إدانة عربية واقليمية ودولية شاركت فيها روسيا والصين لمذبحة التريسمة

مجلس الأمن الدولي يناقش مشروع قرار يعطي الحكم في سوريا مهلة عشرة أيام للتوقف عن استخدام الأسلحة الثقيلة

معلومات أميركية تتوقع استخدام القوة الدولية في أواخر الصيف

قلق أميركي من احتمالات استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية

قال نشطاء للمعارضة إن أكثر من 200 شخص معظمهم مدنيون بينهم عشرات الأطفال والنساء قتلوا في مذبحة ببلدة في حماه حين قصفتها طائرات الهليكوبتر والدبابات ثم اقتحمها أفراد ميليشيا الشبيحة الذين نفذوا إعدامات.


الحادث سيكون الأسوأ من نوعه في الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الأسد التي بدأت قبل 16 شهرا كما تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف إراقة الدماء بسبب الصراع بين القوى العالمية. وقال نشطاء ان المذبحة وقعت الخميس فيما كان مجلس الامن الدولي يناقش مشروع قرار جديدا بشأن سوريا.


وقالت واشنطن إن حلفاءها ذكروا أن هذا يظهر الحاجة الى القيام بتحرك قوي لكن روسيا استبعدت الموافقة على احدث مسودة وضعوها.


وقال مجلس قيادة الثورة في حماه إن قرية (تريمسة) تعرضت لقصف بأسلحة ثقيلة من القوات السورية ثم اجتاح القرية رجال ميليشيا موالون للحكومة او من يطلق عليهم الشبيحة وقتلوا الضحايا الواحد تلو الآخر. وقتل بعض المدنيين اثناء محاولتهم الهرب. وأشارت تقارير من المعارضة الى أن مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد يتمركزون في القرية.


وقال المجلس في بيان ان أكثر من 220 شخصا سقطوا في تريمسة. وهم قتلوا من جراء قصف الدبابات والمروحيات والقصف المدفعي وعمليات الإعدام العاجلة بلا محاكمة. وقال التلفزيون السوري ان ثلاثة من أفراد الأمن قتلوا في المعارك في تريمسة واتهم «مجموعات ارهابية مسلحة» بارتكاب مذبحة هناك. وقال فادي سامح احد نشطاء المعارضة من تريمسة انه غادر البلدة قبل المذبحة المذكورة لكنه كان على اتصال مع السكان. واضاف قوله «يبدو ان رجال الميليشيا العلويين من القرى المجاورة نزلوا على تريمسة بعد ان انسحب المدافعون عنها من المعارضة وبدأوا قتل الناس. وقد دمرت منازل كاملة واحترقت من جراء القصف».


وقال أحمد وهو ناشط من اتحاد ثوار حماة «حتى الآن لدينا 20 ضحية مسجلة أسماؤهم و60 جثة في أحد المساجد. وهناك جثث أخرى في الحقول وجثث في القنوات وفي المنازل.. يحاول الناس الهرب منذ بدأ القصف وقتلت عائلات بأكملها وهي تحاول الهرب». وقال تقرير نشر على موقع للنشطاء إن القوات حاصرت القرية من الاربعة جوانب وبدأت تطلق النار بعنف وعشوائيا على المنازل فيما حلقت طائرات الهليكوبتر.


وبينما وقع الهجوم قطعت الكهرباء وخطوط الهاتف. وأضاف التقرير أن السكان تجمعوا في الشوارع في حالة خوف وذعر ولم يستطيعوا الهرب بسبب الحصار من كل الجوانب. وذكر التقرير أن بعد ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري الحر وقوات الاسد وأن قوات الاسد هاجمت مدرسة القرية ودمرتها تماما وأصيب كثيرون.


من ناحية أخرى، قال مسؤولون امريكيون إن سورية بدأت نقل كميات من ترسانتها الكبيرة من الاسلحة الكيماوية خارج منشآت التخزين ، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».


وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأمريكيين منقسمون إزاء مغزى التحركات الأخيرة لأعضاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ويرى بعض المسؤولين في واشنطن أن دمشق تعتزم استخدام الأسلحة ضد الثوار أو المدنيين من المحتمل في إطار حملة تطهير عرقي مستهدفة.


بينما يرى آخرون أن الأسد ربما يحاول حماية المواد الكيماوية من مناوئيه أو تعقيد جهود القوى الغربية لتعقب مسار هذه الأسلحة.


ويرى فريق آخر أن الأسد ربما لا يعتزم استخدام الأسلحة ولكنه ينقلها كإجراء خداعي ، حيث يأمل في أن يدفع التهديد بشن هجوم كيماوي ضد المتعاطفين مع الثوار الى هجرة منازلهم. وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية بدأت تعقد جلسات سرية لمناقشة المعلومات الاستخباراتية الجديدة.


ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد المقدسي نقل اسلحة كيماوية ، قائلا « هذا مثير للسخرية وعار من الصحة تماما» بحسب الصحيفة.


واضاف «اذا كانت الولايات المتحدة لديها معلومات دقيقة ، فلماذا لا تساعد المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية كوفي عنان في وقف تدفق الاسلحة غير القانونية الى سورية لإنهاء العنف والتحرك صوب الحل السياسي». ورفض البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.أي.ايه) التعليق.


إلى ذلك دعت منظمة التعاون الإسلامي مجلس الأمن الدولي «لاتخاذ كافة الإجراءات العاجلة في نطاق كل ما يتيحه ميثاق منظمة الأمم المتحدة من وسائل لوقف نزيف الدماء في سورية وحماية الشعب السوري». وقالت المنظمة في بيان إن الأمين العام البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى أدان بشدة «المجزرة الشنيعة» التي جرت في بلدة التريمسة بريف حماه بسورية والتي أسفرت عن المئات من القتلى والجرحى من المدنيين العزل. وندد أوغلي «بتواصل عمليات القتل والمجازر التي تستهدف الشعب السوري» خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان. كما دان الامين العام لجامعه الدول العربية الدكتور نبيل العربي ، الجريمة الشنعاء التي ارتكبت ضد المدنيين الأبرياء في بلدة التريمسة بريف حماه.


وأكد الأمين العام في بيان له أن مسؤولية هذه الجريمة تقع على عاتق الحكومة السورية، التي تأكد استخدامها للأسلحة الثقيلة، من مدفعية ودبابات ومروحيات، في الاعتداء على المواطنين. محذراً من وجود نمط واضح لعمليات تطهير عرقي كتلك التي جرت في الحولة من قبل. وأكد العربي انه لم يعد امام مجلس الأمن، وخاصة الدول دائمة العضوية، أي خيار سوى تحمل المسؤولية وإصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع لإلزام الحكومة السورية بوقف اعمال العنف والقتل وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وخطة كوفي أنان.


من جانبه اتهم مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان الحكومة السورية «بالاستخفاف» بقرارات الامم المتحدة بعد مجزرة التريمسة. واعتبر انان في مذكرة وجهها الى مجلس الامن الدولي انه بات «واجباً» على مجلس الامن ممارسة ضغوط لتطبيق خطته للسلام وان «يوجه رسالة الى الجميع يحذر فيها من عواقب بحال عدم تطبيق» هذه الخطة. وفي رسالة مرفقة بالمذكرة ، اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان المجزرة الجديدة تمثل «تصعيدا فاضحا» في النزاع السوري.


من جهتها وصفت الولايات المتحدة مجزرة التريمسة في سوريا بأنها «كابوس»، وسط ازدياد الضغوط الغربية في اتجاه قرار دولي اشد وطأة على دمشق. وكتبت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس على صفحتها عبر تويتر ان التقارير الواردة عن مجزرة التريمسة الخميس بمثابة «كابوس»، معتبرة ان الوضع الميداني يجسد «بطريقة مأسوية الحاجة لتدابير ملزمة في سوريا».


من جانبه اكد مساعد المتحدث باسم البيت الابيض جون ايرنست ان مجزرة التريمسة «تزيل اي شك» في ضرورة رؤية «المجتمع الدولي يتحرك بطريقة منسقة في الامم المتحدة» في الملف السوري.


كما عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن غضبها الشديد بشأن تقارير عن هجوم للحكومة السورية في منطقة حماه وحثت مجلس الأمن الدولي على أن يوضح لدمشق أنه ستكون هناك عواقب. وقالت كلينتون إن الروايات بشأن هجوم الحكومة على قرية التريمسة تقدم «دليلا قاطعا على أن النظام قتل مدنيين أبرياء عمدا». وأضافت «سيتم تحديد ومحاسبة مرتكبي تلك الفظائع».


موسكو من جانبها دانت «بشدة» مجزرة التريمسة ودعت الى تحقيق في هذه «الجريمة الدامية»، محملة المسؤولية الى «قوى تسعى الى زرع بذور الحقد الطائفي» في هذا البلد.


وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاتشيفيتش في بيان «ندين بشدة هذه الجريمة الدامية». واضاف ان روسيا «تشدد» على ضرورة اجراء تحقيق في هذه المجزرة وتعرب عن «تضامنها الصادق» مع الشعب السوري.
ودان الاتحاد الاوروبي «بأشد العبارات» مجزرة التريمسة في سوريا معتبرا انها تشكل «انتهاكا صارخا» لخطة السلام التي تقدم بها المبعوث الدولي والعربي كوفي انان.


وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان «يجب تحديد المسؤولين (عن المجزرة) كي يحاسبوا على اعمالهم الوحشية».


ميدانياً اطلقت القوات النظامية النار على المتظاهرين في دمشق ومدينة حلب، شمال سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى مقتل 75 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة في البلاد. وخرج المتظاهرون الى الشوارع في «جمعة اسقاط انان، خادم سوريا وايران» في محافظات دمشق وريفها وادلب وحماه ودير الزور وحلب ودرعا.


وطالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار "عاجل وحاسم" حيال نظام دمشق إثر المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 150 قتيلا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في بلدة التريمسة بريف حماة وسط سوريا.

وأعلن المجلس الوطني السوري أكبر ائتلاف للمعارضة في بيان أن "وقف الإجرام المنفلت الذي يهدد كيان سوريا والسلم والأمن الإقليمي والدولي يحتاج لقرار عاجل وحاسم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يحمي الشعب السوري".

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن عدم تمكن مجلس الأمن الدولي من الاتفاق على موقف موحد لممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف العنف في بلده هو بمثابة إعطائه " ترخيصا لارتكاب المزيد من المجازر".

وقال بان كي مون: إنه يتعين على مجلس الأمن إرسال رسالة قوية إلى الجميع مفادها انه ستكون هناك عواقب، إذا لم تحترم خطة السلام التي وضعها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي عنان.

ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روسيا والصين إلى تغيير موقفيهما من الأزمة السورية ودعم تحرك الأمم المتحدة نحو فرض عقوبات أشد على حكومة بشار الأسد .

وقال في تصريح صحفي على هامش احتفال عسكري في باريس : إذا كنا نرى الناس يموتون يوميا فإن هذا يعود إلى أن النظام قرر استخدام القوة لسحق شعبه.


وأضاف : لكي أكون واضحا فإن ما أقوله لروسيا والصين هو أنه من خلال التقاعس عن القيام بشيء يسمح لنا بالمضي قدما نحو فرض عقوبات أشد فإنهما يسمحان باستمرار الحرب والفوضى في سوريا مما يضر بمصالحهما.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي الجريمة الشنعاء التي ارتكبت ضد المدنيين الأبرياء في بلدة التريمسة بريف حماة في سوريا.

وأكد العربي في بيان له أن مسؤولية هذه الجريمة تقع على عاتق الحكومة السورية التي تأكد استخدامها للأسلحة الثقيلة في الاعتداء على المواطنين.


وحذر الأمين العام للجامعة من وجود نمط واضح لعمليات تطهير عرقي كتلك التي جرت في الجولة من قبل ، مبينا أنه لم يعد أمام مجلس الأمن وخاصة الدول دائمة العضوية إي خيار سوي تحمل المسؤولية وإصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع لإلزام الحكومة السورية بوقف أعمال العنف والقتل وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان بما في ذلك البدء في عملية الانتقال السياسي إلى نظام ديمقراطي حر كما يطالب الشعب السوري.


وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين السوريين ولمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة ضد الإنسانية.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني المجزرة المروعة التي راح ضحيتها مئات المدنيين السوريين في بلدة التريمسة السورية , ووصفها بأنها عمل إرهابي وحشي لايعترف بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية و الأخلاقية .

ودعا في بيان صحفي مجلس الأمن الدولي إلى وضع حد للمأساة المؤلمة التي يعاني منها الشعب السوري الشقيق , واتخاذ قرارات سريعة وحازمة تحت الفصل السابع من ميثاق هيئة الأمم المتحدة تضع حدا للمجازر المرعبة التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق ، وتفرض عملية انتقال سياسي يحقق إرادته ومطالبه .


وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة البشعة وتقديمهم للعدالة الدولية .

ودان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ المجزرة الشنيعة التي وقعت في مدينة التريمسة السورية ، وقال إن الوقت قد حان لإجراء دبلوماسي حاسم ينهي العنف في سوريا سلمياً.

وقال هيغ في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية البريطانية إن كل ما شاهدناه من سلوك النظام السوري على مدى السبعة عشر شهراً الماضية يشير إلى مصداقية التقارير الواردة التي تتطلب استجابة موحدة من المجتمع الدولي.


وأضاف أن الأمر يستدعي أمرين من الأولويات الملحة ، أولهما إحصاء دقيق لما حدث في التريمسة من أجل محاسبة المسئولين عنها وثانيهما الاتفاق على إجراء عاجل من مجلس الأمن.


وقال إنه تحقيقا لهذه الغاية ، يتعين تمكين بعثة الأمم المتحدة في سوريا من الوصول إلى التريمسة بسرعة وبدون عوائق لإجراء تحقيق مستقل في ما حدث وتعيين المسئول عن ما حصل هناك.


وأكد هيغ أن بريطانيا ستضاعف جهودها للإتفاق على قرار للأمم المتحدة تحت الفصل السابع ، من شأنه إجبار النظام السوري على الوفاء بالتزاماته التي تعهد بها في إطار خطة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي عنان المتضمنة سحب القوات العسكرية من المناطق السكنية وإقامة حكومة انتقالية على النحو الذي دعا إليها عنان وصادق عليه الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن.

وقالت الصين إنها ستدرس بجدية مشروع قرار جديد بالأمم المتحدة بشأن سوريا, بعد أن ذكر نشطاء من المعارضة السورية أن أكثر من 200 شخص معظمهم مدنيون قتلوا في قرية التريمسة بريف حماة على أيدي قوات النظام السوري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وي مين إن الصين تنظر بجدية في مشروع القرار, وان الأعضاء يجب أن يسعوا لتوافق في الآراء.


هذا وبينما توقعت مسؤولة سابقة في الخارجية الأميركية إعلان منطقة حظر طيران فوق سوريا مع نهاية الصيف، إذا لم تحل مشكلة سوريا حلا سلميا، بدأ مجلس الأمن مناقشة مشروع قرار غربي، على الرغم من تصريحات روسية مسبقة بأن روسيا تعارض المشروع .


وكانت الدول الغربية الكبرى في مجلس الأمن قدمت، يوم الأربعاء، مشروع قرار يمهل النظام السوري 10 أيام لوقف استخدام الأسلحة الثقيلة في المدن الخارجة عن سيطرتها. مع تهديدات بفرض عقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأيضا، تجديد مهلة قوات المراقبة الدولية التي سوف تنتهي بعد أسبوع .


وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا قدمت مشروع القرار، الذي حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه، بأنه إذا لم توقف السلطات السورية إطلاق النار «في غضون 10 أيام» بعد صدور القرار، «سيفرض مجلس الأمن فورا الإجراءات المنصوص عليها في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، وهي المادة التي تنص على عقوبات دبلوماسية واقتصادية ».


وقالت مصادر إخبارية أميركية إن هذه المادة مدرجة في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لكنها لا تجيز استخدام القوة، كما تفعل المادة 42 .


وتقول المادة 41: «على مجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من تدابير لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته. وعليه أن يطلب من أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير. ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية، والمواصلات الحديدية، والبحرية، والجوية، والبريدية، والبرقية، واللاسلكية، وغيرها من وسائل المواصلات، مع إمكانية قطع كامل أو جزئي للعلاقات الدبلوماسية ».


وتطلب الفقرة الخامسة من مشروع القرار الغربي من دمشق وقف إرسال قوات عسكرية إلى المدن أو استخدام أسلحة ثقيلة في هذه المدن، وذلك تنفيذا لبند وارد في خطة المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا، كوفي أنان. وأنه يتحتم على السلطات السورية أيضا إعادة هذه القوات إلى ثكناتها. وأنه، ستطبق العقوبات السابقة الذكر على سوريا في حال «عدم احترامها بالكامل»، في غضون عشرة أيام، للقرار .


ويطالب مشروع القرار من طرفي النزاع في سوريا؛ الحكومة والمعارضة، أن يطبقا «في الحال» خطة أنان «برمتها»، بما في ذلك «الوقف الفوري لكل أشكال العنف المسلح». هذا بالإضافة إلى تنفيذ العملية الانتقالية السياسية التي اتفقت عليها مجموعة العمل حول سوريا في جنيف في نهاية الشهر الماضي .


وينص مشروع القرار أيضا على «تجديد تفويض فرقة المراقبة لمدة 45 يوما، على أساس توصيات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون ».


من ناحية أخرى، قالت المديرة السابقة للتخطيط في الخارجية الأميركية، آن ماري سلوتر، إنها تتوقع تدخلا عسكريا دوليا في سوريا مع نهاية الصيف «إذا لم تحل المشكلة سلميا ».


وقالت، في مقابلة مع تلفزيون «إي بي سي»: «لا أعتقد أن قرارا صدر في واشنطن بالتدخل العسكري. لكن، لا بد أن التدخل جزء من سيناريوهات تناقش، كما هي العادة». وأضافت: «تتغير سياستنا نحو سوريا بمرور الزمن، وبحدوث تطورات جديدة، كما هو الحال في كل المواضيع الدولية الأخرى. في البداية، قلنا إننا لن نتدخل. ثم قلنا إننا نساعد المعارضة في مواضيع إنسانية ولوجيستية واستخباراتية. ويمكننا أن نقول إن الوضع يحتم خطوات أكثر ».


وقالت إنها تتوقع أن تكون الخطوة الأولى، إذا تقرر التدخل العسكري، إعلان حظر الطيران فوق سوريا. وقالت سلوتر، التي تعمل الآن أستاذة علاقات دولية في جامعة برنستون (ولاية نيوجيرسي): «شهور الصيف لم تنتهِ طبعا، ويمكن أن يحدث أي شيء. يمكن أن تزيد المظاهرات، وتزيد نشاطات المعارضة العسكرية، ويمكن أن يسقط النظام. لكن، إذا لم يحدث ذلك، أتوقع تحركا عسكريا غربيا ».


وفي الأمم المتحدة، حيث يستمر النقاش، أكد الممثل الدائم لسوريا، بشار الجعفري، أن نجاح خطة مبعوث الأمم المتحدة «يتوقف على الالتزام الدولي، وعلى إرادة سياسية صادقة، ونزيهة، وعلى تنفيذ الخطة الكاملة، وعلى وقف تسليح الجماعات الإرهابية المسلحة من جانب بعض الدول والأطراف ».


وظهر الاختلاف في الرأي حول دور إيران في حل مشكلة سوريا بين كوفي أنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، وبين الدول الغربية الكبرى في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، قال فيها: «ببساطة، أود أن أشير إلى أن الدور الإيراني حتى الآن سوف يكون من الصعب القول قولا معقولا بأنه دور بناء ».
لكن، لم يقفل المتحدث نهائيا الباب أمام مشاركة إيرانية غير مباشرة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض: «نركز على العمل مع المجتمع الدولي، ومع الشركاء الدوليين الذين يرغبون في الاضطلاع بدور بناء في إيجاد حل للوضع في سوريا ».


لكن، لم يغلق المتحدث باسم البيت الأبيض الباب نهائيا أمام دور إيراني، وقال: «أنا لا أستبعد أي شيء. أنا ببساطة أقول بأننا واعون لما يجري حولنا وفي المنطقة. نحن مع المشاركات المفيدة في بناء مستقبل ديمقراطي في سوريا. أقول مرة أخرى، نحن لا نريد استثناء أي شيء، لكننا، ببساطة، نفضل التركيز على ما نعتقد أنه يمكن أن يساعد في إحراز تقدم ».


وفي إجابة عن سؤال، في المؤتمر الصحافي اليومي في البيت الأبيض، عن إذا ترفض واشنطن «جملة وتفصيلا أي دور إيراني»، قال كارني: «نحن نرفض ترجيح أن إيران يمكن أن تلعب دورا بناء. لكن، مصلحتنا هي في الاستفادة من كل الظروف للمضي قدما إلى الأمام نحو توافق الآراء الذي سيسمح للانتقال إلى المرحلة التي ستعطي الشعب السوري فرصة أفضل لمستقبل أكثر إشراقا ».


وكانت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» أشارت إلى أن «لافروف لم يتمكن من إقناع المعارضين السوريين بالتخلي عن مطلب تنحية الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة قبل بدء الحوار السياسي، في نفس الوقت الذي فشلت فيه قيادات المجلس الوطني السوري في إقناع الطرف الروسي بضرورة تأييد قرار دولي قوي بشأن سوريا، من الممكن أن يراعي إمكانية التدخل العسكري». ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن ألكسندر بانكين، النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، قوله إن روسيا لن تؤيد مشروع قرار للمجلس يهدد بفرض عقوبات على سوريا، لأنها لا ترى أن استخدامها سيأتي بنتائج ».


وأضافت الوكالة ما أوضحه بانكين حول أن روسيا تعارض العقوبات التي تدعو إليها دول الغرب، لأنها تستهدف فقط حكومة بشار الأسد، مضيفا أن الصين أيضا تعارض فرض العقوبات على سوريا، وإشارته إلى أن «دول الغرب لا تستبعد احتمال أن تستهدف العقوبات أيضا المعارضة السورية»، وقوله إنه «من الصعب أن نفترض كيف يمكن فرضها على جماعات معارضة منفردة لا تخضع لأحد ».


وكانت موسكو أعلنت، عن زيارة مرتقبة سوف يقوم بها كوفي أنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، لإجراء مباحثات مع القيادة الروسية حول الوضع الراهن والحلول المطروحة للخروج من المأزق الراهن، بما في ذلك ما يتعلق بمشروع القرار الذي تقدمت به موسكو مؤخرا إلى مجلس الأمن الدولي ».

 

وحذرت الولايات المتحدة، الجمعة، سوريا بأنها «ستتحمل المسؤولية» إذا لم تضمن أمن أسلحتها الكيميائية، إثر ورود مقال لمح إلى نقل بعض تلك الأسلحة خارج أماكن تخزينها .


وفي عددها الصادر يوم الخميس، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى احتمال نقل أسلحة كيميائية من أماكنها، وذلك نقلا عن تقارير استخباراتية .


وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، قائلة: «قلنا بوضوح مرات عدة إن الحكومة السورية مسؤولة عن حماية مخزونها من الأسلحة الكيميائية ».


وأضافت خلال زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، إلى كمبوديا، أن «الأسرة الدولية ستطالب بمحاسبة المسؤولين السوريين الذين يفشلون في تحمل هذه المسؤولية ».


وأوضح ويليام سبيكس مدير مكتب وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة لا تزال تراقب عن كثب انتشار تلك المواد الحساسة والأسلحة في سوريا. ورفض سبيكس التعليق على التقارير الصحافية المنشورة حول ترسانة الأسلحة الكيماوية التي تملكها سوريا، مؤكدا مراقبة البنتاغون للمواقع السورية والترسانة السورية من تلك الأسلحة. فيما رفض البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية التعليق على تلك التقارير .


وأوضح سبيكس أن الجنرال مارتن ديمبسي التقى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية ونائب وزير الدفاع الروسي الجنرال نيكولاي ماكاروف في مبني البنتاغون مساء الخميس، مشيرا إلى أن الاجتماع تطرق إلى سبل تعزيز العلاقات العسكرية والمصالح الأمنية المشتركة في أفغانستان والمحيط الهادي والدفاع الصاروخي، كما ناقش المسؤولان العسكريان الوضع المتدهور في سوريا .


وفى موسكو أعلنت مصادر روسية في مؤسسة «روس أبورون إكسبورت»، المسؤولة عن تنفيذ عقود صادرات الأسلحة الروسية إلى الخارج، أن السفينة «الايد»، التي كانت تحمل على متنها مروحيات «مي - 25» ومنظومات مضادة للصواريخ وعادت إلى الشواطئ الروسية بعد اعتراضها من جانب سفن حربية بريطانية على مقربة من شواطئ اسكوتلندا في وقت سابق من الشهر الماضي، عادت وأبحرت من ميناء مورمانسك، شمال غربي روسيا، في اتجاه ميناء سان بطرسبورغ، التي قالت إنها ستغادره في اتجاه الشرق الأقصى الروسي .


وبينما أشارت إلى أن السفينة تحمل على متنها ثلاث مروحيات من طراز «مي - 25» تابعة لسوريا بعد انتهاء عمليات صيانتها وإصلاحها في الورش الروسية، نفت المصادر وجود أي أسلحة أو مروحيات «مي - 25» على متن السفن الحربية الروسية المتجهة إلى مياه البحر المتوسط. ولم تفسر المصادر تضارب التصريحات، حيث قيل إن السفينة كانت اتخذت طريقها إلى ميناء كالينينغراد على شواطئ بحر البلطيق، وكذلك علاقة السفينة التي تحمل مروحيات خاصة بسوريا برحلتها إلى الشرق الأقصى .


وتأتي كل هذه التصريحات لتضفي المزيد من الغموض على تصريحات سابقة كان أدلى بها فياتشيسلاف دزيركالن، نائب مدير «روس أبورون إكسبورت» يوم الأربعاء الماضي حول أن «القوات البحرية الروسية ستنبري لحماية سفن شحن روسية تتعرض إلى مضايقات بسبب الوضع في سوريا»، حسبما أفادت به وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، التي سبق ونقلت عنه تأكيده حول «التزام روسيا بعقود توريد أسلحة الدفاع الجوي وطائرات الهليكوبتر إلى سوريا»، وما قاله عن أن «روسيا لم تفرض حظرا على تصدير الأسلحة إلى سوريا وفقا لعقود تم توقيعها في وقت سابق ».


هذا وأعلن العراق أن السفير السوري لدى بغداد نواف الفارس الذي انشق عن نظام الرئيس بشار الأسد غادر أراضيه ولجأ إلى دولة قطر.


ونقلت قناة العراقية الحكومية عن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قوله أمام عدد من الصحافيين على هامش افتتاح سفارة عراقية جديدة في باريس، إن "انشقاق السفير السوري في العراق نواف الفارس كان مفاجأة، إذ إنه كان موالياً للنظام".


وأضاف زيباري أن "الفارس غادر العراق وهو موجود حالياً في قطر"، من دون الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.
وكان الفارس أعلن، في شريط فيديو نشر على عدد من المواقع الإلكترونية الأربعاء، عن انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، واصفاً الأخير ب"الدكتاتور"، و دعا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى الالتحاق ب "الثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة".


واضاف وقد ظهرت خلفه صورة لمتظاهرين يرفعون علم الاستقلال السوري الذي اصبح شعارا للانتفاضة الشعبية ضد بشار الاسد "اعلن انضمامي منذ هذه اللحظة الى صفوف ثورة الشعب في سورية وهو مكاني الطبيعي في هذه الظروق العصيبة التي تمر بها سورية الحبيبة".


وتابع "ادعو كل شرفاء هذا الحزب (البعث) الى ان يحذوا حذوي لأن النظام حوله الى اداة لقمع الشعب وتطلعاته نحو الحرية والكرامة وغطاء لكل رذائله وموبقاته".


الى ذلك اعلنت وزارة الخارجية السورية اقالة السفير السوري في العراق نواف الشيخ الفارس، معتبرة ان تصريحاته "المتناقضة مع واجبه" في الدفاع عن بلاده تستوجب "المساءلة القانونية والمسلكية".


وذكر بيان لوزارة الخارجية ان الفارس ادلى "بتصريحات اعلامية تتناقض مع واجبه الوظيفي بالدفاع عن مواقف القطر وقضاياه، الأمر الذي يستوجب المساءلة القانونية والمسلكية".


واضاف ان الفارس "كان قد غادر مقر عمله في سفارة الجمهورية العربية السورية في بغداد دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية كما تنص التعليمات المعمول بها في السلك الدبلوماسي وبعثاتنا الدبلوماسية".
وتابع البيان "تعلن وزارة الخارجية والمغتربين بأن نواف الفارس قد أعفي من مهامه أصولا ولم يعد له اي علاقة بسفارتنا في بغداد او بوزارة الخارجية والمغتربين".


واكد ان "سفارة الجمهورية العربية السورية ستواصل عملها المعتاد وبالكفاءة المعهودة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين".