خادم الحرمين الشريفين يستقبل الرئيس المصرى فى جده ويستعرض معه مسيرة تطورات العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة

الرئيس المصرى يشيد بنتائج الاجتماع ويؤكد أن حديث خادم الحرمين يصب فى صالح المنطقة ومصر

الرئيس مرسى يجتمع بولى العهد الامير سلمان ويستكمل معه بحث نقاط التعاون

الرئيس المصرى يعلن انه يحترم حكم الدستورية العليا حول البرلمان

المشير طنطاوى يؤكد عودة اقوى لمصر ويجزم أن أحداً لن يستطيع إذلالها

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة أخاه الرئيس محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة .

وقد عقد الملك والرئيس المصري جلسة مباحثات رحب في بدايتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بالرئيس محمد مرسي ومرافقيه ، متمنياً لهم طيب الإقامة في المملكة العربية السعودية. كما هنأه بمناسبة تسلمه مهام منصبه بعد انتخابه رئيساً لجمهورية مصر العربية ، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يوفقه لخدمة دينه ووطنه وأمته.

من جهته أعرب الرئيس محمد مرسي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على دعوته الكريمة له لزيارة المملكة وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة ، ناقلاً تحيات وتقدير الشعب المصري الشقيق للملك.


عقب ذلك جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين إضافة إلى مجمل الأوضاع والتطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها.


حضر الاستقبال وجلسة المباحثات الأمير تركي بن عبدالعزيز والأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني والأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة الوزير المرافق وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد بن عبدالعزيز قطان.


كما حضرها من الجانب المصري وزير الخارجية محمد كامل علي عمرو ورئيس المخابرات العامة مراد محمد أحمد موافي وسفير مصر لدى المملكة محمود محمد عوف .

وأقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قصره بجدة مأدبة عشاء تكريماً لأخيه الرئيس محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة والوفد المرافق له .

وقبيل المأدبة صافح خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد الرسمي المرافق لفخامة الرئيس المصري فيما صافح فخامته الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.


حضر المأدبة الأمير تركي بن عبدالعزيز والأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير أحمد بن عبدالعزيز وزير الداخلية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة.

وقام الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة الرئيس محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في مقر إقامته بجدة .

وقد عقد سموه اجتماعاً رحب في بدايته بالرئيس المصري في بلده الثاني المملكة العربية السعودية ، متمنياً له طيب الإقامة فيها .


من جهته عبر الرئيس المصري عن سعادته بزيارة المملكة ، كما عبر عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وللأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لحسن الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيها والوفد المرافق له خلال زيارته للمملكة.


وجرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات في الشرق الأوسط بالإضافة إلى أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين .


حضر الاجتماع وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أحمد بن عبدالعزيز قطان.


كما حضره من الجانب المصري وزير الخارجية محمد كامل علي عمرو ورئيس المخابرات العامة مراد محمد احمد موافي وسفير مصر لدى المملكة محمود محمد عوف.

وأكد الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي أن المملكة العربية السعودية حاضنة الحرمين الشريفين وراعية مشروع «الإسلام الوسطي السني»، وأن مصر هي الحامية لهذا المشروع، وما بين الراعي والحامي أنساب وصهر .
وأكد الرئيس محمد مرسي أن مباحثاته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في أول زيارة له للخارج تصب في صالح الشعبين واستقرار المنطقة. وأضاف قائلا في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط: «كنت حريصا على أن تكون أول زيارة لي خارج مصر إلى المملكة العربية السعودية، وأن ما دار بيننا من حديث كله لصالح المنطقة واستقرارها ولصالح الشعبين المصري والسعودي ».


وقال في تصريح للصحافيين عقب اللقاء: «إن ما تحدث به خادم الحرمين الشريفين كله لصالح المستقبل ولصالح المنطقة ولصالح مصر، ورأيت فيه الحكمة والعقل والمعرفة والحب لأهل مصر واستشعرته في كل كلمة وكل حركة وكل سكنة منه ».


وأوضح الرئيس المصري أنه كان حريصا على أن تكون أول زيارة له خارج مصر للمملكة العربية السعودية مهبط الوحي وجامعة القلوب «لما تتمتع به العلاقات المشتركة بين البلدين من عمق تاريخي ممتد الجذور ».


وأردف بقوله: «أنا أحمل كل معاني الحب لإخواني وأحبائي في المملكة العربية السعودية، وكلنا تهفو قلوبنا إلى الحرمين ولسكان المملكة العربية السعودية ولرجال وملوك وأمراء هذا البلد العظيم، والتاريخ كله مليء بالخير من هؤلاء في المنطقة ».


وأكد أن استقرار المنطقة يستلزم استقرار مصر واستقرار الخليج، وعلى رأس دول الخليج المملكة العربية السعودية. وقال: «ندعم هذا ونمضي عليه تحت ظل الأخوة والمحبة والمستقبل بمشيئة الله تعالى بين البلدين، وما دار بيننا من حديث وجرى بيننا من حوار كله لصالح المنطقة واستقرارها ولصالح الشعبين الشقيقين، وتحدثنا عن الاستقرار والأخوة والتواصل والاتصال والمحبة الدائمة ».


وحول اجتماعه بالأمير سلمان بن عبد العزيز، قال الرئيس المصري: «إن الاجتماع يأتي استكمالا لبعض النقاط الكثيرة الطيبة التي كانت مستمرة، والتي نريد لها تقوية أكثر في المستقبل ».


من جانبه، قال الأمير سلمان جوابا عن سؤال عن مستقبل العلاقات السعودية – المصرية: «أقول إن ما قاله الرئيس محمد مرسي يعبر عن رأي خادم الحرمين الشريفين والمملكة وشعب المملكة ».


إلى ذلك، أدى الرئيس محمد مرسي والوفد المرافق له مناسك العمرة حيث كان في استقباله عند مدخل المسجد الحرام عدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين .


إلى ذلك التقى مرسي مع الجالية المصرية بالسعودية في مقر القنصلية العامة في جدة، بحضور نحو 300 من ممثلي الروابط والجمعيات المهنية بمختلف أنحاء السعودية وأعضاء السلك والبعثات الدبلوماسية بالسفارة، واستمع إلى مقترحات وأفكار بشأن مساهمة الجالية في دعم الاقتصاد الوطني وكذلك حل مشاكل الجاليات المصرية في الخارج .


وقال الرئيس المصري، خلال لقائه بالجالية المصرية في السعودية، إن مصر تحتاج إلى المملكة العربية السعودية، والسعودية تحتاج إلى مصر، وإنه إذا اتفق الشعبان والدولتان ستكون هناك نهضة حقيقية في العالم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن السعوديين قادة وشعبا كانوا دائما في حضن مصر وكانت مصر في أعينهم وكانوا مع مصر أوفياء .


وكشف الرئيس مرسي عن اعتزامه تعيين مستشار للرئيس لشؤون المصريين في الخارج، كما أعلن موافقته على فتح حساب لتبرعاتهم في مشروع نهضة مصر، ووعد الرئيس ببحث تضمين الدستور القادم ما يسمح بتخصيص حصة في البرلمان للمصريين بالخارج، كما أكد أهمية دعم الخدمات القنصلية وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لها، وبحث إقامة فرع للنادي الأهلي المصري في السعودية بالتنسيق مع سلطاتها بما يتوافق مع قوانين البلدين .


ونوه مرسي برعاية واهتمام السعودية بالحرمين الشريفين ومشروعات التطوير والتوسعة من أجل خدمة وراحة الحجاج والمعتمرين والزوار الذين يزداد عددهم عاما بعد عام، مؤكدا أن العرب والمسلمين يحتاجون إلى نموذج للتآخي والوحدة ولم الشمل والقدوة من أجل صنع حضارتهم وتقدمهم وازدهارهم دون تدخل في الشؤون الداخلية .


من جهته، كشف الدكتور ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، عن أنه تم الاتفاق خلال مباحثات الرئيس محمد مرسي مع القيادة السعودية على زيادة الاستثمارات السعودية في مصر، ومنح المزيد من الفرص للعمالة المصرية الماهرة للعمل في المملكة، وحل القضايا العالقة ومشاكل الربط البري التي تعوق تدفق التبادل التجاري والاستثماري .


ووصف الدكتور ياسر علي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، لقاء الرئيس مرسي بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بأنه كان لقاء مفعما بالود والتفاهم بما يدل على مدى ارتباط البلدين حكومة وشعبا، وحرص الجانبين على أن تكون آفاق التعاون مثمرة وأفضل من سابقتها .


وأوضح أن المباحثات تناولت أيضا بعض القضايا الخاصة بتسهيل قضايا الحج والعمرة للمصريين، وقضايا العمل العربي المشترك ومواجهة الأخطار المحيطة بالأمة العربية، كما تم الاتفاق على دعم العمل العربي المشترك بشكل كبير وتفعيل دور جامعة الدول العربية في هذا الجانب .


وحول معوقات الاستثمار والمخاوف والقضايا العالقة للمستثمرين السعوديين، قال الدكتور ياسر علي إنه تمت أيضا مناقشتها وبحث سبل حلها وإزالة المخاوف، وكانت قد تمت مناقشتها مع السفير السعودي في القاهرة، وتعهد الرئيس مرسي بالعمل على سرعة حل هذه القضايا حرصا من مصر على أن يجد المستثمر العربي والسعودي على وجه الخصوص في مصر مناخا جاذبا وآمنا للاستثمارات .


وأكد علي أن ولي العهد السعودي اقترح ضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين ورجال الأعمال من الجانبين بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة المصرية الجديدة، بحيث يتم عرض كل آفاق الاستثمار ودعم حركة التواصل، كما تم الاتفاق أيضا على العمل من أجل حل جميع مشاكل الربط البرى بين الجانبين وتكثيف المباحثات في هذا الإطار، من أجل مضاعفة حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية .


وفي السياق ذاته، أكد السيد محمد كامل عمرو وزير الخارجية أن العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية سوف تشهد خلال المرحلة المقبلة مزيدا من التطور والنمو والازدهار، وأن مصر والسعودية يشكلان حجر الزاوية في مسيرة العمل العربي المشترك، وأي تقدم في العلاقات بين البلدين يصب في صالح المنطقة كلها. وأضاف أن الزيارة سوف تترك آثارا إيجابية في النواحي الاقتصادية في إطار العلاقات المستمرة القوية بين الدولتين، ووصف زيارة الرئيس مرسي للسعودية بأنها تأتي في إطار العلاقات القوية التاريخية بين مصر والمملكة .


إلى ذلك، أعلن الرئيس محمد مرسي أنه سيتوجه إلى إثيوبيا الأحد المقبل لحضور القمة الأفريقية المزمع عقدها في أديس أبابا يومي 15 و16 يوليو (تموز) الحالي، مؤكدا أن مصر ستعود لأحضان أفريقيا وإلى دول منابع النيل .


ورحب مسئولون وبرلمانيون وسياسيون وخبراء في شؤون السياسة الخارجية في مصر بنتائج زيارة الرئيس محمد مرسى للمملكة ولقائه بأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ، مؤكدين أن الزيارة جاءت تأكيدا لخصوصية العلاقة بين البلدين الشقيقين وعمقها ، وتصب في خانة تعزيز العلاقات بين أكبر دولتين في المنطقة تشكل العلاقات بينهما حصنا منيعا للوطن العربي والشرق الأوسط والأمتين العربية والإسلامية.


وأكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن العلاقات بين مصر والمملكة سوف تشهد خلال المرحلة المقبلة مزيدا من التطور والنمو والازدهار، بعد الزيارة التي قام بها الرئيس محمد مرسي للمملكة، والمباحثات الناجحة التي أجراها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز وولى العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز.


وقال عمرو تعليقا على الزيارة إن مصر والسعودية تشكلان حجر الزاوية في مسيرة العمل العربي المشترك، وأي تقدم في العلاقات بين البلدين يصب في صالح المنطقة كلها.


وأضاف ان الزيارة سوف تترك آثارا إيجابية في النواحي الاقتصادية، في إطار العلاقات المستمرة القوية بين الدولتين، ووصف زيارة الرئيس مرسي للسعودية بأنها تأتي في إطار العلاقات القوية التاريخية بين مصر والمملكة.


وحول الاستثمارات السعودية في مصر، أعرب وزير الخارجية عن أمله في أن تشهد طفرة كبيرة في المرحلة المقبلة في ظل حرص مصر بعد الثورة على جذب الاستثمارات وعلى سلامتها وعلى حرمة المال الخاص وإزالة كل العقبات والمشاكل من خلال اللقاءات والمفاوضات.


واعتبر السفير عبد الرؤوف الريدي سفير مصر الأسبق في واشنطن رئيس شرف المجلس المصري للشؤون الخارجية ان زيارة الرئيس مرسي للمملكة كانت طبيعية في ضوء ما تشهده مصر والمنطقة من تطورات وتغيرات ، منوها إلى أنها أول زيارة خارجية لرئيس مصر المنتخب حديثا في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير ، موضحا أنها جاءت بمثابة إعادة تأكيد على الأواصر المتينة للعلاقات بين مصر والمملكة وعلى مواصلة البلدين الشقيقين دورهما في خدمة قضايا المنطقة.


وقال الدكتور أحمد كمال أبو المجد الفقيه الدستوري ، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن الزيارة مبادرة طيبة للرئيس مرسي بالنظر إلى حجم ومكانة المملكة ، وأن الزيارة زادت العلاقات المصرية السعودية قوة ورسوخا ، وأكدت أن البلدين سيمضيان معا على طريق خدمة المنطقة ومصالحها .


من ناحيته أكد الدكتور محمد مجاهد الزيات نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط أن زيارة الرئيس مرسي للسعودية أعطت العديد من الدلالات المهمة خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تعيشها مصر والمنطقة في الوقت الراهن.. فمن ناحية هي أول زيارة خارجية لرئيس مصر بعد انتخابه وتأكيده على ثوابت وتوجهات السياسة الخارجية المصرية وعلى قمة أولوياتها الدائرة العربية والمحيط العربي لمصر.وأكد نجاح الزيارة وأن نتائجها ستظهر في الفترة المقبلة ليس فيما يتعلق بالبلدين فحسب وإنما على المنطقة كلها نظرا لارتباط الأمن القومي المصري بأمن الخليج وبالنظر للمصالح المصرية الحيوية في شتى المجالات مع دول الخليج.


وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة ، زعيم الأغلبية بمجلس الشعب السابق ، النائب حسين إبراهيم إن الزيارة التي قام بها الدكتور مرسي وحرصه على أن تكون المملكة هي أول دولة يزورها بعد انتخابه تؤكد مكانة المملكة لدى مصر وفي قلوب جميع المصريين ، وتعطي رسالة عن توجهات السياسة الخارجية لمصر في المرحلة المقبلة وحرص مصر على مواصلة تعزيز التنسيق مع المملكة لخدمة مصالح شعوبها .


ورأى وكيل مجلس الشورى طارق سهري أن حرص الرئيس محمد مرسي على أن تكون المملكة هي أول دولة يقوم بزيارتها بعد تسلمه السلطة عقب انتخابه رئيسا للجمهورية ، يعد أكبر دليل على ما تتمتع به المملكة من مكانة في قلوب المصريين رئيسا وحكومة وشعبا ، وأن هذه العلاقات تأتي دائما في الأولوية ولا يمكن أن ينال منها أي شيء .


وأكد النائب على فتح الباب زعيم الأغلبية بمجلس الشورى أن الزيارة هي تأكيد لما تتمتع به المملكة من خصوصية في السياسة الخارجية لمصر وحرص من جانب رئيسها على أن تكون المملكة هي أول دولة يقوم بزيارتها بعد انتخابه رئيسا للجمهورية ، للتأكيد على خصوصية العلاقات بين مصر ودول الخليج وفي القلب منها المملكة التي تمثل العلاقات معها رمانة الميزان فيما يتعلق بأوضاع منطقة الشرق الأوسط كلها .


ومن جانبه ، أكد النائب عبدالله بدران زعيم كتلة حزب النور السلفي بمجلس الشورى ، أن حرص الرئيس محمد مرسي على التوجه إلى المملكة في أول محطة خارجية له تعكس ما تتمتع به المملكة من مكانة في قلوب كل المصريين ، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ، وأنها خطوة موفقة تؤكد عمق وخصوصية وتميز العلاقات بين مصر والمملكة ، وأن نتائج الزيارة ستنعكس بشكل إيجابي على تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات وعلى منطقة الشرق الأوسط أيضا كون البلدين هما أكبر دولتين فيها والعلاقات بينهما ضمانة للمنطقة بأسرها .


وبدوره أكد النائب عز الدين الكومي وكيل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس ، أن الزيارة ونتائجها تعد مؤشرا قويا على عمق وتميز العلاقات بين مصر والمملكة وأنها ستشهد صفحة جديدة من خلال التشاور والتنسيق المستمرين بين الرئيس المصري وشقيقه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز .


هذا وفي الوقت الذي يزداد فيه حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ومصر بشكل متوال، يرى مسؤولون أن تحقيق مشروع الربط بين البلدين عبر الجسر البري المزمع إقامته سيحقق قفزة في العلاقات التجارية بين البلدين .


وكشف الدكتور حسين عمران رئيس منطقة التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة المصرية عن وصول حجم الصادرات المصرية إلى المملكة العربية السعودية إلى 6.2 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري مقابل 5.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، مشيرا إلى أن الميزان التجاري لصالح السعودية بنسبة 15 %.
وقال عمران إن السعودية تعتبر الشريك التجاري الأول لمصر، وهناك تزايد مستمر في حجم التجارة بين البلدين، إلى جانب تشابه السلع التي يتم تصديرها واستيرادها، وهذا يعطي قيمة للتعاون والمنافسة بين البلدين تمكنهما من اختراق الأسواق العالمية .


وزاد حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية خلال الربع الأول من 2012 بنسبة 50%، مقارنة بالفترة نفسها من 2011. ووصل حجم التبادل التجاري خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) إلى 1.21 مليار دولار، مقابل 800 مليون دولار في الفترة نفسها من عام 2011 .


وبلغ إجمالي حجم التبادل بين البلدين 4.75 مليار دولار بنهاية 2011، مقابل 4.1 مليار دولار عام 2010 بنسبة زيادة بلغت نحو 16%، ومن المتوقع أن تصل بنهاية العام الجاري إلى 5 مليارات دولار .


وبلغت واردات مصر من المملكة خلال الربع الأول من 2012 نحو 682 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي صادرات مصر إلى السعودية نحو 528 مليون دولار. وحقق الميزان التجاري بين البلدين فائضا لصالح السعودية بمقدار 300 مليون دولار .


وبلغ إجمالي عدد المشاريع السعودية المقامة في مصر نحو 2315 مشروعا، وبلغت حجم الاستثمارات السعودية في مصر نحو 27 مليار ريال سعودي، في حين يبلغ حجم الاستثمارات المصرية بالسعودية نحو 700 مليون ريال، وتشكل السياحة السعودية نسبة 20% من السياحة العربية الواردة لمصر .


ويبقى مشروع الربط بين مصر والسعودية عبر جسر بري من أهم المشروعات التي ينتظرها الصناع في كلا البلدين، لأنه سيحقق قفزة في التبادل التجاري بين البلدين، فيتوقع مسؤولون زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين لأكثر من 300% في غضون عامين، بعد تدشين الجسر .


ووفقا للدراسات التي تم الإعلان عنها، فمن المقرر أن يمتد الجسر من منطقة تبوك بين رأس حميد ومضيق تيران إلى مدخل خليج العقبة في مصر عبر البحر الأحمر بطول 50 كيلومترا .


ويتوقع أن يختصر الجسر المسافات والزمن ويفسح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاون التجاري بين البلدين، إلى جانب وقفه نزيف الدم على الطريق البري بين مصر والسعودية، إضافة إلى تأمينه راحة أكبر لعشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين، خاصة في اختصار الوقت الذي تستغرقه الرحلة حاليا. كما يتوقع أن يسهم في الحد من استخدام العبارات، وهو ما سيقلل من المخاطر التي تتعرض لها العمالة المصرية المتنقلة بين البلدين .


وقال رئيس منطقة التجارة الخارجية حسين عمران إن إنشاء الجسر سيساهم بشكل كبير في اختراق مصر لأسواق الخليج عامة، وسيساهم في مضاعفة التعاملات التجارية مع السعودية، وسيجعل المملكة العربية السعودية دولة محورية لمصر.

 وأضاف أن ذلك سيوفر الوقت والتكلفة في عملية نقل البضائع والأفراد بين البلدين .

فى مصر دخل الصراع بين مؤسسة الرئاسة في مصر، ومن خلفها جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس الجديد محمد مرسي، ساحة صراع مفتوح مع المحكمة الدستورية العليا، بعد أن قضت الأخيرة بوقف تنفيذ قرار مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل بحكم قضائي الشهر الماضي. وبينما أعلن مرسي احترامه لحكم المحكمة، صعد «الإخوان» من وتيرة الصراع، فيما قررت محكمة مصرية التعجيل في فصل دعوى حل الجمعية التأسيسية للدستور، لتفصل فيها منتصف الشهر الحالي .

وقال بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة إن قرار مرسي بعودة المجلس كان يهدف لاحترام حكم المحكمة الدستورية، وأوضح أن «الهدف أيضا كان في الوقت ذاته اختيار الوقت المناسب لتنفيذ الحكم، بما يحقق مصلحة الشعب وصالح الوطن، ويحافظ على استمرار سلطات الدولة خاصة مجلس الشعب المنتخب في القيام بمهامه، حتى لا يحدث فراغ في سلطة التشريع والرقابة ».

وتابع البيان «إذا كان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر أمس قد حال دون استكمال المجلس مهامه فسنحترم ذلك، لأننا دولة قانون تحكمها سيادة القانون واحترام المؤسسات. وسيتم التشاور مع القوى والمؤسسات والمجلس الأعلى للهيئات القانونية لوضع الطريق الأمثل للخروج من هذا المشهد، من أجل أن نتجاوز معا هذه المرحلة التي تمر بها البلاد ونعالج كل القضايا المطروحة وما قد يستجد خلال المرحلة المقبلة، ولحين الانتهاء من إقرار الدستور الجديد ».

ورغم بيان الرئاسة ، والذي أكدت فيه احترامها حكم المحكمة الدستورية العليا، فإن جماعة الإخوان المسلمين تحركت على كل الأصعدة لمواجهة قرار المحكمة التي قضت بوقف تنفيذ قرار مرسي بعودة البرلمان؛ فميدانيا دفعت الجماعة بأنصارها إلى ميدان التحرير، وهتفوا ضد قضاة بالمحكمة الدستورية، والمستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة. وسياسيا بحث مكتب إرشاد جماعة الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة) تداعيات حكم المحكمة الدستورية وسبل الرد عليه .

وعلى الصعيد القضائي، طعنت هيئة دفاع حزب الحرية والعدالة على حكم الدستورية العليا باعتباره حكما معدوما، وقررت «رد المحكمة بكامل تشكيلها، لثبوت عدم صلاحياتها لنظر المنازعة المرتبطة بالحكم المعدوم». وقال عبد المنعم عبد المقصود، محامي جماعة الإخوان المسلمين، إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا بوقف قرار مرسى بعودة البرلمان لعقد جلساته مرة أخرى، وسحب القرار المسبق بحله، هو والعدم سواء .


وشدد عبد المقصود على أنه لا يحق للمحكمة أن تصدر مثل هذا الحكم، لافتا إلى أنه تقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق في واقعة تزوير حكم المحكمة الدستورية الخاص بحل البرلمان، والذي تم نشره في الجريدة الرسمية قبل صدوره بساعات. وأمر النائب العام بالتحقيق في البلاغ المقدم من حزب «الإخوان»، وأحال البلاغ لنيابة استئناف القاهرة للتحقيق .

 

وقبيل حكم المحكمة الدستورية العليا بحل البرلمان بسبب انتخاب نوابه على أساس قانون غير دستوري، دفع حزب «الإخوان» بتعديلات على قانون المحكمة الدستورية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من «الإخوان» لتقليم أظافر المحكمة الدستورية المعنية بالفصل في دستورية القوانين، لكن المحكمة التي أنشأت في شكلها الحالي منذ عام 1969، عاجلت البرلمان بأن قضت بانعدامه .

وتقول قيادات جماعة الإخوان إن حكم المحكمة الدستورية الشهر الماضي كان الأسرع في تاريخ المحكمة، إذ لم يستغرق ثلاثة أشهر. ووفق سوابق للمحكمة استغرقت أحكام مماثلة ثلاث سنوات. وردت المحكمة الدستورية بتحرك قضائي، حيث طالبت النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بالتحقيق مع برلماني إخواني لاتهامه المحكمة بالتزوير .

وكان النائب ناصر الحافي، عضو مجلس الشعب المنحل، قد قال إن المحكمة الدستورية أرسلت حكمها السابق بحل مجلس الشعب إلى المطبعة الأميرية لنشره في الجريدة الرسمية قبل انتهاء جلسة النطق به. وأرسلت المحكمة خطابا رسميا للنائب العام يتضمن صورة من محضر جلسة البرلمان ، والتي اتهم فيها الحافي المحكمة بالتزوير. وقال مصدر قضائي إن رئيس المحكمة طالب النائب العام بالتحقيق في تلك الاتهامات لإثبات صحتها من عدمها، أو اتخاذ اللازم ضده لو ثبت عدم صحة اتهاماته .

وفي السياق نفسه، قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تحديد موعد جديد لنظر الطعون المقدمة على بطلان تشكيل الجمعية التأسيسية المنوط بها وضع الدستور الجديد للبلاد، والمقامة من عدد من المحامين والمراكز الحقوقية، بحيث تنظر في جلسة مبكرة الثلاثاء المقبل وذلك بدلا من الموعد المقرر لها في 4 من شهر سبتمبر (أيلول) القادم .

وجاء هذا القرار في ضوء تقدم عدد من مقيمي الدعوى بطلب «تقصير الجلسة» إلى المحكمة ونظر القضية في موعد مبكر عن موعد التأجيل، الذي سبق أن حددته المحكمة أثناء نظر أولى جلسات القضية في 26 يونيو (حزيران) الماضي، نظرا لحالة الاستعجال والضرورة القصوى لنظر القضية.. وهو الطلب الذي استجاب له المستشار عبد السلام النجار، نائب رئيس مجلس الدولة رئيس الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، وقرر معه تحديد جلسة الثلاثاء القادم لنظر القضية .

وقال مصدر قضائي بمجلس الدولة إن هذا الإجراء لا يعد استثنائيا، وإنه منصوص عليه قانونا، حيث إنه لأطراف الخصومة في الطعون التقدم بطلبات لتقصير الجلسات، مشيرا إلى أن الطلب حمل دفوعا قانونية جدية في مقدمتها خشية مقيمي الطعون صدور حكم لاحق ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية بعد أن تكون الجمعية قد انتهت من إعداد الدستور وإقراره، على نحو من شأنه أن يجعل دستور مصر الجديد محلا للتشكيك من الفرق السياسية المتنازعة .

وأشار المصدر إلى أن تقصير الجلسة للنظر في الطعون لا يعد إبداء للرأي فيها بأي صورة من الصور، وأنه مجرد قرار إجرائي معتاد أثناء نظر القضايا، مرجحا في الوقت ذاته أن تصدر المحكمة حكمها في القضية خلال الجلسة ذاتها أو في جلسة أخرى قريبة على أقصى تقدير .


من جانبه أكد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي، أن مصر ستعود أقوى مما كانت ولن يستطيع أحد أن يجعلها تنحني.


وشدَّد المشير طنطاوي، في كلمة ألقاها خلال احتفال أُقيم بمناسبة تسليم وتسلُّم قيادة المنطقة المركزية العسكرية، على أن "القوات المسلحة هي درع الوطن وسيفه وحصن الشعب المنيع"، مؤكداً أن مصر ستعود أقوى مما كانت وأن أحداً لن يستطيع أن يجعلها تنحني.


وحيا ضباط وجنود المنطقة العسكرية على ما بذلوه من جهد طوال الفترة الماضية لتأمين العاصمة المصرية القاهرة وجميع المرافق الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، مطالباً القادة العسكريين برعاية الأفراد المقاتلين باعتبارهم الركيزة الأساسية للقوات المسلحة وصُنَّاع النصر دائما.


كما وجَّه المشير طنطاوي التحية إلى القائد السابق للمنطقة المركزية العسكرية اللواء حسن الرويني على جهوده طوال الفترة الماضية، وهنَّأ القائد الجديد للمنطقة اللواء توحيد توفيق، لافتاً إلى أن اختيار القادة داخل القوات المسلحة على كافة المستويات يحكمه عدة معايير منها القدرة على القيادة والإسهام باستمرار القوات المسلحة متقدمة وقوية.


وكانت المنطقة المركزية العسكرية قامت بالجانب الأكبر من عملية تأمين العاصمة المصرية القاهرة عقب إحراق مراكز الشرطة ومقار القوى الأمنية بعد أيام قليلة من اندلاع ثورة 25 يناير 2011 التي أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحُكم بعد أن أمضى نحو 3 عقود رئيساً للبلاد.