دمشق تدخل في أتون الصراع المسلح والجيش الحر يبدأ عملية " بركان دمشق زلزال سوريا ".

روسيا ماضية في دعم الرئيس السوري رافضة فكرة تخليه عن الحكم .

المعارضة ترفض الحوار مع الأسد والانشقاقات تتزايد والثوار يتحدون في قيادة عسكرية مشتركة.

تصاعد عمليات القصف في مناطق سورية عدة.

صعد النظام السوري من وتيرة عملياته العسكرية في العاصمة السورية دمشق، مستهدفا عددا من أحيائها وضواحيها، حيث تصاعدت أعمدة الدخان منها، في وقت أعلنت فيه القيادة المشتركة لـ«الجيش السوري الحر» في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكافة المجالس العسكرية في المدن والمحافظات والكتائب والسرايا التابعة لها، عن بدء عملية «بركان دمشق - زلزال سوريا»، نصرة لحمص وحي الميدان في كل المدن والمحافظات السورية .

 

وقالت مصادر عسكرية في «الجيش الحر» إن «معارك ومواجهات بين عناصرها والجيش النظامي وقعت في أكثر من مكان في دمشق وتخومها»، متحدثة عن «اندفاع وحماس كبيرين لدى الجنود المنشقين رغم الإمكانيات الضعيفة المتوفرة لديهم ».

وأكدت أن «الطيران النظامي قصف عددا من الأحياء وتحديدا في برزة والقابون، وكذلك في ريف دمشق، بينما حلق الطيران الحربي في سماء دمشق منذ ساعات الصباح»، لافتة إلى أن «عربات قتالية ومدرعات ودبابات باشرت الانتشار في الشوارع الرئيسية في دمشق، في حين أعلن (الجيش الحر) عن إسقاط مروحية كانت تقصف أحياء القابون وحرستا ».

 

وفي حين قالت مصادر «الجيش الحر»، إن «حي الميدان بات محاصرا بالكامل»، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا، إن «قوات النظام أعطت بمكبرات الصوت مهلة للسكان بالقرب من مسجد زين العابدين في حي الميدان لإخلاء الأبنية»، مشيرة إلى «قصف عنيف على أحياء نهر عيشة والميدان وسط العاصمة وتحليق للطيران الحربي واشتباكات عنيفة بين (الجيش الحر) وجيش النظام ».

وقال ناشطون إن «اشتباكات عنيفة وقعت في دمشق استخدمت فيها المروحيات للمرة الأولى، في حين سمعت أصوات رشقات سمعت في ساحة السبع بحرات في وسط دمشق، حيث مقر المصرف المركزي السوري ».

 

وجاء ذلك في ظل مواصلة قوات الجيش النظامي القصف على عدة أحياء في العاصمة الميدان والقابون وبرزة مع استمرار الاشتباكات بين الجيش النظامي وكتائب «الجيش الحر» في أحياء الميدان والتضامن والعباسيين والمناطق المحيطة جنوب شرقي المدنية، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي في سماء العاصمة، التي شهد وسطها التجاري إطلاق رصاص قوي ظهر يوم (الثلاثاء) في ساحة السبع بحرات، وفي منطقة الطلياني وفي شارع النصر قريبا من القصر العدلي، كما سمع دوي انفجار صوتي في شارع 29 أيار. بحسب إفادات شهود عيان وناشطين في العاصمة. كما سمعت أصوات سيارات الإسعاف والإطفاء طيلة يوم (الثلاثاء) وسط العاصمة، وقامت السلطات بقطع عدة الطرقات الرئيسية في الوسط التجاري والمؤدية لساحة السبع بحرات والطلياني، لا سيما شارع بغداد الذي يصل شمال المدينة بجنوبها، وبث ناشطون مقطع فيديو تم تصويره من المهاجرين على جبل قاسيون ويظهر صورة بانورامية للمدينة وتحليق المروحيات في سماءها، بينما يتصاعد دخان أسود كثيف من جهة حي الميدان. كما أكد شهود عيان في العاصمة مشاهداتهم للطيران الحربي يقصف حي القابون. كما سمع صوت تحليق طيران حربي كثيف في حيي العباسيين والتجارة، مع أصوات إطلاق نار. وقتل شخص في شارع خالد بن الوليد بنار قوات الأمن لدى قيامه بقطع الشارع، كما شوهدت جثتان لجنديين من الجيش النظامي على أوتوستراد حرستا. وبحسب ناشطين قتل في سوريا أكثر من 25 شخصا معظمهم في دمشق وريفها، حيث تعرضت مدينة الزبداني للقصف العنيف بالتزامن مع توتر الأوضاع في العاصمة .

 

وقال ناشطون إن قوات الجيش النظامي حاولت مساء الاثنين الماضي اقتحام حي القابون، وجرت اشتباكات عنيفة لصد الاقتحام، أعقبها قصف عنيف على الحي بقذائف الهاون والمدفعيات مع إطلاق نار عشوائي من رشاشات المروحيات التي حلقت على علو منخفض هناك طوال ليل الاثنين - الثلاثاء .

 

وفي حي الميدان تجددت الاشتباكات ليل الاثنين - الثلاثاء، وسمع دوي انفجارات ضخمة، مع انقطاع التيار الكهربائي، وتم إغلاق كافة منافذ الحي، وأكد شهود عيان تساقط قذائف الهاون على منطقتي الزاهرة القديمة والقاعة في حي الميدان، وذلك عقب الاشتباكات العنيفة التي استمرت بين قوات الجيش النظامي وكتائب من «الجيش الحر» في أحياء الحجر الأسود والميدان والعسالي والصناعة وكفر سوسة .

 

من جانب آخر، قالت مصادر معارضة في ريف دمشق، إن كتائب «الجيش الحر» هاجمت ثكنة عسكرية في منطقة ببيلا في الغوطة الشرقية. وأوقعت خسائر فادحة فيها، وهو الهجوم الثاني من نوعه على هذه الثكنة خلال أقل من أسبوع .

وأعلن «الجيش الحر» فجر (الثلاثاء) بدء عملية «بركان دمشق وزلزال سوريا» في كل المدن والمحافظات السورية، وأعلنت القيادة المشتركة لـ«الجيش السوري الحر» في الداخل ومكتب التنسيق والارتباط وكافة المجالس العسكرية في المدن والمحافظات والكتائب والسرايا التابعة لها، عن بدء العملية عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلى في كل المدن والمحافظات السورية، وذلك ردا على المجازر والجرائم الوحشية لنظام بشار الأسد. وقال «الجيش السوري الحر» إنه سيتم الهجوم على كافة المراكز والأقسام والفروع الأمنية في المدن والمحافظات والدخول في اشتباكات ضارية معها ودعوتها للاستسلام أو القضاء عليها .

ودعا البيان إلى محاصرة كل الحواجز الأمنية والعسكرية والشبيحة المنتشرة في سوريا، والدخول معها في اشتباكات ضارية للقضاء عليها .

 

كما دعا «الجيش السوري الحر» إلى قطع كل الطرقات الدولية والرئيسية من حلب شمالا إلى درعا جنوبا، ومن دير الزور شرقا إلى اللاذقية غربا، وشل حركة المواصلات، ومنع وصول الإمدادات .

وجدد «الجيش السوري الحر» دعوته إلى تأمين انشقاق الضباط والجنود والمدنيين الراغبين بالانضمام للثورة ممن لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب السوري، والعمل على تحرير الأسرى والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية. واختتم «الجيش السوري الحر» بيانه قائلا، إن «بركان دمشق وزلزال سوريا» يعتبر الخطوة الاستراتيجية الأولى على صعيد التكتيك لإدخال البلاد في حالة العصيان المدني الكامل والشامل .

 

وخرجت مظاهرات في عدة أحياء بالعاصمة مثل المزة والمجتهد وباب سريجة وقبر عاتكة وجوبر ووسط العاصمة أمام القصر العدلي، وردد المتظاهرون شعارات لنصرة حيي الميدان ونهر عيشة، وطالبوا بوقف الحملة العسكرية ودخول المراقبين الدوليين إلى الحيين. وقام متظاهرون في أكثر من حي بقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة، في كفر سوسة ونهر عيشة وركن الدين .

 

وفي مناطق أخرى من البلاد واصلت القوات النظامية عملياتها العسكرية الشرسة، وتعرضت مدينة تلبيسة في ريف حمص لقصف عنيف بالمروحيات والدبابات، كما بث ناشطون فيديو يظهر قيام طائرات مروحية بإلقاء قذائف على المناطق السكنية وارتفاع دخان أبيض هائل، وقال ناشطون في تلبيسة إن هذا نوع جديد من القذائف ويحدث أضرارا كبيرة .

وأكدت الهيئة العامة للثورة أن قتلى وجرحى سقطوا بقصف عنيف ومركز بالدبابات والمروحيات للجيش النظامي على مدينة تلبيسة بريف حمص التي سيطر عليها «الجيش الحر ».

 

كما أفاد ناشطون بسقوط جرحى أيضا بقصف للجيش على بلدة حوش عرب في القلمون في ريف دمشق .

وتعرض حيا القرابيص وجورة الشياح للقصف من قبل القوات النظامية التي تحاول السيطرة على مدينة حمص. وفي اللاذقية أفاد ناشطون بسقوط قتلى وجرحى في قصف للجيش النظامي على منطقتي ربيعة وجبل التركمان في ريف المحافظة .

من ناحيتها، دعت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا السوريين إلى «مساندة معركة دمشق»، واصفة إياها بـ«اللحظة التاريخية والمعركة الفاصلة». وقالت في بيان وجهته إلى السوريين بعنوان «لتكن دمشق بوابة النصر»: «إن أهم واجب بالنسبة لثورتكم المباركة التقاط هذه اللحظة التاريخية، والمبادرة السريعة لمساندة محور المعركة الأساسي في دمشق الفيحاء»، لافتة إلى أن «معركة الشعب التي تدور حاليا في قلب العاصمة السورية وقريبا من معقل الطاغية تدعو الجميع إلى صب كل الطاقات في تعزيز هذا الجهد وتمكينه ونصرته ».

ورأت الجماعة أن معركة دمشق «رد مباشر على تخاذل المجتمع الدولي والتآمر الروسي والإيراني»، في إشارة إلى دعم طهران وموسكو لنظام الأسد، داعية «جميع السوريين من كل المذاهب وكل الطبقات الاجتماعية وكل القطاعات المهنية إلى الخروج جميعا للتظاهر السلمي في كل وقت من الليل والنهار، وفي المدن والبلدات والقرى والأحياء وإعلان العصيان المدني والإضراب العام ».

 

إلى ذلك، وصفت الخارجية السورية القرارات التي اعتمدتها الهيئات الدولية ومجلس حقوق الإنسان ضدها بـ«المسيسة» وقالت إنها «أعطت الضوء الأخضر للمجموعات الإرهابية المسلحة، للمضي قدما في ممارسة القتل ضد أبناء الشعب السوري بعد أن وجدت أن هناك من يحميها من المحاسبة الدولية ويغطي جرائمها». وأوضحت الخارجية السورية، في تقرير موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أن قرارات مجلس حقوق الإنسان «لا تسهم في تحقيق حل سلمي للأزمة، بل تهدف إلى تعقيد الأوضاع والتغطية على الدعم الذي تقدمه دول عربية وإقليمية وغربية للمجموعات الإرهابية المسلحة، بينما تمارس تلك الدول نفسها الرياء السياسي بحديثها عن الحرص على حقوق الإنسان في سوريا والعمل على تمرير قرارات مسيسة في مجلس حقوق الإنسان ».

 

وعلى الرغم من التطورات، واصلت روسيا تمسكها بحليفها بشار الأسد، واتهمت في المقابل الدول الغربية بممارسة "ابتزاز" عليها لحملها على تأييد عقوبات في مجلس الامن الدولي ضد النظام السوري وذلك قبل استقبالها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان.

                                                
وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف "يؤسفنا ان نشهد عناصر ابتزاز" في مفاوضات مجلس الامن الدولي وذلك خلال مؤتمر صحافي مخصص للنزاع في سوريا قبل ساعات من لقائه مع انان.


واضاف لافروف "قيل لنا، اذا لم توافقوا على قرار يستند الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة (والذي ينص على امكان فرض عقوبات) فاننا سنرفض تجديد تفويض المراقبين".


وتابع "نعتبر ان هذه المقاربة غير مثمرة اطلاقا وخطيرة لانه من غير المقبول استخدام المراقبين كورقة ضغط".


وجرت مناقشات الاسبوع الماضي في مجلس الامن الدولي تحولت الى اختبار قوة بين الغربيين وروسيا حول مشروع ورفض لافروف تصريحات الغرب بان مفتاح الازمة يكمن في موسكو التي يمكنها اقناع بشار الاسد بالتنحي. وقال: "نسمع تعليقات مفادها ان مفتاح الازمة في سوريا في موسكو وعندما نطلب توضيحات يقال لنا ان ذلك معناه انه علينا اقناع الاسد بمغادرة الحكم بنفسه.. هذا غير واقعي اطلاقا". واضاف ان الاسد "لن يرحل ليس لاننا ندعمه بل بكل بساطة لان قسما كبيرا من الشعب السوري يدعمه".


وتابع لافروف "نحن لا ندعم بشار الاسد نحن ندعم ما اتفقنا عليه جميعا: خطة انان وقرار مجلس الامن الدولي وبيان جنيف" الصادر في 30 حزيران حول عملية انتقالية في سوريا. واضاف "من غير المقبول القاء كل شيء على روسيا والصين". ومعروف ان الصين، العضو الدائم الاخر في مجلس الامن الدولي، رفضت مع موسكو فرض اي عقوبات على دمشق.


إلى ذلك، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الروسية أن مهمة حماية سفينة الشحن "العائد" التي تحمل أسلحة ومروحيات إلى سوريا لم توكل الى القوات البحرية الروسية بعد.


وقال المصدر لوكالة أنباء "نوفوستي" الروسية إن القوات البحرية الروسية "لم توكل إليها حتى الآن مهمة مرافقة وحماية سفينة الشحن "العائد " التي تحمل معدات عسكرية خاصة بالحكومة السورية.


وكانت شركة "روس أوبورن أكسبورت" التي تدير معظم الصادرات الروسية من السلاح والعتاد العسكري نفت في الأسبوع الماضي أن سفنا عسكرية روسية تبحر إلى البحر المتوسط، تنقل مروحيات "مي 25" إلى سوريا، مشيرة إلى أن المروحيات السورية التي تم إصلاحها في روسيا موجودة على متن سفينة الشحن "العائد".


وأفيد الأسبوع الماضي أن سفنا عسكرية روسية غادرت قواعد الأساطيل الحربية الروسية في شمال وغرب البلاد وجنوبها ، متوجهة إلى البحر المتوسط في رحلة تستغرق 3 أشهر، لتدخل قاعدة الإمداد والصيانة التابعة للأسطول الروسي في ميناء طرطوس السوري.


ونفت مصادر رسمية روسية أية صلة لهذه الرحلة بتفاقم الوضع في سوريا، واصفة إياها بالرحلة التدريبية.


وكانت صحيفة "ميل اون صندي" ذكرت أن مصدراً بارزاً في البحرية الروسية أكد أن أوامر رسمية ستصدر في القريب العاجل لسفن البحرية الروسية لتأمين المرافقة الوثيقة للسفينة العائد، فيما أعلن مسؤولون بوزارة الدفاع النروجية أن السفينة تبحر الآن على طول ساحل بلادهم ووراءها سفن حربية روسية.


كما نقلت عن مصدر في البحرية الروسية قوله "نأمل ألا يُطلق أحد شرارة الحرب العالمية الثالثة بسبب ذلك، فنحن لم نتلق أوامر حتى الآن لمرافقة السفينة العائد، لكننا نتوقع صدورها في أي وقت بعد أن تم التخطيط للعملية".


وتم إيقاف السفينة العائد قبالة سواحل اسكتلندا الشهر الماضي بعد سحب شركة التأمين البحري البريطانية (ستاندارد كلوب) غطاء التأمين عنها اثر تلقيها تحذيراً من مسؤولين أمنيين بريطانيين من أن تقديم غطاء التأمين لشحنة السفينة الروسية من المحتمل أن يشكل خرقاً للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام السوري.


في باريس، دان وزير الخارجية الفرنسي السابق الان جوبيه "الموقف الاجرامي" لروسيا التي ما زالت تدعم نظام بشار الاسد في سوريا.


وصرح جوبيه لاذاعة "فرانس انتر" ان "روسيا متعنتة وترفض اي تدخل للامم المتحدة في سوريا. يجب التنديد بهذا الموقف الاجرامي اعتقد ان هذه الكلمة ليست قوية كفاية".


وقال رئيس بلدية بوردو "يجب وقف مهمة كوفي انان الفاشلة والضغط في مجلس الامن الدولي لتبني قرار تحت الفصل السابع يسمح باستخدام القوة لاخضاع هذا النظام المجرم".


وتابع "الحظر على الاسلحة غير متوازن بما اننا نعلم ان النظام السوري يتلقى اسلحة على الارجح من روسيا في حين ان الجيش السوري الحر لا يحصل على اسلحة. يجب تصحيح هذا الخلل. يجب ان تطرح في الامم المتحدة بوضوح مسألة الحظر على الاسلحة".


وقال جوبيه "لن يبقى بشار الاسد في السلطة. اصبح هذا الامر مستحيلا. انه مجرم وسيلاحق وهذا ما اتمناه امام محكمة الجزاء الدولية. نقوم بجمع عناصر لهذه الغاية".


وسط الموقف الروسي المتمسك بنظام الأسد، توجه مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان الى موسكو فيما يزور الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الصين لحث هاتين الدولتين على دعم تحرك اقوى ضد الاسد من اجل وقف العنف في سوريا.


وتأتي هاتان الزيارتان في مرحلة حساسة من النزاع المستمر منذ 16 شهرا في سوريا. فامام مجلس الامن الدولي حتى الجمعة لتجديد مهمة المراقبين في هذا البلد لكنه منقسم حول الدعوات الغربية لتعزيز العقوبات.


وقال ديبلوماسي كبير في مجلس الامن رافضا الكشف عن اسمه "مع هذا الانقسام، يبدو ان انان وبان كي مون يتمتعان الآن باقوى تأثير على روسيا والصين للحصول على اي شيء".


وفي حين ان زيارة بان كي مون الى الصين هي لحضور القمة الصينية ـ الافريقية. لكن الملف السوري هيمن على محادثاته حين يلتقي الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو ووزير الخارجية يانغ جيشي ومسؤولين اخرين كما اعلن مسؤول في الامم المتحدة.


وكان بان كي مون صرح ان عدم تحرك المجموعة الدولية في مسألة سوريا سيعطي "رخصة للمزيد من المجازر". وحض الصين على استخدام "نفوذها" لدعم خطة انان حين تحدث هاتفيا السبت مع يانغ جيشي كما اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي.


ويقول ديبلوماسيون ان الصين عارضت بشكل خاص التحرك بسبب تحالفها القوي مع روسيا في مجلس الامن الدولي حيث تصوت الدولتان عادة معا.


وقال ديبلوماسي في مجلس الامن رافضا الكشف عن اسمه "المشكلة هنا هي روسيا". واضاف ان "مصداقيتهم حول هذه المسألة تبددت. لا اقول انهم لا يعملون وراء الكواليس لكن من الواضح ان الامر لم ينجح. عليهم الاعتراف بانهم لم يضغطوا على الاسد بشكل قوي بما فيه الكفاية، او انهم قاموا بذلك وفشلوا في اقناعه".


وقد دعا انان مجلس الامن الى فرض "عواقب" في حال اي فشل بالالتزام بخطته الواقعة في ست نقاط والتي وافق عليها الاسد لكنه لم يلتزم بها. وتشمل الخطة سحب الاسلحة الثقيلة.


وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إن بريطانيا تعتقد أنه يجب إصدار قرار من مجلس الامن الدولي يستعين بالفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة لتنفيذ خطة السلام التي وضعها المبعوث الدولي الى سوريا كوفي أنان.


ويسمح صدور قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة لمجلس الامن الدولي بالتفويض بتحركات تراوح بين العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية والتدخل العسكري.


رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني وصف الوضع في سوريا بأنه "معقد جداً" لكنه رأى أن الأمل ليس معدوماً.


وسئل برلسكوني في مقابلة مع مجلة "بيلد" الألمانية عما إذا كان بإمكانه إستخدام علاقاته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ما يتعلق بسوريا، فأجاب أن "الوضع في سوريا معقد للغاية لكن الأمل ليس معدوماً". وأضاف: "سألتقي بوتين خلال الأيام القليلة المقبلة وسوف نجري حديثاً خاصاً، فهو يعتبرني أشبه بأخ كبير له وسوف نتحدث حول كل شيء".


عربيا، اعلن رئيس الوزراء الاردني فايز الطراونة في براغ ان الحوار لم يعد الحل للازمة في سوريا وعلى مجلس الامن الدولي التدخل.


وقال بعد لقاء مع نظيره التشيكي بيتر نيكاس "من المستحيل اليوم تسوية الازمة في سوريا عبر الحوار". واضاف "لكن لا نزال نتحدث عن حل سياسي (...) علينا اولا وقف اراقة الدماء ثم ايجاد تسوية بين المعارضة والنظام السوري" معربا عن الامل في تدخل مجلس الامن الدولي الذي تعرقل روسيا والصين جهوده.


وقال الطراونة وهو ايضا وزير الدفاع "علينا ممارسة ضغوط كبيرة على الحكومة السورية".


وكشف الطراونة ان الاردن يستقبل حتى الان على اراضيه 135 الف لاجئ من سوريا حيث قتل اكثر من 17 الف شخص معظمهم من المدنيين بينهم نساء واطفال في قمع حركة الاحتجاج ضد نظام بشار الاسد التي انطلقت في اذار 2010 بحسب منظمات للدفاع عن حقوق الانسان.


واوضح رئيس الوزراء الاردني ان الوضع الانساني صعب في بلاده خصوصا مع قطع كبير للمياه. وقال "لكننا نقوم بواجباتنا الانسانية حيال اخواننا".


وقال الطراونة، إن الحكومة الأردنية أقرت مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مؤخرا السماح بإنشاء 22 مخيما على مساحة خمسة 5 آلاف دونم لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين، مع تعهد المفوضية بتوفير مستلزمات ومتطلبات واحتياجات اللاجئين وأشار إلى استقبال آلاف الطلبة السوريين في المدارس الأردنية، إضافة إلى مساهمة مؤسسات وهيئات اقليمية ودولية وتطوعية بتقديم الدعم الانساني والطبي لهم، فضلا عن العبء الأكبر الذي يتحمله الأردن على أراضيه.


وأكد رئيس الوزراء الأردني مجددا موقف بلاده من الأزمة السورية، كما عبر عنه عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني بضرورة وضع حد لإراقة الدماء، والأخذ بالحل السياسي بين الفرقاء ومكونات الشعب السوري لإنقاذ البلاد مما تعانيه على قاعدة وحدة وسلامة الأراضي السورية.


هذا وردا على المباحثات الروسية مع المبعوث الدولي أنان، شدد عضو المجلس الوطني السوري نجيب الغضبان الموجود في نيويورك لمتابعة مناقشات مجلس الأمن لمشروع قرار فرنسي أميركي لإدراج خطة أنان تحت الفصل السابع، على أن «ثوابت المعارضة السورية تتمثل بحل سياسي من ضمن مبادرة جامعة الدول العربية ومبادرة أنان، وهي وقف القتل والقمع وسحب الجيش والمدرعات من المدن والمناطق السكنية، وتسليم (الرئيس السوري) بشار الأسد صلاحياته إلى نائبه وتشكيل حكومة انتقالية». وقال الغضبان : «يريد الروس منا أن نتحاور مع الأسد، لكننا لن نتحاور مع قاتل الشعب السوري، وإن كان هناك من عملية تفاوضية فيجب أن تنطلق من البحث عن حكومة انتقالية تقود إلى صناديق الاقتراع وأن لا يكون للأسد أي دور في هذه العملية». أضاف: «يريد الروس أن يظهرونا أننا متشددون وهذا خطأ، نحن ننطلق من مبادئ ومطالب تقول: إنه لا حوار مع بشار الأسد ولا عائلته ومجموعة القتلة، فنحن لسنا مسؤولين عن إفشال خطة أنان ولسنا من قتل هذه الخطة بل الأسد وعصابته». وردا على سؤال عن أجواء مجلس الأمن عشية بحث مشروع القرار، أوضح أنه «لا قيمة لمبادرة أنان أو أي مبادرة أخرى إن لم تتقيد بمهلة زمنية وبقوة تحمي تطبيقها، والآن يهدد الروس باستخدام ضد وضع هذه الخطة تحت الفصل السابع وبالتالي فإن من يفشل خطة أنان هو النظام السوري والروس وأنان نفسه الذي يتحمل مسؤولية كبرى في ذلك لأنه لم يظهر نجاحا في فرضها». ورأى أن «فشل مجلس الأمن في إدراج مبادرة المبعوث العربي والدولي تحت البند السابع قد تدفع إلى فعل شيء من خارج مجلس الأمن».

 

وتابع: «نحن كمجلس وطني سنطرق كل الأبواب، وربما نعود إلى مجلس الجامعة من ضمن ميثاق الجامعة واتفاقية الأمن العربي المشترك ونسعى لتمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه، بعد أن نكون استنفدنا كل الوسائل السياسية». وردا على سؤال عن الهدف من وجود وفد المعارضة في نيويورك، أجاب الغضبان «وجودنا هنا لإعطاء انطباع بأننا نحرص على حماية المدنيين بكل الطرق، ونريد حلولا سياسية ولا نتحمل في الوقت نفسه فشل مهمة أنان». أما عضو المجلس التنفيذي في «هيئة التنسيق الوطنية» المعارضة مأمون خليفة، فأكد أنه «لا حوار مع هذا النظام، وأي تفاوض يجب أن يكون على انتقال سلمي للسلطة». وشدد على أن «التفاوض يكون مع من لم تلوث أياديهم بدماء السوريين وأموالهم». وأشار خليفة أن «النظام الذي على رأسه بشار الأسد لا يقبل أن تحاوره معارضة وطنية، فهناك معارضة صنعها هذا النظام وهو يتحاور معها، في حين أن المعارضة الوطنية في الداخل والخارج قطعت الحوار معه نهائيا». وقال «في الأيام الأولى من الثورة كان يمكن أن يكون بشار الأسد جزءا من الحل، أما الآن فإنه بات جزءا أساسيا من المشكلة ولا حل إلا برحيله وانتصار الثورة». أضاف أن «الشعب السوري مدرك أنه إذا تمكن بشار الأسد من كسر الثورة وتكريس حكمه سيحول كل الشعب إلى عبيد، غير أن الشعب السوري هو شعب حر ويريد مجتمعا حرا ديمقراطيا يعيش فيه بكرامة». ورأى خليفة أن كوفي أنان «لم يقدم أي شيء للشعب السوري، فهو يلعب في الوقت الضائع لأن الدول الكبرى غير متفقة حتى الآن على إسقاط النظام في سوريا وهناك مساهمة دولية على تأجيل إسقاطه، لأن روسيا تحسبها خطأ وتعتبر أن مصلحتها الدولية مرتبطة ببقاء هذا النظام وهي تراهن على جواد خاسر، أما أميركا فهي غير قادرة على التحرك قبل الانتخابات الرئاسية القريبة أولا، وثانيا وهذا الأهم تنسق مع إسرائيل بحيث إن الولايات المتحدة تتكفل بإسقاط النظام عندما تضمن حماية حدود إسرائيل، لكن ليس في المعارضة الوطنية السورية شخص واحد يقبل إعطاء ضمانات لإسرائيل بعدم استعادة الجولان ».

 

من جانبه أكد نائب قائد الجيش السوري الحر، العقيد مالك الكردي، انشقاق ضابط برتبة عميد ووصوله إلى تركيا مع 5 ضباط آخرين وعدد كبير من العناصر برتب مختلفة، وكان مسؤول تركي قد أفاد بأن لواء سوريًّا أعلن انشقاقه وفر إلى تركيا خلال الساعات الأخيرة، إضافة إلى أكثر من 1200 لاجئ. كذلك أعلن المجلس العسكري لمدينة السويداء السورية في بيان له «انشقاق الملازم أول مهند العيسمي، من مدينة السويداء، وانضمامه إلى المجلس العسكري»، كما أعلن عن انشقاق 19 عسكريا من سرية المداهمة التابعة لحفظ النظام في الحسكة .

 

وأوضح الكردي أن التباسا حصل في رتبة الضابط، وذلك نتيجة الترجمة «من اللغة التركية إلى العربية»، مؤكدا أن حركة الانشقاقات في الفترة الأخيرة هي في تزايد مستمر يوميا. وفي حين أكد الكردي أنه لغاية الآن هناك لواء واحد أعلن انشقاقه وانضم إلى الجيش الحر، وهو اللواء عدنان سلو الذي عين قائد القيادة المشتركة للجيش الحر، مشيرا إلى أن الجيش العربي السوري يضم في صفوفه نحو 4000 ضابط، بينهم نحو 150 لواء وما يقارب 2000 عقيد، فقد لفت إلى أنه خلال الثورة عمد النظام السوري إلى ترقية عدد كبير منهم بشكل عشوائي من دون أي شروط، إضافة إلى أنه استدعى عددا من المتقاعدين المعروفين بولائهم له ورفع رتبهم ورواتبهم .

وعن أهمية انشقاق ضابط برتبة لواء، يقول الكردي: «هذا دليل على انهيار الدائرة الضيقة المحيطة بالنظام، لا سيما أن عدد هؤلاء ليس كبيرا، ومن هم بهذه الرتبة هم من القيادات»، موضحا: «مع العلم أن الأهم ليس الرتبة، وإنما أهمية هذا الشخص وقدرته على اتخاذ القرار، وهذا ما يبدو واضحا من خلال وضع الضباط من الطائفة السنية الذين ليسوا أكثر من أرقام إضافية لا يحق لها اتخاذ القرارات المحصورة بأيدي الضباط العلويين ».

 

وعما إذا كان هناك تواصل بين ضباط الجيش الحر والجيش النظامي، قال الكردي: «من الطبيعي أن نكون على تواصل مع زملائنا الذين قضينا معهم سنوات طويلة، لكن يبدو لنا واضحا أن هؤلاء، ولا سيما من ذوي الرتب العالية، أصبحوا متأكدين أن النظام زائل، لكن الطمع والخوف من خسارة المكاسب هو الذي يحول دون إعلان انشقاقهم». وهنا يرى الكردي أن هناك عددا من الضباط لم تتلوث أيديهم بالدماء، ولكن وجودهم لغاية الآن لا يزال يشكل غطاء لهذا النظام، وبالتالي فإن انشقاقهم سيلعب دورا أساسيا في ظهور الواقع الذي وصل إليه هذا النظام، مضيفا: «لكن بالتأكيد لم ولن نسامح من تلوثت أيديهم بالدماء، أو من كانت له اليد الطولى في إصدار الأوامر لقتل الشعب السوري، وسيحاكمون على جرائمهم ».

وأعلن العميد مناف طلاس، وهو مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد وأعلى مسؤول عسكري سوري يعلن انشقاقه، أنه في باريس وأنه يأمل قيام «مرحلة انتقالية بناءة» في سوريا، وذلك في بيان سلم لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي هذا النص الذي يحمل توقيع «العميد مناف طلاس، باريس 17 تموز (يوليو) 2012» عبر هذا الضابط عن الأمل في «الخروج من الأزمة عن طريق مرحلة انتقالية بناءة تضمن لسوريا وحدتها.. استقرارها وأمنها، وتضمن لشعبها الغالي تطلعاته المحقة»، وأضاف: «لا يسعني إلا أن أعبر عن غضبي وألمي من زج الجيش لخوض معركة لا تعبر عن مبادئه ».

 

من جهته، حذر السفير السوري السابق لدى العراق، الذي أعلن انشقاقه عن النظام السوري، نواف الفارس، في حديث لقناة «بي بي سي» البريطانية من أن الرئيس السوري بشار الأسد سيستخدم أسلحة كيماوية ضد قوات المعارضة المسلحة، وأنه قد يكون استخدمها فعلا. وأضاف الفارس الذي أعلن انشقاقه في 11 يوليو (تموز) أن «أيام الأسد في الحكم باتت معدودة»، إلا أن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد «لإبادة الشعب السوري بأكمله» للبقاء في السلطة. وردا على سؤال لصحافي «بي بي سي»، فرانك غاردنر عما إذا كان ذلك يعني استخدام أسلحة كيماوية، قال الفارس: «أنا مقتنع بأنه إذا حشر الشعب نظام بشار الأسد أكثر من ذلك، فسيستخدم أسلحة كهذه». وتابع أن «هناك معلومات غير مؤكدة تفيد بأن أسلحة كيماوية استخدمت في حمص». ورأى الفارس أن سقوط النظام «بات حتميا» الآن. وقال لـ«بي بي سي» من قطر التي لجأ إليها: «إنني واثق تماما أن هذه الحكومة ستسقط خلال فترة قصيرة». وأضاف: «نأمل أن تكون هذه الفترة قصيرة لتكون التضحيات أقل ».

 

وكشف اللواء عدنان سلو قائد «القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية» رئيس أركان الحرب الكيماوية السابق، عن أن هناك مسعى لدى قوى المعارضة السورية وبالتحديد لدى القيادة العسكرية المشتركة لمحاكمة أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي والموفد الدولي كوفي أنان، لـ«كونهما شريكين أساسيين في ذبح الشعب السوري بالتواطؤ مع نظام بشار الأسد ».

وبينما أكد سلو أن مبادرة أنان لم تعد موجودة في ظل تمادي النظام بمجازره، قال في حوار عبر الهاتف إن القوة العسكرية والشعبية وحدها القادرة على إسقاط النظام، خاصة في ظل ما نشهده من مؤامرات كونية لقتل الشعب السوري .

 

وجزم سلو بسيطرة العناصر التابعة للقيادة العسكرية المشتركة للثورة على أكثر من 60 في المائة من الأراضي السورية، مشيرا إلى أن هذه النسبة ترتفع خلال الليل. وأضاف: «كل ما نطلبه من قوات الناتو (حلف شمال الأطلسي) ضربتان جويتان على القصر الجمهوري ليسقط النظام لكوننا قادرين على السيطرة على كامل المدن السورية بعد ذلك ».

وشدد سلو على وجوب الفصل بين النظام الروسي الاستبدادي والديكتاتوري والشعب الروسي الذي يعاني ما يعانيه الشعب السوري من ديكتاتورية، مستهجنا عودة روسيا دولة قوية على الصعيد العالمي من خلال استثمار دماء السوريين .

وإذ توقع سلو ألا يكون انشقاق العميد مناف طلاس حقيقيا، دعاه للالتحاق بالثوار وبالقيادة المشتركة في تركيا، معلنا رفضه القاطع لتولي طلاس رئاسة حكومة انتقالية كما كانت قد طرحت هيئة التنسيق المحلية .

 

إلى هذا توحدت الثورة السورية تحت قيادة عسكرية بعد أن أعلن من تركيا عن تشكيل «القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية»، التي تضم بحسب قائدها العام، اللواء عدنان سلو، ممثلين عن مختلف فصائل المعارضة السورية المسلحة.

وأعلن سلو أن «الاتصالات لا تزال قائمة لتمثل القيادة كل الفصائل من دون استثناء»، لافتا إلى وجود «مساع وجهود حثيثة للتواصل مع الفصائل المنتشرة على مختلف الأراضي السورية لانتداب مندوب عنها يكون على تواصل دائم مع القيادة ليربط العناصر بآخر قراراتها».

 

ومن جهته أكد العميد المنشق مصطفى الشيخ خبر تشكيل منظومة قيادية جديدة للفصائل المسلحة تحمل اسم «القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية»، لافتا إلى أن الهدف الأساسي منها «جمع كل الفصائل المسلحة في إطار كيان واحد، فيكون لكل فصيل من يمثله في القيادة».

وأشار العميد الشيخ إلى أن القيادة العامة التي تتألف اليوم من 18 عميدا أعادت اللواء المتقاعد سلو إلى الخدمة بموجب أمر إداري، وعينته قائدا باعتباره الأكبر سنا وصاحب الرتبة الأرفع.

وفي تطور خطير، خرج عشرات الآلاف في مخيم اليرموك الفلسطيني القريب من العاصمة دمشق في مظاهرات مناهضة لنظام الأسد، وذلك خلال تشييع ضحايا المخيم من الفلسطينيين الذين سقطوا، في اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن السورية والشبيحة وجماعة أحمد جبريل.

في الرباط طلب المغرب من نبيه اسماعيل السفير السوري المعتمد لديه مغادرة المملكة ب»اعتباره شخصا غير مرغوب فيه» مؤكدا ان الوضع في سورية لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون المغربية في بيان قررت «مطالبة السفير السوري المعتمد لدى المملكة المغربية بمغادرة المملكة باعتباره شخصا غير مرغوب فيه».

 

وبررت الخارجية هذه الخطوة بالقول ان «المملكة المغربية انخرطت بجدية وديناميكية في جميع القرارات والمبادرات العربية والدولية الهادفة الى تسوية الازمة السورية والتي حرصت من خلال ذلك، على اعطاء جميع الفرص لوقف العنف»، بدون ان ينجح الأمر.

واضافت ان «المملكة تتابع باهتمام وقلق شديدين ما يتعرض له الشعب السوري الشقيق منذ اكثر من عام من عنف اودى بما يقرب من عشرين الفا من القتلى واضعافه من الجرحى والمعطوبين ومئات الآلاف من المشردين واللاجئين».

 

واكدت ان «الوضع في سورية لا يمكن ان يستمر على ما هو عليه»، مشيرة الى انه «في الايام الاخيرة ازدادت المجازر المروعة التي اوقعت المئات من الضحايا المدنيين العزل ومنهم عشرات الأطفال الابرياء».

وقالت انها «تتطلع الى تحرك فاعل وحازم من اجل تحقيق انتقال سياسي نحو وضع ديموقراطي يضمن وحدة سورية واستقرارها وسلامتها الاقليمية ويحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الكرامة والحرية والتنمية».

ودعت الرباط في البيان نفسه المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته كاملة للوقف الفوري لكافة اعمال العنف والقتل وحماية المدنيين السوريين.

وكانت منظمات من المجتمع المدني وهيئات لمساندة الشعب السوري في المغرب طلبت منذ اشهر من الحكومة المغربية طرد السفير السوري من الرباط بسبب «مجازر النظام السوري في حق شعبه».

في المقابل نفى الناطق باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي ان تكون القوات النظامية استخدمت الطائرات والدبابات والمدفعية في الهجوم على التريمسة في ريف حماه ، معتبرا ان الاحداث التي شهدتها البلدة فيها "ليست مجزرة".

 

وقال مقدسي في مؤتمر صحافي في دمشق ان قوات حفظ النظام "لم تستخدم الطائرات ولا الدبابات ولا المدفعية" في مهاجمة التريمسة ، معتبرا ان "كل كلام عن استخدام اسلحة ثقيلة في الهجوم على التريمسة عار عن الصحة".

ولفت الى ان ما استخدمته القوات النظامية في الهجوم كان "عربات ناقلة للجنود ب.ام.ب واسلحة خفيفة اكبرها ار بي جي"، مضيفا ان "هناك صورا مفبركة لكن لم تستخدم قوات جوية او دبابات".

ورأى ان احداث بلدة التريمسة في ريف حماه "ليست مجرزة او هجوما من الجيش على مواطنين" بل "اشتباك بين الجيش وجماعات ارهابية مسلحة لا تؤمن بالحل السياسي".

وقال "بشهادة رجل جليل هو من دفن هؤلاء فان من قتل في التريمسة هم 37 مسلحا ومدنيان اثنان".

وشدد مقدسي على ان "كل من يحمل السلاح ولا يؤمن بالحل السياسي سيكون في مواجهة مع الجيش السوري"، مضيفا "نحن في حالة دفاع عن النفس ولسنا في حالة هجومية".

 

ووصف ما حصل في البلدة بانه عبارة عن "مجموعات مسلحة غزت القرية وتمركزت فيها وارهبت المواطنين وقامت بتعذيب مخطوفين وانشأت مخازن اسلحة" بعدما سيطرت على البلدة "بشكل كامل".

 

واضاف ان الجيش "خرج من التريمسة (السبت) بشكل مشرف بعد استتباب الامن فيها"، واصفا رسالة الموفد الدولي كوفي انان الى الخارجية السورية بشأن ما حصل في التريمسة بانها "متسرعة الى ابعد الحدود وغير مبنية على ما حدث".

واتهم انان في رسالة وجهها الى مجلس الامن الجمعة، الحكومة السورية "بالاستخفاف" بقرارات الامم المتحدة، معتبرا ان "استخدام المدفعية والدبابات والمروحيات في (التريمسة) الذي اكدته بعثة الامم المتحدة في سوريا يعد انتهاكا للالتزامات والتعهدات التي قطعتها الحكومة السورية بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة" في المدن.

 

وقال مقدسي ان "خمسة مبان فقط هي التي تعرضت للهجوم من قبل قوات حفظ النظام" في التريمسة، مشيرا الى ان "الاضرار" في البلدة "اقتصرت على هذه المباني فقط التي اتخذها المسلحون مراكز للقيادة".

واعلن وفد المراقبين الدوليين الذي زار التريمسة ان الهجوم الذي شنته القوات النظامية على البلدة "استهدف على ما يبدو مجموعات ومنازل محددة، بشكل رئيسي الجنود المنشقين والناشطين".

 

واكدت البعثة في بيانها ان "اسلحة متنوعة استخدمت في الهجوم بينها المدفعية وقذائف الهاون واسلحة خفيفة"، مشددة على ان "عدد الضحايا لا يزال غير واضح، وان فريق الامم المتحدة يخطط للعودة الى التريمسة لمواصلة مهمته بتقصي الحقائق".

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد ان القوات النظامية قصفت الخميس الماضي بلدة التريمسة في هجوم بالدبابات والمروحيات ما ادى الى مقتل اكثر من 150 شخصا، بينما اعلن الجيش السوري من جهته انه قتل عددا كبيرا من "الارهابيين" في التريمسة نافيا قتل اي مدني.