الرئيس محمود عباس يربط لقاءه مع نتنياهو بوفاء إسرائيل بوعودها ويؤكد توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة

السلطة الفلسطينية ترفض عرضاً لنتنياهو بإطلاق سراح عدد من الأسرى

توقف الاتصالات المتعلقة بتشكيل حكومة فلسطينية وتصاعد الخلافات بين فتح وحماس حول الانتخابات المحلية

الجامعة العربية تبحث الثلاثاء قضية وفاة ياسرعرفات

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أنه مستعد للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لإطلاق حوار عميق تمهيدا لمفاوضات سلام إذا ما نفذ ما اتفق عليه بين الطرفين حول إطلاق سراح 123 أسيرا فلسطينيا ممن اعتقلوا قبل اتفاقيات أوسلو وتسليم الشرطة الفلسطينية المعدات التي تحتاجها في عملها لتثبيت سلطة القانون في مناطق السلطة الفلسطينية.


وكان عباس يتكلم في مقابلة خاصة مع القناة الثانية، الإسرائيلية المستقلة. وقد رد عليه نتنياهو بتصريح من الناطق بلسانه أرسل للقناة فور بث اللقاء، فقال: «حتى اليوم لم يفوت أبو مازن أي فرصة لتفويت الفرصة». وأضاف «حتى بعد أن قام رئيس الوزراء نتنياهو بخطوات غير مسبوقة من أجل دفع السلام مثل تجميد البناء في المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). لقد واصل أبو مازن تعنته ورفضه للدخول في مفاوضات سلمية. نتنياهو يدعو الرئيس الفلسطيني حتى الآن للالتقاء قريبا من أجل دفع محادثات السلام».


وقال عباس في هذه المقابلة إنه لم يعد أمام الفلسطينيين من خيار سوى التوجه للأمم المتحدة للحصول على دولة، في ظل تنكر نتنياهو لمتطلبات عملية التسوية. وأضاف: «خيارنا الأول والثاني والثالث هو المفاوضات للوصول إلى سلام ولكن إذا لم يكن هناك أفق للسلام فما العمل؟ نحن سنذهب إلى الأمم المتحدة للحصول على دولة». وأضاف «الجمود في عملية السلام ناجم فقط عن مواقف الرفض التي تتخذها حكومة إسرائيل.

وإنه لا يضع شروطا مسبقة على اللقاء مع نتنياهو، بل يطالب فقط بتطبيق ما اتفق عليه معه حتى يثبت جديته في هذه المفاوضات. ورفض عباس الادعاءات الإسرائيلية بأنه لا يجرؤ على التوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل لأسباب فلسطينية داخلية». وقال: «أنا الذي أدار المفاوضات مع إسرائيل منذ اتفاقيات أوسلو. وتوجهي إلى السلام مبدئي وليس تكتيكيا، وهو نابع من قناعتي بأنه لا يوجد طريق سوى المفاوضات لتحقيق السلام».


وسئل الرئيس الفلسطيني «إذا كنت راغبا فعلا في السلام، فلماذا رفضت اقتراحات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، الذي أعطاك دولة فلسطينية على أساس حدود 1967 مع تبادل أراض، وهو أسخى عرض يقدمه رئيس حكومة إسرائيلي في التاريخ»، فأجاب: «أولمرت نفسه يقول إنني لم أرفض عروضه. كل ما في الأمر أنني قدمت له عرضا آخر، وإن أولمرت اضطر إلى ترك منصبه لأسباب إسرائيلية داخلية قبل أن نتم عملية التفاوض».

وأكد عباس أنه وأولمرت توصلا إلى تفاهمات في معظم القضايا، مثل الحدود والأمن والمياه ولكن حكومة نتنياهو تصر على بدء كل شيء من جديد.


ورفض عباس التخلي عن قضية اللاجئين قائلا إن عدد اللاجئين الذين أبعدوا عن فلسطين هو 950 ألفا وليس 700 ألف كما تدعي إسرائيل وأصبح 5 ملايين وليس 3.5 ولا بد من طرح قضيتهم على الطاولة للتوصل إلى تسوية متفق عليها. وأضاف أن مبادرة السلام العربية هي أفضل قاعدة للتفاوض، وإسرائيل ترفضها ولا تكترث لها. وحذر من التدهور في العلاقات بين الطرفين. وردا على سؤال بشأن أن السلطة الفلسطينية، لا تعطي للمواطنين الإسرائيليين أملا حتى يمارس الضغوط على قيادته كما حصل في الماضي فيما يهدد رئيسها نفسه بانتفاضة والتوجه إلى الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية لتحرج إسرائيل. فأجاب عباس: «عندما تجهض إسرائيل العملية السلمية لا نستطيع الوقوف مكتوفي الأيدي. علينا أن نفعل شيئا للتقدم نحو الدولة الفلسطينية. وما نفعله هو ضمن الشرعية الدولية وهو نضال سلمي ليس فيه أي إساءة لإسرائيل. والفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، تدعو لممارسة نضال شعبي وسلمي وليس مسلحا».


وبشأن الاتهامات الإسرائيلية لحماس بأنها ترسل الصواريخ فقط إلى إسرائيل في ظل تخوف إسرائيلي من انتخاب الحركة الإسلامية لتسيطر أيضا على الضفة الغربية فتطلق الصواريخ عن بعد 25 كيلومترا من تل أبيب، أجاب عباس: «أنا لا أدافع عن حماس ولكنني أعرف أنها لا تطلق الصواريخ بنفسها وفي بعض الأحيان تفقد سيطرتها على الفصائل الأخرى. وأما بخصوص الانتخابات، فإنني لست قلقا. كل ما يقرره الشعب الفلسطيني في الانتخابات نقبله. هذه هي الديمقراطية. وبدلا من أن تنشغلوا في القلق من سيطرة حماس تعالوا ننجح المسيرة السلمية بيننا، فهذا أفضل عنصر لتقوية أنصار السلام الفلسطينيين».


وأعلنت السلطة الفلسطينية رفضها عرضا إسرائيليا بالإفراج عن أعداد محدودة من الأسرى القدامى المعتقلين لدى إسرائيل منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1994، وإصرارها على الإفراج عنهم جميعا .


وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، «الرئيس محمود عباس، يصر على تنفيذ اتفاقية شرم الشيخ عام 1999 التي نصت على إلزام إسرائيل بالإفراج عن كافة الأسرى المعتقلين قبل إنشاء السلطة». وأضاف «الإفراج يجب أن يتم عنهم جميعا، رزمة واحدة». ويضع عباس هذا الأمر شرطا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو .


وقال عباس، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، ليل الأحد، «أبلغت باروسو أننا يمكن أن نبدأ مع الإسرائيليين إذا وافقوا على إطلاق سراح الأسرى ما قبل 1993».

وأكدت مصادر فلسطينية أن إسرائيل لم تعرض على السلطة، حتى الآن، الإفراج عن معتقلي ما قبل أوسلو، ولا تنوي تقديم ذلك كبادرة حسن نية، لكنها تشترط بدء المفاوضات أولا، وتقول إنها مستعدة لتنفيذ ذلك تدريجيا إذا ما سارت المفاوضات بين عباس ونتنياهو. وبحسب المصادر، فإن الرئيس الفلسطيني يرفض هذه الصيغة، ويريد تحقيق إنجاز مهم قبل لقاء نتنياهو، وحاول قبل ذلك مع نائب نتنياهو، شاؤول موفاز الذي لم يعطه أيضا أي وعود بالإفراج عن الأسرى، فألغى أبو مازن لقاء كان مفترضا معه في رام الله الأحد الماضي، مستغلا حالة الرفض الشعبي لدخول موفاز رام الله .


وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وضع شروطا على المطلب الفلسطيني بإطلاق سراح الأسرى المعتقلين، أبرزها سحب طلب السلطة الفلسطينية من الأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين دولة وعضوا مراقبا. ومع ذلك، أوصت لجنة حكومية مختصة بإطلاق سراح عدد من الأسرى أبناء مناطق 48 (الفلسطينيين مواطني إسرائيل).


وقد اعتبرت هذه الخطوة بادرة إيجابية تدل على أن هناك تقدما في المحادثات التمهيدية الاستكشافية مع السلطة الفلسطينية، الهادفة إلى إيجاد صيغة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين حول التسوية الدائمة.

وعزت مصادر إسرائيلية سياسية هذه الخطوة، إلى استئناف الجهود التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، لاستئناف المفاوضات، والتقت في إطارها، الرئيس محمود عباس، في باريس، وستصل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل للقاء نتنياهو .


وكان الرئيس عباس صرح للتلفزيون الإسرائيلي، مساء السبت الماضي، بأنه مستعد للقاء نتنياهو إذا نفذ الاتفاق بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل توقيع اتفاقيات أوسلو في سنة 1993 وسلم المعدات التابعة للشرطة الفلسطينية، التي قدمتها روسيا هدية ومحتجزة في مخازن الجيش الأردني منذ ثلاث سنوات. ونشرت صحيفة «هآرتس»، تقريرا مفاده أن مفاوضات جارية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، لعقد لقاء بين نتنياهو وعباس عبر رئيسي وفدي المفاوضات، الإسرائيلي، المحامي يتسحاق مولخو، والفلسطيني د. صائب عريقات. ونقلت الصحيفة عن مصدرين إسرائيليين ومصدرين دبلوماسيين غربيين تأكيدهم لصحة هذه البنود، وأن مولخو وعريقات التقيا في الأسبوع الماضي في القدس، وأجريا عدة اتصالات هاتفية حول هذا الموضوع. وقالت الصحيفة إن الرئيس عباس اشترط مقابل إجراء اللقاء مع نتنياهو تحرير 125 أسيرا فلسطينيا من حركة فتح ممن قضوا في السجون الإسرائيلية بين 25 - 35 عاما، وتحرير معدات الشرطة الفلسطينية .


وأضافت الصحيفة أن مولخو أبلغ عريقات أن إسرائيل لن تقدم أي بوادر حسن نية لسلطة أبو مازن قبل عقد لقاء بين نتنياهو وعباس، لكنها ستوافق على إعلان هذه الخطوات بعد عقد اللقاء وربما خلاله. وقد وافقت إسرائيل على المطالب الفلسطينية إلا أنها اشترطت أن يكون تطبيقها تدريجيا، حتى نهاية السنة، لترى إن كانت السلطة ستواصل جهودها «الأحادية الجانب» لطلب الاعتراف بفلسطين دولة عضوا في المم المتحدة .


وبحسب المصادر الإسرائيلية والدبلوماسية الغربية فإن نتنياهو على استعداد للبدء بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين فور اللقاء مع عباس، حيث ستفرج إسرائيل في المرحلة الأولى عن 25 أسيرا فلسطينيا ممن تطالب السلطة بالإفراج عنهم. كما أن نتنياهو على استعداد لتزويد أجهزة الأمن الفلسطينية بقسم من الأسلحة التي تطالب بها السلطة. وقالت الصحيفة إن نتنياهو يوافق على نقل السلاح للسلطة الفلسطينية بصورة تدريجية، بما في ذلك نقل مدرعات وسيارات مصفحة تبرعت بها روسيا، لكن إسرائيل ترفض السماح للسلطة بتزويد هذه المصفحات بالبنادق الرشاشة. إلى ذلك يقترح نتنياهو تفعيل آلية مشتركة جديدة لكل من وزارة المالية الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية بهدف رفع نسبة جباية الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، مما يعني تحويل 50 مليون شيقل (14 مليون دولار) إضافية لميزانية السلطة شهريا. وهي كآلية كان تم الاتفاق عليها قبل شهور، لكن إسرائيل رفضت تفعيلها. وأشارت الصحيفة إلى أن الجانب الفلسطيني ليس متحمسا لتقبل الاقتراح الإسرائيلي خوفا من عدم تنفيذ إسرائيل تعهداتها بتحرير الأسرى، كما أنه يعتبر الاقتراح الإسرائيلي بشأن تزويد السلاح «مهينا» ولا يفي بالحاجات الأمنية للسلطة الأمنية .


في سياق آخر صادقت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض على اجراء انتخابات محلية في 20 تشرين الاول المقبل، لتشمل جميع مجالس الهيئات المحلية في انحاء الوطن.


وطلبت الحكومة من لجنة الانتخابات المركزية الشروع في الاعداد لاجراء هذه الانتخابات في الموعد المحدد، وكلفت وزير الحكم المحلي موافاة المجلس بتقارير دورية عنها.


ورفضت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اجراء الانتخابات. وقال الناطق باسمها سامي ابو زهري في بيان صحافي ان "قرار حكومة فياض اجراء انتخابات محلية من طرف واحد هو خطوة منفردة وتصعيدية ستنعكس سلباً على ملف المصالحة". وحمل حركة "فتح" المسؤولية عن كل التداعيات المترتبة على هذه الخطوة.


على صعيد آخر، اطلقت اسرائيل الاسير الفلسطيني لاعب كرة القدم محمود السرسك بعد اضراب عن الطعام دام 96 يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري من دون محاكمة. ووصل السرسك الى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون – ايريز في شمال القطاع. واستقبل في احتفال جماهيري محدود ضم عددا من قادة حركة "الجهاد الاسلامي" وافراد عائلته قرب المعبر قبل ان ينقل على عجل الى مستشفى الشفاء في مدينة غزة لاجراء فحوص طبية عليه للتأكد من تعافيه بعد اضرابه الطويل عن الطعام. وبدا السرسك في صحة جيدة ومعنويات عالية.

 

وفي رد غير مباشر على توصية لجنة اسرائيلية رسمية باضفاء صفة شرعية على الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، نددت السلطة الفلسطينية بالتوصية وحذرت الحكومة الاسرائيلية من تبنيها. وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة: "ان الوجود الاسرائيلي على الارض الفلسطينية بما فيها القدس الشريف مرفوض وغير قانوني ولن نعترف به ولن يكون هنالك أي حق لاسرائيل على الارض الفلسطينية".


واضاف: "مرجعيات عملية السلام تؤكد ان حل الدولتين يقوم على أساس حدود 1967 بما فيها القدس، ومن دون ذلك لن يكون هناك اتفاق سلام".


من جانبه أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار أن الاتصالات بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإنهاء الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية متوقفة، وذلك في ظل سعي حركة فتح تنفيذ بعض بنود اتفاق المصالحة وتأجيل الأخرى، مشيرا لسعي الحركة لتغيير نظام إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتفق عليها وفق اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية.


واوضح الزهار في تصريحات صحفية له أن ملف المصالحة متوقف حاليا بسبب سعي السلطة الفلسطينية لتنفيذ بند اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في حين تعطل باقي ملفات اتفاق المصالحة.


وحول إذا ما طوي ملف المصالحة قال الزهار: ملف المصالحة لم يطو لأن الملفات تطوى عندما تكون الملفات تكتيكية، ولكن عندما تكون رؤيتنا من جانبا نحن هي خطوة استراتيجية توحد الجهد المتبقي من الارض المحتلة في مواجهة الاحتلال وتفعيل برنامج المقاومة لا يمكن ان نتحدث عن طي ملف المصالحة.وشدد على ان حماس لا يمكن لها مسايرة برنامج حركة فتح بقيادة عباس المتناقض مع اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية، والقائم على الانتقائية في تنفيذ بنود الاتفاق، وشدد على ان فتح تسعى لانتقاء البنود التي تريد تنفيذها من اتفاق المصالحة الامر الذي ترفضه حماس.


وبشأن الوقت المتوقع لاتمام المصالحة قال الزهار: عندما يتم الالتزام بما تم التوقيع عليه واحترامه يصبح عندنا تطبيق للمصالحة، مضيفا ان المصالحة تحتاج لنوايا خالصة من جانب رام الله.وبشأن اعتزام الحكومة الفلسطينية في رام الله اجراء الانتخابات المحلية للبلديات والمجالس المحلية في ظل تواصل الانقسام بين غزة والضفة قال: هذا ما يؤكد عمليا بأن هؤلاء الناس -السلطة في رام الله- يريدون انتخابات مزورة وليقولوا إن هناك انتكاسة على الربيع العربي وان هناك انتكاسة على التيار الاسلامي، وان هذه الانتكاسة حصلت في بلاد عربية مثل الجزائر وستحصل في فلسطين، وهذا كل الهدف، وهذه اللعبة في المحصلة ليست لعبة فلسطينية فقط ولكنها لعبة تخدم المشروع الاسرائيلي والامريكي بالأساس.
فى القاهرة أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي أن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين سيعقد اجتماعاً طارئاً الثلاثاء المقبل بمقر الجامعة العربية لمناقشة قضية وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على خلفية ما تكشف من معلومات حول وجود شبهة تسميمه.


وأوضح بن حلي في تصريح له أنه تقرر عقد هذا الاجتماع لمناقشة الموضوع في ضوء المعلومات المتوفرة تمهيداً لعرضه على اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية المقرر عقده في سبتمبر المقبل.


وأضاف أن اجتماع المندوبين الدائمين يأتي بناءً على دعوة تونس إلى عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية للنظر في ملابسات وفاة الرئيس عرفات وبناءً على الاتصالات التي أجراها الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي في هذا الشأن .


وأكد مصدر مسؤول فلسطيني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سماح للخبراء الذي فحصوا ملابس الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالحضور إلى رام الله واخذ عينات من رفات عرفات.


وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح صحفي: إن الرئيس عباس أمر احد مستشاريه الطبيين بالاتصال فورا مع الخبراء في المعهد السويسري الذين فحصوا ملابس عرفات، والطلب إليهم الحضور فورا إلى رام الله لأخذ عينات من جثة الرئيس عرفات، واستكمال فحوصاتهم للوصول إلى النتيجة الحقيقية لوفاة عرفات".


يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد أكد يوم الجمعة الماضي في باريس أن تحقيقا سيجري في ظروف وفاة الرئيس الراحل عرفات العام 2004 إذا لزم الأمر.


وتعتزم سهى، أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، اقامة دعوى قضائية امام المحاكم الفرنسية للتحقيق في ظروف وفاة زوجها الراحل بعدما اظهرت فحوص اجريت في معهد سويسري وجود كمية من البولونيوم المشع في اغراضه الشخصية، الامر الذي يشير الى احتمال تسميمه. واوردت صحيفة "الفيغارو" ان بيار – اوليفييه سور، وكيل عرفات سيقيم دعوى على مجهول امام محكمة فرنسية خلال فترة لا تتجاوز اسبوعين. واضافت: "لا هدف للسيدة عرفات وابنتها الا الحقيقة، ولا شيء الا الحقيقة حول ظروف وفاة زوجها".

وعادت قضية وفاة عرفات الى صدارة الاحداث على خلفية المعلومات الجديدة التي كشفتها قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية في تحقيق استقصائي جاء فيه ان مختبرا سويسريا مختصا لكشف "الجرائم النووية" اكد وجود مادة البولونيوم المشعة في الملابس الداخلية لعرفات، والقبعة التي كان يعتمرها، وفي فرشاة الاسنان التي كان يستعملها، مما يشير الى احتمال اغتياله.


وفى تل أبيب انحنى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للعاصفة، وتراجع عن موقفه في إعفاء الشبان اليهود المتدينين من الخدمة العسكرية، في أعقاب مظاهرة كبيرة بادر إليها جنود وضباط جيش الاحتياط، شارك فيها نحو 30 ألف متظاهر، بينهم زعماء بارزون في الائتلاف الحكومي، مطالبين بالتجنيد لجميع الشباب الإسرائيلي تحت شعار «المساواة في تحمل الأعباء».


وأعلن نتنياهو في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي توسيع نطاق الخدمة العسكرية الإلزامية لتشمل اليهود المتشددين والعرب الإسرائيليين، تحت ضغط الرأي العام وخطر انفراط عقد الائتلاف الحكومي. وقال نتنياهو إنه «بعد 64 سنة لم يتم خلالها معالجة المشكلة جيدا، ها نحن في بداية مسار تاريخي يتمثل في مشاركة أكبر لليهود المتشددين والعرب في الخدمة العسكرية». وأضاف: «سنقوم بتغيير تاريخي في توزيع عبء (الخدمة العسكرية). سنزيد بشكل كبير عدد الذين يتحملون العبء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وحدة الشعب». وكان حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو صادَقَ على توصية لجنة بفرض الخدمة العسكرية على اليهود المتشددين المعفيين منها، منهيا بذلك أسبوعا من التجاذبات السياسية.


واتفق نتنياهو مع نائبه، شاؤول موفاز، الذي شارك هو أيضا في المظاهرة مع عدد كبير من قيادة حزبه «كاديما»، على تشكيل طاقم من حزبيهما كلف بصياغة «نص لقانون المساواة في تحمل الأعباء» ليتم طرحه كمشروع قانون أمام الحكومة في جلستها المقبلة. وبذلك تكون الأزمة الائتلافية لحكومة نتنياهو قد هدأت، إلى حين انتهاء البحث في الموضوع، بانتظار موقف الأحزاب الدينية اليهودية التي تهدد بتفجير الائتلاف إذا لم تؤخذ مصالحها الحزبية في الاعتبار، عند صياغة القانون الجديد.


وكانت هذه الأزمة قد انفجرت، عندما قررت محكمة العدل العليا في إسرائيل «قانون طال» الذي يجيز إعفاء ألوف الشبان اليهود من الخدمة العسكرية في كل سنة، بحجة لجوء هؤلاء الشبان إلى دراسة التوراة، ويتيح منح كل منهم راتبا شهريا بقيمة الراتب الذي يحصل عليه كل جندي في الجيش النظامي. وقد كان هذا الموضوع أحد أهم أربعة بنود في اتفاقية التحالف بين حزبي الليكود وكاديما قبل ثلاثة أشهر، حيث تم تعيين النائب بليسنر على رأس لجنة من أحزاب الائتلاف لوضع قانون بديل. فقررت اللجنة تطبيق التجنيد الإجباري في الجيش أو في الخدمة المدنية على كل شاب في إسرائيل، بمن في ذلك الشبان اليهود المتدينون وكذلك الشبان العرب من فلسطينيي 48. فانسحبت الأحزاب الدينية من اللجنة، خصوصا بعد أن قررت معاقبة من لا يخدم بحرمانه من الراتب. ثم انسحب ممثل حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، الذي اعترض على البند الذي ينص على تأجيل فرض الخدمة على العرب إلى حين يتم التشاور مع قادتهم حول التفاصيل، وطالب بأن تفرض الخدمة فورا على العرب. فقرر نتنياهو أن يحل هذه اللجنة لكي يرضي المتدينين. ودخل بذلك في أزمة مع نائبه شاؤول موفاز وحزبه كاديما.


في ضوء هذا التطور، خرجت مجموعة من الضباط والجنود في جيش الاحتياط الإسرائيلي إلى حملة احتجاج شعبي، اتهمت فيها نتنياهو بالخنوع أمام المتدينين.


وقال نتنياهو في الجلسة إنه كان وعد بتقديم قانون يلزم الجميع بالخدمة العسكرية أو المدنية، مشيرا إلى أنه صرح سابقا بأن ما كان لا يمكن أن يستمر. وأضاف نتنياهو أن الحكومة تعتزم تحديد امتيازات إيجابية لمن يؤدون الخدمة، وامتيازات سلبية لمن لا يؤدون أي نوع من الخدمة.


وكانت مظاهرة الألوف في تل أبيب، قد شهدت حشودا من مختلف قطاعات وشرائح المجتمع الإسرائيلي بما في ذلك قوى من اليمين. وبرز من المشاركين فيها نائب رئيس الوزراء، موفاز، هاجمه بعض المتظاهرين وطالبوه بالاستقالة من الحكومة أو بمغادرة موقع المظاهرة، كما شاركت تسيبي ليفني، الرئيسة السابقة لحزب كاديما، ويئير لبيد، رئيس حزب الوسط الجديد، والجنرال جابي أشكنازي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق. وكانت الكلمة المركزية للرئيس السابق لجهاز المخابرات العامة «الشاباك»، يوفال ديسكين، الذي قال إن نتنياهو قائد ضعيف وغير قادر على اتخاذ القرارات الصحيحة لدولة إسرائيل وفك التحالف مع الحريديم، وأضاف: «علينا أن نقولها صراحة، هناك شيء ما مصاب بالعفن في قيادة إسرائيل السياسية».


وفي خطوة قد تشق طريق عودته الى الحياة السياسية برأت المحكمة المركزية الاسرائيلية في القدس رئيس الوزراء الاسرائيلي سابقا ايهود اولمرت من اخطر التهم التي تضمنتها لائحة الاتهام الموجهة اليه في قضايا مختلفة، والتي ادت في حينه الى استقالته من رئاسة حزب "كاديما" ومن رئاسة الحكومة الاسرائيلية. كما تفتح الطريق امام النظر في ما اذا كان توجيه الاتهام اليه تم لاعتبارات سياسية، خصوصا ان هذه العملية حصلت خلال مفاوضات سياسية جدية مكثفة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس كادت ان تصل الى اتفاق نهائي على انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية.


وبرأت المحكمة اولمرت لفائدة الشك من تهمة ممارسة الاحتيال بغرض الحصول على عشرات الآلاف من الدولارات لتمويل رحلات جوية خاصة له ولابناء عائلته ضمن القضية المعروفة باسم "ريشون تورز".


وتعليقا على الحكم صرح اولمرت بأن "تبرئة ساحته من التهم الرئيسية في قضيتي ريشون تورز وتالانسكي تشكل دليلا دامغا على ان ما روج في شأن ضلوعه في ممارسات فاسدة خطيرة، لم يستند الى اي اساس.


وقال للصحافيين: “لا يمكن تجاهل الانعكاسات البعيدة المدى المتعلقة بقرار النيابة العامة مقاضاته"، موضحا "انه يترك عملية استخلاص العبر والنتائج اللازمة لاصحاب هذا القرار، بمعنى النيابة".


اما بالنسبة الى ادانته بتهمة اساءة الامانة في قضية مركز الاستثمارات، فقال "ان الادانة تتعلق بتجاوزه الانظمة المرعية من دون ممارسة اي فساد او الحصول على اي منفعة ذاتية.


وشكر للمحكمة المركزية في القدس "كيفية نظرها في قضيته، والتعامل معها بصورة مشرفة وموضوعية". واشار الى "انه سيدلي في الايام المقبلة بمزيد من التصريحات عبر وسائل الاعلام عن تبرئة ساحته".


وكانت المحكمة التي برأت اولمرت من تهم في قضيتي "تالانسكي" و"ريشون تورز" اقرت بـ"تحويل فائض من الاموال لمصلحة اولمرت من الجهات التي مولت رحلاته الخارجية"، لكنها قالت انه "لم يثبت بما يقطع الشك باليقين ان يكون الأمر قد ارتقى الى مصاف الجريمة المتعمدة".


كما برأت المحكمة اولمرت من تهمة "تلقي مئات الآلاف من الدولارات نقدا من رجل الاعمال اليهودي الاميركي موشي تالانسكي". ولم تستبعد المحكمة امكان "ان يكون تحويل بعض هذه الاموال من تالانسكي الى اولمرت قد تم، فيما بعث اولمرت برسائل تزكية لتالانسكي الى عدد من رجال الاعمال الكبار".


في المقابل، دانت المحكمة اولمرت بـ"اساءة الامانة لتدخله غير الشرعي في قرارات مركز الاستثمارات التابع لوزارة الصناعة والتجارة لمصلحة عدد من رجال الاعمال المقربين منه في فترة توليه حقيبة الصناعة والتجارة.


اما المديرة السابقة لمكتب اولمرت شولا زاكين، فدينت بتهمتي "الاحتيال واساءة الامانة في قضية (ريشون تورز) المشار اليها وبرأتها من باقي التهم الموجهة اليها بما في ذلك تهمة التنصت سراً على المكالمات الهاتفية لأولمرت".
وعبرّ عدد من اصدقاء أولمرت من ذوي النفوذ عن فرحتهم العارمة بنطق المحكمة ببراءته في أخطر التهم الموجهة اليه. وانتقد بعضهم بشدة اداء النيابة العامة، مشككين في نزاهة قرارها مقاضاة أولمرت في حينه.


وهنأ رئيس حزب "كاديما" نائب رئيس الوزراء شاؤول موفاز أولمرت بتبرئة ساحته وادائه من أجل دولة اسرائيل. واعربت عضو الكنيست من حزب "كاديما" روحاما أبراهام عن أملها في "ان يعود أولمرت لممارسة النشاط السياسي"، واتهمت النيابة العامة بانها" عملت لعزل رئيس حكومة من منصبه".


كذلك هنأ حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين أولمرت" بعد تعرضه للكثير من المعاناة في السنوات الاخيرة".
وقالت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة برئاسة القاضي موسيا اراد بان اولمرت قد يعاقب بالسجن في هذه القضية. ويفترض ان تبدأ مداولات اصدار الحكم في ايلول/سبتمبر القادم. وبحسب موشيه هنقبي وهو خبير الشؤون القانونية في الاذاعة العامة الاسرائيلية فانه قد يتم اعتبار الحكم كعقوبة شائنة من شانها منع اولمرت من ممارسة العمل السياسي لمدة سبع سنوات. وفي المقابل تمت تبرئة رئيس الوزراء السابق من تهمة الفساد في قضيتي تالانسكي وريشون تورز بالاستفادة من قرينة الشك لصالحه. وقال اولمرت للصحافيين عقب الحكم "لم يكن هناك فساد ولم اتلق اي اموال، لم يكن هناك مظاريف اموال ولم يكن هناك اي شيء من تلك الاشياء التي حاولوا ان ينسبوها الي".


واضاف "كانت قضيتا تالانسكي وريشون تورز في قلب التهم الموجهة الي وتمت تبرئتي في كلا القضيتين وكل شيء كان خاطئا".


فى إيران بدأت القوات البرية للجيش الايراني الاثنين مناورات باسم «القائم» في غرب ايران
واعلن قائد القوات البرية للجيش الايراني العميد احمد رضا بوردستان أن هذه المناورات تأتي في اطار سلسلة مناورات القوات البرية وستستمر حتى نهاية الاسبوع.


وصرح الجنرال بوردستان انه وفقا للخطة التي تم إعدادها للعام الايراني الحالي فإن القوات البرية الايرانية ستنفذ 8 مناورات في غضون هذا العام وتم اجراء ثلاث منها لحد الان.


واكد العميد بوردستان ان الوحدات المختلفة للقوات المسلحة تشارك في الدورات التدريبية والنظرية طوال العام ومن ثم تنفذ هذه التدريبات على ارض الواقع خلال المناورات. ولفت الى ان رسالة مناورات القوات المسلحة الايرانية الى دول الجوار هي السلام والصداقة. وكانت قوات حرس الثورة الايرانية قد اجرت الاسبوع الماضي مناورات صاروخية في الصحراء اختبرت فيها صواريخ بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى معلنة جاهزية ايران لردع أي عدوان محتمل.
وقد اطلقت قوات حرس الثورة الايرانية صواريخ شهاب 1و2و3 وصواريخ الخليج على اهداف افتراضية للعدو. وتأتي هذه المناورات ردا على تهديدات امريكية واسرائيلية بضرب المنشآت النووية الايرانية.