رئيس مجلس الشعب المصري يحيل حكم حل البرلمان إلى محكمة النقض .

المحكمة الدستورية العليا تقرر وقف قرار رئيس الجمهورية بإعادة الحياة إلى مجلس الشعب

المجلس العسكري يؤكد على أهمية سيادة القانون والدستور

الرئيس المصري يتلقى دعوة من الرئيس الأميركي لزيارة واشنطن

تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك إلى الثامن من شهر سبتمبر

 أحال رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني يوم الثلاثاء الماضي حُكما قضائيا بحل المجلس إلى محكمة النقض.
وفي بداية جلسة مجلس الشعب تلا الكتاتني حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب الذي جرت على أساسه الانتخابات البرلمانية.


وأضاف الكتاتني، إن «ما يناقشه المجلس هو آلية تنفيذ هذه الأحكام إعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات «، مشيرا إلى انه تشاور مع هيئة مكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في كيفية تطبيق منطوق حكم الدستورية العليا وكذلك الحيثيات المرتبطة به».


وأوضح «انه طبقا للفقرة الأولى من المادة 40 من الإعلان الدستوري والتي تقضي بأن تفصل محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى فقد تقرر إحالة الموضوع إلى محكمة النقض للنظر والإفادة».


وقال الكتاتني خلال الجلسة التي لم تستغرق سوى 12 دقيقة انه دعا المجلس إلى الانعقاد إعمالا لقرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس الى الانعقاد.


ويأتي انعقاد جلسة البرلمان على خلفية قرار جمهوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مساء الأحد الفائت نص على «عودة مجلس الشعب المنتخب إلى ممارسة صلاحياته»، وهو ما يتناقض مع حُكم أصدرته المحكمة الدستورية العُليا في 14 يونيو-حزيران، قضى ب «عدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب ،ما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون اعتباراً من التاريخ الذي صدر به الحكم دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر».


وقد أثار قرار الرئيس المصري ردود أفعال قوية، حيث عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعاً طارئاً وأصدر بياناً ، الاثنين، أعرب خلاله «عن ثقته في أن تحترم جميع مؤسسات الدولة أحكام الشرعية والقانون»، فيما شدَّدت المحكمة الدستورية العُليا ببيان أصدرته «على أن أحكامها نهائية وملزمة لكل الجهات والسُلطات في الدولة، وغير قابلة للطعن».


ووقعت اشتباكات في محيط مجلس الشعب المصري ، ومجلس الدولة ، بين مؤيدين ومعارضين لقرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد.


وتدخلت قوات الأمن أمام مجلس الشعب ، الذي شهد أولى جلساته بعد عودته، للفصل بين مؤيدي القرار ومعارضيه ، والذين دخلوا في اشتباكات بالأيدي.


وقامت قوات الأمن المتواجدة أمام مقر البرلمان بالفصل بين الطرفين، وقامت بإبعاد المعارضين ونقلهم إلى الجانب الآخر من الطريق ، وتبادل الطرفان الهتافات المتضادة ، الأمر الذي انعكس سلبا على الحركة المرورية التي شهدت ارتباكا بشارع قصر العيني .


وداخل قاعة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ،وقعت اشتباكات بالأيدي بين المؤيدين والمعارضين للقرار ، أثناء جلسة نظر الاستشكال الذي أقامه شحاته محمد شحاته المحامي، مدير المركز العربي للنزاهة والشفافية ، والذي طالب فيه بإلزام رئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس الشورى ووزير شؤون المجلسين بتنفيذ الحكم الصادر لصالحه ببطلان وحل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ، ووقف الجمعية التأسيسية الحالية ، التي يترأسها المستشار حسام الغرياني، رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق، فاضطر رئيس المحكمة المستشار عبد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولة لرفع الجلسة لحين عودة الهدوء للقاعة.


وجاءت الاشتباكات نتيجة تدخل أحد المحامين في الدعوى والذي طالب برد هيئة المحكمة لأنها هي ذاتها التي أصدرت الحكم الأول ببطلان تأسيسية الدستور الأولى، إلا أن مقيم الاستشكال شحاته محمد شحاته رفض ذلك، فاشتعلت الهتافات داخل القاعة بين «يسقط حكم المرشد» و»الشعب يؤيد قرار الرئيس»، وهتافات مؤيدة ومعارضة لجماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة.


واكد مصدر قضائي ان المحكمة الدستورية العليا قررت مساء الثلاثاء "وقف تنفيذ" قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة مجلس الشعب الى الانعقاد.


وكان مرسي اصدر الاحد قرارا جمهوريا يلغي بموجبه مرسوما سابقا اصدره المجلس العسكري منتصف الشهر الماضي بحل مجلس الشعب استنادا الى حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية وباعتبار مجلس الشعب "غير قائم قانونا".


وقضت المحكمة ب "وقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية" بالغاء قرار المجلس العسكري ودعوة مجلس الشعب الى الانعقاد مجددا.


واضاف المصدر ان المحكمة "أمرت بتنفيذ حكمها السابق ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب الذي جرت بموجبه الانتخابات، بما يترتب على ذلك من حل المجلس واعتباره غير قائم بقوة القانون".


ورفضت هيئة الدفاع عن قرار الرئيس المصري الحكم فور صدوره. وقال احد اعضائها المحامي ممدوح اسماعيل في تصريحات لقناة الجزيرة ان الحكم "مسيس".وادى قرار الرئيس مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين، الى ازمة سياسية في البلاد ومواجهة مفتوحة بين الاسلاميين والقضاء.


واكدت المحكمة الدستورية في بيان اصدرته الاثنين عقب اجتماع طارئ عقدته لدراسة قرار مرسي ان "عددا من ذوي الشأن وأصحاب الصفة اقاموا منازعات" أمامها لوقف تنفيذ قرار مرسي باستعادة مجلس الشعب لسلطاته التشريعية وانها "ستفصل" في هذه المنازعات تطبيقا للقانون.


وشددت المحكمة في بيانها على ان "أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون وأن هذه الأحكام في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة".


ورغم موقف المحكمة الدستورية، عقد مجلس الشعب المصري الذي يهيمن عليه الاسلاميون جلسة قصيرة الثلاثاء متحديا القضاء.


وصرح رئيس المجلس سعد الكتاتني في مستهل الجلسة ان "ما يناقشه المجلس هو آلية تنفيذ هذه الاحكام اعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات".واضاف الكتاتني الذي ينتمي الى الاخوان ان المجلس "مدرك لحقوقه وواجباته ولن يتدخل في شؤون السلطة القضائية ولن يصدر تعليقا على احكام القضاء".

وتابع قبل ان يعلن رفع الجلسة بعد 12 دقيقة فقط انه اجرى مشاورات مع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب "في كيفية تطبيق منطوق حكم الدستورية العليا وكذلك الحيثيات المرتبطة به" مؤكدا انه "طبقا للفقرة الاولى من المادة 40 من الاعلان الدستوري والتي تقضي بأن تفصل محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى فقد تقرر احالة الموضوع الى محكمة النقض للنظر والافادة".


من جهته اعتبر المرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة حازم أبو إسماعيل أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قام بانقلاب عسكري على رئيس الجمهورية محمد مرسي.ورأى أبو إسماعيل الإسلامي والقيادي السابق في جماعة الإخوان على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، "أن انعقاد المجلس العسكري من دون أمر من القائد الأعلى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي، هو خروج على الشرعية وانقلاب عسكري".

ودعا أبو إسماعيل، الرئيس مرسي إلى اتخاذ الإجراءات ضد المجلس العسكري. وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقد اجتماعاً مساء الأحد الفائت برئاسة المشير حسين طنطاوي لبحث تداعيات قرار مرسي عودة مجلس الشعب (البرلمان) المنتخب للانعقاد وممارسة صلاحياته"، وهو ما يتناقض مع حُكم أصدرته المحكمة الدستورية العُليا في 14 يونيو الفائت بحل المجلس استناداً إلى بطلان قانون انتخابات مجلس الشعب.


على صعيد متصل نظمت جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة مليونية بميدان التحرير لدعم قرارات الرئيس مرسي، في مواجهة الحملة التي يشهدها الشارع السياسي المصري ضد قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب للانعقاد.
في الوقت نفسه ، حذر الدكتور محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب "الدستور"، من انفجار الوضع في البلاد على خلفية قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب، مطالبا باجتماع عاجل ، بين الرئيس وممثلي السلطة القضائية والمجلس العسكري للتوصل إلى حل سياسي وقانوني للأزمة.وقال البرادعي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن الضمير الوطني يحتم اجتماعا فوريا بين رئيس الجمهورية وممثلي السلطة القضائية والمجلس العسكري للتوصل إلى حل سياسي وقانوني يجنب البلاد الانفجار".


من جانبه عبر المجلس العسكري عن اسفه لما اسماه ب «الادعاءات الكاذبة والشائعات المغرضة التي تسيء للمجلس الأعلى واتهامه بإبرام الصفقات، في اشارة الى الاخوان المسلمين. وقال المجلس العسكري في بيان له ان الحديث عن ذلك يعد أمرا خطيرا يمس الثوابت الوطنية التي طالما حرصنا ونحرص على التمسك بها واحترامها.


وقال المجلس في بيان له بمناسبة التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الداخلية، إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومنذ تحمله المسئولية انحاز ولا يزال لإرادة الشعب، ولم يلجأ الى أي إجراءات استثنائية، وقد أعلى قيمة العمل المؤسسي لجميع مؤسسات الدولة مؤكدا أهمية سيادة القانون والدستور حفاظا على مكانة الدولة المصرية واحتراما لشعبها العظيم.


واردف ان القرار رقم 350 لسنة 2012 الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفقا لصلاحياته قرار تنفيذي لحكم المحكمة الدستورية العليا القاضي ببطلان مجلس الشعب منذ انتخابه، واشار الى ان الإعلان الدستوري الصادر فى 17 يونيو 2012 فرضته الضرورة والظروف السياسية والقانونية والدستورية التي كانت تمر بالبلاد، وتضمن تحديد مهام واختصاصات لمؤسسات الدولة وللمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى إقرار الدستور الجديد، ونحن على ثقة من أن جميع مؤسسات الدولة ستحترم كافة ما ورد من الإعلانات الدستورية. واختتم بيانه بان القوات المسلحة هي ملك لشعب مصر العظيم، وتظل دائما وفية لعهدها، بالانحياز الدائم للشرعية والدستور والقانون ولصالح هذا الشعب.


وقال مسؤول في الحكومة المصرية إن المجلس العسكري الذي سلم السلطة للرئيس الإخواني المنتخب، محمد مرسي، يتجه إلى عدم الصدام مع الرئيس، على خلفية إصدار الأخير قرارا بعودة مجلس الشعب للعمل، على الرغم من حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا الشهر الماضي بحل البرلمان. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه جرت مشاورات بشأن القرار المفاجئ للرئيس مرسي، وأن هذه المشاورات مع اتجاه يدعمه «العسكري» مفاده «انتظار كلمة القضاء في القرار» قبل نهاية هذا الأسبوع. يأتي هذا في وقت ردت فيه المحكمة الدستورية العليا على قرار مرسي، وشددت على أن «حل مجلس الشعب نهائي، وملزم للجميع ».


وفي أول رد له على قرار مرسي، أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة على أهمية سيادة القانون والدستور «حفاظا على مكانة الدولة المصرية، واحتراما لشعبها العظيم » ، مشددا على أنه، منذ تحمله المسؤولية مطلع العام الماضي، انحاز ولا يزال لإرادة الشعب، ولم يلجأ لأي إجراءات استثنائية، وأنه أعلى قيمة العمل المؤسسي لجميع مؤسسات الدولة .


وقال: «الإعلان الدستوري (المكمل) الصادر في 17 الشهر الماضي فرضته الضرورة والظروف السياسية والقانونية والدستورية التي كانت تمر بها البلاد، وتضمن تحديد مهام واختصاصات لمؤسسات الدولة وللمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى إقرار الدستور الجديد»، مؤكدا ثقته في أن جميع مؤسسات الدولة ستحترم كل ما صدر من الإعلانات الدستورية .


وكانت «الدستورية العليا» قد حكمت الشهر الماضي بأن القانون الذي جرت على أساسه انتخابات مجلس الشعب غير دستوري، وأن مجلس الشعب يعتبر منعدما ولا وجود له. وترتب على ذلك إصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يقوم مقام رئيس الجمهورية، قرارا بتنفيذ حكم الدستورية، إلا أن الرئيس مرسي فاجأ الجميع يوم الأحد الماضي وقرر عودة البرلمان للعمل. وبينما عارض قراره عدد من رموز القوى السياسية والقانونية، أيده مناصرو التيار الإسلامي، وعلى رأسهم جماعة الإخوان والسلفيين .


واستمر الجدل القانوني والسياسي حول قرار مرسي الذي أصدره بإعادة مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان) للعمل، ودعوة رئيسه الدكتور سعد الكتاتني النواب للاجتماع في مقر البرلمان (الثلاثاء). وعلى المستوى القانوني أكدت «الدستورية العليا»، أن أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون، وأن هذه الأحكام ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة. وأشارت المحكمة في أول بيان لها بشأن قرار مرسي إلى أنها ماضية في مباشرة اختصاصاتها التي عقدها الدستور لها، وفي مقدمتها أنها تتولى، دون غيرها، الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح .


وأكدت المحكمة أنها، كعادتها، ليست طرفا في أي صراع سياسي مما عساه أن يثور بين القوى السياسية، ولا شأن لها بما تتخذه هذه القوى من مواقف أو تتبناه من آراء، وإنما تظل حدود نطاق مهمتها المقدسة هي حماية نصوص الدستور ودرء أي عدوان عليها أو انتهاك لها .
وذكرت المحكمة أن عددا من ذوي الشأن وأصحاب الصفة أقاموا منازعات تنفيذ أمام المحكمة بشأن قرار رئيس الجمهورية الأخير، الذي قضى في مادته الثانية بعودة مجلس الشعب لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته. وأضافت المحكمة أن المدعين طالبوا بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية. وأشارت المحكمة إلى أنه «إعمالا لحكم المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا، تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها، وأنه نفاذا للقانون ستنظر المحكمة منازعات التنفيذ المقامة أمامها على النحو المقرر قانونا».

واستمرارا للتداعيات القانونية لقرار الرئيس مرسي، قررت المحكمة الدستورية العليا أيضا نظر عدد من دعاوى منازعات تنفيذ الأحكام خلال اليومين القادمين بعد أن أقامها عدد من المتضررين من تحدي رئيس الدولة لحكم حل البرلمان، وطالبت الدعاوى بوقف تنفيذ قرار مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد. وطالب مقيمو دعاوى منازعات التنفيذ، بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب .


وفي بيان له ، قال سامح عاشور نقيب المحامين المصريين، ورئيس اتحاد المحامين العرب: «ليس من حق الرئيس إلغاء حكم المحكمة الدستورية».

ودعا عاشور في بيان له القوى المدنية والوطنية ورجال القضاء والقانون في كل مواقعهم، لمواجهة حازمة وحاسمة لرد العدوان «ليس على حكم القضاء فقط، ولا على السلطة القضائية بأثرها، بل على الوطن كله»، قائلا إن «استقلال القضاء ليس ملكا للقضاة، لكنه ملك لكل الوطن». وأضاف أنه «من حق رئيس الجمهورية أن يعمل بالسياسة ويشتغل وينشغل بها، وليس من حقه أن يعمل بالقضاء وينصب نفسه قاضيا عليها وعلى القضاة ».


وعلى العكس من موقف نواب جماعة الإخوان والسلفيين الذين قرروا حضور جلسات البرلمان بعد قرار مرسي، أعلن عدد من نواب أحزاب ليبرالية ويسارية عدم حضور الجلسة البرلمانية (الثلاثاء)، احتراما لإعلاء كلمة القضاء وسيادة دولة القانون، ومن هؤلاء النواب ممثلون لحزب المصريين الأحرار وحزب الوفد والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب التحالف الاشتراكي وبعض النواب المستقلين.

وبينما اتهم حزب التجمع، قرار الرئيس مرسي بأنه «تحرك استبدادي يعصف بكل ممكنات احترام الدستور والقانون وأحكام القضاء»، قال الدكتور عماد جاد، النائب عن الحزب المصري الديمقراطي، إنه لن يحضر جلسات البرلمان، وأن قرار مرسي سيؤدي إلى انقسام بين مؤسسات الدولة.


وقال النائب المستقل محمد أبو حامد، : «لقد أخذنا الإجراءات القانونية المتاحة لتعطيل قرار مرسي». لكنه أردف أن نواب التيار الإسلامي «لو عقدوا الجلسات لازم نحضرها، لأن أقصى أمانيهم أن تغيب الأصوات المدنية عما سيتخذونه من إجراءات»، مشيرا إلى أن القوى السياسية المدنية تتشاور لاتخاذ موقف موحد بخصوص التعامل مع البرلمان، وأن المشاورات ما زالت جارية.


من جهته قال المستشار محمد حامد الجمل، الرئيس الأسبق لمجلس الدولة المصري، إن الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية المنتخب أخيرا، والدكتور سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المنحل (الغرفة الأولى في البرلمان)، أصبحا عرضة للحبس والعزل من الوظيفة، لمخالفتهما الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا في البلاد الشهر الماضي بحل مجلس الشعب، ودعا الجمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي سلم السلطة الأسبوع الماضي لمرسي، إلى التدخل لمنع العدوان على الشرعية الدستورية والقانونية .


ويهيمن على الأغلبية في البرلمان المنحل نواب التيار الإسلامي. وحين صدر قرار ببطلان القانون الذي انتخب على أساسه، وجه المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يقوم بمهام رئيس الجمهورية قبل انتخاب مرسي، بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية، ما أغضب التيار الإسلامي وقام بتنظيم مظاهرات صاخبة في عدة ميادين في البلاد .


وقال المستشار الجمل عن آلية تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب، إن الدستور المعطل نص على وجود المحكمة الدستورية وعلى اختصاصها، الذي يشمل إصدار الأحكام ومدى دستورية القوانين وتفسير ما يكون غامضا من القوانين واللوائح والبت في التنازع بين الأحكام .


وأضاف المستشار الجمل أن هذه «المحكمة منصوص في القانون المنظم لها على أنها تصدر أحكاما باتة ونهائية وحجة على الكافة، يعني أنها ملزمة لجميع سلطات الدولة ولجميع الأفراد في الدولة بمن فيهم رئيس الدولة.. بمجرد نشر هذه الأحكام في الجريدة الرسمية ».


وأضاف المستشار الجمل أنه «عندما صدر الحكم كان من المفترض أن الجهة التي تتولى تنفيذه هي كل سلطات الدولة، على قمتها من بيده سلطة رئاسة الجمهورية أو رئاسة السلطة التنفيذية، وهذا التنفيذ يتم بذات الحكم وبقوته الدستورية والقانونية ولا يحتاج إلى قرار ينشئ التنفيذ، أي أن هذا التنفيذ الذي صدر به قرار من المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو مجرد تعبير إعلامي وتنفيذي عما انتهى إليه حكم المحكمة الدستورية»، مشيرا إلى أن القرار الذي وقعه المشير بناء على حكم هذه المحكمة بأن مجلس الشعب منحل هو تحصيل حاصل ولا ينشئ أي مركز جديد؛ لأن مجلس الشعب باطل بمقتضى الحكم ذاته دون الحاجة إلى أي قرار .


وقال المستشار الجمل: «وبالتالي ما فعله رئيس الجمهورية من يومين بأنه أصدر قرارا بإعادة مجلس الشعب للانعقاد وإجراء انتخابات بعد عدة أشهر، هذا كلام باطل ولا أثر له ومعدوم الأثر ولا سند له دستوريا أو قانونيا؛ لأنه يتعارض ويتناقض مع حكم المحكمة الدستورية ويلغيه، بالإضافة إلى أنه يعدل الإعلانات الدستورية النافذة، ومنها ما نسميه الدستور المكمل والدستور المؤقت، ويحدد (موعد) انتخابات جديدة لمجلس الشعب بعد عمل الدستور، ويفض المجلس الحالي ».


وتابع الجمل قائلا: «هذه كلها سلطات لا سند لها في الدستور النافذ القائم ولا يملكها رئيس الجمهورية، وليس لمجرد أنه رئيس الجمهورية يستطيع أن يفعل أي شيء، لأن سلطاته محددة طبقا للدستور والقوانين النافذة، ولذلك فهذا القرار باطل ومعدوم الأثر وفيه اعتداء على السلطة القضائية واعتداء أيضا على سلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ».


وعما إذا كان كل من سينفذون قرار الرئيس مرسي سيقعون تحت طائلة القانون وعقوبة عدم تنفيذ حكم المحكمة الدستورية، قال المستشار الجمل: «طبعا.. هناك أولا نص في الدستور المؤقت، يقول إن الأحكام يجب احترامها وتنفيذها، ومن لم ينفذها يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون.. قانون العقوبات يعاقب في المادة 123 بالفقرة الثانية، أي موظف عمومي أو شاغل لمنصب عام يعطل أو يوقف أو يلغي تنفيذ الأحكام، بعقوبة الحبس والعزل من منصبه.. طبعا المسؤول عن ذلك بالدرجة الأولى الآن من أصدر القرار الصادر عن رئيس الجمهورية، وكذلك من ينفذ هذا القرار على خلاف أحكام الدستور والقانون، ومنهم الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب الباطل ».


وعن مسؤولية موظفي البرلمان وحراسه الأمنيين ممن تسلموا مرسوما من الرئاسة وأوامر من الكتاتني بعودة مجلس الشعب للانعقاد، قال إن «هؤلاء الموظفين، إذا نفذوا أوامر مرسي والكتاتني يقعون أيضا تحت طائلة القانون»، مشيرا إلى أن «المبدأ الأساسي في الشرعية القانونية والدستورية أنه لا طاعة لرئيس يصدر أمرا مخالفا للدستور والقانون.. وبالطبع لا بد أن يعترض الموظف العام كتابة على تنفيذ هذا، فإذا لم يفعل ذلك ونفذ القرار المخالف للدستور والقانون، فإنه يكون مرتكبا للجريمة، ويوجب ذلك العقاب عليه ».


وقال المستشار الجمل إنه لا بد للمجلس العسكري أن يتدخل لكي يحمي نفاذ الحكم الصحيح النهائي من المحكمة الدستورية العليا، ويمنع هذا العدوان على الشرعية الدستورية والقانونية في البلاد، لأن ما يحدث يحرض على الفوضى وعدم احترام القانون والدستور وأحكام القضاء .


وعما سيترتب عليه حضور النواب جلسة مجلس الشعب، ومدى قانونية ما سيحصلون عليه من رواتب وبدلات مالية مقابل الحضور، قال الجمل إن كل ما يتم في هذا الشأن باطل، بما في ذلك «إجراء أو ممارسة إعداد قوانين أو صرف مبالغ مالية مقابل العمل الذي يزعمون أداءه ».


وتقدم محام مصري ببلاغ للنائب العام يحمل ضد الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية بشخصه وصفته ، متهما إياه بمخالفة أحكام المادة 123 من قانون العقوبات، والتي تقضى بعزل الموظف العام من منصبه لمدة 3 سنوات، لامتناعه عن تنفيذ أحكام المحاكم النهائية .


وقال المحامي أشرف بدوي إن مرسي استهدف الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في 17 يونيو الماضي بإصدار قرار جمهوري بعودة مجلس الشعب ، وطالب بحبس وعزل الرئيس مرسي من منصبه، واتهامه بتهمة الخيانة العظمى لأنه لم يبر بقسمه الذي أقسمه أمام جهة الاختصاص وأمام كل وسائل الإعلام ، وانتهك أحكام القانون والدستور، واتهمه بإهدار المال العام لقيامه بفتح مقر مجلس الشعب لأفراد ليسوا ذوي صفة.


وذكر أن بعض المحامين سيقومون بإضراب عن العمل ، لحين سحب هذا القرار، الذي يعبر عن عدم اهتمام الرئيس بحكم المحكمة الدستورية العليا، والتي لا يجوز مناقشتها والطعن عليها.


وكان القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل لممارسة عمله لحين الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة ، خلال 60 يوما من الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد، فجر جدلا وانقسامات واسعة حول القرار وتوقيته وتوابعه ، وما يمكن أن يؤدي إليه من صدام مبكر بين مؤسسة رئاسة الجمهورية ، والمؤسسة العسكرية ، على اعتبار أنه سحب لقرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب .


وأكدت حركة 6 إبريل، تأييدها لقرار الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، بعودة مجلس الشعب المنحل، للعمل مجددا .


وقال أحمد ماهر ، منسق عام الحركة : "أؤيد قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة البرلمان.. ذلك قرار صائب ويؤكد أن رئيس الجمهورية يمارس سلطاته".


وأكد أنه ليس من حق المجلس العسكري حل البرلمان المنتخب ، وأن قرار عودة البرلمان لحين إجراء انتخابات مجلس شعب يمنع المجلس العسكري من ممارسه السلطات التشريعية.


واعتبر ماهر أن عودة البرلمان هو وضع مؤقت لتسيير الأعمال لحين كتابة الدستور، ومنعا لانفراد المجلس العسكري بالسلطات التشريعية ، مشيرا إلى أننا بدأنا خطوات متقدمة في مشوار صياغة الدستور الجديد وسيتم الانتهاء منه خلال أشهر قليلة".


وعقب مصطفى النجار عضو مجلس الشعب ، على القرار قائلا :"لا أعرف الأبعاد القانونية للقرار الجمهوري بعودة البرلمان، ولكن على المستوى السياسي أعتقد أنه حل وسط للخروج من الأزمة والفراغ التشريعي .


وقال المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض السابق الفقيه القانوني، تعليقا على القرار إنه لم يصدر حكم من المحكمة وليس من اختصاصها أن تصدر حكما بحل البرلمان وبعدم الدستورية، "لقد تخطت هذه المحكمة ولايتها عن حكمها بحل البرلمان"، مشيرًا إلى أن إنشاء المحكمة في 1969 من الأساس كان خطأ لأن غرض إنشائها هو السيطرة على مؤسسات الدولة ومحاكمها ، لافتا إلى تقرير مجلس الدولة برئاسة المستشار سعد عبدالحميد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات والذي وصف المحكمة الدستورية بالتخريب والاستغلال بزعم الإصلاح.


وقال صبحي صالح عضو مجلس الشعب والقيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين إن قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب صحيح ، لأنه من أعمال الرئاسة المرتبط بسلطات الرئيس في المحافظة على مؤسسات الدولة واحترام سيادة الدستور والقانون.


وأضاف أن الرئيس بناء على ما له من سلطات اتخذ قرارا صحيحا بالتطبيق الصحيح لحكم المحكمة الدستورية العليا ، حيث أبقى على المؤسسة الدستورية ، ودعا في القرار نفسه لانتخابات تشريعية مبكرة ، وبالتالي أبقى على المؤسسة لحين اختيار الشعب للبديل ، فلم يذهب كما ذهب المجلس العسكري لإعدام سلطة من السلطات الثلاث، وإنما أبقى على السلطات كما هي ونفذ الحكم على كامل المجلس بالدعوة لانتخابات مبكرة، وبذلك قد عالج عوار القرار السابق الذي ألغى سلطة من سلطات الدولة بلا أجل ولا أفق ولا دعوة لانتخابات جديدة أو غيره.


إما قرار إجراء الانتخابات فبرره صالح "بتمكين الشعب من اختيار النظام الانتخابي الذي يناسبه بعد إقرار الشعب لدستوره .


وأكدت الجبهة الوطنية لاستكمال الثورة تأييدها للقرار الجمهوري رقم ١١ لسنة ٢٠١٢ بإلغاء قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحل مجلس الشعب، معتبرة أنه خطوة في الاتجاه الصحيح لاستكمال الثورة وعودة السيادة للشعب المصري وحقه في حكم نفسه بنفسه وأن تكون كل السلطة للمنتخبين.


وجددت الجبهة في بيان لها رفضها الاعتراف بالإعلان الدستوري المكمل أو الالتزام به ، معتبرة أنه لاغ وكأنه لم يكن، كما أكدت أهمية استكمال تحقيق أهداف الثورة بما فيها إنهاء سلطة المجلس العسكري السياسية وإلغاء قرار تشكيل مجلس الدفاع الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددة على استعدادها للتضحية بالنفس والنفيس في سبيل حصول المصريين على حقوقهم الكاملة.


من جانبه ، وصف المستشار عزت عجوة، رئيس نادي القضاة بالإسكندرية، قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب المنحل ، بأنه بمثابة انهيار كامل للدولة وانهيار لشرعية الرئيس ويعد من أول بشائر بطانة السوء.


وأشار إلى أن قرار مرسي يمس مصداقيته ويخالف اليمين الدستوري الذي حلفه ثلاث مرات مقسما بأنه سيحترم القانون والدستور .


وأكد حمدين صباحي ، المرشح الخاسر في انتخابات رئاسة الجمهورية ، أن قرار رئيس الجمهورية بإعادة البرلمان لممارسة اختصاصاته وأعماله يشكل تعديا على أحكام القضاء وإهدارا لدولة سيادة القانون
وشدد صباحي على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، على رفض سعى أي طرف للسيطرة على سلطة التشريع ، كما تم رفض سيطرة المجلس العسكري قبل ذلك.


وأعلن "اتحاد شباب الثورة"، عن رفضه لأية قرارات رئاسية تصدر عن طريق جماعة الإخوان المسلمين، ملمحا في هذا الصدد إلى أن قرار رئيس الجمهورية بسحب قرار حل البرلمان "جاء بعد اجتماع جرى لمجلس شورى جماعة الإخوان".


وشدد الاتحاد على رفضه لطريقة حل البرلمان، وطريقة عودته، واعتبرها انقلابا سياسيا، مشيرا إلى أنه كان أول الرافضين لقرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان، بالنظر إلى أنه قرار سياسي صدر بهدف استحواذ المجلس العسكري على السلطة التشريعية.


وأعلن الاتحاد عن استمراره ، في المطالبة بتطهير القضاء ، لكنه في الوقت نفسه ، أكد رفضه للمطالبة بإسقاطه.
على صعيد آخر دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الرئيس المصري محمد مرسي لزيارة الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر المقبل، بحسب ما اعلن وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الاميركية الاحد عقب لقائه مرسي في القاهرة.
وقال بيرنز للصحافيين انه سلم مرسي رسالة من اوباما تضمنت دعوة من الرئيس الاميركي الى نظيره المصري لزيارة الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر المقبل.


واضاف انه نقل الى مرسي "رسالة تهنئة من الرئيس باراك اوباما اكد فيها التزام الولايات المتحدة الشديد ببناء علاقة شراكة جديدة مع الديموقراطية الجديدة في مصر على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".


واوضح بيرنز انه سيجري خلال زيارته للقاهرة لقاءات مع مسؤولين وشخصيات سياسية وممثلين عن المجتمع المدني ورجال اعمال، مشيرا الى ان الهدف من هذه الاجتماعات هو "التحضير لزيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للقاهرة" في 15 تموز/يوليو الجاري.


وشدد على ان الولايات المتحدة "ستبذل كل ما في وسعها لضمان الانتقال الناجح للديموقراطية في مصر والذي يقدم أفضل مسار لتحقيق طموحات الشعب المصري في الكرامة وفي الأمن وفي أن يكون له صوت فى إدارة شؤونه".


واعتبر الدبلوماسي الاميركي انه "رغم بعض المشاكل الحقيقية التي ما زالت موجودة الا اننا نرى ان الدول الاخرى التي انتفضت مع مصر العام الماضي ليست محظوظة مثلها".


وتابع "ليست كل الدول لها نفس الوزن الاستراتيجي والتاريخي الذي تتمتع به مصر، كما لا تستطيع كل الدول أن يكون لها نفس التأثير على المنطقة برمتها مثل مصر التي نجحت في تحقيق الانتقال الديموقراطي، فضلا عن دورها المستمر كعمود قوي للسلام والامن والرخاء".


واضاف "إننا ملتزمون تماما بالعمل مع رئيس مصر والحكومة الجديدة وكل الأطراف لدعم شراكتنا ودفع المصالح المشتركة في وجود دولة مصرية قوية ديموقراطية تتمتع بالحيوية الاقتصادية تكون قوة لصالح السلام والاستقرار في المنطقة".


وذكرت مصادر برئاسة الجمهورية المصرية أنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في مختلف المجالات ، إضافة إلى الأوضاع في سوريا والتطورات في الشرق الأوسط ، كما قدم بيرنز التهنئة بانتخابه رئيسا لمصر.


في سياق آخر قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار محمد رضا شوكت تأجيل محاكمة جمال وعلاء ومبارك نجلى الرئيس السابق حسني مبارك و 7 متهمين آخرين في قضية مخالفات بيع البنك الوطني المصري، إلى جلسة 8 سبتمبر المقبل.


وجاء قرار التأجيل لتمكين دفاع المتهمين من الإطلاع على أوراق القضية والاستعداد للمرافعة، وبدء مناقشة شهود الإثبات.


كما قررت المحكمة ضبط وإحضار اثنين من المتهمين وهما أحمد نعيم أحمد بدر وحسن محمد حسنين هيكل نظرا لتخلفهما عن الحضور والمثول أمام المحكمة وحبسهما احتياطيا على ذمة القضية، مع استمرار الحبس الاحتياطي للمتهمين علاء وجمال مبارك، وإدراج أسماء جميع المتهمين في القضية على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.


وكلفت المحكمة النيابة العامة بتقديم صورة منسوخة من التحقيقات التكميلية في القضية والمتعلقة باشتراك متهمين آخرين في ارتكاب جرائم متعلقة بالقضية.


وكانت محاكمة علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك ، وسبعة آخرين من كبار المسؤولين السابقين بالبنك الوطني المصري وأعضاء مجلس إدارة شركة "هيرمس" للاستثمار، بدأت في قضية اتهامهم بالحصول على مبالغ مالية بغير حق، في بيع البنك الوطني المصري، والاستحواذ على أسهمه في البورصة.
ونفى كل من جمال وعلاء مبارك نجلي الرئيس السابق حسني مبارك ، الاتهامات التي وجهتها إليهما النيابة العامة ، في مستهل أولى جلسات محاكمتهما في نظر قضية التلاعب بالبورصة .


وفي بداية الجلسة التي بدأت بمقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس " شرق القاهرة "، واجهت هيئة المحكمة المتهمين بالاتهامات الموجهة إليهما، فرد جمال أولا قائلا: لا أساس لها من الصحة، بينما رد علاء قائلا: كذب وافتراء.
وحضر الجلسة الفقيه الدستوري يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الموكل عن المتهمين .

 

ووسط تزايد للخلافات حول اختيار رؤساء تحرير المؤسسات الصحافية القومية في مصر، قال رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس الشورى، فتحي شهاب الدين، الذي يترأس أيضا لجنة اختيار رؤساء التحرير الجدد، إن اللجنة لن تغير معايير اختيار رؤساء التحرير، كما رفض إجراء أي تعديل في طريقة اختيار رؤساء تحرير الصحف استجابة للاعتراضات المتعددة من الوسط الصحافي على أعمال مجلس الشورى، مشددا على أن بعضا من الصحافيين يريد ابتزاز «الشورى ».


ويتهم صحافيون ومراقبون جماعة الإخوان المسلمين التي تهيمن على الأغلبية في مجلس الشورى بالسعي إلى «أخونة» المؤسسات الصحافية القومية، بعد صعود «الإخوان» إلى سطح الحياة السياسية عقب سقوط نظام الرئيس السابق، حسني مبارك .


وفتحت لجنة الثقافة والإعلام في «الشورى» باب الترشيح الثلاثاء الماضي أمام الصحافيين بالمؤسسات القومية لاختيار 57 رئيس تحرير لصحف وإصدارات قومية تابعة للدولة بعد انتهاء المدة القانونية لرؤساء التحرير الحاليين .
وقال شهاب الدين إن مجلس الشورى سيواصل إجراءات اختيار رؤساء التحرير إعمالا لنصوص القانون التي تسند له حق الاختيار، مشيرا إلى أن اللجنة ستتمسك بالمعايير التي وضعها المجلس بالتعاون مع النقابة ومجموعة من كبار الصحافيين والخبراء .


وبعد 6 أيام من فتح الباب لها، انتهت المدة التي أقرها مجلس الشورى لترشح الصحافيين لرئاسات تحرير الصحف القومية، ومنها مؤسسة «الأهرام» ومؤسسة «أخبار اليوم» ودار «التحرير» ودار «الهلال» ودار «المعارف» و«وكالة أنباء الشرق الأوسط ».


وحول المظاهرات واعتراضات الصحافيين على أعمال اللجنة قال شهاب الدين إن 90 في المائة من الوسط الصحافي يطالبون بتغيير رؤساء التحرير الحاليين، وأن قلة فقط من الوسط الصحافي هي التي تعترض على إجراءات مجلس الشورى متهما إياهم بأنهم يسعون إلى إثارة القلاقل في الوسط الصحافي، على حد قوله .


وكشف شهاب الدين عن أن بعضا من الصحافيين المعترضين على إجراءات مجلس الشورى يريدون ابتزاز مجلس الشورى في اختيارات رؤساء التحرير من أجل مصالح معينة والاحتفاظ بمواقعهم الحالية، مؤكدا أنهم سيطبقون القانون دون أي انحياز سياسي أو فكري .


وقررت محكمة القضاء الإداري تأجيل الدعاوى المقامة من عدد من القيادات الصحافية على قرار مجلس الشورى الخاص بوضع معايير وشروط لاختيار رؤساء تحرير ومجالس إدارات الصحف القومية، للاطلاع على المستندات. وقال المحامي شوقي السيد، المدافع عن المدعين ضد قرار الشورى، إن الشورى لا يحق له التدخل في حرية الصحافيين أو حرية الصحافة، مشيرا إلى أن غالبية مجلس الشورى، أي نحو 80 في المائة تابعة لتيار معين، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين .


ونفى رئيس لجنة الإعلام بالشورى رغبة المجلس الذي يسيطر عليه أغلبية من «الإخوان» و«السلفيين» لفرض رؤساء تحرير بأعينهم في المؤسسات القومية، مشيرا إلى أنهم لا يسعون إلى السيطرة على تلك المؤسسات، ولكن يريدون تطبيق القانون في اختيار رؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات جدد من أجل النهوض بتلك المؤسسات والاستفادة من إمكانياتها .


وأوضح شهاب الدين أن اللجنة قامت بوضع معايير لاختيار رؤساء التحرير الجدد بعد أن استشار مجلس الشورى نقابة الصحافيين وعددا من شيوخ المهنة والخبراء في مجال الأعمال، لافتا إلى أن نقيب الصحافيين أرسل ورقة بالمعايير المطلوبة إلى مجلس الشورى، وتم اعتمادها من المجلس .


وحول الدعاوى القضائية المرفوعة أمام القضاء الإداري بوقف إجراءات اختيار رؤساء التحرير الجدد ومعايير اختيارهم بجانب دعوى حل مجلس الشورى التي أحيلت بالفعل إلى المحكمة الدستورية قبل يومين وتأثيرها على أعمال اللجنة، قال شهاب الدين إن اللجنة ستواصل أعمالها بتلقي ترشيحات الصحافيين ثم فحص أوراقهم والتأكد من مطابقتها للمعايير التي وضعها مجلس الشورى أم لا، ثم ستقوم باختيار 3 صحافيين من كل إصدار تمهيدا لاختيار واحد منهم من المجلس .


وأكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس الشورى، أن المجلس لن يغير في المعايير التي وضعها لاختيار رؤساء تحرير الصحف القومية أو اللجنة المشكلة للاختيار، مشيرا إلى أن عددا من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين اتصل بأعضاء اللجنة للمطالبة بتأجيل أعمال اختيار رؤساء التحرير لحين إعادة تشكيل لجنة اختيار رؤساء التحرير المشكلة من أعضاء في مجلس الشورى وعدد من كبار الصحافيين والخبراء، لكن اللجنة رفضت التأجيل .


وتعتمد معايير مجلس الشورى في اختيار رؤساء التحرير الجدد على السيرة الذاتية والأرشيف الصحافي ومقترحات تطوير الصحيفة .


وحول إمكانية الإبقاء على عدد من رؤساء التحرير الحاليين قال شهاب الدين إن هناك عددا من رؤساء التحرير الحاليين قدموا أوراق ترشحهم بالفعل للجنة، مشيرا إلى أنه يمكن الإبقاء على رئيس التحرير الحالي إذا كان المرشحون المنافسون له أضعف منه في الكفاءة، ورأت اللجنة أنه الأحق والأفضل خبرة .