خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان المسلمين بحلول شهر رمضان المبارك .

"في هذا الشهر الفضيل تشع أعلى المعاني الإنسانية وأجلها وأرقاها" .

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع  كلمة إلى شعب المملكة العربية السعودية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1433ه. وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة:

 

«بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل في محكم تنزيله: «« شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيِنات من الهدى والفرقان»» ، والصلاة والسلام على من بعثه الله - تبارك وتعالى- رحمة للعالمين، نبينا وحبيبنا سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وصحابته أجمعين، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

 

الإخوة والأخوات - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عامٍ أنتم بخير ها نحن أولاء نستقبِل شهر رمضان المبارك، وقد اشتاقت إليه النفوس والقلوب، تستدني فيه الخير والأجر والثواب، وتنتظر مقدمه السعيد، لتتنسم في أَيامه العظيمة ولياليه المباركة معاني التعاطف والتراحم والتكاتف، وليستذكر فيه المسلمون فرح الأرض حين استقبلت نبأ ربها، بنزول آي الوحي الكريم على فؤاد الرحمة المهداة نبينا وحبيبنا سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في ليلة مباركة، هي خير من ألف شهر، فعرف العالم الباحث عن اليقين الحق والهدى والفلاح. فأهلا وسهلا بسيد الشهور.

 

الإخوةُ والأخوات إن القلوب لتجد في شهر رمضان المبارك، شهر الخير والمغفرة، دروسا وعظات، تجِدد بِها صلتها بالله - تَبارك وتَعالَى- إخلاصا في العبادة، وسيرا حثِيثًا على النهج القويم، وفي هذا الشهر الفضيلِ، وفي أيامه ولياليه، تشع أعلى المعاني الإنسانية وأجلها وأرقاها، فالكبير يعطف على الصغير، والغني يأخذ بِيد الفقير، والمجتمع كله يستشعر ألوان العطف والمحبة والتراحم، في صورة ناصعة الألق والبهاء، يظهر في أثنائها كيف بنى الإسلام أمة، وكيف أَسس حضارة، أبرز سماتها تحقيقها للعدل والتسامح والتكافلِ.

الإخوة والأخوات إننا نرفَع أكف الضراعة إلى الله - جل وعلا - أن يجمع كلمةَ أمتنا على التمسك بأهداب الدينِ السمح، وأن يجعل من قدومِ هذا الشهر المبارك فرصة لبناء أوطاننا ومجتمعاتنا، على أسس من التراحم والأخوة، مصداقا لقول الله تَعالى: ««إنما المؤمنون إخوة»»، ونسأله - تبارك وتعالى - أن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يأخذ بأيدينا إلى فعل الخيرات، وأن يجعلنا، بِفَضله وعفوه، مِن عتقاء هذا الشهر الكريم، كما ندعوه - جل وعلا - أن يرحم من لاقَى وجهه الكريم، ممن قَبضهم إليه، ولم يدركوا هذا الشهر، وأن يشملهم بعفوه ومغفرته، وأن لا يحرِمنا الأجر والثواب، بعفوه وكرمه، وأن يجمع كلمةَ المسلمين علَى التمسك بِكتَابِه وهديِ نبيه - صلى الله عليه وسلم-.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

هذا وأعلنت المحكمة العليا في اجتماعها يوم الخميس  بمحافظة الطائف عن ثبوت رؤية هلال شهر رمضان 1433هـ بشهادة عدد من الشهود العدول، ليكون اليوم غرة شهر رمضان المبارك.

 

جاء ذلك في بيان صادر عن الديوان الملكي وفيما يلي نصه :

صدر عن الديوان الملكي البيان التالي : " بيان من الديوان الملكي " جاءنا من المحكمة العليا ما يلي : عقدت المحكمة العليا بمقرها الصيفي بمحافظة الطائف جلسة مساء يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر شعبان عام 1433ه ، للنظر فيما يردها من المحاكم عن رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1433ه ، وبعد إطلاعها على جميع ما ورد إليها بهذا الخصوص ودراسته ، وبناءً على قرارها رقم 35/ه وتاريخ 3/8/1433ه المتضمن ثبوت دخول شهر شعبان يوم الخميس الموافق 1/8/1433ه حسب تقويم أم القرى ، فقد أصدرت المحكمة العليا القرار التالي : القرار رقم ( 36/ه ) وتاريخ 29/8 - 1/9/1433ه الحمد لله وحده ؛ وبعد:

فقد ثبت لدى المحكمة العليا رؤية هلال شهر رمضان عام 1433ه مساء أمس التاسع والعشرين من شهر شعبان ، الموافق للتاسع عشر من شهر يوليه - تموز عام 2012م ، بشهادة عدد من الشهود العدول ، ولما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) ، فيكون اليوم الجمعة الموافق للعشرين من شهر يوليه - تموز عام 2012م ، هو غرة شهر رمضان المبارك لعام 1433هـ.

والمحكمة العليا إذ تهنئ مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ، وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية والمقيمين بها من المسلمين ، وجميع الأمة الإسلامية بدخول هذا الشهر المبارك ، لتسأل الله العلي القدير أن يعين المسلمين على الصيام والقيام ويتقبله منهم وأن يجمع شملهم ويوحد كلمتهم ويصلح ذات بينهم وأن ينصر دينه ويعلي كلمته إنه سبحانه سميع قريب مجيب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

رئيس وأعضاء المحكمة العليا د. صالح بن عبدالرحمن المحيميد ،سليمان بن عبدالرحمن السمحان، حمد بن تركي المقبل ،أحمد بن عبدالرحمن البعادي، عبدالعزيز بن صالح الحميد، شافي بن ظافر الحقباني ، سليمان بن محمد الموسى، ناصر بن إبراهيم الحبيب، غيهب بن محمد الغيهب، رئيس المحكمة العليا عبدالرحمن بن عبدالعزيز الكلية.

 

ويسر وزارة الثقافة والإعلام بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن ترفع إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ، وإلى الأسرة المالكة الكريمة وإلى المواطنين وإلى أبناء الأمة الإسلامية في كل مكان أصدق التهاني بهذه المناسبة المباركة ، كما تسأل الله جل شأنه أن يمن على الجميع بالصحة والعافية وأن يعيد هذا الشهر المبارك أعواماً عديدة على بلادنا وقيادتها ومواطنيها والأمتين الإسلامية والعربية وقد تحقق لهم كل ما يصبون إليه من آمال وما يطمحون إليه من أماني في المزيد من الرخاء والأمن والاستقرار الدائم إن شاء الله .