الرئيسان اللبناني والفرنسي بحثا في باريس تطورات الوضع في لبنان والمنطقة

الرئيس ميشال سليمان طلب مساعدة لبنان في المحافظة على استقراره والرئيس الفرنسي يبدي تفهمه لأسس الموقف اللبناني

عمليات عسكرية سورية في شمال لبنان والجيش اللبناني يرد وينتشر على الحدود

النائب بطرس حرب ونواب المستقبل يحذرون من الاغتيالات وينتقدون حجب تسجيلات الداتا

أظهرت لقاءات الرئيس اللبناني ميشال سليمان في باريس، التي توجها اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند واستكمال المناقشات على عشاء العمل، أن هموم فرنسا ولبنان «واحدة»: «فرنسا تريد المحافظة على لبنان وحمايته من التطورات الحاصلة في العالم العربي، وخصوصا في سوريا، ولبنان راغب في مساعدة باريس ليجتاز هذه المرحلة الخطرة من غير أن يهدد استقراره أو تمس سيادته ».


وخلال الاجتماعات الثلاثة التي عقدها سليمان مع الرؤساء الفرنسيين الثلاثة «الجمهورية ومجلسي الشيوخ والنواب» سمع الرئيس اللبناني من محادثيه تعبيرهم عن «القلق» الذي يساور فرنسا من تمدد الأحداث السورية إلى لبنان، ودعوتهم اللبنانيين إلى تفادي «استيراد» الأزمة السورية بتشعباتها المعقدة إلى لبنان، كما سمع منهم «تفهمهم» لموقف لبنان «النائي بنفسه» نظريا عما يجري في سوريا، وعن تمدداتها عربيا ودوليا .


وبحسب مصادر فرنسية واسعة الاطلاع، فإن ثمة أمرين ترى فيهما باريس خطا أحمر، وهما اجتياز القوات السورية للحدود المشتركة مع لبنان، وقيام لبنان بتسليم لاجئين سوريين إلى أراضيه إلى الجانب السوري .


وحدد سليمان، في تصريحات مقتضبة للصحافة، عقب لقائه رئيس مجلس النواب «الجديد»، كلود برتولون، أهداف زيارته لباريس، وهي الأولى منذ وصول الرئيس هولاند إلى قصر الإليزيه، بثلاثة أهداف؛ تعزيز العلاقات الثنائية، تعزيز دور فرنسا في إطار قوة «يونيفيل» الدولية المنتشرة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، التي قال عنها سليمان إنها «أرست حالة سلام منذ عام 2006 وحتى الآن»، وأخيرا «طلب دعم لبنان إزاء تطورات الشرق الأوسط ومساعدته على المحافظة على استقراره وأمنه وبقائه على موقف حيادي، في ظل التطورات الحاصلة في البلدان العربية بانتظار أن تتحول إلى ديمقراطيات ».


و«تتفهم» باريس الموقف اللبناني لوعيها هشاشة الوضع السياسي - الاجتماعي وصعوبة التركيبة اللبنانية، وذلك على الرغم من الموقف بالغ التشدد الذي تلتزمه باريس إزاء النظام السوري، ودعواتها المتلاحقة لتشديد العقوبات ضده على جميع المستويات السياسية والمالية والاقتصادية، ورغبتها في تبنيها على صعيد مجلس الأمن الدولي .


وسعى سليمان، وفق مصادر فرنسية حضرت جانبا من اجتماعاته، إلى «طمأنة» الفرنسيين على استتباب الأمن في لبنان، على الرغم من الانقسامات التي يعرفها إزاء ما يحصل في سوريا. وعرض الرئيس اللبناني لانتشار الجيش وتعزيزه على الحدود المشتركة مع سوريا، خصوصا في الشمال، بعد الأحداث الأخيرة التي عرفها وتكرار التعديات على الحدود اللبنانية، وسقوط قتلى وجرحى في الجانب اللبناني. لكن المصادر اللبنانية لا تخفي هواجسها إزاء المشكلات المتنقلة لبنانيا، التي على صلة بالتطورات السورية .


وقال النائب الفرنسي هنري جبرايل، وهو من أصل لبناني وسيكون رئيسا لمجموعة الصداقة الفرنسية - اللبنانية في مجلس النواب الفرنسي، إن باريس «متخوفة من الأضرار الجانبية» التي يمكن أن تصيب لبنان. وسئل سليمان كثيرا عن كيفية قراءته لتطورات الأزمة السورية وتبعاتها، بينما عرض الجانب الفرنسي تتمات مؤتمر باريس لأصدقاء الشعب السوري، وما يحصل في مجلس الأمن الدولي من مداولات بغرض التصويت على قرار يضع خطة المبعوث الدولي – العربي، كوفي أنان، تحت الفصل السابع .


وعرض لبنان لحاجاته المتزايدة لمواجهة تدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيه على صعيد الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية، علما بأن كثيرا من اللاجئين السوريين الهاربين من الأحداث في بلادهم يزيد على 40 ألف شخص .

 

وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه أكد لنظيره اللبناني ميشال سليمان "دعم فرنسا الكامل" للبنان في هذه "المرحلة الصعبة".


وقال للصحافيين في باحة قصر الاليزيه في ختام لقاء وعشاء عمل مع الرئيس سليمان: "أكدت له دعم فرنسا الكامل في هذه المرحلة الصعبة نظرا الى ما يحدث في سوريا". وأضاف: "نقدم دعمنا الكامل للتحرك الذي يقوم به مع الحكومة (اللبنانية) من أجل وحدة لبنان وسلامة أراضيه وتطوره"، مشيرا الى أن وجود القوة الدولية في الجنوب التي تشارك فيها فرنسا "يمثل بالنسبة الينا وسيلة كي نثبت للبنان هذا الدعم".


وعلم ان الرئيسين عقدا خلوة استمرت 45 دقيقة بدل 15 دقيقة كانت مقررة، الامر الذي عكس اجواء الارتياح بينهما. وقال الرئيس سليمان لدى خروجه من الاليزيه ان هولاند "كان مطلعا على كل المواضيع التي ناقشناها، الاقليمية منها والثنائية، موضحا ان الرئيس الفرنسي "طمأنه في ما يتعلق باستمرار الدور الفرنسي في اليونيفيل والتزام فرنسا حيالها".


واضاف: "ان الوضع في لبنان ليس كما يشيع البعض على ابواب حرب اهلية"، مؤكداً ان الاحداث التي تحصل "هي تحت السيطرة". لكنه حذر من ان "الحريق في سوريا سيصل الى لبنان اذا استمر الوضع على حاله".


ودعا الافرقاء اللبنانيين الى "تخفيف اللهجة الاتهامية والتخوينية في شأن الوضع في سوريا". وأكد ان "النأي بالنفس هو موقفنا وهو لمصلحة لبنان. وقلنا للفرنسيين اننا ضد اي عملية عسكرية في سوريا لانها ليست لمصلحة الديموقراطية". وعن الاحداث في عكار قال: "نحن ندين هذه الاحداث ونعالجها".


ورأى انه "لا يحق لسوريا ان يدخل جيشها لبنان ما دام في لبنان سلطة وجيش". واعلن انه دعا الرئيس الفرنسي لزيارة لبنان ونقل عن هولاند استعداده للقيام بهذه الزيارة.


في غضون، ذلك بدأ مساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز زيارة سريعة لبيروت تستمر 24 ساعة. و استهلها بلقاء رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في السرايا في حضور السفيرة الاميركية مورا كونيللي. وتناول اللقاء التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة. وعلى رغم الكتمان الذي احيطت به المحادثات، وعلم ان المسؤول الاميركي شدد على ضرورة تجنب لبنان انعكاسات الازمة السورية على استقراره، مؤكدا دعم بلاده القوي لنشر الجيش على الحدود اللبنانية – السورية بما يعنيه ايضا من تطبيق لمندرجات القرارين 1701 و1559.

وكرر دعم بلاده للجيش واستعدادها الدائم لمده بالمساعدات. كما تناول اللقاء موضوع الالتزامات اللبنانية في القطاع المصرفي. واثنى بيرنز على التزام الحكومة تمويل المحكمة الخاصة بلبنان. ويتوقع ان يستكمل بيرنز لقاءاته اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم مع رئيس الجمهورية فور عودته من باريس.


وكان ميقاتي كرر رده في جلسة مجلس الوزراء العادية على ما وصفه "بحملات الانتقاد والتجريح والتشكيك"، فحمل على "السياسات الضيقة التي يغلفونها بشعارات يحاولون من خلالها دغدغة عواطف اللبنانيين غير آبهين بما تسببه من انعكاسات سلبية وتداعيات".


واجرى اتصالا برئيس مجلس النواب نبيه بري واطلعه على اجواء جلسات الحكومة. واشاد بري بعمل الحكومة قائلا "هكذا يكون العمل". وقال ان "الحكومة تسير وفق الخطة التي رسمت لها وثمة ارتياح مشترك الى اقرار الموازنة في مجلس الوزراء وان عمل الحكومة جيد وخصوصا في الآونة الاخيرة والامور تتجه الى الامام بوتيرة جيدة ويبقى المهم الا تتراجع".


وغداة اجتماعه مع رئيس الجمعية العمومية الفرنسية كلود بارتولون، أعلن سليمان ان "هدف الزيارة هو تعزيز العلاقات بين لبنان وفرنسا"، مذكرا بـ"أنها علاقات تاريخية على كل الصعد". وطالب بتعزيز دور فرنسا في القوة الدولية المنتشرة في جنوب لبنان مشيراً الى "أن اليونيفيل أرست حالة سلام منذ عام 2006 الى الآن".


وطالب سليمان الذي عبر عن مخاوف من تداعيات الازمة السورية على لبنان "بدعم لبنان حيال التطورات في الشرق الاوسط، ومساعدته للمحافظة على استقراره وامنه وبقائه على موقف الحياد، من الانعكاسات التي تحصل في الدول العربية في انتظار التحول الى الديموقراطية، الامر الذي يعتبر الفرصة الحقيقية لممارسة راقية للديموقراطية اللبنانية".


وقال بارتولون على اثر اللقاء الذي دام نحو 45 دقيقة "اننا الى جانب كل الديموقراطيات التي تريد تعزيز السلام في المنطقة، وعبرنا امام الرئيس عن التزامنا ويقظتنا لئلا يكون لاحداث بلدان المنطقة اثر على لبنان".


واضاف "كانت مناسبة للبحث طويلاً في الوضع في سوريا وامكان تصدير هذا الصراع الى لبنان، وهو صراع لا يعني هذا البلد وشعبه. وكان هناك عرض متبادل لمواقفنا، ودعونا الى التوصل الى سلام، كما تعلن ذلك الديبلوماسية الفرنسية، لكي تعيش اسرائيل في ارض آمنة وبسلام ويتم الاعتراف بدولة فلسطينية".


واشار الى ان الجمعية الوطنية الفرنسية "تدعم جميع الدول التي تؤمن بالديموقراطية."


وتبادل الطرفان الآراء حول "الربيع العربي" ونتائجه وقال بارتولون: "نأمل ان تكون ايجابية لدعم البلدان التي تطمح الى اعطاء الديموقراطية فرصا لمنع تقويض الاستقرار من جراء الاحداث التي تحصل في المنطقة".


وقال جبرائيل الذي شارك في الاجتماع إن اهم الموضوعات التي بحث فيها خلال اللقاء "اولا وقبل كل شيء الوضع في سوريا، ولدى الطرفين قلق من ان تؤدي هذه الاحداث في لبنان الى اضرار جانبية".

واوضح "ان الرئيس سليمان طمأننا، غير ان على الحدود بين البلدين قرى موالية ومعارضة للنظام، وهذا يمكنه ان يؤدي الى مشاكل، غير ان انتشار الجيش في هذه المناطق سيعيد الامن والاستقرار اليها بحسب الرئيس اللبناني".


واضاف: "من ناحية أخرى ان موضوع اللاجئين مهم للغاية ويقدرون بأربعين الفاً ويحتاجون الى ادوية ومساعدات مالية، وهذا يشكل طبعا قلقا للسلطات اللبنانية، وقد اوضح امامنا الرئيس الحاجات في ما يتعلق بهذه المساعدات".


وكان مطمئناً ولكنه اعرب عن مخاوفه من توترات في الشمال". وأشار الى "ان فشل مفاوضات موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان مع الاطراف يثير القلق، وقد اعرب الرئيس عن قلقه".


اما رئيس مجلس الشيوخ جان بيار بيل فأوضح موقفه من التعاون بين مجلس الشيوخ والبرلمان اللبناني، قال: "ذكرت امام الرئيس اللبناني التزامنا التعاون بين المجلسين وهو اكثر من ذلك انه تعهد. ولكننا لم ندخل في تفاصيل هذا التعاون وكيفية تأمين هذه المساعدات". واضاف "زيارة الرئيس اليوم وزيارة رئيس مجلس الوزراء قبل اشهر تجعلانني اتابع عن قرب التعاون بين مجلس الشيوخ ولبنان وانني اضع نفسي في تصرف لبنان من اجل تخطي الاماني الى الافعال.

كما انني في صدد زيارة قريبة للبنان الذي لم ازره سابقا. وستكون لدي بعد هذه الزيارة اجوبة واضحة عن التعاون الثنائي. في اي حال، لدينا عزم لتطوير هذه العلاقة".


وعلق نائب رئيس الحكومة سمير مقبل على الزيارة بقوله: "لمسنا بمعزل عن اهتمامهم بلبنان عطفاً مهماً نحوه، ونأمل دعم مجلس النواب لاستقلال لبنان وسيادته، وقد وعدنا رئيس الجمعية العمومية بطرحه على الجمعية العمومية لتأكيد ذلك".


وعن اعراب السلطات الفرنسية عن مخاوف من الوضع الداخلي قال "ليس لديهم مخاوف من الوضع الداخلي، بل من الوضع في سوريا وهناك خوف من انتقال هذه المشاكل الى لبنان".


وأكد "الاصرار الفرنسي على دعم مطلق للبنان ودعم المسيرة التي يقوم بها الرئيس والحكومة، ودعم الحوار".
أمنياً تعرضت مناطق حدودية في شمال وشرق لبنان فجر الخميس لسقوط عشرات القذائف تزامنت مع تبادل اطلاق نار بين مسلحين والقوات السورية على جانبي الحدود، بحسب ما افاد مصدر امني وشهود.


واوضح المصدر ان "اشتباكا وقع بين مسلحين في بلدة الدبابية في اقصى شمال لبنان والقوات السورية في بلدة حالات السورية المقابلة قرابة الساعة الثانية من فجر الخميس تلاه قصف مكثف من الجانب السوري على الدبابية وجوارها".
وقال المصدر ان "حوالى خمسين قذيفة سقطت في مناطق زراعية وعلى طول الحدود في الدبابية والجوار، ما تسبب باصابة شاب في عينه".


وذكر رئيس بلدية الدبابية جوزف العبدالله في اتصال هاتفي ان منزلا تضرر في القصف.


واضاف ان الجيش اللبناني "يقوم بتعزيز وجوده في المنطقة يوميا، لا سيما بين السابعة ليلا وحتى الخامسة فجرا .
وتكررت خلال الايام العشرة الاخيرة حوادث اطلاق النار على جانبي الحدود وسقوط القذائف على الاراضي اللبنانية شمالا، ما تسبب بسقوط قتيلة وعدد كبير من الجرحى.


واتخذ مجلس الوزراء اللبناني نتيجة ذلك قرارا بارسال تعزيزات الى المنطقة. وافاد مصدر عسكري في العاشر من تموز/يوليو ان تعزيز قواته بدأ، وان الانتشار "سيستغرق بين اسبوع وعشرة ايام".


وتبعد الدبابية حوالى عشرة كيلومترات عن منطقة وادي خالد الحدودية التي شهدت الحوادث السابقة، وهي عبارة عن تلة يفصل بينها وبين بلدة حالات السورية واد ومجرى نهر. ويسهل الاختباء في هذا الوادي الممتد على طول حوالى عشرين كيلومترا بمحاذاة الحدود.


في الوقت نفسه، افاد سكان رفضوا الادلاء باسمائهم عن حصول اشتباك مماثل وسقوط قذيفتين في بلدة الطفيل الحدودية مع سورية لجهة الشرق، ما تسبب باصابة ثلاثة لبنانيين بجروح.


وتقع الطفيل اللبنانية قرب معبر المصنع الحدودي ولا بد للوصول اليها من دخول الاراضي السورية، اذ لا طريق للسيارات يوصل اليها.


هذا وبقي الحذر سيد الموقف في القرى والبلدات اللبنانية المحاذية للحدود السورية في شمال وشرق لبنان، على الرغم من انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي شهدت قصفا سوريا في الأيام الأخيرة، وخصوصا في وادي خالد، وقد ترجم هذا القلق بإقدام القوات السورية الأربعاء على خطف أربعة لبنانيين، وهم: فرج حنا عطية وإلياس الغربي واليان الغربي في بلدة الدميمة قرب القصير في سوريا، وحسن حسين رايد من داخل منزله في بلدة مشاريع القاع في البقاع، إثر توغل قوة من الجيش السوري داخل الأراضي اللبنانية، قبل أن تفلح الاتصالات في الإفراج عن الأخير وتسليمه للجيش اللبناني. في حين أصيب اللبناني شادي محمود أمونة من بلدة عرسال، بطلقات نارية أطلقت من الجانب السوري في منطقة مشاريع القاع حيث يعمل، ونقل إلى المستشفى للمعالجة .


وفي حين لم تشهد الحدود الشمالية أي انتكاسة أمنية جديدة الاربعاء، استكمل الجيش اللبناني انتشاره على طول الحدود، وسير دوريات مؤللة وراجلة، وأقام نقاط مراقبة لضبط الوضع الأمني بشكل كامل.

وأوضح مصدر أمني أن «الجيش لم ينتشر حديثا في المنطقة (الحدودية)، وإنما عزز وجوده وانتشاره بشكل أوسع»، مؤكدا أن الجيش «لم يتخلف يوما عن القيام بواجباته في حماية الحدود والمواطنين، غير أن طول الحدود اللبنانية - السورية يحتاج إلى أعداد بشرية هائلة وتجهيزات تقنية لمنع التسلل في الاتجاهين». وقال: «بعد الحوادث الأخيرة (القصف السوري على بلدات لبنانية في منطقة وادي خالد)، تعزز الجيش والقوى الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، أو أقله للحد منها ».


إلى ذلك أعلنت مصادر ميدانية في وادي خالد أن «المواطنين ما زالوا يلملمون آثار الأضرار التي خلفها القصف السوري على منازلهم وممتلكاتهم».

وأكدت المصادر أن «أكثر من نصف سكان القرى القريبة من الحدود الذين نزحوا عن بيوتهم إلى العمق اللبناني بعد موجة العنف السورية لم يعودوا إليها خوفا من استهدافهم مجددا في أي لحظة». وردا على سؤال عما إذا كان انتشار الجيش اللبناني في المنطقة يكفي لطمأنتهم، ردت المصادر بأنه «لا شيء يطمئن الناس في ظل جنون القوات السورية». وسألت: «هل يضمن الجيش اللبناني أن لا يتعرض هو لنيران الجيش السوري؟»، مؤكدة أن «ما حصل لمركز الأمن العام خير دليل على أن أحدا لا يأمن جانب جيش النظام السوري وشبيحته ».


وفي المواقف السياسية اعتبر وزير الداخلية والبلديات، مروان شربل، أن «خطة الجيش في الشمال تتعلق بزيادة عدد عناصره في أماكن التوتر، وزيادة الدوريات لتعوق الخروق والتسلل المتبادل، من الجانب السوري إلى لبنان، ومن الجانب اللبناني إلى سوريا»، مشيرا إلى أن «قوى الجيش تؤدي دورا مهما في هذا المجال، بالتعاون مع عناصر من قوى الأمن الداخلي، الموجودة هناك منذ مدة طويلة، والتي يبلغ عددها 200 عنصر، موزعين على طول الخط ».


بدوره اعتبر رئيس كتلة «المستقبل»، النائب فؤاد السنيورة، أن «قرار مجلس الوزراء تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة للانتشار على الحدود الشمالية، هو خطوة صحيحة وتؤدي إلى أن تقوم الدولة بدورها، وبالتالي يشعر المواطن بأن دولته فعليا موجودة وتحميه وتحاول أن تصون أمنه وأمانه». وقال: «إن هذه الخطوة وإن أتت متأخرة، ولكنها أتت، ونأمل المسارعة في تنفيذها لكي يشعر المواطن بأن دولته تقف إلى جانبه وتحميه إزاء الاعتداءات التي يمارسها النظام السوري على الحدود اللبنانية ».


ورأى عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر، أن «نشر الجيش على الحدود الشمالية قد يسحب الذريعة لاندلاع أي اشتباكات جديدة»، لافتا إلى «أن مبدأ نشر الجيش ينبع من ضرورة الحفاظ على السيادة».

وقال: «من يراجع كلام نواب عكار بالمطالبة بانتشار الجيش، يدرك تماما أنه سيكون هناك احتضان للجيش. ولمجرد صدور قرار مجلس الوزراء بنشر القوات على الحدود الشمالية، تعرضت المنطقة لأكثر من 200 قذيفة من الجانب السوري»، مؤكدا أنه «لم تكن هناك أي اشتباكات على الحدود السورية، بل كان القصف من جهة واحدة من قبل الجيش السوري». وأشار إلى أنه «على الرغم من الغضب الذي رافق مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب، فإن أحد لم يتنكر للجيش على الإطلاق»، واضعا الكلام الذي طاول قائد الجيش العماد جان قهوجي «في إطار الغضب والانفعال»، مشددا على «أن قيام الجيش بدوره سيكون أفضل رد وسيحتوي كل مشاعر الغضب ».

 

يوم الثلاثاء أعلن الجيش اللبناني أنه ردّ على إطلاق نار تعرّض له في المنطقة الحدودية الشمالية مع سورية.

وقال الجيش في بيان إنه اعتبارا من منتصف ليل 9 - 10من شهر تموز/ يوليو الحالي "وعلى فترات متقطعة، حصل تبادل إطلاق نار على الحدود اللبنانية - السورية في منطقة وادي خالد (الحدودية الشمالية مع سورية) بين القوات السورية وعناصر مسلحة، تخلّله سقوط عدد من القذائف داخل الأراضي اللبنانية، ووقوع إصابات في صفوف المواطنين".

وأضاف البيان أنه "على الأثر، قامت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتسيير دوريات مكثفة وإقامة حواجز متحركة، حيث تعرّضت لإطلاق نار، فردّت على مصادر النار بالأسلحة المناسبة".

وأشار البيان الى أن وحدات الجيش في المنطقة تعزّز إجراءاتها الأمنية "لرصد مصادر إطلاق النار ومعالجتها بصورة فورية".
 
وفي هذا الإطار اعتبر وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أن «الخروقات التي تحصل على الحدود يتولى معالجتها الجيش اللبناني وتؤازره بها القوى الأمنية عند الضرورة». وأكد أن «ما يحصل من خروقات سورية يستوجب المعالجة، وذلك عبر تعزيز انتشار الجيش (اللبناني) على الحدود، وأن يكون هناك تنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري، لمنع دخول المسلحين من لبنان إلى سوريا ومن سوريا إلى لبنان، خصوصا وأن السوريين يعتبرون أن التسخين الذي يحصل على الحدود له أسبابه، ومنها ما يحكى عن إطلاق نار من داخل الأراضي اللبنانية باتجاه الجيش السوري الموجود قرب الحدود».


وذكر شربل أن الحدود الشرعية بين لبنان وسوريا مضبوطة تماما، «أما الحدود غير الشرعية التي يبلغ طولها 190 كيلومترا بدءا من العريضة (شمال لبنان) وصولا إلى المصنع (البقاع) فيصعب ضبطها بشكل كامل، ولذلك تحصل بعض الخروقات الأمنية عليها، لا سيما في وضع متأزم جدا كالذي تعيشه سوريا، ومن المعلوم أن أخطاء كبيرة تحصل عند حصول المشكلات، وفي هذه الحال يعيش أبناء المناطق الحدودية على أعصابهم، ونحن نتفهم خوفهم وقلقهم».


من جهته أوضح الناشط في وادي خالد، أحمد السيد، أن «الجيش السوري يستهدف المناطق اللبنانية الحدودية بشكل متعمد، ويعمل على تفريغها من سكانها». وأكد أن «الجيش السوري أمطر مناطق البترون والمقيبلة ونقطة الأمن العام (اللبناني) في وادي خالد بوابل من قذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة التي أصابت المنازل، وأحرقت محالا تجارية مع محتوياتها». وردا على سؤال عن تسلل مسلحين وإطلاقهم النار من أراضي وادي خالد على الداخل السوري، أجاب السيد: «هذه ادعاءات كاذبة يروجها أزلام النظام السوري في لبنان والأحزاب اللبنانية التي تدور في فلك المخابرات السورية».


وسأل السيد: «كيف يتمكن مسلحون من التسلل، وهناك أكثر من 25 نقطة تمركز للجيش السوري، فضلا عن آلاف الألغام المزروعة ونقاط الأمن العام والجمارك والهجانة المنتشرة على حدود لا تزيد عن العشرة كيلومترات؟»، مؤكدا أن «الهدف زعزعة الأمن ومحاولة خلق فتنة بين الجيش اللبناني وأهالي وادي خالد والقرى الحدودية، بذريعة منع إقامة منطقة عازلة يزعم حلفاء سوريا بإنشائها في شمال لبنان»، مشددا على أنه «لا وجود لمشروع كهذا، وأهالي وادي خالد يرفضون وجود أي مسلح لبناني أو غير لبناني، وهم يطالبون الجيش اللبناني بالانتشار على الحدود وتوقيف أي مسلح يلقي القبض عليه وأن يضبط الأمن بشكل نهائي».


فى سياق آخر أعلنت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية أنها أنشأت مجموعة من الخيام الحديثة في منطقة (عرسال) في لبنان لإيواء مئات اللاجئين السوريين كما أنشأت عدداً من الوحدات السكنية النموذجية على أرض تبرع بها أحد أبناء المنطقة لإيواء (24) من الأسر السورية اللاجئة. وأوضح الأمين العام للهيئة الدكتور عدنان بن خليل باشا أن هذه الجهود تأتي في إطار سعي الهيئة لتوفير المأوى والمسكن المناسب واللائق للاجئين السوريين الذين أجبرتهم ظروف بلادهم للنزوح إلى لبنان خصوصاً وأن مثل هذه المشاريع تعد من أكثر المشاريع الإنسانية التي تهتم بها الهيئة حيث تضم الأسر اللاجئة أعداداً كبيرة من النساء والأطفال والمسنين، وأضاف الباشا في تصريح له أن الخطة التالية تتمثل في استئجار منازل مناسبة لعدد من الأسر اللاجئة وتجهيزها في بعض المناطق المكتظة باللاجئين هناك مع توفير معظم الاحتياجات الغذائية والدواء.


وأوضحت الهيئة في بيان أنها خصصت للاجئين السوريين في لبنان كميات من الاحتياجات الغذائية الأساسية حتى يتمكنوا من مجابهة تلك الظروف القاسية ، وقالت إنها ما زالت تقدم تلك المساعدات الغذائية بصورة مستمرة رغم بعض الظروف الأمنية التي تتعرض لها بعض المناطق التي يقطن بها اللاجئون. كما قامت الهيئة بتجهيز جناح خاص في مستشفى طرابلس الحكومي لاستقبال المصابين من اللاجئين ووقعت اتفاقيات مع بعض المستشفيات في شمال لبنان يتم بموجبها تقديم العون الطبي للاجئين ، فيما تقوم الهيئة بموجب هذه الاتفاقيات بدعم تلك المستشفيات بالأجهزة الطبية والأدوية إضافة إلى مشروع آخر يتمثل في مستشفى ميداني على الحدود اللبنانية - السورية لتقديم خدمات طبية مكثفة للاجئين.


على جانب آخر حمّل النائب بطرس حرب الحكومة تبعة أي جريمة أو محاولة اغتيال قد تحصل في المستقبل، مشيرا الى أن الكشف عن الـ"imzi " (بصمة الشريحة الخليوية) لا يبيح خصوصية المواطنين، مستغربا موقف الفريق الحكومي الذي يعارض هذا الأمر.


وتوقف في مؤتمر صحافي عند ما جرى في مجلس الوزراء "إذ حدث صراع بين قوى سياسية من جهة ورئيسي الجمهورية والحكومة من جهة ثانية، وبعض القوى التي حاولت التعامل مع الموضوع بشكل علمي وجدي".
واكد أن المعلومات التي تكوّنت لديه من مختصين في التحقيقات، وفي علم الاتصالات، أن اعطاء الـ"Imzi " التي تطالب بها الاجهزة لا تسمح بالدخول الى خصوصيات المواطنين وأنها تحتاج الى عناصر أخرى يفترض أن تؤمنها الشركات والحكومة، وهذا يعني أنّ إعطاءها لا يمكن أن يخرق خصوصية الناس".


وأضاف: "بلغني أن في مجلس الوزراء، يتم الاستماع الى رأي بعض الأجهزة التي لا أثق بها شخصياً، ويهمل رأي الجهاز الوحيد الذي يقوم بالتحقيق، والذي سبق له ان كشف كل شبكات التجسس ومحاولات الاغتيال، ولذلك اصبحت غير قادر على السكوت عما يجري، وأعتبر أن هناك تواطؤاً من اكثرية مجلس الوزراء، وان قراره سيؤدي الى تشجيع الجريمة وتغطية المجرمين، وتشجيع من لديه خطة لقتل اللبنانيين والسياسيين والمواطنين، بأن يمضي في مخطط القتل لأن لا رادع له".


وقال: "الحكومة حوّلت لبنان جنّة اجرامية، يرتكب فيها المجرمون ما يريدون وهم متأكدون أن الاجهزة متواطئة ولا تسمح بكشفهم ومعاقبتهم ومنع حصول جرائم اخرى عديدة.اضع امام الراي العام هذه المعلومات، وأعلن أن الحكومة تتحمل من الآن تبعة اي جريمة ستحصل، وتبعة ارتكابها، والتغطية على المجرمين. ولا يمكن الشعب أن يبقى متفرجاً على حكومة كهذه".


وذكّر بأن "هناك أحزاب لديها امكانات للدخول الى خصوصيات الناس من خلال قدرات تقنية متوافرة لها، وهؤلاء مسموح لهم الدخول ولا أحد يسالهم عن شيء. إلاّ أنّه يمنع على الدولة باجهزتها الرسمية أخذ هذه المعلومات لكي تمكنها من كشف الجرائم والمجرمين".


واستغرب "أن يعتبر وزير أن هناك جهازاً صديقاً له في الدولة وآخر غير صديق"، معتبراً أن "سياسة الحكومة إذا استمرت على ما هي تساعد على ارتكاب الجرائم، وتدفع من ليس بنيته ارتكاب جريمة خوفاً من عقاب، الى ارتكاب الجرائم".


واعتبرت كتلة "المستقبل" أن "قرار الحكومة  حول جريمة اغتيال الشيخين احمد عبد الواحد ومحمد مرعب لجهة التوسع في التحقيق تحت اشراف المدعي العام التمييزي، يدل على بداية توجه لمعالجة القضية بقدر من الجدية، ولكن الأمر ما زال بحاجة للمتابعة لتحويلها الى المجلس العدلي لكي تأخذ التحقيقات مجراها، وتحقيقاً للعدالة والاقتصاص من الذين ارتكبوا هذه الجريمة والمسؤولين عنها.  ورأت في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ان قرار الحكومة نشر الجيش على الحدود الشمالية "يشكل خطوة مناسبة كان يجب ان تتخذ قبل هذا الوقت تنفيذاً لرغبة اهالي المنطقة ولحمايتهم من الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها جيش النظام السوري وشبيحته على الاراضي اللبنانية، ولقطع الطريق على حديث تهريب السلاح والمسلحين وما يردده بعض الجهات المغرضة عن نية لتحويل الشمال منطقة عازلة وهو الأمر المستنكر والمرفوض".


وجددت الكتلة موقفها الداعم للجيش والقوى الامنية لاستعادة دور الدولة وتعزيز أمنها.


واستنكرت "عدم خروج مجلس الوزراء بقرار واضح لتسليم حركة الاتصالات الخليوية بمكوناتها كافة الى الاجهزة الأمنية، رغم ما يطرحه تمنع الوزارة المعنية عن ذلك من مخاطر جسيمة تتعلق بحياة لبنانيين معرضين للقتل والتصفية والاغتيال وبقائهم من دون الحد الادنى من الحماية التي توفرها هذه المعلومات. وتمثل ذلك اخيرا بمحاولة اغتيال أحد قيادات ثورة الارز هو النائب بطرس حرب الذي لم تكشف الاجهزة الامنية حتى الان عن ملابسات هذه المحاولة الدنيئة رغم ان من شارك في تنفيذها فرَّ في اتجاهات معروفة".


واعتبرت "ان استمرار حجب المعلومات يشكل قرارا من غالبية في هذه الحكومة بالمساهمة في تصفية المعارضين وتعطيل عمل الاجهزة الامنية المسؤولة عن حماية المواطنين وحرياتهم".


ولاحظت "ان حزب الله الذي اندفع الى الاقتحام المسلح لبيروت في 7 أيار 2008 بحجة حماية شبكة اتصالات المقاومة، أصبح الآن وحليفه التيار الوطني الحر في وضع من يعطل على الدولة والشعب شبكة اتصالاتهم وامنهم وحمايتهم، ويساهم في تعريض قيادات الرابع عشر من اذار للتصفية والاغتيال".   


وسألت الكتلة عن "كشف حزب الله لشبكات تجسس تعمل في مناطق سيطرته في الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق لمصلحة العدو الاسرائيلي، لكن لم يتضح ما اذا كانت الدولة والاجهزة القضائية اخطرت بالأمر او تسلمت العملاء للتحقيق معهم".


ورأى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي "ان السياسيين تلعب فيهم الدول من الخارج ويخربون البلد"، داعيا الشعب اللبناني الى المحافظة على قيمه "ليبقى لبنان رسول محبة في العالم العربي الذي لغته حاليا لغة الحرب والسلاح والدمار والبغض" .


تحدث البطريرك الراعي خلال استقباله في الديمان وفد "جماعة القربان المقدس" برئاسة السيدة منى نعمة ومشاركة المرشد الروحي للجمعية المونسنيور حنا عواد وهم في طريقهم الى بقاعكفرا مسقط القديس شربل، وقال فيهم: "تذهبون الى بقاعكفرا لزيارة مار شربل الذي هو اكبر مثال لنا في الشركة والمحبة بعيداً من الحقد والضغينة، ونأمل في ان تعيشوا ذلك في عائلاتكم وبين عائلاتكم، ومتى عدنا الى الله نكون عدنا بعضنا الى البعض.

ان سر خلاص لبنان هو في العودة الى الله لتنتشر منه المحبة الى العالم العربي الذي لغته حاليا لغة الحرب والسلاح والدمار والبغض، ولبنان يحمل هذه الرسالة وعليه ان يحافظ عليها ولا نستطيع كلبنانيين ان نفرط بها لان لبنان يختلف عن كل العالم العربي بتكوينه تعددية بالوحدة، ارض مضيافة، شعب محب.

نحن نعرف ان السياسيين يخربون ذلك ولكن على الشعب المحافظة على قيمه وهو سئم من الخلافات والنزاعات ولا يريد الحرب والقتال وكأن السياسيين مجبرون على ان يحملونا على معاداة بعضنا البعض. لقد قلت لهؤلاء السياسيين اكثر من مرة انه لا يوجد عدو لنا، وانا ارفض رفضا باتا ان اسمي اي لبناني عدوا لي، فكل لبناني هو اخ لي وصديق وشريك في هذا الوطن ان اختلفنا علينا ان نلجأ الى الحوار لأن اللبناني اقرب الى اخيه اللبناني، ولهذا ارفض القول ان هذا عدو لذاك.

نحن في الكنيسة نرفض هذه اللغة وهذا لا يعجب الكثيرين ولا سيما السياسيين الذين تلعب فيهم الدول من الخارج، هذه الدول تريدنا ان نبقى مختلفين لأن لها مصلحة في ذلك ولكن علينا ان نحافظ بعضنا على البعض وان نكون اخوة من اجل جمع الاقربين والابعدين، واذا فقد لبنان دوره الجامع يكون قد فقد كل شيء وأي قيمة ساعتذاك تبقى له؟"
كذلك استقبل البطريرك السفيرة النمسوية الجديدة اورسولا فارينغر، ثم خادم رعية اهدن - زغرتا الخوري يوحنا مخلوف الذي قدم اليه مجموعة كتب سلسلة منائر اهدنية.


ومن زوار الديمان ايضا راعي الابرشية المارونية في البرازيل المطران ادغار ماضي ووفد من "المجلس الوطني لثورة الارز" برئاسة امينه العام طوني نيسي الذي سلمه مذكرة تتضمن "قراءة لواقع الحال في لبنان واقتراحات للخروج من حالات الانقسام المسيحي".


وزار الديمان امام مسجد مونتريال في كندا الشيخ نبيل عباس.


وأعلن امين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان، بعد الاجتماع الاسبوعي للتكتل برئاسة النائب العماد ميشال عون  في الرابية ان التكتل عرض الاوضاع في الشمال "وضرورة الحفاظ على قدرة الجيش وامكاناته، مع التشديد على ان يكون هناك عدالة"، مؤكدا ان "العدالة لا تتناقض مع الحفاظ على المؤسسة العسكرية، ولكن مع احترام الاصول الدستورية والقانونية كما حصل في الحكومة، على ان تكون القضايا التي تتم متابعتها تحترم الوقائع والاصول".

وشدد على ضرورة ان "تأتي الموازنة العامة في وقتها المحدد لا قضاء وقدراً"، لافتا الى ان الحكومة اليوم مكبة على هذه المسألة ونحن نطرح كل الافكار التي لدينا ونناقشها بشكل ديموقراطي، ولدينا مطالب كثيرة هي رهن بتجاوب الجميع، ليس فقط بالحكومة بل بمجلس النواب".


واشار الى ان التكتل رحب بقرار الحكومة الذي استجاب لمطالب الناس باقرار انشاء نفق في جل الديب، مشيرا الى ان "عملية الشروع في تنفيذه يجب ألا تذهب الى ما شاء الله".

على صعيد آخر قامت الحكومة اللبنانية بتسديد حصتها لتمويل ميزانية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان خلال العام 2012م الجاري.

وأعلنت المحكمة الدولية في بيان نشر في بيروت أن الحكومة اللبنانية حولت لحسابها المصرفي مبلغ 270ر927ر26 يورو أي ما يعادل نسبة 49 % من ميزانيتها .. معربة عن شكرها للحكومة اللبنانية لالتزامها المستمر بعمل المحكمة للكشف عن جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ومرافقيه وتحقيق العدالة الدولية في هذا الشأن.