عملية السلام؛ من أجل المضي قدما باتجاه استئناف مفاوضات السلام. وأضاف أن فياض أكد لكلينتون ضرورة تفعيل الدور الأميركي في ما يخص رعاية عملية السلام خاصة في ظل انشغال واشنطن بانتخابات الرئاسة المقررة نهاية العام الجاري. وأشار المصدر عينه إلى أن فياض بحث مع كلينتون الأزمة المالية الحادة التي تواجهها السلطة الفلسطينية، وطالبها بالتدخل لدى الدول المانحة من أجل إلزامها بالوفاء باستحقاقات المالية .

فى مجال آخر أكد قائد الجيش الثاني الميداني اللواء أحمد وصفي أنه لم يتم إطلاق أي صواريخ من سيناء باتجاه الحدود مع إسرائيل خلال الفترة الماضية، نافياً ما تردد خلال الفترة الماضية عن إطلاق صواريخ باتجاه الحدود.

 

وأكد قائد الجيش الثاني الميداني في تصريحات للمحررين العسكريين على هامش احتفال تسليم وتسلم قيادة الجيش الثاني أن سيناء آمنة تماماً ومستقرة، محذراً أي جهة تسول لها نفسها الطمع في الأراضي المصرية وأشار إلى أن هناك من يحاول تصوير سيناء على أن الأوضاع فيها غير مستقرة.

وأشار وصفي إلى أنه تم ضبط عدد كبير من الأسلحة والذخائر المهربة من ليبيا خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن رجال الجيش الثاني الميداني يتمتعون بكفاءة قتالية عالية وهم على استعداد تام لمواجهة أي أخطار قد تحيط بالوطن.

وأكد وصفي أن أهل سيناء هم خط الدفاع الأول عنها وكان لهم دور كبير في التعاون مع قوات الجيش الثاني في استعادة السيطرة والأمن عقب ثورة 25 يناير، موضحا أن معظم قوات الجيش الثاني عادت إلى ثكناتها بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، ولم يتبق سوى احتياطيات صغيرة بين بالمحافظات للمساهمة في عمليات التأمين بالتعاون مع الشرطة المدنية.

 

فى رام الله أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن القيادة الفلسطينية ستطلب من لجنة متابعة مبادرة السلام العربية تحديد موعد للتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن اجتماع لجنة المبادرة العربية المقرر في 22 الشهر الجاري سيأتي بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومشاركته.

 

وذكر عريقات أن الاجتماع سيتناول كافة التطورات على صعيد القضية الفلسطينية بشكل كامل، كما أن القيادة الفلسطينية تريد تحديد موعد محدد للذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لنيل صفة دولة غير عضو. وأضاف أن عباس سيستعرض خلال الاجتماع تقريراً حول ما وصلت إليه عملية السلام إضافة إلى بحث ملف المصالحة الداخلية ، والوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية.

من جهة أخرى قال عريقات إن عباس لن يلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري خلال زيارتها الراهنة إلى المنطقة ، مشيراً إلى أنهما كانا اجتمعا في العاصمة الفرنسية باريس قبل أسبوع.

 

وبشأن تصريحات كلينتون في القاهرة التي دعت فيها الأطراف الفلسطينية إلى التمسك بعملية السلام ونبذ العنف ، قال عريقات إن "الجانب الفلسطيني معني بعملية السلام ولم يوقف المفاوضات". وأضاف أن "من دمر هذه المفاوضات ومبدأ الدولتين هي الحكومة الإسرائيلية التي تواصل الاستيطان وفرض الإملاءات والحقائق على الأرض ، وبالتالي كلينتون تدرك تماما من الذي دمر المفاوضات وعملية السلام".

 

وطالبت حركة "فتح"، حركة "حماس" في غزة، بوقف حملتها "غير المسبوقة" ضد أبناء الحركة وكوادرها في القطاع.

وقال المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، في بيان أن "حماس في غزة تشن حملات غير مسبوقة من اختطاف واستدعاءات يومية تطال المناضلين من أبناء فتح، وتمارس بحقهم أبشع سياسات التعذيب النفسي والجسدي، بهدف تكريس الحكم البوليسي، والعودة بملف المصالحة إلى المربع الأول، ونسف كل الجهود الفلسطينية والعربية لإتمام الوحدة الوطنية".

ودعا إلى "الإفراج الفوري عن عشرات المعتقلين السياسيين الموجودين في زنازين وأقبية سجون حماس في غزة، والكف الفوري عن سياسة الاستدعاء اليومي للمئات من أبناء فتح، وفرض الإقامة الجبرية عليهم وحجز أوراقهم الثبوتية، ومنعهم من السفر".

وشدد على ضرورة "التوقف فورا عن هذه السياسة، والالتزام بما تم الاتفاق عليه لتكريس الوحدة الوطنية، والتفرغ لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي".

 

إلى ذلك، انتشلت الطواقم الطبية الفلسطينية جثمان الشهيد الذي قُتل الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة. وسمحت قوات الاحتلال للطواقم الطبية الدخول إلى المكان لانتشال الجثة بعد تنسيق منذ الجمعة.

وكانت مصادر "إسرائيلية" قد ذكرت وقوع اشتباك مسلح ظهر الجمعة بالقرب من معبر أيرز شمال قطاع غزة، بعد أن اقترب شاب فلسطيني مسلح وفتح النيران على مجموعة من الجنود التي ردت عليه بإطلاق النار ما أدى إلى مقتله.

وقالت هذه المصادر إن الشاب الفلسطيني المسلح كان ينوي القيام بعملية ويخترق الحدود مع قطاع غزة، وقد بادر بفتح النيران نحو مجموعة من جنود الاحتلال التي كانت قريبة من الجدار، والتي ردت على الفور بالنيران ما أدى إلى استشهاده.

 

فى سياق آخر بدأ ذوو أسرى فلسطينيين من قطاع غزة، بزيارتهم في سجون الاحتلال، تطبيقا للاتفاق الذي توصلت إليه سلطات الاحتلال مع قيادة الأسرى الفلسطينيين الذين أضرب الآلاف منهم عن الطعام قبل ثلاثة أشهر للمطالبة بتحسين شروط اعتقالهم، وضمنها السماح بزيارة عائلات الأسرى من قطاع غزة لأبنائها. ويذكر أن إسرائيل أوقفت زيارات ذوي الأسرى من قطاع غزة لأبنائهم، بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 25 يونيو (حزيران) 2006. والذي أفرج عنه في صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس العام الماضي. وذكرت مصادر فلسطينية أن 48 شخصا من بين أقارب 25 أسيرا توجهوا لزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية، في حين أن فترة الزيارة لكل عائلة لن تتعدى 45 دقيقة. ويذكر أن 473 أسيرا فلسطينيا من قطاع غزة يرزحون خلف قضبان السجون الإسرائيلية، مما يعني أن الأسرى الذين سمح لعائلاتهم بالزيارة لا تتعدى نسبتهم 5% من إجمالي أسرى غزة. وقد انطلق ذوو الأسرى إلى مقر لجنة الصليب الأحمر في مدينة غزة، حيث تم نقلهم إلى معبر بيت حانون «إيرز»، لزيارة أبنائهم. من ناحية ثانية رجحت مصادر فلسطينية أن تسمح إسرائيل بزيارة أخرى لدفعة أخرى من المعتقلين في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، وذلك استنادا لاتفاق تم التوصل إليه بين قيادة الأسرى في السجون، ومدير سجن «نفحة» الصحراوي، الذي يضم أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين. من بين الأمهات التي سمحت سلطات الاحتلال لهن بزيارة أبنائهن كانت الحاجة «تمام» والدة الأسير محمد محمود حمدية، من سكان حي «الشجاعية»، شرق مدينة غزة، حيث زارته للمرة الأولى منذ 8 سنوات، علما بأن محمد معتقل منذ عام 1989 .

 

ورغم بدء تطبيق نظام الزيارات هذا، فإن ثمة شكوكا لدى الكثير من العائلات بألا تسمح مصلحة السجون الإسرائيلية بزيارة بقية الأسرى.

من المغرب دعا خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، من الرباط إلى دور مغربي جديد لرعاية المصالحة الفلسطينية والدفع بها إلى الأمام. وقال مشعل الذي عقد لقاءات في المغرب مع قادة أحزاب سياسية: «إن المغرب يمكن أن ينهض بدور مهم، بجانب الدور الذي تقوم به مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية»، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المغرب «يتوفر على تجربة ناضجة تمكنه من رعاية مثل هذا الاتفاق ».

ونوه مشعل «بتعاطف المغرب ووقوفه مع القضية الفلسطينية»، مؤكدا في الوقت نفسه على الدور الذي ينهض به المغرب إلى جانب الأمة الإسلامية لنصرة القضية الفلسطينية .

 

وكان عزام الأحمد، رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي، استبعد في وقت سابق أي محادثات حول «المصالحة الوطنية» في المغرب، وقال : «إن الخطوة الأساسية هي إجراء انتخابات»، ملمحا إلى أن «حركة حماس هي التي تتحفظ على إجراء هذه الانتخابات». وحضر الأحمد ومشعل مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي اختتم الأحد الماضي في الرباط .

على صعيد آخر أعرب مشعل، الذي يقوم بأول زيارة للمغرب، أن «المغرب قام بخطوة شجاعة من الملك محمد السادس، تعد نموذجا جميلا في التوافق الوطني، مؤكدا أن من شأن هذا التوافق الوطني أن يعزز مكانة المغرب ودوره على الصعيد العربي والإسلامي والدولي، على اعتبار أن الشعب المغربي يتفاعل مع القضية الفلسطينية على الرغم من بعد المسافات ».

 

وفي سياق ذي صلة قال نبيل بن عبد الله، وزير الإسكان والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إنه أجرى محادثات مع كل من عزام الأحمد وخالد مشعل، حيث دعا إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني، والمضي قدما في اتجاه المصالحة الفلسطينية. وأكد قائلا: «إن المغرب ملكا وحكومة وشعبا على أتم الاستعداد لبذل مزيد من الجهود من أجل الوصول إلى هذه المصالحة، وللضغط على إسرائيل من أجل الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس ».

 

 فى مجال آخر وفي محاولة منه لتدارك تداعيات اقدام احد مواطنيه على احراق نفسه، وخوفا من "ربيع اسرائيلي" متأخر على غرار الربيع العربي، اوعز رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى وزيري الرفاه والاسكان متابعة قضيته. ونقل عن نتنياهو قوله في مستهل جلسة لحكومته إن المواطن الذي أقدم على إضرام النار في نفسه يعكس حالة شخصية كبيرة وتمنى له الشفاء العاجل.

وكان موشيه سيلمان (58 عاما) من سكان حيفا اقدم على إحراق نفسه خلال تظاهرة نظمت في تل ابيب احتجاجا على غلاء المعيشة، وذلك في محاولة منه للاحتجاج على الضائقة الاقتصادية الصعبة التي يواجهها وإثقاله بديون ربوية لمؤسسة التأمين الوطني التي قامت الدولة بمصادرة شقته وشقة والدته. ونقل عن شهود عيان ان سيلمان قدم الى التظاهرة التي نظمت في تل ابيب لاحياء مرور عام على انطلاق الحراك الاجتماعي، حيث سكب على نفسه مادة سريعة الاشتعال وقرأ رسالة على الملأ والقى بالرسالة على مقربة منه تؤكد نيته الانتحار قبل ان يضرم النار في نفسه، وقد تمكن الموجودون من اخماد النار ونقل الى مشفة "تل هشومير" حيث وصفت حالته بانها بالغة الخطورة.

 

وجاء في رسالته المكتوبة: "ان دولة اسرائيل سرقتني وتركتني من دون اي شيء". "أتهم اسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية يوفال ستينيتز بالمسؤولية عن الاذلال المستمر الذي يعانيه مواطنو اسرائيل يوميا. ان هؤلاء (المسؤولين) يأخذون من الفقراء ليعطوا الاغنياء".

 

بدوره، اعرب وزير التربية والتعليم غدعون ساعار في حديث للاذاعة الاسرائيلية عن صدمته واسفه لاقدام سيلمان على اضرام النار في نفسه واعتبر انه قام بفعلته هذه بسبب شعوره باليأس وضائقته الشخصية، داعياً الى العمل على منع وصول الناس الى مثل هذه الحالة.